كانت صرخاته تخترق أحشاء المكان
ثم ترتد إليه صافعة ذهوله
و تلك الحيرة المتجسدة على الهياكل من حوله
وحين كان الهاتف يتمايل
على موسيقى رسالة
لم يروا رقصات حزنه تحلق ، و دمعاته تهدم سدودها !
قال : عندي حديث طويل
فرح كثيرا
و لم ينتظر
بل دق على رقمه فورا ، حدثه بشغف
ليس إلا سلامات و بعض كيف !
مر أسبوعان أو أكثر
وهو ينتظر المطر ليقيل كل هذا الجفاف
و ربما ليزيده !
وأشقُّ ريقَ صومي برشفةٍ من عبقِ همساتهِ المستوطنة حنايا الذاكرة لتتنهد سنابلَ الشوق فوق مجرة الأمنيات. تحشرج أزيز الأرق بحلقِ الصمتِ المتأرجح ما بين حلمٍ وفكرة أحلامٌ أتوكأُ عليها وأهشُّ بها على صبري وأفكارٌ تُطاردني في ساحاتِ الوغَى
أسلم نفسه للصمت
منذ شهور
كلما اقتربت منه ، قبلت يده و بللتها ، هتف
من أنتَ ؟
أنا ولدك .. أنا الصغير الكبير يا أبتي
من منهم ؟
أنا الصغير الكبير يا أبتي
يتراخى و يطالبني بتركه للوسادة و الصمت
ويروح في عالمه الذي لا أدري عنه
سوف أنه حلم طال حد الموت !
تعليق