كن تلقائيا هنا .. قصة / قصيدة / خاطرة

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نفيسة شادي
    أديب وكاتب
    • 28-05-2010
    • 218





    وفتحتُ الباب..
    انتظرتك
    لاالريح دخلتْ ولا الشمس
    لاتزال غائبا
    وبين العتمة ،وطيفي
    صرختُ في عزلتي
    ولاصوت!


    صرختُ
    كانت صرختي لأوقظ نفسي من موتي
    من الخواء الذي يطوقني
    وسمعتها في داخلي
    يكفي أني سمعت
    صرختي


    فما من كلام
    يمكن أن ينافس هذا الخواء
    هذا الخواء الميت
    من الصمت.
    من
    الحركة
    سوى صيحة

    أحيانا نحتاج فقط
    لصرخة
    .!!




    الحياة لاتقاس بعدد الأنفاس التي نتخذها، ولكن من اللحظات التي تأخذ أنفاسنا بعيدا.
    مايا أنجيلو

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25791

      وصلت التأشيرة على الموبايل
      أرسلها على الخاص بالفيس بوك
      كأنه يطلب مني طبعها
      تحدثت إليه
      و باركت له
      و سألته عن مراده
      قال : الطبع
      كان اللاب توب الذي يحمل برنامج الاسكانر في الشقة العلوية
      ناديت
      كأن الليل قد توغل حتى كانت الثانية إلا قليل
      طاردت الصمت حتى انصرف
      و كان اللاب توب بعد جهد بين يدي
      تساءلت : لم ؟ التأشيرة لا تحتاج إلا لتنضيض و طابعة
      لم كان طلبي و صراخي و جهاز مكتبي معه طابعته ؟
      تهالكت متفرسا فيّ
      غير مصدق لما وصلت إليه رأسي من ذهاب
      وارتعدت مفاصلي بقهقهة عالية !
      sigpic

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25791

        كان المطلوب طباعة النص الوارد من الموبايل
        إلي متصفح الرسائل على الفيس بوك
        و لا أدري كيف التبس عليّ الأمر
        فناديت ابنة ولدي بالدور العلوي
        مطالبا بجهاز اللاب توب الذي يحمل تعريف الاسكانر
        كان الوقت غارقا في الصمت و الليل
        ومع ذلك كنت أكسر سكوته و تغوله
        أصر على تلبية النداء بشكل مفزع
        و لما أصبح اللاب بين يدي
        كأني أفقت من غيبوبة مؤقتة
        فالأمر لا يحتاج إلا لطابعة و الطابعة تجاور جهاز مكتبي
        و الذي تم تثبيت التعريف عليه
        ووجدتني أضحك بمرارة و أحدث نفسي : تراني أعاني شيخوختي العابثة ؟
        نضدت النص الوارد
        و ألقمت الطابعة ورقة لا غير
        ثم أعطيتها الأمر فاستجابت
        أزت و لاكت أحشائها ثم همدت دون طبع
        أعدت الكرة مرات و مرات و لا جديد
        سوى رسالة لا أقيم لها وزنا و إن كانت هي مفتاح الحال
        و لكنني أهملتها ربما لعدم درايتي بلغتها و فك حروفها
        و حين فاض بي الكيل كنت أداعب كابل الطابعة
        لأكتشف أنه غير متصل بجهاز الأوامر
        فعدت لضحكي و إن رافقته هذه المرة دمعات
        ووجدتني أردد : هكذا أراكم الخبرة الطويلة و هكذا ينتهي بي العمر !
        sigpic

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25791

          قلت نافذة التصحيح ليه ياعم ياموجي حتى عن ما أطرح هنا ... ليه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
          sigpic

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25791

            قصدي قفلت .. ليه ؟؟؟؟؟
            sigpic

            تعليق

            • نورالدين لعوطار
              أديب وكاتب
              • 06-04-2016
              • 712

              لأنّي أستحم هذه الأيام في فوضى عارمة،
              لأنّي أحسست نفسي كرة تتقاذفها أيادي القدر وفاعليه،
              لأنني لا أحب الهزيمة،
              لانّني سأبقى دائما مسيطرا على وضعي،
              لأنّني في مدّ وجزر حقيقي مع اختياراتي،
              قد أتغيب أحيانا حين أصول،
              قد يكون حضوري مكثفا حين أنسحب في جولاتي،
              إن كنت أقبض الأمل بكف لا تلين أبدا.
              وأعصر البؤس بأخرى حتى يلفظ آخر أنفاسه،
              فأنا متيقن أنّني سأنتصر.
              سأبتسم كما عودت ملامحي روح الانشراح،
              وأقبل في روحي حبها للاقدام،
              فما هانت و لن تستكين
              حتى تثبت أنها الأجدر
              وأنها التي لا تخضع
              وأنها روح طيبة
              أصيلة.

              تعليق

              • إيمان الدرع
                نائب ملتقى القصة
                • 09-02-2010
                • 3576

                المشاركة الأصلية بواسطة بسمة الصيادي مشاهدة المشاركة
                أستاذ ربيع.. آسيا ..إيمان ..محمد فطومي .. أيتها الأرواح النبيلة والأقلام الدافئة
                أين أنتم
                اشتقت إليكم ......
                اشتقت إلى بسمة كانت تزرع في الروح زنابقها...
                أرجو أن تكوني بخير غاليتي..أنت وكلّ الأحبة هاهنا...
                وهل تُنسى لمّة جمعتنا وكانت بيتنا الذي نأوي إليه كلما ضاقت بنا الدروب!!
                شكراً لأنك ما زلت البسمة التي أحبها..شكراً لأني في البال.

                تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                تعليق

                • إيمان الدرع
                  نائب ملتقى القصة
                  • 09-02-2010
                  • 3576

                  سجّلتُ له مقطعاً صوتيّاً، تعمّدتُ فيه، أن أُظهر ضحكتي المجلجلة، دغدغتُ الحروف، حتى تصله بمرحٍ، أدري بأنه سيمحو عنه بعض ضجرٍ، واغترابٍ، أليس مني ؟!
                  يغرّد شحروري، على الجانب الآخر، يحدّثني عن عالمه المليء بالدهشة، والاستكشاف، والأصحاب، ويستدرجني في الحديث، كي أحكي له: عن تفاصيل، تفاصيل أمورنا اليومية.
                  يرسل بعض صوره، أنظر إلى عينيه: أقرأ فيهما الشوق المكابر، والحنين، وحقيبة سفر، تترنّح على يدٍ متعبَةٍ، تبحث عن طريق.
                  أنظر إليّ: أرى بعض دموعٍ، علقتْ على أطراف أناملي، أخفيتها قبل أن أحادثه، بعد جولةٍ في غرفته، قرب خزانة ملابسه، سريره، وأشيائه، ومقاطع من شريط حفل خطوبته.
                  وتستمرّ فصول مسرح الغياب...وتستمر..وتستمر.

                  تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                  تعليق

                  • عائده محمد نادر
                    عضو الملتقى
                    • 18-10-2008
                    • 12843

                    المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                    سجّلتُ له مقطعاً صوتيّاً، تعمّدتُ فيه، أن أُظهر ضحكتي المجلجلة، دغدغتُ الحروف، حتى تصله بمرحٍ، أدري بأنه سيمحو عنه بعض ضجرٍ، واغترابٍ، أليس مني ؟!
                    يغرّد شحروري، على الجانب الآخر، يحدّثني عن عالمه المليء بالدهشة، والاستكشاف، والأصحاب، ويستدرجني في الحديث، كي أحكي له: عن تفاصيل، تفاصيل أمورنا اليومية.
                    يرسل بعض صوره، أنظر إلى عينيه: أقرأ فيهما الشوق المكابر، والحنين، وحقيبة سفر، تترنّح على يدٍ متعبَةٍ، تبحث عن طريق.
                    أنظر إليّ: أرى بعض دموعٍ، علقتْ على أطراف أناملي، أخفيتها قبل أن أحادثه، بعد جولةٍ في غرفته، قرب خزانة ملابسه، سريره، وأشيائه، ومقاطع من شريط حفل خطوبته.
                    وتستمرّ فصول مسرح الغياب...وتستمر..وتستمر.
                    إيمان أنت هنا
                    لم أصدق عيني
                    ومازلت لأني تهت
                    هل حقيقة أنك أنت هي أم أن حسابك تهكر
                    غاليتي إيمان وربي لست مصدقة وربما سأصاب بجلطه
                    يارب السموات والأرض كم أنت حنون
                    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                    تعليق

                    • إيمان الدرع
                      نائب ملتقى القصة
                      • 09-02-2010
                      • 3576

                      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                      إيمان أنت هنا
                      لم أصدق عيني
                      ومازلت لأني تهت
                      هل حقيقة أنك أنت هي أم أن حسابك تهكر
                      غاليتي إيمان وربي لست مصدقة وربما سأصاب بجلطه
                      يارب السموات والأرض كم أنت حنون
                      أيتها العائدة دائما إلى أغوار النفس.
                      أتحسبين يا شقيقة الروح عاائدة .. بأنني حين طويت أوراقي..ورحلت بأقلامي إلى ضفاف مدامعي، بأنني أمتلك انتزاع قلبي من ركنٍ عتيد عنيد وجدته بينكم هاهنا؟؟!!
                      لا وحقّ السماء العشرة لاتهون...لاااااا وحق مابيننا من بسمات ودموع ..وجسور محبة وانصهار حروف...ذكرياتي هنا لا تموت
                      كالشهاب تسطع فجأة في خاطري فأهرول بين فترة وأخرى أجوب الأمكنة..أصافح الأحبة..وربما أبكي على أكتافهم..أحكي لهم عن مواجعي..وأدرك بأنهم ينصتون بكل جوارحهم كما تعودت..
                      هذه أنت لم يغيّرك الزمان...حنون طيبة أصيلة ..وفية...كم أحبك عائدة!
                      التعديل الأخير تم بواسطة إيمان الدرع; الساعة 20-09-2017, 11:13.

                      تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                      تعليق

                      • زهور بن السيد
                        رئيس ملتقى النقد الأدبي
                        • 15-09-2010
                        • 578

                        ... بدر, سعيد أو عبد السلام... لا نعرف من يكون..
                        حل بحينا في شتاء العام الماضي... أدركه شتاء هذا العام
                        اليوم أخذوه إلى جدران وسقف... قالوا: "نحميه من البؤس"
                        وكان يفضل البقاء على قيد قش جمعه من هنا وهناك
                        رحل .. وترك ابتسامته الغامضة عالقة بين الشجرة التي كانت تأويه وعيون المارة..
                        "زهور بن السيد"

                        تعليق

                        • نورالدين لعوطار
                          أديب وكاتب
                          • 06-04-2016
                          • 712

                          المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                          سجّلتُ له مقطعاً صوتيّاً، تعمّدتُ فيه، أن أُظهر ضحكتي المجلجلة، دغدغتُ الحروف، حتى تصله بمرحٍ، أدري بأنه سيمحو عنه بعض ضجرٍ، واغترابٍ، أليس مني ؟!
                          يغرّد شحروري، على الجانب الآخر، يحدّثني عن عالمه المليء بالدهشة، والاستكشاف، والأصحاب، ويستدرجني في الحديث، كي أحكي له: عن تفاصيل، تفاصيل أمورنا اليومية.
                          يرسل بعض صوره، أنظر إلى عينيه: أقرأ فيهما الشوق المكابر، والحنين، وحقيبة سفر، تترنّح على يدٍ متعبَةٍ، تبحث عن طريق.
                          أنظر إليّ: أرى بعض دموعٍ، علقتْ على أطراف أناملي، أخفيتها قبل أن أحادثه، بعد جولةٍ في غرفته، قرب خزانة ملابسه، سريره، وأشيائه، ومقاطع من شريط حفل خطوبته.
                          وتستمرّ فصول مسرح الغياب...وتستمر..وتستمر.
                          أهلا بالمبدعة إيمان الدرع

                          لن أعلق على هذا النص القصير الجميل

                          بل فقط لأقول أنت مبدعة بكلّ المقاييس ليس حكمي وليد اللحظة، فمقالي هذا كتبته في ثامن فبراير 2014 و شاءت الأقدار أن أجيء هنا و أشتركه مع الجميع.

                          نص موصوم بجنون الإبداع



                          قلما نجد المهيب من النصوص، نص يفك عقال التأثّر ويسمح للوجدان بتقديم رقصاته العفوية البريئة، نصّ يفتح عينيك على الأدب والمتعة الممزوجة بسكرة العشق اللغوي، نص يتلبّس الذوق حتى يصبح الذّوق بعينه ويصيبك بعدوى الجنون الأدبي، نص فيه مسّ سحري يرتقي بالذائقة الأدبية لتبلغ سدرة البلاغة ومنتهى الحياكة الشّعرية، نص تتماهى معه أحلامك الإبداعية.
                          لو سألني سائل هل في ذاكرتك نصوص بهذه المواصفات، لقلت ربما أجد بعضها، و لعل أول نص سيشرئب عنقه من الذاكرة قبل غيره هو les trouvères de la liberté لكاتبه jean charles varennes و ربما جاء بعده نص حافل بالحركة لكاتبه alexandre dumas ; و عنوانه vingt ans après و بعدهما تصعد روائع honoré de balzac مثل : le père goriot و eugénie grandet ، و ربما تظل كتابات guy de maupassant الأكثر جنونا سواء في قصصه أو رواياته، و سآخذ من بينها une vie ، حين يبحر بك المبدع عبر سرد خرافي مستعملا لغة حية تتناغم مفرداتها متعاضدة من أجل بناء صرح دلالي شامخ، حين يتحول المشهد البسيط إلى لوحة أخاذة مدهشة، هنا العبقرية الإبداعية.
                          لم يكن موضوعي أن أكتب عن هؤلاء جميعهم، لكن ما أثار الذاكرة ونفض عن مخزونها غبار النسيان، هو نص يبلغ من الروعة ما أثارته في نفسي كل تلك الروايات التي يتاميز أغلبها بالطول، لكن هذا النص الذي أيقظ تلك النصوص هو : ليل .. و أنا .. و عازف الساكسافون لمبدعته إيمان الدرع .
                          صدفة وجدت هذا النص التحفة في موقع إليكتروني، فداعب روحي فهممت به لولا أن تذاركني النوم فأنجاني من جنون يحمله بين طياته كاد يعصف بحلقات تركيزي المتناثرة هنا و هناك. العزف عموما يزعزع تلك التوزنات التي تبنيها النفس لإخفاء جنونها أمام الملأ، فلكم أن تروا كل أشكال الرقص فهي ثورة ما على المألوف وانتفاضة على ذلك النّمط الرتيب للحركة تذكيها المقامات وتتخلص الذات من تلك الحالة الجنونية بالحركة الصاخبة المصاحبة للإيقاع الموغل في التعسف، لكن عندما تكون المعزوفة بلا إيقاع و تستفرد التقاسيم وحدها بالذات يتصلب الجسد في جمود و تهيم الروح صاخبة، تضطرب فيها الفصول، تلك التموجات الموسيقية يزداد تأثيرها كلما كان العزف على آلة هوائية، لأن النفخ فيه ملامسة للروح أكثر، وتعبيره أعمق من تعبيرات انتقال الأصابع على الأوتار.
                          نص قصير يدعو لهذه المأذبة الأدبية الشهية الليل بحمولة القاسية حيث الظلمة و السكن إلى النفس، والشتاء بأمطاره ورياحه و اضطراب الطبيعة و برودة الطقس التي تثير برودة المشاعر، يوازنها الكاتب بدفء المدفأة و معزوفة الساكسوفون.
                          نص غارق في الإحساس، ناقل للغربة، مليء بالحيرة، نص يحمل كل أثقال الوطن والتخلف والقلق المشروع والحب، يخمرها فتخرج النغمات حاملة لهذا الزخم فتتموّج الروح سابحة عبر الأخطاء والآمال والحقيقة غير قادرة على التحرر.
                          تمنيت أن أضع النص هنا لأنه أكثر تعبيرا، وأبلغ دلالة ، لكن تبقى النصوص خالصة لأصحابها ولحواملها.

                          وإلى مقال آخر .
                          تحيتي


                          انتهى مقالي ذاك ربما لن يكون الأخير

                          تقبلي مروري وفضولي

                          تعليق

                          • إيمان الدرع
                            نائب ملتقى القصة
                            • 09-02-2010
                            • 3576

                            المشاركة الأصلية بواسطة نورالدين لعوطار مشاهدة المشاركة
                            أهلا بالمبدعة إيمان الدرع

                            لن أعلق على هذا النص القصير الجميل

                            بل فقط لأقول أنت مبدعة بكلّ المقاييس ليس حكمي وليد اللحظة، فمقالي هذا كتبته في ثامن فبراير 2014 و شاءت الأقدار أن أجيء هنا و أشتركه مع الجميع.

                            نص موصوم بجنون الإبداع



                            قلما نجد المهيب من النصوص، نص يفك عقال التأثّر ويسمح للوجدان بتقديم رقصاته العفوية البريئة، نصّ يفتح عينيك على الأدب والمتعة الممزوجة بسكرة العشق اللغوي، نص يتلبّس الذوق حتى يصبح الذّوق بعينه ويصيبك بعدوى الجنون الأدبي، نص فيه مسّ سحري يرتقي بالذائقة الأدبية لتبلغ سدرة البلاغة ومنتهى الحياكة الشّعرية، نص تتماهى معه أحلامك الإبداعية.
                            لو سألني سائل هل في ذاكرتك نصوص بهذه المواصفات، لقلت ربما أجد بعضها، و لعل أول نص سيشرئب عنقه من الذاكرة قبل غيره هو les trouvères de la liberté لكاتبه jean charles varennes و ربما جاء بعده نص حافل بالحركة لكاتبه alexandre dumas ; و عنوانه vingt ans après و بعدهما تصعد روائع honoré de balzac مثل : le père goriot و eugénie grandet ، و ربما تظل كتابات guy de maupassant الأكثر جنونا سواء في قصصه أو رواياته، و سآخذ من بينها une vie ، حين يبحر بك المبدع عبر سرد خرافي مستعملا لغة حية تتناغم مفرداتها متعاضدة من أجل بناء صرح دلالي شامخ، حين يتحول المشهد البسيط إلى لوحة أخاذة مدهشة، هنا العبقرية الإبداعية.
                            لم يكن موضوعي أن أكتب عن هؤلاء جميعهم، لكن ما أثار الذاكرة ونفض عن مخزونها غبار النسيان، هو نص يبلغ من الروعة ما أثارته في نفسي كل تلك الروايات التي يتاميز أغلبها بالطول، لكن هذا النص الذي أيقظ تلك النصوص هو : ليل .. و أنا .. و عازف الساكسافون لمبدعته إيمان الدرع .
                            صدفة وجدت هذا النص التحفة في موقع إليكتروني، فداعب روحي فهممت به لولا أن تذاركني النوم فأنجاني من جنون يحمله بين طياته كاد يعصف بحلقات تركيزي المتناثرة هنا و هناك. العزف عموما يزعزع تلك التوزنات التي تبنيها النفس لإخفاء جنونها أمام الملأ، فلكم أن تروا كل أشكال الرقص فهي ثورة ما على المألوف وانتفاضة على ذلك النّمط الرتيب للحركة تذكيها المقامات وتتخلص الذات من تلك الحالة الجنونية بالحركة الصاخبة المصاحبة للإيقاع الموغل في التعسف، لكن عندما تكون المعزوفة بلا إيقاع و تستفرد التقاسيم وحدها بالذات يتصلب الجسد في جمود و تهيم الروح صاخبة، تضطرب فيها الفصول، تلك التموجات الموسيقية يزداد تأثيرها كلما كان العزف على آلة هوائية، لأن النفخ فيه ملامسة للروح أكثر، وتعبيره أعمق من تعبيرات انتقال الأصابع على الأوتار.
                            نص قصير يدعو لهذه المأذبة الأدبية الشهية الليل بحمولة القاسية حيث الظلمة و السكن إلى النفس، والشتاء بأمطاره ورياحه و اضطراب الطبيعة و برودة الطقس التي تثير برودة المشاعر، يوازنها الكاتب بدفء المدفأة و معزوفة الساكسوفون.
                            نص غارق في الإحساس، ناقل للغربة، مليء بالحيرة، نص يحمل كل أثقال الوطن والتخلف والقلق المشروع والحب، يخمرها فتخرج النغمات حاملة لهذا الزخم فتتموّج الروح سابحة عبر الأخطاء والآمال والحقيقة غير قادرة على التحرر.
                            تمنيت أن أضع النص هنا لأنه أكثر تعبيرا، وأبلغ دلالة ، لكن تبقى النصوص خالصة لأصحابها ولحواملها.

                            وإلى مقال آخر .
                            تحيتي


                            انتهى مقالي ذاك ربما لن يكون الأخير

                            تقبلي مروري وفضولي
                            كلّما هممتُ أن أنثر حروفي في قبضة الريح، وأرمي بأقلامي على أرصفة النسيان..وأخاتل المداد في عتم الليل
                            تقف كلمات تحول دون ما مضيت إليه...وتثني القلب عن سبات اختياري أقي روحي فيه من صدماتٍ أرتجت جوارحي..بمفتاح الاغتراب..
                            كلما أوقدت تحت جناحي زوادة الرحيل ..أبحث عن موطني الشارد عني...أجده في قناديل فكرٍ على هيئة بشر..قناديل تقرأ أفكاري، متاهات أشجاني...وربما أدمعي التي أواريها بين الضلوع كي أبقي على حبلٍ سريٍّ أخيرٍ يصلني بذاتي.
                            الكاتب القدير نور الدين لعوطار...كلماتك أثمن من أن أحيطها بسطورٍ..بلسمتْ الكثير من شروخ الصفحات
                            كانت مفاجأة باهيت بها ذاتي..أبرهن لها بأن لا الحرب..ولا خفافيش الظلام..ولا قسوة الظروف بقادرة على أن تحرق الحروف..كمدائن الشام عصيّة على الاحتراق، والاحتضار..أنا من بردى..وبردى مني...هل سمعت عن نهرٍ دافقٍ يموت..؟!
                            أشكرك لأنك منحتني هذه المشاعر الجميلة النبيلة..سأقف عند كل عبارة طويلا..أتغنى بها..أعيد فيها رصف شوارع النفس.الباحثة عن الشمس أبدا.
                            سيّما أنك كتبتها أول شتاء عام 2014..ولم يتح لي قراءتها..أو أي دلالة تصلني بها..فكان الباعث الأوحد ..اهتمامك بمضمونها، وبقيمتها اللغوية والأدبية، وهذا لعمري يعني لي الشيء الكثير..
                            شكراً على حسن الرعاية والاهتمام الأديب الكبير نور الدين لعوطار..تحيتي ومودتي واحترامي.

                            تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                            تعليق

                            • إيمان الدرع
                              نائب ملتقى القصة
                              • 09-02-2010
                              • 3576

                              الليل..وأنا .. وعازف السكسفون:
                              حزن ليل الشتاء،يذكّرني بعينيه، يوم التقيته قرب الموقد، في المطعم السويسري، حين قرّرت، وأختي الصغرى التوجّه إليه بعد الغروب، قافلتَين من حضور معرض فنيّ مدهش، في يومٍ ماطرٍ، شديد البرودة، تؤرجحنا الرياح العاصفة، ونحن نتضاحك، نتظلّل بحقائبنا مهرولتين، نجتاز المدخل المزدان، بمهرجانات شتى من النباتات، والزهور، ،المضاءة بمصابيحَ أرضيّةٍ، تعكس ظلالها، مبلّلة، نديّة، تتقاطر سحراً فوق الحشائش المشذّبة، بعنايةٍ فائقةٍ، نقطع الجسر الخشبيّ، المتموضع فوق بحيرةٍ، تعشّقت بصخورٍ، تحيط بها، بتآلفٍ عجيبٍ، متناغم مع النوافير المذهلة في إيقاعها.وألوانها الضوئية..

                              دلفنا إلى داخل المطعم، وقد انشقّت بوابته الزجاجية العريضة عن دفءٍ، غمرنا براحةٍ، أنستنا بعض الصقيع.
                              رمينا بأنفسنا على مقعد جلدي وثير، ننفض عن معاطفنا المطر، قرب موقد ضخم، تأزّ جمراته اشتعالاً، نطلب على عجلٍ: فنجانَي (كابتشينو)، ريثما يتم تجهيز وجبة الطعام..
                              تزداد عتمة الليل، والأمطار تفصّل ثوباً مائيّاً خيوطه تمتد عبر النظر، أصوات روّاد المطعم رغم الهدوء الذي يطغى على المكان، تنفلت عنها بعض ضحكات تقطع السكون، متناغمة مع الأصوات التي تحدثها الأطباق، والأكواب، ونقرات الشوكات، والسكاكين...فتنقل رائحة الأطعمة المتبعثرة هنا، وهناك..
                              النادل المفرط في أناقته، وطريقة لفظ حروفه، يأتي بالوجبة الشهيّة، يوزعها على الطاولة، بطريقةٍ تستنفذ الحواس، فتلتهمها قبل أن تصل أيدينا إليها.
                              الأحاديث بيني، وبين أختي، وطفلة روحي، لا تنتهي، تغرقنا التفاصيل الجميلة للأشياء، نبحث عن صورنا الملوّنة، وسلال حصاد ساعات يومنا، ببساطتها، وعفويتها، نخترع المواقف الفكاهية..ونضحك منها، ومنا..
                              انسرب إلى مسمعي لحنٌ على غير موعدٍ، انسلّ رويداً..رويداً...حتى اقترب وصار على مسافةٍ كافية لأن أتوقّف عنده بكثير من الاهتمام..إنه عازف ( الساكسافون)، يجول بين الطاولات، يحاول أن يوجد حواراً موسيقيّاً، بين عازفٍ، ومتلقٍّ..
                              بعضهم يجامله ببسمة مقتضبة، وآخر يصفق له مجاملة: برااااااافو ..ويكمل طعامه، وآخر يحيّيه يإيماءة بسيطة من رأسه، ثم يكمل وشوشته لمن يرافقه...
                              توقفتُ عن الطعام، نسيت المائدة، وأطباقها المغرية، تبعته عيناي، أصغي إليه باهتمام شديد، ألتقط شوارد العزف الباكي..الهارب إلى مخابئ الروح القصيّة..أتأمله مليّاً، أرسمه لوحةً، أكتبه قصيدة، قصة..وربما مشروعا لرواية أبحث عن عناوينها..تنبّه إليّ، اقترب من طاولتي، ولم يغادر، بقي واقفاً حتى آخر فقرة له، ينوّع الألحان...عربية، فيروزية، غربية ..وأنا أستزيده، وأصفق له بحماس.. يشهد على إجادته، وإبداعه...
                              كان يذوب في العزف مندمجاً، ينفخ نبضه في آلته، كمعشوقةٍ يلثمها، ويضمها بين ذراعيه بشغفٍ،، يحرك رأسه، يمنة، ويسرة متناغماً مع اللحن، يغمض عينيه شجواً..ولما يفتحهما لبرهة كنت ألمح دمعة شفيفة تومض سريعاً، وتتخفّى..
                              أختي الشقراء، الحلوة كأيقونة على جدار القلب، تضحك خلسة، وهي تنفث دخانها، ناظرة إليّ بعيون ماكرة، أحبّ بريقها، إنها تعرف شرودي في رحلات الخيال، والتأمل.... فآثرت الصمت، لتتركني أجول بهدوء في عالمٍ يسكنني، ولايراه أحدٌ غيرها.
                              وعندما أراد الانصراف، وقبل أن يغادر، رفع قبعته، بانحناءة سريعة... وهو يمضي بعيداً، كنا غرباء... ولكني أحسست بأن ثمة أشياء تقاطعت بيننا، وبقيتْ معلّقةً بين ليلٍ، ومطرٍ، ولحنٍ باكٍ، وخيبات تختبئ، خلف دمعة تتخفّى..
                              كلّ منا راح في اتجاه، ..أنا أكمل مشواري الطويل، تبتلعني تفاصيل حياةٍ لاحدود لها، تخنق أحلامي حلماً، فحلماً...وهو يستعد ليوم جديد، بفقرة مخصّصة له، بين طاولات مطعم أنيق، رواده يبتسمون له ، يصفقون، يجاملون، ثم ينصرفون إلى طعامهم، ومحدثيهم..دون
                              أن تعني لهم ما تقوله العيون المسهدة، في ليل شتائي حزين...
                              حزن ليل الشتاء،يذكّرني بعينيه، يوم التقيته قرب الموقد، في المطعم السويسري، حين قرّرت، وأختي الصغرى، التوجّه إليه، بعد الغروب، قافلتَين من حضور معرض فنيّ مدهش، في يومٍ ماطرٍ، شديد البرودة، تؤرجحنا الرياح العاصفة، ونحن نتضاحك، نتظلّل بحقائبنا مهرولتين، نجتاز المدخل المزدان، بمهرجانات شتى من النباتات، والزهور، ،المضاءة بمصابيحَ أرضيّةٍ، تعكس ظلالها، مبلّلة، نديّة، تتقاطر سحراً فوق الحشائش المشذّبة، بعنايةٍ فائقةٍ، نقطع الجسر الخشبيّ، المتموضع فوق بحيرةٍ، تعشّقت بصخورٍ، تحيط بها، بتآلفٍ عجيبٍ، متناغم مع النوافير المذهلة في إيقاعها.وألوانها الضوئية..
                              دلفنا إلى داخل المطعم، وقد انشقّت بوابته الزجاجية العريضة عن دفءٍ، غمرنا براحةٍ، أنستنا بعض الصقيع.
                              رمينا بأنفسنا على مقعد جلدي وثير، ننفض عن معاطفنا المطر، قرب موقد ضخم، تأزّ جمراته اشتعالاً، نطلب على عجلٍ: فنجانَي (كابتشينو)، ريثما يتم تجهيز وجبة الطعام..
                              تزداد عتمة الليل، والأمطار تفصّل ثوباً مائيّاً خيوطه تمتد عبر النظر، أصوات روّاد المطعم رغم الهدوء الذي يطغى على المكان، تنفلت عنها بعض ضحكات تقطع السكون، متناغمة مع الأصوات التي تحدثها الأطباق، والأكواب، ونقرات الشوكات، والسكاكين...فتنقل رائحة الأطعمة المتبعثرة هنا، وهناك..
                              النادل المفرط في أناقته، وطريقة لفظ حروفه، يأتي بالوجبة الشهيّة، يوزعها على الطاولة، بطريقةٍ تستنفذ الحواس، فتلتهمها قبل أن تصل أيدينا إليها.
                              الأحاديث بيني، وبين أختي، وطفلة روحي، لا تنتهي، تغرقنا التفاصيل الجميلة للأشياء، نبحث عن صورنا الملوّنة، وسلال حصاد ساعات يومنا، ببساطتها، وعفويتها، نخترع المواقف الفكاهية..ونضحك منها، ومنا..
                              انسرب إلى مسمعي لحنٌ على غير موعدٍ، انسلّ رويداً..رويداً...حتى اقترب وصار على مسافةٍ كافية لأن أتوقّف عنده بكثير من الاهتمام..إنه عازف ( الساكسافون)، يجول بين الطاولات، يحاول أن يوجد حواراً موسيقيّاً، بين عازفٍ، ومتلقٍّ..
                              بعضهم يجامله ببسمة مقتضبة، وآخر يصفق له مجاملة: برااااااافو ..ويكمل طعامه، وآخر يحيّيه يإيماءة بسيطة من رأسه، ثم يكمل وشوشته لمن يرافقه...
                              توقفتُ عن الطعام، نسيت المائدة، وأطباقها المغرية، تبعته عيناي، أصغي إليه باهتمام شديد، ألتقط شوارد العزف الباكي..الهارب إلى مخابئ الروح القصيّة..أتأمله مليّاً، أرسمه لوحةً، أكتبه قصيدة، قصة..وربما مشروعا لرواية أبحث عن عناوينها..تنبّه إليّ، اقترب من طاولتي، ولم يغادر، بقي واقفاً حتى آخر فقرة له، ينوّع الألحان...عربية، فيروزية، غربية ..وأنا أستزيده، وأصفق له بحماس.. يشهد على إجادته، وإبداعه...
                              كان يذوب في العزف مندمجاً، ينفخ نبضه في آلته، كمعشوقةٍ يلثمها، ويضمها بين ذراعيه بشغفٍ،، يحرك رأسه، يمنة، ويسرة متناغماً مع اللحن، يغمض عينيه شجواً..ولما يفتحهما لبرهة كنت ألمح دمعة شفيفة تومض سريعاً، وتتخفّى..
                              أختي الشقراء، الحلوة كأيقونة على جدار القلب، تضحك خلسة، وهي تنفث دخانها، ناظرة إليّ بعيون ماكرة، أحبّ بريقها، إنها تعرف شرودي في رحلات الخيال، والتأمل.... فآثرت الصمت، لتتركني أجول بهدوء في عالمٍ يسكنني، ولايراه أحدٌ غيرها.
                              وعندما أراد الانصراف، وقبل أن يغادر، رفع قبعته، بانحناءة سريعة... وهو يمضي بعيداً، كنا غرباء... ولكني أحسست بأن ثمة أشياء تقاطعت بيننا، وبقيتْ معلّقةً بين ليلٍ، ومطرٍ، ولحنٍ باكٍ، وخيبات تختبئ، خلف دمعة تتخفّى..
                              كلّ منا راح في اتجاه، ..أنا أكمل مشواري الطويل، تبتلعني تفاصيل حياةٍ لاحدود لها، تخنق أحلامي حلماً، فحلماً...وهو يستعد ليوم جديد، بفقرة مخصّصة له، بين طاولات مطعم أنيق، رواده يبتسمون له ، يصفقون، يجاملون، ثم ينصرفون إلى طعامهم، ومحدثيهم..دون
                              أن تعني لهم ما تقوله العيون المسهدة، في ليل شتائي حزين...

                              تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                              تعليق

                              • بسمة الصيادي
                                مشرفة ملتقى القصة
                                • 09-02-2010
                                • 3185

                                إيمان وعائدة معًا!!!
                                لا أصدّق....... يا مرحبا
                                اشتقت لكما ...
                                أجمل فينا أننا نقهر المسافات والسنين ونلتقي كأننا افتقرنا أمس
                                كيف حالكما
                                أتمن أن تكونا بخير ...
                                محبتي
                                في انتظار ..هدية من السماء!!

                                تعليق

                                يعمل...
                                X