المشاركة الأصلية بواسطة أسماء المنسي
مشاهدة المشاركة
و عليك السلام و رحمة الله تعالى و بركاته،
أهلا بك أختي الفاضلة أسماء.
[align=justify] أدركتُ من خلال قراءتي لردك على مشاركة أختنا سحر الخطيب أنك لا تخشين الدولة "الدينية" و إنما من سيقومون بها، فأنت لا تثقين فيمن يدعو إلى الدولة الدينية و ليس في المبدأ و أنت على حق كامل في تخوفك هذا لأن النماذج المقدمة في العصر الحديث للنظام الإسلامي لا تمثل النظام الإسلامي الحقيقي الصحيح و إنما تمثل رؤى الدعاة إليه و إن كانوا أجهل الناس به أو كانوا من المتاجرين بالدعوة.
إن الدعوة لإقامة النظام الإسلامي الصحيح تحتاج منا إلى تخطيط طويل الأمد و صبر طويل النفس و وضوح رؤية صحيحة، لكن عدم توفر هذه الشروط أو تأخر بعضها لا يمنحنا العذر في ترك التفكير الجاد في المشروع و استكمال الشروط و تهيئة الظروف و إن اضطررنا إلى تأجيل التطبيق الفعلي لسنين أو أجيال من الناس، المهم أن نكون من العاملين و إن بالتفكير الأولي فقط، أما الذين يدعون إلى قيام النظام الإسلامي فورا فهم أجهل الناس بطبيعة الإسلام و حكمته و تخطيطه و صبره و مصابرته، و قد عشنا في الجزائر أوضاعا حرجة جدا في بداية التسعينيات حيث كان بعض الناس من المستعجلين بقيام النظام الإسلامي وقتها فكتبت في جوان 1991، وهم في أوج زهوهم و تفوقهم في الانتخابات المحلية، مقالة خطيرة جدا في تلك الظروف بعنوان " الإسلاميون لا يصلحون لقيادة الجزائر حاليا" ثم أتبعتها بمقالة أخرى في أوت من العام نفسه بعنوان "لماذا لا يصلح الإسلاميون لقيادة الجزائر حاليا ؟" و المقالتان موجودتان في أرشيف جريدة "المساء" الجزائرية، ثم كنت أنوي نشر مقالة ثالثة بعنوان "كيف يصلح الإسلاميون ليقادة الجزائر ؟" غير أنني لم أشرها لأن المقالتين السالفتين سببتا لي حرجا و مضايقة من طرف بعض الإسلاميين المتعصبين الجهلة بالدين و بالسياسة كذلك.
إن من سياسة الإسلام التدرج في التطبيق و العمل المتسرع ليس من الإسلام في شيء فالحلم و الأناة و ترتيب الأولويات، أو فقه الأولويات، و إدراك متطلبات الساعة و الظروف المحلية و الإقليمية و الدولية من شروط العمل السياسي الصحيح، كما يجب التفريق بين الإسلام كنظام سياسي و بين الداعين إليه فكم منهم من يجهل أبجدية العمل و ضرورة الفقه في السياسة الشرعية.
ثم إن قيام النظام الإسلامي ليس من شأن المسلمين وحدهم أو الإسلاميين بمفردهم و هذه حقيقة اجتماعية و سياسية لابد من مراعاتها و إلا فشل المشروع و بفشله يفشل الإسلاميون و الأخطر أن ينسب العجز أو الفشل إلى الإسلام نفسه بسبب غباء كثير من الدعاة الجهلة المغشوشي الإسلام و "الفقه" و السياسة معا.
إن الموضوع، موضوع الدولة الإسلامية"، من الخطورة و الجدية بحيث لا يجوز لغلمان الفقه و السياسة أن يتحدثوا فيه و إن كانوا من خرجي الجامعات و حاملي الشهادات ما لم يفقهوا ما يدعون إليه و ما هم مقبلون عليه.
إن المجتمع الإسلامي يحضر لأجيال بعيدة هي غير موجودة اليوم لكن التحضير و التخطيط و الترتيب يبدأ اليوم و ليس غدا و لا بعد غد لأن هذا من واجبات الجيل الحاضر و إلا تحمل المسئولية و الوزر و تبعات التأخر في المشروع أو تعطيله كلية أمام الله أولا ثم أمام الأجيال القادمة نفسها كما تحملتها الأجيال السابقة عنا لأنها لم تقم بهذا الواجب أو الفرض.
[/align]
أشكر لك أختي الفاضلة أسماء حديثك الراقي و جزاك الله عنا خيرا.إن الدعوة لإقامة النظام الإسلامي الصحيح تحتاج منا إلى تخطيط طويل الأمد و صبر طويل النفس و وضوح رؤية صحيحة، لكن عدم توفر هذه الشروط أو تأخر بعضها لا يمنحنا العذر في ترك التفكير الجاد في المشروع و استكمال الشروط و تهيئة الظروف و إن اضطررنا إلى تأجيل التطبيق الفعلي لسنين أو أجيال من الناس، المهم أن نكون من العاملين و إن بالتفكير الأولي فقط، أما الذين يدعون إلى قيام النظام الإسلامي فورا فهم أجهل الناس بطبيعة الإسلام و حكمته و تخطيطه و صبره و مصابرته، و قد عشنا في الجزائر أوضاعا حرجة جدا في بداية التسعينيات حيث كان بعض الناس من المستعجلين بقيام النظام الإسلامي وقتها فكتبت في جوان 1991، وهم في أوج زهوهم و تفوقهم في الانتخابات المحلية، مقالة خطيرة جدا في تلك الظروف بعنوان " الإسلاميون لا يصلحون لقيادة الجزائر حاليا" ثم أتبعتها بمقالة أخرى في أوت من العام نفسه بعنوان "لماذا لا يصلح الإسلاميون لقيادة الجزائر حاليا ؟" و المقالتان موجودتان في أرشيف جريدة "المساء" الجزائرية، ثم كنت أنوي نشر مقالة ثالثة بعنوان "كيف يصلح الإسلاميون ليقادة الجزائر ؟" غير أنني لم أشرها لأن المقالتين السالفتين سببتا لي حرجا و مضايقة من طرف بعض الإسلاميين المتعصبين الجهلة بالدين و بالسياسة كذلك.
إن من سياسة الإسلام التدرج في التطبيق و العمل المتسرع ليس من الإسلام في شيء فالحلم و الأناة و ترتيب الأولويات، أو فقه الأولويات، و إدراك متطلبات الساعة و الظروف المحلية و الإقليمية و الدولية من شروط العمل السياسي الصحيح، كما يجب التفريق بين الإسلام كنظام سياسي و بين الداعين إليه فكم منهم من يجهل أبجدية العمل و ضرورة الفقه في السياسة الشرعية.
ثم إن قيام النظام الإسلامي ليس من شأن المسلمين وحدهم أو الإسلاميين بمفردهم و هذه حقيقة اجتماعية و سياسية لابد من مراعاتها و إلا فشل المشروع و بفشله يفشل الإسلاميون و الأخطر أن ينسب العجز أو الفشل إلى الإسلام نفسه بسبب غباء كثير من الدعاة الجهلة المغشوشي الإسلام و "الفقه" و السياسة معا.
إن الموضوع، موضوع الدولة الإسلامية"، من الخطورة و الجدية بحيث لا يجوز لغلمان الفقه و السياسة أن يتحدثوا فيه و إن كانوا من خرجي الجامعات و حاملي الشهادات ما لم يفقهوا ما يدعون إليه و ما هم مقبلون عليه.
إن المجتمع الإسلامي يحضر لأجيال بعيدة هي غير موجودة اليوم لكن التحضير و التخطيط و الترتيب يبدأ اليوم و ليس غدا و لا بعد غد لأن هذا من واجبات الجيل الحاضر و إلا تحمل المسئولية و الوزر و تبعات التأخر في المشروع أو تعطيله كلية أمام الله أولا ثم أمام الأجيال القادمة نفسها كما تحملتها الأجيال السابقة عنا لأنها لم تقم بهذا الواجب أو الفرض.
[/align]
تحيتي و تقديري.
تعليق