.
.
سليمى " الشاعرة الفنانة / ترفع نقاء الماء وإلى حدود عينيها الشغوفة بالفن والجمال
شكرا سليمى والتقدير لروحك وشاعريتك
.
سليمى " الشاعرة الفنانة / ترفع نقاء الماء وإلى حدود عينيها الشغوفة بالفن والجمال
شكرا سليمى والتقدير لروحك وشاعريتك
صورة حاضرة - د. فوزي سليم بيترو
- مولود جديد لنص الدكتور فوزي : قوس قزح ينكّس ألوانه
النص متكوّن من ردود الكاتب مع بعض التنسيق
صورة حاضرة
قدر مأساويّ يحمله وعْيـُـنا، غصبا
تلك الكأس المكتوب علينا أن نشربها
و النادل سوى قابض على ما تبقى لنا من رصيد
ما فتيء يصب في كأسي شماتته
الآن ،لا أجدني في وجه مرآتي ،
كان لا بد من طمس الذاكرة كي لا أراني
المرآة كانت خادعة
هناك حيث مصارعون يمتطون طواحين هواء
وأحصنة ضامرة
لم تفز بأي سباق
الهمّ لم يكن بعيدا ،
والكأس التي نشربها تُذهب العقل
أحزاني المكدسة على قوس قزح شكل خالٍ من الدسم
ألوانه منكسة
أحلامي قلاع مشيّدة فوق أرضٍ صلبة
لا يبقى في حوزتها سوى الأبيض والأسود
يرفع الأول حينا معلنا الإستسلام
والثاني يرفعه حدادا
آآآه ، لو غُصنا بعيدا في عمق المرآة
سنكتشف أننا مثل ذرات غبار متناهية في الصغر ،
لا ترى بالعين المجردة ....
فهل الحقيقة باتت تحتاج إلى " ميكروسكوب " ؟
كي نتمكن من رؤيتها؟
هل نحتاج إلى ميزان حساس كي نعرف قيمتها.؟
عتبي على قوس قزح الذي نكّس ألوانه ، فخذلنا!
كم، نحتاج بريقا جديدا
كي نرى بوضوح
علينا أن نغمض أعيننا قليلا
حين تنظر إلينا المرايا الخادعة
فلننظر إليها نحن في بعدها الرابع
إذا ما تم فصل مكان الحدث عن زمانه.
عشنا في أوهام البعد الثالث فقط
كمن يحاول إثبات أن الأرض مستوية
طوبى للذين يشهدونَ أن الأرض تدور
فهم يملكون نصفَهَا المضيء
ليست يأسا أو استسلاما
هي رسالة من إنسان لعبت برأسه نشوة زائفة
رسالة للواعد من الأيام تأتِ على ظهر،
موجة قادمة مع المدّ لقراءة التاريخ بانفتاح
ورؤية شفافة
- 05-11-2015, 15
النص يوحي لنا من الوهلة الأولى أنه يصب في كأس الوجع الذي فرضه علينا الوقت الراهن
مازال في جعبة الشاعر ما يقول وهو يغرف من صحائف ذلك الوجع تنهيدته العميقة
من خلال ردود لا تقلّ عمقا ولا أهميّة من النص الأصلي "قوس قزح ينكّس ألوانه"
إذا؟؟ هو قدر مأساويّ لا يحمل وعينا فقط وإنّما يحمل ذلك الأنين الراكد
في صوتنا ، في ذاتنا ، في تفكيرنا أيضا ..
نعم، نحن لا نجرؤ على الصوت المرتفع لأنّ أصواتنا أصبحت عميقة لا تولد منها سوى الفراغات...
وإلاّ كيف نرضى بتلك الكأس التي يجب علينا شربها و غصبا عنّا ؟؟؟
بل وكيف نرضى بشماتة ذلك النادل إن لم نكن مقتنعين أنه بدوره يتخبّط في نفس الوضع الذي نتخبّط فيه ؟؟
وهنا فعلا كان علينا طمس الحقيقة في وجوه المرايا التي تطلّ من جميع الزوايا
تلك الزوايا الصامتة في احتضار مميت
هي بدورها ضاق بها المكان ونحن نلوك عبثيّة القدر وهذه الأيّام الشاردة مثلنا تماما...
والسؤال يفرض نفسه بقوّة :
هل كانت المرآة خادعة فعلا ونحن نعرف أن المرايا تقول الحقيقة دائما،
أم نحن الذين لم نعد نهتم بالحقيقة ؟؟
تناقض غريب يجتاحنا وإحساسنا يتفاقم بالهموم حولنا كلّما تمعنّا في تلك الحقيقة...
لا شيء ينكس ألوان قوس قزح سوى موائد الخراب التي نُصبتْ في بهو المدن
وتلك الفوضى التي يسمّونها ثورة الربيع أو الياسمين ...
ألم أقل أن تناقضا غريبا يجتاحنا ؟؟
أيّ ياسمين هذا الذي يكمّم أفواه الأطفال والشيوخ والنساء والصبايا والرجال ؟؟؟
أي عطر هذا الذي اجتاح مساحاتنا وكأنّه يطفئ وهج الأجساد النائمة في الضياع ؟؟
فعلا أيّها الكاتب بيترو، نحن نحتاج إلى " ميكروسكوب " لندرك الحقيقة..
حتّى لا نتقوقع داخل أصداف الحظ...
لا شيء الآن يخلّد التاريخ مادام اجتياحهم يهزأ خلف أقنعة الإعلام والأخبار المفبركة...
لكني أعود من كلّ هذا الضياع وهذا التلاشي ، لألامس أحلاما بدأت تتبلور
تلك الأحلام قلعة ثابتة محصّنة داخل ثورة الإنسان...
وصلت الرسالة دكتور ولم يعد يهمّنا ساعي البريد الذي تأخّر كثيرا كثيرا....
تقبّل فائق تقديري لحرفك العميق
/
/
/
سليمى السرايري
تعليق