```html id="7r1mda"

🔍 البحث المتقدم في الملتقى

⚙ خيارات البحث المتقدمة

البحث يتم عبر Google داخل المنتدى

```

بساتين في ذاكرة المطر / د. محمد الأسطل + أ. رشا السيد أحمد

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • د. محمد أحمد الأسطل
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة رشا السيد احمد مشاهدة المشاركة

    د . محمد أحمد الأسطل

    لا أعرف كيف للسردية الشعرية أن تزهر بين يديك
    لوحات من القصشعري يتتابع كنهر أزرق يجري .. كأني أقرأ قصة شعرية منسجوة
    من ألوان الضياء لا أحب أن تنتهي
    فهذا التوالد الصوري والمشهدية المتقدة في ذاتك تصورها بغاية الحلم
    لتبحر في الأفق اللوحات مترعة بالشاعرية والشعر المغاير وبكامل الهدوء النظمي
    المنسق
    أحب أن اقرؤك شعراً ونقداً لأرى كيف تتباثق اللوحات القصشعرية مترفة الجمال

    لفرادة في الريشة الشعرية التي ترسم لوحاتها ببعد رابع
    وبدرجات من اللون لا تنتهي

    تحايا الياسمين أيها الشعر
    ودعاء لجمال الإبداع
    .

    الشاعرة الرائعة رشا
    مساؤك طيف البنفسج
    القصص الشعري يأتي صافيا كصفحة الماء تحت سماء نحن الغياب
    جميلة أنت وقصائدك الرفيفة والآن تطلين علينا بصفصافة النقد
    كثيرا ما أحب أن أقرأ الأشعار ؛ قليلا أحببت ما يكتب النقاد
    ولكن وبصراحة ؛
    أحب جدا قراءاتك النقدية لأنك بها تحولين فرح الشاعر إلى صفين من النارنج
    وتحولين النّدبة إلى حبة سمسم
    أهلا بك سيدتي وطاب المتصفح بكلماتك العاطرة
    بنفسج آيار

    اترك تعليق:


  • د. محمد أحمد الأسطل
    رد

    اترك تعليق:


  • د. محمد أحمد الأسطل
    رد
    شاعرتنا الرائعة رشا السيد أحمد
    طاب الشعر بلقياكِ ومساؤك أناقة كما تحبين
    لقد استمتعت بهذا النقد العميق والواعي والعلمي لقصيدة " أقيانس "
    استمعت وازدادت مشاعري رفافة بما تناولت
    وشعرت لوهلةٍ أني وقلمك الناقد نحلق بالنص في أفق أرحب
    نحلق بالضبط كجناحي طيرٍ يعلو ويعلو
    استمعتُ بهذا النتاج النقدي بالضبط كما استمعتِ بالبعد النقدي للنص
    سيدتي القديرة
    كنت رائعة في تناول البعيد وكنت رائعة في قراءتك النقدية الحديثة
    شكرا لهذا العمل القيم الذي يدفع بنا إلى الأمام ؛ إلى ما هو أجمل وأعمق
    تقديري وياسمين الشام كما تحبين دوما

    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد

    ,, 73 ,,



    لأننا غرباء ..
    عن هذا الكون فحقائب السفر
    دائماً تحملنا على طرقاتها في المنافي

    كتبت له في الصباح على ضياء الفجر
    أستودعك رب القلوب البيضاء
    أستودعك رب الغياب الذي امسك بيديه
    أطراف القرب والبعد على نقيضين
    أستودعك رب نبتت الألفة من رحمته


    أستودعك رب السماء .


    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد
    ,, 72 ,,

    ألثم داخلك نغمة مغايرة

    في كفِ الوقتِ ..
    أقفُ بينَ لَحظتين فَارقَتين
    أمدُ نَظري شَقائقَ نُورٍ ألمسُ قلبَكَ ...
    ألمسُ روحَك وما تكتنزُهُ من أمواجٍ مُلونةٍ
    اتحدُ بها ..
    اسمعُ هُناك عَزفٍ على بيانو أَنيقٍ
    بلونِ السنِديانِ ... أعانقُ النَغماتِ

    أرقصُ لحظاتٍ ضَوئيةٍ
    أسكنُ لَحَظاتٍ ضَوئيةٍ
    ألثمُ في العُمقِ نَغمةً تُغني بِصوتٍ مُغايرٍ
    البُعدِ
    أسكن في ذاكَ الفَضَاءِ رفافةَ ضَوءٍ تَنسى
    العالمَ
    الخّارجيّ

    وتهّربُ معكَ في الذاتِ .





    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد

    د . محمد أحمد الأسطل

    لا أعرف كيف للسردية الشعرية أن تزهر بين يديك
    لوحات من القصشعري يتتابع كنهر أزرق يجري .. كأني أقرأ قصة شعرية منسجوة
    من ألوان الضياء لا أحب أن تنتهي
    فهذا التوالد الصوري والمشهدية المتقدة في ذاتك تصورها بغاية الحلم
    لتبحر في الأفق اللوحات مترعة بالشاعرية والشعر المغاير وبكامل الهدوء النظمي
    المنسق
    أحب أن اقرؤك شعراً ونقداً لأرى كيف تتباثق اللوحات القصشعرية مترفة الجمال

    لفرادة في الريشة الشعرية التي ترسم لوحاتها ببعد رابع
    وبدرجات من اللون لا تنتهي

    تحايا الياسمين أيها الشعر
    ودعاء لجمال الإبداع
    .

    اترك تعليق:


  • د. محمد أحمد الأسطل
    رد
    أهلا بشاعرتنا الرائعة رشا السيد أحمد
    مساؤك بحر حيفا
    أسوارة نرجس ليدك التي تكتب الجمال

    بساتين 33



    " كرنفال "

    أركن إلى أفكارٍ أفلتت
    أفلتت من بين الشّفاه
    أصغي إلى اخضرار الصّمت
    أصغي في مكانٍ يجهلُ ما تحتَ الظِّلال
    الظِّلال الّتي تنهضُ في الشّجر

    ربما كانت الأقدارُ بطًا وحشيًا
    أو ..
    ربما كانت القرابينُ متباطئةً ..
    في سكينةِ الفَجر
    إذًا ..
    هنيئًا للطالعين من رئةِ الصَّباح
    هنيئًا لكلِ شيءٍ رشفةً واحدة
    أليست السنونواتُ هنّ المارقات ؟!

    أيّتها الأرضُ الرّخوة :
    أنا ..
    صانعُ الفخّار
    آملاً أن يجعلني اللّيل " كرنفال "
    تمامًا مثل بركانٍ قديم
    قلبي من زغبِ النّحاس
    مثل صغارِ الغجر
    أمارسُ النردَّ الهُنيهةُ
    أمارسهُ على هامشِ الإدراك !


    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد
    ,, 71 ,,
    د . محمد أحمد الأسطل

    مساؤك جمال البيارات على سواحل فلسطين
    تنهمر قوافيك سلسبيل ماء يجري على صدر آذار
    كحبات در ترتل الضياء كل وقت فلم أقرأ أرق من مجازاتك ولا أبعد
    ياسمين لجمال الفجر .



    طُقوسُ قصيدةٍ نَجلاءُ

    تَقتَحِمُني ..
    فَراشاتِ مُرسلةً على بِساطِ المَساء
    شَارِدةُ الحُلمِ أنا في تَجَلِياتِه
    فَتُربِكُني أَلحانُ الكَمانِ التي أَفرَدتْ
    يَاقوتَ رقَتِها دُفعةً وَاحدةً

    فلا لحنَ ..
    يُوقفُ الكلمات عاجزةً
    على رهافةِ الشفتينِ غيرَ أَنغَامُكَ
    رقصُ فَرحٍ كَأحرُفِ الثَلجِ

    وحدهُا تُحاصرُني بينَ سُطورِ اللحنِ
    فأرفرفُ بِكنفينِ من صَوتكَ بعيداً
    خارجَ نَفسي
    خَارجَ دائرةَ الضُوءِ
    أرفرفُ بِكلاءةِ الرحمنِ في سماءِكَ
    حَمامةٌ دِمشقيةُ تَعشقُ مَياسمَ النهرِ
    شرانقاً من عسلٍ تحتويِها

    فكلما اقّتَحَمني ...
    هجيرُ الشوقِ تَغتَسلُ القصيدةُ
    بعطرِ البُرتُقالِ
    نجيعاً يسري في عروقِ اليَاسمينْ


    يالقوافي الضِياء
    نِثارةً يَبذُرُها القَمرُ حقولاً من الدرِ
    على أَكنافِ الغَسقِ كلما أَرتفعَ المَوجُ
    تَستحمُ بها ... السماءُ
    جوقةَ عصافيرٍ تَعبرُ الحُلمَ نحو وطن المِيعادِ
    في شرودِ الوقتِ

    تتلمسُها ...
    كِنايةً كِنايةً
    عِطراً عِطراً

    تَرتَديها أَجنحةً تخفقُ بها في العلياءِ
    تنفي المَسَافاتِ الغَافيةِ على كفَ الوقتِ
    وتصلكَ طيفاً يقصدُ الرواءَ

    أيا ذاكَ النغمُ الخافقُ بِكلِ دَمي
    بَخوراً يَتسَامى منْ بينِ الحُروفِ
    سأظلُ أَسكنهُ صَلاةً أَبديةً للحبِ

    لنغمينِ يَنجدلان
    رَقصةُ فلامنكو على خيوطِ البَوحِ

    وحدُها السَماءُ
    تغسلُ وَجهها تَوقاً بِرذاذِ القَمرِ
    تَتَعرى من الكونِ وأَحمالهِ لتَرتدي
    القمرَ لجينَ حَياة
    عُقوداً من مياسمِ الليلكِ تَمتهنُ نبضُ
    الأوداجِ سُكنى

    ترى ..
    ماذا تفعلُ رسائلُ المَساءِ بِالقصيدةِ
    حينما تَصلها ؟
    فكلما قرأتْ الصَدى
    تَملكني
    في غَفوةِ الوقتِ وَصحوتهِ أُغنيةً
    تبحرُ في صهيلِ النهرِ البَعيدِ
    تتيّممُ بحرُوفِ المَاءِ المُهداةُ رُسلاً للشوقِ

    تُرى .. منْ أيّ جِنانٍ
    تنزلتَ للسماءِ إيقاعَ ضياء ؟!
    من أي مُدنٍ استوائيةُ الطقوسِ
    أتيتَ تغمرُ الليلكَ بأسرارِ المَخمَلِ ؟!
    يا حَضن قَاسيون لدمشقُ
    أيا أيها البدَرُ الساكنُ في النَبضِ
    تعويذةً وللروحِ أكواناً

    يُضمخُنِي رَحِيقكَ مَدىً فأولدُ نَغماً وليداً
    امرأةً من عطرٍ
    تَنهضُ بينَ الضبابِ والنَارِ
    بينَ الوجودُ واللاوجود
    تطيرُ غَمامةً تلفكَ تَخطفُ قبلةً
    أولُ فاكهةٍ في اللقاءِ

    تَحلق ُ في أرجاءِ الوُجودُ أُغنيةً
    تُداعبُ أَوتَارَ الكَمَانِ بطقوسِ الماءِ
    والنارِ

    تشدو ..
    كم أهَواكَ أيها البَعيدُ القَرِيبُ
    ألااااااا كمَ أَهَواكَ .


    اترك تعليق:


  • د. محمد أحمد الأسطل
    رد
    أهلا بشاعرتنا الرائعة رشا السيد أحمد
    أهلا بهذا الرذاذ الأخاذ
    زنابق لروحك الرفيفة والشاعرة


    بساتين 32



    طعمُ الكمنجات

    أدركني الغياب
    أدركني خارج الوقت
    صرتُ أتلمسُ ضفائرَ الأيام
    أتحايلُ على الشّكوى بالكلام

    لم أدرك العطر الذي يملأ ..
    كرمةً منكِ
    لم أدرك الرّائحة التي تركت أمانيها
    تركتها وذهبت !

    شيءٌ ما عرَّفُوهُ بالظّمأ
    شيءٌ يشبه ألوان البحر
    يغزِلُ من النجوى شرانق
    يستمطرُ الشِّعرَ الظَّليل
    من أين لي يا ربي ..
    كأسُ ماء ؟!
    من أين لي نُسغٌ يتعطَّرُ بالإياب ؟!

    أنا ..
    أنبجسُ شوقًا يشهقُ الأكناف
    و ما بين غفوة وغفوة ..
    يترشرشُ الفيضُ من الضّياء

    ترى من يلهوُ ..
    بأهدابِ المساء ؟!
    من يهزُّ الأفقَ بَاحِثًا عن الأصداء ؟!
    من يستعيرُ نصفَ دمي ..
    ليرعشَ الزَّعترُ في الضّفاف ؟!

    يا عطرَ الياسمين , ..
    يا وترًا يتنهدُ في الكمان :
    سأحصدُ المدى المختومَ بالأقاحي
    سأقطفَ الزَّنبق الذي يغني في المرايا
    سأهديك في آيار ..
    طقوسَ الوردةِ النّجلاء !



    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد
    ,, 70 ,,


    رذاذ يقصي الغياب

    رذاذ خفيف
    يهمس بحروف مثقلة
    بلون القمر
    في القلب نواراً من زمن غض
    كطلائع العشب الجولاني
    يصل منجدلاً برفافات اللوز
    ينهض ناعساً من حكايات ألف وليلة
    مزهواً بحدائق الشعور ...
    خضراء حروفها

    نواراً
    يرفض كل احتمالات للغياب
    يرفض ألا أن يصوغني جورياً أحمراً
    ينبت بين خفقتين

    كلما أمطرته السماء برق عطر
    تفتحت أزراره أكثر

    أريد ان أهجر الوجود وأمضي
    مع زورق بلون الشعر ... أبحر في أدغال
    نهر منسقة

    زورق
    لا يعرف أن يعود

    لا يعرف أن يعود .



    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد
    ,, 69 ,,



    يكتبني السهر ....
    أحرفاً على رمشه
    ويكتبني الليل أغنية على أيقاع وتر
    تسكنني وشوشة العصافير حياة لا تموت
    وحين يطرفني الهدب الأسود بترنيمة
    أغرق
    في الأحداق وفي البريق أموت
    .

    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد





    الحب الدمشقي ... غادة السمان






    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد
    الشاعر الكبير محمود درويش ... " فرحاً بشيء ما "


    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد
    ,, 68 ,,


    قراءة نقدية في الأقيانس

    فنيات القصيدة الشكلية عند د.محمد أحمد الأسطل

    أقيانُس

    حينَ تُرخِي الشُطآنُ ضَفائِرَها
    تَنفَرِطُ اساوِرُ المـاء
    ويَقتاتُ المَحارُ على الرِّمال

    يا للغِناءِ العَمِيق ..
    يجرُّ الأقيانُسَ عَكسَ الرِّيح

    وإن يَكُن !
    وماذا بعد ؟!
    وماذا يُرِيدُ الأقيانُس ؟!

    وفي دَواخِلِنا أشعارٌ تُضِيءُ قُعرَ البَحر
    تُضِيئُهُ ..
    بِاسمِ القَمرُ المُرابطُ على طَرِيق الهِند
    هُنا ..
    يَرتَجِفُ المُسافِرُ في عَمُودِهِ الفِقرِيّ
    المُسافِرُ الَّذِي يَلحَسُ الأُفُق

    لا غَدٌ يَمضِي إلى الشَّحرُورِ نِسرًا
    وهَذا الدَّلِيلُ يُؤَكِّدُ ..
    بأنَّنِي واحِدٌ يَرصِفُ جَبَلَين و نَيزَكًا

    أيُّها النَجمُ المُرصَّعُ بالثُّلُوج :
    كُنْ جَسَدِي
    كُنْ جَسَدِيَّ المُهيّأُ للنُّشُور
    جَسَدِيَّ النّائِمُ في بُرتُقالَة
    كُنْ لغتي ..
    من خَشَبِ الصَّنوبَرة

    قُل لي بِرَبِكَ :
    أيَتَّسِعُ السَّبيلُ لِيَكُونَ أدِيمًا وشُرفَة ؟!
    أيَتَّسِعُ لِيَكُونَ غَيرَنا في الكَلام ؟!

    حَجَلٌ ..
    غارِقٌ في الصَّدى
    وشَمعٌ يَذُوبُ على خَفرِ النَّدى
    مُصادَفَةً ..
    نَدَفَ السِّندِيانُ غَزالَة

    وَسطَ اندِياحِ اللَّونِ ..
    على رُقعَةٍ من السُّماقِ الماهِر
    كانَت قَدَماها تُلامِسانِ الوَقت
    تَمشِيانِ على خَيطِ نُور ..
    رحابةً لا تَتَعَجَّلُ المَعنى
    كأنَّها تَكاثُرُ الرِّيشِ والبُندقِ الأخضَر

    بَيتٌ خَشَبِيٌ ضَئِيل
    و" جوفاني " ..
    مُثقَلٌ بالفَجرِ الضالِعِ في الرَّذاذ
    إيقاعٌ لا يَستَطِيعُ الفَكاك
    يَتَداخَلُ مع عافِيَةِ العُلوّ
    يُؤبجِدُ بَرقَ السَّماء

    عليَّ أن أخطُفَ الصَّرِيمَ الجائِع
    أن أُخَبِئهُ بينَ الفَيّنَةِ والمُطلَق
    أُعَلِمهُ أن يَنهَضَ واقِفًا ..
    كَعُشبٍ يَرقُدُ في الكَفّ

    أيَّ مَطَرٍ تُحِبِّين ؟
    سألتُ زائِرَةً تَحمِلُ نِصفَ مَجدِها
    بِكامِلِ عُدَّتِها وَرَعدِها
    لَيسَ هُنالِكَ ثَمَّةَ ما أُخفِيه
    تُخُومُ الجَوزِ تدحرجَت فيما وراءَ الحِنطَة
    والأدغالُ حَبَت كَرَعَشاتٍ تائِهَة

    كَم مِنَ اللَّيلِ انقَضى يا رَفِيقِي ؟!
    عليَّ أن أندِفَ دُونَما سَحاب
    دُونَما عَناءٍ مُفرِطٍ بِلا قَرار

    هُنالِكَ في الشَّطرِ القُرمُزِيِّ مِن الأرض ..
    غُصنٌ بِلَونِ الفُراتِ يَرتَجِف
    وهَذا اللَّيلُ يَقتاتُ عَلى قِيثارَةِ المَعنى
    مجازًا ..
    يَغُورُ في سَطرَينِ عَلى الخَرِيطَة
    كانَ استِوائِيًا يُلَوِحُ لِي

    مَن أنتَ يا زَغَبَ الحَمام ؟!
    من أنتَ يا رِيشَ الكَلام ؟!
    افهَم جَيِّدًا !
    أنا ..
    ذاهِبٌ لاصطِيادِ الأُفُق
    أنا ..
    جَمِيعُ الأسماءِ في قَدِيدِ الجَسَد
    أحمِلُ الأجراسَ عَلى كَتِفَيَّ
    أمامِي ..
    رُوحٌ تَشرَحُ نَفسَها
    وأمامِي ..
    شَكلٌ نَيءٌ بالِغُ الإدراك

    مَساءٌ ..
    مثل شَطرَي تُفاحَة
    أشَدُّ حَلاوَةً ..
    مِن قُطُوفٍ سافَرَت فِي الشَّمس
    وأنتِ الَّتِي ..
    سَتُصبِحِينَ الوِشاحَ الَّذِي يُغامِر
    لَم تَفهَمِي الشَّجَرَةَ الَّتي صَنَعَت جِدارَ الصَّوت
    وأنتِ ..
    مَن صَنَعَتِ " الدُّورِيّ" الَّذي لا يَكُفُ عَن الغِناء !

    رُضابٌ فَوضَوِي ..
    وطَلاوَةٌ ..
    تَصطادُ شَجَرَةَ الكَلِمات
    عَلَيكِ أن تَمسَحِي نَوافِذِي
    امسَحِيها عَلى مَدخَلِ اللَّيل
    وأطلِقِي سَراحَ الأبجَدِية ..
    لِيَغفُوَّ الظِّلُّ ..
    مَخبُوءًا ..
    بَينَ رِئَتَين !




    شاعرنا الكبير
    د. محمد أحمد الأسطل
    طاب يومك

    وددت أن أنظر اليوم من زاوية النقد بعين شاعرة
    ترى ما الذي يعطي قصيدة د.محمد الأسطل هذا الجمال الشعري ؟
    لو وددنا معرفة مكامن الجمال في القصيدة
    تنبثق قصيدتك قصشعريا وفق معاير حدثاوية البناء والتشكيل خارجياً
    مع دفق شاعري زاخر تلقائي بوعي كبير جداً لعوامل القصيدة الحديثة
    وفق استراتيجة منظمة للغاية
    يقول الشاعر البرازيلي " ميلو نيتو " شاعر الحداثة هذا الإغناء للشعر يتبدى
    بشكل أساسي في المظاهر التالية
    1ـ تركيبة الشعر "
    أ ـ أشكال إيقاعية جديدة
    ب ـ أشكال بناء الجملة
    ج ـ أشكال ضبط الكلام
    2 ـ في تركيب الصورة

    تضارب الكلمات تقريب الوقائع الغريبة عملية التزاوج بل تداعي المعاني والصورة
    من اللاوعي

    3 ـ تركيبة الكلمات " استكشاف القيم الموسيقية البصرية وبالإجمال الحسية للكلمات
    انصهار وتفسخ الكلمات ، استعادة أو اختراع كلمات تقلد الأصوات الطبيعية بل تدل عليها ،
    4 ـ في تدوين العبارة " تميز مادي للكلمات ، اجراء عملية قلب عنيف لتركيب الجملة
    تخريب نظام علامات الوقف "
    5 في الترتيب أو المطبعي " العلاما الكليغرافية ، استعمال ، الفراغات تغيير الأحرف
    المطبعية الترتيب المتناسب للأسس الدلالية والصوتية .


    لو دخلنا ..
    للنص بفاتحة القصيدة وهي العنوان والتي تعتبر المدخل الأول والذي
    يختزل الكثير بين جنباته

    العنوان " أقيانس "
    وهو جاء عنواناً موحياً ملغزا يوحي بالكثير والكلمة تعني المحيط ، والأمواه الواسعة
    وهذا يفتح أبواب التخييلات المائية الواسعة السلسة المائجة والهادئة الشعرية
    على مصراعيه بقدر جمال محيط وتضاريسه الصورية والحركية والمعنوية ومغزاً بعيد الندى
    ليفرد تَأَويل رائعة وعديدة أعطت منطلقاً قوياً جداً للنص
    مدخل القصيدة

    حينَ تُرخِي الشُطآنُ ضَفائِرَها
    تَنفَرِطُ اساوِرُ المـاء
    ويَقتاتُ المَحارُ على الرِّمال

    يا للغِناءِ العَمِيق ..
    يجرُّ الأقيانُسَ عَكسَ الرِّيح

    وإن يَكُن !
    وماذا بعد ؟!
    وماذا يُرِيدُ الأقيانُس ؟!


    هُنا ..
    جاء المدخل مفتوح الإيحاء
    " حين ترخي الشطآن ضفائرها
    تنفرط أساور الماء "

    فهي هنا تعطينا أكثر من معنى بعيد وقريب
    جاءت التراكيب قوية ومتينة المعنى بحيث أن إزالة أي كلمة
    تفسد المعنى المقصود كاملة وهو ما تقصّده في هذه البنائية المتينة
    والصورة أمامنا سرد بدأ بالإخبار الشرطي عن الشطآن

    " فحين ترخي الشطآن ضفائرها
    تنفرط أساور الماء "


    الصورة الأولى كانت منتهى العذوبة شطآن رائعة
    تفرد جمالها كاملاً هذا المعنى القريب
    أما الإيحاء وتلغيز المعنى سيقودنا إلى معنى أبعد وأكثر عمقاً وسيأخذنا لعدة أوجه
    وهناك بالتالي معانٍ تتقافز أمامنا قد تكون الشطآن وقد تكون ساعات رائعة حية
    على الشطآن وقد تكون امرأة
    وقد تكون الحبيبة وقد تكون ذكريات في شواطئ نحبها
    وقد تكون حياة فردت روعتها على الشواطئ لذاكرة وطن لاتغيب

    من حيث جمال الصورة نجد الكلمات تضاربت في الاستخدام المعنوي هنا الشطآن
    ترخي ضفائرها
    الصورة منتهى الجمال تسدل الشطآن بحنان ضفائرها
    وكأن الشطآن امرأة تسدل بعذوبة شعرها وبحنو
    تقارب لدينا هنا معنيين متباعدين صفة من صفات المرأة أطلقت على الشطآن الواسعة
    المدى والتي أبعد ما تكون عن أمتلاك الشعر
    ليتبادر للذهن أن صورة المرأة التي رسمها بأي صفة كانت قامت بإسدال الشعر بعذوبة لمشهد واسع المعنى
    بآفاق بعيدة وتصورات كأتساع شطآن
    أو شطآن لجماليتها كأنها امرأة المعنى القريب

    " ترخي الشطآن " ..... ماذا ؟
    ضفائرها . السرد الشعري منذ البداية افرد جماليته
    لتعطي صورة كاملة من جمال متداخل المعنى بعمق
    لتتوالد الصورة الثانية لدينا
    من الصورة الأولى وتأتي جواب السرد الإخباري
    " تنفرط أساور الماء "
    الجملة أتت تركيّبّاً قوية ولو أزلنا منها كلمة واحدة لفسد
    معنى الشطر الأول والثاني كم هو مبتغى
    " تنفرط أساور الماء "
    هنا تركيب متضاد من المعنى و تناقض
    فالأساور لا تكون من الماء هنا تضاد معنوي ومادي بحت فالصورة اساور
    تتشكل من الماء
    هي لمسات تمر كمرور الماء ، فرح يتشكل بعذوبة الماء
    وسلاسة حركته ليشكل حيزا من الفرح في الذات كتبعثر الماء جمالاً على الذات كاملة
    بُعد حسي ...
    وما زال المعنى تام التلغيز بإيحاءات ومعاني مفتوحة التأويل

    يا للغِناءِ العَمِيق ..
    يجرُّ الأقيانُسَ عَكسَ الرِّيح
    وإن يَكُن ؟!


    في هذا المقطع

    وإن يَكُن !
    وماذا بعد ؟!
    وماذا يُرِيدُ الأقيانُس !؟


    هنا الغناء كان بعيد القرار يدوي في الأعماق النفسية
    بهدوء
    لم يقل جميل
    ذهب في المعنى أكثر بعداً قال
    "العميق "
    وتابع بأن هذا الغناء يجر الأقيانس عكس الريح كسحر خفي يسحب روح المحيط
    وجسده عكس حركته الطبيعية
    وأي تضاد في المعنى أكثر من ذلك
    " غناء".. برهافة عمقه يغير حركة محيط كامل
    وهذا الغناء ربما هو ترميز لأمل يشرق لحلم يخفق على الأرض أو يرمز لملاك حبيب في القلب
    أو ترميز لأيام جميلة
    حاضرة أو مُخزنة كلها رمزت بكلمة غناء وهذا الغناء يسحب أمواه المحيط ليعكسها
    بعكس مساره الطبيعي لتبدو الصورة بمعنى يخفق جمالية وهذه واحدة من ميزات نصوصه الإيحائية المفتوحة بجمال
    ومن أخطر صفات الحداثة الشعرية ..(( التشفيرة المعنوية ))
    المحمولة في النص على كلماته قد تكون خاصة بثوب عام لا يدركها إلا الشاعر
    أو خاصة كما كان يفعل ميلو ، من طرف آخر تفتح التأويل على مصراعيه بجمالية
    آخاذة للقارئ فيكون حقق هدفين في هذا الجانب العام والخاص
    وما زالت الموسيقا الشعرية تجري بنفس السوية وتأخذ رنينها من فحوى طبيعة الكلمات
    التي تأخذ جرسها من الطبيعة مباشرة

    و... يَقتاتُ المَحارُ على الرِّمال
    يا للغِناءِ العَمِيق ..
    يجرُّ الأقيانُسَ عَكسَ الرِّيح

    هنا تتوالد الصورة الثالثة
    يقتات المحار على الرمال
    الرمز هنا ملغزاً يرمي بعيداً ، لكن أريد بحث الموسيقا
    الموسيقا كانت هادئة كوجه محيط هادىء يقصنا
    قصة ونحن نستمع ونستمد موسيقا الكلمات بصرياً
    من الصورة لتعطي إيقاع محار يُلهي جوعاً ... بغير ما يشتهي وما يطمح
    جاءت الموسيقا متناغمة لا تضارب موسيقي فيها ينشز موسيقا مقطع الشطر
    أو المقطع كاملة
    فهي هنا .. تعطيني إحساس معنى الكلمات الحية المستخدمة لصورة بحرية كاملة
    بموسيقا زرقاء حالمة
    بدت هادئة تبوح عن أعماق بعيدة هادرة

    وبالحديث عن الكلمات
    نجد لدينا كلمات من لغتنا القوية الجميلة يستخدمها د. محمد الأسطل بمنتهى الحداثة
    تتناثر كحبات زمرد في أرجاء القصيدة كمثل كلمة " أقيانُس " .. كلمة عربية بابلية قديمة جداً جرسها
    ناعم ... وخاص ... ويوحي بالعمق التاريخي
    الذي يتناص بالمعنى الحديث
    وهكذا مع مواصلة القراءة
    نجد صورة مع صورة تشكل لي لوحة شعرية صغيرة كاملة
    من بداية ووسط ونهاية أشبه بقصيدة صغيرة كما لو كانت ومضة شعرية رهيفة جداً
    كمثل اللوحة التالية

    حينَ تُرخِي الشُطآنُ ضَفائِرَها
    تَنفَرِطُ اساوِرُ المـاء
    ويَقتاتُ المَحارُ على الرِّمال

    أكتملت اللوحة بكل أبعادها وهي وحدة شعرية كاملة
    هذا التقسيم .. للقصيدة بما يوافقها يعطي شكلية منظمة جداً بريؤية حديثة تماماً
    للقصيدة تعطي شكلاً إبداعياً
    خاص به مرتدياً ثوب الأناقة الضرورية في تقسيم النص ليأتي بكل لوحة جمالية
    خاصة جداً بها متتالية
    كتبت بجمل رشيقة قصيرة بعيدة عن الحشو اللغوي

    وإن يَكُن !
    وماذا بعد ؟!
    وماذا يُرِيدُ الأقيانُس !؟

    ووضع الإشارات هنا .. كما هو مبين لم يغفل عن إشارة بل استخدمها بشكل
    واعي جداً دعم كل جملة بقوة على صغرها
    وهي تُثري النص .. مضفورة مع ما تقدم من المعنى بشكل حسي كبير
    يزيد في إغناء قصيدة النثر بعداً يرتقي فوق الشعرية العادية لترتقي موجة عالية
    أعلى من الشعر الإعتيادي
    لتضحي القصيدة النثرية
    أشبه بلوحات تتابع بنفس الوتيرة كملحمة حديثة صغيرة
    ودون أن تضعف أو تبرد في أي مكمن من مكامنها

    بل هو يكون في سرديته منتهى الارتياح لإيراد ما
    في هذا الهذيان الشعري لذاكرته التصويرية الذي تمازجت في الباطن الشعري
    ليسرد القصيدة كأحداث متتالية كلما ألتقطنا حدث ننتظر
    ما أنتج هذا الحدث

    كانَ استِوائِيًا يُلَوِحُ لِي
    مَن أنتَ يا زَغَبَ الحَمام ؟!
    من أنتَ يا رِيشَ الكَلام ؟!
    افهَم جَيِّدًا !
    أنا ..
    ذاهِبٌ لاصطِيادِ الأُفُق
    أنا ..
    جَمِيعُ الأسماءِ في قَدِيدِ الجَسَد
    أحمِلُ الأجراسَ عَلى كَتِفَيَّ
    أمامِي ..
    رُوحٌ تَشرَحُ نَفسَها


    نلاحظ هنا التسلسل المنطقي للأحداث بشعرية رهفة
    تجذبنا لنتابعها بشغف لآخر القصيدة لنصل
    رُضابٌ فَوضَوِي ..
    وطَلاوَةٌ ..
    تَصطادُ شَجَرَةَ الكَلِمات
    عَلَيكِ أن تَمسَحِي نَوافِذِي
    امسَحِيها عَلى مَدخَلِ اللَّيل
    وأطلِقِي سَراحَ الأبجَدِية ..
    لِيَغفُوَّ الظِّلُّ ..
    مَخبُوءًا ..
    بَينَ رِئَتَين !

    لمقتل القصيدة في قفلتها الرائعة والمفاجئة والتي تحقق دهش القصيدة
    الختامي وبقوة فعليها أن تمسح النوافذ من الليل بكل بساطة وكأن النوافذ مرسومة على وجه الليل
    كضباب على بلور النوافذ بلمسة تمسح ..
    لتطلق خيول الأبجدية في ساحاتها
    عندها لألف سبب سيغفو الشاعر كخبيئة في القلب مرتاحاً .. فالقلب محله بين الرئتين
    يالجمال اللوحات
    كانت القفلة رائعة جداً إضافة إلى الفيديو كان هادئاً وجميلاً توافق الإيقاع مع الإيقاع

    بتلقائية مبدعة من ذاتها تنصهر في صدر الشاعر متناصة مع عوامل يملكها ثقافية
    وذاتية شعرية وبمصدر من إلهام حي تتمازج مع شاعريته محطماً الشيفرة اللفظية ليحمل

    القصيدة " شيفرة كاملة خاصة به "

    لتتكامل القصيدة بالشكل الذي يتوخاها التصور الشعري الباطني مدعماً بكل ملكاته الحية
    متمازجة .. منبثقة للشكل النهائي من المعامل الشعرية العميقة في الذات كما أرادها

    د .محمد أحمد الأسطل

    وجدت متعة كبيرة وأنا أقرأ نصك بأبعاد نقدية
    تقبل قراءتي هذه فقد ...
    أحببت أن تكون قراءتي النقدية الأولى من هنا من قصيدة النثر
    طبعاً بعين شاعرة قبل الناقدة ودائماً تسعدنا أعمالك الشعرية بمدرستك الخاصة

    لروحك المبدعة دائما ضفائر الياسمين .

    اترك تعليق:


  • رشا السيد احمد
    رد



    ,, 67 ,,
    ترانيم الصمت

    أصمت .. لا
    لأبد أطلاق عصافير الحرف
    بل لأسمع مافي داخلي من هديل اليمام

    اصمت واستمع لحديث الصمت
    لأجول داخل ذاتي واستمع الإيقاع الذي يهدل
    ببوح البحر

    واستمع لا أمل حديث الصمت
    حتى يجود انطلاق الكلام
    وتظل تغرد الجورية الحمراء بأحلام الصباح .


    اترك تعليق:

يعمل...
X