الحيط الى ما شدناه
يريب
وبنادم الى ما حبيناه
يغيب
قلعوا
من راس الزمان
الشيب
وكون لي نكون ليك
حبيب
**
الدخان يدل
على العافية
والصينية والبراد
تدل على الضيافة
خلي المحبة تكمل
يا بنادم
وباراكا من لعياقة
**
لكلام الزين
يصير القلب
حنين
..
القلب ساكناه غمامة
يا ربي
واش بصح اللي شفت
ولا غير منامة؟
المتيبستين
قبلة متمردة
على الجفاء
قبلة كإشارة علوية
قبلة كرجاء
تلوح بإصرار
في الفضاء
تبتغي ارتواء
ظلت معلقة لفترة
ثم انحدرت كدمعة حارة
على النحر فالخصر
ولما لمست الأرض
اهتزت وربت
وكانت بشرى للحالمين.
حطت على شرفة روحي إضمامة "الوجه والأثر" للصديق العزيز، المصطفى سكم، قادمة من عرائش الفرح إلى رباط المركز والدائرة. فبعد مجموعته الأولى "ذات العوالم الممكنة" التي ضمت بين جوارحها القصة القصيرة والقصيرة جدا، نجد الإضمامة الحالية قد انتصرت كليا للقصة القصيرة جدا، بيد أن ما يلاحظ أنها رامت خلق دفق دماء جديدة في جسد القص الوجيز بجعل النصوص منفتحة على بعضها وكأنها نص واحد، ما يعزز هذا الطرح هو الغياب الكلي للفهرس؛ هكذا نجد لدي بعض المبدعين محاولات تجديد تروم النأي بالقصة عن التكرار والاجترار المولدين للرتابة، والمنتجين للنفور، فالكتابة الجادة تسعى دوما إلى خلق الدهشة والمتعة بتوليد الكتابة المغايرة، لا التي تسير على خط واحد لا تحيد عنه. كأنه خط مقدس يستوجب احترامه. فإذا كان سعيد السوقايلي في مجموعته ثنيرفانا" قد تعمد عدم وسم نصوصه بعناوين بل طبعها بأرقام مؤكدا بذلك انتماء كل النصوص إلى العنوان المطلة مشيرا بذلك إلى أنها نصوص ذات نفس واحد، بتلوينات متعددة، فإن المصطفى قد سعى إلى خلق نصوص مترابطة لا كالتي تعتمد على بضع نصوص وتسمى العنقودية، بل هي نص واحد بعناوين داخلية متنوعة، عناوين تشبه محطات لاسترجاع الأنفاس قبل مواصلة الرحلة، وتدخل المحاولتان إضافة إلى محاولات حسن البقالي الذي يطعم نصوصه بالعلوم التجريبية والحقة؛ ومنها الفيزياء، ضمن مسار التجريب والتحديث؛ والبين أن نصوص الإضمامة مختلفة الأحجام والمقاييس؛ إذ نجد الثخينة من دون تشحيم مبالغ فيه، بل تطويل مطلوب حيث كل كلمة وضعت في مكانها المناسب، ونزع واحدة قد يهدد البناء بالسقوط، ونجد النحيفة التي رامت التخسيس الشديد، ونجد القصيرة جدا إلى حد الشذرة. مما يؤكد التنويع الجميل، والمولد للرغبة في متابعة ومواصلة الاكتشاف باعتماد مغامرة القراءة، وقراءة المغامرة.
ولعل أهم وظيفة سعت إليها القصص هي الوظيفة المتمثلة في محاربة كل أشكال الظلم والاستبداد والقهر والتجبر، واحتقار الإنسان بكم فمه، والتغييب القسري للصوت المعارض، إما بإغرائه ورشوته، وإما باعتقاله، وإما بتهجيره.
تعليق