ما أمر الموت .. إذا يأتي سارقا من دمي وقتا أشواقا و أكفانا ممزقة قضيت أغزلها ردحا و أشجان ويمضي تاركا .. وهجا .. شجرا .. في جفاف الروح يستلقي على قمع الهوى المنثور .. على رصفان أحلامي فأنسى ملاكه الحائر على أبواب حارتنا وسلم بيتنا الخائر وزغب الطفل .. بعد تكسر العظم يعشوشب .. في وحشة العمر بلا وجه نداعبه .. نهدهده .. نباكته .. وكذبا ندعي أنا .. نعيش العمر في طول و في عرض و لم أدر .. بأني خرجت من موتتي المائة ومن نزفي لأن النجم في الفلك قد أوحى بما أوحى بأنك في صراط الروح تتهادين في وقتي ! ولم أدر …... ……………. ……………. …………… بأن الموت مأسور .. خلف أبوابها السبع بين سماء مبعثها ومجراها مغاليق موثقة على أعناق أصفاد وأن السر موصول بروح النهر .. إذ جف !
على صوت تنهيدة ميلاد الفجر تُقرع طبول الأيام الجديدة
الدفوف مزيج من القوة والطرب
وهيهات أن نرسم الغد
وقد تكفينا اللحظة المبهرة
على مرأى مسامعنا!
على أعتاب الاغتراب
أقتفيك لتأنس روحي
تهدل اليمامة في وجه الليل
ولم يستفق الصبح
أتناشدين الصبح لتطيرين أيتها الطائر الحزين؟
صوب الأفق..
النهار يتجلى ..
حذار من ارتكاب حماقة الذنوب !
أو جريمة الاغتراب
فالوطن مسمى باهظ الكلفة
والعش غال
والهجرة عبر البحار مرهقة
يتيمة ملامح الغد
كطفل..
أفتقد دفء حضن أمه
يتربى في حجر الضغينة
وعمر يقضى في قهر اضطهاد ملزم
ففؤادها الحنون مذبوح بغدر الحقد
مضرجة أشلاء الحب
وعلى سفح الحاضر والمستقبل المترامي على مصرع النظر
يئن الحمام الزاجل..
يحمل مراسيل خُطت بمداد القيح
وعلى صارية سفن مهجورة ما عادت تبحر
يحط
دون أن يصل
وئدت حمامة السلام
في مهد الأمال وكفنت بأغصان من زيتون..
الحلم انكفأ مختبئًا في زاوية
والرسالة مدفع..
نقطة الانطلاق بلدي
ونقاط الهدف كوخي
والانفجار في ضاحيتي
الخبر وشوش أسماع المدينة
والفرح تحصده وكالات الأخبار
"وطنٌ جريح بقرب مكب الفوضى "
التهمة مقيدة ضد مجهول..
ومحكمة الجنايات الدولية ستتعقب الجاني
في عقر داره
ستنال منه وستلتقطه كفأر ..
لتأكله القطة السمينة
أو ترميه بعد أن تلعب الهوينى
لا زلنا ننتظر
عدالة منهم
ونبكي
على أطلال أملٍ
أرعد فانزوى
صبح ربيع غيهب فسادت ظلمة
وقد نشعل فتيل حروف
شمعة تضيء وطني
أيا قلعة الحب بلادي
أسوار الصمود باقية
وسنبني درع للمدينة
حصن يذود ما بقينا
فأن يكون لك وطن
تزرع فيه
فسيل محبة
ويا وطني لا تبك
ولكن انتظر ..
من المحتمل ..
أن يقتلك الوهج الذي لا يخمد
و لا تخبو جذوته ..
دون أن تمد يدك لانتشال بعضك ..
فقبضة الموت أشهى .. ومذاق الرومانسية فروسية
و لو كانت بلا معنى !
بعد طول الحاح و قلق
لم يجد حلا يخرجه هو من مشكلة صاحبه
إلا بيع دراجة صغيره
ليتمكن من الطيران
وتهمد تلك الغصة
حين عاد الطائر بزغب زاهي
يرتدي الغني و الاشراق
كان يبتعد
و يبعد عين صغيره من رؤيته
حتى لا يبكي دراجته !
تعليق