كن تلقائيا هنا .. قصة / قصيدة / خاطرة

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544

    المشاركة الأصلية بواسطة بسمة الصيادي مشاهدة المشاركة
    هي وذكرى ... وعقد لؤلؤ ينفرط على مهل
    "البكاء لا يجدي".. قال لها ثم ذاب في فنجان القهوة
    البنّ حنين .. ورائحته طريق إلى الحبيب .. فكيف للنسيان أن يتسرب للذاكرة وكل الأبواب
    أمامه موصدة !
    حياة ! هكذا كان اسمها قبل أن تلتهمه أبجدية الصمت ساخرة ..
    "الاسم أيضا يموت..
    كل شيء يولد قابل للموت .. إلا ذاكرة العشق .. وذاكرة الألم! "
    ومن قد يناديها الآن ؟لا زوج ..لا أولاد .. وحبيب بعيد .. وحده الموت يحفظ أسماء
    أولائك المنسيّين !
    تهمّ لوضع صورته في الدرج، تقترب منها بحذر،تتردد كأنها على وشك ارتكاب جريمة قتل ،
    يؤنبها ضميرها ..فتتراجع ..!
    تعاود الكرة مرارا، كأنها تمارس طقوس النسيان، وتفشل ..
    تحاول أن تقنع نفسها بكذبة ما .. فتنفضح كل ألاعيبها !
    ويناديها شال الحرير ، مازال يعشق جسدها الخمسينيّ بكل تفاصيله،
    تلقيه على كتفها، ينزلق نحو مرفقيها موشوشا جلدها بنسمات رقيقة، تفهم لغته السرية
    تبتسم له كأنها تشكره .. لطيف هو كرجل يعرف كيف يوقظ أنوثة غابت في فراش الزمن طويلا ..
    تعضّ على شفتيها، تركض نحو الخزانة، الفستان الورديّ يروي جسدا عطشا .. شال الحرير
    حرّك كل مافيها، كمطر سقى زهور خديها فتفتحت، كندى سكن عينيها ..فعادت إلى بداية الحلم ..
    صبية .. أو وردة ناضجة حد السقوط أعاد لها برعم جميل أيام الربيع ..!
    وقفت قبالة الصورة، مدت يدها سحبته برقة، خرج من الإطار وفتح ذراعيه ..
    مسكون بالأسطورة ..نظرته شمس وهمسته موسيقى .. لكن ربطة العنق مائلة قليلا،
    بحاجة هو إلى أناملها دائما، كأشعة تتهادى نحو ربطة العنق، تعيد ربطها، ثم تحط تعبة على أكتافه..
    ودون إنذار يلف خصرها، يجذبها نحوه بقوة .. يراقصها ..ينطلق بهما زورق الحب ،
    يأتي البجع من كل صوب، أديم البحيرة من فضة ، وأنفاسه ماس يتناثر كشلال خرافيّ ..
    يرقص ويرقص .... فارس لا ينهكه العشق ... لا يتعب من حبها .. أما هي فيرهقها ...
    تستسلم للحلم .... تتمدد على سريرها فاقدة الإحساس بما يدور حولها ...تغفو .. والرقص لا يتوقف!

    بعد ساعات استيقظت، الفستان الورديّ لم يتجعد .. ورود عينيها لم تتوقف عن الغناء ..
    المشاركة الأصلية بواسطة بسمة الصيادي مشاهدة المشاركة

    وهو في الصورة يبتسم بحنان ..

    جو مناسب للتنزه، لولا الحياء لذهبت بالفستان، ارتدت ثوبا أسود ، غطت رأسها كاشفة عن غرتها فقط ..


    الحديقة مليئة بالمقاعد، لكل معقعد قصة، تمر بينها مصافحة أطياف عشاق كانوا يوما هنا..

    ملقية التحية على سيدة أحبت شابا يصغرها بعشرين سنة ..وعشقها ..ولكن الريح بعثرت ورودهما
    ومنعتهما من دخول الحديقة عاشقيّن ..!

    مشت تطرد الذكريات الحزينة، تتنفس عطرها الشهي فقط .. وإذا بها تلمح رجلا يمسك بيد طفلة ..

    وجدت نفسها قبالته فجأة ..يتشاركان الذهول .. يحملان نفس الابتسامة الغامضة ..
    لم تتغير ملامحه كثيرا ..خصلات شعره مازالت شقراء ..
    أرادت أن تسأله :
    أما زلت تغني في الصباح؟ ترقص على شموع المساء؟
    وتغرق باكيا في قصيدة لعنترة أو لجميل بثينة ؟
    وضحتك ..مازالت مجنونة كما عرفتها ..كما أحببتها؟؟
    وغمازتك أما زالت في مكانها ..أم سافرت؟

    أراد أن يسألها :

    أما زلت تكتبين الشعر ..وتشربين كثيرا من القهوة؟
    وتنسين القلم في شعرك فيتحول إلى قرنفلة ؟
    ولغتك السرية مع الأشياء .. ما آخر حديث كان بينك وبين
    زهرة الأوركيدة .. ما آخر أخبار الشفق؟ والليلك؟ والبلابل؟
    ما آخر رواية قرأتيها .. وهل أنصفت الأيام العشاق؟ أم مازالت تصلبهم
    في صفحاتها .. وتقتلهم بكاتم صوت؟

    بدا لها سعيدا ..أو حزينا .. هي نفسها لا تعرف ما كان شعورها ..

    مدّ يده ليصافحها .. خال لها أنه يدعوها مجددا للرقص ..
    ابتسمت ..رقص دوريّ قلبها .. مدت يدها ..
    والطفلة مدت إصبعها الصغير .. تشير مستفسرة عن الوجه الغريب .
    تشد سترة والدها .. تسأله ما اسم الجدّة ؟
    يتوقف كل شيء ... تنشل أرجوحة الريح .. تسقط بعض أوراق .. وبعض قطرات من السماء ..
    -اسمي حياة .. ثم تتابع في سرها .. والأسماء أيضا تموت ..كأصحابها تموت .. !
    ابتسمت وانسحبت ... مشت بعيدا عن ظلها .. وقعت من الوردة ورقة مخملية ... سقط شال الحرير ..!


    ها قدجئتك ايها البحر
    لذة محروقة تبدد الطرقات
    تأخرت الظلال اليوم عن موعدها
    لكن الجسد مازال يتبعني
    أخرسا يطوي دهشة النسيان
    تدور الارض في راحة الذهول
    بينما القمر يعزف أغنية لأوراق
    الخريف المتساقطة


    بسمة عزيزتي
    كنت هنا رائعة حد الدهشة
    وجدت هنا استمرارية لقصتك السابقة
    التي راقتني جدا =رماد على شفاه الورد
    لا اعرف لم شعرت ان هناك خيطا رفيعا
    يربط بين النصين
    ربما اللغة او ربما لانهما معا مغرقان
    في الصمت والحزن
    شكرا بسمة على هذا الجمال

    تعليق

    • صالح صلاح سلمي
      أديب وكاتب
      • 12-03-2011
      • 563

      شيخ وعجوز..لن نسافر
      هل تذكرين أرضنا..كيف كانت بياراتنا والبرتقال
      طلعة الفجر الندي
      وبيادر الحصاد
      خبز قمحنا.. دوالي كرمنا
      زهر مرجنا.. ماء نبعنا
      شنار سهلنا
      ألا تذكرين فرحة أهلنا.. دبكة عرسنا.. الا تذكرين؟
      تقول: حرق كرمنا..ضرب حيينا.. غول ليلنا.. صرخات طفلنا
      وكان الفراق
      قطيع ماشيتنا ضمه الأغراب.. وكلب بيتنا قتلته الذئاب.. بيض دجاجاتنا لم يفقس.. استطال الغيابـــــــ.، والآن اقول لك: دعنا نلحق بالأولاد.. نقضي ما بقي من العمر في الغرب
      ونتدفى في البرد بلمة الأولاد.
      يقول: دعي عنك هذا الكلام.. سنبقى في الشام
      نتنسم ريح البلاد.. ونغالب الموت بالحياة.. ونلهي الحياة بالحياة
      الى أن يحين الميعاد.. وندلف عن قرب الى أرضنا وبيتنا ..إذا فُتحت البلاد
      هي محطات نمضيها..إن طاب لإجسادنا المكان.. نغصت ذكرى نكبتنا الزمان
      هل تظنين أبنائنا هناك في الغربة فرحين؟
      سيل الدموع ما انقطعتــــــ.. وليل الغربة الحزين يتناوبون
      لقمة الغربة ما هنئت.. في العروق زعترنا والزيتون
      أوصيتهم..أوصيتهم.. لنا أرض وبيت وزيتون
      حليب أمهاتهم أبناء أبنائي يرضعون
      لن نسافر سنبقى في الشام.
      التعديل الأخير تم بواسطة صالح صلاح سلمي; الساعة 16-01-2012, 13:29.

      تعليق

      • صالح صلاح سلمي
        أديب وكاتب
        • 12-03-2011
        • 563

        الليل .. واحد
        وكلٌ يغني على ليلاه
        واسألوا فيروز حين تقول:
        سكن الليل.. وأنا...

        تعليق

        • بسمة الصيادي
          مشرفة ملتقى القصة
          • 09-02-2010
          • 3185

          المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
          رائعة بسمة..
          أجبرني نصّك على فتح درج الذكرى ..
          صورة و فنجان قهوة ..وشال من حرير .
          مساء النور آسيا
          وأنا ارتشفت اليوم الكثير من القهوة ..والكثير من الذكرى
          أنت الرائعة عزيزتي
          محبتي
          في انتظار ..هدية من السماء!!

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4544


            من يدل الصمت
            عن ثقب يقيه برد السكوت ؟
            من يرشد هذا الشعور القارس
            نحو قارة الدفء المفقودة ؟
            ومن يسقي الأرض بعض رحيق
            بدل الخبز والنبيذ والورق ؟

            تعليق

            • عبادة عبد الجبار
              عضو الملتقى
              • 30-12-2011
              • 17

              فجأة شعر أن ملاحقة ما تجد في إثره
              على قيد خطوة أو تكاد
              بريحها تلطم أذنيه
              و لا سبيل أمامه .. فأيها يختار ؟!
              الفرار من وهم أو مجرد كابوس
              أم الوقوف كالنخيل
              و إماطة اللثام عن طبيعته ؟!
              لم يأخذ الأمر أكثر من ثوان معدودة
              ودوت على وجهه الصفعة
              : أين هي ؟
              : أين خبأتها ؟
              : أين .. أين ؟
              وهي تدور حوله ، تقلب في ثيابه ، عن ما تصورته هنا .
              جاشت نفسه ، اقشعرت كل ملامحه ، وجلده .. وبصوت
              أسنانه تصطك : " ضميني .. إني أرتجف قهرًا ".
              التعديل الأخير تم بواسطة عبادة عبد الجبار; الساعة 16-01-2012, 22:57.

              تعليق

              • عبادة عبد الجبار
                عضو الملتقى
                • 30-12-2011
                • 17

                ارتعدت كفرس
                حدجته بقسوة العارف : هييه
                لم تنبس بكلمة
                ليس سوى زمزمة مختنقة
                و هي تلملم شالها النافر
                تبتعد معلنة انهيار ناطحة سحاب
                وهو يتابعها بأسف و حزن
                فلم ير وجهها الذي يحب
                و لا رقة وعذوبة صوتها
                لم ير سوى أنثى بلا ملامح
                فضم جناحيه إلي حزنه
                و من بعيد كانت الأنوارالخافتة
                ترسم ظله متهالكا
                شبيها بفارس سرفانتث
                حين أدرك أنه لم يعد بيده حيله !

                تعليق

                • عبادة عبد الجبار
                  عضو الملتقى
                  • 30-12-2011
                  • 17

                  خلفه كان شريط
                  من خيبات
                  و أوهام تتدحرج
                  تكاد من بأسها تعرقله
                  و تحط به
                  كأنه كان يتعكزها
                  هاهي تغادره
                  تودي رقصها العجيب
                  كأنها تسخر منه و من وجوده
                  تحت لسعات الهواء
                  كانت تزلزله
                  فيصرخ كيانه حد الاختناق
                  فيرفع عنه قميصه
                  ثم يطيره في الهواء
                  فجأة مر بخاطره سارتر و كامو
                  ما أبسط أن تضع حدا لكل شىء
                  لهذا العالم البغيض
                  لهذه الخزعبلة المسماة حياة !

                  تعليق

                  • صالح صلاح سلمي
                    أديب وكاتب
                    • 12-03-2011
                    • 563

                    الأستاذ.. عبادة
                    جميل ما تكتب
                    مؤثر وينم عن ألم في الحياة
                    إستمر لنرى ما يجود به قلمك
                    تحياتي
                    شكرا لك
                    التعديل الأخير تم بواسطة صالح صلاح سلمي; الساعة 16-01-2012, 23:48.

                    تعليق

                    • عبادة عبد الجبار
                      عضو الملتقى
                      • 30-12-2011
                      • 17

                      حين كانت في النهار التالي
                      ترن بقوة على رقمه
                      كانت ماتزال هواجسها تتلاعب بها
                      تعربد بكل كيانها
                      ومما زاد الأمر سوءا
                      أنها لم تتلق ردا
                      فطاردت ظله كمجنونة آبقة
                      مرت بكل الطرق
                      و المحال التي كان يتواجد بها
                      فما وقفت له على أثر
                      لكنها كانت تمسك كفها
                      تضغطها بعنف غريب
                      و ضربات قلبها تخفت
                      تخفت
                      فتنزل بها رويدا .. رويدا
                      حتى أصبحت على الطوار !
                      التعديل الأخير تم بواسطة عبادة عبد الجبار; الساعة 16-01-2012, 23:42.

                      تعليق

                      • عبادة عبد الجبار
                        عضو الملتقى
                        • 30-12-2011
                        • 17

                        كأن الأرض انشقت
                        خرج من براثنها
                        أو كان يحوم حولها في ذات الوقت
                        فلمها بين جناحيه
                        بينما صوته يشق وشيش الكائنات
                        مناديا على سيارة ( تاكسي )
                        : هنت عليك
                        : تتركني أموت هنا ، من الدوران و اللف حولك .. و أنت تطارد النساء !
                        : نعم أطارد النساء .. فيك أنت .. اهدئي .. اهدئي .
                        : سوف أموت لأريحك من غيرتي و هواجسي و ملاحقتي .
                        : بل تعيشين .. لتلعني شكوكك و هواجسك .
                        وقت أفاقت من غيبوبتها بالمشفى
                        كانت تتخاطف عينيها الأسرة
                        و الفراغ : أكان معي حقا أم هيء لي ؟!
                        التعديل الأخير تم بواسطة عبادة عبد الجبار; الساعة 16-01-2012, 23:59.

                        تعليق

                        • ايمان اللبدي
                          أديب وكاتب
                          • 21-02-2008
                          • 1361

                          عندما يمتلكك المداد ، فهذا يعني خضوعك للمزاجية وعندما تمتلكه تحدد عبورك في المسافات تاركا نقطة العودة !


                          بتول











                          التعديل الأخير تم بواسطة ايمان اللبدي; الساعة 17-01-2012, 06:10.

                          تعليق

                          • ايمان اللبدي
                            أديب وكاتب
                            • 21-02-2008
                            • 1361

                            من يحمل الشعلة النازفة في ساح الوغى، ويغرس الافكار التي يتفيىء ظلالها يتامى الادب وجياع اللغة، لن يضرّ ان تحلّق في فضائه كل ذي جناح.. فهناك الصقور وهناك البغاث، وليس كل ذي اجنحة فراش ،فهناك ايضا الذباب الذي يرقص طربا في وهج الضوء ويمارس طقوس احتضاره فدعيه يحترق فلكل بدء انتهاء.

                            التعديل الأخير تم بواسطة ايمان اللبدي; الساعة 17-01-2012, 06:11.

                            تعليق

                            • ايمان اللبدي
                              أديب وكاتب
                              • 21-02-2008
                              • 1361

                              لو تعلم الفراشات ان رقصاتها المتتالية على وقع الحرف هي شهادة تمارس فيها طقوس احتضارها قربانا لوهج الضوء لما احترفت الرقص

                              تعليق

                              • آسيا رحاحليه
                                أديب وكاتب
                                • 08-09-2009
                                • 7182

                                كم قريب تحسبه بعيد ...
                                و كم بعيد تتوهّم بأنّه قريب ..
                                بينما أقرب الناس إليكَ هو ...أنتَ .
                                يظن الناس بي خيرا و إنّي
                                لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                                تعليق

                                يعمل...
                                X