متصفّح خاص بأجمل الردود في ملتقى قصيدة النثر-

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • آمال محمد
    رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 19-08-2011
    • 4507

    #91
    .
    .





    الطريق موغل في الجفاف . . والخرافة !
    للريح مع الأشرعة قصص . . وحكايات
    أيهما يقود ماذا ؟؟؟

    الغائب يحترف الغياب
    ينتظر في برجه العاجي عناقا أسطوريا
    أو قبلة في الهواء

    مجنونة هذه الرحلة
    كيف أقنع البحر بأنه ليس أزرق اللون !!
    وليس كثير الخطايا !!
    من الذي ارتكب الجريمة إذن ؟ مادام كل شيء في هذا الكون بريئا . . سواي
    أأنا المذنب الأوحد في هذا الدمار ؟
    أعليَّ ان أجمل كل الجرائم في كتابي
    وأطيل النظر إلى قلبي علَّه يفتح نفقا في خاصرة العمر . . وربما في آخره

    ليست شمسية هذه المجموعة الساذجة
    وليست قمرية
    قد تكون بشرية محكومة بالرجم
    وقد تكون . . جريمة ارتكبها عاقٌّ في طريقة إلى المقصلة

    إذا اتضح من هذا الطريق شيء قبل الموت
    سيكون الموت جميلا . .
    وإذا لم يتضح
    سيكون الطريق مريرا

    وسيد الموقف في الحالتين
    غربة . . وفراغ . . وملل . .
    وحيرة قاتلة

    سيدتي . .
    أشكرك على إماطة السلة عن الطريق
    وتسليط إضاءة خافتة . . وجميلة
    على منعطف يكاد أن يشبه القبور

    تقديري الكبير لك
    وما يليق من الاحترام


    الشاعر الخضور في رده على تعليقي على قصيدة الغريب

    تقديري واحترامي الشديد له ولبحثه عن الحقيقة



    غريب غريبٌ أنا ، ، ، أُشبهُ هذي التلالَ التي تُطلُّ . . على فرحتي القادمة ! أُحبُّ الضبابَ الذي يصعدُ من آخرِ الأَرضِ . . حتى النوافذ يقول لشرفتي الذابلة : أَكثري من الوردِ ، سأَسقطُ ماءً لو راودتْني الزهور غريبٌ أنا ، ، ، أشْبِهُ هذي النجومَ التي تُدركُ النورَ . . عندَ الغروب ! في الحلمِ . . أَفرحُ حدَّ البكاء !

    تعليق

    • سليمى السرايري
      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
      • 08-01-2010
      • 13572

      #92
      رد الأستاذ ربيع على ردّي على قصيدته الرائعة :
      السماء حيت انتِ ...


      أولا أشكرك على الجمال الذي ضفرت به النص
      برقيق أناملك و ذوقك
      و ثانيا هذه القراءة الرائعة التي أنحني أمامها تبجيلا
      و اسمحي لي أن أهديك تلك الكلمات

      لا تشرك بوخز صبابتي ..
      فأعصرني خمرا .. على شفتيك !

      حين تكون على زهر اشتهائي
      تتراكض الحمى كوعول
      لهاثة قفزاتها على العشب
      تضم أنفاسك لهيبا ..
      ترنحا تهذي باشتعالات
      لا تعبر السدرة إلا و الروح
      شادية .. في اصطلاء الثنايا
      فاحتسيني فجرا من صبابات
      قيلولة من لظى
      و مائدة تفيض بصرع الندى
      ما بين مساء وليل ..
      أنت أقماره .. و السماء أنا !

      قال : أنهار خمرك عميق سرها
      ما بلغتها ..
      ليس قبل انهيار تمائم النكوص
      ليزهر عشب اليقين في فوارسي
      قالت : هبني من لدنك غيورا
      ألا تغادر خمرتي ..
      تشرك أنفاسا ليست لك
      و عيونا لا تحفظ متعتي
      وسر رمادي ؟!

      تشابهت عليه المقل
      وشجر يتهادى على زنديه
      كوتر مشدود
      وجع مدود
      وأطياف شهود
      مطعونا بما أشرك
      حل في أعشاب بحرها فيضا !

      ( هاجس ) :
      لا تثخني نجوى النخيل
      قلب الجمار خذول بوردته
      مسكون بأحاديث الريح
      و شوارد الصعاليك
      خلي بينه و الرحيل في نذير من شطط !

      ( رؤية ) :
      .................................
      ................................
      ونهار يستوي على كفوف الشجن
      ثم يتعكز على زنودها
      مضطجعا بين أوراقها ..
      يختفي .. و كذا حين تقتاتنا
      الاشتهاءات
      اختلال التل تحت مناجل الكحت
      انتهاء مطرود ومزدجر
      يساقط إلي القعر وبذيله مجدولة نهايات !

      فلا تشرك بوخز صبابتي ..
      فأعصرني خمرا .. على شفتيك !


      محبتي و احترامي



      ردّي


      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليمى السرايري

      السماء التي تقف في منتصف الطريق
      دون أن يبتل وجهها
      حين تعبرين لسماء أخرى
      تعاني كعانس ..
      لم تزر النهارات مدنها ..
      إلا فاقدة الذاكرة ..
      فلا رأت علامات التعجب في الوجوه العابرة
      و لا أوقفتها صرخة كونية
      تناولتها الريح ..
      و ألقت بها لميقات يغفو تحت الماء




      كأنّ السّماء التي جاءت كبداية قوية للنص،

      لوحة فنيّة عميقة نلمح من خلالها كيف يبدو ذلك الوجه الملائكيّ الذي وصفه الكاتب بالسماء..
      حين يعبر إلى سماء أخرى
      .

      و هل يوجد أجمل من السماء لنصف بها وجه حبيبة ملائكيّة الحضور؟؟
      لوحة متكاملة الأطراف،
      فبين الحزن والصنوبر الواقف في صمت بلا شكوى من الزمن الذي مرّ به وبما يحتويه من شجن و وهن و أشياء كثيرة، يظلّ صامدا في وجه تلك الطبيعة القاسية أحيانا
      فربط الكاتب حزن الحبيبة بحزن الصنوبر ليذهب أبعد من ذلك
      ويفتح سماء جميلة صافية ورديّة لتتحوّل جدائل المشنقة لوتر يداعب تجاعيد الصمت



      رغم العتمات الصاخبة.



      تقبّل مروري المتواضع
      لقلمك الكبير أستاذي ربيع.


      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

      تعليق

      • سليمى السرايري
        مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
        • 08-01-2010
        • 13572

        #93
        رد الشاعر الراقي :
        مهيـــار الفراتـــي


        على قصيدة الشاعرة مالكة حبرشيد :
        على هياكل الحروف....تموت الاسئلة؟؟؟؟؟




        نص حزين يبدأ بسؤال موجع تتوقع أن يتم طرحه على الأقل في منتصف النص
        و لكن حين تقرأ العنوان الشعري البعيد الدلالة يتلاشى كل هذا الاستغراب (على هياكل الحروف تموت الأسئلة)
        المعجم الشعري الذي حشد الموت الهياكل القبور المهدئ و الحقنة أحالك إلى غرفة بيضاء
        حيث تتعثر الأنفاس و يدخل الوعي هذيانه الأخير
        الجميل أن النص كان مطارا لأقلاع رؤى متعددة تنقلت الكاتبة بينها بكل ذكاء
        و كلّها تصح إذا ما أسقطت على ثقافة و وعي القارئ أيا كان
        و هذا دليل على القدرة الشعرية العالية جدا لدى الشاعرة التي ما فتئت تحشد الدلالات
        و تفتح أبوابا حين ينغلق النص لتصدم القارئ بنهاية و لا أروع جعلت كل ما أسطرته
        يشكل أرضية لنصها الذ ي تختتمه بأسطورة تناقض المتوقع و تفتح باب الرحلة مجددا
        و لو أنها استخدمت كان للتدليل على الماضي إلا أن المراد كان يتجاوز ذلك

        حيث انتاب عشتار
        عشقها الأول
        وكانت نهاية الأسطورة
        وبداية الأسئلة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

        الشاعرة الشاعرة مالكة حبرشيد
        شكرا لك
        لك و دمت بألف خير

        لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

        تعليق

        • مهيار الفراتي
          أديب وكاتب
          • 20-08-2012
          • 1764

          #94
          رد الشاعرة و الفنانة المبدعة سليمى السرايري على نص الشاعر المبدع ربيع عقب الباب
          2- لا تشرك بوخز صبابتي .. فأعصرني خمرا .. على شفتيك

          دائما ألمس في نصوصك ذلك السمو الجميل
          الذي يذهب بنا في طريق مختلف متجدّد في كلّ حين
          فيغمرنا الجمال ويحتوينا ذلك الطوفان المضيئ..

          اللغة شيء أكبر من وعي المتكلّم
          أكبر من كونها فعلا ذاتيا
          لهذا كان لابدّ من وصف دقيق بأن هذه اللغة التي جاء بها الربيع، هيّ تجربة الذات
          وتجليّات الروح....

          وفي كلّ لوحة يحاول الكاتب رسمها بمداد العشق الذي فاض زهورا وندى وأقمارا
          تفتح دروبا جديدة خاصّة حين يصرخ الجميع ولا يسمع صوتك أحد سوى من تحمّم بشيء من قدسيّة اللغة
          من حمل كتابا و قرطاسا وقلما وقارورة كُتب عليها :
          كل عام والشعر بخير....


          أسوريّا الحبيبة ضيعوك
          وألقى فيك نطفته الشقاء
          أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
          عليك و هل سينفعك البكاء
          إذا هب الحنين على ابن قلب
          فما لحريق صبوته انطفاء
          وإن أدمت نصال الوجد روحا
          فما لجراح غربتها شفاء​

          تعليق

          • مهيار الفراتي
            أديب وكاتب
            • 20-08-2012
            • 1764

            #95
            رد الشاعر و الناقد الكبير صادق حمزة منذر على قصيدة الشاعر المبدع ربيع عقب الباب
            2- لا تشرك بوخز صبابتي .. فأعصرني خمرا .. على شفتيك
            إنها ترنيمة جديدة تكاد تكون لاحقة لترنيمة سبقتها وقد وصلت ووقفت الأحداث عند طقوس
            مناولة مقدسةأساسها الخمر - الدم و الخبز - الجسد ..

            فـــ .....اعصرني خمرا .. على شفتيك !
            حين تكون على زهر اشتهائي
            تتراكض الحمى كوعول
            لهاثة قفزاتها على العشب
            تضم أنفاسك لهيبا ..
            ترنحا تهذي باشتعالات

            نعم أنها طقوس باردة تستمد حرارتها من نار تندلع في ثنايا النفس والروح لتحاول الاتحاد بالكون ..

            لا تعبر السدرة إلا و الروح
            شادية .. في اصطلاء الثنايا
            فاحتسيني فجرا من صبابات
            قيلولة من لظى
            و مائدة تفيض بصرع الندى
            ما بين مساء وليل ..
            أنت أقماره .. و السماء أنا !

            ولكن رحلة العبور عبر الكون تستوجب قداسة الاكتمال في وحدة الجسد والإنسان الكامل الناجم
            عن انصهار آدم بامرأته لا بد أن يولد أولا ..

            قال : أنهار خمرك عميق سرها
            ما بلغتها ..
            ليس قبل انهيار تمائم النكوص
            ليزهر عشب اليقين في فوارسي
            قالت : هبني من لدنك غيورا
            ألا تغادر خمرتي ..
            تشرك أنفاسا ليست لك
            و عيونا لا تحفظ متعتي
            وسر رمادي ؟!
            تشابهت عليه المقل
            وشجر يتهادى على زنديه
            كوتر مشدود
            وجع مدود
            وأطياف شهود
            مطعونا بما أشرك
            حل في أعشاب بحرها فيضا !

            ماذا بعد ..؟ هل ستنجو أيها الإنسان في رحلة قداستك
            أم سيكون لك عمر آخر تبدأه من جديد ..؟؟

            ( هاجس ) :
            لا تثخني
            نجوى النخيل
            قلب الجمار خذول بوردته
            مسكون بأحاديث الريح
            و شوارد الصعاليك
            خلي بينه والرحيل في نذير من شطط !

            ( رؤية ) :
            ونهاريستوي على كفوف الشجن
            ثم يتعكز على زنودها
            مضطجعا بين أوراقها ..
            يختفي .. و كذا حين تقتاتنا
            الاشتهاءات
            اختلال التل تحت مناجل الكحت
            انتهاء مطرود ومزدجر
            يساقط إلي القعر وبذيله مجدولة نهايات !
            فلا تشرك بوخز صبابتي ..
            فأعصرني
            خمرا .. على شفتيك !
            ..........

            قصيدة ( أو ترنيمة ) جديدة ربما لم تحسم نهاياتها بعد وبالتأكيد سيكون لها لاحقة جديدة
            لتصنع معجم أناشيد العبور ..
            بوركت أيها الربيع الجميل .. أحببت قصيدتك كثيراا
            تحيتي وتقديري لك
            أسوريّا الحبيبة ضيعوك
            وألقى فيك نطفته الشقاء
            أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
            عليك و هل سينفعك البكاء
            إذا هب الحنين على ابن قلب
            فما لحريق صبوته انطفاء
            وإن أدمت نصال الوجد روحا
            فما لجراح غربتها شفاء​

            تعليق

            • سليمى السرايري
              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
              • 08-01-2010
              • 13572

              #96
              رد :
              الدكتورة زهور بن السيّد
              على قصيدة الشاعر الكبير :

              محمد مثقال الخضور


              لا شيء

              القصيدة عند الشاعر المبدع محمد الخضور نهر إغريقي لا نسبح فيه مرتين
              الافكار والمعاني والصور تتدفق في قصائده باستمرار..
              الكتابة الشعرية عند محمد الخضور تطور وتجدد..
              يبني القصيدة بتصور وقناعة وأسلوب.. يكسب قصائده الخاصية الإنسانية والكونية..
              تقديري الكبير لهذا الإبداع الذي يغرقنا في الدهشة والمتعة الفكرية والجمالية..

              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

              تعليق

              • سليمى السرايري
                مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                • 08-01-2010
                • 13572

                #97
                رد الشاعر الناقد :
                جويتار تمر

                على قصيدة الشاعر :
                عبد الرحيم الحمصي

                فراشة الضوء ،،قصيدة نثرية قصيرة ،، الحمصي

                حين نفكر بأن ندخل الى عوالم الدهشة في القصيد علينا ان نختار مسامات متنوعة، وتلك المسامات لاتوجد في كل القصائد،، انما هناك من يجيد خلقها،، والحمصي ممن يفعلون وبفائقية ماتعة، حيث من يدخل قصائده النثرية يجد بانه يتجلى بشاعريته من خلال فهم الكلم لا على اساس الكلم ولا لانها مجرد بديل للتعبير عن شيء يريد قوله لنــا،، او حتى رؤية تائهة واحساس خافت،، لا،، انما نجدها عنده تكون ذلك الممر الذي يكون فيها للكلم معناها وشكلها الخارجي والجواني كعلامات دالة ترتفع بقيمتها الذاتية الى فضاءات الروح بكل اتجاهاتها وابعادها وتمازجها الوجداني والذهني،، لتبحر بنا الى ماوراء الكلم،، وكأنها تبغي التشكيل مصدراً اساساً من مصادر التوجيه البلاغي الدلالي والرؤي، وهذا ما نلامسه في فراشة الضوء التي وجدنا الشاعر منذ البدء يمنطق الريا ب" أنتِ" ليستنزف منا اية طاقة تخرجنا من المساحة المطلوبة للنص،، وليؤكد نظريته التي تبهر المتلقي بابقائه داخل مساحة النص،، نجده يلزمنا على تتبع " وانا" مع "انتِ" فنجدنا نعيش حالة متنامية قائمة بين روحين،، وقد وظفت اللغة للبحث في كينونتهما لاسيما الذات الشاعرة التي اثببت نفسها عبر استغلالها اللغوي بالاخص في الافعال التي تمنطقها كركيزة اساسية في التحديث البلاغي والتشكيلي داخل الاطار العام للنص والذي يبعث ماهية الاشتغال الوجودي على النمط الرؤي السائد في النص" أنكش،، أتمدد.....،،سأمج.......،، يسكنني،، يسربلني....،،،"، ومن جهة تبثيت حضو رالذات الاخرى نجده يواكب على التحديث الفعلي الدلالي المهمين على صيرورة النص،،" يارحيق القلب،، تشعل جمرة القلب.......،،،" وكأني بك شاعرنا تحاول جاهداً ان تثبت الرؤيا عبر هذا التمازج الحي للكلم ووفق معطيات تنم عن وعي وادراك تام بالموصوف والموظف من اللغة.

                محبتي
                جوتيار

                لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                تعليق

                • سليمى السرايري
                  مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                  • 08-01-2010
                  • 13572

                  #98
                  رد الشاعر الر اقي :
                  مهيار الفراتي

                  على قصيدتي :
                  تجربة الانجراف




                  مازال يسكنني الحب
                  هنا، حيث تركت حرفا ونبضا
                  سواحل للأشواق
                  مواعيد للحظة تعود

                  سمعتُ الماء يرتّبٌ وقته على مواطئ الموج
                  يغسلُ روحه بإشراقة الشمس
                  لعبتُ رملا
                  بذرتُ حَبّا
                  ورسمتُ ظلاّ
                  أستظلّ به في الهجير
                  مازال صوتي يحتضن لغة من حنين
                  وجوه ترقص هناك في مفترق القرارات
                  القرارات المشحونة بالوجع والغربة

                  تقف الشاعرة على حافة شاطئ ينتهكه الموج
                  لتكتب عن تجربة الانجراف قد يكون الانجراف في الحب أو الحلم و لكنها تبقى تجربة
                  تختار الشاعرة مازال كإفتتاحية و دلالة على الاستمرارية لحلم مبني على الرمل بين الابحار و الاحجام يبقى القرار صعبا عند مفترق الموج توكيد القرارت جاءت لتعميق الوجع و للدلالة على صعوبة الاختيار و هو ضروري لاكتمال الصوت و صداه المعلل فالقرارت الأولى صوت و الثانية بمثابة صوت آخر ينطلق من الأعماق أو صدى لصوت واقف في الناحية الأخرى من الذات يؤكد على على مرارة المشهد

                  كأنّي سندباد الرحلة القادمة
                  كأنّي سنديانة عانقت فأس حطابها
                  كأنّي أغنية متيّمة على مرافئ النسيان
                  كأنّي عشبة يابسة
                  صدفة غلبها الموج
                  بين تجذيف وتجويف

                  هنا استعراض لثنائيات الوجع امتداد بين مستقبل محفوف بالمجهول كأني سندباد الرحلة القادمة و ماض قائم على الوجع كأني سنديانة عانقت فأس حطّابها و هنا يتم تكرار التشبيه عمدا فلذلك التكرار غرض جمالي في محاولة لمقاربة الوجع بالاضافة إلى الغرض البلاغي كون التشبيه من أهم أساليب البلاغة كما أشار الجرجاني و السكاكي و هناك غرض آخر و هو التأكيد على ضبابية الحالة التي تسكن الكاتبة فهي تتأرجح بين ترقب حلم و جرج عتيق و مرارة انتظار و قنوط و أخيرا توكل الأمور إلى القدرية التي تتمثل في الموج

                  هنا أنا
                  حلمي بلا أكمام
                  بلا غطاء
                  بلا سقف
                  أبعثرني في الصمت
                  أنشدُ أوراقا مسافرة
                  أمثالا في أخر الكتاب
                  اختزنُني سنابل جوعى
                  أسكبني ُقوارير عطر
                  تحت جدار التيه
                  أُنسَخني صورا رماديّة
                  على أهبة الريح، أغلق المسارب
                  وأُسائل حلمي :
                  من أين يطرأ الزمهريرُ؟؟
                  كلحظة صمت تعرّتْ
                  تراكمتْ
                  ضجّتْ
                  طارت بعيدا بأجنحة شبه مبتورة
                  نخلة أنا تمتاق ملح البحيرات

                  تنغرس فواصل وعلاماتِ استفهام
                  إلى متى ، تتراكم فينا الغيوم


                  هذا المقطع جميل جدا حيث يبدأ بحلم معرى و بصورة رائعة حلمي بلا أكمام بلا غطاء بلا سقف هذا الحلم خرج من بؤرة الوحدة التي تفترس الفرح حيث البعثرة في الصمت و الركض وراء الأوراق المسافرة و تحس بقمة وجع الكتابة حين تخبرك أنها تختزن سنابل جوعى فالسنابل دلالة العطاء المتجدد و لكنها جوعى إنها بطريقة أخرى تقول إن حالة الجفاف تسكنها و لكنها برغم ذلك تسكب نفسها مواسم فرح لكن هذه المواسم ليس لها معنى لإنها مهدورة على أعتاب التيه و هنا تطرح و بتسلل منطقي السؤال الذي راكمته حالات الهزيمة و الاحباط إلى متى تتراكم فينا الغيوم ؟؟ و التراكم دليل الاختناق الذي لا يجد متنفسا يفضي إلى حلم تكون النفس سعيدة بالانسكاب فيه


                  ويكبر الغولٌ في الكواليس؟؟
                  يُحيل الحبال مشنقة
                  المسافة مقصلة
                  و تطلق البيوت تنهيدة غائرة
                  والمدينة تجمع شوارعها وتغادر
                  صفصافة تركتُ ظلّي على التراب
                  أمنح الغرباء الورد
                  أقف الآن بين الذهاب والإياب
                  لا شيء يتبعني
                  سوى المشاهد الضيّقة


                  في هذا المقطع تأكيد للحيرة التي طرحها المقطع الأول
                  و هنا يكبر القلق من الخواء الذي يكبر في عتمة الوقت بدلالة الرحيل الذي تلبسه الأشياء فالبيوت تغادر و الصفصافة لا يتبقى منها سوى الظل و هنا يبرز الجمال التصويري عن طريق تشخيص الأشياء و تحميلها مرارة الوجع

                  أرحلُ...ارحلُ
                  ترثني الأشياءُ حين تسقط عارية
                  ترتعد كإثم
                  كتجربة أنهكها الانجراف
                  مليئة أنا وجعا.......دمعا
                  ماعاد اللوز من رحلته بعدُ
                  وسنابلي ، ماعادت تخزن المطرَ
                  حقول الجفاف تنوح تنوح ، غيابنا
                  وتلوّح من بعيد بعيد
                  انا القتيل الذي لا يموت
                  بذرتُ الضوء في العتمة
                  كتبت ألف ترتيلة و ترتيلة
                  لشموع الصمت
                  فدثرني الصقيع على شرفة الوقائع
                  أوجعتني سياط الأصابع
                  تلك التي امتدت إلى بياضي
                  ألبستني ثوب القربان
                  و رمتني للغول

                  في هذا المقطع تقرر الكاتبة الرحيل و لو في موج من الوهم لأنها تعبت الانتظار الذي لم يترك إلا الجفاف ربما أن الوقت و من حولها و حتى الطبيعة كل ساهم في عملية اغتيالها و رغم ذلك فهي لم تزل نابضة و تزرع الضوء في العتمة
                  محملة بآلامها تنطق بأوجاع الأنثى التي لا تحس بإنها أنصفت و بذلك فالكاتبة فصلت في الوجع الأنثوي بل و نجحت في إبصال الصرخة المكبوتة بطريقة شعرية مدهشة
                  الأديبة الراقية سليمى السرايري
                  رغم كل السواد الذي يخنق النص إلا أنه كان جميل جدا بوركت




                  لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                  تعليق

                  • سليمى السرايري
                    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                    • 08-01-2010
                    • 13572

                    #99
                    ردّ العزيزة مالكة حبرشيد
                    على موضوعي :

                    مازلتُ طفلة/سليمى السرايري



                    جميل ما جمعت هنا من طفولة للطفولة
                    بداخل كل منا طفل رجلا كان او امراة
                    وما باربي سوى مرآة تعكس دواخل كل انسان
                    يحاول ان يثبت بالالوان انه موجود


                    سلمت عزيزتي سليمى ....وسلم احساسك الراقي المرهف
                    وتقبلي مني هذه الكلمات ....هي شيء من باربي
                    او على الاصح شيء من عروسة عيدان وخرق بالية
                    تنتظر ليلة راس السنة ليحولها =بابا نويل=الى باربي

                    الطفلة هناك
                    عند نخلة حلم
                    تنتظر قطار عمر
                    يحمل باقات زهر
                    ودبابيس ملونة ...
                    تنعش ذاكرة الأمل
                    هكذا اوهموها دائما ....
                    مذ فتحت الانوثة
                    عيونها الساهمة
                    في شرفة انتظار
                    حيث اشتعل فتيل الابجدية
                    عند الريعان
                    من الحروف صارت تنحت دمى
                    تلاعبها طوال الارق
                    في انتظار فرحة
                    لا تصل ابدا في موعدها

                    الليل يندفع نحوها
                    يحمل صندوق عجائب
                    فيه كل ما اعدت
                    من بوح جميل
                    وما رسمت من اماني
                    بألوان القزح
                    على رعشة البراءة
                    قبل ان يضج العمر
                    بسمفونيات الوجع ....
                    وزوابع خوف
                    ارعبت دماها الصغيرة
                    أطفأت عيونها
                    فأنجبت قصائد عمياء
                    زادت من حلكة الوقت ...
                    واختناق الشرفة
                    بزحام الحيرة ...
                    والابتسامات الموؤودة

                    لا تبرح كوة الصبر ...
                    تنسج فساتين لعرائسها المعاقة ...
                    تدحرج الايام على بساط أغنية نشاز ...
                    لم تلتئم نوتاتها ..
                    ولا اللحن اكتمل ...
                    ولا القطار وصل
                    ليحملها الى حيث القمر
                    يرتب شكلا نورانيا
                    لمسافات المدى
                    وعيون طفلة
                    فقأتها القسوة
                    مذ دخلت مدن شعر
                    هشم المحو طوبها
                    على حائط الزجاج

                    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                    تعليق

                    • سليمى السرايري
                      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                      • 08-01-2010
                      • 13572

                      ردّ الأستاذة الكبيرة:
                      ~~
                      غالية ابو ستة ~~

                      على قصيدة نثريّة رائعة للأستاذ الكبير
                      ~~ ربيع عقب الباب
                      ~~

                      للحنين .. طرق أخرى


                      ما بين الضفة و النهر
                      أسئلة عرجاء
                      نسيت أرجلها
                      نسيت حتى أين نسيتها
                      أهناك حيث أدركت أن الكتب لا تنام تحت الوسادة
                      أرفف المكتبات عند الجيران
                      بين نهدي حالمة
                      في حلم عاشق
                      بل تعطي نفسها للترمس / البقالة / الفلفل / البهارات
                      لحاوية قمامة
                      لأصابع تمسح وسخ الطفل
                      لضحكة تطلقها طائرة في الهواء
                      لا فرق بين ( أم ) جوركي
                      ( تجليات ) ابن عربي
                      ********************************
                      المح في القصيدة الجميلة توجّساً مريباً---فهي تضع كفها اليمنى على قلبها
                      وما انفلت من حزنها على الشواطئ-
                      مما ظل متأرجحاً ألقى بي في النهر
                      هو يضحك وأنا أغرق
                      يقذف قبضته بقسوة في
                      حلقي ليخرج منه ما يريد
                      أي تصوير دقيق للقسوة هنا؟!
                      أعجبني كثيراًالتصوير
                      في المقطع الثاني
                      عن الأسئلة العرجاء
                      جميل أن ينفض الإنسان همومه
                      تكتب بقلم مبدع جميل|بصور غاية
                      في الدقةعن أرفف الكتب--وكيف تخاف
                      من ألا تصبح الا لفافات في البقالة أو تمسيح الاطفال
                      النص رائع يبحث عن طاقة أمل لتعايش يخاف فقدانه
                      من كل قلبي أرجو أن تكون الواقع أجمل--وأرق
                      القصيدة معبرة خير تعبير عن إنسان همه مجتمعه
                      وما يعتريه من تغيرات ولكل جديد رهبته وهواجسه المرافقة
                      من كل قلبي أتمنى لقلبك الفرح والسعادة-فأنت الربيع الجميل

                      تحياتي واحترامي-----ودمت بكل الخير

                      لك يا مصر السلامة

                      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                      تعليق

                      • مهيار الفراتي
                        أديب وكاتب
                        • 20-08-2012
                        • 1764

                        رد الشاعرة و الناقدة الرائعة آمال محمد
                        على قصيدة الشاعر القدير محمد الخضور ( رسالة خاصة )
                        .................................................. .................................................. ................
                        تستوقفك بعض القصائد ببنائها التصويري وقوة حضورها والتفافها اللغوي
                        والذي لا يكتفي بعرض الواقع إلا يلقمه ببيان جمالي
                        هذا البيان الذي يعطي المنثور صفة الشعر ويدرجه ضمن مآخذ فنية تبلور الفكرة المحور

                        وأرى في نصوص الشاعر الخضور ..المثال على تحقق هذه الأهداف

                        ولم تخرج القصيدة الحاضرة " رسالة خاصة "عن هذه الصفة
                        فالمشاهد التصويريه والتي حاولت شرحها لإبراز قيمتها الفنية ..صورة حية لما ذهبت إليه





                        تَنفيكَ إِلى جِهتكَ الأُخرى . . فِكرةٌ صابئة
                        تَتخلَّصُ منكَ قطرةٌ من دمكَ لكي تراك
                        تَتخثَّرُ على بوَّابةِ الجرحِ ، فتتذكرُ لونَ جِلدِك





                        جرعات نثرية عميقة مركزة
                        تستند على خبرة شعرية وحياتية واسعة
                        تقف كمرجع موجز يهيئ اللغة القادمة
                        يضعها في مستهل الضوء شارحة نية الشاعر وخط القصيدة


                        فكم من "فكرة صائبة" تقلب ميزان القوى من أعمارنا , تغير وجدنا وتحلينا إلى الجهة الأخرى وأن يلخصها الشاعر بموجز حاضر يستخدم الفعل ويؤكد عليه بكلمة " تنفيك" لهو براعة تحضر المتلقي للحدث الذي ترتكز عليه القصيدة



                        تَتخلَّصُ منكَ قطرةٌ من دمكَ لكي تراك

                        جملة قصيدة قائمة على محور بياني
                        وأن نصيب تأويلها ...نضع أيدينا على قيمة فنية عالية

                        فمن الخاص والخاص جدا " الدم " تبرز نقطة متمردة , متسائلة, تجرحك لتعرفك
                        ومنها ينتقل إلى الواقع العام ....المتناحرون أخوة دمهم واحد ولكن قصر وعيهم لا يعرفهم ولا يراهم إلا يقتل بعضهم بعضا

                        الحقيقة أصاب الشاعر قمة الشعر حين لخص وضعا راهنا بجملة مفتوحة , محدودة القصد , مضيفا إليها الحس الجمالي والذي لم يباشرني بالمعنى بل عرضه بصورة تأويلية ذكية



                        تَتخثَّرُ على بوَّابةِ الجرحِ ، فتتذكرُ لونَ جِلدِك

                        المسألة توقفت عند فوهة الحريق تخثرت بلا بصيرة
                        عندها فقط نصحو ونتذكر أننا الواحد المتناحر
                        تحيلنا الصورة الفنية إلى لون الجلد ..لتذكرنا أن دمنا واحد وتفيد كلمة تتذكر أن الوقت كان قد فات
                        وأن الجرح ثبت



                        لم تكنْ مُزَوَّرًا قبلَ أَن يُدوِّنَكَ السُّكارى على نافذةِ الحانةِ الهابطة
                        لكنَّ الندى يَلتهمُ الملامحَ حين يكونُ الجدارُ زُجاجًا
                        وعندما يَتورَّطُ المطرُ بالعدلِ بين المقابرِ والحقول !


                        الخط الفني متواز وصور شعرية آخاذة...تترجم قصد القصيدة بنظرة نثرية ثاقبة

                        المتناحرون ...سكاري ..إحالة على غيبة بصيرتهم
                        الوضع الراهن كزجاج شف عن ضعف وقد تبلد بالندي والذي يصحب الصحو
                        والحقيقة الماطرة لم تثمر والجدل قائم بين المقابر والحقول
                        بين الموروث والوعي العقلي

                        تبرز حالة نثرية متكاملة من خلال الصورة السابقة
                        تضع الجملة الشعرية في قالب فني متوار خلف صيغة جمالية
                        لا تهدر المشهد إلا تقيمة بحالة تعطيني الفرق البياني بين الشعر واللا شعر


                        قد يصطادُكَ البللُ في طريقهِ إِلى الحلقِ أَو الغبار
                        فتبدو أَكثرَ خُصوبةً من الخرافاتِ
                        وربَّما ، أَكثرَ وزنـًا . . من ميراثِكَ الثقيل


                        التناحر لا يتوقف هناك , لا بد ان يصيب
                        لا بد ان يجرعنا كأسه فالجلد واحد والدم واحد كما أكدت مقدمة القصيدة

                        هنا تتكوم الحقائق, تكبر مضيفة الخصب إلى فكرك. ولكنها تبقى في الداخل
                        فميراثك لا يسمح لك بالخروج

                        يعود الشاعر في هذه الصورة إلى الخاص في بيان أثر العام عليه
                        وتحيلنا كلمة الميراث الثقيل إلى امتعاض وانكار لما يمليه الموروث

                        .......أن نفسر انفسنا وواقعنا بهذه القوة النثرية واللوحة التصويرية
                        هو بلا شك أثر فني نثري خلاق



                        العروقُ متاهاتٌ في هُويَّتِكَ المُبعدةِ إِلى جهاتِكَ النائية
                        تَستبدِلُكَ بالكثيرِ من الهواءِ . . كَـفَّـةُ الميزانِ
                        عليكَ أَن تتباهى بالعُلُوِّ الخاسرِ
                        حين تكسبُ الرِّهانَ الكَـفَّـةُ الأُخرى . . وتسقط !



                        بدأنا بالدم ولون الجلد وفي تكامل نوعي يضيف العروق فتبدو القصيدة جسد واحد
                        وهذا شأن يجعل من النص وحدة متكاملة متراصة

                        تتجلى الحسرة هنا ويخرج الضعف معبرا عن قوة الخط السياسي وتأثيرة على الخاص
                        فأنت مضطر للقبول وان خذلك الهواء وأرجح الكفة الثانية

                        لوحة فنية حين الواقع يمثل بالميزان
                        والهوى يميل بالعدل ...


                        في العمقِ مُتَّسعٌ لموتِكَ . . وللكثيرِ من الجهات
                        الحجارةُ لا تموتُ إِلا في لُعبةِ النَّردِ . .
                        الخيولُ تتساقطُ على رُقعةِ الشطرنجِ أَيضًا . . وكذلك القلاع



                        الحجارة لا تموت إلا في لعبة النرد
                        كم عميقة هذه الصورة ...أعطتني الهدف ببراعة لفظية شاهدة
                        نقلتني إلى عمق القصيدة
                        وأوجزت حتى شفت

                        فمن سكارى في بداية القصيدة والتي وصفت حال العوام ...إلى رجوح كفة الباطل المتوهم
                        إلى التأكيد على ثقل الموروث إلى هنا والقول الفصل
                        الموروث صعب الزوال والحجارة ممثلة بالكبار لا تموت


                        والواقع رقعة شطرنج بإيدي لاعبين فاسقين
                        سيأتون على الخيول والقلاع وهما هنا يمثلان الفكر النير وقلاع الوعي والبناء



                        خَبِّئْ دَمَكَ ، لكي تُفاجِئَ الأَرضَ يومًا
                        الطريقُ إِلى الفكرةِ الصابئةِ لا يُعيدُ ولا يُؤَدِّي
                        تمامًا . . كأَصنامِكَ التي هَجَـرْتَـها . .
                        حين تَخَـثَّـرتَ على بَوَّاباتِ تَواريخِكَ المُهملةِ
                        لكي تُذكِّرَها . . بمجدِكَ القتيل !


                        يعود بنا الشاعر إلى الخاص بعد أن أعطى صورة كاملة عن الواقع ببيان تصويري أصاب لب النثرية

                        ناصحا نفسه بالصمت
                        مؤكدا خطه الفكري والذي لخصه بجملة استشهادية جميلة " اصنامك التي هجرتها "
                        شرحت لنا ثباته على الحقائق والتي خرجت عن الموروث الثقيل ورسخت في دمه
                        وينتهي مذكرا القارئ بتاريخه عبر صيغة اعتراضية تحيلنا إلى ذروة المجد والذي اندحر بكلمة قتيل



                        أسوريّا الحبيبة ضيعوك
                        وألقى فيك نطفته الشقاء
                        أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
                        عليك و هل سينفعك البكاء
                        إذا هب الحنين على ابن قلب
                        فما لحريق صبوته انطفاء
                        وإن أدمت نصال الوجد روحا
                        فما لجراح غربتها شفاء​

                        تعليق

                        • مهيار الفراتي
                          أديب وكاتب
                          • 20-08-2012
                          • 1764

                          هو موضوع مستقل كتبته الشاعرة و الفنانة المبدعة سليمى السرايري كدراسة نقدية حول قصيدة الأديب الكبير ربيع عقب الباب طرق أخرى و قد أعجبني جدا فوضعته هنا
                          .................................................. .................................................. ...............................

                          هل كان الكاتب هنا يرنو إلى شيء لم يتحقق؟؟
                          شيء يشبه الحزن
                          يشبه الرصيف؟؟
                          فالحزن والرصيف توأمان لحالة واحدة "الوحدة"
                          حالة متأرجحة بين الشكّ واليقين ، بين أمل في العثور عن مفقود
                          حالة فقد تطفو و ضبابيّة حاول أن يلوّن بها لوحة أولى
                          جاءت عفويّة كبداية لشجن يقطن زوايا الروح.

                          والضفّة ، ليست إلاّ ذلك الانتظار الذي يشاغبنا ، حين تسرع الخطى نحو المجهول...
                          تلك الخطى التي مازلنا ننتظرها عند اسفل الحلم.


                          الكاتب مليء بالوجع،،،و كأنّ دخانا يصعد من روحه،
                          يجوب صرخة عالقة.....متأرجحة بين الكبت والانطلاق....


                          وهنا لابدّ من استحضار الأنثى،أو توضيفها ،

                          ربّما لتخفّف حدّة ذلك الوجع..
                          أو ربّما أرادها الكاتب ربيع عقب الباب، موجودة رغم الصمت الجاثم والألوان الشاحبة....
                          لتكتمل في النهاية اللوحة الأولى "فلاش" أراد منه الشاعر المضي نحو الأعمق.....
                          نحو الأبعد.


                          هنا يحاول في لوحة ثانية، أن يتخلّص تماما من زنزانة خفيّة بلا قضبان ،،
                          بلا جدران،،
                          ولا سلاسل

                          أراد الإنفلات - وليس الهروب ،
                          وكأنّ فزّاعة في ذلك الضباب الذي ازداد قتامة في اللوحة الثانية، خنقه ...


                          نعم انه "الإختناق"
                          الإختناق الذي يسقط علينا فجأة حين تضيق الاتجاهات,,,
                          وتموء في الزوايا آهة متأرجحة أيضا

                          اختناق حدّ الغرق...
                          الاختناق حدّ البوح بما اكتضّ به القلب وفاضت به النفس...

                          هكذا كان يتقن بانوراميّة الموت البطيئ والحياة فوضّف النهر للغرق
                          ورئتيه لوجوه عابرة و أجساد منهكة...(الرئتان اشارة للحياة)
                          وجوه و أجساد أنهكتها سطحية الذات العابثة...

                          لذا لا نستغرب كل هذا الحضور: للشعر - للحزن- للقلق- للموت
                          وتلك العتمة الرابضة هناك في استعداد للقفز كلّما ارتفع الصدى وتموّج النصّ.


                          ربيع عقب الباب، من الذين لا حدود للغتهم،
                          فهو يحملك إلى أبعد مكان بين الأرض والسماء –
                          أستطيع أن أطلق عليه : شاعر قصيدة التفاصيل....

                          وما أصعبها ....

                          انظروا هنا ونحن نلامس أبعاد اللوحة الثالثة وهي اللوحة أكثر التفاصيل دقّة و وصف ..
                          وصف سرياليّ يجعل المتلقّي يبحث عن مخرج لأسئلة عرجاء,,
                          و يتعاطف معها،،،
                          ويعطف عليها،،
                          ويبحث لها عن حلّ ...

                          كائنات متحركة داخل هذا المشهد التشكيلي,,,
                          اسئلة لها أرجل يمكن بترها في لحظة نسيان....

                          توضيف ذكيّ، ليعود بنا في خفّة متناهية إلى تلك الأنثى التي تسكنه
                          أنثى تشبه الغيوم
                          فهي سريعة الحضور والاختفاء....
                          سريعة الانسجام ،سريعة الانفعال.
                          مزج الشاعر الأسئلة العرجاء ، مع الجسد الحالم بالعشق و المعشوق
                          انزاح في تصوير مدهش نحو تفاصيل أخرى كثيرة وعميقة ومتعبة..لدرجة الغياب واللاّعودة.

                          تدور أحداث متفرّعة إلى اتجاهات مختلفة وكأنّ الشاعر نسى أين هو بالضبط...
                          تماما كما الاسئلة التي نست أرجلها....

                          هل هي لعبة المصير؟؟
                          مصير الانسان بما يحمل في ذاته من وجع وحب وهذيان...؟؟

                          هل هو القلق من شيء ما لا يعرفه الشاعر نفسه؟؟
                          كان لابدّ للصراخ هنا وللرفض نظرة المجتمع الذي أصبح لا يضمّ الكتاب
                          ويستهلك حشاشة الناص وما خطّه لأغراض أخرى
                          .
                          اشارة ذكيّة مليئة بالقهر والوجع والخيبة حين تُدَسّ مشاعرنا في "حاويات القمامة"
                          وتُصبح خلجاتنا حطبا لسهرات آخر العتمة حين يسكن الليل إلى نفسه ولا يبقى سوى "بقبقة " في براد شاي يلتهم
                          حروفا تبكي وكلمات تحترق......

                          ربيع عقب الباب، جعلنا فعلا نتأرجح بين الجمال حدّ السعادة وبين الحيرة حد الضياع...

                          لنغوص أعمق في اللوحة الأخيرة وقد وضّف بذكاء ملفت،
                          قدرته على توضيف الأسطورة، اشارة إلى المرأة الأفعى...

                          ولمحنا من خلال هذا التوضيف "لاميا"
                          ضحيّة الغيرة والحقد كيف تحوّلت إلى أفعى تخرج ليلا لقتل الأطفال......
                          وهي تلبس في الليل غير ما تظهر به على جسد النهار....


                          نحن أمام شخصيّة كبيرة بمخزونها الثقافي الواسع
                          بانسانيّتها الراقية
                          بضعفها وقوّتها في آن ٍ
                          بصبرها
                          بشجنها
                          بغضبها
                          بطيبتها...
                          شخصيّة لا نستطيع أن نمرّ بها مرور الكرام

                          هي:

                          ربيـــع عقـــب البـــاب.
                          أسوريّا الحبيبة ضيعوك
                          وألقى فيك نطفته الشقاء
                          أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
                          عليك و هل سينفعك البكاء
                          إذا هب الحنين على ابن قلب
                          فما لحريق صبوته انطفاء
                          وإن أدمت نصال الوجد روحا
                          فما لجراح غربتها شفاء​

                          تعليق

                          • سليمى السرايري
                            مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                            • 08-01-2010
                            • 13572

                            رد الشاعر المتميّز والراقي
                            ~~
                            مهيار الفراتي ~~

                            على قصيدة الشاعر الخضور:
                            ~~
                            رسالة خاصّة ~~


                            الاتكاء على الاضداد لتجلية الفكرة حيث تعرف الأشياء بأضدادها
                            هي محاولة لاستقراء الآخر الذي يحاول الشاعر رسم ملامح له
                            رغم ضبابية المشهد الذي تؤكده خربشات السكارى و الزجاج الذي يتكاثف البخار عليه
                            و هي محاولة خروج قد ينتهي بالغرق أو التوه لكنها وسيلة للتحرر من النير القديم
                            إن سلك الشاعر مسلك المقابلات هو محاولة ذكية و خاصة جدا
                            لرسم اللوحه من جهة مقابلة للعدسة التي يحملها الشاعر
                            و على أن كل شيء يشي منذ البداية بالسقوط يظل الشاعر رافضا و مقاوما حتى خاتمة النص
                            و يؤكّد هذا بـــ ( خبئ دمك )
                            نص ر ائع جدا صديقي الخضور الجميل
                            بوركت و دمت بألف خير

                            لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                            تعليق

                            • أبوقصي الشافعي
                              رئيس ملتقى الخاطرة
                              • 13-06-2011
                              • 34905

                              رد الشاعرة القديرة / غالية أبو ستة
                              على نص :

                              ~~ تخاريف ~~

                              لله درها ..كرنفال إبداع


                              الأديب المبدع -أمير الخواطر والحروف
                              القدير قصي الشافعي
                              أديب الدهشة الضافية على ما نثرت من أول
                              تبرئة العشق من العدالة حتى

                              خطيئة الكساد والعطر الأعرج
                              استمتع جداً بالدراسةعن خلق الصور
                              البكرية من بساتين الحروف وحتى
                              غاباتها---مفازاتها بحارها -وعورها
                              وسهوله---أراك فدائياً في خوض غمار
                              الاشتاق للصور ولا يهمك حدّ ومانع و
                              للحقيقة---هي جرأة الثقة باليراع المخاطر
                              في ميدان الكتابة --أحاول أن أتعلم وليتني
                              أقدر يهيأ لي أنها موهبة لا يستطيع من يريد
                              أن يجاريها---من أين للكاتب العادي أن يرى
                              الحبر الأعرج لا يقتل مرتين الا هنا--
                              مستودعات التلكؤ---ومابر العورة--حتى القيد
                              جعلته في صورة أخرى---ومن أين أتيت بالعدة
                              لطلاق الكلمات---إنني فعلاً أتكرع دهشة هنا فقد
                              فاضت وما لها من خيز محدود----تقول رمزيتي
                              بشعة،وأقول بل هي مدهشة رهيبة الرسم بالكلمات
                              يكفي --أخاف اتهامي بالمجاملة -ويعلم الله انها شهقة
                              دهشة -----حفظك الله

                              اسمع همساً يحاصر سمعي
                              من كل وجهة
                              برائحة عبير حبر
                              في يراع الإبداع
                              بكل جرأة الجسارة يقول

                              بينَي وبين قلمي معاهدةِ
                              تحريم فك الإرتباط
                              مهما استبدت--
                              قوة لمعارضة
                              بين اليراع
                              وبين حرف نافر
                              متجدد --معاهدة ارتباط
                              نحتت في صخرة الميثاق
                              ممنوع الفكاك-لا مفاصلة

                              يبقى يراعي في يميني
                              في يساري---ويرافقني
                              في الحل في الترحال
                              يعشق طعم حبري
                              من ثمار الصبر حبري
                              نمنمات الشوك لا تثنيه
                              يهزم كل عارضة
                              والشوك والصحراء
                              فالشهد الشراب
                              القيظ يرفع رايةالتسليم
                              راية الحروف جاهزة
                              مرة تهمي زهوراً
                              مرة عطر الحبور
                              به المشارب جاهزة

                              بين أوراقي وبيني
                              والمدا د ونبض قلبي
                              صحبة محميّة بالحب
                              أقوى من نقوش معاهدة
                              وتعايش وتوافق---ومسامرة

                              غيرة في زهرة الصبار--رانت
                              تتلظى بهجير----بحسد
                              حبري نطق---لا مساس
                              نظرت للإبداع -حرفي
                              ورحيق الصبر كأسي
                              شافياً-من غلة من حرقة
                              من شوك طرح القائظة

                              ويلوذ بي حرفي--يراعي
                              همس طرسي
                              ما به الشوك--مخلّأ بالعهود
                              ألا حدود-----لكزته في خصره
                              ان تبق في مربّع الأسياد
                              باحترام الذات--تزهر المعاهدة

                              تحياتي واحترامي أمير الابداع
                              ودمت في القمة
                              وكل عام وأنت بخير





                              كم روضت لوعدها الربما
                              كلما شروقٌ بخدها ارتمى
                              كم أحلت المساء لكحلها
                              و أقمت بشامتها للبين مأتما
                              كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
                              و تقاسمنا سوياً ذات العمى



                              https://www.facebook.com/mrmfq

                              تعليق

                              • أبوقصي الشافعي
                                رئيس ملتقى الخاطرة
                                • 13-06-2011
                                • 34905

                                رد الأديبة الراقية
                                قيثارة الملتقى :
                                ~ سليمى السرايري ~

                                على نص / تخاريف
                                ما أروعها ....

                                من قال أن العشق أساسه نظرة فابتسامة فلقاء؟؟؟
                                انّه لغة تفهمها العصافير والفراشات
                                لغة تفهمها الأشجار الواقفة هناك
                                بفيئها تحتضن حبيبين


                                الفكرة رمز لكلّ رجاحة......
                                الفكرة صلاة حين يسكرنا الجمال
                                ويسيل التفاح أنوثة على الأصابع.....


                                تلك الضمائر مازالت نائمة
                                رغمة عبثيّة القدر
                                رغم كل الانتهاكات الصارمة ضد الجمال والهدوء
                                فلا تبقى سوى اشارة راقصة في حيرة مقيتة
                                ...


                                البوح
                                لوحة تشكيليّة الملامح
                                ربيعيّة المحور
                                فاترك القارب هناك على ميناء الصامتين
                                ودع الملح يدلّ علينا
                                كلّما فاجأتنا العاصفة واغتابنا الغرق

                                اسمك خارج قوانين المعتقدات

                                وخارج الذين يطلّون من شقوق الشبابيك
                                اسمك صلاة
                                وحبّي لغة تخبئها جنيّة الرياح في قصرها البعيد
                                فاخلق مملكة لنا
                                وقل ما أجملك



                                أستاذ قصيّ

                                لغتك تشبه وردة نادرة على جبل فوق البحر
                                وردة نقيّة
                                عابقة.....

                                تقبّل مروري الهامس




                                كم روضت لوعدها الربما
                                كلما شروقٌ بخدها ارتمى
                                كم أحلت المساء لكحلها
                                و أقمت بشامتها للبين مأتما
                                كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
                                و تقاسمنا سوياً ذات العمى



                                https://www.facebook.com/mrmfq

                                تعليق

                                يعمل...
                                X