القديس لم يعد يلهمه معبدك ...
لذا منذ الان .. سيغدو عربيدا ...
صرت الان انحف .. علي عباءه الرهبنه ...
كبرياءي اكبر من جوع الروح لك ...
والظمأ لا يُروي مهما شربت
لعلك تدركين الان .. قدره ...
والقدر الذ به نحفت
أخيرا .. يخرج القمر من خسوفه و تستدير السماء كأسطورة نائمة فتهجر الطير أحزانها ويغسل القلب صمته بكثير من الدمع و قليل من الهديل ليس على النجوم من حرج أن ضللتها بيارق الفرح تشابهت عليها المنازل حتى تعانقت فأربكت تبانة تنام في الخلاء عارية الجدائل و الشجون !
أصحو مع زقزقة النور في أذن النافذة كميت يلملم أشلاءه فلا بدري ما حمل و ما خلف سوى أن له موعدا لا يخلفه فنجان القهوة يربك مشاجرته و بقايا النعاس و" التبريزي "* كما الفقراء في حي الحالمين يُصلي أشجانه نارا ثم يأتي بقوافل الحلم الشاردة وبواحدةٍ منها يصنع فنجان أشواقه و يكون على الطاولة .. و هي على أطراف أنفاسه تشعل شهيته حتى يفيض غير عابئ باتهامات الطيور الساخرة وموتها بحثا عن من يشاركه بسمته الصباحية !
* التبريزي : هو بطل مسرحية على جناح التبريزي و صاحبه قفة لألفريد فرج
صلبها على طغيان امتدادها أدمى ساحلها ولوث مفاتنها في عيون المساء الصاهلة بالشبق فرطت عناقيد أشواقها حبة .. حبة فناداها الحزن من بين اشتعالها : اصحني استدارة القمر ببعض من قسوة و اخلعي جناحيك إنك في حارة جدرانها ثرثرة وأنفاسها نقيق و أنا اجتبيتك فاخرجي من حلمك إنه صدع نهاري وهم بالليل ساقها البلل و سقاها أتت في خفة الطير شادية فأدمته هزيمة ووجعا فأقعى على فضاء حيلته و أوجس خيفة ثم هوى على شهقة قتيلة و هي على ناصية الشجن تقصه من دفاتر لواعجها وتعيد خلقه : العينين في القفا و الأنف في المدى القلب في المؤخرة و الروح التي تحب .. أهدتها لحفار قبور يسقي عمره صبرا !
روحي ما تزال فتيّة
كما أوّل التكوين
مورقة
خضراء
تشدّها النجوم إلى أعلى
جسدي
يشّقق طينه
يهبط رويدا رويدا
كأنّ به شوقا
للأرض التالفة ..
كيف كل هذا الوقت
جسدي و روحي
تآلفا ؟
التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 03-08-2015, 12:40.
يظن الناس بي خيرا و إنّي
لشرّ الناس إن لم تعف عنّي
انزوي بعيدا ...
يتجنب العيون ....
- زفره حارة -
لا تميط الوحدة ....
ريشه لا تجيد الرسم ... محبرة جافة ....
وشبح .. روح .. تمليء الافق ...ساخرة ....
باب .. لا يفضي .. الى الخارج ...
وقنينة ...لا تقود للنسيان ....
--- ظل انسان ---
منذ متى بدأنا نخاف ؟ الانسان يشعر بالخوف ..أكيد .. و لا شيء يخيفه أكثر من أخيه الانسان ..لكن هل يكفي أن نغلق الأبواب و النوافذ بإحكام لكي يبقى الخوف خارجا و يستقر الأمن و الأمان في الداخل ؟ " الباب هو وهم الحدود الفاصلة بين الأمن و الخوف " يقول النور أحمد علي .. فعلا ..ربما لأنّ الخوف متأصل فينا ، يولد معنا ، تمتصّه الأنثى من ثدي والدتها و يأخذه الذكر من عيني أبيه و عمه و عصا معلّمه و شوارع بيئته ؟ اسمعوا أغانينا ، استمعوا لأطفالنا ، شاهدوا أفلامنا .. معظمها تنزّ بالخوف ..أليس الخوف إذا بداخلنا ، نحمله أينما سرنا كبطاقة هوية ؟
نحن شعوب تخاف .. نخاف من الآخر، من الغريب و القريب ، نخاف من العين و من الحسد و من كلام الناس ، نخاف من التغيير ، من التعبير عن آرائنا و مشاعرنا ، نخاف من الحكّام و المسؤولين ، نخاف من التجديد و الخلق لذلك تجدنا في معظم الأحيان نكتفي بالتقليد .. و فينا من يخاف من ظلّه ..
من مقالي " أبواب الحدبد "
يظن الناس بي خيرا و إنّي
لشرّ الناس إن لم تعف عنّي
تعليق