مدنية مدنية لا عسكرية ولا دينية "دعوة للحوار"

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أسماء المنسي
    أديب وكاتب
    • 27-01-2010
    • 1545

    المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
    العفو أخي الكريم توفيق و أدعو الله لي و لك و لجميع المسلمين بأن يفقهنا في ديننا و أن يثبتنا على الصراط المستقيم، اللهم آمين يا رب العالمين.
    المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة


    [align=justify]البحث عن الحقيقة، أو عن الحق، واجب المسلم حتى لا يكون في دينه كالإمعة أو يكونها فعلا ![/align]

    [align=justify]


    ثم إن مضوع نظام الحكم في الإسلام من المواضيع الشائكة و الحساسة و لا تُتناول إلا ببرودة أعصاب و تجرد من الذاتية و رغبةٍ في البحث عن الحقيقة صادقةٍ و إلا ضعنا و أضعنا غيرنا معنا ؛ و بحكم اشتغالي بالدعوة إلى الحكم الإسلامي منذ سنين و بحكم تكويني المتخصص في التواصل العلمي الجامعي فأنا أحرص الحرص كله أن أكون مقنعا في حديثي العام فضلا عن الحديث الخاص و اسمح لي أن أقترح عليك زيارة موضوعي "جراحة الأفكار بين المدارسة و الممارسة" الموجود في الرابط أدناه لتشكل فكرة أولية عن أسلوبي في الحوار لما أكون "هادئا" "هاديا" "هادفا" (!!!) :


    http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?30267
    [/align]


    أشكر لك أخي توفيق تنويهك الكبير بشخصي الصغير فهذا من كرمك بارك الله فيك.

    تحيتي لك و مودتي كذلك.

    أستاذي حسين ليشوري

    متفقة تماماً أن هذا الحوار يجب أن يكون ببرودة أعصاب وتجرد من الذاتية
    فـ أنا عندما أتناقش يجب أن أتجرد من كل شئ
    لا أكون مسلمة ولا مسيحية ولا يهودية عندما نتكلم في الدين
    ولا أكون منتمية لأي حزب سياسي عندما نتكلم في السياسة

    مع إنني عندما فعلت ذلك قيل عني الكثير
    في الدين قد كفروني ورفضوا الرد على اسئلتي الدينية
    وفي السياسة قيل ليبرالية
    ومرات علمانية ومرات متشددة صعيدية

    ولكني مقتنعة مثلك بالتجرد للوصول للحقائق


    لدي سؤال يُحيرني
    حضرتك كتبت مقالات عن عدم صلاحية الأسلاميون للحكم في الجزائر
    والآن
    تدعو للحكم الأسلامي
    هل يصلح الأسلاميون الآن للحكم في أي دولة وليس الجزائر فقط؟؟

    تحيةو تقدير
    [align=right]
    علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
    ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
    تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
    حروف صاغتها الإرادة تبسما
    [/align]

    تعليق

    • أسماء المنسي
      أديب وكاتب
      • 27-01-2010
      • 1545

      المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري مشاهدة المشاركة


      أهلاً بك أستاذة أسماء مجدداً ...

      سؤالك: مَن هم أولي الأمر ؟.

      قال الطبري (ت310هـ) في تفسير قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" : ((قال أهل التأويل: "واختلف أهل التأويل في "أولي الأمر" الذين أمر الله عباده بطاعتهم في هذه الآية)) ثم يذكر معاني كثيرة في تفسيره. (يُنظَر: جامع البيان 4 / 150.

      وأظن أن محل الخلاف في معانيها لا يُجدي نفعاً الآن في موضوعك.
      ========

      أما سؤالك الثاني: هل هناك دليل على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - منع بيع الخمور أو أغلق الخمارات؟.

      فأدلتنا هي الآيات الكريمة وأحاديث الرسول (ص) وأفعاله المسمّاة بالسنّة النبوية الشريفة، وقد فصّل العلماء فيها في أغلب كتب الفقه، وتحريم الخمر كتحريم الزنا وغيره من المحرمات قولاً وعملاً؛ وإذا شككتِ في تفسير الآيات الكريمة وفي صحة الأحاديث النبوية وفي تاريخ السيرة النبوية، الدالة جميعها على التحريم والمنع عملاً، فبالإمكان الاستدلال على ذلك عقلاً؛ إذ كيف يعقل عاقل أن الشرع يُحرّم الشيءَ قولاً ويُبيحهُ عملاً ؟ !!.
      فإذا كان هذا، فالتشريع باطل إذاً !، ولغوٌ، وضربٌ من العبث !!.
      وحاشا لله ولرسوله أن يسمحا ببيع الخمور، وهي محرّمة قطعاً.
      حديثي في زمن التحريم القطعي.

      وأما العثور على شارب خمرٍ خلسةً، أو بائع خمرٍ خلسةً، فهذا لا يعني أن الشرب والبيع محللان، بل هما يمثلان حالتين من حالات ارتكاب الذنوب، ووجوب وقوع العقاب عليهما بحسب الشرع.
      ========

      ولكني ألمَحُ من طلبك الدليل على أن الرسول (ص) منع بيع الخمور أو أغلق الخمارات، هو إقرار على كون دولة الرسول (ص) مدنية وليست دينية إسلامية؛ لأن الدولة الإسلامية لا تُبيح هذا نقلاً وعقلاً ..

      وإذا كان كذلك، فما عَدا مِمّا بَدا في خلافك ؟ !.


      مع التقدير

      أهلاً بك ومرحبا دكتور وسام البكري
      أسعد الله أوقاتك

      بداية اعتذر على تأخيري في الرد على مداخلتك هذه
      نبدء
      بالنسبةلسؤالي عن أولي الأمر فـ أنا اعلم إن هناك اختلاف في تفسيرها مثلما ذكرت حضرتك ولكن اختلف معك حينما قلت أن معانيها لا تُجدي نفعاً بالحوار.
      نحن هنا في الملتقى إذا اتفقنا على دينية الدولة و إسلامية دولة ما سنكون أمام خلاف أخر
      لأن باختلاف المعاني والتفسيرات والأهواء ستجد تفرق المسلمين أكثر من فرقتهم هذه وحتى لو لم يتفرقوا أكثر فـ فرقتهم هذه كافية لإنشاء خلاف ليس له أخر.
      لذلك رأيي أن كثرة معاني أولي الأمر تعنينا في هذا الحوار.

      = = =

      أما بخصوص بيع الخمر
      فـ أنا حقاً أريد المعرفة ولا أجد آية تؤكد عل إغلاق أماكن بيع الخمور ، أكرروأقول آية قرآنية فـ الأحاديث مختلف فيها كثيراً ولا أخذ بالخلاف لذل أريد آية قرآنية.
      وقولك أستاذي الفاضل إن العثور علىشارب خمر خلسة ليس بدليل على عدم الإغلاق فـ هنا أريد سؤالك لماذا حصرتها في خلسة؟
      إن ابن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عندما شرب الخمر لم يُحدد إذا كان شرب خلسة أم لا ، والعموم إنها ليست بخلسة لأنه لم يوجد دليل على إغلاق أماكن بيع الخمور.
      أم قول حضرتك إن هذا السؤال أريد منه توضيح مدنية دولة الرسول -صلى الله عليه وسلم- أو إسلاميتها فـ لا لم أقصد ذلك ولكنه سؤال ورد إلى ذهني وولكن من الممكن يكون دليل لغيري ولكنه ليس له حجة قوية في إسلامية دولة الرسول -صلى الله عليه وسلم- لأن إسلامية دولته لها أدلة كثيرة لا تقبل الشك في نظري ولم أجد أحد م الأساتذة هنا الذين يؤيدون إسلامية الدولة يقول دليل قطعي على مدنية دولته ، لا أعرف لماذا بما إنهم متأكدون من مدنيتها لماذا لا يوجد دليل!!!!

      أريد أن أذكر في هذا السعودية على سبيل المثال دولة إسلامية -حتى لو ظاهرياً- ولكنها الأولى في إستيراد السجائر مع العلم إن السجائر محرمة.

      إذا سمحت لي أن أسأل سؤال اخر أستاذي
      عن حد الردة
      سفر الخروج الاصحاح 22 : "من ذبح لآلهة إلا للرب فقتله حلال"
      سفر التثنية الاصحاح 17 : "لا تذبحوا للرب إلهكم ثورا أو شاة يكون فيه أي عيب أو عاهة، لأن ذلك رجس لدى الرب إلهكم ؛ إذا وجدتم فيما بينكم في إحدى مدنكم التي أعطاكم الرب إلهكم أن رجلا أو امرأة فعل الشر أمام الرب إلهكم، فخالف عهده وذهب فعبد آلهة أخرى وسجد لها، أو للشمس أو القمر أو سائر كواكب السماء، مما لم آمر به وسمعتم الخبر وتحققتم منه جيدا فكان صحيحا ثابتا أن الرجل أو المرأة صنع الرجس في بني إسرائيل ؛ فأخرجوا ذلك الرجل أو تلك المرأة إلى خارج المدينة وارجموه بالحجارة حتى يموت"
      وطبعا في الأسلام يوجد خلاف على حد الردة
      فـ هل ترى هذا حرية اعتقاد؟؟

      دكتور وسام
      تحية وتقدير
      [align=right]
      علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
      ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
      تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
      حروف صاغتها الإرادة تبسما
      [/align]

      تعليق

      • د. وسام البكري
        أديب وكاتب
        • 21-03-2008
        • 2866

        المشاركة الأصلية بواسطة أسماء المنسي مشاهدة المشاركة



        أهلاً بك ومرحبا دكتور وسام البكري
        أسعد الله أوقاتك

        بداية اعتذر على تأخيري في الرد على مداخلتك هذه
        نبدء
        بالنسبةلسؤالي عن أولي الأمر فـ أنا اعلم إن هناك اختلاف في تفسيرها مثلما ذكرت حضرتك ولكن اختلف معك حينما قلت أن معانيها لا تُجدي نفعاً بالحوار.
        نحن هنا في الملتقى إذا اتفقنا على دينية الدولة و إسلامية دولة ما سنكون أمام خلاف أخر
        لأن باختلاف المعاني والتفسيرات والأهواء ستجد تفرق المسلمين أكثر من فرقتهم هذه وحتى لو لم يتفرقوا أكثر فـ فرقتهم هذه كافية لإنشاء خلاف ليس له أخر.
        لذلك رأيي أن كثرة معاني أولي الأمر تعنينا في هذا الحوار.

        = = =

        أما بخصوص بيع الخمر
        فـ أنا حقاً أريد المعرفة ولا أجد آية تؤكد عل إغلاق أماكن بيع الخمور ، أكرروأقول آية قرآنية فـ الأحاديث مختلف فيها كثيراً ولا أخذ بالخلاف لذل أريد آية قرآنية.
        وقولك أستاذي الفاضل إن العثور علىشارب خمر خلسة ليس بدليل على عدم الإغلاق فـ هنا أريد سؤالك لماذا حصرتها في خلسة؟
        إن ابن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عندما شرب الخمر لم يُحدد إذا كان شرب خلسة أم لا ، والعموم إنها ليست بخلسة لأنه لم يوجد دليل على إغلاق أماكن بيع الخمور.
        أم قول حضرتك إن هذا السؤال أريد منه توضيح مدنية دولة الرسول -صلى الله عليه وسلم- أو إسلاميتها فـ لا لم أقصد ذلك ولكنه سؤال ورد إلى ذهني وولكن من الممكن يكون دليل لغيري ولكنه ليس له حجة قوية في إسلامية دولة الرسول -صلى الله عليه وسلم- لأن إسلامية دولته لها أدلة كثيرة لا تقبل الشك في نظري ولم أجد أحد م الأساتذة هنا الذين يؤيدون إسلامية الدولة يقول دليل قطعي على مدنية دولته ، لا أعرف لماذا بما إنهم متأكدون من مدنيتها لماذا لا يوجد دليل!!!!

        أريد أن أذكر في هذا السعودية على سبيل المثال دولة إسلامية -حتى لو ظاهرياً- ولكنها الأولى في إستيراد السجائر مع العلم إن السجائر محرمة.

        إذا سمحت لي أن أسأل سؤال اخر أستاذي
        عن حد الردة
        سفر الخروج الاصحاح 22 : "من ذبح لآلهة إلا للرب فقتله حلال"
        سفر التثنية الاصحاح 17 : "لا تذبحوا للرب إلهكم ثورا أو شاة يكون فيه أي عيب أو عاهة، لأن ذلك رجس لدى الرب إلهكم ؛ إذا وجدتم فيما بينكم في إحدى مدنكم التي أعطاكم الرب إلهكم أن رجلا أو امرأة فعل الشر أمام الرب إلهكم، فخالف عهده وذهب فعبد آلهة أخرى وسجد لها، أو للشمس أو القمر أو سائر كواكب السماء، مما لم آمر به وسمعتم الخبر وتحققتم منه جيدا فكان صحيحا ثابتا أن الرجل أو المرأة صنع الرجس في بني إسرائيل ؛ فأخرجوا ذلك الرجل أو تلك المرأة إلى خارج المدينة وارجموه بالحجارة حتى يموت"
        وطبعا في الأسلام يوجد خلاف على حد الردة
        فـ هل ترى هذا حرية اعتقاد؟؟

        دكتور وسام
        تحية وتقدير

        وأهلاً بك أستاذة أسماء المنسي وبعودتك لمتابعة الردود على الموضوع، وأصفك بـ (الباحثة النشيطة) ـ من النساء ـ في الصالون الفكري والملتقى بشكل عام.

        قولك: (لذلك رأيي أن كثرة معاني أولي الأمر تعنينا في هذا الحوار).
        نعم .. حين نتفق على إسلامية الدولة أو دينيتها سنناقش في معاني (أُولي الأمر). ولكن الأمر مبكر جداً.

        وأما قولك: (فـ أنا حقاً أريد المعرفة ولا أجد آية تؤكد عل إغلاق أماكن بيع الخمور ، أكرروأقول آية قرآنية فـ الأحاديث مختلف فيها كثيراً ولا أخذ بالخلاف لذل أريد آية قرآنية).
        فأولاً أن الرسول (ص) مبيّن للآيات ومكمّل للقرآن الكريم في التشريع، فهل وجدتِ في القرآن عدد الركعات في كل صلاة أو كيفية الصلاة والوضوء والحج والعمرة وغيرها من الشعائر ؟!! حتى تطلبي دليل غلق الخمارات من القرآن ؟!!. وثانياً: يكفينا لَعْنَ الرسول (ص) بائع الخمر وشاربها وناقلها .. إلخ دليلاً على منع بيعها.

        وأما الآيات الدالة على حرمة الخمر حرمةً قطعية، فهي قوله تعالى: (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير، ومنافع للناس وإثمهما اكبر من نفعهما) البقرة 219. وقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجسٌ من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تُفلحون* إنما يريد الشيطان أن يُوقعَ بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدّكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم مُنتَهون ؟) المائدة 90ـ91.
        فالخمر إثمٌ في الآيات الكريمة ومن عمل الشيطان، وقد حرّم الله الإثم بكل صوره تحريماً قاطعاً في قوله تعالى: (قل إنما حرّم ربّي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم) الأعراف 33. فهل بعد هذا من تحريم ؟! وقد قلت سابقاً لا يمكن للرسول (ص) أن يترك ما أنزله الشرع بلا تنفيذ. فالغلق نتيجة للتحريم، كما أنه يمنع بيوت الدعارة لمنع الزنا .. وهكذا بقية الأفعال المحرّمة.

        وأما الاستشهاد بدولة ما على أنها إسلامية؛ فقد قلت في مشاركة سابقة الآتي:
        إنّ تاريخنا ليس بأبيض ناصع البياض، ولا بأسود فاحم السواد، ولكنه تاريخ لم يحمل سمات الدولة الإسلامية على مدى قرون طويلة، فما الدولة الأموية ولا الدولة العباسية ولا الدولة العثمانية وما تخللها (جميعها) من دول صغيرة بدولة إسلامية بالمصطلح الصحيح للدولة الإسلامية، فهي دول ملكية وراثية أخذت ما تشتهي من الشرع، وأقامت بنيتها على أساس وراثي متسلط، بل إنّ بعضها أساء إلى الإسلام وإلى القرآن الكريم، ومَن لا يعرف بضرب القرآن بالسّهام، وضرب الكعبة بالمنجنيق واستحلال حرمة المسلم فيها !!!.

        وأما قولك: (وطبعا في الأسلام يوجد خلاف على حد الردة .. فـ هل ترى هذا حرية اعتقاد؟؟).
        طبعاً يوجد خلاف في كل شيء في المذهب الواحد؛ فكيف بمذاهب متعددة ؟!.

        أما (حرية الاعتقاد)، فلا أريد أن أكون مغالياً؛ فالإسلام هو الإسلام بشريعته وأحكامه؛ فهذه أحكام القتل والزنا والسرقة والأسير والمعتدي والآثم والمرتد؛ فلا يمكننا إذا حكمنا إسلامياً نترك الشرع وأحكامه حتى لا يُقال عنّا أننا ضد حرية الفرد !!، فالحرية الإسلامية حرية ملتزمة. وأما غير ذلك، فإما انحراف أو ممالاة للغرب وحرياته الخاصة به.

        وأما قولك: (رضي الله عنه- عندما شرب الخمر لم يُحدد إذا كان شرب خلسة أم لا ، والعموم إنها ليست بخلسة لأنه لم يوجد دليل على إغلاق أماكن بيع الخمور).
        لا أعرف بهذه الرواية .. نوّرينا نوّرك الله: هل رضي الله عنه شرب الخمر بعد التحريم القطعي ؟!.

        ولك كل تقدير.
        د. وسام البكري

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري مشاهدة المشاركة

          الأستاذ الفاضل حسين ليشوري

          في ضوء مشاركتك التي تُشير إلى مفهوم (الدين) في موضوع آخر ـ وهو موضوع لم ينتهِ إلى رأي محدّد، وإنما عرض التعريفات والآراء فقط ـ:

          ما المفهوم الذي تراهُ يصف علاقة الإسلام بالدولة وصفاً مناسباً ؟؛

          فتصل إليّ الفكرة أكثر وضوحاً و تحديداً.

          مع وافر تقديري.
          أستاذي الفاضل الدكتور وسام البكري : تحية طيبة لك و أسعد الله أوقاتك بكل خير.
          أعتذر إليك، أستاذي، عن التأخر في الرد على ما اقترحته علي و أصدقك القول،
          و لن تجدني إن شاء الله إلا صادقا، إنني كنت أستجمع أنفاسي بعد ما قرأته من ردود أختنا أسماء و اعتراضاتها المتكررة كأنها تريد إقناعنا بأنها على الصواب و غيرها على خطأ ما لم توافق على كلامه، و أنا شخصيا أرحب بتخطئتها لي لعلي أصحح أفكاري أو أعدل منها و أنني غير منزعج البتة من تخطئتها لنا جميعا فهي، حسبما تبين لي، باحثة عن الحقيقة التي تخدم قناعاتها أو أهواءها، و الإنسان الباحث عن الحق بصدق يفرح لما يتبين له الصواب و لا يهمه من أي وعاء خرج، هذه قناعتي الشخصية.

          أما عن سؤالك الكريم فالوصف أن نظام الحكم في الإسلام نظام متفرد لا يشبهه أي نظام وضعي مهما كان راقيا و رائقا و من الخطأ المنهجي أن نقارن بين نظام الحكم الإسلامي و بين غيره من الأنظمة و الوضعية إلا لتبيين زيفها و بطلانها و كذبها و قصورها عن تحقيق السعادة و العدل و الأمن التي يحققها النظام الإسلامي إن طبق بدقة.
          النظام الإسلامي يمزج بين الربانية و البشرية و بين المثالية و الواقعية
          مزجا حكيما، و عندما وصفت نظام الحكم الإسلامي بأنه نظام مدني تماما وظفت الدلالة اللغوية لكلمة مدني و ليس الدلالة الاصطلاحية كما يفهما السياسيون في الشرق و الغرب قبله.
          النظام الإسلامي هو النظام الإسلامي و ليس شيئا آخر فهو نظام حكم متفرد يستمد تشريعه من الإسلام بمصادره الأساسية و الثانوية : الكتاب، القرآن المجيد، و السنة النبوية الشريفة الصحيحة و سنة الخلفاء الراشدين المهديين، القياس على المصادر الثلاثة الأساسية و اجتهاد العلماء الأكفاء، و غير هذه المصادر التشريعية الثانوية مما تعرضه كتب أصول الفقه الإسلامي.
          النظام الإسلامي ليس نظاما "ثيوقراطيا" و لا هو نظام عسكري و لا هو نظام وضعي تماما و فيه من الوضعية ما يقتضيه المستحدث من الأمور فيجتهد العلماء فيضعون الأحكام المناسبة للمستحدث أو ليتماشوا مع زمانهم و مكانهم و أوضاعهم المستجدة.
          أما قضية "تأجيل بعض الأحكام" فليس على إطلاقه، فالشريعة لا تتجزأ فإما أن تأخذ كلها أو تترك كلها، لكن "التأجيل" يكون في بعض الأمور فقط كإقامة الحدود على المخالفين للشريعة حتى تتمكن الدولة من سد الذرائع و قطع أساب المخالفة و هذا ليس بدعا في القول فقد أوقف عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، إقامة حد السرقة في عام المجاعة لاضطرار الناس و عدم قدرة الدولة على إطعامهم ؛ هذا استطراد اقتضاه المقام و قد أشرتَ أنت إلى هذا من قبل و اعترضت على من قال بتأجيل بعض أحكام الشريعة، و الشريعة كل لا يتجزأ من حيث المبدأ ونحن متفقون تماما في هذا.
          و الخلاصة أن نظام الحكم الإسلامي نظام متفرد و لا يشبهه نظام آخر أيا كان.
          و يمكننا أن نقول إن النظام الإسلامي نظام مضاد للإنظمة الوضعية المخالفة له و المختلفة عنه كلها و مناقض لها و لا يجوزمقارنته بها لأن من شروط المقارنة تكافؤ المقارنَيْن من حيث الطبيعة و الأصل و الغاية و الوظيفة و اختلافهما من حيث القيمة و الجدوى و الصحة و البطلان، كمقارنة، مثلا، الإسلام باليهودية، أو الإسلام بالنصرانية، أو اليهودية بالنصرانية، أما مقرانة الإسلام بالأنظمة الوضعية البشرية القاصرة فلا يجوز، التجويزهنا عقلي فكري و ليس شرعيا فقهيا.
          لست أدري ما مدى توفيقي في الإجابة عن السؤال المطروح لأنني أعلم أن ما عرضته هنا معلوم عند أستاذنا الفاضل و لكنني عرضته حتى يطلع عليه غيره ممن يهمهم الموضوع.
          أكرر شكري و اعتذاري.
          تحيتي و تقديري.
          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • أسماء المنسي
            أديب وكاتب
            • 27-01-2010
            • 1545

            المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
            أستاذي الفاضل الدكتور وسام البكري : تحية طيبة لك و أسعد الله أوقاتك بكل خير.
            أعتذر إليك، أستاذي، عن التأخر في الرد على ما اقترحته علي و أصدقك القول، و لن تجدني إن شاء الله إلا صادقا، إنني كنت أستجمع أنفاسي بعد ما قرأته من ردود أختنا أسماء و اعتراضاتها المتكررة كأنها تريد إقناعنا بأنها على الصواب و غيرها على خطأ ما لم توافق على كلامه، و أنا شخصيا أرحب بتخطئتها لي لعلي أصحح أفكاري أو أعدل منها و أنني غير منزعج البتة من تخطئتها لنا جميعا فهي، حسبما تبين لي، باحثة عن الحقيقة التي تخدم قناعاتها أو أهواءها، و الإنسان الباحث عن الحق بصدق يفرح لما يتبين له الصواب و لا يهمه من أي وعاء خرج، هذه قناعتي الشخصية.

            ..............
            .
            تحيتي و تقديري.


            أستاذي حسين ليشوري
            أتمنى أن تكون قد إستجمعت أنفاسك وأن تكون بكل خير

            أنا لست كذلك سيدي ، فـ أنا لا أفرض رأيي ولم أقول إن رأيي هو الصواب وغيري على خطأ
            كلامي مجرد توضيح لقناعتي حتى أجد من يصححها إذا كانت خاطئة أو يؤكدها إذا كانت صحيحة ، وبإذن الله لن أكون أبداً ممن يفترضون صواب رأيهم وخطأ غيرهم دائماً أبداً.
            بل دائما أسأل حتى اعلم وإن كنت اعلم أسأل أيضاً لأتأكد من معلوماتي فـ كيف تجدني أقول إنني على صواب وغيري على خطأ.....

            = = =

            ولكن لن يمعني هذا من سؤالك مجدداً إلا لو أزعجتك اسئلتي فـ يحق لك عدم الرد ، لدي اسئلة كثيرة الآن ولكن أبرزها:
            إذا اتفقنا على إسلامية الدولة فـ إلى أي إسلام نحتكم؟؟

            أستاذ حسين ليشوري
            اعلم تماماً إنني أرهقتك بأسئلتي الكثيرة ولكن هذا من كرمك وعلمك زادك الله منه فـلا تبخل عليّ فـ أنا اتعلم منكم جميعاً.


            تحية وتقدير

            التعديل الأخير تم بواسطة أسماء المنسي; الساعة 17-07-2011, 23:50.
            [align=right]
            علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
            ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
            تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
            حروف صاغتها الإرادة تبسما
            [/align]

            تعليق

            • أسماء المنسي
              أديب وكاتب
              • 27-01-2010
              • 1545

              المشاركة الأصلية بواسطة توحيد مصطفى عثمان مشاهدة المشاركة
              لا بدَّ لي بدايةً من أن أشكر الأستاذة الكريمة أسماء المنسي على متابعتها الدؤوبة لهذا الموضوع البالغ الأهميَّة. وإن كان لي من كلمةٍ أخصُّها بها فإني أذكِّرها بقول ابن عباس رضي الله عنه حين سُئل: بمَ حصَّلت هذاالعلم؟ فأجاب: أوتيتُ لساناً سؤولاً وقلباً عقولاً.

              بل كل الشكر لحضرتك ولمن ساعدني في هذا الحوار بتحملهم اسئلتي.

              تابعي أسئلتكِ وتساؤلاتكِ أستاذة أسماء، ولا تجعلي من اتهام أحدٍ لكِ – كائناً ما كان هذاالاتهام، وكائناً مَن كان المتهِّم - عائقاً يحيل بينك وبين بحثك، فليس هنالك من أسئلةٍ محرَّمة وأخرى جائزة طالما أن القصد هو الوصول إلى العلم، وبالتالي معرفة الحق لاتِّباعه.
              أشكرك أستاذ توحيد.

              المشاركة الأصلية بواسطة توحيد مصطفى عثمان مشاهدة المشاركة
              في الموضوع، أرجو أن تسمحي لي ببعض الإشارات السريعة، على أن أعود للتفصيل وإبداء الرأي لاحقاً
              المشاركة الأصلية بواسطة توحيد مصطفى عثمان مشاهدة المشاركة

              - أود التأكيد بدايةً على ضرورة تحديد مصطلحات الموضوع وضبطها –كما تفضَّل وأشار إلى ذلك الدكتور القدير وسام، والأخ العزيز الأستاذ حسين- وأعتقد أن الموضوع سيظل يدور في حلقة مفرغة إن لم يتم تحديد هذه المصطلحات، ومن ثم التوافق –إن أمكن- على تحديدٍ واحدٍ يُبنى عليه الرأي، فلا يكفي عرض الآراء المختلفة –كما جاء في المقالة التي أشار إليها الأستاذ الكريم حسين- لأن ذلك يعمِّق الاختلاف في عموم المسألة، بحيث يتبنى أحد الأطراف فهماً محدَّداً قاله أحدهم ويتبنى الطرف المقابل فهماً آخر قاله غيره.




              نعم أستاذي يجب توضيح المصطلحات ولكن يجب مع توضيحها نحدد إذا كان هذا التعريف في نظرنا نحن أم لا حتى تتضح الصورة.

              وأهم شئ أن نتقبل الرأي الأخر فـ من الممكن أن يكون على صواب.

              وهنا أسأل سؤالاً: لماذا لا نقوم نحن بإعمال فكرنا ووضع فهومنا لهذه المصطلحات؟!!!

              المشاركة الأصلية بواسطة توحيد مصطفى عثمان مشاهدة المشاركة
              -
              المشاركة الأصلية بواسطة توحيد مصطفى عثمان مشاهدة المشاركة
              أتفق تماماً مع الأستاذ حسين في قوله –القديم المتجدِّد- عن عدم صلاحية المطالبين بإقامة حكم إسلامي في الجزائر زمن كتابة مقالته المشار إليها، ويمكنني أن أزيد عليه فأقول: إنه لا توجد حتى الآن في أي دولة عربية أي حركة أو جماعة أوتنظيم أو حتى أشخاص يمتلكون الأهلية لذلك، بناء عليه فإنه من الخطأ الجسيم المطالبة بإقامة حكم تحت أي مسمَّى ديني في أي دولة عربية؛ والسبب –برأيي- أن هنالك إشكالات كبرى في فهم الإسلام الحقيقي، وبالتالي إن أي حكم يقوم باسم الإسلام اليوم سوف يسيء للإسلام والمسلمين بالقدر نفسه الذي سوف يسيء لغير المسلمين، وربما تكون الإساءة للإسلام والمسلمين أكثر من الإساءة لغيرهم.
              المشاركة الأصلية بواسطة توحيد مصطفى عثمان مشاهدة المشاركة

              وأكبر دليل على ذلك أن هنالك عشرات المسائل المرتبطة التي لم تُحدَّد حتى الآن بشكل دقيق ومضبوط وموافق لما جاء به القرآن الكريم والسنَّة المطهَّرة، وأنا هنا لا أتحدث عن المسائل الجزئية الخلافية بطبيعتها، بل أقصد المسائل الرئيسة التي يُبنى عليها مئات المسائل الجزئيَّة.


              رأي يجب علينا جميعاً إحترامه ، واتفق معك فيه

              وهنا أود أن أقول : إن البشر غير معصومين فـ كيف نجعل أحد أمين علينا ويحكم فينا بالأسلام الذي لم يفسره أحد غير معصوم!! من الطبيعي أنه سيخطأ وبالتالي يقع ظلم وبالتالي لن يكون حكمه كما قال ربه بل حكمه كما فهم هو من كلام ربه وهنا يكمن الخلاف.

              المشاركة الأصلية بواسطة توحيد مصطفى عثمان مشاهدة المشاركة
              والسؤال الذي يفرض نفسه في هذه الحال
              المشاركة الأصلية بواسطة توحيد مصطفى عثمان مشاهدة المشاركة

              إن كان من الخطأ الآن –كما أزعم- الدعوة لقيام حكمٍ باسم الإسلام، فما الحل إذن؟

              أقول: تعالوا نضبط مصطلحاتنا أولاً، وسنرى بعدها أننا قد قطعنا شوطاً كبيراً جداً في الطريق إلى الجواب.
              وأطرح هنا بعض المصطلحات التي تشكل بمجملها منظومة متكاملة ومترابطة في هذا الباب الذي نتحدث عنه:

              الدين... الإسلام... الإيمان... الشريعة.

              الدولة... الحكم... الحاكم.

              الوطن... المواطن... المواطنة.

              الشعب... الأمَّة.

              أعلم أن هذا يحتاج لجهد كبير، لكني أراه واجب الأداء في مقابل التحدي الكبير الذي نواجهه.
              المشاركة الأصلية بواسطة توحيد مصطفى عثمان مشاهدة المشاركة

              أسأل الله لنا جميعاً التقوى في السرِّ، والسداد في القول، لعلَّ الله يصلح لنا أعمالنا ويغفر لنا ذنوبنا ويهدينا سواء السبيل.



              وكيف لنا أن نضبط هذه المصطلحات فـ كل منا يتحدث من قناعته الشخصية فـ ستجد هذه المصطلحات مختلفة بين الشخص والأخر.


              أستاذ توحيد عثمان
              أشكرك جزيل الشكر لمداخلتك منتظرة منك التفصيل كما ذكرت

              تحية وتقدير
              التعديل الأخير تم بواسطة أسماء المنسي; الساعة 18-07-2011, 09:49.
              [align=right]
              علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
              ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
              تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
              حروف صاغتها الإرادة تبسما
              [/align]

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                المشاركة الأصلية بواسطة أسماء المنسي مشاهدة المشاركة
                أستاذي حسين ليشوري
                أتمنى أن تكون قد إستجمعت أنفاسك وأن تكون بكل خير
                أنا لست كذلك سيدي ، فـ أنا لا أفرض رأيي ولم أقول إن رأيي هو الصواب وغيري على خطأ
                كلامي مجرد توضيح لقناعتي حتى أجد من يصححها إذا كانت خاطئة أو يؤكدها إذا كانت صحيحة ، وبإذن الله لن أكون أبداً ممن يفترضون صواب رأيهم وخطأ غيرهم دائماً أبداً.
                بل دائما أسأل حتى اعلم وإن كنت اعلم أسأل أيضاً لأتأكد من معلوماتي فـ كيف تجدني أقول إنني على صواب وغيري على خطأ.....
                = = =
                ولكن لن يمعني هذا من سؤالك مجدداً إلا لو أزعجتك اسئلتي فـ يحق لك عدم الرد ، لدي اسئلة كثيرة الآن ولكن أبرزها:
                إذا اتفقنا على إسلامية الدولة فـ إلى أي إسلام نحتكم؟؟
                أستاذ حسين ليشوري
                اعلم تماماً إنني أرهقتك بأسئلتي الكثيرة ولكن هذا من كرمك وعلمك زادك الله منه فـلا تبخل عليّ فـ أنا اتعلم منكم جميعاً.
                تحية وتقدير
                أهلا بك أختي الكريمة أسماء و عساك بخير.
                الحمد لله على كل حال و نعوذ به، سبحانه، من حال أهل النار.
                تأكدي يا أستاذتنا الكريمة أنني لا و لن أنزعج من أسئلتك مهما كانت، فأنا مثلك باحث عن الحق و الصدق، و ما قلته عنك لأستاذنا الفاضل الدكتور وسام البكري إلا من قبيل إثارتك أكثر حتى أعلم بيقين مقاصدك و أسبر قناعاتك ثم إنني لم أجزم في حقك بشيء و إنما قلت "كأنها ..." و ليس في هذا جزم و لا حسم، هذا من جهة، و من جهة أخرى إننا، أنا و غيري من طلبة العلم، نحاول الوصول إلى قناعات شخصية يمكن تعميمها و نشرها حتى نشكل قاعدة واسعة و متينة يمكننا الانطلاق منها في بناء فكر سياسي إسلامي وسطي يقبله غيرنا من إخواننا من بني جلدتنا أولا و من غير المسلمين غير المعادين لنا و لا لديننا ثانيا، أما الأعداء التقليديون و الخصوم الدائمون فلا يعنوننا البتة ما داموا أعداء و خصوما محاربين حاقدين.
                المشكل الأساس في المسلمين المترددين المعاندين الذين يجعلون عقولهم قبل النصوص الصحيحة الصريحة و يجحدون ما هو معلوم من الدين بالضرورة و الذين يقبلون بعض الكتاب و يرفضون بعضه و لا ينظرون إلى السنة النبوية الشريفة الصحيحة كمصدر ثان للتشريع الإسلامي، و هم، أي المسلمون المعاندون، يتبعون أهواءهم بغير علم و لا هدى و لا كتاب منير، و هم لا يعرفون أن الإيمان منزوع عمن لا يجعل هواه تبعا لما جاء به الرسول الكريم، صلى الله عليه و سلم، الذي يقول: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به"، و الأخطر من هذا كله أنهم لا يملكون أدوات النظر في النصوص من فهم جيد للغة العربية، لغة النصوص، و لا أصول الفقه و قواعد الاستنباط ! هذا ما أريد التنبيه عليه قبل الاسترسال في الحديث، وكلامي هذا لا يعني أنني أملك ما أشترطه في غيري، كلا و الله فأنا ممن يشملهم هذا الرأي.
                ثم أما بعد، تقولين: "
                إذا اتفقنا على إسلامية الدولة فـ إلى أي إسلام نحتكم؟الإسلام واحد و هو كلٌّ لا يتجزأ و الذي ينبغي أن يسود هو النصوص الصريحة الصحيحة من الكتاب القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة الصحيحة و سنة الخلفاء الراشدين المهديين، أبي بكر و عمر وعثمان و علي، رضي الله عنهم جميعا و أرضاهم، ثم ما يوافق العصر من فتاوي السلف الصالح، ثم اجتهاد العلماء الذين يرضاهم علماء الأمة إذ الحديث عن العلماء و معهم و ليس عن الغوغاء و معها.
                إن الاقتناع بوجوب إقامة النظام الإسلامي و تطيبق الشريعة الإسلامية في المجتمع المسلم، أفرادا و أسرا و جماعات، من المعلوم من الدين بالضرورة و هو من مقتضيات الإسلام و الإيمان بالله ربا و بمحمد، صلى الله عليه و سلم، نبيا و رسولا و بالإسلام دينا، و من جحد هذا فعليه إعادة النظر في إسلامه و تجديد إيمانه قبل فوات الأوان، أي قبل أن يدركه الموت و هو على تلك الحال من الجاهلية و ليس الجهل فقط.
                القضية الحقيقية هي في على أي نصوص نعتمد و من يعتمدها و من يطبقها و أعني بالنصوص تلك التي تشكل إشكالا من حيث ثبوتها و دلالتها و هنا مربط الفرس كما يقال إذ لكل طائفة من المسلمين نصوصها المعتمدة عندها، و لذا فقد اختصرنا الطريق، عن قانعة و يقين، أننا اخترنا منهج أهل السنة و الجماعة ممن رضوا بالله ربا و بمحمد، صلى الله عليه و سلم، نبيا و رسولا، و بالخلفاء الراشدين المهديين الأربعة، رضي الله عنهم جميعا و أرضاهم، أئمةً و قادةً و بصالح الأمة ممن سار على دربهم و اقتفى آثارهم و اتبع منهاجهم، و هذا لا يعني رفض ما يصح من نصوص الطوائف الأخرى لتصحيح ما عندنا أو تعديله.
                أعلم أن كلامي هذا هو إلى الإنشاء أقرب منه إلى الرد "العلمي" فهو "غير مقنع" بيد أنني على يقين أن من له اطلاع على النصوص يعرف أنني أنطلق في كلامي هذا و الذي قبله من خلفية صحيحة.
                أسأل الله تعالى لي و لك و لسائر المسلمين أن يجعل أهواءنا تبعا لما جاء به محمد بن عبد الله، صلى الله عليه و سلم، و ألا يجعلنا ممن قال فيهم الله سبحانه:{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيل }الفرقان43 و{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}الجاثية23. أسأل الله لي و لك و لجميع المسلمين العفو و العافية و المعافاة الدائمة في الدين و الدينا و الآخرة، و إلى حديث آخر إن شاء الله تعالى.
                دمت، أختي الكريمة أسماء، في رعاية الله وحفظه، اللهم آمين يا رب العالمين.
                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • أسماء المنسي
                  أديب وكاتب
                  • 27-01-2010
                  • 1545

                  [QUOTE=أحمد أبوزيد;692020]
                  أستاذة أسماء جميل أن نسأل عندما لا نعلم حتى نعلم
                  القرضاوى رئيس الأتحاد العالمى لعلماء المسلمين
                  و نائبه عالم دين شيعى ...
                  آى إن الأتحاد العالمى لعلماء المسلمين يضم علماء الدين السنة و الشيعة معاً .
                  و يتم أختيار قيادات الأتحاد بالإنتخاب
                  أصبحت الصورة أكثر إيضاحاً[/QUOTE]

                  ده على أساس إني مش عارفة إزاي بيتم الاختيار!!!!
                  لا الصورة واضحة من الأول لأني عارفة بس مش معنى ان في نائب شيعي من ضمن ثلاث نواب يبقى كده الاتحاد العالمي بيمثل السنة والشيعة
                  زي بالضبط انتخابات مجلس الشعب ماهي بالانتخاب لكن هل فعلاً المرشح الناجح في الانتخابات بيمثل أصوات دائرته؟ ولا كلام وخلاص؟
                  ممكن ظاهريا مثل ما كل شئ ظاهري لكن مش معنى أن النائب شيعي يبقى الشيعة بيمثلهم القرضاوي
                  ومش معنى أن الاختيار بالانتخاب أن القرضاوي بيمثل السنة.


                  المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
                  آى إن الرئيس و نائبه منتخبان من جميع علماء المسلمين
                  السنّة و الشيعة ...
                  و بالتالى عندما نقول إن القرضاوى قائد كتيبة علماء المسلمين فهذاا كلام صحيح

                  هل وضحت الصورة

                  الاختلاف في الفرق والمذاهب الأسلامية لن يُحل بانتخاب رجل سني يمثل جميع الطوائف

                  الانتخاب لا يعطي الحق للقرضاوي أو غيره أن يمثل المسلمين ، بالضبط مثل انتخابات مجلس الشعب فـ هي لا تمثل الشعب.

                  المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
                  أستاذة أسماء
                  توضيح بسيط ... و هام جداً
                  التوافق بين علماء الدين السنّة و الشيعة كبير جداً و مساحة الخلاف ضيقة جداً
                  و هذا ليس الأن ...
                  إنه منذ الأربعينيات من القرن الماضى
                  فى عهد الشيخ شلتوت شيخ الأزهر
                  عندما أجاز التعبد على المذهب الجعفرى الشيعى
                  أما ما يوجد الأن من إرتفاع فى درجة الحرارة فى العلاقات السنية الشيعية فهذا مرجعه إلى أسباب سياسية بحته و مصالح خاصة
                  فلا يجب أن نجعل الساسة يضحكون علينا
                  مساحة التوافق كبيرة و الضيقة هى الأصغر و لكن للأسف يتم إستغلال الأصغر سياسياً فتصبح هى الذراع التى تهدم و تحرق و تقتل ....

                  تحياتى و تقديرى
                  أحمد أبوزيد


                  لا أعتقد إن الخلاف مساحته ضيقة جداً ، قد تكون على صواب في قولك إن الخلاف مرجعه سياسي ولكن لا يجب أن ننسى إن الخلاف جوهري ديني بالأضافة للسياسي.



                  أستاذ أحمد
                  أشكرك جزيلاً لمداخلتك وأتمنى أن لا تنزعج من كلماتي

                  تحية وتقدير
                  التعديل الأخير تم بواسطة أسماء المنسي; الساعة 18-07-2011, 11:32.
                  [align=right]
                  علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
                  ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
                  تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
                  حروف صاغتها الإرادة تبسما
                  [/align]

                  تعليق

                  • توحيد مصطفى عثمان
                    أديب وكاتب
                    • 21-08-2010
                    • 112

                    الأستاذة الكريمة أسماء المنسي

                    أرجو أن تسمحي لي بإعادة ترتيب ما تفضَّلتِ به من تعقيبات على مشاركتي لأجيب عنها بشكل مجمل:

                    (يجب توضيح المصطلحات ولكن يجب مع توضيحها أن نحدد إذا كان هذاالتعريف في نظرنا نحن أم لا حتى تتضح الصورة)
                    أظنكِ تقصدين أن علينا أن ننوِّه إن كان مفهوم المصطلح من وضعنا أم من وضع غيرنا؟

                    بالتأكيد يجب أن ننوِّه إلى ذلك عند اعتماد مفهومٍ ما لمصطلحٍ ما.

                    (وكيف لنا أن نضبط هذه المصطلحات؟ فـ كل منا يتحدث من قناعتهالشخصية فـ ستجد هذه المصطلحات مختلفة بين الشخص والأخر)
                    بدايةً، لا بدَّ من بذل الجهد في سبيل الاتفاق أو التوافق على المفاهيم، وفي حال تعذُّر ذلك يجب أن يذكر كل واحد منا المفهوم الذي اعتمده وبنى عليه قوله.
                    المشكلة تكمن في المصطلحات الأساسية كما ذكرت سابقاً، فعلى سبيل المثال: أنا أَعجب جداً من عدم وجود مفاهيم واضحة ومحدَّدة ومضبوطة ومتفق عليها من علماء المسلمين جميعاً لمصطلحاتٍ أساس كــ: الدين،الإسلام، الإيمان!!!
                    فمثل هذه المصطلحات من غير الجائز على الإطلاق أن تكون محلَّ اختلافٍ بعد مرور أكثر من ألف وأربعمائة عام على نزول القرآن الكريم!!!

                    (وهنا أود أن أقول : إن البشر غير معصومين فـ كيف نجعل أحد أمين علينا ويحكم فينا بالإسلام الذي لم يفسره أحد غير معصوم!! من الطبيعي أنه سيخطئ وبالتالي يقع ظلم وبالتالي لن يكون حكمه كما قال ربه بل حكمه كما فهم هو من كلام ربه وهنا يكمن الخلاف)
                    الأستاذة الكريمة أسماء، ليس المطلوب أن يحكم أحدنا بحكم الله ورسوله، فهذا غير ممكن؛ لكن المطلوب هو بذل الجهد في الفهم، ومشكلتنا أننا لا نفعل ذلك.. نعم لا نفعل ذلك!

                    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمَّر أميراً على جيش أو سرية يوصيه في خاصَّته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيراً، ثم يقول له:
                    «....وَإِذَاحَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ،وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ، فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ، وَلَا ذِمَّةَ نَبِيِّهِ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ، فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ، فَلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ أَمْ لَا».

                    والخطأ أو الصواب هنا أمر محتمل، ولا إشكال في ذلك أبداً لأننا نخطئ ونصيب، وطالما أن القصد هو إرضاء الديَّان مع بذل الجهد كما ذكرت. وها هو النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام عندما أرسل جماعة من أصحابه إلى بني قريظة، وقال لهم:
                    «عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تُصَلُّوا صَلَاةَ الْعَصْرِ حَتَّى تَأْتُوا بَنِي قُرَيْظَةَ» فلما أدركتهم الصلاة في الطريق اختلفوافيما بينهم، فقالت طائفة منهم: نصلِّي العصر، لأن رسول الله لا يريدنا أن نؤخِّر الصلاة عن وقتها، بل أراد منا أن نستعجل في الوصول. وقالت طائفة أخرى: لا نصلِّي، لأننا في عزيمة رسول الله وما علينا من إثم. فصلَّت طائفةٌ إيماناً واحتساباً، وأخَّرت طائفةٌ الصلاة إيماناً واحتساباً. ولما عادوا أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم فلم يَعِب أحداً من الفريقين.
                    والأمثلة في ذلك كثيرة؛ وهذا الأمر لابدَّ أن يحصل في ظلِّ أي نظام حكم، كائناً ما كانت مرجعيَّته.

                    (وأهم شيء أن نتقبل الرأي الأخر فـ من الممكن أن يكون على صواب)
                    أمَّا هذه فهي أمُّ المشاكل! ولولاها لما آل حالنا إلى ما نحن عليه!

                    أشكركِ أستاذة أسماء، وتقبَّلي تحياتي.






                    التعديل الأخير تم بواسطة توحيد مصطفى عثمان; الساعة 19-07-2011, 20:50.
                    وطني... محلُّ تكليفي، ومختبَر صلاحي

                    تعليق

                    • أسماء المنسي
                      أديب وكاتب
                      • 27-01-2010
                      • 1545

                      المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                      أهلا بك أختي الكريمة أسماء و عساك بخير.
                      الحمد لله على كل حال و نعوذ به، سبحانه، من حال أهل النار.
                      تأكدي يا أستاذتنا الكريمة أنني لا و لن أنزعج من أسئلتك مهما كانت، فأنا مثلك باحث عن الحق و الصدق، و ما قلته عنك لأستاذنا الفاضل الدكتور وسام البكري إلا من قبيل إثارتك أكثر حتى أعلم بيقين مقاصدك و أسبر قناعاتك ثم إنني لم أجزم في حقك بشيء و إنما قلت "كأنها ..." و ليس في هذا جزم و لا حسم، هذا من جهة، و من جهة أخرى إننا، أنا و غيري من طلبة العلم، نحاول الوصول إلى قناعات شخصية يمكن تعميمها و نشرها حتى نشكل قاعدة واسعة و متينة يمكننا الانطلاق منها في بناء فكر سياسي إسلامي وسطي يقبله غيرنا من إخواننا من بني جلدتنا أولا و من غير المسلمين غير المعادين لنا و لا لديننا ثانيا، أما الأعداء التقليديون و الخصوم الدائمون فلا يعنوننا البتة ما داموا أعداء و خصوما محاربين حاقدين.
                      المشكل الأساس في المسلمين المترددين المعاندين الذين يجعلون عقولهم قبل النصوص الصحيحة الصريحة و يجحدون ما هو معلوم من الدين بالضرورة و الذين يقبلون بعض الكتاب و يرفضون بعضه و لا ينظرون إلى السنة النبوية الشريفة الصحيحة كمصدر ثان للتشريع الإسلامي، و هم، أي المسلمون المعاندون، يتبعون أهواءهم بغير علم و لا هدى و لا كتاب منير، و هم لا يعرفون أن الإيمان منزوع عمن لا يجعل هواه تبعا لما جاء به الرسول الكريم، صلى الله عليه و سلم، الذي يقول: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به"، و الأخطر من هذا كله أنهم لا يملكون أدوات النظر في النصوص من فهم جيد للغة العربية، لغة النصوص، و لا أصول الفقه و قواعد الاستنباط ! هذا ما أريد التنبيه عليه قبل الاسترسال في الحديث، وكلامي هذا لا يعني أنني أملك ما أشترطه في غيري، كلا و الله فأنا ممن يشملهم هذا الرأي.
                      ثم أما بعد، تقولين: "إذا اتفقنا على إسلامية الدولة فـ إلى أي إسلام نحتكم؟"، الإسلام واحد و هو كلٌّ لا يتجزأ و الذي ينبغي أن يسود هو النصوص الصريحة الصحيحة من الكتاب القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة الصحيحة و سنة الخلفاء الراشدين المهديين، أبي بكر و عمر وعثمان و علي، رضي الله عنهم جميعا و أرضاهم، ثم ما يوافق العصر من فتاوي السلف الصالح، ثم اجتهاد العلماء الذين يرضاهم علماء الأمة إذ الحديث عن العلماء و معهم و ليس عن الغوغاء و معها.
                      إن الاقتناع بوجوب إقامة النظام الإسلامي و تطيبق الشريعة الإسلامية في المجتمع المسلم، أفرادا و أسرا و جماعات، من المعلوم من الدين بالضرورة و هو من مقتضيات الإسلام و الإيمان بالله ربا و بمحمد، صلى الله عليه و سلم، نبيا و رسولا و بالإسلام دينا، و من جحد هذا فعليه إعادة النظر في إسلامه و تجديد إيمانه قبل فوات الأوان، أي قبل أن يدركه الموت و هو على تلك الحال من الجاهلية و ليس الجهل فقط.
                      القضية الحقيقية هي في على أي نصوص نعتمد و من يعتمدها و من يطبقها و أعني بالنصوص تلك التي تشكل إشكالا من حيث ثبوتها و دلالتها و هنا مربط الفرس كما يقال إذ لكل طائفة من المسلمين نصوصها المعتمدة عندها، و لذا فقد اختصرنا الطريق، عن قانعة و يقين، أننا اخترنا منهج أهل السنة و الجماعة ممن رضوا بالله ربا و بمحمد، صلى الله عليه و سلم، نبيا و رسولا، و بالخلفاء الراشدين المهديين الأربعة، رضي الله عنهم جميعا و أرضاهم، أئمةً و قادةً و بصالح الأمة ممن سار على دربهم و اقتفى آثارهم و اتبع منهاجهم، و هذا لا يعني رفض ما يصح من نصوص الطوائف الأخرى لتصحيح ما عندنا أو تعديله.
                      أعلم أن كلامي هذا هو إلى الإنشاء أقرب منه إلى الرد "العلمي" فهو "غير مقنع" بيد أنني على يقين أن من له اطلاع على النصوص يعرف أنني أنطلق في كلامي هذا و الذي قبله من خلفية صحيحة.
                      أسأل الله تعالى لي و لك و لسائر المسلمين أن يجعل أهواءنا تبعا لما جاء به محمد بن عبد الله، صلى الله عليه و سلم، و ألا يجعلنا ممن قال فيهم الله سبحانه:{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيل }الفرقان43 و{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}الجاثية23. أسأل الله لي و لك و لجميع المسلمين العفو و العافية و المعافاة الدائمة في الدين و الدينا و الآخرة، و إلى حديث آخر إن شاء الله تعالى.
                      دمت، أختي الكريمة أسماء، في رعاية الله وحفظه، اللهم آمين يا رب العالمين.
                      أستاذي الفاضل حسين ليشوري

                      سؤال إذا سمحت لي
                      هل منهج أهل السنة والجماعة لم يتفرق ولم يختلفوا؟!!
                      مذهب مالك
                      مذهب أبي حنيفة
                      مذهب الشافعي
                      مذهب بن حنبل
                      هذا إذا كنا لن نضيف الوهابية والأوزعي والظاهري
                      نعم أهل السنة والجماعة اتفقوا في الأصول ولكنهم اختلفوا في الفروع ونحن هنا نبني دولة بجميع أركانها ويجب أن نهتم جيداً بالفروع بجانب الأصول.
                      بالأضافة إلى أن مذهب أهل السنة والجماعة يستند إلى كتب البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي
                      ويجب أن لا ننسى إن البخاري -مع إحترامي- أدرج أحاديث موضوعة
                      أنا لا أقلل من شأنه -حتى لا يتطاول أحد- ولكن البخاري وغيره بشر غير معصوم ولم أقُل إنه تعمد وضع أحاديث مكذوبة.
                      ويجب أن لا ننسى إن جمع الأحاديث قد تأخر كثيراً لذلك لانستطيع التأكد من صحة جميع الأحاديث التي بين أيدينا.


                      تحية وتقدير
                      التعديل الأخير تم بواسطة أسماء المنسي; الساعة 22-07-2011, 17:57.
                      [align=right]
                      علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
                      ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
                      تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
                      حروف صاغتها الإرادة تبسما
                      [/align]

                      تعليق

                      • أسماء المنسي
                        أديب وكاتب
                        • 27-01-2010
                        • 1545

                        أهلا ومرحبا بـ دكتور وسام البكري
                        المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري مشاهدة المشاركة


                        وأهلاً بك أستاذة أسماء المنسي وبعودتك لمتابعة الردود على الموضوع، وأصفك بـ (الباحثة النشيطة) ـ من النساء ـ في الصالون الفكري والملتقى بشكل عام.

                        أشكرك جزيل الشكر أستاذي المبجل

                        قولك: (لذلك رأيي أن كثرة معاني أولي الأمر تعنينا في هذا الحوار).
                        نعم .. حين نتفق على إسلامية الدولة أو دينيتها سنناقش في معاني (أُولي الأمر). ولكن الأمر مبكر جداً.

                        ولكن أستاذي هناك من الأساتذة متفقون بالفعل على إسلامية الدولة
                        أما أن نتفق جميعاً على شئ محدد فـ هذا قريب من المستحيل لأن الاختلاف طبيعي ؛ من الممكن أن ينتهي النقاش بإقتناعنا جميعاً على نظام معين ومن الممكن أن لا نتفق جميعاً.
                        وفي الحالتين يجب أن نناقش جميع الأمور.
                        سؤالي عن أولي الأمر للجميع مع العلم إنني متيقنة من إننا لن نتفق فيه وذلك لاختلاف كل شخص في مذهبه وعقيدته ولذلك سألت : أي إسلام يريدون؟
                        وليس إسلام فقط بل أي دين يريدون لأن ليس الأسلام فقط من تفرق وتشتت .
                        لذلك أرى إن على الذين يؤيدون الدولة الدينية أن يتحدثوا ويقولوا كيف ستحموها من الطائفية؟

                        المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري مشاهدة المشاركة
                        وأما قولك: (فـ أنا حقاً أريد المعرفة ولا أجد آية تؤكد على إغلاق أماكن بيع الخمور ، أكرروأقول آية قرآنية فـ الأحاديث مختلف فيها كثيراً ولا أخذ بالخلاف لذلك أريد آية قرآنية).
                        المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري مشاهدة المشاركة
                        فأولاً أن الرسول (ص) مبيّن للآيات ومكمّل للقرآن الكريم في التشريع، فهل وجدتِ في القرآن عدد الركعات في كل صلاة أو كيفية الصلاة والوضوء والحج والعمرة وغيرها من الشعائر ؟!! حتى تطلبي دليل غلق الخمارات من القرآن ؟!!. وثانياً: يكفينا لَعْنَ الرسول (ص) بائع الخمر وشاربها وناقلها .. إلخ دليلاً على منع بيعها.

                        وأما الآيات الدالة على حرمة الخمر حرمةً قطعية، فهي قوله تعالى: (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير، ومنافع للناس وإثمهما اكبر من نفعهما) البقرة 219. وقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجسٌ من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تُفلحون* إنما يريد الشيطان أن يُوقعَ بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدّكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم مُنتَهون ؟) المائدة 90ـ91.
                        فالخمر إثمٌ في الآيات الكريمة ومن عمل الشيطان، وقد حرّم الله الإثم بكل صوره تحريماً قاطعاً في قوله تعالى: (قل إنما حرّم ربّي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم) الأعراف 33. فهل بعد هذا من تحريم ؟! وقد قلت سابقاً لا يمكن للرسول (ص) أن يترك ما أنزله الشرع بلا تنفيذ. فالغلق نتيجة للتحريم، كما أنه يمنع بيوت الدعارة لمنع الزنا .. وهكذا بقية الأفعال المحرّمة.


                        أستاذي الفاضل
                        أنا لم أشكك في تحريم الخمر بل أنا مقتنعة ومتأكدة من تحريمه
                        ولكن
                        هل معنى أنه محرم إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد منع الغير مسلمين من شرب الخمر بإغلاق الخمارات؟
                        هل يوجد دليل على ذلك؟
                        فـ الأسلام يقول "لكم دينكم ولي دين" فـ كيف يمنعهم من بيع الخمور أو شربها بإغلاقه أماكن بيعها؟!!!!
                        المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري مشاهدة المشاركة
                        وأما الاستشهاد بدولة ما على أنها إسلامية؛ فقد قلت في مشاركة سابقة الآتي:
                        المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري مشاهدة المشاركة
                        إنّ تاريخنا ليس بأبيض ناصع البياض، ولا بأسود فاحم السواد، ولكنه تاريخ لم يحمل سمات الدولة الإسلامية على مدى قرون طويلة، فما الدولة الأموية ولا الدولة العباسية ولا الدولة العثمانية وما تخللها (جميعها) من دول صغيرة بدولة إسلامية بالمصطلح الصحيح للدولة الإسلامية، فهي دول ملكية وراثية أخذت ما تشتهي من الشرع، وأقامت بنيتها على أساس وراثي متسلط، بل إنّ بعضها أساء إلى الإسلام وإلى القرآن الكريم، ومَن لا يعرف بضرب القرآن بالسّهام، وضرب الكعبة بالمنجنيق واستحلال حرمة المسلم فيها !!!.

                        وأما قولك: (وطبعا في الأسلام يوجد خلاف على حد الردة .. فـ هل ترى هذا حرية اعتقاد؟؟).
                        طبعاً يوجد خلاف في كل شيء في المذهب الواحد؛ فكيف بمذاهب متعددة ؟!.

                        أما (حرية الاعتقاد)، فلا أريد أن أكون مغالياً؛ فالإسلام هو الإسلام بشريعته وأحكامه؛ فهذه أحكام القتل والزنا والسرقة والأسير والمعتدي والآثم والمرتد؛ فلا يمكننا إذا حكمنا إسلامياً نترك الشرع وأحكامه حتى لا يُقال عنّا أننا ضد حرية الفرد !!، فالحرية الإسلامية حرية ملتزمة. وأما غير ذلك، فإما انحراف أو ممالاة للغرب وحرياته الخاصة به.


                        لقد ذكرت حد الردة لأن الأستاذ أحمد أبوزيد قال إن الأسلام به حرية اعتقاد
                        فـ كيف يكون هناك حرية اعتقاد ويقتل من يرتد !!!!!
                        وهذا ليس في الأسلام فقط بل في النصرانية واليهودية
                        المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري مشاهدة المشاركة
                        وأما قولك: (رضي الله عنه- عندما شرب الخمر لم يُحدد إذا كان شرب خلسة أم لا ، والعموم إنها ليست بخلسة لأنه لم يوجد دليل على إغلاق أماكن بيع الخمور).
                        المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري مشاهدة المشاركة
                        لا أعرف بهذه الرواية .. نوّرينا نوّرك الله: هل رضي الله عنه شرب الخمر بعد التحريم القطعي ؟!.


                        ولك كل تقدير.

                        أستاذي القدير
                        أنا لا أتذكر القصة جيداً ولكني اعلم إن أحد أبناء عمر بن الخطاب قد شرب الخمر وأقيم عليه الحد
                        ولكن بعد سؤال حضرتك عن الرواية فـ بحثت حتى توصلت إلى هذا:
                        القصة أخرجها الإمام عبد الرزاق في مصنفه:(9/232 - 233)"من طريق معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال : شرب أخي - عبد الرحمن بن عمربن الخطاب - وشرب أبو سروعة عقبة بن الحارث ، وهما بمصر في خلافة عمر فسكرا فلمَّا أصبحا انطلقا إلى عمرو بن العاص وهو أمير مصر ، فقالا : طهرنا فإنَّا سكرنا من شراب شربناه فقال عبد الله : فذكر لي أخي أنَّه سكر ، فقلت له ادخل الدار أطهرك ، ولم أشعر أنَّهما أتيا عمرواً ، فأخبرني أنَّه أخبر الأمير بذلك فدخل الدار ، فقال عبد الله : لا يحلق القوم على رؤوس عامة النّاس ، ادخل الدار احلقك - وكانوا إذ ذاك يحلقون مع الحدود - فدخل الدار ، فقال عبد الله : فحلقت أخي بيدي ثم جلدهم عمرو ، فسمع بذلك عمر ، فكتب إلى عمرو أن أبعث إليَّ بعبد الرحمن على قتب ، ففعل ذلك فلمَّا قدم على عمر جلده وعاقبه لمكانه منه - أي ضرب عمر رضي الله عنه ليس من باب الحد بل من باب التأديب - ثم أرسله ، فلبث شهراً صحيحاً ثمَّ أصابه قدره فمات ، فيحسب عامة النَّاس إنَّما مات من جلد عمر ، ولم يمت من جلد عمر"
                        قلت : وهذه القصة صحيحة الإسناد ، قال الحافظ في الإصابة:(5/ 44)"وقد أخرج عبد الرزاق القصة مطولة بالسند المذكور وهو صحيح"



                        هذا بالنسبة للرواية
                        ولم يُذكر إذا كان الشرب خلسة أم لا ولكن لا يوجد دليل على إغلاق أماكن بيع الخمور لذلك أراه ليس خلسة.

                        دكتور وسام البكري
                        حضرتك لم توضح رأيك في الدولة هل تريدها : مدنية - عسكرية - دينية؟


                        سعيدة بحوارك وأشكرك جزيلاً


                        تحية وتقدير
                        [align=right]
                        علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
                        ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
                        تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
                        حروف صاغتها الإرادة تبسما
                        [/align]

                        تعليق

                        • أسماء المنسي
                          أديب وكاتب
                          • 27-01-2010
                          • 1545

                          المشاركة الأصلية بواسطة توحيد مصطفى عثمان مشاهدة المشاركة
                          الأستاذة الكريمة أسماء المنسي


                          أرجو أن تسمحي لي بإعادة ترتيب ما تفضَّلتِ به من تعقيبات على مشاركتي لأجيب عنها بشكل مجمل:

                          (يجب توضيح المصطلحات ولكن يجب مع توضيحها أن نحدد إذا كان هذاالتعريف في نظرنا نحن أم لا حتى تتضح الصورة)
                          أظنكِ تقصدين أن علينا أن ننوِّه إن كان مفهوم المصطلح من وضعنا أم من وضع غيرنا؟

                          بالتأكيد يجب أن ننوِّه إلى ذلك عند اعتماد مفهومٍ ما لمصطلحٍ ما.

                          (وكيف لنا أن نضبط هذه المصطلحات؟ فـ كل منا يتحدث من قناعتهالشخصية فـ ستجد هذه المصطلحات مختلفة بين الشخص والأخر)
                          بدايةً، لا بدَّ من بذل الجهد في سبيل الاتفاق أو التوافق على المفاهيم، وفي حال تعذُّر ذلك يجب أن يذكر كل واحد منا المفهوم الذي اعتمده وبنى عليه قوله.
                          المشكلة تكمن في المصطلحات الأساسية كما ذكرت سابقاً، فعلى سبيل المثال: أنا أَعجب جداً من عدم وجود مفاهيم واضحة ومحدَّدة ومضبوطة ومتفق عليها من علماء المسلمين جميعاً لمصطلحاتٍ أساس كــ: الدين،الإسلام، الإيمان!!!
                          فمثل هذه المصطلحات من غير الجائز على الإطلاق أن تكون محلَّ اختلافٍ بعد مرور أكثر من ألف وأربعمائة عام على نزول القرآن الكريم!!!

                          (وهنا أود أن أقول : إن البشر غير معصومين فـ كيف نجعل أحد أمين علينا ويحكم فينا بالإسلام الذي لم يفسره أحد غير معصوم!! من الطبيعي أنه سيخطئ وبالتالي يقع ظلم وبالتالي لن يكون حكمه كما قال ربه بل حكمه كما فهم هو من كلام ربه وهنا يكمن الخلاف)
                          الأستاذة الكريمة أسماء، ليس المطلوب أن يحكم أحدنا بحكم الله ورسوله، فهذا غير ممكن؛ لكن المطلوب هو بذل الجهد في الفهم، ومشكلتنا أننا لا نفعل ذلك.. نعم لا نفعل ذلك!

                          كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمَّر أميراً على جيش أو سرية يوصيه في خاصَّته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيراً، ثم يقول له:
                          «....وَإِذَاحَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ،وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ، فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ، وَلَا ذِمَّةَ نَبِيِّهِ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ، فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ، فَلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ أَمْ لَا».

                          والخطأ أو الصواب هنا أمر محتمل، ولا إشكال في ذلك أبداً لأننا نخطئ ونصيب، وطالما أن القصد هو إرضاء الديَّان مع بذل الجهد كما ذكرت. وها هو النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام عندما أرسل جماعة من أصحابه إلى بني قريظة، وقال لهم:
                          «عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تُصَلُّوا صَلَاةَ الْعَصْرِ حَتَّى تَأْتُوا بَنِي قُرَيْظَةَ» فلما أدركتهم الصلاة في الطريق اختلفوافيما بينهم، فقالت طائفة منهم: نصلِّي العصر، لأن رسول الله لا يريدنا أن نؤخِّر الصلاة عن وقتها، بل أراد منا أن نستعجل في الوصول. وقالت طائفة أخرى: لا نصلِّي، لأننا في عزيمة رسول الله وما علينا من إثم. فصلَّت طائفةٌ إيماناً واحتساباً، وأخَّرت طائفةٌ الصلاة إيماناً واحتساباً. ولما عادوا أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم فلم يَعِب أحداً من الفريقين.
                          والأمثلة في ذلك كثيرة؛ وهذا الأمر لابدَّ أن يحصل في ظلِّ أي نظام حكم، كائناً ما كانت مرجعيَّته.

                          (وأهم شيء أن نتقبل الرأي الأخر فـ من الممكن أن يكون على صواب)
                          أمَّا هذه فهي أمُّ المشاكل! ولولاها لما آل حالنا إلى ما نحن عليه!

                          أشكركِ أستاذة أسماء، وتقبَّلي تحياتي.









                          أستاذ توحيد عثمان
                          بداية جزيل الشكر لمداخلتك

                          بالنسبة للتنويه إن كان مفهوم المصطلات لنا أم لا فـ أجد إن كثيراً منا لم يفعل ذلك
                          ولهذا أوضحت هذه النقطة.

                          أما لـ تعجبك من أن علماء المسلمين لم يتفقوا على مفهوم محدد لمصطلحات أساسية فـ هذا عجيب حقاً
                          ولكني أُرجه ذلك لعدة أسباب أبرزها في وجهة نظري إن كل فرد يخدم مصالح شخصية لذلك لم يتفقوا وأخشى أنهم لن يتفقوا أيضاً.

                          بالنسبة للفقرة التي بدايتها أن المطلوب هو بذل الجهد في الفهم وإننا لا نفعل ذلك
                          لا أعرف ولكني فهمت منها أننا لن نقيم دولة دينية تحكم بالدين بل دولة تحكم برأي من يحكمها ... فـ هل صحيح فهمي؟

                          أما بالنسبة لـ أُم المشاكل
                          فـ هذه ظاهرة لن تنتهي أبداً في وجهة نظري ، بل عادة يقول شخص أن غيره لا يقبل الرأي الأخر ويكون هو ذاته الذي لا يتقبل الرأي ولكنه يعصم نفسه من هذا الفعل.


                          أستاذ توحيد
                          شكراً لمداخلتك


                          تحية وتقدير
                          [align=right]
                          علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
                          ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
                          تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
                          حروف صاغتها الإرادة تبسما
                          [/align]

                          تعليق

                          • أسماء المنسي
                            أديب وكاتب
                            • 27-01-2010
                            • 1545

                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                            أكرر مداخلتي هذه لتذكير أستاذنا الفاضل حسين ليشوري ليُجيب عليها

                            المشاركة الأصلية بواسطة أسماء المنسي مشاهدة المشاركة
                            أستاذي حسين ليشوري

                            متفقة تماماً أن هذا الحوار يجب أن يكون ببرودة أعصاب وتجرد من الذاتية
                            فـ أنا عندما أتناقش يجب أن أتجرد من كل شئ
                            لا أكون مسلمة ولا مسيحية ولا يهودية عندما نتكلم في الدين
                            ولا أكون منتمية لأي حزب سياسي عندما نتكلم في السياسة

                            مع إنني عندما فعلت ذلك قيل عني الكثير
                            في الدين قد كفروني ورفضوا الرد على اسئلتي الدينية
                            وفي السياسة قيل ليبرالية
                            ومرات علمانية ومرات متشددة صعيدية

                            ولكني مقتنعة مثلك بالتجرد للوصول للحقائق


                            لدي سؤال يُحيرني
                            حضرتك كتبت مقالات عن عدم صلاحية الأسلاميون للحكم في الجزائر
                            والآن
                            تدعو للحكم الأسلامي
                            هل يصلح الأسلاميون الآن للحكم في أي دولة وليس الجزائر فقط؟؟

                            تحيةو تقدير


                            وأيضاً المداخلة رقم "179 صفحة رقم "18" لم يتم الرد عليها
                            ولم أنسخها مرة أخرى بسبب طول المداخلة
                            أتمنى الرد


                            تحياتي
                            التعديل الأخير تم بواسطة أسماء المنسي; الساعة 23-07-2011, 00:28.
                            [align=right]
                            علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
                            ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
                            تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
                            حروف صاغتها الإرادة تبسما
                            [/align]

                            تعليق

                            • د. م. عبد الحميد مظهر
                              ملّاح
                              • 11-10-2008
                              • 2318

                              الأستاذة الفاضلة (و المتر كمان) أسماء

                              تحية طيبة

                              ما النتائج التى توصلت إليها بعد هذا المشوار الحوارى الطويل؟

                              و هل يمكن الوصول لمشروع فى شكل دستور قابل للتطبيق فى بلادنا ( كل إنسان فى بلده) ..دستور تتفق عليه الغالبية ، يمكن الاعتماد عليه لوضع تفاصيل التقنين لهذه التشريعات الدستورية الصالحة للتطبيق تضم ..

                              المدنى و الدينى

                              بدون استبداد عسكر أو فئات متحكمة أو أسر أو قبائل لا تمثل إلا نفسها؟

                              اما أن الموضوع هو نوع من الترف الفكرى هل علينا مع ربيع الثورات العربية؟

                              و تحياتى

                              تعليق

                              • أسماء المنسي
                                أديب وكاتب
                                • 27-01-2010
                                • 1545

                                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                عوداً حميداً دكتور عبد الحميد إفتقدناك كثيراً
                                اعتذر على التأخير بسبب سفري
                                المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر مشاهدة المشاركة
                                الأستاذة الفاضلة (و المتر كمان) أسماء


                                تحية طيبة

                                ما النتائج التى توصلت إليها بعد هذا المشوار الحوارى الطويل؟

                                بـ صراحة دكتور عبد الحميد النتائج إلى الآن لا تُبشر بخير
                                فـ حضرتك تعلم إن أي رأي يجب أن يكون له سند وأدلة تثبته فلا يصح ن نأخذ بـ كلام مرسل نبني عليه قناعات وأنظمة
                                وفي هذا الحوار وجدت من يتحدث بدون دليل ، ومن يتحدث بدليل لكن لي قاطع ، ومن يتحدث بعقله ، ومن يتحدث بـ لسان غيره
                                لكن
                                حتى الآن لم نصل إلى نتيجة قاطعة لأن للأسف أحياناً يوجد فرض قناعات ولا يوجد إقناع
                                هناك من يراها إسلامية فقط لا غير ، وهناك من يراها علمانية مدنية ، وهناك من يراها مدنية إسلامية
                                النقطة الوحيدة التي أجمع عليها كل الأساتذة هي : "لا عسكرية"
                                المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر مشاهدة المشاركة
                                و هل يمكن الوصول لمشروع فى شكل دستور قابل للتطبيق فى بلادنا ( كل إنسان فى بلده) ..دستور تتفق عليه الغالبية ، يمكن الاعتماد عليه لوضع تفاصيل التقنين لهذه التشريعات الدستورية الصالحة للتطبيق تضم ..
                                المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر مشاهدة المشاركة
                                المدنى و الدينى
                                بدون استبداد عسكر أو فئات متحكمة أو أسر أو قبائل لا تمثل إلا نفسها؟
                                اما أن الموضوع هو نوع من الترف الفكرى هل علينا مع ربيع الثورات العربية؟
                                و تحياتى

                                بالنسبة للوصول لدستور يتفق عليه الأغلبية
                                فـ أنا أراه ليس بمستحيل ولكنه صعب في هذا الوقت
                                إن معظم الشعوب العربية لديها عقلية متخلفة بعض الشئ فـ هم يريدون تحويل كل شئ لـ ديني -بالأخص إسلامي- ليس لتدينهم الصادق ولكن المصطنع
                                فـ هم لا يفقهون في الدين ولا يطبقونه في معاملاتهم ولكنهم يريدون أن يظهروا أمام العالم إنهم متدينون وأن الإسلام أولى بالأتباع لذلك يبلورون كل شئ معتقدين أنهم بذلك يُظهرون صورة الأسلام الحسنة لكهم للأسف لا يفقهون ولا يعلمون أنهم بذلك يشوهون الأسلام
                                يقولون نريدها دينية إسلامية متناسين قوله تعالى : "لكم دينكم ولي دين" فـ كيف يريدون تطبيق الأسلام على غير المسلم بمطالبتهم إنشاء دولة إسلامية
                                فـ يقولون المدينة هي الأسلامية لا اعلم كيف فـ لم أجد دليل على ذلك حتى الآن
                                يقولون الأسلام به حرية اعتقاد ... كيف وهم يقتلون المرتد

                                لذلك أستاذي الفاضل دكتور عبد الحميد أجد إنه من الصعب الوصول لدستور يتفق عليه الأغلبية ، يجب علينا أولاً أن نرتقي بفكرنا وعقلنا ونساعد الشعوب على ترك تخلفها رجعيتها حتى نتمكن من إرساء قواعد ثابتة تكفل حرية الجميع ولا نخلط الدين بما هو غير ديني حتى نحافظ على صورة الدين ولا نشوهها.

                                لا أستاذي الموضوع ليس ترف فكري وإنما شغلني هتاف الثوار وأحترت في مصطلحات العلمانية والمدنية والدينية وأيهما أحق بالتطبيق في عصرنا هذا
                                فـ وجب علينا جميعاً إبداء الأراء وتوضيح القناعات حتى نعلم المفاهيم الحقيقية لهذه المصطلحات ونصل إلى أفضلها في التطبيق

                                مازال الحوار مفتوح
                                وكم أتمنى أن تُبدي لنا قناعاتك ومفاهيمك لهذه المصطلحات



                                تحية وتقدير
                                [align=right]
                                علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
                                ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
                                تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
                                حروف صاغتها الإرادة تبسما
                                [/align]

                                تعليق

                                يعمل...
                                X