مدنية مدنية لا عسكرية ولا دينية "دعوة للحوار"

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد أبوزيد
    أديب وكاتب
    • 23-02-2010
    • 1617

    [FONT="Arial"][COLOR="Navy"][SIZE="5"][B][QUOTE=أسماء المنسي;691767][CENTER]
    .


    : من قال إن باقي الطوائف الأسلامية الغير سنية ترضى بالدكتورالقرضاوي كبيراً لهم؟!!!



    .


    IZE=5]كذلك الدكتور القرضاوي
    بما إنك جمعت لسنة بالإضافة للشيعة
    هل ترضى الشيعة أن يمثلها القرضاوي؟ بالطبع لا
    فلا تقل أنه يمثل المسلمين جميعاً سنة + شيعة.




    أستاذة أسماء جميل أن نسأل عندما لا نعلم حتى نعلم

    القرضاوى رئيس الأتحاد العالمى لعلماء المسلمين

    و نائبه عالم دين شيعى ...

    آى إن الأتحاد العالمى لعلماء المسلمين يضم علماء الدين السنة و الشيعة معاً .

    و يتم أختيار قيادات الأتحاد بالإنتخاب

    أصبحت الصورة أكثر إيضاحاً

    آى إن الرئيس و نائبه منتخبان من جميع علماء المسلمين

    السنّة و الشيعة ...

    و بالتالى عندما نقول إن القرضاوى قائد كتيبة علماء المسلمين فهذاا كلام صحيح



    هل وضحت الصورة


    أستاذة أسماء

    توضيح بسيط ... و هام جداً

    التوافق بين علماء الدين السنّة و الشيعة كبير جداً و مساحة الخلاف ضيقة جداً
    و هذا ليس الأن ...
    إنه منذ الأربعينيات من القرن الماضى
    فى عهد الشيخ شلتوت شيخ الأزهر
    عندما أجاز التعبد على المذهب الجعفرى الشيعى

    أما ما يوجد الأن من إرتفاع فى درجة الحرارة فى العلاقات السنية الشيعية فهذا مرجعه إلى أسباب سياسية بحته و مصالح خاصة

    فلا يجب أن نجعل الساسة يضحكون علينا

    مساحة التوافق كبيرة و الضيقة هى الأصغر و لكن للأسف يتم إستغلال الأصغر سياسياً فتصبح هى الذراع التى تهدم و تحرق و تقتل ....

    تحياتى و تقديرى
    أحمد أبوزيد
    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد أبوزيد; الساعة 14-07-2011, 08:01.

    تعليق

    • أحمد أبوزيد
      أديب وكاتب
      • 23-02-2010
      • 1617

      الأستاذة الفاضلة / أسماء المنسى ...


      الدين الإسلامى لا يفرض على أهله الإلتزام بمرجعية دينية محددة حيث الحرية كاملة فى مراجعة رجال الدين نختار أهل الثقة منهم ..
      و نستفتيهم و نتعلم منهم ....
      و إذا ضرب الشك و الأمور المتشابهات الفكر علينا بإستفتاء القلب كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ...
      بالنسبة لشخصى شيخنا الفاضل محمد متولى الشعراوى رحمه الله عليه إن شاء الله ..
      هو من يرتاح له قلبى ... مجرد إحساس بالراحة النفسية ...
      فى إحدى المرات كنت فى حاجة إلى إستفسار .. ذهبت إلى الأزهر الشريف
      و خرجت و وجدت قلبى غير مستريح لم أنفذ بالرغم من تساهل الكلام و لكنى أخذت بالشديد ....
      هذا لا يعنى مطلقاً و نهائيا إن كلام عالم الأزهر خطأ ...
      آيضاً عندما نتعرض لأى عالم علينا إستفتاء القلب عن الشك و هنا نقول القلب و ليس العقل ...
      و إذا كان هناك إتفاق بين العقل و القلب فهذا أمر جميل ...
      لذلك حضرتك فى حل من الإعتماد على رآى القرضاوى ...
      و يمكنك البحث أكثر فى هذا الشأن ...
      و أضيف ... بالفعل لقد شاهدت حوار تليفزيونى لشيخ الأزهر الحالى و هو عالم جليل يؤكد على مدنية الدولة و مدنية دولة الرسول الكريم و كلامى كله المذكور هنا هو ما سمعته منه

      أقتبس من مشاركة حضرتك الأتى : -

      على الرغم من إن الحوار لي حوار أديان ولكن أود أن ألفت النظر إلى
      المرتد عن الأسلام حده القتل هل تسمي هذا حرية اعتقاد؟

      أستاذة أسماء .

      لا أستطيع الرد على هذا السؤال و صياغته ...
      و لكن أقول لقد تعلمنا من الأمريكان و الأوروبيين فى إدارتهم للمنظمات الأقتصادية بعدم جواز قبول عودة الموظف للعمل مرة أخرى بعد تقديم إستقالته
      قد نجد هناك قسوة و لكن للحق أقول إنه قرار صائب أى فرد فى المنظمة يقدم إستقالته بكامل حريته ليس له الحق فى الرجوع للعمل فى المنظمة مرة أخرى ....
      عندما نفذت هذا القرار فى إدارتى إنخفض معدل دوران التغير فى العمالة و تحقق إستقرار كبير أدى إلى زيادة المبيعات و جودة خدمة إدارة المبيعات
      عندما إلتحق الفرد بالشركة كان بكامل إرادته و عندما خرج كان أيضاً بكامل إرداته فإذا أراد العودة من حقى أن أرفض حتى لا يتسبب هذا فى إنهيار المنظمة حيث سيكون خروج و دخول الأفراد ناموس للتجربة ... مما يؤثر بشكل سلبى على المنظمة ... و هنا أنا أتصرف بكامل حريتى ...


      أقتبس من مشاركة حضرتك الأتى : -


      وانظر لما فعلته المحكمة المصرية من تدخل في شريعة الأقباط بتحليل الزواج الثاني لهم ...

      أستاذة أسماء

      أتفق كل الأتفاق .. هذا خطأ جسيم ...
      عذراً أستاذة حيث إن مصر دولة مدنية علمانية لا تطبق الشريعة الأسلامية
      و عندما نطبق الشريعة الإسلامية إن شاء الله فى ظل حكم التيار الأسلامى بعد نجاحه فى سبتمبر القادم لن يتم التدخل فى قانون الأحوال الأجتماعية لغير المسلمين ...
      الرجاء أن تصبرى قليلاً ..... ( حلوة صح ) ....

      أقتبس من مشاركة حضرتك الأتى : -

      وأكرر سؤالي لجميع الأعضاء المؤيدين لأسلام الدولة
      هل تأييدكم هذا يعتبر تأييد للدولة الدينية سواء مسيحية أو أسلامية أو دين أخر؟؟
      أستاذة أسماء

      الدين عند الله الأسلام ... لا دين غيره ..
      المسيحية و اليهودية رسائل سماوية ...
      و ما دون ذلك هى أفكار و ثقافات فقط لا غير
      ( التكرار يعلم الشطار ) ...
      بالتأكيد أستاذة أسماء طلبنا بتطبيق شريعتنا علينا هو تقرير لحق لكل إنسان فى ان يطلب تطبيق شريعته على دولته ....

      أقتبس من مشاركة حضرتك الأتى : -

      هل تطبيق الدين الحق وتصفية الضمائر والتعامل بما يخدم الصالح العام وليس الشخصي يحتاج لملائكة؟!!!!!!!!!!!

      أستاذة أسماء ..
      برافوووووووووو أختى أسماء
      بالتأكيد لا يحتاج إلى ملائكة و لكن يحتاج لفترة من البناء لأركان المجتمع على القيم و الأخلاق و التربية الدينية الصحيحة ....

      لقد تم الأجابة على جميع التساؤلات و إن فاتنى شىء أرجو الإعادة شكراً ...

      حقاً ...

      بالنسبة لموضوع الصحفى ...

      هذا الرجل يلعب لأجندة إيرانية ضد المصالح العربية و عندما تقدم بهذة المقالة كان هناك خلاف بين القرضاوى و المرجعية الدينية الأيرانية فى موضوعات لا تهمنا هنا ...
      فما كان منه غير الهجوم على القرضاوى لخدمة أسياده فى إيران

      مجرد توضيح سريع ...

      تحياتى و تقديرى
      أحمد أبوزيد

      تعليق

      • أسماء المنسي
        أديب وكاتب
        • 27-01-2010
        • 1545

        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
        الأستاذة الفاضلة / أسماء المنسى ...


        الدين الإسلامى لا يفرض على أهله الإلتزام بمرجعية دينية محددة حيث الحرية كاملة فى مراجعة رجال الدين نختار أهل الثقة منهم ..
        و نستفتيهم و نتعلم منهم ....
        و إذا ضرب الشك و الأمور المتشابهات الفكر علينا بإستفتاء القلب كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ...
        بالنسبة لشخصى شيخنا الفاضل محمد متولى الشعراوى رحمه الله عليه إن شاء الله ..
        هو من يرتاح له قلبى ... مجرد إحساس بالراحة النفسية ...
        فى إحدى المرات كنت فى حاجة إلى إستفسار .. ذهبت إلى الأزهر الشريف
        و خرجت و وجدت قلبى غير مستريح لم أنفذ بالرغم من تساهل الكلام و لكنى أخذت بالشديد ....
        هذا لا يعنى مطلقاً و نهائيا إن كلام عالم الأزهر خطأ ...
        آيضاً عندما نتعرض لأى عالم علينا إستفتاء القلب عن الشك و هنا نقول القلب و ليس العقل ...
        و إذا كان هناك إتفاق بين العقل و القلب فهذا أمر جميل ...
        لذلك حضرتك فى حل من الإعتماد على رآى القرضاوى ...
        اتفق معك في ذلك ؛ ولكن سبب إقحام القرضاوي في الحوار إنك تستدل به وهو ليس بدليل حتى يستدل به أحد.

        و يمكنك البحث أكثر فى هذا الشأن ...
        و أضيف ... بالفعل لقد شاهدت حوار تليفزيونى لشيخ الأزهر الحالى و هو عالم جليل يؤكد على مدنية الدولة و مدنية دولة الرسول الكريم و كلامى كله المذكور هنا هو ما سمعته منه

        شيخ الأزهر الآن عالم جليل!!!!
        في حين أن القرضاوي قال عنه "خائن" .... عجبي

        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
        أقتبس من مشاركة حضرتك الأتى : -
        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة

        على الرغم من إن الحوار لي -نسيت حرف السين هنا كنت أقصد ليس حوار أديان- حوار أديان ولكن أود أن ألفت النظر إلى
        المرتد عن الأسلام حده القتل هل تسمي هذا حرية اعتقاد؟

        أستاذة أسماء .

        لا أستطيع الرد على هذا السؤال و صياغته ...
        و لكن أقول لقد تعلمنا من الأمريكان و الأوروبيين فى إدارتهم للمنظمات الأقتصادية بعدم جواز قبول عودة الموظف للعمل مرة أخرى بعد تقديم إستقالته
        قد نجد هناك قسوة و لكن للحق أقول إنه قرار صائب أى فرد فى المنظمة يقدم إستقالته بكامل حريته ليس له الحق فى الرجوع للعمل فى المنظمة مرة أخرى ....
        عندما نفذت هذا القرار فى إدارتى إنخفض معدل دوران التغير فى العمالة و تحقق إستقرار كبير أدى إلى زيادة المبيعات و جودة خدمة إدارة المبيعات
        عندما إلتحق الفرد بالشركة كان بكامل إرادته و عندما خرج كان أيضاً بكامل إرداته فإذا أراد العودة من حقى أن أرفض حتى لا يتسبب هذا فى إنهيار المنظمة حيث سيكون خروج و دخول الأفراد ناموس للتجربة ... مما يؤثر بشكل سلبى على المنظمة ... و هنا أنا أتصرف بكامل حريتى ..
        .
        أستاذ أحمد لقد فهمت سؤالي خطأ أو ق أكون أنا صغته خطأ
        المرتد عن الأسلام أي المسلم الذي يترك الأسلام حده القتل ؛ وليس قدم استقالته ثم أراد العودة مرة أخرى بمجرد تقديمه استقالته يجب قتله هذا ما قصدته من السؤال

        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
        أقتبس من مشاركة حضرتك الأتى : -
        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة


        وانظر لما فعلته المحكمة المصرية من تدخل في شريعة الأقباط بتحليل الزواج الثاني لهم ...

        أستاذة أسماء

        أتفق كل الأتفاق .. هذا خطأ جسيم ...
        عذراً أستاذة حيث إن مصر دولة مدنية علمانية لا تطبق الشريعة الأسلامية
        و عندما نطبق الشريعة الإسلامية إن شاء الله فى ظل حكم التيار الأسلامى بعد نجاحه فى سبتمبر القادم لن يتم التدخل فى قانون الأحوال الأجتماعية لغير المسلمين ...
        الرجاء أن تصبرى قليلاً ..... ( حلوة صح ) ...
        .
        المادة الثانية من الدستور المصري
        الشريعة الأسلامية هي مصر رئيسي للتشريع ، واللغة العربية هي اللغة .....
        هل هذه مدنية علمانية ؟!!!!!
        خلي بالك أنا دارسة قانون وعارفة الدستور بينص على إيه.

        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
        أقتبس من مشاركة حضرتك الأتى : -
        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة

        وأكرر سؤالي لجميع الأعضاء المؤيدين لأسلام الدولة
        هل تأييدكم هذا يعتبر تأييد للدولة الدينية سواء مسيحية أو أسلامية أو دين أخر؟؟
        أستاذة أسماء

        الدين عند الله الأسلام ... لا دين غيره ..
        المسيحية و اليهودية رسائل سماوية ...
        و ما دون ذلك هى أفكار و ثقافات فقط لا غير
        ( التكرار يعلم الشطار ) ...
        بالتأكيد أستاذة أسماء طلبنا بتطبيق شريعتنا علينا هو تقرير لحق لكل إنسان فى ان يطلب تطبيق شريعته على دولته ...
        .
        وهل تُسمي هذا ديمقراطية؟!!
        فرض قناعتك ورأيك على الأخرين "بقولك إن الدين عن الله الأسلام"
        هذه شريعة المسلمين ولكن يجب أن يكون هناك حرية لمن خلقهم الله أحرار ، ولا نقيدهم بشريعتنا وبـ "إن الدين عند الله الأسلام"لأننا لسنا ف حوار ديني
        وهنا إستخلصت من مداخلتك أنك تؤيد الدولة الدينية بصفة عامة.

        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
        أقتبس من مشاركة حضرتك الأتى : -
        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة

        هل تطبيق الدين الحق وتصفية الضمائر والتعامل بما يخدم الصالح العام وليس الشخصي يحتاج لملائكة؟!!!!!!!!!!!

        أستاذة أسماء ..
        برافوووووووووو أختى أسماء
        بالتأكيد لا يحتاج إلى ملائكة و لكن يحتاج لفترة من البناء لأركان المجتمع على القيم و الأخلاق و التربية الدينية الصحيحة ...
        .
        جيد أننا متفقون أنه لا يحتاج لملائكة.
        لقد تم الأجابة على جميع التساؤلات و إن فاتنى شىء أرجو الإعادة شكراً ...

        تحياتى و تقديرى
        أحمد أبوزيد[/quote]


        أشكرك ولي عودة
        تحية وتقدير
        [align=right]
        علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
        ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
        تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
        حروف صاغتها الإرادة تبسما
        [/align]

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          المشاركة الأصلية بواسطة أسماء المنسي مشاهدة المشاركة
          أستاذي و معلمي حسين ليشوري
          أهلاً و مرحباً بك
          أرجو توضيح أن الدولة الأسلامية هي دولة مدنية نظرياً و واقعياً كيف ذلك؟
          أتمنى أن لا تنزعج من كثرة اسئلتي فـ أنا طامعة في كرمك وفكرك وعلمك الوفير داعية الله أن يزيدك منه.
          تحية و تقدير

          أختي الكريمة و العزيزة أسماء : أهلا و سهلا بك في بيتك الكريم.
          قبل أي حديث في الموضوع الشيق و الخطير الذي نحن بصدده أعتذر إليك عن التأخر في شكرك على ما تفضلت به من تنويه، فقد قطع "الصّبّ" النتي في بيتي لأيام، هذا من جهة، و من جهة أخرى أنا لا أنزعج البتة من الأسئلة أيًّا كانت
          فما بالك بأسئلة تهمني شخصيا ؟ لإن موضوع نظام الحكم في الإسلام موضوع كبير و خطير و قد تنكسر على صخوره قرون الوعول فكيف بأقلام الفحول و رؤى العقول و اختلاف الأقران لاختلاف الفهوم و الأهواء و القرائن (؟!!!) و هو موضوع قد شغلت به سنين طويلة و لا أزال مشغولا به.
          ثم أما بعد : سألتني مرات أسئلة وجيهة كثيرة و الإجابة عنها تحتاج إلى مجال أوسع و فهوم أرحب لتشعبها و اختلاف الرؤى فيها بيد أنني أود اختصار النقاط التي سأتكلم فيها بإذن الله تعالى هنا و الآن فيما يلي مع الملاحظة أنني أكتب عفو الخاطر وحسب ورود الخواطر:
          1 ـ إن كل ما يقال في الموضوع إنما هو مما نفهمه، أو فهمناه، من النصوص الواردة فيه و النصوص تختلف من حيث ثبوتها و دلالتها و قطعيتها و ظنيتها و لكل رأيه حسب قراءته و فهمه و ميوله و قناعاته و أهوائه، و الناس، أقصد بالناس طلاب العلم طبعا، في هذا يتساوون في الحقوق، حق الفهم و التأويل أو التفسير، و لا فضل لأحد على أحد إلا بالحجة الصحيحة و الدليل القاطع و هما نسبيان كما تعلمين ؛
          2 ـ إن الرسول محمد بن عبد الله، صلى الله عليه و سلم، زيادة على كونه نبيا يوحى إليه فهو قائد متعدد المواهب و عبقري فذ كشخص أو كفرد من أفراد الناس، و لذا يختلف العلماء في النظر إليه من زاوية من زوايا شخصيته الفذة و الفريدة من نوعها كلية، و من هنا جاء الاختلاف في قضية الحكم ليس في عصر الناس هذا بل و بُُعيد وفاته، صلى الله عليه و سلم، بل اختلفوا أثناء مرضه و وعكته التي توفي بعدها، صلى الله عليه و سلم ؛
          3 ـ قضية الحكم في الإسلام قضية "دنياوية" بحتة و ليست "دينية" كما هو شأن الصلاة و الصيام و الزكاة و غيرها من الفرائض "الدينية"، فقد ورد عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، في مسألة مبايعة أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، خليفة لرسول الله، صلى الله عليه و سلم، أنه قال " لقد رضيك الرسول، صلى الله عليه و سلم، لديننا، أي إمامة الصلاة، فكيف لا نرضا بك لدنيانا؟ و من هنا يتبين أن قضية الخلافة، أو الحكم عموما، من قضايا تنظيم الدنيا و ترتيب الحياة و أكبر دليل أنها، الخلافة، من قضايا الدنيا أن الرسول، صلى الله عليه و سلم، لم يحدد لها كيفية و لا صيغة و لا أشخاصا تاركا أمرها لاجتهاد المسلمين، أو أهل الحل و العقد فيهم، ليروا رأيهم فيها، كما فعل في شأن الصلاة بقوله "صلوا كما رأيتموني أصلي" أو الحج "خذوا عني مناسككم"، مع التنبيه المؤكد إلى ضرورة فهم كلمة "دين" لغة و اصطلاحا فعلى هذا الفهم يتضح الكلام و يسهل و تختصر الطريق إلى الاتفاق الأخير ؛
          4 ـ الخوف، إن جاز الخوف من أحد غير الله تعالى، إنما هو من "الإسلاميين" الجاهلين و المتسرعين و الذين يحسبون أنهم برفعهم شعار "الحكم الإسلامي" سيتبعهم الناس و هم واهمون في هذا تماما لأن كثيرا من الناس حتى من المسلمين أنفسهم من يخشى الحكم الإسلامي فكيف بغيرهم ؟ و ليس الخوف من الإسلام دين الله الحنيف الكامل في أحكامه و تشريعاته الشامل لحيوات الناس كلها و كلهم أجمعين ؛
          5 ـ الحديث في موضوع "نظام الحكم في الإسلام" يقتضي الاطلاع على ما كتب فيه، و لذا أقترح عليك، إن سمحت، بعض العناوين التي أراها تكفي في البداية لتكوين فكرة قاعدية في الموضوع:
          ـ "النظريات السياسية الإسلامية"، تأليف الدكتور محمد ضياء الدين الريس، رحمه الله تعالى ، طبعة دار المعارف بمصر ؛
          ـ "الإسلام و الخلافة في العصر الحديث" للمؤلف نفسه، ينقد فيه كتاب "الإسلام و أصول الحكم" للشيخ علي عبد الرزاق، رحمه الله تعالى، طبعة دار التراث بالقاهرة ؛
          ـ "الإسلام و أوضاعنا السياسية" للأستاذ عبد القادر عودة، رحمه الله تعالى، طبعة الزيتونة للإعلام و النشر، الجزائر، أو أية طبعة له ؛
          ـ "الإسلام بين جهل أبنائه و عجز علمائه" للمؤلف نفسه، رحمه الله تعالى، طبعة دار القرآن الكريم، من منشورات "الإتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية" ؛
          ـ "نظام الحكم في الإسلام" من إعداد الأساتيذ : بغالة عبد السلام، سلامي محمد، يونس بدر الدين، طبعة قصر الكتاب بالبُُليدة، الجزائر،(و ما أظنك تجدينه)؛
          كما أن في الموضوع كتبا كثيرة جدا قديمة و حديثة يمكنها توضيح الموضوع أو ... تعقيده أكثر و أكثر !!!
          6 ـ البحث الموضوعي عموما و في موضعنا هذا خصوصا يقتضي منا الهدوء و الصبر و الحلم و الأناة و ليس لأحد منا، أيا كان، حق الحجب على رأي الآخرين حتى و إن اختلفوا معنا أو ناقضوا رأينا أو عاندوا فيه إذ لا أحد يملك "الحق" وحده و الآخرون "يملكون" الباطل و الحقيقة المطلقة عند الله سبحانه وحده و "حقائقنا" نسبية كلية ؛
          7 ـ عشت عام 1991 تجربة خطيرة جدا إذ نشرت في شهر جوان مقالة زعزعت الحركة الإسلامية في الجزائر بعنوان "الإسلاميون لا يصلحون لقيادة الجزائر حاليا" و في شهر أوت مقالة ثانية بعنوان "لماذا لا يصلح الإسلاميون لقيادة الجزائر حاليا" أبين فيها أسباب عجز الإسلاميين لقيادة الجزائر في تلك الأثناء مع أنهم كانوا يرون أنفسهم سيتولون الحكم بعد شهور قليلة فقد كانوا حصلوا على الأغلبية الكاملة في المجالس المحلية في جوان 1990 و على الأغلبية النسبية في مقاعد المجلس الوطني، البرلمان، فثار جماعات منهم ضدي و لولا ستر الله لي لكنت اليوم في خبر كان و لما استطعت التحدث إليكم هنا، و بعد شهور قليلة من نشر المقالتين، أي في ديسمبر1991، انقلبت الأوضاع في الجزائر رأسا لعقب و تحقق ما حذرت منه في جوان و أوت و ما كنت كتبته عن المخاطر التي تهدد الحركة الإسلامية في الجزائر في مقالات أخرى كثيرة أهمها "الإصلاحات السياسية الجديدة و صلح الحديبية"، في مارس 1989، لكن "لا رأي لمن لا طاعة له" كما قال الإمام علي بن أبي طالب، رضي الله عنه ؛
          8 ـ إن أكبر عيب في كثير من "الإسلاميين" و أخطرَه أنهم لا يحبون النقد و لا من ينقدهم و إن كان على صواب و إنهم ليعملون بالرأي القاتل "رأينا صواب لا يحتمل الخطأ و رأي غيرنا خطأ لا يحتمل الصواب" مع أن العكس هو الصواب إن حاسبناهم حسابا علميا دقيقا فكثير من آرائهم خاطئة تماما و لا تحتمل الصواب و لاسيما فيما يخص السياسة المحلية أو الإقليمية أو الدولية ؛
          9 ـ لي رجاء خاص منك، أختي الفاضلة أسماء: أنت محامية و تبحثين عن الحقيقة و تحرصين على الحق و لا تقبلين إلا القضايا المدعمة بالأدلة و الحجج و البراهين و هذه خصلة جميلة و نبيلة و ... قليلة، إذن لا تنفعلي و لا تنزعجي من كلام بعض إخواننا الباحثين مثلك عن الحقيقة حتى و إن بدو أو ظهروا لنا أنهم يملكونها أو ... يحتكرونها ! و قد سبق لي أن كتبت إلى أخينا و أستاذنا المبجل، و الذي أحترمه جدا، أستاذنا الدكتور الفاضل وسام البكري في شأن اللغة العربية :"
          اللغة العربية بحر واسع و محيط شاسع و الكل يغترف من لججه فيحتج أو يَلَجُّ و نحن جميعا هواة احتجاج و لسنا رعاة لجاج !" و أقول هنا : "إن موضوع نظام الحكم في الإسلام موضوع كبير وخطير و الكل يدلي فيه بدلوه فيصيب أو يخطئ و نحن جميعا هواة احتجاج و لسنا رعاة لجاج" و أعوذ بالله من الأهواء و الشحناء و البغضاء و ... الرياء !
          أختي الكريمة أسماء أسأل الله لي و لك و لجميع المسلمين العفو و العافية و المعافاة الدائمة في الدين و الدينا و الآخرة، هذا و الله أعلم و نسبة العلم إليه، سبحانه، أسلم.
          تحيتي و تقديري كما تعلمين.


          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • توفيق بن حنيش
            أديب وكاتب
            • 14-06-2011
            • 490

            المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة

            أختي الكريمة و العزيزة أسماء : أهلا و سهلا بك في بيتك الكريم.
            قبل أي حديث في الموضوع الشيق و الخطير الذي نحن بصدده أعتذر إليك عن التأخر في شكرك على ما تفضلت به من تنويه، فقد قطع "الصّبّ" النتي في بيتي لأيام، هذا من جهة، و من جهة أخرى أنا لا أنزعج البتة من الأسئلة أيًّا كانت
            فما بالك بأسئلة تهمني شخصيا ؟ لإن موضوع نظام الحكم في الإسلام موضوع كبير و خطير و قد تنكسر على صخوره قرون الوعول فكيف بأقلام الفحول و رؤى العقول و اختلاف الأقران لاختلاف الفهوم و الأهواء و القرائن (؟!!!) و هو موضوع قد شغلت به سنين طويلة و لا أزال مشغولا به.
            ثم أما بعد : سألتني مرات أسئلة وجيهة كثيرة و الإجابة عنها تحتاج إلى مجال أوسع و فهوم أرحب لتشعبها و اختلاف الرؤى فيها بيد أنني أود اختصار النقاط التي سأتكلم فيها بإذن الله تعالى هنا و الآن فيما يلي مع الملاحظة أنني أكتب عفو الخاطر وحسب ورود الخواطر:
            1 ـ إن كل ما يقال في الموضوع إنما هو مما نفهمه، أو فهمناه، من النصوص الواردة فيه و النصوص تختلف من حيث ثبوتها و دلالتها و قطعيتها و ظنيتها و لكل رأيه حسب قراءته و فهمه و ميوله و قناعاته و أهوائه، و الناس، أقصد بالناس طلاب العلم طبعا، في هذا يتساوون في الحقوق، حق الفهم و التأويل أو التفسير، و لا فضل لأحد على أحد إلا بالحجة الصحيحة و الدليل القاطع و هما نسبيان كما تعلمين ؛
            2 ـ إن الرسول محمد بن عبد الله، صلى الله عليه و سلم، زيادة على كونه نبيا يوحى إليه فهو قائد متعدد المواهب و عبقري فذ كشخص أو كفرد من أفراد الناس، و لذا يختلف العلماء في النظر إليه من زاوية من زوايا شخصيته الفذة و الفريدة من نوعها كلية، و من هنا جاء الاختلاف في قضية الحكم ليس في عصر الناس هذا بل و بُُعيد وفاته، صلى الله عليه و سلم، بل اختلفوا أثناء مرضه و وعكته التي توفي بعدها، صلى الله عليه و سلم ؛
            3 ـ قضية الحكم في الإسلام قضية "دنياوية" بحتة و ليست "دينية" كما هو شأن الصلاة و الصيام و الزكاة و غيرها من الفرائض "الدينية"، فقد ورد عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، في مسألة مبايعة أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، خليفة لرسول الله، صلى الله عليه و سلم، أنه قال " لقد رضيك الرسول، صلى الله عليه و سلم، لديننا، أي إمامة الصلاة، فكيف لا نرضا بك لدنيانا؟ و من هنا يتبين أن قضية الخلافة، أو الحكم عموما، من قضايا تنظيم الدنيا و ترتيب الحياة و أكبر دليل أنها، الخلافة، من قضايا الدنيا أن الرسول، صلى الله عليه و سلم، لم يحدد لها كيفية و لا صيغة و لا أشخاصا تاركا أمرها لاجتهاد المسلمين، أو أهل الحل و العقد فيهم، ليروا رأيهم فيها، كما فعل في شأن الصلاة بقوله "صلوا كما رأيتموني أصلي" أو الحج "خذوا عني مناسككم"، مع التنبيه المؤكد إلى ضرورة فهم كلمة "دين" لغة و اصطلاحا فعلى هذا الفهم يتضح الكلام و يسهل و تختصر الطريق إلى الاتفاق الأخير ؛
            4 ـ الخوف، إن جاز الخوف من أحد غير الله تعالى، إنما هو من "الإسلاميين" الجاهلين و المتسرعين و الذين يحسبون أنهم برفعهم شعار "الحكم الإسلامي" سيتبعهم الناس و هم واهمون في هذا تماما لأن كثيرا من الناس حتى من المسلمين أنفسهم من يخشى الحكم الإسلامي فكيف بغيرهم ؟ و ليس الخوف من الإسلام دين الله الحنيف الكامل في أحكامه و تشريعاته الشامل لحيوات الناس كلها و كلهم أجمعين ؛
            5 ـ الحديث في موضوع "نظام الحكم في الإسلام" يقتضي الاطلاع على ما كتب فيه، و لذا أقترح عليك، إن سمحت، بعض العناوين التي أراها تكفي في البداية لتكوين فكرة قاعدية في الموضوع:
            ـ "النظريات السياسية الإسلامية"، تأليف الدكتور محمد ضياء الدين الريس، رحمه الله تعالى ، طبعة دار المعارف بمصر ؛
            ـ "الإسلام و الخلافة في العصر الحديث" للمؤلف نفسه، ينقد فيه كتاب "الإسلام و أصول الحكم" للشيخ علي عبد الرزاق، رحمه الله تعالى، طبعة دار التراث بالقاهرة ؛
            ـ "الإسلام و أوضاعنا السياسية" للأستاذ عبد القادر عودة، رحمه الله تعالى، طبعة الزيتونة للإعلام و النشر، الجزائر، أو أية طبعة له ؛
            ـ "الإسلام بين جهل أبنائه و عجز علمائه" للمؤلف نفسه، رحمه الله تعالى، طبعة دار القرآن الكريم، من منشورات "الإتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية" ؛
            ـ "نظام الحكم في الإسلام" من إعداد الأساتيذ : بغالة عبد السلام، سلامي محمد، يونس بدر الدين، طبعة قصر الكتاب بالبُُليدة، الجزائر،(و ما أظنك تجدينه)؛
            كما أن في الموضوع كتبا كثيرة جدا قديمة و حديثة يمكنها توضيح الموضوع أو ... تعقيده أكثر و أكثر !!!
            6 ـ البحث الموضوعي عموما و في موضعنا هذا خصوصا يقتضي منا الهدوء و الصبر و الحلم و الأناة و ليس لأحد منا، أيا كان، حق الحجب على رأي الآخرين حتى و إن اختلفوا معنا أو ناقضوا رأينا أو عاندوا فيه إذ لا أحد يملك "الحق" وحده و الآخرون "يملكون" الباطل و الحقيقة المطلقة عند الله سبحانه وحده و "حقائقنا" نسبية كلية ؛
            7 ـ عشت عام 1991 تجربة خطيرة جدا إذ نشرت في شهر جوان مقالة زعزعت الحركة الإسلامية في الجزائر بعنوان "الإسلاميون لا يصلحون لقيادة الجزائر حاليا" و في شهر أوت مقالة ثانية بعنوان "لماذا لا يصلح الإسلاميون لقيادة الجزائر حاليا" أبين فيها أسباب عجز الإسلاميين لقيادة الجزائر في تلك الأثناء مع أنهم كانوا يرون أنفسهم سيتولون الحكم بعد شهور قليلة فقد كانوا حصلوا على الأغلبية الكاملة في المجالس المحلية في جوان 1990 و على الأغلبية النسبية في مقاعد المجلس الوطني، البرلمان، فثار جماعات منهم ضدي و لولا ستر الله لي لكنت اليوم في خبر كان و لما استطعت التحدث إليكم هنا، و بعد شهور قليلة من نشر المقالتين، أي في ديسمبر1991، انقلبت الأوضاع في الجزائر رأسا لعقب و تحقق ما حذرت منه في جوان و أوت و ما كنت كتبته عن المخاطر التي تهدد الحركة الإسلامية في الجزائر في مقالات أخرى كثيرة أهمها "الإصلاحات السياسية الجديدة و صلح الحديبية"، في مارس 1989، لكن "لا رأي لمن لا طاعة له" كما قال الإمام علي بن أبي طالب، رضي الله عنه ؛
            8 ـ إن أكبر عيب في كثير من "الإسلاميين" و أخطرَه أنهم لا يحبون النقد و لا من ينقدهم و إن كان على صواب و إنهم ليعملون بالرأي القاتل "رأينا صواب لا يحتمل الخطأ و رأي غيرنا خطأ لا يحتمل الصواب" مع أن العكس هو الصواب إن حاسبناهم حسابا علميا دقيقا فكثير من آرائهم خاطئة تماما و لا تحتمل الصواب و لاسيما فيما يخص السياسة المحلية أو الإقليمية أو الدولية ؛
            9 ـ لي رجاء خاص منك، أختي الفاضلة أسماء: أنت محامية و تبحثين عن الحقيقة و تحرصين على الحق و لا تقبلين إلا القضايا المدعمة بالأدلة و الحجج و البراهين و هذه خصلة جميلة و نبيلة و ... قليلة، إذن لا تنفعلي و لا تنزعجي من كلام بعض إخواننا الباحثين مثلك عن الحقيقة حتى و إن بدو أو ظهروا لنا أنهم يملكونها أو ... يحتكرونها ! و قد سبق لي أن كتبت إلى أخينا و أستاذنا المبجل، و الذي أحترمه جدا، أستاذنا الدكتور الفاضل وسام البكري في شأن اللغة العربية :"
            اللغة العربية بحر واسع و محيط شاسع و الكل يغترف من لججه فيحتج أو يَلَجُّ و نحن جميعا هواة احتجاج و لسنا رعاة لجاج !" و أقول هنا : "إن موضوع نظام الحكم في الإسلام موضوع كبير وخطير و الكل يدلي فيه بدلوه فيصيب أو يخطئ و نحن جميعا هواة احتجاج و لسنا رعاة لجاج" و أعوذ بالله من الأهواء و الشحناء و البغضاء و ... الرياء !
            أختي الكريمة أسماء أسأل الله لي و لك و لجميع المسلمين العفو و العافية و المعافاة الدائمة في الدين و الدينا و الآخرة، هذا و الله أعلم و نسبة العلم إليه، سبحانه، أسلم.
            تحيتي و تقديري كما تعلمين.


            شيخي وأستاذس ليشوري...ماذا عساني اقول غير الشّكر الجزيل والشّكر لا يكفيك ...اقبلني تلميذا عندك لأتعلّم من منهجك في الخطاب لقد اقنعت يا شيخ...وليعلم الجمع أنّه من شغل نفسه بالحقائق المطلقة (الكبيرة )وتشاغل عن الطرق الموصلة إليها لن يجاوز في مسيره "أحلامه" دمت بودّ

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              المشاركة الأصلية بواسطة توفيق بن حنيش مشاهدة المشاركة
              شيخي وأستاذي ليشوري...ماذا عساني اقول غير الشّكر الجزيل والشّكر لا يكفيك ...اقبلني تلميذا عندك لأتعلّم من منهجك في الخطاب لقد اقنعت يا شيخ...وليعلم الجمع أنّه من شغل نفسه بالحقائق المطلقة (الكبيرة ) وتشاغل عن الطرق الموصلة إليها لن يجاوز في مسيره "أحلامه" دمت بودّ
              العفو أخي الكريم توفيق و أدعو الله لي و لك و لجميع المسلمين بأن يفقهنا في ديننا و أن يثبتنا على الصراط المستقيم، اللهم آمين يا رب العالمين.
              [align=justify]البحث عن الحقيقة، أو عن الحق، واجب المسلم حتى لا يكون في دينه كالإمعة أو يكونها فعلا !
              ثم إن مضوع نظام الحكم في الإسلام من المواضيع الشائكة و الحساسة و لا تُتناول إلا ببرودة أعصاب و تجرد من الذاتية و رغبةٍ في البحث عن الحقيقة صادقةٍ و إلا ضعنا و أضعنا غيرنا معنا ؛ و بحكم اشتغالي بالدعوة إلى الحكم الإسلامي منذ سنين و بحكم تكويني المتخصص في التواصل العلمي الجامعي فأنا أحرص الحرص كله أن أكون مقنعا في حديثي العام فضلا عن الحديث الخاص و اسمح لي أن أقترح عليك زيارة موضوعي "جراحة الأفكار بين المدارسة و الممارسة" الموجود في الرابط أدناه لتشكل فكرة أولية عن أسلوبي في الحوار لما أكون "هادئا" "هاديا" "هادفا" (!!!) :
              http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?30267
              [/align]
              أشكر لك أخي توفيق تنويهك الكبير بشخصي الصغير فهذا من كرمك بارك الله فيك.
              تحيتي لك و مودتي كذلك.

              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • د. وسام البكري
                أديب وكاتب
                • 21-03-2008
                • 2866

                المشاركة الأصلية بواسطة أسماء المنسي مشاهدة المشاركة
                [FONT="Courier New"][COLOR="Black"][SIZE="5"]
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                أهلاً ومرحباً دكتور وسام البكري





                متفقة معك تماماً دكتور وسام فيما سبق ... ولكن لدي سؤال

                من هم أولي الأمر ؟


                [SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=blue]



                وهنا أيضاً اتفق معك أستاذي .. بدليل إقامة الحدود على غير المسلمين ، وهو ما ذهب إليه الإمام الشافعي في تطبيق حد السرقة والزنا وغيرها من الحدود على غير المسلمين.





                دكتور وسام
                أشكرك جزيل الشكر لمداخلتك القيم
                واسمح لي بسؤال قد يكون خارج الموضوع ولكن أرى أن له صله بالموضوع وهو:

                هل هناك دليل على أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- منع بيع الخمور أو أغلق الخمارات؟

                تحية وتقدير [/CENTER]

                أهلاً بك أستاذة أسماء مجدداً ...

                سؤالك: مَن هم أولي الأمر ؟.

                قال الطبري (ت310هـ) في تفسير قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" : ((قال أهل التأويل: "واختلف أهل التأويل في "أولي الأمر" الذين أمر الله عباده بطاعتهم في هذه الآية)) ثم يذكر معاني كثيرة في تفسيره. (يُنظَر: جامع البيان 4 / 150.

                وأظن أن محل الخلاف في معانيها لا يُجدي نفعاً الآن في موضوعك.
                ========

                أما سؤالك الثاني: هل هناك دليل على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - منع بيع الخمور أو أغلق الخمارات؟.

                فأدلتنا هي الآيات الكريمة وأحاديث الرسول (ص) وأفعاله المسمّاة بالسنّة النبوية الشريفة، وقد فصّل العلماء فيها في أغلب كتب الفقه، وتحريم الخمر كتحريم الزنا وغيره من المحرمات قولاً وعملاً؛ وإذا شككتِ في تفسير الآيات الكريمة وفي صحة الأحاديث النبوية وفي تاريخ السيرة النبوية، الدالة جميعها على التحريم والمنع عملاً، فبالإمكان الاستدلال على ذلك عقلاً؛ إذ كيف يعقل عاقل أن الشرع يُحرّم الشيءَ قولاً ويُبيحهُ عملاً ؟ !!.
                فإذا كان هذا، فالتشريع باطل إذاً !، ولغوٌ، وضربٌ من العبث !!.

                وحاشا لله ولرسوله أن يسمحا ببيع الخمور، وهي محرّمة قطعاً.
                حديثي في زمن التحريم القطعي.

                وأما العثور على شارب خمرٍ خلسةً، أو بائع خمرٍ خلسةً، فهذا لا يعني أن الشرب والبيع محللان، بل هما يمثلان حالتين من حالات ارتكاب الذنوب، ووجوب وقوع العقاب عليهما بحسب الشرع.
                ========

                ولكني ألمَحُ من طلبك الدليل على أن الرسول (ص) منع بيع الخمور أو أغلق الخمارات، هو إقرار على كون دولة الرسول (ص) مدنية وليست دينية إسلامية؛ لأن الدولة الإسلامية لا تُبيح هذا نقلاً وعقلاً ..

                وإذا كان كذلك، فما عَدا مِمّا بَدا في خلافك ؟ !.

                مع التقدير
                د. وسام البكري

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  تعريف الدين.

                  يطيب لي أن أنقل إلى الإخوة و الأخوات المهتمين بهذا لموضوع الخطير المقالة القيمة التي يتناول فيها كاتبها، محمد الغانم من "ملتقى العقائد و المذاهب المعاصرة"، تعريف الدين لغة و اصطلاحا و مفهموما عساهم يستفيدون منها للخروج من "أزمة" مفهوم الدين و "إشكالية" صفة الدينية !
                  و المقالة موجودة في الرابط التالي:
                  http://www.alagidah.com/vb/showthread.php?t=572
                  و قراءة ممتعة و مفيدة إن شاء الله تعالى.
                  التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري; الساعة 16-07-2011, 09:16.
                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • د. وسام البكري
                    أديب وكاتب
                    • 21-03-2008
                    • 2866

                    عذراً أستاذنا الجليل حسين ليشوري، ضوابط النشر في الصالون الفكري تسمح بنشر رابط الموضوع، ولا مانع من الاكتفاء بجزء صغير على سبيل الاستشهاد والتعقيب عليه.
                    وقد حدث مثل هذا في أثناء انقطاع الصب النتّي عنك، وأجرينا الإجراء نفسه، علماً أن لديّ نسخة احتياطية من مشاركتك هذه.
                    وأهلاً وسهلاً بعودتك الميمونة.
                    واعتذاري الشديد لك مجدداً.
                    د. وسام البكري

                    تعليق

                    • د. وسام البكري
                      أديب وكاتب
                      • 21-03-2008
                      • 2866


                      الأستاذ الفاضل أحمد أبو زيد
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                      يُسعدني حوارك وحوار الزملاء الأعزاء في هذا الموضوع الجاد، فضلاً عن صاحبة الموضوع الأستاذة الكريمة أسماء المنسي، سائلاً المولى العلي القدير أن يُلهمنا الصواب والسّداد.
                      .
                      أودّ أن أُثير مشكلة محددة في هذا الموضوع، ولا أدّعي أني أول مَن أثارها، فلقد أثارتها الأستاذة أسماء من قبلُ، أَلا هي تحديد مفاهيم المصطلحات؛ ولعل أبرزها (الدولة الدينية) و (الدولة المدنية)، وأنا على يقين سيُثير هذا استغراب عدد من الزملاء ومنهم الأستاذ (أحمد أبو زيد) نفسه، بوصفه من المُسهمين في توضيح هذه المفاهيم في المشاركات السابقة.

                      .
                      ولكن يُؤسفني أن أدَع ما أوضحتموهُ جانباً، مع احترامي لوجهة نظركم فيها. أما السبب الذي يدعوني إلى ذلك، فهو الرؤية المعروفة والمعهودة لمفهوم الدولة الدينية في إطار الدين الإسلامي، ولمفهوم الدولة المدنية، اللذين يحقق الباحثون فيهما، ويدققون مقومات كل منهما. هذان المفهومان اعتزلهما الزملاء وأخذوا بوصف دولة الرسول (ص) بـ (المدنية)، ونَبْذ وصف (الدينية) عنها !!.
                      .

                      وأشد ما أخشاه أن يكون هذا كالذي يرى أنّ (إسلاميتنا علمانية) في مقابل أنّ (علمانيتنا إسلامية) !!، فهو يؤمن بإسلاميته، لكنه يريد العلمانية أيضاً، فيجعل إحداهما بدلاً عن الأخرى أو إحداهما متأثرة بالأخرى !، ومن ثَمَّ فلا مَناصَ من الاعتراف بالعَلمانية وبالإسلامية أيضاً في خلطةٍ واضحة منه للتقريب بينهما في أفضل الأحوال !!.
                      .
                      وشبيه هذا ما أجدهُ من الإصرار على تحديد جديد لمفهوم دولة الرسول (ص) لجعلها مدنية !!.
                      .
                      وأمّا الأدلة المَسوقة للاستدلال بها على مدنية دولة الرسول (ص) فهي في أغلبها أدلة على دينية دولته (ص)، فمن الخطأ، بل من غير المنطقي قياس دينية (إسلامية) دولة الرسول (ص) على ثيوقراطية القرون الوسطى في العالَم الغربيّ، فما العهود والمواثيق وحفظ الجار وأحكام حفظ المجتمع من الانحلال والانهيار، وحفظ حقوق الإنسان المسلم وغير المسلم إلا من دينية (إسلامية) دولة الرسول (ص).
                      .
                      وهنا يتضح الخلط الذي تعمّدهُ بعضهم بجرّة قلم ـ هكذا ـ أن يخلط بين الدينية (الإسلامية) وغير الدينية، فيزعم أنّ الإسلام يَدَعَ الحرية للآخرين كما تؤكده القوانين المدنية الحالية، وهي أشبه بالمطلقة، وهذا غير صحيح البتة !، فالإسلام وضع الحرية في حدود إسلامية واضحة، فهي الحرية الملتزمة، فلا يمكن أن يُبيح شرب الخمر ولا بيعها، ولا السماح بالزّنا ولا الاتّجار بالممنوعات، ولا يُمكن أن يترك العقوبات الإسلامية (الحدود) التي شرّعها الشارع، فإذا ما فعلت تركت الحكومة أو الدولة جزءاً أو كلاً مما مضى وغيره، فهي ليست دينية إسلامية وإنما مدنية، أخذت جزءاً مما يُفيدها من الشرع الإسلامي وأخذت القوانين الأخرى من القوانين الوضعية سواء أكانت هي وضعتها أو نسختها من قوانين دول أخرى.
                      .
                      فالدولة الإسلامية ليست إسلامية بالاسم فقط، ولا لأنها أقرّت الإسلام ديناً رسمياً للدولة !!؛ بل لأنها تطبّق الشرع كما أنزله الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم وما وضّحه الرسول الكريم (ص) في سنّته، وولاة الأمر من بعده.
                      .
                      إنّ تاريخنا ليس بأبيض ناصع البياض، ولا بأسود فاحم السواد، ولكنه تاريخ لم يحمل سمات الدولة الإسلامية على مدى قرون طويلة، فما الدولة الأموية ولا الدولة العباسية ولا الدولة العثمانية وما تخللها (جميعها) من دول صغيرة بدولة إسلامية بالمصطلح الصحيح للدولة الإسلامية، فهي دول ملكية وراثية أخذت ما تشتهي من الشرع، وأقامت بنيتها على أساس وراثي متسلط، بل إنّ بعضها أساء إلى الإسلام وإلى القرآن الكريم، ومَن لا يعرف بضرب القرآن بالسّهام، وضرب الكعبة بالمنجنيق واستحلال حرمة المسلم فيها !!!.
                      .
                      وأما أنّ الحاكم الديني لا يستشير الشعب، فهذا مأخوذ من ثيوقراطية القرون الوسطى ومن القرون القديمة، فلا ينطبق على (دينية الدولة الإسلامية)، لأن الصحيح أن الحكم الإسلامي يتضمن نوعين؛ نوع لا يقبل النقاش، وهو يتجلى في الأحكام التي يجب فيها تطبيق الشريعة، ونوع آخر يقبل الشورى فيه، كإقرار الحرب أو وضع المنازعات أو آليات تنظيم المجتمع والدولة وغير ذلك.
                      .
                      لا أفهم كيف يمكننا تصوير الحاكم الإسلامي بالحاكم المطلق وكأنه إله، أليس هذا من مخلفات الدول التي حكمت باسم الدين في عصورنا الماضية ؟!.
                      .
                      إن أكثر أخطائنا هو التطبيق غير الصحيح للأحكام الإسلامية.
                      .
                      إن إطلاقكم مصطلح (المدنية) على (دينية الدولة الرسول ص) لَهُو مخالف لمفاهيم المصطلحات الشائعة والمتعرف عليها، وكأني بكم تنادون بالدولة المدنية (كما يبدو من ظاهر نصوصكم) باسم تطبيق الأحكام الشرعية، فبالله عليكم وأنت أخي الفاضل أستاذ أحمد أبو زيد كيف يكون هذا ؟ المصطلح من وادٍ والتطبيق من وادٍ آخر !!.
                      .
                      أمّا أنكم تريدون أن تقولوا للآخرين الذين ينادون بالدولة المدنية: (إنّ الحكم الإسلامي هو الحكم المدني) !، تقصدون منه إعلاء شأن الحكم الإسلامي ومحاولة تطبيقه؛ فاسمحوا لي أن أقول لكم: إن الإسلام كما تعرفون دين ونظام دولة، أحدهما يكمّل الآخر، وإن الإسلام لا يعلو شأنه ولا يسفل بمجاراة دعاة الدولة المدنية !!، فنترك لهم مصطلحهم الخاص، فلهم أحكام في دولتهم المدنية تُجاري كل أنواع المباحات التي يحرّمها الإسلام.
                      .
                      وأخيراً أسأل: هل دعاة الدولة المدنية يقبلون بالقصاص الخاص بالآثم والمعتدي بالمثل، أو بالحدود والتعزيرات، كالجلد بالسوط ثمانين جلدة للشارب، وبقطع يد السارق، وقتل الزاني والزانية، وبأحكام الحرب والأسرى والغنائم، والزكاة وأخذ الجزية، وغيرها من الأحكام التي يرفضها دعاة الدولة المدنية ؟ !!.
                      .
                      علماً أن تطبيق الأحكام الإسلامية + نظام حكم إسلامي غير وراثي = دولة إسلامية.
                      .
                      وأما الأخذ بجزء بحسب ما نشتهي وترك الآخر، فلا .. ومن المحال تسميته بالحكم الإسلامي (الديني).
                      .
                      وتفضّل بوافر الشكر والتقدير.

                      د. وسام البكري

                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري مشاهدة المشاركة
                        عذراً أستاذنا الجليل حسين ليشوري، ضوابط النشر في الصالون الفكري تسمح بنشر رابط الموضوع، ولا مانع من الاكتفاء بجزء صغير على سبيل الاستشهاد والتعقيب عليه.
                        وقد حدث مثل هذا في أثناء انقطاع الصب النتّي عنك، وأجرينا الإجراء نفسه، علماً أن لديّ نسخة احتياطية من مشاركتك هذه.
                        وأهلاً وسهلاً بعودتك الميمونة.
                        واعتذاري الشديد لك مجدداً.
                        العفو أستاذي الفاضل الدكتور و سام البكري لا تعتذر لي بل أنا من يجب عليه الاعتذار إذ خالفت شريعة الصالون الفكري.
                        في الواقع لقد فرحت كثيرا بالمقالة فأحببت نقلها حرفيا لأسهل على الكسالى قراءتها هنا لما فيها من فوائد جمة في تبيين مفاهيم الدين و هو ما أتبناه عموما منذ فترة بأن لـ"الدين" مفاهيم كثيرة و من الخطأ حصرها في مفهوم واحد فقط، و لذا فمن المقبول لغة و اصطلاحا أن نقول، مثلا، إن "اللادينية" دين من لا دين له، و أن الكفر بالله تعالى دين و أن اللائيكية و الشيوعية و الاشتراكية و الرأسمالية و الديموقراطية و غيرها من الأنظمة، أو النظم، الوضعية هي أديان كذلك لكنها أديان باطلة حتما بالمنظور الإسلامي للدين الحق : الإسلام و الإسلام وحده و ما دونه من الأديان أديان باطلة أو منسوخة أو ممسوخة و غير صالحة لا للفرد و لا للمجتمع !
                        يبدو أن الموضوع سيبقى يدور في حلقة مفرغة ما لم نضبط المصطلحات ضبطا دقيقا و نهائيا كما تفضلت به في المشاركة 174 و ما لم نتخلص من "المعزوطية" المتجذرة في بعض النفوس.
                        أسأل الله أن يلهمنا الرشاد في التفكير و السداد في التعبير و القصد في المسير إنه، سبحانه، على ذلك قدير و بالإجابة جدير نعم المولى و نعم النصير و الحمد لله في الأول و الأخير ؛ لست أدري كيف أشكرك، أستاذي المبجل، على جهودك الطيبة في تثقيفنا و تنوير عقولنا بيد أنني أدعو الله لك بأن يزيدك علما و حلما و فهما و كرما،
                        اللهم آمين يا رب العالمين.

                        تقبل، أستاذي الفاضل، أخلص تحياتي و أصدق تمنياتي لك.

                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        • د. وسام البكري
                          أديب وكاتب
                          • 21-03-2008
                          • 2866

                          المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة

                          العفو أستاذي الفاضل الدكتور و سام البكري لا تعتذر لي بل أنا من يجب عليه الاعتذار إذ خالفت شريعة الصالون الفكري.
                          في الواقع لقد فرحت كثيرا بالمقالة فأحببت نقلها حرفيا لأسهل على الكسالى قراءتها هنا لما فيها من فوائد جمة في تبيين مفاهيم الدين و هو ما أتبناه عموما منذ فترة بأن لـ"الدين" مفاهيم كثيرة و من الخطأ حصرها في مفهوم واحد فقط، و لذا فمن المقبول لغة و اصطلاحا أن نقول، مثلا، إن "اللادينية" دين من لا دين له، و أن الكفر بالله تعالى دين و أن اللائيكية و الشيوعية و الاشتراكية و الرأسمالية و الديموقراطية و غيرها من الأنظمة، أو النظم، الوضعية هي أديان كذلك لكنها أديان باطلة حتما بالمنظور الإسلامي للدين الحق : الإسلام و الإسلام وحده و ما دونه من الأديان أديان باطلة أو منسوخة أو ممسوخة و غير صالحة لا للفرد و لا للمجتمع !
                          يبدو أن الموضوع سيبقى يدور في حلقة مفرغة ما لم نضبط المصطلحات ضبطا دقيقا و نهائيا كما تفضلت به في المشاركة 174 و ما لم نتخلص من "المعزوطية" المتجذرة في بعض النفوس.
                          أسأل الله أن يلهمنا الرشاد في التفكير و السداد في التعبير و القصد في المسير إنه، سبحانه، على ذلك قدير و بالإجابة جدير نعم المولى و نعم النصير و الحمد لله في الأول و الأخير ؛ لست أدري كيف أشكرك، أستاذي المبجل، على جهودك الطيبة في تثقيفنا و تنوير عقولنا بيد أنني أدعو الله لك بأن يزيدك علما و حلما و فهما و كرما،
                          اللهم آمين يا رب العالمين.

                          تقبل، أستاذي الفاضل، أخلص تحياتي و أصدق تمنياتي لك.

                          أستغفر الله العليّ العظيم أستاذي المبجّل حسين ليشوري
                          فأنا ومَن في الملتقى نتعلم منكم وما زلنا .. وما أنا إلا عبد فقير يُشرف على الصالون إدارياً، ويُتابع حواراتكم العلمية الجميلة.
                          ولو سمحنا للمنقولات، فسيكون الصالون حاله حال منتدى الموضوعات المنقولة.
                          وسأحذف بعد أقل من ساعة مشاركتي ومشاركتك الكريمة وأية مشاركة خارج إطار الحوار في الموضوع.
                          ودمتم موفّقين.
                          د. وسام البكري

                          تعليق

                          • د. وسام البكري
                            أديب وكاتب
                            • 21-03-2008
                            • 2866

                            المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                            يطيب لي أن أنقل إلى الإخوة و الأخوات المهتمين بهذا لموضوع الخطير المقالة القيمة التي يتناول فيها كاتبها تعريف الدين لغة و اصطلاحا و مفهموما عساهم يستفيدون منها للخروج من "أزمة" مفهوم الدين و "إشكالية" صفة الدينية !
                            و المقالة موجودة في الرابط التالي و لم أتدخل فيها إلا بتقليص المساحات بين الفقرات فقط:

                            http://www.alagidah.com/vb/showthread.php?t=572
                            و قراءة ممتعة و مفيدة إن شاء الله تعالى.
                            الأستاذ الفاضل حسين ليشوري
                            في ضوء مشاركتك التي تُشير إلى مفهوم (الدين) في موضوع آخر ـ وهو موضوع لم ينتهِ إلى رأي محدّد، وإنما عرض التعريفات والآراء فقط ـ:
                            ما المفهوم الذي تراهُ يصف علاقة الإسلام بالدولة وصفاً مناسباً ؟؛
                            فتصل إليّ الفكرة أكثر وضوحاً وتحديداً.
                            مع وافر تقديري.
                            د. وسام البكري

                            تعليق

                            • توحيد مصطفى عثمان
                              أديب وكاتب
                              • 21-08-2010
                              • 112

                              لا بدَّ لي بدايةً من أن أشكر الأستاذة الكريمة أسماء المنسي على متابعتها الدؤوبة لهذا الموضوع البالغ الأهميَّة. وإن كان لي من كلمةٍ أخصُّها بها فإني أذكِّرها بقول ابن عباس رضي الله عنه حين سُئل: بمَ حصَّلت هذاالعلم؟ فأجاب: أوتيتُ لساناً سؤولاً وقلباً عقولاً.

                              تابعي أسئلتكِ وتساؤلاتكِ أستاذة أسماء، ولا تجعلي من اتهام أحدٍ لكِ – كائناً ما كان هذاالاتهام، وكائناً مَن كان المتهِّم - عائقاً يحيل بينك وبين بحثك، فليس هنالك من أسئلةٍ محرَّمة وأخرى جائزة طالما أن القصد هو الوصول إلى العلم، وبالتالي معرفة الحق لاتِّباعه.

                              في الموضوع، أرجو أن تسمحي لي ببعض الإشارات السريعة، على أن أعود للتفصيل وإبداء الرأي لاحقاً:

                              - أود التأكيد بدايةً على ضرورة تحديد مصطلحات الموضوع وضبطها –كما تفضَّل وأشار إلى ذلك الدكتور القدير وسام، والأخ العزيز الأستاذ حسين- وأعتقد أن الموضوع سيظل يدور في حلقة مفرغة إن لم يتم تحديد هذه المصطلحات، ومن ثم التوافق –إن أمكن- على تحديدٍ واحدٍ يُبنى عليه الرأي، فلا يكفي عرض الآراء المختلفة –كما جاء في المقالة التي أشار إليها الأستاذ الكريم حسين- لأن ذلك يعمِّق الاختلاف في عموم المسألة، بحيث يتبنى أحد الأطراف فهماً محدَّداً قاله أحدهم ويتبنى الطرف المقابل فهماً آخر قاله غيره.

                              وهنا أسأل سؤالاً: لماذا لا نقوم نحن بإعمال فكرنا ووضع فهومنا لهذه المصطلحات؟!!!

                              - أتفق تماماً مع الأستاذ حسين في قوله –القديم المتجدِّد- عن عدم صلاحية المطالبين بإقامة حكم إسلامي في الجزائر زمن كتابة مقالته المشار إليها، ويمكنني أن أزيد عليه فأقول: إنه لا توجد حتى الآن في أي دولة عربية أي حركة أو جماعة أوتنظيم أو حتى أشخاص يمتلكون الأهلية لذلك، بناء عليه فإنه من الخطأ الجسيم المطالبة بإقامة حكم تحت أي مسمَّى ديني في أي دولة عربية؛ والسبب –برأيي- أن هنالك إشكالات كبرى في فهم الإسلام الحقيقي، وبالتالي إن أي حكم يقوم باسم الإسلام اليوم سوف يسيء للإسلام والمسلمين بالقدر نفسه الذي سوف يسيء لغير المسلمين، وربما تكون الإساءة للإسلام والمسلمين أكثر من الإساءة لغيرهم.

                              وأكبر دليل على ذلك أن هنالك عشرات المسائل المرتبطة التي لم تُحدَّد حتى الآن بشكل دقيق ومضبوط وموافق لما جاء به القرآن الكريم والسنَّة المطهَّرة، وأنا هنا لا أتحدث عن المسائل الجزئية الخلافية بطبيعتها، بل أقصد المسائل الرئيسة التي يُبنى عليها مئات المسائل الجزئيَّة.

                              والسؤال الذي يفرض نفسه في هذه الحال:

                              إن كان من الخطأ الآن –كما أزعم- الدعوة لقيام حكمٍ باسم الإسلام، فما الحل إذن؟

                              أقول: تعالوا نضبط مصطلحاتنا أولاً، وسنرى بعدها أننا قد قطعنا شوطاً كبيراً جداً في الطريق إلى الجواب.

                              وأطرح هنا بعض المصطلحات التي تشكل بمجملها منظومة متكاملة ومترابطة في هذا الباب الذي نتحدث عنه:

                              الدين... الإسلام... الإيمان... الشريعة.

                              الدولة... الحكم... الحاكميَّة.

                              الوطن... المواطن... المواطنة.

                              الشعب... الأمَّة.

                              أعلم أن هذا يحتاج لجهد كبير، لكني أراه واجب الأداء في مقابل التحدي الكبير الذي نواجهه.

                              أسأل الله لنا جميعاً التقوى في السرِّ، والسداد في القول، لعلَّ الله يصلح لنا أعمالنا ويغفر لنا ذنوبنا ويهدينا سواء السبيل.
                              التعديل الأخير تم بواسطة توحيد مصطفى عثمان; الساعة 19-07-2011, 20:55.
                              وطني... محلُّ تكليفي، ومختبَر صلاحي

                              تعليق

                              • أسماء المنسي
                                أديب وكاتب
                                • 27-01-2010
                                • 1545

                                المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                                أختي الكريمة و العزيزة أسماء : أهلا و سهلا بك في بيتك الكريم.
                                قبل أي حديث في الموضوع الشيق و الخطير الذي نحن بصدده أعتذر إليك عن التأخر في شكرك على ما تفضلت به من تنويه، فقد قطع "الصّبّ" النتي في بيتي لأيام، هذا من جهة، و من جهة أخرى أنا لا أنزعج البتة من الأسئلة أيًّا كانت فما بالك بأسئلة تهمني شخصيا ؟ لإن موضوع نظام الحكم في الإسلام موضوع كبير و خطير و قد تنكسر على صخوره قرون الوعول فكيف بأقلام الفحول و رؤى العقول و اختلاف الأقران لاختلاف الفهوم و الأهواء و القرائن (؟!!!) و هو موضوع قد شغلت به سنين طويلة و لا أزال مشغولا به.
                                ثم أما بعد : سألتني مرات أسئلة وجيهة كثيرة و الإجابة عنها تحتاج إلى مجال أوسع و فهوم أرحب لتشعبها و اختلاف الرؤى فيها بيد أنني أود اختصار النقاط التي سأتكلم فيها بإذن الله تعالى هنا و الآن فيما يلي مع الملاحظة أنني أكتب عفو الخاطر وحسب ورود الخواطر:
                                1 ـ إن كل ما يقال في الموضوع إنما هو مما نفهمه، أو فهمناه، من النصوص الواردة فيه و النصوص تختلف من حيث ثبوتها و دلالتها و قطعيتها و ظنيتها و لكل رأيه حسب قراءته و فهمه و ميوله و قناعاته و أهوائه، و الناس، أقصد بالناس طلاب العلم طبعا، في هذا يتساوون في الحقوق، حق الفهم و التأويل أو التفسير، و لا فضل لأحد على أحد إلا بالحجة الصحيحة و الدليل القاطع و هما نسبيان كما تعلمين ؛
                                أستاذي الفاضل حسين ليشوري
                                إن طلاب العلم والعلماء في نظري متساوون ، أما التفسيرات والتأويلات فـ هي تختلف تبعاً لاختلاف العقول
                                من الممكن أن يتفق عالمان في تفسير معين ولكنهما مختلفان في طرق الوصول لهذا التفسير ؛ وهذا يُرجعني للدولة الدينية فـ تفسير القرآن لم يكن وحي من السماء ولم يكن منزل في الكتاب.
                                فـ يختلف التفسير تبعاً لاختلاف الأهواء والعقول والظنون و .....
                                ولا يعقل أن يمحو البشر إنسانيتهم ويُساقوا وراء أحد الغير معصومين بحجة أنه فسر القرآن كما فهمه وتوصله إليه بناء على تفسيره هذا يحكم ويقتص من الأخرين وإذا اعترض أحد على هذا التفسير فـإنه كافر يجب قتله لأنه زنديق خرج عن القافلة واعتدى على رموز الدين لأنه استخدم عقله الذي وهبهه له الله عز وجل.




                                المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                                2 ـ إن الرسول محمد بن عبد الله، صلى الله عليه و سلم، زيادة على كونه نبيا يوحى إليه فهو قائد متعدد المواهب و عبقري فذ كشخص أو كفرد من أفراد الناس، و لذا يختلف العلماء في النظر إليه من زاوية من زوايا شخصيته الفذة و الفريدة من نوعها كلية، و من هنا جاء الاختلاف في قضية الحكم ليس في عصر الناس هذا بل و بُُعيد وفاته، صلى الله عليه و سلم، بل اختلفوا أثناء مرضه و وعكته التي توفي بعدها، صلى الله عليه و سلم ؛
                                وأنا لم أتطرق للرسول -صلى الله عليه وسلم- سوى عندما ذكرت حضرتك وأستاذ أحمد أبوزيد وبعض الأساتذة مقولة "مدنية دولة الرسول"
                                من هنا وجب التطرق للرسول -صلى الله عليه وسلم- ومدنية دولته التي لم أجد أحد يتحدث عنها بأدلة قطعية لا تقبل الشك.



                                المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                                3 ـ قضية الحكم في الإسلام قضية "دنياوية" بحتة و ليست "دينية" كما هو شأن الصلاة و الصيام و الزكاة و غيرها من الفرائض "الدينية"، فقد ورد عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، في مسألة مبايعة أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، خليفة لرسول الله، صلى الله عليه و سلم، أنه قال " لقد رضيك الرسول، صلى الله عليه و سلم، لديننا، أي إمامة الصلاة، فكيف لا نرضا بك لدنيانا؟ و من هنا يتبين أن قضية الخلافة، أو الحكم عموما، من قضايا تنظيم الدنيا و ترتيب الحياة و أكبر دليل أنها، الخلافة، من قضايا الدنيا أن الرسول، صلى الله عليه و سلم، لم يحدد لها كيفية و لا صيغة و لا أشخاصا تاركا أمرها لاجتهاد المسلمين، أو أهل الحل و العقد فيهم، ليروا رأيهم فيها، كما فعل في شأن الصلاة بقوله "صلوا كما رأيتموني أصلي" أو الحج "خذوا عني مناسككم"، مع التنبيه المؤكد إلى ضرورة فهم كلمة "دين" لغة و اصطلاحا فعلى هذا الفهم يتضح الكلام و يسهل و تختصر الطريق إلى الاتفاق الأخير ؛
                                عذراً ولكني هنا اختلف مع حضرتك
                                قولك أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ترك الخلافة ولم يحدد لها شخصاً لأنها أمور دنياوية
                                سأتحدث في أمرين هامين وهما:
                                فرقت هذه النقطة المسلمين "ذهب قوم إلى أن الرسول قد حدد شخص للخلافة ؛ وذهب أخرون إلى أنه لم يحدد"
                                سيقول لي أحدهم إن هذا ليس بحوارنا أرد وأقول إنه في صميم الحوار
                                إذا اتفقنا على دينية الدولة أو إسلاميتها فـ عن أي إسلام تتحدثون؟
                                الأمر الأخر: إن الله عز وجل قد رضي لنا الأسلام وأتمه ولكن هل يعقل أنه يتركه ليتفرق ويتشتت بدون أن يترك أحد يحافظ عليه؟
                                هنا أتحدث عن الأسلام وليس القرآن فـ كلنا متفقون أن القرآن محفوظ
                                ولكن بعد موت رسول الله -صلى اله عليه وسلم- من الطبيعي أن يختلف المسلمون مثلما اختلفوا في عهده فـ هل يعقل أن يموت الرسول دون أن يختار أحد يحافظ على الأسلام !!! هذا الاختيار يتمثل في الخلافة التي ذكرتها حضرتك أنها دنياوية.
                                إن كنت على خطأ أرجو تصحيح خطأي بالأدلة.



                                المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                                4 ـ الخوف، إن جاز الخوف من أحد غير الله تعالى، إنما هو من "الإسلاميين" الجاهلين و المتسرعين و الذين يحسبون أنهم برفعهم شعار "الحكم الإسلامي" سيتبعهم الناس و هم واهمون في هذا تماما لأن كثيرا من الناس حتى من المسلمين أنفسهم من يخشى الحكم الإسلامي فكيف بغيرهم ؟ و ليس الخوف من الإسلام دين الله الحنيف الكامل في أحكامه و تشريعاته الشامل لحيوات الناس كلها و كلهم أجمعين ؛
                                أستاذي الفاضل
                                هل ترى أحد ممن ينادون بالحكم الأسلامي الآن صالح للأسلام ؟
                                رأيي لايوجد أحد نهائياً بل حتى معظم الشعب الذي يطالب بدينية الدولة ليس صالح لها.
                                بالأضافة إلى أن حضرتك تقول إنهم واهمون في أ يتبعهم أحد ولكن عذراً أراك مخطأ في هذا
                                فـ العرب يُساقون -إلا من رحم ربي وهم قليلون- تجدهم ينتفضون حماية للدين وهم لايفقهون
                                وهذا من تخلفهم
                                وأقول لك رواية حدثت أمامي في انتخابات مجلس الشعب الأخير أحد الأسر لم تكن لها رغبة في الانتخاب ولكن حين علمت أن هناك مرشح مسلم أمام مرشح مسيحي ذهبوا لانتخاب المسلم الذي لايعرفون عن خطته شئ -بل يعرفون سوء سلوكه العام- وليس ذلك لتدينهم بل لعقليتهم المحدودة.
                                لذلك أقول لكَ سترى العرب يُساقون وراء هؤلاء الأسلاميون.



                                المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة

                                5 ـ الحديث في موضوع "نظام الحكم في الإسلام" يقتضي الاطلاع على ما كتب فيه، و لذا أقترح عليك، إن سمحت، بعض العناوين التي أراها تكفي في البداية لتكوين فكرة قاعدية في الموضوع:

                                ـ "النظريات السياسية الإسلامية"، تأليف الدكتور محمد ضياء الدين الريس، رحمه الله تعالى ، طبعة دار المعارف بمصر ؛

                                ـ "الإسلام و الخلافة في العصر الحديث" للمؤلف نفسه، ينقد فيه كتاب "الإسلام و أصول الحكم" للشيخ علي عبد الرزاق، رحمه الله تعالى، طبعة دار التراث بالقاهرة ؛
                                ـ "الإسلام و أوضاعنا السياسية" للأستاذ عبد القادر عودة، رحمه الله تعالى، طبعة الزيتونة للإعلام و النشر، الجزائر، أو أية طبعة له ؛
                                ـ "الإسلام بين جهل أبنائه و عجز علمائه" للمؤلف نفسه، رحمه الله تعالى، طبعة دار القرآن الكريم، من منشورات "الإتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية" ؛
                                ـ "نظام الحكم في الإسلام" من إعداد الأساتيذ : بغالة عبد السلام، سلامي محمد، يونس بدر الدين، طبعة قصر الكتاب بالبُُليدة، الجزائر،(و ما أظنك تجدينه)؛
                                كما أن في الموضوع كتبا كثيرة جدا قديمة و حديثة يمكنها توضيح الموضوع أو ... تعقيده أكثر و أكثر !!!
                                أشكرك جزيلاً على هذه الكتب
                                ولكن مثلما قلتُ حضرتك : يمكنها توضيح الموضوع أو ... تعقيده أكثر وأكثر
                                رأيي أن نحتكم لعقولنا أفضل ، نقرأ ونطلع ونستفيد من أراء الأخرين ولكن في الأخير نستخدم ما أكرمنا الله به



                                المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                                6 ـ البحث الموضوعي عموما و في موضعنا هذا خصوصا يقتضي منا الهدوء و الصبر و الحلم و الأناة و ليس لأحد منا، أيا كان، حق الحجب على رأي الآخرين حتى و إن اختلفوا معنا أو ناقضوا رأينا أو عاندوا فيه إذ لا أحد يملك "الحق" وحده و الآخرون "يملكون" الباطل و الحقيقة المطلقة عند الله سبحانه وحده و "حقائقنا" نسبية كلية ؛
                                هذا ما أقوله دوماً أستاذي ولكن الحق يُقال
                                لا أحد يسمع
                                نستثني أنفسنا دوماً لا أعرف لماذا



                                المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                                7 ـ عشت عام 1991 تجربة خطيرة جدا إذ نشرت في شهر جوان مقالة زعزعت الحركة الإسلامية في الجزائر بعنوان "الإسلاميون لا يصلحون لقيادة الجزائر حاليا" و في شهر أوت مقالة ثانية بعنوان "لماذا لا يصلح الإسلاميون لقيادة الجزائر حاليا" أبين فيها أسباب عجز الإسلاميين لقيادة الجزائر في تلك الأثناء مع أنهم كانوا يرون أنفسهم سيتولون الحكم بعد شهور قليلة فقد كانوا حصلوا على الأغلبية الكاملة في المجالس المحلية في جوان 1990 و على الأغلبية النسبية في مقاعد المجلس الوطني، البرلمان، فثار جماعات منهم ضدي و لولا ستر الله لي لكنت اليوم في خبر كان و لما استطعت التحدث إليكم هنا، و بعد شهور قليلة من نشر المقالتين، أي في ديسمبر1991، انقلبت الأوضاع في الجزائر رأسا لعقب و تحقق ما حذرت منه في جوان و أوت و ما كنت كتبته عن المخاطر التي تهدد الحركة الإسلامية في الجزائر في مقالات أخرى كثيرة أهمها "الإصلاحات السياسية الجديدة و صلح الحديبية"، في مارس 1989، لكن "لا رأي لمن لا طاعة له" كما قال الإمام علي بن أبي طالب، رضي الله عنه ؛
                                وهل تراهم يصلحون الآن ؟
                                سواء في الجزائر أو غيرها



                                المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                                8 ـ إن أكبر عيب في كثير من "الإسلاميين" و أخطرَه أنهم لا يحبون النقد و لا من ينقدهم و إن كان على صواب و إنهم ليعملون بالرأي القاتل "رأينا صواب لا يحتمل الخطأ و رأي غيرنا خطأ لا يحتمل الصواب" مع أن العكس هو الصواب إن حاسبناهم حسابا علميا دقيقا فكثير من آرائهم خاطئة تماما و لا تحتمل الصواب و لاسيما فيما يخص السياسة المحلية أو الإقليمية أو الدولية ؛
                                متفقة معك وأزيد ليس الأسلاميين فقط بل الناس عموماً إلا من رحم ربي
                                لا يقبلون النقد نهائياً بل ويجدونه محاربة لشخصهم الكريم في حين أنه نقد للفكر أو للمعلومة وليس للشخص
                                وهنا في الملتقى أكبر دليل على ذلك
                                حتى وإن قال الشخص إنه تقبل النقد ولكن هذا يكون ظاهرياً وتبدأ الحرب الباردة بين المنتقد والناقد



                                المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة





                                9 ـ لي رجاء خاص منك، أختي الفاضلة أسماء: أنت محامية و تبحثين عن الحقيقة و تحرصين على الحق و لا تقبلين إلا القضايا المدعمة بالأدلة و الحجج و البراهين و هذه خصلة جميلة و نبيلة و ... قليلة، إذن لا تنفعلي و لا تنزعجي من كلام بعض إخواننا الباحثين مثلك عن الحقيقة حتى و إن بدو أو ظهروا لنا أنهم يملكونها أو ... يحتكرونها ! و قد سبق لي أن كتبت إلى أخينا و أستاذنا المبجل، و الذي أحترمه جدا، أستاذنا الدكتور الفاضل وسام البكري في شأن اللغة العربية :"اللغة العربية بحر واسع و محيط شاسع و الكل يغترف من لججه فيحتج أو يَلَجُّ و نحن جميعا هواة احتجاج و لسنا رعاة لجاج !" و أقول هنا : "إن موضوع نظام الحكم في الإسلام موضوع كبير وخطير و الكل يدلي فيه بدلوه فيصيب أو يخطئ و نحن جميعا هواة احتجاج و لسنا رعاة لجاج" و أعوذ بالله من الأهواء و الشحناء و البغضاء و ... الرياء !
                                أنا لست منفعلة أستاذي بل سعيدة بهذا الحوار الممتع
                                لقد قرأت هذا الخلاف أو الحوار "في الجديد اللغوي"
                                وأقولها من بعدك "جميعنا هواة احتجاج ولسنا رعاة لجاج"
                                أختي الكريمة أسماء أسأل الله لي و لك و لجميع المسلمين العفو و العافية و المعافاة الدائمة في الدين و الدينا و الآخرة، هذا و الله أعلم و نسبة العلم إليه، سبحانه، أسلم.


                                تحيتي و تقديري كما تعلمين.







                                أستاذي ومعلمي حسين ليشوري


                                أشكرك جزيل الشكر لـ حوارك الشيق الذي يُسعدني دوماً
                                وأتمنى أن لا تنزعج من كلماتي فـ أنا أبحث عن الحق وأرجو المساعدة


                                تحيةوتقدير
                                التعديل الأخير تم بواسطة أسماء المنسي; الساعة 16-07-2011, 16:16.
                                [align=right]
                                علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
                                ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
                                تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
                                حروف صاغتها الإرادة تبسما
                                [/align]

                                تعليق

                                يعمل...
                                X