كن تلقائيا هنا .. قصة / قصيدة / خاطرة

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    فراش
    و امرأة
    بطن منتفخ
    رحم يود لو عاد لطبيعته
    قبل الربيع القادم
    بعد أن قذف به الشوق
    عبر سنين الشقاوة
    والموت .. توقا للولادة
    هربا من لصوص الوقت
    وزبانية التواريخ
    الحسابات
    التصاوير
    الألاعيب العبقرية
    تؤكد أن لا ميدان
    لا جمال
    لا شهيد
    لا عاجز .. لا شىء كان هنا
    وما قيل عن وليد
    عبر باب السر
    من ظلمة الموت
    في ليلة ضفرت ظلامها مشاعلا ورعودا
    فانحنت أمامه جباه
    كواسر من طغاة
    لواذع من زنابير
    لم يكن إلا خدعة
    أعدت لها الأرض
    و الأجواء
    و الميادين
    كما أعدت الضحايا لتمثيل دورها حد البلاغة
    فكما للنيل عرائس
    للوطن مثل حظ النهر
    الرئيس
    المشير
    وبلهاء تنتظر أمر السماء بتنحي سيادته
    و الزلازل المخبأة تحت وسادة الذئب
    تفخخ بها بيوت المتاهة!
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 30-12-2011, 15:44.
    sigpic

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      أجهض البطن أيها الرحم
      أغلق باب الفتوح أمام الجنازات
      حتى لا تمر بمصر الجديدة
      أو الخانكة
      قبل أن تفتك بك قطعان الزناة
      التي أعدوها بعبقرية
      لاستقبال وليدك
      لن يمكنوك من الشمس
      بل سيقنعوك
      أنك كنت دائما هكذا
      ما تدعيه من طهارة محض خيال
      ارتكبت مالا يحصى من خيانات
      حتى ما تسميه حلالا
      لم يكن غير زنا
      و بشطار الأبالسة يقنعون العالم
      كم قضيبا استبحت
      انتهكت
      في أي دار للبغاء
      فضت بكارتك
      في أي الميادين حلت لعنتك

      سوف تنثر في بقاع الأرض
      أحجية
      لعنة يدحرجها هؤلاء
      وإذ ما تخلف منك إصبع
      أو وريد دم
      حنجرة
      ليس إلا لتلعن البطن والرحم
      الربيع الذي استضاء كالبراكين
      أو كفجر طال سجنه !
      sigpic

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        لأجل القبيلة و البدو المقدسين
        قتلة الزنابق بسم الدين
        و النبي
        خيانات الرؤساء
        الملوك المتوسدين جلود الإماء
        القابضين على النهر
        و الأرض
        منابع الرحيق و الندى و البهاء و السنبلة
        لأجل الخيام و العراء
        و غربة الوطن
        بين أحداق اللاجئين
        بلادة المذنب و القضبي
        لتعيش برمودا
        يهوذا
        و المصطفين المختارين
        على عين الرب
        في تل أبيب وواشنطن
        لأجل كل هؤلاء .. عد لسابق موتك
        فليس في المدينة سوى شهداء
        و قتلى
        الكثير من الزناة
        و أطفال والت ديزني الأوفياء للطاعون و الموت القادم !

        التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 30-12-2011, 16:19.
        sigpic

        تعليق

        • صالح صلاح سلمي
          أديب وكاتب
          • 12-03-2011
          • 563

          توهان
          هاجر الكادحون.. فتاهت الأنساب
          وضاع الأصل والطيب في مدن الضباب
          التعديل الأخير تم بواسطة صالح صلاح سلمي; الساعة 29-12-2011, 06:11.

          تعليق

          • صالح صلاح سلمي
            أديب وكاتب
            • 12-03-2011
            • 563

            إجهاض
            أرى ثورة تسير للفخ
            لكنها كانت في المصيدة؟
            سحقا.. قدرها أن تكون بين السندان والمطرقة

            تعليق

            • آسيا رحاحليه
              أديب وكاتب
              • 08-09-2009
              • 7182

              هو : لمَ لا تحبّينني و لو قليلا ..؟
              هي : لأنّ سفن الفرحة أبحرت من زمان
              و خلّفتني تائهة على شاطيء الحزن ..
              لأنّ مواسم الهوى فاتتني..
              و الحب تجاوزني إلى القلوب النضرة الفتيّة ..
              لأنّ قلبي اليوم هَرِم ...مثل شجرة عجوز

              هجرتها العصافير.
              يظن الناس بي خيرا و إنّي
              لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

              تعليق

              • آسيا رحاحليه
                أديب وكاتب
                • 08-09-2009
                • 7182

                عندما قدّموا له الزّائر الجديد على أنّه الربيع ...
                حدّق فيه الربيع ملّيا ..ثم بصق ..و مضى .
                يظن الناس بي خيرا و إنّي
                لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                تعليق

                • بسمة الصيادي
                  مشرفة ملتقى القصة
                  • 09-02-2010
                  • 3185

                  كستناء ... وذاكرة الشتاء!!

                  المطر يتسكع بين أزقة الشتاء الحزين ..بلا معطف.. ترتجف أطرافه بردا .. بلا مظلة تظلله أجنحة سنونوات عبرت ..
                  وشمس تركت طيفها رمادا و ودمعا ...
                  النخيل يعاند الريح ، يأبى الرقص بين يديها .. يأبى السفر خفيفا على جناح وتر ..
                  أيحدث للرياح أن تكون عاشقة في عاصفة جنون !
                  تحاول أن تغريه :"عليك أن تجرب موتا جديدا .. أن تعانق الطين العابق بالأمل ..
                  رائحة الأرض أشهى من رائحة السماء ...!"

                  ويجرني انكساري نحو رائحة الذكرى ..
                  في ذلك "الشتاء" ، كان الناس كما الأغضان في مهب الخريف .. خريف أسقط وجوهم وأقنعتهم .. ما كانوا سوى
                  أجساد هزيلة .. تختال كموج يريد التحايل على شاطئ لا يقبل بالغرباء ..
                  لا أدري من أي جزر نائية أتوا .. كيف تجمعوا كالزبد .. كيف انقضوا على مرفئي الأخير .. على قصور رمل
                  بنيتها بشغف الطفولة .. وأحلام خبأتها في القنينة الزرقاء !

                  كانت القرية قبلا منغلقة على طيور القرميد، هادئة إلا من وشوشات تشرين
                  متغلغلة في فراش الحكايات .. والجدة القادمة من الأساطير ..
                  قال لي يوما والدي القرية وجهها الوحيد هو الصدق ؟
                  فمن أين لها كل هذه الوجوه الخادعة .. متى تعلمت الكذب ؟؟
                  متى كانت تقدم عصافيرها قرابينا وولائما لبطن منتفخ .. التهم بقدومه النهار الغنّاء ..
                  ترك لي بعض أمنيات كالذباب على مصابيح المساء ؟

                  عامي الرابع عشر قفزت إليه كما أقفز لأقطف ثمار الأشجار ، أحمل خططا أخرى
                  لحياة مليئة بالاكتشافات الجديدة والمغمرات والقصص والأحلام .. والحب الخجول!
                  كان يوما زاده فصل الشتاء كآبة ، لم أستطع الذهاب إلى الكوخ حيث ينتظرني
                  ابن عمي "نسيم "بحبات الكستناء .. كما عودني دائما في ليالي البرد، يومها كان يريد الاحتفال بعيد مولدي
                  وأن يزرع في حوض الغد أمنية جديدة لا تذبل .. هي أن نكبر بسرعة لنتزوج في ذلك الكوخ نفسه !!
                  كنا نسمعهم يتهامسون علينا .. ينتظروننا أن نزهر بفارغ الصبر !
                  إلا أن بتر أبي كل شتلات الأمنيات .. !

                  الرجل الثري الذي عاد أخيرا من الغربة .. إبن القرية البار العائد ليحقق الآمال البسيطة،
                  "الهاتف الذي يسمعون عنه في المدينة .. تحسين الطرقات .. وانشاء المستوصف الطبي
                  بدل أن يموت المريض على طريق المستشفى البعيدة ..! "
                  كان كرشه منتفخا بالوعود حتى تراءى لي ذات مرة أنه "بابا نويل"
                  عاد بالهدايا إلى قريتنا يجره إلينا شيء غامض ..
                  وأخيرا قرر تحقيق أحلام عائلتي .. إصلاح سقف المنزل كي لا يتجاوز المطر حدوده من جديد ، إصلاح الجدران المتصدعة
                  .. وعمل مهم لوالدي في البلدية!
                  والمقابل ..؟ دمية صغيرة يلهو بها، تعيد لشاربه الأبيض الشباب .. دمية بالمجان ..أو ليس تماما!

                  وألبسوا الدمية فستانا أبيض وحزنا على مقاس همومها، وحيرتها ..
                  في حفل حضرته عشرات الوجوه البلاستيكية وأخرى غريبة أتت من قرى أخرى،
                  "نسيم" فقط لم يحضر .. هل كان يشوي لي حبات الكستناء؟
                  أكان يشعر ببردي وغربتي .. ؟
                  أمام الناس المحتفلة ببلاهة تقدم نحوي ذلك الكائن ، رفع عن وجهي الطرحة، رفع عني لوني ..
                  في اللحظة التي كنت هاربة بفكري إلى هناك ..إلى الكوخ الصغير .. أشتم رائحة الكستناء اللذيذة ..
                  أخرج الرجل من جيبه خاتما مرصعا بجوهرة كبيرة ..
                  بين غيبوبة وأخرى رأيته يلبسني الخاتم .. ابتسمت فها هي أخيرا في يدي .. حبة الكستناء الدافئة
                  قربتها من وجهي .. شممتها .. كدت أقضمها ..لولا أنني صحيت ..على صوت الزغاريد، يليها برق
                  أعلن موتي .. ومطر انهمر فوق خيبتي .. في ليلته لم أسميها زواج ..بل شتاء ..!

                  اقتدت نحو السيارة، أودع القرية والكستناء ..أجر شيء ثقيلا في إصبعي ..
                  ذلك الخاتم المزيف الذي اشترى به الرجل الثري أكثر من فتاة في القرية !
                  واحتفظ بي لأنني الأجمل كما يقول .. أو لأن دمي هو الأشهى ...!

                  ها أنا مسكونة بالشتاء .. بوحدة أبدية ..
                  ألقي روحي حطبا ..كي تنتطفئ النار .. كي لا يموت الكستناء !

                  الموقدة تشتعل كلما ألقيت فيها مزيدا مني ..
                  أمسك حبات الكستناء .. أغرق في ذاكرة الشتاء ..!
                  يبللني المطر الحزين .. تعاتبني أشجار النخيل وتعاتب الريح ...
                  "تقول ما أجمل أن نموت واقفين ! "
                  لا أرد عليها .. مشغولة بوحدتي ..بمطر اخترق السقف ، ونوافذ السكينة..
                  تفجر من الشرايين .. بحبات كستناء ليست سوى ذاكرة الشتاء ..وذاكرتي!
                  في انتظار ..هدية من السماء!!

                  تعليق

                  • آسيا رحاحليه
                    أديب وكاتب
                    • 08-09-2009
                    • 7182

                    مثل ببغاوات حمقاء...
                    نردّد التهاني بالعام الجديد ...
                    ما معنى العام الجديد ؟!
                    يظن الناس بي خيرا و إنّي
                    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      أتذكرين .. ما لون لحيته ؟
                      ما حجم السماجة على وجهه ؟
                      ما سعة دفتر الذبائح الراقد في كرشه ؟

                      كستناء و بقايا ذاكرة .. أم ذاكرة النسيان
                      و بعض ألوان من قزح النوايا
                      و القلوب الكافرة
                      وهي تدهس أرواح الحملان !
                      التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 02-01-2012, 16:33.
                      sigpic

                      تعليق

                      • آسيا رحاحليه
                        أديب وكاتب
                        • 08-09-2009
                        • 7182

                        النسوة يجهشن بالزغاريد
                        و أنا أتبعه ...
                        كفيفة الخطوات...
                        أحمل جبلا في اصبع يدي اليسرى .
                        يظن الناس بي خيرا و إنّي
                        لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
                          مثل ببغاوات حمقاء...
                          نردّد التهاني بالعام الجديد ...
                          ما معنى العام الجديد ؟!
                          ربما عزيزتي تحمل معناها
                          و ربما لأجل بسمة ناعمة تداعب الوجه
                          و لو على سبيل التهكم !!
                          و لكن يبقى شىء ما .. و يظل يخاتل فينا
                          أو نخاتله .. فقد يأتي بما لم نتوقع ، و كنا به حالمين !!
                          sigpic

                          تعليق

                          • آسيا رحاحليه
                            أديب وكاتب
                            • 08-09-2009
                            • 7182

                            الزمان غير الزمان..
                            المكان غير المكان ...
                            لكن سوق الجواري كان نفسه ...
                            يظن الناس بي خيرا و إنّي
                            لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                            تعليق

                            • بسمة الصيادي
                              مشرفة ملتقى القصة
                              • 09-02-2010
                              • 3185

                              المشاركة الأصلية بواسطة بسمة الصيادي مشاهدة المشاركة
                              على بعد خيبة من الحب !!





                              -إذا سترحلين ؟


                              -فكرت كثيرا بما يربطني بهذا المكان ..طبعا هناك أنتم ..أعني أنت وباقي الأصدقاء


                              تتابع بعد صمت حزين


                              وهناك ثلة من الخيبات كذلك .. فكرت إن كان ما يربطني بوطني الجديد أقوى.. عمل جديد ..منزل مؤثث بعادات وطقوس يومية أخرى


                              قد أكتب رواية جديدة لأعيش مع أبطالها حياة ثانية .. ربما أجد ما يربطني بورقة!


                              ثم استدركت قائلة .. : هل ينفع أن نسمي الغربة وطنا جديدا..؟


                              -فقط إن كنّا نعيشها مع من نحب! ..هكذا أتت إجابته مختصرة ممتزجة مع تنهيدة لم تكن ضمن لغته قبلا


                              -قد أكون على موعد مع نفسي هناك .. لا أدري ان كان الجري خلف الحقائب الهاربة أمرا منطقيا ..أم مجنونا!


                              أتمنى أن يكون في السفر وقت كاف لعثور على أجوبة ومفاتيح لكثير من المتاهات .. وأن تكون الطائرة ملئية


                              بوجوه تكفي للتتبدد غربتي !


                              يمسك ذراعها بشدّة


                              -لا تتأخري ..


                              -هناك احتمالان أن لا أتأخر ..أو أن لا أعود !


                              -وهناك احتمال ثالث ..


                              -ما هو ؟


                              - لا ترحلي...


                              ما تلبث أن ترفع نظراتها المذهولة نحوه، حتى تجد نفسها مكبلة بذراعين تذوبها


                              بقوة الأعاصير، بدفء البراكين ..أغمضت عينيها تستعد لرحلة مفاجئة من ترتيبات القدر، تذكرتها حضن اختصر


                              كل الكلام الذي لم يقال ......... ثم بدأ الستار يغلق برفق على وقع تمتمتها الأخيرة .. "وأخيرا ..الوطن الجديد!"
                              ***


                              ضجت القاعة بتصفيق حاد، وضجّ رأسي بكثير من الأسئلة وبدوار لا أدري سببه .. هل يمكن لعرض على خشبة أن يتحكم بستار


                              ذاتي لهذا الحد..! بدأت ذاكرتي تتعرى مشهدا مشهدا .. حزني يتطاير نغمة نغمة .. وأحلامي السرية تتسرب عبر بريق عينيّ...


                              ولئلا تهرب نبضات قلبي واحدة تلو الأخرى ..أغلقت أزرار معطفي بإحكام ،ضغطت على صدري بيديّ ..وخرجت هربا من عيون الناس، من كاميرات قد تلتقط خلسة صورة لأسراري ؟!


                              لماذا ننتظر دائما اللحظة الأخيرة ؟ نطالب بالحياة عند آخر نفس؟ كاد يوشك البطل على أن يتأخر عن مشاعره بخيبة كبيرة، كادت تتحول لحظة وداع، قد تفوته، إلى عمر من الفقد ! كم فقدنا من نحب بسبب بعض دقائق متأخرة .. بعضنا يختار ساعة لمعصم القرار أدق من الحذر، أبطأ من الخوف الذي يسمرنا في مكاننا .. وبين عقرب كبرياء وآخر ..هناك مساحة تكفي للندم .. وأرقام لن تحصي دموعنا ..! وأنا خسرت عمري بسبب موعد أتيته متأخرة ...بصمت!


                              عند باب المسرح الخارجي، حشد من الناس يتحدثون عن بطل كان محتجزا طوال حياته تحت ركام الانكسارات والذكريات ..ثم قرر أخيرا أن يقطف وردة نبتت بأعجوبة بين الرماد !


                              وهي الناجية من سيول خيانات جرفتها طويلا نحو اليأس والوحدة ، في مجتمع يحق فيه للزوج أن يبدل جسد زوجته بأجساد نساء أخرى وأن يستبدل روحها بجثة من مقابر هامدة ..!


                              يحدث للجراح أن تلتقي عند شاطئ حب يغير قانون المد والجزر ..يحدث للأموات أن يحظوا بفرصة ثانية للحياة !



                              تختلف أسباب الصمت ..والصمت واحد !


                              تتعدد أوجه الخيبة ..والعمر ضائع!


                              حياتي صارت محض عروض موسيقية ومسرحية أحضرها وحدي، لذلك خشيت أن تلعب الحياة فوق الجسدي دورا هزليا أثناء عزف خرافي الوجع..!


                              وفي الذاكرة .. عروض لا تتوقف للذكرى .. وبطل واحد ..هو ذلك المتناثر أريجا على عنق المساء وحبة كرز على شفة الصباح !


                              بعد أن يئست من اللقاء مجددا بك .. ومللت البحث عنك في المقاهي والدفاتر وبين أحاديث الياسمين .. أقف منشلّة تماما، أبحث عن تفسير لما يحدث بي في قواميس الحلم ..فإذا بوجهك ليس لوحة من نسج حنين .. ليس شبحا حررته تعاويز أوهامي .. بل حقيقة !!


                              أنت .. أحقا أنت .. وأنا أحقا هي أنا .. !والوقت الذي تجاوز الفراق بكثير ؟ والزمن المتسكع على جسر أوصاله خصلاتي البيضاء وشيب أحلامي.. ! والعرض أكان الذي انتهى منذ قليل ..أم بدأ الآن ؟!


                              يحدث للقدر أن يحيك مؤامرته على مدى سنين .. هو لا ينسى أحد منا رغم أعدادنا الهائلة .. وها نحن في حضرته كلمتان في حقل لغوي كبير ..يبحث عن ثوب متوهج المعاني لصمت كل منا ..
                              ترى أهو من اختار لي أن ألبس في هذا اليوم بالذات فستانا أسود يفضح عمر حدادي الطويل ؟
                              أهو من أنساني قبعتي الفروّ لئلا تلجم خصلاتي كلما امتدت هاربة نحوك ؟
                              كل مافيّ يشدني إليك .. أتأمل عينيك لأجد فيها مسكني .. أيعقل أن يعود الوطن بعد طول غياب ... وهل أتى من بوابة قدر ..أم بوابة صدفة ... ؟!


                              لا ليس هناك صدفة تبرر أن نكون معا في نفس العرض المسرحي، عرض تكلم عنا مثّلت عليه جراحنا وبكينا اشتياقا أمام كل السنين العالقة بين أمسنا ويومي! .. لا صدفة على حجم هذا الرصيف، الذي أثبتنا ملكيته منذ زمن ،


                              لا صدفة تختار لبطلها معطفا بهذه الحرارة أو شالا مطرزا بلهفتي لعناق سرمدي ..!


                              الصدفة موعد يعبرنا كعابر سبيل .. أما القدر فهو يعبر بنا المستحيل !



                              ما يحزنني أننا لم نلتق يوما في الضوء .. وهنا نحن تلفنا عتمة الحاضرين .. كنت أهربك بين وسائدي قصيدة قصيدة


                              أشبك اصابعك باصابعي نسيما نسيما ... وكان الخريف بيننا يسقط دمعة دمعة .. فسكنت بحيرة الوجع حجرا راكدا .. بعدما تركتك تبحر بمركبنا الورقيّ وحدك !


                              خنت القصائد بضعفي واستبدلتها بجدران منزل كبير، لا يقبل إلا أن يعلق صورا رسمية لبذلات سوداء وربطات عنق محكمة الاختناق ... منزل سطا على أحلامي .. وتركني عزفا منفردا لأيام لا تميل للموسيقى!


                              هل عدت لأنك سامحتني ..؟ هل انتهت فترة عقابي ؟



                              في موعد سفرك الأخير أتيت متأخرة عن موعدي .. لأحضن صفير القطار الهارب وحزني ... كما أتيت دائما متأخرة عنك بصمتي !


                              لم يعد في العمر ما يكفي للكلام .. ولا متسعا للوم ... ربما هناك فقط متسع للاقتراب أكثر ، ليتعانق عطرانا..ترى أي عطر تضع اليوم؟


                              وأية دهشة هي التي تجعلك متسمرا في مكانك أهي استجابتي لمفاجأة أعددتَها مع القدر؟ أم ثوبي الأسود ؟ أم هذا البوح السريّ الذي فضحته دموعي ؟



                              خطوة خفيفة تلو أخرى .. كأني أمشي فوق الغمام .. أو لأنك طير لا أريده أن يغرد بعيدا .. خفقة خفقة يمشي الزمن باتجاه معاكس ..أعود تلك الصبية، تعود ورود خديّ من موتها ... تشع الأضواء لا أدري من أين .. ها أنت أخيرا أمامي في الضوء .. على بعد خطوة صغيرة .. خطوة صغيرة فقط .. وهاهي عاصفة بهيئة امرأة تمسك ذراعك، تسحبك ...وتمضي!!
                              هناك جمل نكتبها وندفن فيها ..
                              كل ما حاولنا الهرب ..نجد ما يعيدنا ..
                              كأن لعنة تلاحقنا ..لعنة الخيبات .. لعنة المواعيد ...
                              هناك ..أنت .. وهي ..وأنا .. وآخرون .. خسروا أجمل سنين حياتهم
                              بسبب لحظات ضاعت .. !
                              وأحداث لفتها المأساة .. لأنها حدثت في الوقت الخطأ ...
                              في انتظار ..هدية من السماء!!

                              تعليق

                              • آسيا رحاحليه
                                أديب وكاتب
                                • 08-09-2009
                                • 7182

                                ما معنى الزمن ؟
                                ما معنى الوقت ؟
                                في غرّة العام الجديد أحس كأنّي منفصلة عن الزمن...
                                أنا أقف هنا ...و هو يقف هناك .
                                يظن الناس بي خيرا و إنّي
                                لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                                تعليق

                                يعمل...
                                X