متصفّح خاص بأجمل الردود في ملتقى قصيدة النثر-

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    رد الشاعر و الناقد الراقي
    ~~
    مهيار الفراتي ~~
    على قصيدة الشاعرة والفنانة
    ~~
    منار يوسف
    ~~


    حدث في هذا الليل




    حدث في مثل هذا الليل

    كون العنوان عتبة النص الأولى فهناك مفاتيح تساعدنا في فهم ماهية النص قبل ولوجه
    حدث أي أن هناك فعل وقع و انتهى و شبه الجملة ( في مثل ) تنقلنا إلى التوجس و القلق
    من هذا الحدث فاتحة باب الريب و الذي تعززه كلمة في الليل
    لم تضع الحرب أوزارها
    فترجّل عن أسطورتك
    أطو مسالك الأرق في جيب ظلامك
    فأناملك لم تشتعل بعد
    بالأناشيد

    البداية الجازمة القوية عملت كمقدمة هيئت المتلقي لجرعات صادمة قبل دخوله لب النص ليدرك أي موج سيمتطي فكره و حين تظهر له كلمة حرب سيكون قسم كبير من الصورة العامة تشكل في ذهنه إذن فنحن نتحدث عن لا استقرار و فوضى و خراب و ما بين وهم و وهم سيدرك أن الحلم تأسطر و أنه لم يبدأ بعد
    هذا الليل
    مختلف جدا
    متوجس كـ أسئلتي المشتعلة
    ممزق
    كـ أناشيد بلادي
    ينتظر فجرا آخر
    لم يهرب بعد
    من فخ .. الميدان
    و أنا الضائعة
    في كل هذا الصخب الممنهج
    أبحث عن شعاع وحيد
    في صندوقي الأسود
    أعلّق فيه قصيدتي
    حتى .. وداع
    آخر

    خاتمة رائعة بسملت بالليل لتعيدنا إلى العنوان و منحت الأناشيد بعدا أكثر وجعا من الأناشيد الأولى
    فاسناد الأناشيد إلى البلاد دل على تشظي و انقسام و تمزق الاصوات و التي ادخلتنا حالة من الفوضى لكنها فوضى منظمة مقابلة للصخب الممنهج و بالرغم من أنه لم يبق إلا صناديق سوداء كدال على انتهاء الحدث إلا أن الحرب لم تضع أوزارها برغم كل ذلك الخراب
    الأديبة الرائعة منار يوسف نص جميل
    حلق في فضاء النثرية و أجادت زواجله حمل رسائل الألم و المعاناة

    بوركت و دمت بخير

    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

    تعليق

    • سليمى السرايري
      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
      • 08-01-2010
      • 13572

      ردّ الشاعر المتألّق
      ~~
      محمد الدمشقي ~~
      على نصّــــي :

      العشق الموهوم.


      هل هو حقا وهم ?
      لماذا صرنا نحب الوهم و نتعلق به ?
      هل هو هروب من واقع بائس بلا مشاعر ?
      أتساءل أحيانا يا أديبتنا الرائعة سليمى
      هل الحب موجود في الواقع فعلا ?
      الواقع عبارة عن صور ... نعم فالحب في الواقع مرتبط بتلك الصورة قبل هذا القلب و برأيي الحب في الروح و القلب ربما يكون متاحا في النت أكثر من الواقع المادي
      لكن المشكلة في نظرتنا للحب
      للأسف اليوم بتنا نجمع عشاقا و عاشقات و كأننا نكتبهم ضمن كلمات قصيدة
      صار الحب كرة تتناقلها الأقلام
      المهم في الشعور يا صديقتي
      و أنت كنت هنا عطر شعور
      كلامك عن الليل ذكرني بالشابي
      جميل قديمك بروح الشعر و الإحساس فيه سليمى
      تقبلي مروري يا راقية

      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

      تعليق

      • رجب عيسى
        مشرف
        • 02-10-2011
        • 1904

        رد الاديبة سليمى السرايري على قصيدتي..............................استفهام على شفاه الموت.............. .................................................. ..............كم يلزمنا من مسافة لندرك أن الأرض غالية و لا تقدّر بمال؟
        كم يلزمنا من نبض حتى نشعر أننا نتنفّس حريّة؟
        كم يلزمنا من زمن لعرف مدى ما فقدنا من عزيز...؟
        كم يلزمنا من ادراك لنعدّ عدد الأطفال اليتامى
        وعدد الصبايا اللواتي فقدن أجمل الأشياء......؟؟
        بل كم يلزمنا من وقت لنعرف أنّ هذا العالم لم يؤلّف بعد
        أغنية الحرية الحقيقية
        و أغنية السلام..

        نحن مازلنا هنا ، نروّض أنفسنا لنصدّق :
        خيباتنا.....
        ونصدّق أناشيد الحب والعشق والجمال
        مازلنا هنا نحاول التعوّد على أصدقاء جاءت بهم إلينا الشبكة العنكبوتيّة
        ربما وجدنا فيهم بعض ما نصبو إليه من فرح .....
        أو بعض الجمال الذي تلاشى على البسيطة.
        وربما أيضا وجدنا أنفسنا متورطين أكثر ولم نعد نعرف بوابة الخروج.....

        قصيدة تملأ المسافات الفاصلة بين هذا وذاك
        فعشش اليمام على قارعة الطريق
        لندرك تماما أننا مازلنا نمدّ أيدينا بالمحبّة والسلام
        وندرك أيضا كيف نرتّب الجهات التي تأتي بالريح والأمواج المالحة.

        جميل جميل ، شاعرنا رجب
        لك ياسمين بلادي.

        اساس

        تعليق

        • مهيار الفراتي
          أديب وكاتب
          • 20-08-2012
          • 1764

          رد الشاعرة و الفنانة القديرة سليمى السرايري على نص نبيث الاحتراق
          ......................................



          اختزال صورة النهاية من زاوية لم تثبت إلا على تغيرها
          كأن خلاصة الاحتراق في نثيثه جدلية العناصر الأربعة لأصل الحياة .
          هواء ونار وماء وتراب والصوت الأعلى دوماً للاحتراق ،
          للنهاية
          للموت
          للابتعاد
          بحثاً عن سرّ الحياة ووقوعاً في متاهة الخلود....
          الاندماج التام بين حقيقة الطبيعة ووهم الانتماء للظلال
          نسبية المشاهد التي تزعزع الثوابت ، البحث الحثيث خلف النور
          النواميس التي تغض طرفها ،لعل أحداً ما يتمكن من كسر قيودها، فتتحرر.
          هناك فقط بضعة أسرار وبوح قديم ، تظلّ مكتومةً دوماً لأن صوتهاأسير جذور دوامة، ورهين غواية عاقر، كلما هتفت لقدرها المكلوم تتعرى أمامها النهاية دونما أجنحة .
          هناك في آخر الطريق، حلم عالق لا يزال ينتظر فسحة من نور
          علّ صهيل المسافة يهديه حفنة أمل.
          هذا ما قرأته :
          قامات من الضوء تضحك خلف السطور و أخرى تزيد تلك المسافة توهجا
          حين تأوي عصافير الشعر إلى أعشاشها و تركض العبارة خلف صواري النص.
          أسوريّا الحبيبة ضيعوك
          وألقى فيك نطفته الشقاء
          أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
          عليك و هل سينفعك البكاء
          إذا هب الحنين على ابن قلب
          فما لحريق صبوته انطفاء
          وإن أدمت نصال الوجد روحا
          فما لجراح غربتها شفاء​

          تعليق

          • مهيار الفراتي
            أديب وكاتب
            • 20-08-2012
            • 1764

            رد الشاعرة و الناقدة القديرة آمال محمد على نص نبيث الاحتراق
            ........................................
            كيف تكلم من كان في المهد حكاية ؟
            و النخلة كعبة اليباس !!

            أرى الأثر البعيد وقد وضع الشك
            موضع الشعر فقال حكاية النخلة بالقليل البليغ
            هل كانت يباس ... وهل ينطق الوليد
            ستجيب الروح حين تستيقظ البذرة... ولا تبخس قيمة المثال
            فهو الخبز يوضع اثرا بعد أثر حتى تصل البيت


            اتسعت الفجوة بما يكفي
            لتعبر ذئاب الصمت

            و البردة ما تزال غريبة
            غربة التابوت

            نعم مهيار اتسعت حتى أصفر الكتاب وكذب
            وكان أفاقا .. ترجم العبارة بجينة الجوع فما أسفرت إلا عن الغربة

            كم حملت عبارتك من قيمة ظنية.. طوبى لم عبرها بالباطن الصادق

            ربما كان لا بد من هذا النزف
            لتقرأك الشمس
            في قصائد الظلال

            لا بد من النزف إذن... هكذا قالت القصيدة
            وهي تفسر الحياة
            انزف حتى يحمر البياض ويخرج المعنى حاملا التجربة في يمينك
            عندها فقط تدرك الغاية



            صدقا مهيار استطيع أن امضي ساعات وأنا أتجول في عميق غني المعاني
            التي احتوتها القصيدة
            بعضها أذهلني
            وهو يتفتح كصومعة عابد خرج بعد اربعين الصمت

            وبعضها أشرق على محمل يثير الجمر
            يضعه في ميزان الشعر متوهجا بالإستعارات الفارقة

            بورك نبضك شاعرنا الجميل
            أسوريّا الحبيبة ضيعوك
            وألقى فيك نطفته الشقاء
            أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
            عليك و هل سينفعك البكاء
            إذا هب الحنين على ابن قلب
            فما لحريق صبوته انطفاء
            وإن أدمت نصال الوجد روحا
            فما لجراح غربتها شفاء​

            تعليق

            • مهيار الفراتي
              أديب وكاتب
              • 20-08-2012
              • 1764

              رد الشاعرة القديرة غالية أبو ستة
              على نص نثيث الاحتراق
              عنوان بقصيدة-اختزل ما بعده في كلمتين-وهذا نفسه إبداع
              مواجع الروح بفضائها المبدع استحضرت-الجميزة
              المشهورة بطرحها المتواصل لا يخضع لمواسم ،وهي وارفة دوماً
              وكان ما فاض من أحاسيس وصور وتأملات عميقة-حملت القارئ
              لأن يتأمل--الكأس من تراب--والظمأ بحر-والكبّاد متوحد بالمكبود
              ماذا بعد---أحياناً يكون الضوءظالماً وقد صار -وظلم جداً
              ذكرتني بوجع أهلي في غزة فالوجع واحد وتحترق أقمار الطفولة في شموع تضيء لهم الظلام
              والطفولة أضحت الرّماد(وهنا يكون للنص ما له من أبعاد من الخاص إلي العام) فطوبى لكلمة
              تفك الإبهام--والعتمة (كما في المثل الليل ابو ساتر) يحمي الفراش من الاحتراق-لكنه يجري للنور ليلتهمه ويبقى الرماد يشي عن النور ما تشي به حرقة في حرف يريد الحقيقة
              هل مرّ ما يكفي من الموت، لتطلّ حياة
              واللهفة هنا جعلت القلب يقف على بئر ربما ينبث بعض رواء
              هناك الكثير الكثير من كؤوس الجمال الكامن في وجع ربما مرات
              كثيرة تشف به روح القصيدة كأي كائن--قلت الكثير أقرنه هنا
              بالكثير من أمنياتي لوطن الشموخ بأن تذوب فيه فوضى الموت والقهر
              وأن ترمي نخلة اليباب رطباً جنياً لأهلنا وأحبائنا -ويتكلم وليد الحياة
              بما ينقذ أمة --ويحق الحق ويزهق الباطل وتشمخ الأم بكبرياء ولد الحياة
              والسلام والأمن ---قصيدة من روائع ابن الشام العظيم-إبداعاً، وجمالاً
              فكيف الوجع يكون جميلاً لولا حرف مبدع رقراق بالمشاعر الإنسانية الراقية
              معك أقول لعل ما مرّمن قوافل الموت القاسي جداً في وطن العزة والجمال
              تتوقف وتبزع الحياة -يتكلم الوليد وتلقي نخلة اليباب ثمرها الجني-ويخضر
              اليباس ----
              أخي العزيز شاعر الدهشة والجمال،بحسك الوطني الإنساني الراقي
              سيذوب الكبّاد في قصيدتك مجرياً نهر الجمال تغني لوطنك وقد زال العناء
              هذا ما أرجوه والوجع واحد والشام الغالي لا يهون ،ولن يهون
              تحياتي واحترامي لملك الكلمة الجميلة النابضة صدقاً ووطنية راقية
              كن ووطنك العزيز الغالي بألف خير إن شاء الله
              طوبى لمن تؤرقه هموم وطنه وإنسانه
              أهداء بسيط مع احترامي

              ملك الجمال برغم كبّاد فشى
              يسقي القصائد جمرةَالإحراقِ

              تخطو برغم الحزن في قشبِ بدت
              بفراتها -استعصت على الإخفاق
              بورك القلم والنبض المبدع شاعرنا الكبير مهيار الفراتي
              أسوريّا الحبيبة ضيعوك
              وألقى فيك نطفته الشقاء
              أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
              عليك و هل سينفعك البكاء
              إذا هب الحنين على ابن قلب
              فما لحريق صبوته انطفاء
              وإن أدمت نصال الوجد روحا
              فما لجراح غربتها شفاء​

              تعليق

              • مهيار الفراتي
                أديب وكاتب
                • 20-08-2012
                • 1764

                رد الأديبة القدرة مالكة حبرشيد على نص نبيث الاحتراق

                هللي أرملة النبع
                ها نحن قادمون
                نحمل القلق المشفوع
                تراتيل الوجع القادم
                شدي وثاق الصبر
                لتبلغ خطوتنا العرجاء
                وتد الخيمة الثابت
                بين البحر والرمل
                صدئت الصدفات
                تحت وطأة الجزر
                الملح يأخذ قيلولته
                على صخور
                لا تدري موقعها من الأرض
                الموج غطى فضاء من سقطوا

                سأودع مسرى الماء
                أبللني بعرق ما تبقى مني
                بعدما أكلت الديدان
                الحي من رميمي
                من يفجرني ودقا
                تحت لحد الترتيل؟
                أريد أن أكمل صلاتي
                عل اللعنة تغادر
                هديل مشاعري؟

                بالأمس القريب
                كتبت الشعر
                بحبر من حنين
                كانت القوافي تستعيد
                من حتمية الحوار
                بحتمية الزمان
                اليوم ترفع الظهيرة كفوفها
                دعاء على بوح خرج
                من تلقاء نفسه
                كما الثمار البرية
                فافترسته الساعات المتدحرجة
                خارج مدار الوقت





                هنا احلام طمرتها قذائف الزمن المر
                هنا صرخة تراوغ بطش الدمار
                هنا اغنية مقطوعة الشريان
                لكن البراءة مازالت تقرانا
                مهما جاهدوا على محو الحقيقة
                باكمام التمويه
                رائع كما دائما اخي مهيار
                دمت مبدعا كما انت
                أسوريّا الحبيبة ضيعوك
                وألقى فيك نطفته الشقاء
                أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
                عليك و هل سينفعك البكاء
                إذا هب الحنين على ابن قلب
                فما لحريق صبوته انطفاء
                وإن أدمت نصال الوجد روحا
                فما لجراح غربتها شفاء​

                تعليق

                • مهيار الفراتي
                  أديب وكاتب
                  • 20-08-2012
                  • 1764

                  رد الأخ و الصديق الشاعر القدير
                  رجب عيسى على نص نبيث الاحتراق

                  ..سأشعل الأخضر في دربك نكياة بك................
                  وأغلق نافذة الدخان على رحيلك
                  أتعلم أن النثيث في النار يبهج قلب الألم
                  أو...لا تدرك كم تسف الريح ذاكرة الرماد..
                  خذ من وجع الطريق سريرته في النظرة المخاتلة
                  إنه وهم العيون
                  .حدق في سدرة الضوء.ففي الضوء كل الابتهاج......

                  أنظر لهذه الايقونة وأعلنها منارة .................محبتي الاخ مهيار
                  أسوريّا الحبيبة ضيعوك
                  وألقى فيك نطفته الشقاء
                  أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
                  عليك و هل سينفعك البكاء
                  إذا هب الحنين على ابن قلب
                  فما لحريق صبوته انطفاء
                  وإن أدمت نصال الوجد روحا
                  فما لجراح غربتها شفاء​

                  تعليق

                  • رجب عيسى
                    مشرف
                    • 02-10-2011
                    • 1904

                    على نص لي .....بعنوان سكون الوقت .دونت الصديقة .... سليمى السرايري
                    كم يلزم من سراب
                    لنسكر في الفراغ ؟!
                    جزيرة مائلة
                    أجهدها تعاقب النسيان
                    تلويحة الغيم تنبئ
                    أن المطر

                    أصعب ما يكون من العيون......


                    لعلّنا فقدنا خارطة طريق ما،
                    أردنا أن نواصل المسير غير انّ النسيان كان يرافقنا في كلّ خطواتنا
                    ويطلّ علينا من كلّ الاتجاهات...
                    حتما هو الفراغ المقتول على ضفاف شفاهنا و عيوننا...
                    ....هكذا بدت الدموع غريبة و صعبة ...
                    عادة ما تكون الدموع مالحة، لكن هنا ،، في هذا الفراغ المخضّب بما يشبه الخيبة،
                    نجدها مُرّة .....
                    إذا؟
                    كم يلزمنا من سراب لنتأكّد أنّهم سرقوا أقدارانا
                    وغابت اللحظة الفاصلة بين الانتظار و الصمت ? وما تحمل تلك اللحظة من أمل و فرح...
                    هل أصبح الوقت الآن أكثر غيما والمسافة ، أكثر غبارا ؟؟
                    وهذه القصيدة كانت تنتظرني أيضا يا صديقي....!!
                    ربّما أوقفني السواد فجأة، فتعثّرت
                    ثم غبت في زحام الوجع....


                    جميل أنت رجب
                    عيسى.

                    /

                    /

                    /
                    سليمى



                    تعليق

                    • محمد الدمشقي
                      أديب وكاتب
                      • 31-01-2014
                      • 673

                      المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
                      عني سأكتب ,
                      و لو حلقت كلماتي ... فعنها
                      ليته ينصفني نسيم الليل
                      و يشرع لي أجفان حلم .
                      ... هي ...
                      تحب أن تغلق دوني سحابة أرق
                      تفتح للريح أبواب قلبي ,
                      لئلا تشرق من عيني لهفة تتندى بها أوراقي
                      , أو تستيقظ أمنية من فمي

                      جميلة هذه الايحاءات شاعرنا الدمشقي
                      توظّف بطريقة جميلة قاموسا مشتركا
                      فنلمس برفق هذه الكلمات:
                      ليل - حلم - أرق - نسيم -
                      وبين ،
                      لهفة
                      و أمنية
                      تتصاعد نبرات شاعر تغمره تنهيدة غائرة ليأتي :
                      فعل :
                      يشرّع - تستيقظ - تشرق
                      فننتظر أيضا بلهفة بعض الآماني المليئة بأرق العشاق
                      تبعثرنا معك و بك أشياء كثيرة لتستيقظ في الآخر كل الأمنيات المنتظرة.


                      ... يرددني الخريف أغنية ...
                      تساقط نغماتها انتظارا..
                      لرقصة هذيان .

                      هنا كان الخريف عابسا قليلا رغم أنك حوّلته إلى أغنية تتساقط نغاتها
                      ليكبر عزف الانتظار لشيء ما في نفس الشاعر ربما الوجع؟
                      ربما الصمت؟؟
                      ر بما الهذيان؟؟؟
                      نعم فعلا الهذيان حد الرقص والخروج من شرنقة الحب عنوة.


                      فمي قصيدة رمزية مفتوحة التأويل ..
                      . قلبي رسالة ستظل أبداً ...
                      محصورة ضمن جدران زجاجة !!

                      كلّ القصائد وجه واحد لرسالة ما يرسمها الشاعر بمداد القلب
                      رسالة أحيانا مشفّرة و أحيانا واضحة شفيفة
                      أحيانا منطلقة بجناحين كبيرين من سماء إلى سماء
                      ومن قمر إلى قمر
                      ومن شمس إلى أخرى
                      بينما حين تشدّ وطأة الهذيان وتكبر القصيدة وتكبر تكبر،
                      نشعر انها سجينة في مكان ضيّق يشبه عنق الزجاجة...


                      هي تنبثق من برعمها عصفورة كل صباح ...
                      ترمقها أزاهير القيود بأعين ذابلة ....
                      عطرها ضوء الشمس يمتد عبر أثيري ...
                      ينثرني هباء فجر ... مزقه غرور ابتسامة عابرة .

                      هل كانت القصيدة هي التي تنبثق من سجنها؟؟
                      وقد كسّرت قيودها التي أصبحت ازاهيرا ذات عيون ذابلة؟
                      ها هي تحلّق لينتشر عطرها في الأرجاء كشعاع شمس دافئة.


                      أنا ...
                      أقصوصة وجد ترفرف حول ألسنة الرحيل ...
                      تربتي خصبة ....
                      . قطوفي دانية ...
                      و عيناها معلقتان بنخلة عجفاء

                      يعود الشاعر إلى ما يشبه عزفا خافتا يرتفع من مكمن ما في القصيدة
                      فنلمح الاخضرار وقد تغيّر وجه السماء فانتشر الخصب هنا وهناك
                      فعلا هو تموّج غريب يمسك بالشاعر تارة فيقيّده
                      وتارة يفكّ قيوده لندخل معه مملكة خاصّة ثم ننطلق خارج قشرة الكون.


                      وردتي .. في آنية الانتظار ... عبقة
                      , لكنها تحبها هناك في قمة عابثة ..
                      تناجي نجمة ... تغرد خارج سرب التكوين .

                      للشاعر ميل واضح إلى الطبيعة و الكون.،
                      الأزهار-العبق- تغريد- نجمة-
                      كلّها مفردات تفضي إلى الجمال في نفسيّة الكاتب
                      و النجمة هنا عصفورة صغيرة تغرّد وحدها، خارج حدود الزمن.
                      توضيف ذكيّ لكل هذه المفردات بطريقة سلسلة تحبب القارئ في الغناء
                      والرقص أيضا على قمّة عالية حتى وإن كانت عابثة.


                      كتبتها لأبقى ضمن ذاكرة العشب ,
                      عندما يلوح في صفحتي شبح اصفرار
                      تميمة فجر
                      على جيد صبح حيي ...
                      لا يعزف نغمة الإشراق ,
                      حتى يأذن له خفر القمر الغافي على خاصرة التوقعات
                      و مع تبرعم ليل في ملامح صحوتي ,
                      يفاوض فنجاني شفتيها على رشفة ضوء .

                      يرتفع نسق القصيدة عاصفا، عاليا، عاشقا، حزينا، سعيدا،
                      لا نعرف مدى هذا الرقص الذي يتلوّى كخاصرة راقصة أعياها الغرق في حلبة المعجبين
                      ملامح صاحية حينا وغافية حينا آخر وقد تساقط الليل غير عابئ بالضوء المنبعث في ذلك السكون الجميل....

                      في ضجيج الوقت ...
                      أنا ...
                      ذرة وهم تغرق في رمال شرود ...
                      و أنت ..
                      غواية الدمع في صوتي ,
                      و صمت الملح في ذوباني .
                      بسمتي حين يغمرني سناك ... كذبة ضوء ...
                      لهفتي الخرساء .... شجرة تساقطت كلماتها , حاصرها جموح الثلج ذات ضياع .

                      لا أعتقد أن الضياع هنا حزين
                      انه فوضى الضياع الجميل المستلذّ، والمستعذب ، رغم الضجيج و الشرود، يظلّ القلب يخفق
                      لأنثى تفوق كلّ الصبايا ببعض الخطايا من اللؤلؤات.
                      أنثى عليها غلالة رقيقة أراد الكاتب حجبها علينا بأسلوب مشوّق
                      فكانت تلوح من بين السطور كعروس خجلة.
                      لنكتشف أن الأنثى ربما يرمز بها الشاعر إلى حب أكبر
                      حب الوطن..

                      و أمضي نحو عينيك
                      يسابقني الرحيل ...
                      مبارزا طواحين الليل بسيف الظل ...
                      فيتنهدني الصباح ...
                      و أشرق من دموع الياسمين
                      حكاية جرح يئن في عروق وطن .

                      ويعبق الياسمين قطرات ندى بلورية
                      رغم ما يحمل الكاتب في داخله من جراح
                      تُرجمت تنهيدة كبيرة على ضفاف قصيد.

                      ~~~
                      تقبّل شاعرنا محمد الدمشقي عودتي وقراءتي المتواضعة .
                      فائق التحية والتقدير.


                      اختار رد شاعرتنا سليمى السرايري على تنهيدة كأروع رد رأيته في حياتي
                      كلا إن معي ربي سيهدين

                      تعليق

                      • منير وسلاتي
                        أديب وكاتب
                        • 25-04-2014
                        • 49

                        أعجبني جدّا هذا المتصفّح
                        الذي فعلا قرأت فيه أجمل الردود
                        شكر خاص لكلّ المتفاعلين هنا

                        وتحيّة كبيرة لسليمى السرايري على هذه الصفحة الجميلة
                        من أجل الإرتقاء بالكلمة والحرف.



                        التعديل الأخير تم بواسطة منير وسلاتي; الساعة 14-05-2014, 17:49.

                        تعليق

                        • سليمى السرايري
                          مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                          • 08-01-2010
                          • 13572


                          ردّ الأديبة:
                          لينا الحسن
                          على قصيدة الشاعر المتألّق :
                          رجب عيسى


                          الهمزات في خلايا الماء




                          كلَّ صباحٍ
                          أو ربما معظم ذي صباح
                          بين بدء الغفو
                          وبين هيبة الصحو
                          تمرين عليَّ.!!!


                          توغل منساب في جاذبية البدء الأول ...
                          إنها حكاية البدء سيدي تستيقظ بها الهيبة والأمنيات اللحوحة ويتقهقهر الضعف المخذول ..
                          نسجت البدايات بإحترافية ... بداية موفًقة أخذتني في مدارات هذا النص .
                          تضعني تحت الأسئلة التي تتزعم عادتاً فضول فكرة نصفها بجعبة الأديب ونصفها الأخر في متاهة القارئ
                          والفضول سيد الموقف ... إحترافية جاذبة مستقطبة باقتدار ..
                          من هي.. ؟ كيف تمر عليك ؟ مامؤهلاتها اي سحر سلكت بجذبك ؟ لماذا تختار الوقت الضائع لترميك لتغزل من الشوق صحواً ؟؟
                          والكثير من الإستفهامات

                          لهيكل الضوء....
                          وقع التيَّقظ
                          كيف ينام الحلم؛
                          وقد تأَّهب بيدر الوجع
                          على شِعاب الروح
                          كيف ينام الغفى
                          والنبض يشتعل بوهج السلام
                          ويرتقي الليل منافذ العبور
                          نحو حلم يفيق
                          وآخر ما يزال يتعمد بالملح
                          يتوشح بالعمق.

                          *
                          ********

                          تنتقل بنا لمتاهة أكثر إتساعاً . . تركل كماً أكبر من الاسئلة تسدد لي هدف الحيرة ... وتنسحب
                          كيف يستكين الحلم والضوء مستيقظ وكأن الأحلام تولد بالظلام وتكبر بالظلام وتموت عند أول إشتعال للواقع
                          ! وهل ثمّة أحلام تُفصِح عن نفسها بأحلك الظروف أوجاعاً !
                          هل المخاض حاصل كل وقت في عز تأجج المهج بنيران الألم ! حلم للتو يعمّده الملح ويثقله حتى يواريه في مدفنه ..
                          وحلم يستيقظ بطران ! صراعات الأحلام بذات الزمن .. بذات الروح .. ومازلت أبحث عن بطلة الأديب اين تتوارى بين السطور !
                          تسلسل مغري

                          جوقة الليل
                          تقيم خيمة الردهة الهادئة
                          وحوريات البحر؛تلبس
                          سكينة الأمل
                          يُختَزلُ الفرح ببوح التجلي
                          ومرآة الرؤيا
                          سفوح السحاب
                          تلثم شغاف الضوء
                          على وقع بخور....
                          مرَّغ نرجس العمر
                          عتق المحار من الضياع
                          في لجة التكوين
                          وهناك ؛ من بعيدٍ
                          شبه رجلٍ تأبط الحظَّ
                          واغتنم صفاءكِ
                          وهناك رجلا تأخر المجيء به
                          شتت السهر عيناه
                          فتورَّمت بالضوء...!!!؟؟

                          *************

                          جوقة , ليل , هدأة , بحر .. حورية وخيمة ... سكينة . فرح . بوح وأمل ..
                          ثم تحلق بنا إلى السحب والسفوح .. تؤثث لنا أفق يليق بأجنحة الضوء ..
                          تعرّج على العبق وتتزود ببعض البخور تنثرنا به حتى إذا ماتقمصنا الأجواء
                          تتركنا بآخر الشطر بين رجل وقدر الإنتظار وضوء مضخم فإما ينفجر ونعود للحلم وإما تطفئه رياح الخطوات الأتية

                          يستفزني المنظر.
                          خلايا الماء تهز الغيم
                          يستحم الكون بشمس
                          يتيمم البحر بنهر
                          هزه الصخر فنزَّ بماء
                          تصير دماً
                          يوم الرحيل
                          وسبْتَ النماء
                          وقْعُ نجيع السماء
                          والإصطفاء
                          كلها خيلاء بخيلاء
                          وأستوي لذاتي
                          حين أرقب تمدد الأشياء
                          تفرد أعالي الأرض تنفسها
                          وتتنهد ينابيعها
                          ماء
                          رواء
                          وتعود أكواز الحلم من سفرتها
                          تغبط
                          ترتقي
                          تفتش في رحم المساء
                          عن حلم تفتقت منه الرؤى سراً
                          لم يبزغ من ذي قبل
                          في خارطتي
                          رحيل الأسماء
                          ربما،
                          ربما يفاجئنا هسيس
                          بين محافل العيون
                          حين تنصب سهما من دمعٍ
                          وبين وهاد السماء
                          أرجوك أيها الحلم
                          لاتفق
                          لاتفق
                          فيقظتي تميد فيَّ الترجي
                          صروحاً من الهم
                          ليوم يعبر
                          ويوم جاء
                          ويوم سواء......!!!!

                          ======
                          شعر :رجب عيسى


                          " لقد إنه " كانت سراباً ياسيدي أضواء واقعك فلا تثريب إن إنسحبت وعدت أدراج الحلم
                          فأجواءه أجمل وإن كان الحلم ينطفئ عند كل صرخة واقع .. مفتري منك لله !


                          ملاحظة على الهامش ... التكثيف كبير بالقصيدة حبذا لو تطلق المعاني ببساطة أكثر لتنساب بسهولة ..
                          بعض التواظيف كانت ثقيلة قليلاً على اللسان والسمع ربما لإكتظام الهيكل بقافية مثقلة قليلاً أحياناً .. أخيراً همزات في "خلايا الماء" عنوان جميل لكنه مركب وكأنك تنوي أن يفهم المعنى على سهولته كماء .. عقل بعينه من ضمن القرّاء .. فدمجت بين سهول الماء ومجهريّة تراكيبه ... أحببتت هذه الخاطرة اسلوب حداثي جميل ..


                          لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                          تعليق

                          • فوزي سليم بيترو
                            مستشار أدبي
                            • 03-06-2009
                            • 10949

                            عفوا وأعتذر سلفا لأنني قمت باختيار هذا الرد
                            كونه جاء على نص من نصوصي " ولادة جنين ميت " ومن الشاعرة الرقيقة
                            سليمى السرايري

                            فوزي سليم بيترو/ شاعر جاء من زمن الحقائق العارية
                            لا يعرف كيف يلوّن السطور ونحن نشهق بالغبار..
                            لا يعرف كيف يزوّق الكلمات ببلونات ملوّنة، لكنه يعرف جيّدا كيف يحملنا معه إلى كهف العبارة
                            ونخرج مسكونين بألف سؤال...
                            من أين يجيء الشعر والطيور الميّتة أصبحت تملأ أركان الأمكنة الجميلة المنسحبة ؟؟
                            كيف إذا للجنين أو للحلم بعبارة أكثر وضوحا، ان يشرق بالحياة؟؟
                            جميل جدا أن يعرف الكاتب كيف يترجم ما يختلج في ذاته من أحاسيس ، شعرا أو نثرا
                            فنمضي معا داخل محارة مليئة بالفيروز.
                            مهما كان الألم والحزن و اليأس، يظلّ الشاعر ينبض بالسحر في زمن مخضّب بوجع وخيبة.
                            شكرا دكتورنا فوزي.

                            تعليق

                            • رجب عيسى
                              مشرف
                              • 02-10-2011
                              • 1904

                              المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة

                              ردّ الأديبة:
                              لينا الحسن
                              على قصيدة الشاعر المتألّق :
                              رجب عيسى


                              الهمزات في خلايا الماء




                              كلَّ صباحٍ
                              أو ربما معظم ذي صباح
                              بين بدء الغفو
                              وبين هيبة الصحو
                              تمرين عليَّ.!!!


                              توغل منساب في جاذبية البدء الأول ...
                              إنها حكاية البدء سيدي تستيقظ بها الهيبة والأمنيات اللحوحة ويتقهقهر الضعف المخذول ..
                              نسجت البدايات بإحترافية ... بداية موفًقة أخذتني في مدارات هذا النص .
                              تضعني تحت الأسئلة التي تتزعم عادتاً فضول فكرة نصفها بجعبة الأديب ونصفها الأخر في متاهة القارئ
                              والفضول سيد الموقف ... إحترافية جاذبة مستقطبة باقتدار ..
                              من هي.. ؟ كيف تمر عليك ؟ مامؤهلاتها اي سحر سلكت بجذبك ؟ لماذا تختار الوقت الضائع لترميك لتغزل من الشوق صحواً ؟؟
                              والكثير من الإستفهامات

                              لهيكل الضوء....
                              وقع التيَّقظ
                              كيف ينام الحلم؛
                              وقد تأَّهب بيدر الوجع
                              على شِعاب الروح
                              كيف ينام الغفى
                              والنبض يشتعل بوهج السلام
                              ويرتقي الليل منافذ العبور
                              نحو حلم يفيق
                              وآخر ما يزال يتعمد بالملح
                              يتوشح بالعمق.

                              *
                              ********

                              تنتقل بنا لمتاهة أكثر إتساعاً . . تركل كماً أكبر من الاسئلة تسدد لي هدف الحيرة ... وتنسحب
                              كيف يستكين الحلم والضوء مستيقظ وكأن الأحلام تولد بالظلام وتكبر بالظلام وتموت عند أول إشتعال للواقع
                              ! وهل ثمّة أحلام تُفصِح عن نفسها بأحلك الظروف أوجاعاً !
                              هل المخاض حاصل كل وقت في عز تأجج المهج بنيران الألم ! حلم للتو يعمّده الملح ويثقله حتى يواريه في مدفنه ..
                              وحلم يستيقظ بطران ! صراعات الأحلام بذات الزمن .. بذات الروح .. ومازلت أبحث عن بطلة الأديب اين تتوارى بين السطور !
                              تسلسل مغري

                              جوقة الليل
                              تقيم خيمة الردهة الهادئة
                              وحوريات البحر؛تلبس
                              سكينة الأمل
                              يُختَزلُ الفرح ببوح التجلي
                              ومرآة الرؤيا
                              سفوح السحاب
                              تلثم شغاف الضوء
                              على وقع بخور....
                              مرَّغ نرجس العمر
                              عتق المحار من الضياع
                              في لجة التكوين
                              وهناك ؛ من بعيدٍ
                              شبه رجلٍ تأبط الحظَّ
                              واغتنم صفاءكِ
                              وهناك رجلا تأخر المجيء به
                              شتت السهر عيناه
                              فتورَّمت بالضوء...!!!؟؟

                              *************

                              جوقة , ليل , هدأة , بحر .. حورية وخيمة ... سكينة . فرح . بوح وأمل ..
                              ثم تحلق بنا إلى السحب والسفوح .. تؤثث لنا أفق يليق بأجنحة الضوء ..
                              تعرّج على العبق وتتزود ببعض البخور تنثرنا به حتى إذا ماتقمصنا الأجواء
                              تتركنا بآخر الشطر بين رجل وقدر الإنتظار وضوء مضخم فإما ينفجر ونعود للحلم وإما تطفئه رياح الخطوات الأتية

                              يستفزني المنظر.
                              خلايا الماء تهز الغيم
                              يستحم الكون بشمس
                              يتيمم البحر بنهر
                              هزه الصخر فنزَّ بماء
                              تصير دماً
                              يوم الرحيل
                              وسبْتَ النماء
                              وقْعُ نجيع السماء
                              والإصطفاء
                              كلها خيلاء بخيلاء
                              وأستوي لذاتي
                              حين أرقب تمدد الأشياء
                              تفرد أعالي الأرض تنفسها
                              وتتنهد ينابيعها
                              ماء
                              رواء
                              وتعود أكواز الحلم من سفرتها
                              تغبط
                              ترتقي
                              تفتش في رحم المساء
                              عن حلم تفتقت منه الرؤى سراً
                              لم يبزغ من ذي قبل
                              في خارطتي
                              رحيل الأسماء
                              ربما،
                              ربما يفاجئنا هسيس
                              بين محافل العيون
                              حين تنصب سهما من دمعٍ
                              وبين وهاد السماء
                              أرجوك أيها الحلم
                              لاتفق
                              لاتفق
                              فيقظتي تميد فيَّ الترجي
                              صروحاً من الهم
                              ليوم يعبر
                              ويوم جاء
                              ويوم سواء......!!!!

                              ======
                              شعر :رجب عيسى


                              " لقد إنه " كانت سراباً ياسيدي أضواء واقعك فلا تثريب إن إنسحبت وعدت أدراج الحلم
                              فأجواءه أجمل وإن كان الحلم ينطفئ عند كل صرخة واقع .. مفتري منك لله !


                              ملاحظة على الهامش ... التكثيف كبير بالقصيدة حبذا لو تطلق المعاني ببساطة أكثر لتنساب بسهولة ..
                              بعض التواظيف كانت ثقيلة قليلاً على اللسان والسمع ربما لإكتظام الهيكل بقافية مثقلة قليلاً أحياناً .. أخيراً همزات في "خلايا الماء" عنوان جميل لكنه مركب وكأنك تنوي أن يفهم المعنى على سهولته كماء .. عقل بعينه من ضمن القرّاء .. فدمجت بين سهول الماء ومجهريّة تراكيبه ... أحببتت هذه الخاطرة اسلوب حداثي جميل ..


                              الغاليتان لينا الحسن وسليمى السرايري ..............يقف القلم واجما ..............أما هامة حرفيكما واحترافكما.شكرا لقرائتك يا لينا وشكرا لاختيارك سليمى مع شرف حفظ الالقاب والاحترام

                              تعليق

                              • رجب عيسى
                                مشرف
                                • 02-10-2011
                                • 1904

                                رد وقراءة الأديبة :
                                سليمى السرايري

                                على نصي المنثور................ :
                                حـــــروف


                                الصورة جاءت في هذا النص مدروسة وعن دراية واضحة
                                بكلّ الانزياحات التي أرادها رجب عيسى أن تشدّ القارئ إلى آخر السطر
                                وهو يركب قارب الكلمات بين مدّ وجزر ، وملح صار بحيرات صغيرة مليئة بالغيوم.
                                أكاد هنا أشاهد لوحة فنيّة سورياليّة متوهجة ألوانُها،
                                هناك حيث البنفسج يمتدّ حتى آخر المفترق.
                                بين الغياب و النوارس الضاحكة، يتمواج الزبد يطفو ويتوارى كجسد عروس بحر تلفحه الشمس
                                ليصبح نحاسيّا مثيرا لكل تلك الطيور و الغيوم و أزهار الملح.....

                                غير أن سيقان البنفسج كانت أكثر تدفّقا وانسيابا نحو أنثى
                                تفوقهن ببعض الجنون والفيروز و المرجان....

                                شاعرنا رجب،
                                وجدتني هنا في هذا النص بالذات ،
                                عروس بحر رماها الموج من بحار الملح.

                                ~~~~
                                نص اختاره لبرنامج:
                                اختيارات ادبية وفنية في الصالون الصوتي
                                الإثنين 09-06-2014
                                11 بتوقيت القاهرة

                                يسعدني حضورك الكريم.

                                تعليق

                                يعمل...
                                X