صرخ في وجهه :" معنى ما تقول أن كل من يتخرج من الأزهر و كليات اللغة شعراء ؟!".
ابتسم : " إلا أنهم شعراء من جليد ".
بنبرة أكثر تهكما : " فلتكن أنت أيضا .. سلاما ".
كان يتنطح كثيرا على كتب الأدب
و حضور الندوات الأدبية
وساعده ذكاؤه على حفظ حديث هنا و حديث هناك
رغم ذلك .. ظلت فكرة الكتابة بعيدة عنه
رغم حنينه إليها
و إحساسه أنها الوحيدة القادرة على منحه قيمة ما
ومع مرور الوقت زاد انطواؤه
و هدر حنينه أخيرا بعد تجاوزه الخمسين
مشحونا بقضايا عدة
وكأنه ظل طوال عمره يتبناها
و يكرس لها جل جهده ووقته
وفي مقابلة له مع إحدي الفضائيات :" طول عمري ، و أنا مغموس في قضايا الإبداع و الوطن و الإنسان ، سل الطفل
الذي كان ، وكيف تعالى على الكتابة ؛ لأنه عرف قديما ما يسكن الأدباء من أمراض و تفاهة ".
احتكر الحديث ..
لم يترك للموجودين فرصة لقول حرف واحد
كان يشرح مشروعه الخارق
الذي لم يسبقه إليه إنس و لا جان
عن سيكولوجية الأدباء ..
كنت صامتة أفكّر في سيكولوجيته!
يظن الناس بي خيرا و إنّي
لشرّ الناس إن لم تعف عنّي
الموت حق علينا جميعا لكن
ما أقسى أن يموت الإنسان بيد الذين
من المفروض أن يمنحوه الحياة
أن يموت موتة غبية هكذا
لأن أما عازبة خنقته كي لا يخنقها المجتمع
لأن رصاصة طائشة اغتالته
أو جدار منزل لا يشبه المنازل سقط عليه
أو مياه أمطار جرفت كوخه
أو لأنه لم يجد خبزة يسد بها فاه الجوع.
يظن الناس بي خيرا و إنّي
لشرّ الناس إن لم تعف عنّي
تعليق