مختصر خطبة يوم الجمعة في الحرم المكي الشريف

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10969



    اتقوا الله و اشكروه على ما هداكم إلى الإسلام فهو دين المحاسن والمحامد العظام..
    في ظل ما يعيشه الناس من ظلم الماديات وطغيان المغريات والضجيج الصاخب الذي يطغى على المعنى، تبرز الحاجة إلى العناية بحقوق العباد والخروج من مظالمهم، إنه الضعف الديني والتفكك الاجتماعي وغياب القيم و الأهداف المثلى يولد افرادا لا هم لهم إلا الظلم وتتبع الزلات و من هنا تبرز الحاجة إلى التذكير بالوصية الجامعة التي تعالج هذا الفراغ من جذوره مع مراعاة التأهيل النفسي والاجتماعي والتربوي لتعزز رسالة الوعي وترسخ أثر التكوين المجتمعي
    قال الإمام الماوردي رحمه الله(العلة المانعة من الظلم لا تخلو من احد أربعة أشياء :إما عقل زاجر أو دين حاجب أو سلطان رادع أو عجز صاد)
    الظلم ظلمات ،حذر منه رب الأرض والسموات فقال في حديثه الفدسي(يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا)
    قال تعالى(فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم) الآية
    إن من اشنع انواع الظلم ظلم العباد فتلك تشوبها اشواكا دامية تقضي يصاحبها إلى الهاوية ،فكم أحق باطلا وازهق حقا و أورث ضررا يفتق رتقا ولا يرتق فتقا.. يشمل ذلك الدماء والأموال والأعراض قال الرسول عليه افضل الصلاة والسلام (إن دماؤكم و أموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا)الحديث
    حقوق العباد مبنية على المشاحة لا على المسامحة
    الظلم في ثلاثة دواوين/ديوان لا يغفر الله منه شيئا وهو الشرك /وديوان لا يترك الله منه شيئا وهو ظلم العباد بعضهم بعضا/و ديوان لا يعبأ الله به شيئا وهو ظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه.
    امرنا النبي عليه افضل الصلاة والسلام بالتحليل من المظالم في الدنيا قبل القدوم إلى رب العالمين(من كانت له مظلمة لأخيه من عرض او شيء منه فليتحلل من اليوم قبل أن لا يكون دينار او درهم..)الحديث
    قال صلى الله عليه وسلم(من قال في مؤمن ما ليس فيه اسكنه الله ردعة الخبال يوم القيامة حتى يخرج مما قال) الحديث
    احذروا الاعتداء على حقوق الاخرين وتحللوا من كل ما بخستموه حقه،فالأمر جد خطير.
    دعا النبي صلى الله عليه وسلم بالرحمة لمن تعجل في التحلل من أخيه حتى لا يؤخذ منه حسناته يوم القيامة(رحم الله عبدا كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض أو مال فجاءه واستحله قبل أن يؤخذ وليس ثمة دينار او درهم)الحديث
    و من المظالم التي اشرأبت بأعناقها في عصرنا ما يروج عقر وسائل التواصل الاجتماعي و قراصنة العقول وكثر الاسترسال في الغيبة والنميمة والكذب والبهتان في الخصومة وهذا من أعظم الظلم واشأمه وعلى فاعله أن يسارع في التحلل منه(والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا) الآية
    وفي هذا الشهر الحرام (رجب) تمسكوا بهدي الرسول و ما سارت عليه القرون المفضلة واحذروا البدع والمحدثات

    وفي هذه الآونة ينتشر ظلم عظيم وهي ما تعيشه بعض الشعوب المستضعفة من ظلم جماعي كالشعب الفلسطيني الأبي وبيت المقدس حيث يعانون الدمار والتشريد والتقتيل والنزوح من العدو الصهيوني الغاشم لاسيما و قد حل الشتاء القارص،نسأل الله أن يرفع الظلم عن المستضعفين في كل مكان وندعوا ان ينزل عليهم من دفء لطفه ورحمته ما يؤمن خائفهم ويطعم جائعهم ويكسو عاريهم ويرفع الظلم والضرر عنهم بمنه وكرمه
    يشاد بالمواقف الثابتة مملكتنا الحبيبة للقضية الفلسطينية ،حفظ الله المملكة وسائر بلاد المسلمين ورد عنا وعن المسلمين كيد الكافرين
    الله صل وسلم على سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام
    #من_خطبة_جمعة_اليوم
    7 رجب1447 هجري
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • عوض بديوي
      أديب وناقد
      • 16-03-2014
      • 1083

      سلام من الله و ود ،
      جهود طيبة مباركة ،
      جزاكم الله خيرا و جعلها في ميزان حسناتكم ...
      آمين
      محبتي و الرضـا

      تعليق

      • مها راجح
        حرف عميق من فم الصمت
        • 22-10-2008
        • 10969


        اتقوا الله فإن تقوى الله مفتاح كل خير و فلاح في الدنيا والآخرة (يا أيها الذين آمنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم) الآية
        من صفات الإنسان الضعف وهي حالته وغاية أساسه وحيلته(الله الذي خلقكم من ضعف) الآية اي عاجز عن مخالفة هواه غير قادر على مقابلة دواعيه وقواه حتى انه لا يصبر عن اتباع الشهوات ولا يتمالك نفسه امام المغريات إلا من عصمه الله
        ومهما بلغت للعبد قدراته وتعددت مواهبه ومهاراته فلا ينبغي أن يركن إلى نفسه دون أن يستعين بربه فإنه متى أعجب بنفسه وغفل عن ربه ذل وخذل وضل،إذ لا غنى له عن ربه طرفة عين بل لا بد من إظهار ضعفه إلى ربه وافتقاره بين يديه فمنه سبحانه يستمد العون والسداد ويستلهم الهداية والرشاد(يا عبادي كلكم ضال إلا من اهتديت فاستهدوني اهدكم) حديث قدسي
        وهذا هو شأنه عليه أفضل الصلاة والسلام في صلته بربه و إقباله عليه وطاعته كان يقول في دعائه(أنا بك وإليك )اي بك اعتمد وإليك التجئ.
        ومما ارشد إليه صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة أن قال لها(وما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به أن تقولي إذا أصبحت او أمسيت ياحي يا قيوم برحمتك استغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين) الحديث
        إن من حقق التوكل على الله لم يكله إلى سواه وتولاه بنفسه كما تولى نبيه كما تولى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم (ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا)الآية، وفي هذا دليل على شدة افتقارنا إلى تثبيت الله ايانا ولا نزال متضرعين الى ربنا ان يثبتنا على الإيمان ساعين إلى كل سبب موصل إلى ذلك وأن نلجأ إلى ربنا فهو حسبنا.. يارب هيء لنا من أمرنا رشدا واجعل معونتك الحسنى بك مددا.
        إن إعجاب النفس وتعاظمها أشد انواع الكبر واخبثه ومتى وكل العبد إلى نفسه غلبته وقهرته و اسرته وتخلت عنه عناية الرحمن واحاط به الخذلان كذات صاحب الجنتين لما أعجب بنفسه وقال ما قال لفرط غفلته وطول أمله كان مآله أن هلك كل ماله فاصبح في حسرته وندامته
        ان من عجب النفس والاعتزاز بالذات من أعظم ما يعيقنا عن السير إلى ربنا ويصرفنا عن جادة قصدنا ، وكما قيل(الخوف من الله يوصلك إلى الله والكبر والعجب في نفسك يقطعك عن الله واحتقار الناس في نفسك مرض عظيم لا يداوى)
        من وثق برحمة ربه واعتقد أنه بالله لا بنفسه ولا بمعرفته وفكره وحوله وقوته فقد حقق التوكل على الله في توفيقه وإصلاح شأنه هو جدير أن يتكفل الله بعصمته وهذا من أعظم النعم كما دعا يوسف عليه السلام ربه(توفني مسلما والحقني بالصالحين) الآية
        كما أن الإعجاب بالنفس من الخصال المهلكة(فأما المهلكات فشح مطاع وهوى يتبع واعجاب المرء بنفسه) الحديث
        وعقوبة هذا الخلق السيء الخسف وهو ذات العقوبة التي اخذ به قاروون
        إن إعجاب المرء بنفسه دليل على الجهل بها وبحقيقتها لذا نجد كثيرا ما يعرف القرآن بأصل الإنسان الى حقيقته من ضعف و عجز و احتياج دائم إلى ما يصلحه ويقيمه..
        إن للعجب بالنفس الاتكال عليها مظاهر كثيرة وصورا متعددة
        فقد يعجب المرء بقدرته ورباطة جاشه فيقتحم أبواب الشرور والفتن لما بتوهمه لنفسه من حصانة و عظمة..
        وقد بعجب المرء بما وهبه الله من فهم وذكاء فيظن أن ما عنده من الفطنة ما يعجز عنه النجباء
        وقد يعجب المرء بسعة علمه ويغتر بكثرة معرفته فيرده عن الاستفادة فيماري به ويكابر
        وقد يعجب المرء بما أوتي من مال وخير ويعتقد أنه بذاته جدير ويمنع حق الله فيه
        و قد يعجب المرء بجهده فيكبر بنفسه وأنه قد حقق الإنجاز وقد يثني على ذاته بما يورد الهلاك والعطب ينسب الفضل لنفسه ويجحد منه ربه
        وقد يعجب بقدرته وذاته بل يحسد صاحبه على النعمة ويقول لم لم أعطى مثل فلان
        وقد يعجب المرء بشرفه ويفاخر بنسبه واصله وينسى أن من بطأ به عمله لم يرفعه بنسبه
        فمن ركن إلى نفسه وسكن إليها واعجب بها استبد برايه وانفرد فاظلم قلبه وأغلق للإصلاح دون باب

        لابد للعبد ان يعلم ان النعمة التي بين يديه قد يسلبها مسبهاالمنعم الحنان المنان

        مشاهدة المنة توحب له المحبة والحمد والشكر لولي النعم والاحسان
        إن من عرف ربه حق المعرفة وعرف حقيقة نفسه صغرت في عين نفسه ولم يرى فيها إلا محض العجز والفاقة والنقصان

        صلوا وسلموا على خير الهدى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
        #من_خطبة_يوم_الجمعة
        14 رجب 1447 هجري



        رحمك الله يا أمي الغالية

        تعليق

        • عوض بديوي
          أديب وناقد
          • 16-03-2014
          • 1083

          سلام من الله و ود ،
          جزاكم الله خيرا ، أخيتنا و مبدعتنا أ. المها
          محبتي و الرضا

          تعليق

          • مها راجح
            حرف عميق من فم الصمت
            • 22-10-2008
            • 10969

            (ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقدفاز فوزا عظيما) الآية
            إن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم و شر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة..
            سورة من سور القرآن اشتملت على أعظم مقاصد الاسلام و أجل غاياته العظام ،فشهدت بصدق الانبياء عليهم الصلاة والسلام وردت على شبهات اهل الكفر والضلال واقامت دلائل البعث والنشور بالحجة والبرهان و كشفت عن مشاهد الموت والحساب تبصرة وذكرى لأولي الألباب، انها
            سورة ( ق)
            ان فيها لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد ، كان الرسول عليه افضل الصلاة والسلام كثيراما يعظ الناس فيها في المجامع والمحافل ( عن ام هشام رضي الله عنهاقالت : ما اخذت ق والقرآن الجيد الا عن لسان الرسول صلى الله عليه وسلم يقرأها كل يوم جمعة على المنبر اذا خطب بالناس)الحديث
            استهل الله تعالى بحرف من الحروف المقطعة التي تحمل دلالات واشارات الله اعلم بمبلغه ومراده و مقصده ثم اقسم الله بالقرآن المجيد ثم اتبع ذلك ببيان عجب المشركين ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم و تكذيبهم بالبعث والنشور
            (بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ(2)أَئذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ(3)قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡۖ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ(4) (بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَهُمۡ فِيٓ أَمۡرٖ مَّرِيجٍ (5)
            وهكذا جاء مطلع السورة عن انكار المشركين بالبعث باسلوب محكم متين وبيان رصين ثم جاءت البراهين على اثبات البعث وانه ليس اعظم من ابتداء خلق السموات وما فيها وخلق الارض وما عليها وقد بث الله في الكون من الايات والبينات ما لو تأملوه لارتدعوا عن جدالهم ورجعوا عن ضلالهم
            (أَفَلَمۡ يَنظُرُوٓاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوۡقَهُمۡ كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ(6)وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ(7) (تَبۡصِرَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ(8)
            ثم ضرب الله مثلا بالبعث والنشور باحياء الارض بعد الموات اذا اذن الله للسحاب ان تمطروللارض ان تنبت اخضر وجهها وتفتحت ارهارها واخرجت ثمارها(وَنَزّلۡنا منَ ٱلسّمَآءِ مَآءٗ مّبَٰركٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيد(9)وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ(10)رِّزۡقٗا لِّلۡعِبَادِۖ وَأَحۡيَيۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوج(11) فإحياء الارض بعد موتها دليل على إحياء الانسان بعد موته انها حجة باهرة وبينة ظاهرة لكن هؤلاءاتبعوا سنن من كان قبلهم فكفروا بآيات الله ظلما
            (كَذّبتۡ قَبلهمۡ قَومُ نُوح وَأَصحبُ الرسِّ وَثمودُ(12)وعاد وَفرعونُ وإِخوان لُوطٖ(13)وَأَصحَٰب ٱلأَيۡكةِ وقومُ تبعٖۚ كل كَذَّبَ ٱلرسل فَحقَّ وَعِيدِ(14)أَفَعَيِينا بِٱلخلۡقِ ٱلۡأَولِ بَلۡ همۡ في لَبسٖ منۡ خلۡقٖ جديدٖ (15)
            ثم يؤكد الخلاق العليم تفرده في الخلق وعلمه بالنفس البشرية (ولَقدۡ خلَقنا ٱلۡإِنسانَ ونَعلَمُ مَا توَسوِسُ به نَفسهُ ونَحنُ أَقربُ إِليهِ من حَبلِ الورِيد(16)
            و هذا يدعو الانسان الى مراقبة خالقه المطلع على احواله فيستحي منه ان يفتقده حيث امره او يراه حيث نهاه و زجره ولقد وكل الله بالانسان ملكين يكتبان وعن اعماله لا يغفلان (إِذ يتَلقى ٱلمتلَقيانِ عَنِ ٱليمِينِ وَعنِ ٱلشمالِ قعيدٞ(17)مَّا يلفظ من قول إِلا لديهِ رقيبٌ عتيدٞ(18)
            انها مراقبة دائمة في الخلوات والجلوات ولكن كثيرا من العصاة عن ذلك لاهون حتى اذا حضر الاجل وحانت ساعة الفراق ندم الغافل (وجاءت سكرة ٱلموت بِالحقّ ذَٰلك مَا كنت مِنهُ تَحِيد(19)
            و بعدها يمكث العبد ما شاء ان يمكث في برزخه الى ان ياتي يوم يبعثر ما في القبور وحينها ينتهي الظلم ويقام العدل ،ملائكة تسوق العباد وملائكة تشهد عليهم(ونفخ فِي ٱلصور ذلك يوم ٱلوعيد(20)وجاءت كل نَفس معها سائق وشهِيد(21)لّقد كنت في غفلَة من هذا فَكشفنا عنك غطاءك فبصرك ٱلۡيوم حديد(22)وقال قرِينهُ هَذَا مَا لَديّ عَتِيد(23)أَلقِيا فِي جهَنمَ كُل كفارٍ عَنِيدٖ(24)منّاعٖ لّلخَير معۡتد مرِيب(25)
            فيلقي العبد على قرينه الذي اطغاه قيتبرأ منه القرين وينفي ان يكون قد اغواه قائلا(قَال رِينهُ ربنَا ما أَطغَيتهُ ولكن كان فِي ضلَٰلِۭ بَعِيد(27)فينهي بكلمة الفصل وكلمة العدل (قال لَا تَختصِمواْ لديّ وقدۡ قدّمتُ إِلَيكم بِٱلوعيد(28)ما يبدّل ٱلقوۡل لَدي وَما أَنا بِظلَّٰم لّلعَبيد(29 وفي مشهد من اعظم مشاهد يوم القيامة نار تكاد تميز من الغيظ الشديد وتسأل ربها هل من مزيد(يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ (30)
            و في المقابل مشهد عظيم لتكريم عباد الله المتقين و ما اعده الله لهم من نعيم فتقرب اليهم الجنة وتدني منهم لينظروا اليها(وأُزۡلفت ٱلجنة لِلۡمتّقِي غير بعيد(31)هذا ما تُوعدونَ لِكلّ أَوَّاب حفيظ(32)مّن خشيَ ٱلرحمَٰنَ بِٱلغيب جَآء بقلۡبٖ منِيب(33) ٱدۡخلُوها بسلَٰم ذَلِك يوم ٱلۡخلود(34)
            فالجنة دار امن وسلام لا غل فيها ولا تدابر ولا خصام واعظم ذلك النظر الى وجهه الكريم(لَهم ما يشآءونَ فيها ولدينَا مزِيدٞ(35)
            وعطفا على من انذار و وعيد تنتقل السورة من الاستدلال الى التهديد فتذكر يعاقبة المكذبين من الامم السابقة والقرون السالفة (وكم أَهۡلَكنَا قَبلَهُم مّن قرنٍ هم أَشدُّ مِنهم بَئشا فنَقبواْ في ٱلبلَٰد هَل من محِيص(36)إِنّ في ذَلك لَذكرَى لمَن كان لَهُ قَلب أَو أَلقى ٱلسمعَ وهوَ شهِيد(37)
            ثم بين انه خلق السموات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسه من تعب او اعياء فالذي اوجدها على عظمتها قادر على الإعادة والإحياء(ولَقدۡ خلَقنا ٱلسمَواتِ وَٱلأرض وما بينهمَا فِي سِةِ أَيام وَما مسنَا مِن لّغوب(38)
            ومع ذلك كذب المكذبون وجحد الجاحدون فجاء التوجيه الرباني للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بالصبر على أذى المشركين والاشتغال بالتسبيح والاذكارفي كل حين (فٱصبِر علَىٰ مَا يقولون وسبّح بِحمد رَبّك قَبل طلُوعِ ٱلشّمسِ وقبل ٱلۡغروب(39)ومنَ ٱلّيلِ فَسبّحهُ وَأَدبَارَٱلسّجودِ(40)
            ثم تقود السورة الى التذكر بمشاهد النشور يوم يناد المناد ويبعث الاموات من القبور(وٱستمِعۡ يومَ يناد ٱلمُنادِ من مّكانٖ قرِيبٖ (41)يَوۡمَ يَسمَعونَ ٱلصيۡحة بِٱلۡحَقِّ ذَٰلِكَ يَوم ٱلۡخروجِ(42)إِنّا نحنُ نحيِۦ ونمِيت وَإِلَينَا ٱلۡمصيرُ(43)يَوۡم تَشقق ٱلۡأَرض عَنهُم سرَاعاۚ ذلِك حشرٌعَلَينَا يَسِيرٞ(44)
            ولما كان القرآن العظيم مدار النجاة والسعادة وحبل الصلة بين المؤمن وعالم الغيب والشهادة
            افتتحت السورة بالقسم به واختتمت بالتذكير به(نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ (45)
            ياله من براعة استهلال ومسك ختام
            صلوا وسلموا على المبعوث رحمة للانام محمد بن عبدالله عليه افضل الصلاة والسلام
            دعا الامام لفلسطين اجمل الدعاء جزاه الله خير الجزاء
            #من_خطبة_يوم_الجمعة
            21 رجب 1447 هجري
            رحمك الله يا أمي الغالية

            تعليق

            يعمل...
            X