مدنية مدنية لا عسكرية ولا دينية "دعوة للحوار"

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أسماء المنسي
    أديب وكاتب
    • 27-01-2010
    • 1545

    المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة

    و عليك السلام و رحمة الله تعالى و بركاته،
    شكرا لك أختي الفاضلة على ردك الكريم.
    العقول ألوان و الحلوم أفنان و الفهوم أشجان و ليس لأحد، مهما أويتي من العلم و الفهم، أن يفرض رأيه على غيره حتى في النصوص القطعية الدلالة و الثبوت فما بالك بالظنية فيهما ؟ و تأكدي تماما أن أمر الحكم في الإسلام، أو الخلافة الإسلامية المنشودة، إنما هو من أمر الدينا، و أمور الدينا أمور اجتهادية و تراعى فيها الظروف و الملابسات و هذه تختلف حسب الزمان و المكان و الإنسان و لذا كان من لوازم التفكير في تحقيقها استشارة ذوى الشأن، أو الفقهاء، فيها حتى لا يتحدث فيها من ليس من أهلها من فقهاء السياسة الشرعية، أما العاطفة و التسرع و محاولة القفز على الأشواط و المراحل فمما يفسد الموضوع من أساسه !
    أرجو أن تواصلي البحث و الحديث في موضوعك الخطير هذا حتى و إن خالفك الناس كلهم أجمعون إذ لا سلطان لأحد على أحد أيا كان !
    تحيتي و تقديري و تشجيعي الدائم.

    أستاذ الفاضل حسين ليشوري أهلا بكَ

    نعم سيدي لكل زمان ومكان ظروفه الخاصة وملابساته ولكن هذا عندما يكون هناك ثقة من البداية في مَن يحكمون البلاد ؛ ومن هنا أتسائل هل فقد الثقة فيمن يتحدثون بإسم الدين سيزعزع الثقة بالدين أم لا -سواء من داخل الديانة الواحدة أو خارجها- فـ من خارج الديانة مثلا :كيف سيثق الناس في من يحكمون بالباطل بإسم الدين.
    ومن داخل الديانة : أرى إن هذا سيجعل إنقسام الدين أكثر مما هو موجود حالياً -لا أتحدث عن ديانة محددة بل عامة- فـ من يحكمون يرون الدين من وجهة نظر معينة والشعب سيرى من وجهة نظر أخرى وتبدأ الخلافات والانقسامات.

    أستاذ حسين ليشوري لدي سؤال من فضلك وهو هام بالنسبة لي على الأقل
    كيف يمكننا بناء دولة دينية ؟ حضرتك ذكرت بالتمهيد والتدريج فـ كيف ذلك؟

    أشكرك جداً أستاذي ومعلمي
    تحية وتقدير
    [align=right]
    علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
    ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
    تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
    حروف صاغتها الإرادة تبسما
    [/align]

    تعليق

    • أسماء المنسي
      أديب وكاتب
      • 27-01-2010
      • 1545

      مرحبا أستاذ اعيان القيسي
      سأقسم مداخلة حضرتك لأرد عليها
      المشاركة الأصلية بواسطة اعيان القيسي مشاهدة المشاركة
      2

      (1) العلمانية ليست كافرة ولا إلحادية. ولا تصطدم بالدستور الاسلامي وهو القران الكريم ولا تخالف حتى الاحاديث الشريفة .
      = = =
      (2) فالدستور يستمد قوامه وقواعده من مكونات الشريعة دولنا العربية العلمانية ومنها العراق مصرودول عربية اخرى تستمد قوانينها من روح الاسلام. وتكويناتها مع مراعاة الطائفية دون إهمال لأي من تلك العناصر. وصولاً لسقف يستظل به الجميع من حرور الطائفية التي تهدد بلادنا نتيجة الخلط بين ما هو مقدس وأرضي.وهنا لا أحزاب علي أساس دين. وهو حق وأحق أن يتبع. فالدول العربية يعيش فيها أخوة وطن ومصير. لهم ما لنا وعليهم ما علينا. وكل البلدان العربية تضم اديان ومذاهب واطياف شتى لابد من البحث عن سياق مشترك لا يخشون منه علي حقوقهم. فإذا كان من بين المسلمين صالح فإن النفس أمارة بالسوء السياسي. وقد يطمع الذي في قلبه مرض. ويطبق رؤية ضيقة لدين نزل للعالم كافة.وفيه رحمة للعالمين.
      = = =
      (3) إن التدين في ظل نظام الدولة العلمانية الحديثة حرية شخصية مكفولة بالقانون (قانون مدني حضاري ديمقراطي يضمن حرية الاعتقاد للجميع دون تفضيل لمعتقد على آخر) نستطيع أن نقول بثقة أن تطور المجتمعات الغربية بشكل متسارع منذ أواخر الثورة الفرنسية وحتى الآن يعود في قسم كبير منه إلى تبني الدول للعلمانية وتحررها .
      = = =
      (4) العالم العربي توجد علمانيه جزئيه .فالعلمانية الجزئية في الدولة المسلمة أصبحت حقيقة واقعية لا يمكن إنكارها ونلحظها من خلال التعليم المدني والقوانين الوضعية والبرلمان والدستور والديمقراطية والتعليم الجامعي، والنظام الرأسمالي في الاقتصاد والبنوك والاستهلاك الاستقراضي هنا ابين بان العلمانية نظام ناقص لولا الشرع يستمد من القوانين المدنية كالزواج والميراث وغيره..

      (1) على الرغم من تعدد مفاهيم العلمانية إلا إنني أرفض التكفير.
      خاصة إننا هنا لا نقارن العلمانية بالأسلام فقط بل بالأديان عامة ؛ لذلك يجب علينا أن لا نعمم التكفير.
      إذا قررنا مقارنة العلمانية بالأسلام فـ سنجد إنا لا تتعارض في نقاط معينة وتتعارض في نقاط أخرى ولذلك لا اتفق مع حضرتك في أن العلمانية لا تصطدم بالدستور الإسلامي.
      (2) أي دستور يستمد مكوناته من الشريعة؟!!
      إذا تحدثنا عن مصر فـ ستجد الدستور لا يمت للشريعة بصلة عندما يُطبق أما من الناحية الصورية فـ يوجد مواد قليلة تتفق مع الشريعة الإسلامية ولكن لا يُأخذ بها.
      أما العراق
      فـ نجد نفس المادة التي هي بدستور مصر
      فـ في المادة الثانية من الدستور العراقي الفقرة الأولى نجدها تنص على أن "الأسلام هو الدين الرسمي وهو مصدر التشريع الأساسي وعليه :
      أ‌. لايجب سن قوانين تتعارض مع أحكام وثوابت الشريعة الإسلامية.
      ب‌. لايجب سن قوانين تتعارض مع مبادئ الديمقراطية.
      ت‌. لايجب سن قوانين تتعارض مع الحقوق والحريات الواردة بالدستور.

      هذه المادة تميز العراق بالأسلام وتفرض على غير المسلمين أحكام وثوابت الأسلام .
      فـ هل تجد هذه الدولة –سواء مصر أو العراق- لا تخلق الطائفية بدستورها ؟ وتفصل الدين عن الدولة بعلمانيتها التي ذكرتها حضرتك؟
      (3) هل تطور هذه الدول مثلما تقول حضرتك في كل شئ؟
      بالطبع لا ؛ إذا تحدثنا عن المجتمعات فـ ستجد أن الشعب ينبذ نفسه
      ستجد الطائفية ولكنها ضد الأسلام فقط ، ستجد المسيحي يتعامل مع اليهودي دون طائفية وإنما يتعامل مع المسلم بطائفية ؛ هذا بالأضافة إلى فساد مجتمعي ملحوظ.
      أما إذا تحدثنا عن الدولة كـ كيان فـ ستجد أنها تقول دون عمل ، تسن قوانين دون تنفيذها.
      (4) وهل الشرع يتمثل في الزواج والميراث والقوانين المدنية فقط؟
      سؤال يدور في ذهني كثيراً وهو كيف نفصل الدين عن الدولة دون أن نعارض الدين؟ إذا كانت العلمانية تفصلهم دون تعارض فـ كيف ذلك
      أعتقد إنها معادلة صعبة التحقيق إن لم تكن مستحيلة
      أستاذ اعيان القيسي شكراً لك على مداخلتك التي جعلتني أقف كثيراً للتفكير
      تحياتي
      [align=right]
      علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
      ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
      تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
      حروف صاغتها الإرادة تبسما
      [/align]

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        المشاركة الأصلية بواسطة أسماء المنسي مشاهدة المشاركة
        ...
        أستاذ حسين ليشوري لدي سؤال من فضلك وهو هام بالنسبة لي على الأقل : كيف يمكننا بناء دولة دينية ؟ حضرتك ذكرت بالتمهيد والتدريج فـكيف ذلك؟

        تحية و تقدير

        و أهلا بك أختي الأستاذة أسماء و ألف اعتذار إليك عن التأخر في شكرك و محاولة الإجابة عن سؤالك الكريم، و أسأل الله الكريم التوفيق فيها.
        "إن المنبتَّ لا أرضا قطع و لا ظهرا أبقى" هكذا جاء في الأثر عن النبي محمد، صلى الله عليه و سلم، و المُنْبَتُّ هو المتسرع في مشاريعه و مشاويره، و قديما قيل "من تعجل الأمر قبل إبانه عوقب بحرمانه"، فالمشروع، مشروع الدولة الدينية، كما تقولين، مشروع طويل و مكلف و متعب لأنه يقتضي تهيئة النفوس لقبوله و الرضا به، "ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد، صلى الله عليه و سلم، نبيا و رسولا" كما جاء في الأثر عن النبي محمد، صلى الله عليه و سلم، كذلك، و لجعل الناس، أغلبيتهم على الأقل، يرضون بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد، صلى الله عليه و سلم، نبيا و رسولا، يجب إقناعهم بهذا كله و "دونه خرط القتاد" كما يقال في الأمثال العربية.
        إن الأهواء تعددت و الأغراض تكاثرت و كل الناس معجب برأيه و إن كان شيطاني النزعة و الغرض و الوسائل و لذا فالحديث عن المشروع "الديني" لدولة ما ليس سهلا و يحتاج إلى تفكير عميق و منهاج دقيق و عمل وثيق و إيمان ...بشغاف القلب لصيق ! و من يتحمل مسئولية هذا المشروع الكبير و الخطير عليه أن يتحمل تبعاته المكلفة جدا و الصبر الجميل و عدم انتظار النتائج في جيل أو جيلين بل بعد ثلاثة أجيال على أقل تقدير !
        لست أدري إن كنت أجبت و لو بقدر بسيط على سؤالك الصعب !
        تقبلي أخلص تحياتي و أصدق تمنياتي لك بالتوفيق في شئونك كلها.
        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • أسماء المنسي
          أديب وكاتب
          • 27-01-2010
          • 1545

          المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
          و أهلا بك أختي الأستاذة أسماء و ألف اعتذار إليك عن التأخر في شكرك و محاولة الإجابة عن سؤالك الكريم، و أسأل الله الكريم التوفيق فيها.
          "إن المنبتَّ لا أرضا قطع و لا ظهرا أبقى" هكذا جاء في الأثر عن النبي محمد، صلى الله عليه و سلم، و المُنْبَتُّ هو المتسرع في مشاريعه و مشاويره، و قديما قيل "من تعجل الأمر قبل إبانه عوقب بحرمانه"، فالمشروع، مشروع الدولة الدينية، كما تقولين، مشروع طويل و مكلف و متعب لأنه يقتضي تهيئة النفوس لقبوله و الرضا به، "ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد، صلى الله عليه و سلم، نبيا و رسولا" كما جاء في الأثر عن النبي محمد، صلى الله عليه و سلم، كذلك، و لجعل الناس، أغلبيتهم على الأقل، يرضون بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد، صلى الله عليه و سلم، نبيا و رسولا، يجب إقناعهم بهذا كله و "دونه خرط القتاد" كما يقال في الأمثال العربية.
          إن الأهواء تعددت و الأغراض تكاثرت و كل الناس معجب برأيه و إن كان شيطاني النزعة و الغرض و الوسائل و لذا فالحديث عن المشروع "الديني" لدولة ما ليس سهلا و يحتاج إلى تفكير عميق و منهاج دقيق و عمل وثيق و إيمان ...بشغاف القلب لصيق ! و من يتحمل مسئولية هذا المشروع الكبير و الخطير عليه أن يتحمل تبعاته المكلفة جدا و الصبر الجميل و عدم انتظار النتائج في جيل أو جيلين بل بعد ثلاثة أجيال على أقل تقدير !
          لست أدري إن كنت أجبت و لو بقدر بسيط على سؤالك الصعب !
          تقبلي أخلص تحياتي و أصدق تمنياتي لك بالتوفيق في شئونك كلها.


          أستاذي القدير حسين ليشوري

          تحياتي لكَ وشكري على إجابتك لسؤالي
          كانت إجابتك قصيرة ولكنها عميقة وأراها أنا معقدة في ظل ما نعيشه في وقتنا الراهن
          فـ تهيئة نفوس الشعوب وغرس الإيمان بالقلوب
          ليس بـ عمل المستحيل ولكن بالجهد ولو قليل

          إن الإسلام أراه الآن مثل صورة بديعة ولكن عليها ضباب وغيوم كثيفة
          نحتاج إلى العمل المكثف لكي نُزيح هذا الضباب ليظهر لنا كل بديع ، ويجب أن يبدأ الفرد بنفسه أولاً.

          ولكن يبقى السؤال
          هل ميولنا لبناء دولة إسلامية أم دينية؟
          !!!

          أستاذ حسين ليشوري
          أشكرك جزيل الشكر لقلمك الثمين الذي انتظره دوماً


          تحية وتقدير
          التعديل الأخير تم بواسطة أسماء المنسي; الساعة 04-07-2011, 15:35.
          [align=right]
          علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
          ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
          تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
          حروف صاغتها الإرادة تبسما
          [/align]

          تعليق

          • أسماء المنسي
            أديب وكاتب
            • 27-01-2010
            • 1545

            المشاركة الأصلية بواسطة اعيان القيسي مشاهدة المشاركة
            4
            العلمانية تتصدر قيادة العالم

            لماذا
            تصدرت العلمانية قيادة العالم..هل بسبب ضعف التيارات الدينية الاسلامية
            لانها اتخذت سياسيات خاطئة..هنا ارى أن حال الأمة تراجع مع تدهور الخلافة
            الإسلامية في اسطنبول و العمل على إرساء دعائم العلمانية فيها بعد الحرب
            العالمية الأولى .. و كذلك الاستعمارات الأجنبية..في المنطقة العربية لانها
            وجدت في العلمانية متنفس لها..ايها الاخوة
            العلمانية الاوربية ظهرت للوجود لتقاوم تسلط الكنيسة في العصور المظلمة في
            أوروبا فهي ردة فعل لإقصاء مارسه رجال الدين من الكنيسة حينما منعوا
            وحاربوا التعلم والبحث العلمي والإكتشاف لذا ظهر هذا التيار ليحصر تسلط
            رجال الدين والكنيسة داخل الكنيسة ..هنا في البلاد العربيةنختلف كليا عن
            علمانية الغرب مع ان المسمى كما ذكر بعض الاستاذة هو عبارة عن شيطان
            رجيم لدى بعض المعارضين..لذا بجب ان نعرفالعلمانية انتشرت في كل مكان .
            واعتقد انه لا طريق لإيقافها فقد سيطرت
            على كل شئ تقريبا وعلى كل وسائل الإعلام وعلى كل المنتجات بأنواعها..اعتقد
            سبب الانتشار لانها لم تتعارض مع الدين واهله. كلنا عرب مسلمون وننتمي
            الى مذاهب عديدة وملل تفوق الحصر لكننا نرى في العلمانية وفي هذا الظرف
            الراهن ضرورة ملحة لمواكبة متطلبات المشهد السياسي والاقتصادي العالمي..



            أستاذ اعيان القيسي

            اختلف معك في أن العلمانية لم تتعارض مع الدين؛
            لأنها تعارضت مع الدين الإسلامي في المعاملات الاقتصادية مثلاً.

            في رأيي أن الدولة العلمانية مقاربة كثيراً للدولة المدنية.
            وكلتا الدولتين تتعارضان مع الدين - مع الاختلاف - ولكن هل من الممكن التغاضي عن هذا التعارض أم لا ؟.

            وهنا تكمن المشكلة؛ ويظل الخلاف قائماً على نظام الحكم في الدول: هل هو ديني أم عسكري أم مدني أم علماني ؟.



            تحياتي
            التعديل الأخير تم بواسطة أسماء المنسي; الساعة 04-07-2011, 16:28.
            [align=right]
            علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
            ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
            تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
            حروف صاغتها الإرادة تبسما
            [/align]

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به.

              المشاركة الأصلية كتبت من طرف أسماء المنسي:
              "كانت إجابتك قصيرة و لكنها عميقة و أراها أنا معقدة في ظل ما نعيشه في وقتنا الراهن، فـتهيئة نفوس الشعوب وغرس الإيمان بالقلوب ليس بـعمل المستحيل و لكن بالجهد و لو قليل ؛ إن الإسلام أراه الآن مثل صورة بديعة ولكن عليها ضباب وغيوم كثيفة، نحتاج إلى العمل المكثف لكي نُزيح هذا الضباب ليظهر لنا كل بديع ، ويجب أن يبدأ الفرد بنفسه أولاً.
              ولكن يبقى السؤال: هل ميولنا لبناء دولة إسلامية أم دينية؟"اهـ.
              أهلا بك أختي الأستاذة أسماء و عساك بخير !
              الإجابة عن أسئلتك المتعددة من وجوه و إن الحديث عن المشروع الإسلامي حديث طويل و متشعب و لا تسمح به المساحة المتاحة هنا إلا أن نخصص لها متصفحا خاصا و هذا ما ينوي الأستاذ أحمد أبو زيد القيام به قريبا إن شاء الله تعالى و سنتعاون فيه بإذن الله.
              أما الآن و هنا فيمكننا أن نقول :
              1 ـ إن المشروع الإسلامي مشروع أمة بأكملها و ليس مشروع فئة أو جماعة أو طائفة أو حزب أو حكومة مؤقتة، و لذا يحتاج إلى جهود المجتمع كله بساسته و علمائه و مثقفيه و عامة الناس، فالساسة بالقرار و الوسائل و العلماء بتفقيه الأمة و المثقفين بالتوعية و العامة بتبني المشروع و احتضانه و مناصرته و الذود عنه بكل شيء؛
              2 ـ و يمكن الشروع فيه المشروع من الآن تدريجيا وفقا لمخطط مدروس و واضح بمراحله و وسائله و منفذيه، و تكفي اليوم النية الصادقة و العزيمة الواثقة و العمل المتواصل إلى النهاية السعيدة و تطبيق ما يمكن تطبيقه من الإسلام و مراعاة ما يمكن، أو ما هو مطلوب، تأجيله إلى حينه لما تتوفر شروطه و ظروفه؛
              3 ـ المشروع هو المشروع الإسلامي وحده و لا مشروع غيره مهما كان جميلا مغريا سهلا سريع التحقيق و الإنجاز إذ لا إيمان لنا إلا بجعل أهوائنا تبعا لما جاء به محمد، صلى الله عليه و سلم "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به" كما جاء في الأثر عنه صلى الله عليه و سلم؛
              4 ـ المسلمون بصالحيهم و مقسطيهم و مستقميهم و منحرفيهم و قاسطيهم و ظالميهم لا يمثلون الإسلام إنما يمثلون ما فهموه أو يفهمونه و ما يعملونه به منه؛
              5 ـ الأخطاء في التنفيذ واردة جدا و محتملة و أخطاء الناس لا تنسب إلى الإسلام مطلقا و إنما تعود إلى القصور في الفهم أو التقصير في التنفيذ و يمكن تصحيح الأخطاء و تكميل النقائص و تطوير الأفكار إلى نهاياتها اللائقة المَرْضية، المهم أن تصدق النوايا و يصلح القصد و هو إرضاء الله تعالى و ليس الشهوات و عبادة الذات و إن بالتمظهر بالمظهر الإسلامي الخادع، فالله يعلم النوايا و سيبطل أي عمل مغشوش، {إن الله لا يصلح عمل المفسدين}، كما هو الحال اليوم عند جماعات كثيرة من "الإسلاميين"؛
              6 ـ الحكومة في الإسلام حكومة مدنية بأتم ما تعنيه هذه اللفظة من دلالات، فهي ليست "ثيوقراطية" و لا عسكرية البتة، ونظام الحكم في الإسلام من أمور الدينا و ليس من أمور الدين بالمفهوم الضيق للدين كما يتوهمه كثير من الناس؛
              7 ـ البدء بالنفس ضرورة و شرط أساسي في المشروع الإسلامي، لكن "النفس" تشمل العائلة و من لنا عليهم سلطان، أو سلطة، من الأقارب و من هم تحت مسئوليتنا، و لو تمعنا في هذا لوجدنا أن المجتمع يكاد يكون عائلة واحدة من هنا سيسهل تحقيق الكثير من المشروع إن نحن اقتنعنا به و بذلنا جهدنا لإقناع الناس أيضا.
              أرجو أن أكون قد وفقت إلى حد ما في توضيح وجهة نظري في الموضوع الخطير و الحساس و المخيف في الوقت نفسه.
              أختي الأستاذة أسماء أشكر لك ما تتكرمين به من مناقشة صريحة، فالحوار الهادئ الهادف الهادي أحد وسائل الوصول إلى الفهم الصحيح و بالحوار تنقدح الأفكار.
              دمت على التواصل البناء الذي يغني و لا يلغي.
              تحيتي و تقديري.

              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • أحمد أبوزيد
                أديب وكاتب
                • 23-02-2010
                • 1617

                الأستاذ الفاضل / حسين ليشورى
                أختى الصغيرة / أسماء المنسى .
                تحية طيبة و بعد .
                رجاء خاص ... تعديل عبارة دولة دينية إلى عبارة دولة مدنية تطبق الشريعة الأسلامية حيث لا يوجد دولة دينية فى الإسلام و رسول الله صلى الله عليه و سلم هو أول من أسس للدولة المدنية بمجرد وصوله الشريف إلى المدينة حيث وضع دستوراً مدنياً يحتكم إليه المسلم و غير المسلم به الواجبات و الحقوق و إحترام حرية الأفراد السياسية و الدينية و الإجتماعية و الأقتصادية ...

                أستاذنا الفاضل حسين ليشورى .
                أنصح نفسى أولاً و شخصكم الكريم ثانياً أن نكونا على حذر فى التعامل مع أختى أسماء فهى صعيديه ماكره ...
                خائفه من تطبيق الشريعة الأسلامية .. خائفة من القائمين عليها فقط .. و لكنها مع تطبيق الشريعة الأسلامية
                متأثره بأفكار الليبراليين الجدد المغيبون فى الأرض ينظرون إلى تطبيق الشريعة الإسلامية من خلال الخلاف السياسى الذى حدث بين بنى أمية و بنى هاشم و بنى أمية و بنى العباس و فترة الفتنة الكبرى آيضاً و كأن الدين هو سبب الخلاف ...
                و كأن ما حدث فى تاريخ الدولة الإسلامية من خلاف سياسى هو الكارثة العظمى و إن الليبرالية أو العلمانية هما طوق النجاة ولايذكرون الحروب المهلكة للبشرية التى قامت بسبب الليبرالية و العلمانية و مات فيها مئات الملايين من البشر ..
                لا يذكرون الفشل حتى الأن فى تطبيق الليبرالية و العلمانية .. سياساً و إجتماعياً و أقتصادياً ..
                أختى أسماء ...
                رجاء خاص ...
                لا يوجد دولة دينية فى الأسلام .....
                و تاريخ المسلمون يؤكد على ذلك .... لا يوجد حكم دينى فى الإسلام ... لا يوجد الحاكم الرب .. أو الناطق بلسان الرب .. لا يوجد أنا ربكم الآعلى
                إنما هى دولة مدنية تطبق الشريعة الإسلامية
                و حبيبنا و قدوتنا و قائدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم هو مؤسس الدولة المدنية و واضع أول دستور مدنى ...

                أختى أسماء أكرر رجائى ..
                إبتعدى عن الغوغاء من الليبراليين الجدد لأنهم منافقون .... كذابون .. و رأسهم ذلك الأسوانى الكاذب ....
                راجعى حوار محمود سعد مع فضيلة الشيخ الحوينى و فضحية الأسوانى على الفضائيات


                تحياتى و تقديرى
                أحمد أبوزيد

                تعليق

                • أحمد أبوزيد
                  أديب وكاتب
                  • 23-02-2010
                  • 1617

                  المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                  المشاركة الأصلية كتبت من طرف أسماء المنسي:
                  "كانت إجابتك قصيرة و لكنها عميقة و أراها أنا معقدة في ظل ما نعيشه في وقتنا الراهن، فـتهيئة نفوس الشعوب وغرس الإيمان بالقلوب ليس بـعمل المستحيل و لكن بالجهد و لو قليل ؛ إن الإسلام أراه الآن مثل صورة بديعة ولكن عليها ضباب وغيوم كثيفة، نحتاج إلى العمل المكثف لكي نُزيح هذا الضباب ليظهر لنا كل بديع ، ويجب أن يبدأ الفرد بنفسه أولاً.
                  ولكن يبقى السؤال: هل ميولنا لبناء دولة إسلامية أم دينية؟"اهـ.
                  أهلا بك أختي الأستاذة أسماء و عساك بخير !
                  الإجابة عن أسئلتك المتعددة من وجوه و إن الحديث عن المشروع الإسلامي حديث طويل و متشعب و لا تسمح به المساحة المتاحة هنا إلا أن نخصص لها متصفحا خاصا و هذا ما ينوي الأستاذ أحمد أبو زيد القيام به قريبا إن شاء الله تعالى و سنتعاون فيه بإذن الله.
                  أما الآن و هنا فيمكننا أن نقول :
                  1 ـ إن المشروع الإسلامي مشروع أمة بأكملها و ليس مشروع فئة أو جماعة أو طائفة أو حزب أو حكومة مؤقتة، و لذا يحتاج إلى جهود المجتمع كله بساسته و علمائه و مثقفيه و عامة الناس، فالساسة بالقرار و الوسائل و العلماء بتفقيه الأمة و المثقفين بالتوعية و العامة بتبني المشروع و احتضانه و مناصرته و الذود عنه بكل شيء؛
                  2 ـ و يمكن الشروع فيه المشروع من الآن تدريجيا وفقا لمخطط مدروس و واضح بمراحله و وسائله و منفذيه، و تكفي اليوم النية الصادقة و العزيمة الواثقة و العمل المتواصل إلى النهاية السعيدة و تطبيق ما يمكن تطبيقه من الإسلام و مراعاة ما يمكن، أو ما هو مطلوب، تأجيله إلى حينه لما تتوفر شروطه و ظروفه؛
                  3 ـ المشروع هو المشروع الإسلامي وحده و لا مشروع غيره مهما كان جميلا مغريا سهلا سريع التحقيق و الإنجاز إذ لا إيمان لنا إلا بجعل أهوائنا تبعا لما جاء به محمد، صلى الله عليه و سلم "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به" كما جاء في الأثر عنه صلى الله عليه و سلم؛
                  4 ـ المسلمون بصالحيهم و مقسطيهم و مستقميهم و منحرفيهم و قاسطيهم و ظالميهم لا يمثلون الإسلام إنما يمثلون ما فهموه أو يفهمونه و ما يعملونه به منه؛
                  5 ـ الأخطاء في التنفيذ واردة جدا و محتملة و أخطاء الناس لا تنسب إلى الإسلام مطلقا و إنما تعود إلى القصور في الفهم أو التقصير في التنفيذ و يمكن تصحيح الأخطاء و تكميل النقائص و تطوير الأفكار إلى نهاياتها اللائقة المَرْضية، المهم أن تصدق النوايا و يصلح القصد و هو إرضاء الله تعالى و ليس الشهوات و عبادة الذات و إن بالتمظهر بالمظهر الإسلامي الخادع، فالله يعلم النوايا و سيبطل أي عمل مغشوش، {إن الله لا يصلح عمل المفسدين}، كما هو الحال اليوم عند جماعات كثيرة من "الإسلاميين"؛
                  6 ـ الحكومة في الإسلام حكومة مدنية بأتم ما تعنيه هذه اللفظة من دلالات، فهي ليست "ثيوقراطية" و لا عسكرية البتة، ونظام الحكم في الإسلام من أمور الدينا و ليس من أمور الدين بالمفهوم الضيق للدين كما يتوهمه كثير من الناس؛
                  7 ـ البدء بالنفس ضرورة و شرط أساسي في المشروع الإسلامي، لكن "النفس" تشمل العائلة و من لنا عليهم سلطان، أو سلطة، من الأقارب و من هم تحت مسئوليتنا، و لو تمعنا في هذا لوجدنا أن المجتمع يكاد يكون عائلة واحدة من هنا سيسهل تحقيق الكثير من المشروع إن نحن اقتنعنا به و بذلنا جهدنا لإقناع الناس أيضا.
                  أرجو أن أكون قد وفقت إلى حد ما في توضيح وجهة نظري في الموضوع الخطير و الحساس و المخيف في الوقت نفسه.
                  أختي الأستاذة أسماء أشكر لك ما تتكرمين به من مناقشة صريحة، فالحوار الهادئ الهادف الهادي أحد وسائل الوصول إلى الفهم الصحيح و بالحوار تنقدح الأفكار.
                  دمت على التواصل البناء الذي يغني و لا يلغي.
                  تحيتي و تقديري.

                  الأستاذ الفاضل / حسين ليشورى

                  نشكرك جزيل الشكر على التوضيح بأن الدولة فى الإسلام دولة مدنية ...


                  تحياتى و تقديرى
                  أحمد أبوزيد

                  تعليق

                  • حسين ليشوري
                    طويلب علم، مستشار أدبي.
                    • 06-12-2008
                    • 8016

                    المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة

                    الأستاذ الفاضل / حسين ليشورى
                    نشكرك جزيل الشكر على التوضيح بأن الدولة فى الإسلام دولة مدنية ...
                    تحياتى و تقديرى
                    أحمد أبوزيد
                    أخي الفاضل الأستاذ أحمد : تحية طيبة و عساك بخير.
                    أشكر لك ما تفضلت به من تنويه بتوضيحي السابق و هذا ما أكرره منذ البداية لأختنا أسماء، فالدولة الإسلامية دولة مدنية نظريا و واقعيا لكن يبدو أن الناس لا يقرأون أو لا يحبون أن يقرأوا ما لا يتماشى مع أهوائهم.
                    أما قولك عن أختنا الأستاذة أسماء
                    :"أنصح نفسى أولاً و شخصكم الكريم ثانياً أن نكون على حذر فى التعامل مع أختى أسماء فهى صعيديه ماكره ... خائفه من تطبيق الشريعة الأسلامية .. خائفة من القائمين عليها فقط .. و لكنها مع تطبيق الشريعة الأسلامية متأثره بأفكار الليبراليين الجدد المغيبون فى الأرض ينظرون إلى تطبيق الشريعة الإسلامية ..." فأنا على يقين أنها ليست خائفة فقط و إنما هي مرعوبة من الإسلاميين و ليس من الإسلام و دورنا أن نزيل خوفها بالدليل و الحجة و أن نقنعها بالنصوص الصحيحة الصريحة فإن اقتنعت فبها و نعمت و إلا فالعيب فينا إذ لم نستطع إقناع أستاذة في القانون و الأستاذية فيه ترتكز على الدليل القاطع و البرهان الساطع و إلا فبالخطاب اللامع !
                    أخي الفاضل أحمد أكرر لك شكري و تقديري و ليتنا نرتفع بالحوار مع "الخصوم" (؟!!!) إلى مستوى الحجة و الدليل بدلا من التهمة و ... التخييل !
                    تحيتي.
                    sigpic
                    (رسم نور الدين محساس)
                    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                    "القلم المعاند"
                    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                    تعليق

                    • أسماء المنسي
                      أديب وكاتب
                      • 27-01-2010
                      • 1545

                      المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                      المشاركة الأصلية كتبت من طرف أسماء المنسي:

                      "كانت إجابتك قصيرة و لكنها عميقة و أراها أنا معقدة في ظل ما نعيشه في وقتنا الراهن، فـتهيئة نفوس الشعوب وغرس الإيمان بالقلوب ليس بـعمل المستحيل و لكن بالجهد و لو قليل ؛ إن الإسلام أراه الآن مثل صورة بديعة ولكن عليها ضباب وغيوم كثيفة، نحتاج إلى العمل المكثف لكي نُزيح هذا الضباب ليظهر لنا كل بديع ، ويجب أن يبدأ الفرد بنفسه أولاً.
                      ولكن يبقى السؤال: هل ميولنا لبناء دولة إسلامية أم دينية؟"اهـ.
                      أهلا بك أختي الأستاذة أسماء و عساك بخير !
                      الإجابة عن أسئلتك المتعددة من وجوه و إن الحديث عن المشروع الإسلامي حديث طويل و متشعب و لا تسمح به المساحة المتاحة هنا إلا أن نخصص لها متصفحا خاصا و هذا ما ينوي الأستاذ أحمد أبو زيد القيام به قريبا إن شاء الله تعالى و سنتعاون فيه بإذن الله.
                      أما الآن و هنا فيمكننا أن نقول :

                      1 ـ إن المشروع الإسلامي مشروع أمة بأكملها و ليس مشروع فئة أو جماعة أو طائفة أو حزب أو حكومة مؤقتة، و لذا يحتاج إلى جهود المجتمع كله بساسته و علمائه و مثقفيه و عامة الناس، فالساسة بالقرار و الوسائل و العلماء بتفقيه الأمة و المثقفين بالتوعية و العامة بتبني المشروع و احتضانه و مناصرته و الذود عنه بكل شيء؛


                      2 ـ و يمكن الشروع فيه المشروع من الآن تدريجيا وفقا لمخطط مدروس و واضح بمراحله و وسائله و منفذيه، و تكفي اليوم النية الصادقة و العزيمة الواثقة و العمل المتواصل إلى النهاية السعيدة و تطبيق ما يمكن تطبيقه من الإسلام و مراعاة ما يمكن، أو ما هو مطلوب، تأجيله إلى حينه لما تتوفر شروطه و ظروفه؛


                      3 ـ المشروع هو المشروع الإسلامي وحده و لا مشروع غيره مهما كان جميلا مغريا سهلا سريع التحقيق و الإنجاز إذ لا إيمان لنا إلا بجعل أهوائنا تبعا لما جاء به محمد، صلى الله عليه و سلم "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به" كما جاء في الأثر عنه صلى الله عليه و سلم؛


                      4 ـ المسلمون بصالحيهم و مقسطيهم و مستقميهم و منحرفيهم و قاسطيهم و ظالميهم لا يمثلون الإسلام إنما يمثلون ما فهموه أو يفهمونه و ما يعملونه به منه؛


                      5 ـ الأخطاء في التنفيذ واردة جدا و محتملة و أخطاء الناس لا تنسب إلى الإسلام مطلقا و إنما تعود إلى القصور في الفهم أو التقصير في التنفيذ و يمكن تصحيح الأخطاء و تكميل النقائص و تطوير الأفكار إلى نهاياتها اللائقة المَرْضية، المهم أن تصدق النوايا و يصلح القصد و هو إرضاء الله تعالى و ليس الشهوات و عبادة الذات و إن بالتمظهر بالمظهر الإسلامي الخادع، فالله يعلم النوايا و سيبطل أي عمل مغشوش، {إن الله لا يصلح عمل المفسدين}، كما هو الحال اليوم عند جماعات كثيرة من "الإسلاميين"؛


                      6 ـ الحكومة في الإسلام حكومة مدنية بأتم ما تعنيه هذه اللفظة من دلالات، فهي ليست "ثيوقراطية" و لا عسكرية البتة، ونظام الحكم في الإسلام من أمور الدينا و ليس من أمور الدين بالمفهوم الضيق للدين كما يتوهمه كثير من الناس؛


                      7 ـ البدء بالنفس ضرورة و شرط أساسي في المشروع الإسلامي، لكن "النفس" تشمل العائلة و من لنا عليهم سلطان، أو سلطة، من الأقارب و من هم تحت مسئوليتنا، و لو تمعنا في هذا لوجدنا أن المجتمع يكاد يكون عائلة واحدة من هنا سيسهل تحقيق الكثير من المشروع إن نحن اقتنعنا به و بذلنا جهدنا لإقناع الناس أيضا.


                      أرجو أن أكون قد وفقت إلى حد ما في توضيح وجهة نظري في الموضوع الخطير و الحساس و المخيف في الوقت نفسه.


                      أختي الأستاذة أسماء أشكر لك ما تتكرمين به من مناقشة صريحة، فالحوار الهادئ الهادف الهادي أحد وسائل الوصول إلى الفهم الصحيح و بالحوار تنقدح الأفكار.


                      دمت على التواصل البناء الذي يغني و لا يلغي.


                      تحيتي و تقديري.





                      الأستاذ القدير حسين ليشوري أهلاً ومرحباً بكَ

                      أشكرك جزيل الشكر لما قدمته لنا ولي خاصة ، فـ إسلوبك الهادئ الراقي في الحوار يجعلني أطمع في المزيد

                      أستاذ حسين لق ذكرت حضرتك نقطة هامة وهي : الساسة والعلماء والمثقفين والعامة
                      اسمح لي أن أوضح رأيي في هؤلاء
                      ساسة : مسيطرون طامعون في سلطة ، فارضين قناعة ما.
                      علماء : مسيرون مستغلين علمهم في تفصيل ما يخدم سيدهم.
                      مثقفين : نادرين ، مضطهدين إذا خالفوا الأسياد ، وأيضاً رافضين الرأي المخالف لهم.
                      عامة : مستحمرين -من الاستحمار- تسوقهم فكرة ماكرة قالها سيدهم ليسوقهم.

                      تكمن المشكلة الأساسية في الضمائر تليها العقول
                      فـ الضمير الصافي بدون عقل يتقبل النقد والرأي الأخر لا يصلح لبناء مجتمع صالح.
                      والعقل الذي يتقبل الرأي الأخر بدون ضمير لا يصلح لبناء مجتمع صالح.

                      ولقد ذكرت حضرتك إن أهم شئ أن تصدق النوايا وتصلح المقاصد وهنا اتفق معك تماماً
                      ولكن الواقع الآن لا يُبشر بالخير أبداً.

                      أما بخصوص البدء بالنفس فـ أنا قد اختلف مع حضرتك في شئ بسيط قد أكون خاطئة فيه وهو أن الفرد ليس مسئول عن نوايا أحد ؛ المسئولية تكون في الظواهر ولكن الكامن في النفس فـ هو ملك النفس ذاتها ولا يخضع لمسئولية أحد.
                      الأب مسئول عن أسرته ولكنه لا يتسطيع أن يغير من أفكار ومعتقدات ونوايا الأبناء ، قد يوضح لهم فكره ولكن لايمكن أن يجبرهم على الاقتناع بفكره ؛ وبذلك تكون المسئولية مسئولية فردية.
                      ويجب أن نبدء بأنفسنا

                      أستاذ حسين ليشوري حقاً لا أستطيع أن أوفيك قدرك وحقك في الشكر فـ قد أتعبتك معي كثيراً
                      أشكرك أستاذي

                      تحية وتقدير
                      [align=right]
                      علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
                      ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
                      تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
                      حروف صاغتها الإرادة تبسما
                      [/align]

                      تعليق

                      • أسماء المنسي
                        أديب وكاتب
                        • 27-01-2010
                        • 1545

                        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
                        الأستاذ الفاضل / حسين ليشورى
                        أختى الصغيرة / أسماء المنسى .
                        تحية طيبة و بعد .
                        رجاء خاص ... تعديل عبارة دولة دينية إلى عبارة دولة مدنية تطبق الشريعة الأسلامية حيث لا يوجد دولة دينية فى الإسلام و رسول الله صلى الله عليه و سلم هو أول من أسس للدولة المدنية بمجرد وصوله الشريف إلى المدينة حيث وضع دستوراً مدنياً يحتكم إليه المسلم و غير المسلم به الواجبات و الحقوق و إحترام حرية الأفراد السياسية و الدينية و الإجتماعية و الأقتصادية ...


                        سؤال
                        ما دليلك على أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو أول من أسس الدولة المدنية؟
                        أنت تقول أن الدولة المدنية تطبق الشريعة الأسلامية ؛ إذن كيف تُسميها مدنية وهي إسلامية ، دولة تطبق شريعة معينة -سواء إسلامية أو مسيحية أو بوذية- فـ هي دولة دينية كونها إختصت شريعة معينة تحتكم إليها.
                        بالإضافة إلى أن هذا الحوار ليس إسلامي فقط فـ كثيراً كررت أنه مقارنة أنظمة فـ لايصح أن نقول الأفضل الأسلام ، كون إننا فضلنا الأسلام هذا يعتبر إننا فضلنا الدين بصفة عامة.

                        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
                        أستاذنا الفاضل حسين ليشورى .
                        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
                        أنصح نفسى أولاً و شخصكم الكريم ثانياً أن نكونا على حذر فى التعامل مع أختى أسماء فهى صعيديه ماكره ...
                        خائفه من تطبيق الشريعة الأسلامية .. خائفة من القائمين عليها فقط .. و لكنها مع تطبيق الشريعة الأسلامية
                        متأثره بأفكار الليبراليين الجدد المغيبون فى الأرض ينظرون إلى تطبيق الشريعة الإسلامية من خلال الخلاف السياسى الذى حدث بين بنى أمية و بنى هاشم و بنى أمية و بنى العباس و فترة الفتنة الكبرى آيضاً و كأن الدين هو سبب الخلاف ...
                        و كأن ما حدث فى تاريخ الدولة الإسلامية من خلاف سياسى هو الكارثة العظمى و إن الليبرالية أو العلمانية هما طوق النجاة ولايذكرون الحروب المهلكة للبشرية التى قامت بسبب الليبرالية و العلمانية و مات فيها مئات الملايين من البشر ..
                        لا يذكرون الفشل حتى الأن فى تطبيق الليبرالية و العلمانية .. سياساً و إجتماعياً و أقتصادياً ..


                        صعيدية وأفتخر ولكن لا أرى لها مجال في هذا الحوار
                        ماكرة ؟!!! بصراحة لا أجد رد سوى شكرك على أسلوب حوارك
                        خائفة من تطبيق الشريعة الأسلامية ... هنا دخلت في مكنوناتي وأتطلعت على ما لم أطلع أنا عليه !!!!!!!
                        متأثرة بأفكار الليبراليون الجدد ..... "أشققت عن قلبي؟"
                        الليبراليين مغيبون ..... إلخ ...... وهل الشريعة الأسلامية التي تريد تطبيقها ومن مؤيديها ترفض الرأي الأخر؟
                        هل تعرفهم جيداً معرفة حق لتحكم عليهم؟ وما دليلك؟


                        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
                        أختى أسماء ...
                        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
                        رجاء خاص ...
                        لا يوجد دولة دينية فى الأسلام .....
                        و تاريخ المسلمون يؤكد على ذلك .... لا يوجد حكم دينى فى الإسلام ... لا يوجد الحاكم الرب .. أو الناطق بلسان الرب .. لا يوجد أنا ربكم الآعلى
                        إنما هى دولة مدنية تطبق الشريعة الإسلامية
                        و حبيبنا و قدوتنا و قائدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم هو مؤسس الدولة المدنية و واضع أول دستور مدنى ...

                        ومن قال إنني أتحدث عن الأسلام بصفة خاصة؟ كلامي وأصل الحوار عام لم يخصص أي دين.
                        وهنا أترك سؤال لكَ ولمن يمتلك إجابة
                        ما الدليل على أن الأسلام دولة مدنية ولا يوجد به حكم ديني وأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أول مؤسس للدولة المدنية؟
                        وسؤال أخر
                        ما المقصود بالدولة المدنية؟

                        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
                        أختى أسماء أكرر رجائى ..
                        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
                        إبتعدى عن الغوغاء من الليبراليين الجدد لأنهم منافقون .... كذابون .. و رأسهم ذلك الأسوانى الكاذب ....
                        راجعى حوار محمود سعد مع فضيلة الشيخ الحوينى و فضحية الأسوانى على الفضائيات


                        تحياتى و تقديرى
                        أحمد أبوزيد
                        ومن قال إنني ليبرالية أو أتفق مع الليبراليين ؟
                        أستاذ أحمد رجاء لاتسب أحد ف هذا ليس من الأسلام في شئ
                        وإذا كنا سنتكلم عن فضيحة أو أخطاء الأسواني فـ يجب أن لا ننسى أخطاء الحويني
                        نحن بشر ولسنا معصومين من الخطأ


                        وفي النهاية
                        اختلاف الرأي لا يفسد الود

                        تحياتي

                        [align=right]
                        علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
                        ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
                        تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
                        حروف صاغتها الإرادة تبسما
                        [/align]

                        تعليق

                        • أسماء المنسي
                          أديب وكاتب
                          • 27-01-2010
                          • 1545

                          المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                          أخي الفاضل الأستاذ أحمد : تحية طيبة و عساك بخير.
                          أشكر لك ما تفضلت به من تنويه بتوضيحي السابق و هذا ما أكرره منذ البداية لأختنا أسماء، فالدولة الإسلامية دولة مدنية نظريا و واقعيا لكن يبدو أن الناس لا يقرأون أو لا يحبون أن يقرأوا ما لا يتماشى مع أهوائهم.
                          أما قولك عن أختنا الأستاذة أسماء:"أنصح نفسى أولاً و شخصكم الكريم ثانياً أن نكون على حذر فى التعامل مع أختى أسماء فهى صعيديه ماكره ... خائفه من تطبيق الشريعة الأسلامية .. خائفة من القائمين عليها فقط .. و لكنها مع تطبيق الشريعة الأسلامية متأثره بأفكار الليبراليين الجدد المغيبون فى الأرض ينظرون إلى تطبيق الشريعة الإسلامية ..." فأنا على يقين أنها ليست خائفة فقط و إنما هي مرعوبة من الإسلاميين و ليس من الإسلام و دورنا أن نزيل خوفها بالدليل و الحجة و أن نقنعها بالنصوص الصحيحة الصريحة فإن اقتنعت فبها و نعمت و إلا فالعيب فينا إذ لم نستطع إقناع أستاذة في القانون و الأستاذية فيه ترتكز على الدليل القاطع و البرهان الساطع و إلا فبالخطاب اللامع !
                          أخي الفاضل أحمد أكرر لك شكري و تقديري و ليتنا نرتفع بالحوار مع "الخصوم" (؟!!!) إلى مستوى الحجة و الدليل بدلا من التهمة و ... التخييل !
                          تحيتي.
                          أستاذي ومعلمي حسين ليشوري
                          أهلاً ومرحباً بك

                          أرجو توضيح أن الدولة الأسلامية هي دولة مدنية نظرياً و واقعياً كيف ذلك؟
                          أتمنى أن لا تنزعج من كثرة اسئلتي فـ أنا طامعة في كرمك وفكرك وعلمك الوفير داعية الله أن يزيدك منه.

                          تحية وتقدير
                          [align=right]
                          علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
                          ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
                          تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
                          حروف صاغتها الإرادة تبسما
                          [/align]

                          تعليق

                          • أحمد أبوزيد
                            أديب وكاتب
                            • 23-02-2010
                            • 1617

                            المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
                            المحور الأول : نظم الحكم .



                            ثانيا ً : - نظام الحكم الدينى .


                            صورة من صور نظم الحكم التى بدأت مع بداية وجود الإنسان على الأرض وقد تطور بتطور الحياة الإنسانية فبدأ متمثلاً فى كاهن القبيلة صاحب النفوذ و السلطة على الحاكم و لدى أفراد القبيلة آيضاً و هذه هى أول صورة من صور نظام الحكم الدينى المستتر فالحاكم مدنى و المتحكم و المسيطر هو رجل الدين و قد يأخذ الصورة المباشرة فى الحكم و يبدأ بأن يكون الكاهن هو الحاكم ....
                            و صورة أكثر تقدماً بأن ينزل الحاكم على نفسه صفه الأله و الرب
                            أنا ربكم الآعلى و الفراعنة فى مصر .. و من خلف الفرعون توجد شخصية الكاهن أو مجلس الكهنة ... و آيضاً نجده حتى الأن فى هضبة التبت شمال الصين .
                            و مع تطور الحياة الإنسانية و نزول الرسالات السماوية نجد نفس الصورتان رجال الكنيسة يسطيرون على الحكم فى أوربا خلال القرون الوسطى و هناك الصورة المستترة و راسبوتين فى روسيا القيصرية و مع تطور الحياة الإنسانية أكثر فأكثر نجد رجل الدين قد تطور آيضاً ليأخذ صورة تتلائم مع محدثات العصر و يتمثل فى هيئة دينية تدير النظام و تحدد المسارات فنجد هيئة صيانة الدستور فى إيران و المرشد العام للثورة

                            نظام الحكم الدينى .

                            الحكم بأسم الرب ... الحكم بأسم السماء ...
                            حيث تظهر طبقة رجال الدين ... رجال الله على الأرض فيصنعون لأنفسهم هاله من القدسية و الإجلال يضعون أنفسهم فى مرتبة آعلى من أفراد الشعب لديهم خصائص سماوية .
                            لهم الطاعة على الأرض للوصول إلى جنة السماء ..
                            الخروج عليهم غضب لرب السماء و التقرب منهم منحة سماوية يجب على جميع أفراد الشعب السعى الدائم للوصول إليها .
                            يستخدم الدين كأدة لتسيس و إدارة المجتمع فتحدث إختراقات لأصول و قواعد الدين الذى يحرف لتحقيق مآرب رجال الدين و يقون رجل الدين هو أول من يخالف رسالة السماء لتحقيق أهداف شخصية ...
                            نظام طبقى مستبد يستعبد الفرد و يقتنص حرياته و كرامته و إنسانيته
                            و ينخر السوس أول ما ينخر فى النظام نفسه لأنه خالف شرع الله و طوع و غير بما أمر به الله و ينتشر الفساد فى المجتمع و سريعاً سريعاً ما ينهار النظام الدينى ...

                            و من هذا المنطلق نستطيع أن نضع صورة بسيطة و سهلة لتصور النظام الدينى هو عندما يكون الحاكم رجل دين أو هناك رجال أو هيئة دينية تتحكم فى الحاكم الفعلى للبلاد .

                            و هناك خلط كبير و مقصود من أعداء الدين الأسلامى حين خلقوا صورة ذهنية لدى الفرد بإن الدولة التى تطبق الشريعية الأسلامية هى دولة دينية ينطبق عليها ما ينطبق على الدولة الدينية فى أوروبا حين العصور الوسطى أو حكم طالبان فى العصر الحديث ..
                            كلا و الله و ألف كلا .....

                            دولة دينية آى الحاكم رجل دين أو وجود هيئة دينية تقود الحاكم .

                            و مما سبق نقول إن نظام الحكم الدينى مرفوض كما رفضنا نظام الحكم العسكرى .



                            يتبع .


                            تحياتى و تقديرى
                            أحمد أبوزيد

                            أستاذة أسماء

                            ما سبق هى ثانى مشاركة لى فى هذا الموضوع و قد أوضحت هنا معايير الدولة الدينية

                            و هذه المعايير و المواصفات لم تطبق خلال الدولة الإسلامية منذ نشأتها على يد رسول الأنسانية صلى الله عليه و سلم .....

                            رسول الله لم يحكم بأسم الرب بل كان الأمر شورى بين المسلمين ....

                            رسول الله يستشير أمور الدنيا بين أصحابه و يطبق ما يتم الإتفاق عليه حتى و لو خالف رآى رسول الله و لنا فى أختيار موقع الحرب فى غزوة بدر المثال و آيضاً عندما إتخذ قرار التصرف فى أسرى بدر كان شورى

                            و هناك الكثير من الأحداث مذكورة فى السيرة النبوية تؤكد على تطبيق أمر الشورى

                            دليلى على مدنية الدولة و تأسيسها على يد رسول الله هى وثيقة المدينة التى وضعها رسول الله فهو أول دستور مدنى و ذكرتها هنا عدة مرات

                            هذا ليس رأى الخاص بل هورأى العلماء سواء فى الدين أو السياسة فإذا كان رأى العلماء لا تهتمين به و تكتفى برآيك فهذا أمرك وحدك لا يخصنا

                            أستاذنا الفاضل حسين ليشورى يقول مدنية .... و حضرتك مصممة إنها دينية

                            هذا الجزء الأول من الرد على مشاركتك الأخيرة و سوف أستمر فى الرد عليها حيث تحتوى على الكثير من الأمور التى يجب أن أوضحها

                            تحياتى و تقديرى
                            أحمد أبوزيد

                            تعليق

                            • أحمد أبوزيد
                              أديب وكاتب
                              • 23-02-2010
                              • 1617

                              المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة



                              ثالثاً : - الدولة المدنية .

                              سوف نتحدث فى هذه الجزئية عن الدولة المدنية الأسلامية حيث أن موضوع المتصفح ينطلق من نداء الثوار فى ميدان التحرير بمدنية الدولة و هنا تكون الدولة هى مصر .....
                              مصر ذات الأغلبية الأسلامية ..........
                              و لن نطرح تصورنا حول الدولة المدنية العلمانية حيث إنها لن تتوافق مع دولة الموضوع ..........
                              كذلك لا أفضل الحديث عن المدنية العلمانية حتى لا نخرج أو يخرجنا أحد عن مسار الموضوع .

                              أحترام أفراد الشعب بغض النظر عن القومية أو الدين أو الجنس أو الفكر
                              ضمان حرية الأفراد فى تكوين الأحزاب السياسية و الدينية و الإجتماعية و جمعيات المجتمع المدنى و النقابات العمالية و الفئوية و إصدار الصحف العامة و الخاصة و الفئوية .
                              الفصل بين السلطات – التنفيذية – التشريعية – القضائية .
                              حرية مسائلة المحكوم للحاكم دون إستبداد أو تعسف أو أعتقال أو وضع آى قيود على الممارسة السياسية للأفراد
                              للمواطن الحق فى التملك و إبداء الرأى و التفكير و ممارسة عقائده الدينية فى ظل دستور يحمى حقوق الأفراد و يحدد واجبتهم إتجاه الدولة و ضمان تنفيذها فلا حقوق بدون واجبات .
                              جميع أفراد المجتمع متساويين فى الحقوق و الواجبات .
                              حرية العمل السياسى و الأجتماعى دون قيود أو تفريق من حيث القومية أو الدين أو الجنس
                              حق المواطنة مكفول لجميع أفراد المجتمع فلا إضهاد دينى أو فئوى أو طائفى .
                              هذا كله يدور فى فلك دين الدولة و هو الأسلام مع حرية العقيدة لأصحاب الرسالات السماوية .

                              تحياتى و تقديرى
                              أحمد أبوزيد
                              أستاذة أسماء

                              هذه هى المشاركة الرابعة لى فى هذا المتصفح و أذكر به معايير الدولة المدنية

                              و هى نفس مواصفات الدولة الأسلامية منذ أنشأها رسول الله صلى الله عليه و سلم


                              مستمر فى الرد على المشاركة الاخيرة


                              تحياتى و تقديرى
                              أحمد أبوزيد

                              تعليق

                              • أسماء المنسي
                                أديب وكاتب
                                • 27-01-2010
                                • 1545

                                المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد أبوزيد
                                المحور الأول : نظم الحكم .





                                ثانيا ً : - نظام الحكم الدينى .


                                صورة من صور نظم الحكم التى بدأت مع بداية وجود الإنسان على الأرض وقد تطور بتطور الحياة الإنسانية فبدأ متمثلاً فى كاهن القبيلة صاحب النفوذ و السلطة على الحاكم و لدى أفراد القبيلة آيضاً و هذه هى أول صورة من صور نظام الحكم الدينى المستتر فالحاكم مدنى و المتحكم و المسيطر هو رجل الدين و قد يأخذ الصورة المباشرة فى الحكم و يبدأ بأن يكون الكاهن هو الحاكم ....
                                و صورة أكثر تقدماً بأن ينزل الحاكم على نفسه صفه الأله و الرب
                                أنا ربكم الآعلى و الفراعنة فى مصر .. و من خلف الفرعون توجد شخصية الكاهن أو مجلس الكهنة ... و آيضاً نجده حتى الأن فى هضبة التبت شمال الصين .
                                و مع تطور الحياة الإنسانية و نزول الرسالات السماوية نجد نفس الصورتان رجال الكنيسة يسطيرون على الحكم فى أوربا خلال القرون الوسطى و هناك الصورة المستترة و راسبوتين فى روسيا القيصرية و مع تطور الحياة الإنسانية أكثر فأكثر نجد رجل الدين قد تطور آيضاً ليأخذ صورة تتلائم مع محدثات العصر و يتمثل فى هيئة دينية تدير النظام و تحدد المسارات فنجد هيئة صيانة الدستور فى إيران و المرشد العام للثورة

                                نظام الحكم الدينى .

                                الحكم بأسم الرب ... الحكم بأسم السماء ...
                                حيث تظهر طبقة رجال الدين ... رجال الله على الأرض فيصنعون لأنفسهم هاله من القدسية و الإجلال يضعون أنفسهم فى مرتبة آعلى من أفراد الشعب لديهم خصائص سماوية .
                                لهم الطاعة على الأرض للوصول إلى جنة السماء ..
                                الخروج عليهم غضب لرب السماء و التقرب منهم منحة سماوية يجب على جميع أفراد الشعب السعى الدائم للوصول إليها .
                                يستخدم الدين كأدة لتسيس و إدارة المجتمع فتحدث إختراقات لأصول و قواعد الدين الذى يحرف لتحقيق مآرب رجال الدين و يقون رجل الدين هو أول من يخالف رسالة السماء لتحقيق أهداف شخصية ...
                                نظام طبقى مستبد يستعبد الفرد و يقتنص حرياته و كرامته و إنسانيته
                                و ينخر السوس أول ما ينخر فى النظام نفسه لأنه خالف شرع الله و طوع و غير بما أمر به الله و ينتشر الفساد فى المجتمع و سريعاً سريعاً ما ينهار النظام الدينى ...

                                و من هذا المنطلق نستطيع أن نضع صورة بسيطة و سهلة لتصور النظام الدينى هو عندما يكون الحاكم رجل دين أو هناك رجال أو هيئة دينية تتحكم فى الحاكم الفعلى للبلاد .

                                و هناك خلط كبير و مقصود من أعداء الدين الأسلامى حين خلقوا صورة ذهنية لدى الفرد بإن الدولة التى تطبق الشريعية الأسلامية هى دولة دينية ينطبق عليها ما ينطبق على الدولة الدينية فى أوروبا حين العصور الوسطى أو حكم طالبان فى العصر الحديث ..
                                كلا و الله و ألف كلا .....

                                دولة دينية آى الحاكم رجل دين أو وجود هيئة دينية تقود الحاكم .

                                و مما سبق نقول إن نظام الحكم الدينى مرفوض كما رفضنا نظام الحكم العسكرى .



                                المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة

                                يتبع .


                                تحياتى و تقديرى
                                أحمد أبوزيد



                                أستاذة أسماء

                                ما سبق هى ثانى مشاركة لى فى هذا الموضوع و قد أوضحت هنا معايير الدولة الدينية


                                ما الدليل على أن هذه هي معايير الدولة الدينية؟

                                المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
                                و هذه المعايير و المواصفات لم تطبق خلال الدولة الإسلامية منذ نشأتها على يد رسول الأنسانية صلى الله عليه و سلم .....
                                المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة

                                رسول الله لم يحكم بأسم الرب بل كان الأمر شورى بين المسلمين ....

                                رسول الله يستشير أمور الدنيا بين أصحابه و يطبق ما يتم الإتفاق عليه حتى و لو خالف رآى رسول الله و لنا فى أختيار موقع الحرب فى غزوة بدر المثال و آيضاً عندما إتخذ قرار التصرف فى أسرى بدر كان شورى

                                و هناك الكثير من الأحداث مذكورة فى السيرة النبوية تؤكد على تطبيق أمر الشورى

                                أليس قرآننا هو شريعة المسلمين فـ هل كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يستشير في كتاب الله وشريعته؟
                                أم كان يحكم بكتاب الله ؟
                                والفتح الديني ألم يكن بإسم الدين؟

                                المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
                                دليلى على مدنية الدولة و تأسيسها على يد رسول الله هى وثيقة المدينة التى وضعها رسول الله فهو أول دستور مدنى و ذكرتها هنا عدة مرات


                                أين نصوص هذه الوثيقة حتى نتناقش فيها بموضوعية؟


                                المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
                                هذا ليس رأى الخاص بل هورأى العلماء سواء فى الدين أو السياسة فإذا كان رأى العلماء لا تهتمين به و تكتفى برآيك فهذا أمرك وحدك لا يخصنا


                                من هم هؤلاء العلماء ؟ وهل تتحدث بإسمهم كما تحدثت بإسمي وصنفتني من الليبراليين الجدد وأيضاً قولت إنني لايهمني رأي العلماء فـ هل تتحدث بإسمي وأسمهم الآن؟!!!

                                المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
                                أستاذنا الفاضل حسين ليشورى يقول مدنية .... و حضرتك مصممة إنها دينية


                                أستاذ حسين ليشوري مع كامل احترامي له ولكني طلبت منه دليل على المدنية ؛ فـ الكلام دون أدلة لايصح ، والحوار الهادف يجب أن يكون حيادي فـ أنا لم أصمم على شئ بل أستوضح أمور سواء كانت دينية أو علمانية أو مدنية.
                                تابع الحوار منذ بدايته حتى الآن وستجد إنني لم أصمم على شئ بل أستوضح من الجميع
                                لن تجدني أرفض مداخلة بسبب تصميمي على شئ ، من كان يؤيد العلمانية ناقشته فيها ومن يؤيد الدينية ناقشته فيها ومن يؤيد المدنية ناقشته فيها ، فلا تقول لي إنني مصممة على شئ معين.

                                المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
                                هذا الجزء الأول من الرد على مشاركتك الأخيرة و سوف أستمر فى الرد عليها حيث تحتوى على الكثير من الأمور التى يجب أن أوضحها
                                المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة

                                تحياتى و تقديرى
                                أحمد أبوزيد
                                وأنا في انتظارك دوماً
                                فـ أنا أستفيد من الجميع وأطمع بالمزيد

                                تحية وتقدير
                                [align=right]
                                علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
                                ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
                                تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
                                حروف صاغتها الإرادة تبسما
                                [/align]

                                تعليق

                                يعمل...
                                X