متصفّح خاص بأجمل الردود في ملتقى قصيدة النثر-

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • آمال محمد
    رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 19-08-2011
    • 4505

    .
    .

    سليمى " الشاعرة الفنانة / ترفع نقاء الماء وإلى حدود عينيها الشغوفة بالفن والجمال
    شكرا سليمى والتقدير لروحك وشاعريتك

    • صورة حاضرة - د. فوزي سليم بيترو
    • مولود جديد لنص الدكتور فوزي : قوس قزح ينكّس ألوانه
      النص متكوّن من ردود الكاتب مع بعض التنسيق



      صورة حاضرة

      قدر مأساويّ يحمله وعْيـُـنا، غصبا


      تلك الكأس المكتوب علينا أن نشربها
      و النادل سوى قابض على ما تبقى لنا من رصيد


      ما فتيء يصب في كأسي شماتته

      الآن ،لا أجدني في وجه مرآتي ،

      كان لا بد من طمس الذاكرة كي لا أراني

      المرآة كانت خادعة

      هناك حيث مصارعون يمتطون طواحين هواء

      وأحصنة ضامرة

      لم تفز بأي سباق
      الهمّ لم يكن بعيدا ،
      والكأس التي نشربها تُذهب العقل
      أحزاني المكدسة على قوس قزح شكل خالٍ من الدسم
      ألوانه منكسة

      أحلامي قلاع مشيّدة فوق أرضٍ صلبة
      لا يبقى في حوزتها سوى الأبيض والأسود
      يرفع الأول حينا معلنا الإستسلام
      والثاني يرفعه حدادا


      آآآه ، لو غُصنا بعيدا في عمق المرآة
      سنكتشف أننا مثل ذرات غبار متناهية في الصغر ،

      لا ترى بالعين المجردة ....
      فهل الحقيقة باتت تحتاج إلى " ميكروسكوب " ؟

      كي نتمكن من رؤيتها؟
      هل نحتاج إلى ميزان حساس كي نعرف قيمتها.؟

      عتبي على قوس قزح الذي نكّس ألوانه ، فخذلنا!
      كم، نحتاج بريقا جديدا


      كي نرى بوضوح

      علينا أن نغمض أعيننا قليلا

      حين تنظر إلينا المرايا الخادعة
      فلننظر إليها نحن في بعدها الرابع

      إذا ما تم فصل مكان الحدث عن زمانه.

      عشنا في أوهام البعد الثالث فقط
      كمن يحاول إثبات أن الأرض مستوية
      طوبى للذين يشهدونَ أن الأرض تدور
      فهم يملكون نصفَهَا المضيء
      ليست يأسا أو استسلاما
      هي رسالة من إنسان لعبت برأسه نشوة زائفة
      رسالة للواعد من الأيام تأتِ على ظهر،
      موجة قادمة مع المدّ لقراءة التاريخ بانفتاح
      ورؤية شفافة


  • 05-11-2015, 15

    النص يوحي لنا من الوهلة الأولى أنه يصب في كأس الوجع الذي فرضه علينا الوقت الراهن
    مازال في جعبة الشاعر ما يقول وهو يغرف من صحائف ذلك الوجع تنهيدته العميقة
    من خلال ردود لا تقلّ عمقا ولا أهميّة من النص الأصلي "قوس قزح ينكّس ألوانه
    "

    إذا؟؟ هو قدر مأساويّ لا يحمل وعينا فقط وإنّما يحمل ذلك الأنين الراكد

    في صوتنا ، في ذاتنا ، في تفكيرنا أيضا
    ..

    نعم، نحن لا نجرؤ على الصوت المرتفع لأنّ أصواتنا أصبحت عميقة لا تولد منها سوى الفراغات...
    وإلاّ كيف نرضى بتلك الكأس التي يجب علينا شربها و غصبا عنّا ؟؟؟
    بل وكيف نرضى بشماتة ذلك النادل إن لم نكن مقتنعين أنه بدوره يتخبّط في نفس الوضع الذي نتخبّط فيه ؟؟

    وهنا فعلا كان علينا طمس الحقيقة في وجوه المرايا التي تطلّ من جميع الزوايا

    تلك الزوايا الصامتة في احتضار مميت
    هي بدورها ضاق بها المكان ونحن نلوك عبثيّة القدر وهذه الأيّام الشاردة مثلنا تماما...
    والسؤال يفرض نفسه بقوّة :

    هل كانت المرآة خادعة فعلا ونحن نعرف أن المرايا تقول الحقيقة دائما،
    أم نحن الذين لم نعد نهتم بالحقيقة ؟؟
    تناقض غريب يجتاحنا وإحساسنا يتفاقم بالهموم حولنا كلّما تمعنّا في تلك الحقيقة...
    لا شيء ينكس ألوان قوس قزح سوى موائد الخراب التي نُصبتْ في بهو المدن
    وتلك الفوضى التي يسمّونها ثورة الربيع أو الياسمين ...
    ألم أقل أن تناقضا غريبا يجتاحنا ؟؟
    أيّ ياسمين هذا الذي يكمّم أفواه الأطفال والشيوخ والنساء والصبايا والرجال ؟؟؟
    أي عطر هذا الذي اجتاح مساحاتنا وكأنّه يطفئ وهج الأجساد النائمة في الضياع ؟؟
    فعلا أيّها الكاتب بيترو، نحن نحتاج إلى " ميكروسكوب " لندرك الحقيقة..
    حتّى لا نتقوقع داخل أصداف الحظ...
    لا شيء الآن يخلّد التاريخ مادام اجتياحهم يهزأ خلف أقنعة الإعلام والأخبار المفبركة...
    لكني أعود من كلّ هذا الضياع وهذا التلاشي ، لألامس أحلاما بدأت تتبلور
    تلك الأحلام قلعة ثابتة محصّنة داخل ثورة الإنسان...

    وصلت الرسالة دكتور ولم يعد يهمّنا ساعي البريد الذي تأخّر كثيرا كثيرا....

    تقبّل فائق تقديري لحرفك العميق

    /

    /

    /

    سليمى السرايري







تعليق

  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
    .
    .

    سليمى " الشاعرة الفنانة / ترفع نقاء الماء وإلى حدود عينيها الشغوفة بالفن والجمال
    شكرا سليمى والتقدير لروحك وشاعريتك

    • صورة حاضرة - د. فوزي سليم بيترو
    • مولود جديد لنص الدكتور فوزي : قوس قزح ينكّس ألوانه
      النص متكوّن من ردود الكاتب مع بعض التنسيق



      صورة حاضرة

      قدر مأساويّ يحمله وعْيـُـنا، غصبا


      تلك الكأس المكتوب علينا أن نشربها
      و النادل سوى قابض على ما تبقى لنا من رصيد


      ما فتيء يصب في كأسي شماتته

      الآن ،لا أجدني في وجه مرآتي ،

      كان لا بد من طمس الذاكرة كي لا أراني

      المرآة كانت خادعة

      هناك حيث مصارعون يمتطون طواحين هواء

      وأحصنة ضامرة

      لم تفز بأي سباق
      الهمّ لم يكن بعيدا ،
      والكأس التي نشربها تُذهب العقل
      أحزاني المكدسة على قوس قزح شكل خالٍ من الدسم
      ألوانه منكسة

      أحلامي قلاع مشيّدة فوق أرضٍ صلبة
      لا يبقى في حوزتها سوى الأبيض والأسود
      يرفع الأول حينا معلنا الإستسلام
      والثاني يرفعه حدادا


      آآآه ، لو غُصنا بعيدا في عمق المرآة
      سنكتشف أننا مثل ذرات غبار متناهية في الصغر ،

      لا ترى بالعين المجردة ....
      فهل الحقيقة باتت تحتاج إلى " ميكروسكوب " ؟

      كي نتمكن من رؤيتها؟
      هل نحتاج إلى ميزان حساس كي نعرف قيمتها.؟

      عتبي على قوس قزح الذي نكّس ألوانه ، فخذلنا!
      كم، نحتاج بريقا جديدا


      كي نرى بوضوح

      علينا أن نغمض أعيننا قليلا

      حين تنظر إلينا المرايا الخادعة
      فلننظر إليها نحن في بعدها الرابع

      إذا ما تم فصل مكان الحدث عن زمانه.

      عشنا في أوهام البعد الثالث فقط
      كمن يحاول إثبات أن الأرض مستوية
      طوبى للذين يشهدونَ أن الأرض تدور
      فهم يملكون نصفَهَا المضيء
      ليست يأسا أو استسلاما
      هي رسالة من إنسان لعبت برأسه نشوة زائفة
      رسالة للواعد من الأيام تأتِ على ظهر،
      موجة قادمة مع المدّ لقراءة التاريخ بانفتاح
      ورؤية شفافة


    • 05-11-2015, 15

      النص يوحي لنا من الوهلة الأولى أنه يصب في كأس الوجع الذي فرضه علينا الوقت الراهن
      مازال في جعبة الشاعر ما يقول وهو يغرف من صحائف ذلك الوجع تنهيدته العميقة
      من خلال ردود لا تقلّ عمقا ولا أهميّة من النص الأصلي "قوس قزح ينكّس ألوانه
      "

      إذا؟؟ هو قدر مأساويّ لا يحمل وعينا فقط وإنّما يحمل ذلك الأنين الراكد

      في صوتنا ، في ذاتنا ، في تفكيرنا أيضا
      ..

      نعم، نحن لا نجرؤ على الصوت المرتفع لأنّ أصواتنا أصبحت عميقة لا تولد منها سوى الفراغات...
      وإلاّ كيف نرضى بتلك الكأس التي يجب علينا شربها و غصبا عنّا ؟؟؟
      بل وكيف نرضى بشماتة ذلك النادل إن لم نكن مقتنعين أنه بدوره يتخبّط في نفس الوضع الذي نتخبّط فيه ؟؟

      وهنا فعلا كان علينا طمس الحقيقة في وجوه المرايا التي تطلّ من جميع الزوايا

      تلك الزوايا الصامتة في احتضار مميت
      هي بدورها ضاق بها المكان ونحن نلوك عبثيّة القدر وهذه الأيّام الشاردة مثلنا تماما...
      والسؤال يفرض نفسه بقوّة :

      هل كانت المرآة خادعة فعلا ونحن نعرف أن المرايا تقول الحقيقة دائما،
      أم نحن الذين لم نعد نهتم بالحقيقة ؟؟
      تناقض غريب يجتاحنا وإحساسنا يتفاقم بالهموم حولنا كلّما تمعنّا في تلك الحقيقة...
      لا شيء ينكس ألوان قوس قزح سوى موائد الخراب التي نُصبتْ في بهو المدن
      وتلك الفوضى التي يسمّونها ثورة الربيع أو الياسمين ...
      ألم أقل أن تناقضا غريبا يجتاحنا ؟؟
      أيّ ياسمين هذا الذي يكمّم أفواه الأطفال والشيوخ والنساء والصبايا والرجال ؟؟؟
      أي عطر هذا الذي اجتاح مساحاتنا وكأنّه يطفئ وهج الأجساد النائمة في الضياع ؟؟
      فعلا أيّها الكاتب بيترو، نحن نحتاج إلى " ميكروسكوب " لندرك الحقيقة..
      حتّى لا نتقوقع داخل أصداف الحظ...
      لا شيء الآن يخلّد التاريخ مادام اجتياحهم يهزأ خلف أقنعة الإعلام والأخبار المفبركة...
      لكني أعود من كلّ هذا الضياع وهذا التلاشي ، لألامس أحلاما بدأت تتبلور
      تلك الأحلام قلعة ثابتة محصّنة داخل ثورة الإنسان...

      وصلت الرسالة دكتور ولم يعد يهمّنا ساعي البريد الذي تأخّر كثيرا كثيرا....

      تقبّل فائق تقديري لحرفك العميق

      /

      /

      /

      سليمى السرايري






    ساعي البريد لم يتأخر
    الرد على الرسالة هو الذي جعل ساعي البريد ينتظر
    صورة حاضرة
    لوحة بديعة بريشة الفنانة التشكيلية الشاعرة سليمى السرايري
    فأتت الردود بهذا التوظيف الذكي للنص .
    كل الشكر لك أختنا أمال على هذا الإختيار
    والشكر موصول للزميلة سليمى على هذا الإبداع
    فوزي بيترو

    تعليق

    • سليمى السرايري
      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
      • 08-01-2010
      • 13572

      من الردود الجميلة هذا الرد للأستاذ
      سعد الأوراسي

      على نص :
      الموضوع: الإرث

      للأديب ربيع عقب الباب

      -
      أهلا بالأستاذ الكبير ربيع عقب الباب
      جميلة وواعية ، صالحة لتأويلات من يوميات بحرنا ..
      لكن كتابة الكبار ، تأخذني دوما لقراءة خاصة ..
      بين الحاوي و " الحاوي " حكاية عجز، تمكنت من مفاصل المشهد ، لا الأول استطاع بعلمه وابداعه ونضاله، ولا الثاني بسحره وبهتانه ، ليبقى الحائط سند الكاهل ، والظل قبعة الرأس لكيليهما ..
      وبين الإرث والأرث حكاية وطن ، تمكن منها سياق تجربتك بحرث خاص ..
      ومن تعصره الكروب ، ويستعصى عليه فهم الركوب
      لا العباءة تستر توهانه ، ولا العمامة بألوانها ، تقيه ضوضاء الصدى ..
      لتبقى الاشارة في المهمة ، تستنهض الصوت في الموطن والوطن وحتى أسوار الشمس ، وإن أخذ الحبر من أشعتها سهما لقوس كربلاء ..
      أحسنت أستاذي فكرا وحرثا
      والله أعلم
      تحيتي واحترامي

      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

      تعليق

      • سعاد ميلي
        أديبة وشاعرة
        • 20-11-2008
        • 1391

        كلما احتفينا بردود القراء المبدعين
        كلما تفتح القلب أكثر للكتابة
        نمتن لك سليمى الشاعرة الرقيقة
        لهذه الالتفاتة النبيلة
        لك وحشة حبيبتي بحجم الأفق
        مدونة الريح ..
        أوكساليديا

        تعليق

        • فاطمة الزهراء العلوي
          نورسة حرة
          • 13-06-2009
          • 4206

          أتمنى انك بخير أستاذة سليمى
          لنكون هنا جميعا يدا واحدة وننهض بخباء الملتقى
          حياك الله أينما كنتِ
          لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

          تعليق

          • فوزي سليم بيترو
            مستشار أدبي
            • 03-06-2009
            • 10949

            المشاركة الأصلية بواسطة فاطمة الزهراء العلوي مشاهدة المشاركة
            أتمنى انك بخير أستاذة سليمى
            لنكون هنا جميعا يدا واحدة وننهض بخباء الملتقى
            حياك الله أينما كنتِ
            نعم أستاذة فاطمة
            اشتقنا للأستاذة سليمى ، وهذا المتصفح الرائع .

            تعليق

            • سليمى السرايري
              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
              • 08-01-2010
              • 13572

              نحن هناااااااااااااااا
              وفي يدي وردة وعلى وجهي ابتسامة

              000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000.jpg

              أحبكم

              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

              تعليق

              • فاطمة الزهراء العلوي
                نورسة حرة
                • 13-06-2009
                • 4206

                جميلة انت يا سليمى
                ونحن نشكرك جميعا على وردتك التي زينت المزهرية
                وأتيت ُ
                لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

                تعليق

                • سليمى السرايري
                  مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                  • 08-01-2010
                  • 13572

                  كل الشكر العزيزة فاطمة

                  ورد16.jpg

                  لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                  تعليق

                  • سليمى السرايري
                    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                    • 08-01-2010
                    • 13572

                    من الردود الجميلة للأستاذ : ياسر سالم
                    على قصيدتي فواكه.

                    فواكه حين يباغتنا العشق ترقص مواجعنا فوق بيارق السّماء قد تأتي النجوم من قلعتها البعيدة قد نبصر ضِحْكةً مسافرةً في قمصاننا تَفسح لتورّطنا الاِحتراقَ بين الجمر والطوفان ذاهلة قوافلنا تضجّ الحقائب بالملح و بين اللحظات الهاربة، بقايا صفير. يبعثرني سؤال ثمل يعتصرُ عنبَ الصّمتِ هل أنهتْ الكأسُ وجعها ؟ . هذا صوتي فصولٌ




                    كنت هنا ...
                    ألاقى ركب عصفك الباذخ ...
                    كان زريابا يملأ الاركان ...
                    بل هو ..
                    ترانيم حارة على طلولٍ دوارسٍ
                    وآهة مستترة في قطوف دانية
                    واشواق مسافرة بين عصف وقصف وريحِ أمنيةٍ مزمجرة
                    لحظات شاهقة من رسيسِ حبٍ مزركشٍ تحجب الرؤية
                    وبقايا انتظار مرهف على حواف أمنيات ثلجية تتساقط في تتابع ثم تنماع في حر هجير لافح
                    وقلب يدق ويدق .. فيعلو نبضه على خاصرة ذكرى مؤرقة
                    وبصر يرتد حسيرا إذ خلا - حين يعود - من محياه العذب الذي طالما اكتحلت به الاهداب ذات اقتراب ...
                    ...
                    كلماتك تتسارع وتتصارع لحمل المعاني المرهفة ... كما لوكانت فراشات حقل خصيب لا يحده افق
                    تتتالى في اصطفاف مشوق حتى تسقط منغمسة في جونة عطرك الفارِه هنا ثم تطير تملا الآفاق باريجٍ مسحور يعصف شذا بكرا ترتج من ضوعه الارجاء وتستنيم لريحه مفردات الحياة ...
                    تقديري لجمالِ طرْحك .. وباقة ورد تليق
                    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                    تعليق

                    • محمد شهيد
                      أديب وكاتب
                      • 24-01-2015
                      • 4295

                      رد سليمى في نثرية م.ش. عنوانها: دموع مسيلة للقنابل


                      هناك، صحبة الراح في الخان تلهو هنالك، إخوان الرحا في الخانكان* تتلو و بين باب المغاربة و التنكزية تماسيح بالحائط تتمسح ذا يذرف دمعة ذاك يوقد شمعة كلٌّ، عاكِفاً، يبكي على ليلاهُ حتى التبس على ليلى خَطْبُ البكا: أمن سقي الراح تلك الدمعة أم الدمعة تسقي القنى؟ سئمت الحيل من صدى الترانيم فجفت الدموع و انطفأت الشموع عند تمام


                      كتبت سليمى السرايري:


                      دموع مسيلة للقنابل

                      الجميل أن ابدأ بالعنوان الذي جاء فلسفيّا حسب نظرتي،
                      أراد منها الكاتب محمد شهيد أن يقول أن الدموع أحيانا أكبر من قنابل الغاز المسيلة للدموع..

                      والدموع في قاموس الإنسان، فطرية لذلك هي أقوى من القنابل فيأتي السؤال مباشرة: “لماذا البشر وحدهم يبكون"
                      وهو عنوان من تأليف عالم النفس الهولندي آد فينغرهوتز
                      .
                      إذا بدأ أستاذ شهيد نصّه النثري هنا بكلمة مهمة جدا في حياة الإنسان لأنّ من لا يبكي،
                      فليقم لنفسه جنازة ويضرب رأسه بحجارة صلبة حتى يستفيق .

                      فآثار البكاء على الفرد، تخلّف ربّما راحة نفسيّة او يدخل بانورامية الحزن ومحرقة الدموع التي وصفها الكاتب مسيلة للقنابل...
                      هذا مروري البسيط فيما يخصّ العنوان.
                      وبين الدمعة والشمعة علاقة وطيدة جدا كلاهما حارقة تذوب وتُذيب وهي صورة بليغة وعميقة وأيضا عجيبة
                      هناك من يبكي صدقا وهناك من يبكي كالتماسيح التي ظلمناها بينما ربما هي أصدق..!!
                      فهل تبكي انت صديقي محمد وهل تخجل من الدموع الحارقة؟؟
                      لأن الرجال الذين يذرفون دموعًا بلا صوت، هم أشخاص مرهفو الإحساس،
                      وفي الوقت ذاته قادرون على السيطرة على انفعالاتهم ومشاعرهم ،
                      بينما يُنظر إلى بكاء الرجل المسموع على أنه ضعيف الشخصية وضعيف السيطرة على مشاعره
                      .

                      أعود إلى تشبيهك وتوظيفك الشمعة "رمز" الدموع الحارقة
                      تماما كقنابل الغاز التي أعمت عيوننا لبعض الوقت أيام الثورة وكدنا نموت ، لا أحد تفطّن ولا اهتمّ

                      كانت القنابل من سيلت دموعنا فأسلنا بدورنا الدموع الحارقة...

                      هذا رديّ في الجزء الاوّل من النص يشمله العنوان.
                      ------***------

                      أما ردي على الجزء الاخير أو ما لامس احساسي كشاعرة فأترجمه لك هذه النثريثة القصيرة
                      التي جاءت مثل عصفور صغير ملوّن ليحطّ على كفّي :


                      _
                      حذو الحائط المجازي،
                      هناك،، تنحدر القبائل المتربصة بكل شيء جميل
                      تدور رحى الحرب فتُسقَى التربة بالدماء..
                      المقابر بلا أسوار
                      أشجار الصنوبر صامتة في ذاك السكون
                      المدينة الكبيرة تتساقط شوارعها بلا رغبة
                      كأنّ الأفق التصق بالزمن الذبيح
                      وكانّ الإعصار لا يلوي على شيء
                      وحدها أنثى الشهوة الأخيرة
                      هناك،
                      تخضّب ضفائرها بما لوحته لها الريح
                      وعلى ضفاف الانتظار،
                      تهرول القبلات المسروقة
                      داخل أفواه جوفاء

                      -
                      -
                      -

                      صديقي أرجو أن تتقبّل تعليقي المتواضع
                      وأن تغفر لي لو كان فهمي ضئيل.....
                      -
                      -
                      -
                      أجمل التحيا لرجل الظلال

                      تعليق

                      • سليمى السرايري
                        مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                        • 08-01-2010
                        • 13572



                        أحيانا يأخذني النص بعيدا فأجدني بلا ضفاف ويستفزني للكتابة.
                        تحياتي صديقي محمد شهيد
                        وشكرا على اختيار ردّي على نثريّتك.

                        لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                        تعليق

                        • فاطمة الزهراء العلوي
                          نورسة حرة
                          • 13-06-2009
                          • 4206

                          للاسف تحضر القصيدة ويغيب الرد
                          فمن يعيد للقصيدة بهاء الحضور؟
                          لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

                          تعليق

                          • سليمى السرايري
                            مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                            • 08-01-2010
                            • 13572

                            من الردود الجميلة اخترت هذا الرد
                            للصديقة العزيزة :

                            فاطمة الزهراء
                            -
                            على نص الشاعر الراقي رجب عيسى

                            ملحمة الشمس

                            ~~~~~~

                            نعم كل الأنبياء شرفاء اختارهم الله على علم على العالمين
                            أكلوا التفاح المباح النقي الشريف بمعية من الخالق الكريم
                            ولانهم من جنسنا أكلوا التفاح المباح ولأنّهم من جنسنا تفوقوا على أكلاتنا المذنبة
                            فتفاح الأنبياء غير تفاح باقي البشر
                            هو منطق القصيدة أن لا تكون السماء عالية وواسعة
                            ولكن أية سماء عنها القصيدة تتحدث
                            فالسماء التي أعرفها هي سماء لن تصل اليها سماء القصيدة مهما علت
                            يبقى لجنون الشعر منطقه الغريب

                            ولنا في متسع المفردة تلك السماء العالية الزرقاء بمنطق لا يزول
                            تحيتي سيدي

                            لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                            تعليق

                            • فاطمة الزهراء العلوي
                              نورسة حرة
                              • 13-06-2009
                              • 4206

                              شكرا العزيزة سليمى هي ذائقتك الجميلة
                              سرني جدا أن راق لك تعقيبي على الاخ الفاضل رجب
                              تحيتي لكما معا
                              لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

                              تعليق

                              • يعمل...
                                X