تاه في خياله وأحلامه ..حبه وإعجابه ...صار يلهف خلف كل كلمة تتضمن ولو من بعيد حرفا من حروف العشق ..وما أفاق الا على صوت حزين قم فالجوع اضنانا ...والفقر قد حطمنا
كن تلقائيا هنا .. قصة / قصيدة / خاطرة
تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
-
يلجأ التجار في بلادنا إلى تسخير أطفال الفقراء -وهم كثر -لبيع بعض السلع زهيدة الثمن مقابل أجر لا يقي أقدامهم الحافية حفاوة استقبال نار الأرض.
كنت واحداً من هؤلاء المعذبين في الأرض.
الأسكيمو...اسم له دلالة التناص المبكر لدينا ،فهو يطلق على نوع من المثلجات التي لا يدخل في مركبها السحري
إلا الماء والألوان العديدة - التي كانت خارج رقابة الصحة والغذاء.
قصدت باب الكريم حاملاً صندوقاً مجهزاً بكل تقنيات العصر -آنذاك - لهذه الغاية.
ولكي تكون بائعاً ماهراً،عليك أن تجوب جميع حاراتنا الفارهة تحت الشمس مباشرة،إضافة إلى قدرتك على النداء
منغماً كلمة أسكيمووووووو
لهذا فشلت في امتحان الغناء-لاحقاً-
كانت النتيجة كما يلي
*أكلت حبتين أسكيمو....كم كان لذيذاً
*الباقي -نظراً لطول المدة- تحول إلى عيدان خشبية بطول الإصبع ،ملفوفة بورق خاص ،والكل يطيش فوق ماء بلون قزح.
*تم طردي من الوظيفة بسبب الإهمال
*دفع أبي كامل ثمن الأسكيمو-سابقاً- بعد أن وبخ التاجر على عدم التزامه-التاجر- باللوائح الدولية ،التي تحرم تشغيل الأطفال -تحريماً قاطعاً-
*علقة ساخنة ،لأني أكلت الحبتين
*تعليق الدراسة في المدرسة الحكومية لمدة يومين-بسبب الظروف الجوية-هناك شعر لم نقله بعد
تعليق
-
-
أصدق حكمه قرأتها بحياتي . .أتمنى ان تعجبكم
.
إذا كنت تشعر أنك لا تعش سعيداً
فاعلم أنك لا تصلّــي جيــداً
فهناك فرق كبيـــــر
بين من يصلي (ليرتاح بهـــــا)
وبين من يصلي (ليرتاح منهـــا)
فانظر لقلبـــــــــك أيهما أنت؟؟!!
وإذا استعجلك الشيطان في صلاتك..
فتذكر أن كل ما تريد لحاقه وجميع ما تخشى فواته بــيد مـن تقف أمامـــــــــــــــــــــــهالتعديل الأخير تم بواسطة فايزشناني; الساعة 12-10-2011, 10:52.هيهات منا الهزيمة
قررنا ألا نخاف
تعيش وتسلم يا وطني
تعليق
-
-
المشاركة الأصلية بواسطة زياد هديب مشاهدة المشاركةيلجأ التجار في بلادنا إلى تسخير أطفال الفقراء -وهم كثر -لبيع بعض السلع زهيدة الثمن مقابل أجر لا يقي أقدامهم الحافية حفاوة استقبال نار الأرض.
كنت واحداً من هؤلاء المعذبين في الأرض.
الأسكيمو...اسم له دلالة التناص المبكر لدينا ،فهو يطلق على نوع من المثلجات التي لا يدخل في مركبها السحري
إلا الماء والألوان العديدة - التي كانت خارج رقابة الصحة والغذاء.
قصدت باب الكريم حاملاً صندوقاً مجهزاً بكل تقنيات العصر -آنذاك - لهذه الغاية.
ولكي تكون بائعاً ماهراً،عليك أن تجوب جميع حاراتنا الفارهة تحت الشمس مباشرة،إضافة إلى قدرتك على النداء
منغماً كلمة أسكيمووووووو
لهذا فشلت في امتحان الغناء-لاحقاً-
كانت النتيجة كما يلي
*أكلت حبتين أسكيمو....كم كان لذيذاً
*الباقي -نظراً لطول المدة- تحول إلى عيدان خشبية بطول الإصبع ،ملفوفة بورق خاص ،والكل يطيش فوق ماء بلون قزح.
*تم طردي من الوظيفة بسبب الإهمال
*دفع أبي كامل ثمن الأسكيمو-سابقاً- بعد أن وبخ التاجر على عدم التزامه-التاجر- باللوائح الدولية ،التي تحرم تشغيل الأطفال -تحريماً قاطعاً-
*علقة ساخنة ،لأني أكلت الحبتين
*تعليق الدراسة في المدرسة الحكومية لمدة يومين-بسبب الظروف الجوية-
قص زياد أخي
فن لنا .. غذنا بما تحمل
ها أنا فرشت الحصير .. بينما الصحاب على النافذة ينصتون !!sigpic
تعليق
-
-
من وحي تحفيز القدير ربيع عقب الباب
مباشرة من الشجر الى الحجر( هكذا يقال في بلادنا عن الزيت البكر)
كان أبي فارع الطول
لكن ذلك لم يمنع الفقر أن يشاركنا الهواء الفاسد الذي نتنفس.
وكنت -بسبب تعاطف المدرسين مع الفقر -طالباً مجتهدا،إلى حد أنهم-الهيئة التدريسية الموقرة-عرضوا على أبي ترفيعي إلى الصف التالي-الثالث أ-باعتماد سياسة التقفيز -ومن يومها أحب (النط) -لكن أبي-رحمه الله-رفض بشكل
حازم ،حتى لا يقال أنه وافق توفيراً للمصاريف-لا سمح الله-
المهم في الأمر أن أبي كان -من باب التحفيز- يعدني -دائماً- بدراجة ( لنج) أي جديدة ( نوفي )
ولسوء حظي كانت السنة المالية قيد الدرس -دائماً-قبيل النتائج المدرسية
وفي الحلقة الأخيرة
أنهيت دراستي الثانوية،وحصلت على منحة دراسية،فاضطر المسكين-أبي-إلى طلب المعونة -غير المشروطة- من أحد
أصدقائه،...
وصلت إلى تلك البلاد محملاً بكل الأدعية ،منعاً للحسد...
كانت المنحة الشهرية ٨٠ روبل-وحدة العملة هناك-
ومن عادة الطلاب القدامى هناك، تعريف الطلبة الجدد على معالم المدينة
مشيت مع الركب،وكنت شارداً طوال الوقت،مأخوذاً بما حولي،وللحقيقة كان كل شيء جديداً بالنسبة لي
كملابس العيد.
وفجأة...لمحت شيئاً غريباً،شدني إلى لوح الزجاج الضخم في واجهة المحل المخصص لبيع الأدوت الرياضية
يا إلهي...درااااااااااجة
وكبيييييييرة
كان ثمنها٤٠روبل،أي أنني أستطيع بما أملك شراء اثنتين...دفعة واحدة.
لم أتردد لحظة واحدة،اشتريتها
تركت الركب منشغلاً بسحر المدينة
وصلت الملعب الكائن خلف مبنى السكن الجامعي،وبدأت أمارس السحر -على طريقتي الخاصة-
استمرت طقوس السحر حتى وقت متأخر من الليل..
أنهكت كل ما أملك من عضلات كنت أحسب أنها موجودة في كتاب العلوم فقط..
عدت أدراجي إلى السكن الجامعي
ثقيلاً..بطيئاً،منتشياً حد الغرور
نقرت بأصابعي على زجاج المدخل،سمعتني المرأة البدينة التي تعمل حارساً
لمحت أحد الطلاب القدامى يهم خارجاً
طلبت إليه أن يسألها،إن كانت تملك حفيداً ،يستطيع قيادة الدراجة
أجابت:بالطبع،وهل يحسبني صغيرة إلى هذا الحد؟-ولم تكن تقصد البدانة -
تقدمت منها واثقا وقلت-بالعربية-خذيها هدية مني إليه
وأسرعت نحو غرفتي
وتركت لصديقي ترجمة ما قلت...ولعله قبض الثمنالتعديل الأخير تم بواسطة زياد هديب; الساعة 12-10-2011, 12:34.هناك شعر لم نقله بعد
تعليق
-
-
المشاركة الأصلية بواسطة زياد هديب مشاهدة المشاركةمن وحي تحفيز القدير ربيع عقب الباب
مباشرة من الشجر الى الحجر( هكذا يقال في بلادنا عن الزيت البكر)
كان أبي فارع الطول
لكن ذلك لم يمنع الفقر أن يشاركنا الهواء الفاسد الذي نتنفس.
وكنت -بسبب تعاطف المدرسين مع الفقر -طالباً مجتهدا،إلى حد أنهم-الهيئة التدريسية الموقرة-عرضوا على أبي ترفيعي إلى الصف التالي-الثالث أ-باعتماد سياسة التقفيز -ومن يومها أحب (النط) -لكن أبي-رحمه الله-رفض بشكل
حازم ،حتى لا يقال أنه وافق توفيراً للمصاريف-لا سمح الله-
المهم في الأمر أن أبي كان -من باب التحفيز- يعدني -دائماً- بدراجة ( لنج) أي جديدة ( نوفي )
ولسوء حظي كانت السنة المالية قيد الدرس -دائماً-قبيل النتائج المدرسية
وفي الحلقة الأخيرة
أنهيت دراستي الثانوية،وحصلت على منحة دراسية،فاضطر المسكين-أبي-إلى طلب المعونة -غير المشروطة- من أحد
أصدقائه،...
وصلت إلى تلك البلاد محملاً بكل الأدعية ،منعاً للحسد...
كانت المنحة الشهرية ٨٠ روبل-وحدة العملة هناك-
ومن عادة الطلاب القدامى هناك، تعريف الطلبة الجدد على معالم المدينة
مشيت مع الركب،وكنت شارداً طوال الوقت،مأخوذاً بما حولي،وللحقيقة كان كل شيء جديداً بالنسبة لي
كملابس العيد.
وفجأة...لمحت شيئاً غريباً،شدني إلى لوح الزجاج الضخم في واجهة المحل المخصص لبيع الأدوت الرياضية
يا إلهي...درااااااااااجة
وكبيييييييرة
كان ثمنها٤٠روبل،أي أنني أستطيع بما أملك شراء اثنتين...دفعة واحدة.
لم أتردد لحظة واحدة،اشتريتها
تركت الركب منشغلاً بسحر المدينة
وصلت الملعب الكائن خلف مبنى السكن الجامعي،وبدأت أمارس السحر -على طريقتي الخاصة-
استمرت طقوس السحر حتى وقت متأخر من الليل..
أنهكت كل ما أملك من عضلات كنت أحسب أنها موجودة في كتاب العلوم فقط..
عدت أدراجي إلى السكن الجامعي
ثقيلاً..بطيئاً،منتشياً حد الغرور
نقرت بأصابعي على زجاج المدخل،سمعتني المرأة البدينة التي تعمل حارساً
لمحت أحد الطلاب القدامى يهم خارجاً
طلبت إليه أن يسألها،إن كانت تملك حفيداً ،يستطيع قيادة الدراجة
أجابت:بالطبع،وهل يحسبني صغيرة إلى هذا الحد؟-ولم تكن تقصد البدانة -
تقدمت منها واثقا وقلت-بالعربية-خذيها هدية مني إليه
وأسرعت نحو غرفتي
وتركت لصديقي ترجمة ما قلت...ولعله قبض الثمن
تماما كما أعده أخونا ( يحي الطاهر عيد الله - ساحر القص الجميل )
و تلك أن تصب أنت شايك
و أمام كل منا براد أصغر فأصغر
نسيت أن ألفت انتباهك أن خلفك بعض مساند و متكئات
فخذ راحتك .. و نحن حولك نصغي
هذه واحدة لا بد أن يقرؤها كل الملتقي فى منتدي القصة القصيرة
فهيا بنا إلى أخري !sigpic
تعليق
-
-
عندما أموت
سيبكون شبابي
سيقولون كانت جميلة
كانت مبدعة .. مجنونة -وما أحلاه من جنون!-
سيكذبون .. وربما يكذبون حد الصدق ..!
لم علينا أن نموت لنحظى بدمعة دافئة .. ؟!
هل أبدأ بكتابة مذكراتي ..حتى إن طرق أحدهم يوما
أبواب حياتي بعد رحيلي .. !
سأجهز الأوراق .. وأكتب ما يقف قبالتهم دون أن يرونه ..
لأني لن أكون حاضرة ..في ساعة اللقاء ..!في انتظار ..هدية من السماء!!
تعليق
-
-
المشاركة الأصلية بواسطة زياد هديب مشاهدة المشاركةمن وحي تحفيز القدير ربيع عقب الباب
مباشرة من الشجر الى الحجر( هكذا يقال في بلادنا عن الزيت البكر)
كان أبي فارع الطول
لكن ذلك لم يمنع الفقر أن يشاركنا الهواء الفاسد الذي نتنفس.
وكنت -بسبب تعاطف المدرسين مع الفقر -طالباً مجتهدا،إلى حد أنهم-الهيئة التدريسية الموقرة-عرضوا على أبي ترفيعي إلى الصف التالي-الثالث أ-باعتماد سياسة التقفيز -ومن يومها أحب (النط) -لكن أبي-رحمه الله-رفض بشكل
حازم ،حتى لا يقال أنه وافق توفيراً للمصاريف-لا سمح الله-
المهم في الأمر أن أبي كان -من باب التحفيز- يعدني -دائماً- بدراجة ( لنج) أي جديدة ( نوفي )
ولسوء حظي كانت السنة المالية قيد الدرس -دائماً-قبيل النتائج المدرسية
وفي الحلقة الأخيرة
أنهيت دراستي الثانوية،وحصلت على منحة دراسية،فاضطر المسكين-أبي-إلى طلب المعونة -غير المشروطة- من أحد
أصدقائه،...
وصلت إلى تلك البلاد محملاً بكل الأدعية ،منعاً للحسد...
كانت المنحة الشهرية ٨٠ روبل-وحدة العملة هناك-
ومن عادة الطلاب القدامى هناك، تعريف الطلبة الجدد على معالم المدينة
مشيت مع الركب،وكنت شارداً طوال الوقت،مأخوذاً بما حولي،وللحقيقة كان كل شيء جديداً بالنسبة لي
كملابس العيد.
وفجأة...لمحت شيئاً غريباً،شدني إلى لوح الزجاج الضخم في واجهة المحل المخصص لبيع الأدوت الرياضية
يا إلهي...درااااااااااجة
وكبيييييييرة
كان ثمنها٤٠روبل،أي أنني أستطيع بما أملك شراء اثنتين...دفعة واحدة.
لم أتردد لحظة واحدة،اشتريتها
تركت الركب منشغلاً بسحر المدينة
وصلت الملعب الكائن خلف مبنى السكن الجامعي،وبدأت أمارس السحر -على طريقتي الخاصة-
استمرت طقوس السحر حتى وقت متأخر من الليل..
أنهكت كل ما أملك من عضلات كنت أحسب أنها موجودة في كتاب العلوم فقط..
عدت أدراجي إلى السكن الجامعي
ثقيلاً..بطيئاً،منتشياً حد الغرور
نقرت بأصابعي على زجاج المدخل،سمعتني المرأة البدينة التي تعمل حارساً
لمحت أحد الطلاب القدامى يهم خارجاً
طلبت إليه أن يسألها،إن كانت تملك حفيداً ،يستطيع قيادة الدراجة
أجابت:بالطبع،وهل يحسبني صغيرة إلى هذا الحد؟-ولم تكن تقصد البدانة -
تقدمت منها واثقا وقلت-بالعربية-خذيها هدية مني إليه
وأسرعت نحو غرفتي
وتركت لصديقي ترجمة ما قلت...ولعله قبض الثمن
الفقر ينال من الطفولة غالبا
أما تلك الدراجة فأعاد بطلنا طفولته من خلالها ..
وسد جوع حرمان تراكم مع السنين ..
الفقر رجل مجرم .. أو ربما رجل حكيم يحتاج من يفهمه ..لا أعرف .
لكن قاس على كل حال ..
قصتك جميلة وأسلوبك أجمل
خالص الود والتقديرفي انتظار ..هدية من السماء!!
تعليق
-
-
أوهن البيوت .... بيوتنا
نقطف العفن
ونزرعه في تلال الريبة
نعلّق أخطاءنا على جدران الهزيمة
في بعض الأحيان .... نتذاكى
نتراشق بالألقاب
ومن بعدنا الطوفان
كل مساء نقرع الطبول
نرقص حول دائرة من نار
نطرد ما تبقّى من خجل
أو بعض حياء
كل الذنوب يمحوها الله
إلا الرزيلة الحمراء
حين تغتصب ..... الأوطانهيهات منا الهزيمة
قررنا ألا نخاف
تعيش وتسلم يا وطني
تعليق
-
-
أما هذه فإليك أهديها أخي ربيع
وهي كذلك من الشجر إلى الحجر
العام ١٩٦٧يعني عام النكسة بالنسبة للكثيرين،أما بالنسبة لي فقد كان فرصة لإعداد أول فيلم وثائقي عن سيرتي الشخصية.
المؤثرات الخارجية مأخوذة من نبض الشارع دون الحاجة إلى أية تعديلات.
طائرات معادية تخرج من عين الشمس ساعة الغروب،المذياع الوحيد في حارتنا المشبعة برائحة العدس يواصل بث الأهازيج كي يرد كيد الغاصب إلى نحره.
أحمد سعيد -المذيع في صوت العرب - يلوح بإمكانية إلقاء اليهود- كل اليهود- في البحر.
طفل يلح في طلب كسرة خبز،محاولاً في الوقت ذاته عد الطائرات المحلقة قريباً من أذنيه.شيخ من طراز النكبة يصرخ
الله يلعن أبو الروس،...وينهم؟
خبير في حفر الخنادق يلقي محاضرة في الهواء الطلق عن شروط وقواعد الحفر الصحيحة.
جارتنا توزع ما لديها من خيار ...زوجها لم يعد حتى إعلان البيان رقم ١
أمي محاطة بي ،أخ يصغرني بسبع من السنين العجاف وأخت حديثة الولادة ،بدليل بقايا القرفة المخبأة للضيوف
أبي..في مدينة العقبة يعد دراسة عن أحياء البحر الأحمر.
الطائرات تلقي منشورات بريئة عن التزام البيوت،عدم الفزع،...المحافظة على نظافة البيئة
أحد المثقفين الكبار..يقرأ بصوت عال...ثم يقهقه بسخط
ها ها..يريدون إعادة مسلسل دير ياسين والدوايمة،لا لا سنرحل إلى الأردن
بالطبع كان على أمي أن ترافق إحدى هذه البعثات إلى الأردن بقصد الزيارة-والدليل مفتاح البيت الذي يحفظ تفاصيل صدرها-.
جارتنا..عجوز مشدودة القوام،ما زالت تتمتع بصحة تميزها عن رفيقاتها- لعل ذلك بسبب رحيل زوجها عنها مبكراً-
لسبب ما سرت معها - ربما لرشاقتها-حاملاً أخي الأصغر.
وتبعتنا أمي مع بقية الرهط الزاحف إلى عمان مروراً ببساتين البرتقال التي تعمر بها مدينة أريحا- فيما بعد أصبحت دولة-.
قرر قائد الرهط أن يرسل في طلب العجوز بمن معها،لكنها كانت قد ابتعدت -إذا افترضنا حسن نية من أرسلوه في هذه المهمة-.فكان أن ذهبنا، كل في طريق حسب تعبير الدكتور ابراهيم ناجي.وكما يحدث في الأفلام الهندية.
لا أعلم حين ذاك كيف كان وقع الخبر على أمي؟
لكني أستطيع تخيل ذلك بما حباني الله من ذكاء خارق.
...في الطريق إلى المدينة،نبع ماء،دبابة محروقة إلى أذنيها،جندي يتمتم،....
وصلنا ولك أن تتخيل العجوز وقد أدركت أننا بلا أدنى شك سنكون عبئاً عليها
نظرت إلي بعطف ظاهر-وكنت أعلم أنها تكذب -وقالت:انتظر هنا بني،لا تبرح المكان فأمك قادمة لا محالة
كانت عمان تقترب منها بسرعة وكنت أتابع اختفائها في الأفق.
مثلي كثيرون،لكنهم دسوا أجسادهم تحت الأشجار الكثيرة في المتنزه الواقف أنا حائراً على بابه
تقدم مني رجل لا أذكر ملامحه
-أدخل بني ،فهناك غارة جوية
-لكني لا أحمل نقوداً يا عموو
ابتسم كأنه بكى وقال: أدخل ،اليوم ببلاش
انتهت الغارة،نظرت إلى الأفق ..كانت مع الآفلين
في حمأة البحث عن مخرج ما،مر جارنا إبراهيم،يجر دراجة تحمل صندوق خوخ-لم أدرك ساعتها ،لماذا-
لم يلحظني وقد كان منشغلاً بأمر ما
فقررت ،وناديته بصوت لا أعلم كيف خرج إلى الأثير...إإببراااهيييييم
-ماذا تفعل هنا؟
أخبرته..من طق طق إلى..
وبرغم أني أخبرته ،أن زوجته مع الخارجين، إلا أنه أصر على العودة إلى بيتهم- ربما من باب المناكفة-
كانت ما تزال هناك ثلة من الذين آثروا التروي،فلما أسقط في أيديهم ،قرروا الرحيل
قالت إحداهن:هذان الولدان في ذمتي،وانطلقنا،مشياً على الأقدام....حتى ظن أخي الأصغر بأنني سبب شقائه.
في اليوم التالي...صباحاً
الشارع كأنه سيل عرم،الاتجاه واحد،الغد ممدود كما الأسفلت
كان أحد أقراني قد استيقظ منذ الفجر وتسلق الجبل المقابل ،حيث أخته تسكن
فوجد عندها من بين الٱوين أمي
فأخبرها أنني هناك على قمة الجبل المقابل
فطارت...وطرت
وبينما كنت أحلق..نظرت إلى الأفق، علني أجد تلك العجوزالتعديل الأخير تم بواسطة زياد هديب; الساعة 12-10-2011, 15:36.هناك شعر لم نقله بعد
تعليق
-
-
قبل أن أقلّب أوراق روايته ، سألت عنه فقالوا:
هو أديب بارعٌ في رصف الكلمات ، وصياغتها .
وعن إقامته ؟؟
ـ يسكن برجاً عاجيّاً ، متقعّر الدروب .
هوايته ؟؟؟
ـ إخماد توهّج الرّوح ، وقتل الفراشات ، ونصب الأفخاخ للطيورالملوّنة .
أغلقت الغلاف ، وبلا تردّد ، وضعتُ الرّواية في ركنٍ منسيّ من المكتبة .
تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود
تعليق
-
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 208774. الأعضاء 4 والزوار 208770.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 409,257, 10-12-2024 الساعة 06:12.
تعليق