مدنية مدنية لا عسكرية ولا دينية "دعوة للحوار"

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    المشاركة الأصلية بواسطة أسماء المنسي مشاهدة المشاركة

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    أستاذي الفاضل حُسين ليشوري
    بناءً على كلامك أستاذي أرى أننا يجب أن نخلق مجتمعا دينيا سليما بعيدا عن السياسة حتى تتهيأ الشعوب لقبول الشريعة و بعد وجود هذا المجتمع الديني سنرى أن الشعب هو من يطلب الحكم بالشريعة،
    و لكنتكمن الإشكالية هنا في كيفة خلق هذا المجتمع الديني مع وجود من يشوهون الدين ويقولون أنهم حُماته أرأيت أستاذي ماذا فعل السلفيون بـ مصر ؟!! إنهم يهددون بهدم ضريح السيدة والحُسين وقاموا بالفعل بهدم أضرحة في مدينة أخرى.
    هل هذا هو الدين ؟ هل هؤلاء أناس نَأمن لهم ؟
    هل أفعالهم هذه تجعلنا نريد دولة مصدر تشريعها هو الدين؟
    تحياتي

    و عليك السلام و رحمة الله تعالى و بركاته،
    أهلا بك أختي الفاضلة أسماء.


    [align=justify] أدركتُ من خلال قراءتي لردك على مشاركة أختنا سحر الخطيب أنك لا تخشين الدولة "الدينية" و إنما من سيقومون بها، فأنت لا تثقين فيمن يدعو إلى الدولة الدينية و ليس في المبدأ و أنت على حق كامل في تخوفك هذا لأن النماذج المقدمة في العصر الحديث للنظام الإسلامي لا تمثل النظام الإسلامي الحقيقي الصحيح و إنما تمثل رؤى الدعاة إليه و إن كانوا أجهل الناس به أو كانوا من المتاجرين بالدعوة.
    إن الدعوة لإقامة النظام الإسلامي الصحيح تحتاج منا إلى تخطيط طويل الأمد و صبر طويل النفس و وضوح رؤية صحيحة، لكن عدم توفر هذه الشروط أو تأخر بعضها لا يمنحنا العذر في ترك التفكير الجاد في المشروع و استكمال الشروط و تهيئة الظروف و إن اضطررنا إلى تأجيل التطبيق الفعلي لسنين أو أجيال من الناس، المهم أن نكون من العاملين و إن بالتفكير الأولي فقط، أما الذين يدعون إلى قيام النظام الإسلامي فورا فهم أجهل الناس بطبيعة الإسلام و حكمته و تخطيطه و صبره و مصابرته، و قد عشنا في الجزائر أوضاعا حرجة جدا في بداية التسعينيات حيث كان بعض الناس من المستعجلين بقيام النظام الإسلامي وقتها فكتبت في جوان 1991، وهم في أوج زهوهم و تفوقهم في الانتخابات المحلية، مقالة خطيرة جدا في تلك الظروف بعنوان " الإسلاميون لا يصلحون لقيادة الجزائر حاليا" ثم أتبعتها بمقالة أخرى في أوت من العام نفسه بعنوان "لماذا لا يصلح الإسلاميون لقيادة الجزائر حاليا ؟" و المقالتان موجودتان في أرشيف جريدة "المساء" الجزائرية، ثم كنت أنوي نشر مقالة ثالثة بعنوان "كيف يصلح الإسلاميون ليقادة الجزائر ؟" غير أنني لم أشرها لأن المقالتين السالفتين سببتا لي حرجا و مضايقة من طرف بعض الإسلاميين المتعصبين الجهلة بالدين و بالسياسة كذلك.
    إن من سياسة الإسلام التدرج في التطبيق و العمل المتسرع ليس من الإسلام في شيء فالحلم و الأناة و ترتيب الأولويات، أو فقه الأولويات، و إدراك متطلبات الساعة و الظروف المحلية و الإقليمية و الدولية من شروط العمل السياسي الصحيح، كما يجب التفريق بين الإسلام كنظام سياسي و بين الداعين إليه فكم منهم من يجهل أبجدية العمل و ضرورة الفقه في السياسة الشرعية.
    ثم إن قيام النظام الإسلامي ليس من شأن المسلمين وحدهم أو الإسلاميين بمفردهم و هذه حقيقة اجتماعية و سياسية لابد من مراعاتها و إلا فشل المشروع و بفشله يفشل الإسلاميون و الأخطر أن ينسب العجز أو الفشل إلى الإسلام نفسه بسبب غباء كثير من الدعاة الجهلة المغشوشي الإسلام و "الفقه" و السياسة معا.
    إن الموضوع، موضوع الدولة الإسلامية"، من الخطورة و الجدية بحيث لا يجوز لغلمان الفقه و السياسة أن يتحدثوا فيه و إن كانوا من خرجي الجامعات و حاملي الشهادات ما لم يفقهوا ما يدعون إليه و ما هم مقبلون عليه.
    إن المجتمع الإسلامي يحضر لأجيال بعيدة هي غير موجودة اليوم لكن التحضير و التخطيط و الترتيب يبدأ اليوم و ليس غدا و لا بعد غد لأن هذا من واجبات الجيل الحاضر و إلا تحمل المسئولية و الوزر و تبعات التأخر في المشروع أو تعطيله كلية أمام الله أولا ثم أمام الأجيال القادمة نفسها كما تحملتها الأجيال السابقة عنا لأنها لم تقم بهذا الواجب أو الفرض.
    [/align]
    أشكر لك أختي الفاضلة أسماء حديثك الراقي و جزاك الله عنا خيرا.
    تحيتي و تقديري.
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • أحمد أبوزيد
      أديب وكاتب
      • 23-02-2010
      • 1617

      المشاركة الأصلية بواسطة أسماء المنسي مشاهدة المشاركة


      أستاذ أحمد أبوزيد

      كلامك جميل ولكنك حصرته في إسلام الدولة متناسي باقي الأديان ، أنا لا أهاجم الإسلام ولكن ما رأيك بالوثيقة العمرية ؟
      كانت بعض بنودها تحد من حرية ممارسة العقائد حيث كانت بعض البنود كـ الآتي :

      - ألا يحدثواً في مدينتهم ديراً ولا كنيسة ولا صومعة راهب.
      - ألا يجددوا ما خرب.
      - ولا يعلموا أولادهم القرآن -كإن القرآن حِكر على المسلمين- .
      - و أن يوقروا المسلمين ويقوموا من مجالسهم إذا أراد المسلم الجلوس -!!!- .
      - ولا يظهروا صليباً ولا يضربوا بالناقوس إلا ضرب خفيف.


      !!!
      الحوار ليس لإنصاف عقيدة على الأخرى وإنما عن الأنظمة ، فـ إذا كان هناك من يرى أن الإسلام هو الأفضل فـ هذا ليس معناه أنه الإسلام فقط بل معناه الدولة الدينية متمثلة في جميع الأديان.


      تحياتي
      الوثيقة العمرية ..........

      المعاهدات و الوثائق التى تبرم بين المسلمين و غير المسلمين ترتبط بالمكان و الزمان و البيئة المحيطة و ألا تنص على مخالفة شرع الله
      عدم بناء أو تجديد أماكن العبادة لغير المسلمين إنما هو شرع الله لدرء الشرك بالله ....
      و هذا يطبق فى الدولة الإسلامية ذات الأغلبية المسلمة فالدين عند الله الإسلام ولا دين لأهل الأرض غير الإسلام و إنما اليهودية و المسيحية رسالة سماوية و ليست دين ....
      إذن الهدف من عدم البناء و التجديد درء الشرك بالله .

      لا يعلموا أولادهم القرآن .
      و هنا المقصود أن لا يقوموا هم ( غير المسلمين ) بتعليم أولادهم القرآن بهدف عدم الخلط و الخطأ و التفسير غير الصحيح و حتى لا يؤدى إلى إحداث فتنة بين المسلمين و غير المسلمين و هذا ما حدث بالفعل بمدينة الأسكندرية من قيام أحد الكنائس بتقديم مسرحية بها إستهزاء بالقرآن مما أحدث فتنة كبيرة .....

      و إنما من حق أبنائهم تعلم القرآن و لكن على يد المعلم المسلم فالقرآن ليس حكراً على أحد و لكن تعليمه حكراً على المعلم المسلم حتى يستطيع وضع صورة صحيحة لتفسير القرآن .

      توقير غير المسلم للمسلم ...
      غير المسلم هو من حقر نفسه بعبادة غير الله الواحد القهار فذهب و عبد البقر و النجوم و الأبن و الروح ...
      و آيضاً قام بتحقير الله خالق الكون كونه عبد غيره و أنكر ألوهيته لهذا الكون ......
      عدم إظهار الصليب و الضرب الخفيف على الناقوس ...
      آيضاً هنا درء لمظاهر الإشراك بالله ....
      الفاضلة أسماء ....
      يجب أن لا نخلط بين تطبيق الشريعة الأسلامية كدين للأمة و بين تطبيق السياسة الأسلامية ....

      تحياتى و تقديرى
      أحمد أبوزيد

      تعليق

      • اعيان القيسي
        ضابط متقاعد.. كاتب اعلامي
        • 09-03-2011
        • 371

        1


        العلمانية تقوم على ركيزة أساسية هي الفصل بين المؤسسات السياسية والمؤسسات الدينية
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        _الهدف الاول من هذا الفصل
        خلق وطن يعيش فية جميع الاديان سواسية بدون تفرقة واعطيهم الحرية يعبدون من ربهم فالعلاقة هنا بينهم وبين ربهم وليس بينهم وبين الدولة .فالدولة هنا خارج اطار العلاقة الدينية ليس لها دخل الا اذا كان ينتج عن ممارسة العبادة مخالفة للاعراف والنظام العام وامن البلاد..هناك خلط اوراق بين ما هو ديني نقي تنصب واجباته على فضائل التعبد والزهد وتركيز الروحانيات المهذبة الخيرة . وما بين ما هو سياسي دنيوي قد تكون ورآءه صفات المناورة والمداورة والتحايل والجري وراء الكراسي والتشبث بها الى ابعد مدة ممكنة ..لاشك فيه ان الدين علاقة روحانية بين الانسان وخالقة وليس للاستغلال السياسي واقحامة وقدسيتة في الحياة العامة .وافراغة من محتواة واستعمالة ادات في تمرير المأرب الرخيصة باستغلال البسطاء والجهلة والنيل بالسلطة والثراء على حسابهما .ننشد الدين الاسلامي بكل قيمه الكريمه لكننا نرى بان لا نحشره بامور سياسيه وابعاد اخرى يتخذها البعض لتدمير مقدرات البلدان العربية.ان العلمانية تقوم على ركيزة أساسية هي الفصل بين المؤسسات السياسية والمؤسسات الدينية .وبأن تكون المؤسسة الدينية محترمة لها استقلالها الكامل والتام عن السلطة السياسية . وهذا لا ينفي حضور المؤسسة الدينية والقيم الأخلاقية في المجال الاجتماعي والسياسي العام. وفي التأثير على الوجدان الروحي وفي التربية والتعليم والمناسبات المختلفة والتأكيد على الالتزام الاجتماعي. ويمكن أن يكون لكل طائفة مؤسساتها الدينية المستقلة. مع وجود ضوابط معينة على مناهج التدريس والوعظ. بما يخدم فقط مفهوم المواطنة والعيش المشترك والسلم الأهلي والمفاهيم المدنية. كما هو الحال في بعض البلدان. حيث يوجد لكل طائفة أو مذهب مؤسسات ثقافية ودينية واجتماعية وتعليمية. في ظل الدولة، بعيداً عن تدخل السلطة وهيمنتها وفرض أجندتها السياسية عليها. ما يوفر للناس مجالاً ومتنفساً روحياً بعيداً عن تفاصيل السياسة اليومية ومتاعبها.

        التعديل الأخير تم بواسطة اعيان القيسي; الساعة 06-04-2011, 16:36. سبب آخر: ...
        الإِعْلَامِيُّ أَبُو بِرَزَانَ القيسي.
        أَخْلَقَ. وَطَنٌ يَعِيشُ فية جَمِيعَ الأَدْيَانِ سواسية.. بِدُونِ تَفْرِقَةٍ وَأُعْطِيهُمْ الحُرِّيَّةَ يُعْبَدُونَ مِنْ. رَبُّهُمْ فَالعَلَاقَةُ هُنَا بَيْنَهُمْ وَبِين رَبُّهُمْ.. وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبِين الدَّوْلَةُ فَالدَّوْلَةُ هُنَا. خَارِجَ إِطَارِ العَلَاقَةِ الدِّينِيَّةِ.. لَيْسَ لَهَا دَخْلٌ إِلَّا إِذَا كَانَ يَنْتِجُ عَنْ مُمَارَسَةٍ. العِبَادَةُ.. مُخَالِفَةٌ لِلأَعْرَافِ وَالنِّظَامِ العَامِّ وَأَمْنِ البِلَادِ..

        [YOUTUBE=https://www.youtube.com/watch?v=Jaha0oZojFk][/YOUTUBE]

        تعليق

        • أسماء المنسي
          أديب وكاتب
          • 27-01-2010
          • 1545

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          دكتور عبد الحميد مظهر

          المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر مشاهدة المشاركة
          بسم الله الرحمن الرحيم

          الأستاذة العزيزة أسماء المنسي

          تحية طيبة و مباركة بإذن الله

          أولاً: فعلاً كنت أود أن اقرأ عن الدولة المدنية كما يتصورها الثوار ، و مثلك ذهبت لمصر لفترة قصيرة (اسبوع) بعد نجاح الثورة (لمحاولة تقديم مشروع حول تغيير نظام التعليم للمئة سنة القادمة) و ناقشت الموضوع مع عدد لا بأس ممن اعرفهم ومنهم نشطاء على الأرض و منهم نشطاء من المهندسين لإعادة فتح نقابة المهتسين التى مازالت تحت الحراسة ، و لكن تعدد الآراء حول مفهوم الدولة المطلوبة لم يوضح لى أن هناك اتفاق على فلسفة الحكم ولا لنظام الحكم المطلوب ، إلا أن هناك تصور كبير متفق عليه لما يجب أن تقوم الدولة بعمله.
          نورت مصر بزيارتك دكتور عبد الحميد
          نعم ... لا يوجد مفهوم محدد للدولة المدنية ، ولكن كل ما هناك تخوف من إقامة دولة عسكرية أخرى أو دولة دينية تشوه الدين لما يفعله القائمين على تطبيق الشريعة من فساد.
          هذا بجانب تضرر الإخوة أصحاب الديانات المختلفة من تطبيق الشريعة الإسلامية بشكل خطأ.
          هذا عن مصر ، فـ ماذا عن باقي الدول ؟!!


          ثانياً: سوف اكتب وجهة نظرى فى الموضوع إن شاء الله بعد أن اكمل ما بدأته مع الأستاذ ركاد فى موضوعه

          مصر كيف نريدها.. وطننا العربي الكبير كيف نريده؟؟
          مصر كيف نريدها.. وطننا العربي الكبير كيف نريده؟؟ ركاد حسن خليل فكّرت أن أكتب مقالاً أوضّح فيه وجهة نظري حول ما يجري من أحداث وانتفاضاتٍ في منطقتنا العربية والتي ابتدأت شرارتها من تونس وعصفت بمصر وتدور رحاها الآن في دولٍ عربية أخرى كاليمن والبحرين والعراق والجزائر وليبيا.. لا نعلم بعد ما ستحققه مثل هذه الحركات الجماهيرية في هذه



          و الرجاء أن تساهمى معنا هناك

          و تحياتى


          بإذن الله سأتابع معكم

          أشكرك

          وتحياتي
          [align=right]
          علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
          ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
          تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
          حروف صاغتها الإرادة تبسما
          [/align]

          تعليق

          • أسماء المنسي
            أديب وكاتب
            • 27-01-2010
            • 1545

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            أستاذي الفاضل والقدير حُسين ليشوري
            مرحبا بحضرتك وبمداخلاتك التي اثرت الحوار كثيراً

            المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
            أهلا بالأستاذة القديرة حقيقة و ليس ادعاء أسماء و تحية طيبة.


            شكر الله لك سعيك هذا في إثرائنا بالمعلومات التاريخية و العلمية معا.

            أما عن سؤالك فإنني أرى أن ما يصلح ليكون سببا عند غيرنا لرفض الدولة "الدينية" لا يقتضي أنه كاف عندنا لرفضها، و ما حصل في التاريخ لأسباب لها ظروفها و "مبرراتها" السياسية لا يصلح لرفض الدولة "الدينية" في الإسلام لأن الدولة فيه مدنية حقيقة و ليس تقوّلا و لا ادعاء، و الدولة في الإسلام ليست دولة "ثيوقراطية" كما يزعم غيرنا لأن هذه تستمد شرعيتها بوحي أو بإلهام من الله كما يدعيه أصحابها بينما الدولة الإسلامية المنشودة تعتمد الوحيين، القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة أساسا و ما اجتهد فيه الخلفاء الراشدون و العلماء المهتدون انطلاقا من النصوص التشريعية، و في الدولة الإسلامية تشريع من النصوص الصحيحة و تشريع وضعي يقتضيه تطوّر الزمان و تبدّل المكان و تغيّر الإنسان !
            إن ما يبرر به الماركسيون، أو غيرهم، رفضهم للدولة "الدينية" لا يلزمنا البتة لأن أهدافنا من الحكم غير أهدافهم و وسائلنا غير وسائلهم و مقاصدنا غير مقاصدهم، و السياسة عندنا عبادة و معاملة و علم و فن لم يصلوا إليه و لن يصلوا أبدا ما داموا دهريين دنياويين ماديين ... بهائميين، أجل الله قدرك !
            أشكر لك تواصلك الجميل و تفاعلك النبيل.
            تحيتي و تقديري.
            أستاذي الفاضل

            تبنى الحزب الشيوعي التونسي شعار لائكية الدولة
            حيث طالبوا أن تكون الدولة في خدمة مصالح الجماهير الشعبية وضمن هذه المصالح الإعتناء بشئون الدين في كل ما يتطلبه ذلك من توفير الجو الملائم لكي يتمكن المواطنون من أداء واجباتهم الدينية. ولكن ما نرفضه هو أن تتسلط أي جهة دينية على أجهزة الدولة وتستمد منها نفوذ تخول لها تصنيف المواطنين إلى مسلمين وخارجين عن الإسلام".


            هذا هو موقف الحزب الشيوعي التونسي من علاقة الدين بالدولة ؛ فـ هو إلى حد ما مع الصبغة الدينية للدولة ولكنه ضد التطرف الديني .

            بـ معنى أن تحجم الدولة من التدخل في قضية الدين بصورة مباشرة أو غير مباشرة أي أن لا تقيم فوارق بين المواطنين على أساس ديانتهم أو تحدّ من حريتهم على نفس الأساس وأن تضمن حقهم في الاعتقاد في أيّ دين مثلما تضمن حقهم في الإلحاد أيضا.

            وأن تفصل المدرسة عن الدين بـ معنى جعل المدرسة مكاناً تؤمّه الناشئة لتلقي المعارف العلمية والفنية والثقافية لا غير ، دون أن يفرض على وعيها أي معتقد ديني ودون أن يؤخذ بعين الاعتبار في تدريس العلوم موقف الأديان من هذا الاكتشاف أو ذاك.


            هذا بالنسبة للحزب الشيوعي التونسي ، فـ هل من حقه المطالبة بـ هذه المطالب أم لا ؟





            تحية و تقدير
            التعديل الأخير تم بواسطة أسماء المنسي; الساعة 06-04-2011, 15:42.
            [align=right]
            علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
            ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
            تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
            حروف صاغتها الإرادة تبسما
            [/align]

            تعليق

            • اعيان القيسي
              ضابط متقاعد.. كاتب اعلامي
              • 09-03-2011
              • 371

              2

              العلمانية ليست كافرة ولا إلحادية. ولا تصطدم بالدستور الاسلامي وهو القران الكريم ولا تخالف حتى الاحاديث الشريفة . فالدستور يستمد قوامه وقواعده من مكونات الشريعة دولنا العربية العلمانية ومنها العراق مصرودول عربية اخرى تستمد قوانينها من روح الاسلام. وتكويناتها مع مراعاة الطائفية دون إهمال لأي من تلك العناصر. وصولاً لسقف يستظل به الجميع من حرور الطائفية التي تهدد بلادنا نتيجة الخلط بين ما هو مقدس وأرضي.وهنا لا أحزاب علي أساس دين. وهو حق وأحق أن يتبع. فالدول العربية يعيش فيها أخوة وطن ومصير. لهم ما لنا وعليهم ما علينا. وكل البلدان العربية تضم اديان ومذاهب واطياف شتى لابد من البحث عن سياق مشترك لا يخشون منه علي حقوقهم. فإذا كان من بين المسلمين صالح فإن النفس أمارة بالسوء السياسي. وقد يطمع الذي في قلبه مرض. ويطبق رؤية ضيقة لدين نزل للعالم كافة.وفيه رحمة للعالمين..إن التدين في ظل نظام الدولة العلمانية الحديثة حرية شخصية مكفولة بالقانون (قانون مدني حضاري ديمقراطي يضمن حرية الاعتقاد للجميع دون تفضيل لمعتقد على آخر) نستطيع أن نقول بثقة أن تطور المجتمعات الغربية بشكل متسارع منذ أواخر الثورة الفرنسية وحتى الآن يعود في قسم كبير منه إلى تبني الدول للعلمانية وتحررها .العالم العربي توجد علمانيه جزئيه .فالعلمانية الجزئية في الدولة المسلمة أصبحت حقيقة واقعية لا يمكن إنكارها ونلحظها من خلال التعليم المدني والقوانين الوضعية والبرلمان والدستور والديمقراطية والتعليم الجامعي، والنظام الرأسمالي في الاقتصاد والبنوك والاستهلاك الاستقراضي هنا ابين بان العلمانية نظام ناقص لولا الشرع يستمد من القوانين المدنية كالزواج والميراث وغيره..

              الإِعْلَامِيُّ أَبُو بِرَزَانَ القيسي.
              أَخْلَقَ. وَطَنٌ يَعِيشُ فية جَمِيعَ الأَدْيَانِ سواسية.. بِدُونِ تَفْرِقَةٍ وَأُعْطِيهُمْ الحُرِّيَّةَ يُعْبَدُونَ مِنْ. رَبُّهُمْ فَالعَلَاقَةُ هُنَا بَيْنَهُمْ وَبِين رَبُّهُمْ.. وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبِين الدَّوْلَةُ فَالدَّوْلَةُ هُنَا. خَارِجَ إِطَارِ العَلَاقَةِ الدِّينِيَّةِ.. لَيْسَ لَهَا دَخْلٌ إِلَّا إِذَا كَانَ يَنْتِجُ عَنْ مُمَارَسَةٍ. العِبَادَةُ.. مُخَالِفَةٌ لِلأَعْرَافِ وَالنِّظَامِ العَامِّ وَأَمْنِ البِلَادِ..

              [YOUTUBE=https://www.youtube.com/watch?v=Jaha0oZojFk][/YOUTUBE]

              تعليق

              • اعيان القيسي
                ضابط متقاعد.. كاتب اعلامي
                • 09-03-2011
                • 371

                3

                نماذج حية من التراث العربي الاسلامي

                فصل
                الدين عن الحكم . لكي لا يكون هناك خلط اوراق بين ما هو ديني نقي تنصب
                واجباته على فضائل التعبد والزهد وتركيز الروحانيات المهذبة الخيرة . وما
                بين ما هو سياسي دنيوي قد تكون ورآءه صفات المناورة والمداورة والتحايل
                والجري وراء الكراسي والتشبث بها الى ابعد مدة ممكنةلاشك فيه ان الدين
                علاقة روحانية بين الانسان وخالقة وليس للاستغلال السياسي واقحامة وقدسيتة
                في الحياة العامة. وافراغة من محتواة واستعمالة ادات في تمرير المأرب
                الرخيصة باستغلال البسطاء والجهلة والنيل بالسلطة والثراء على حسابهما ننشد
                الدين الاسلامي بكل قيمه الكريمه لكننا نرى بان لا نحشره بامور سياسيه
                وابعاد اخرى يتخذها البعض لتدمير مقدرات البلد.

                * * *
                فالمجتمع
                العراقي المتنوع في أديانه و طوائفه و عقائد أبنائه للعلم ان دستور
                الدوله العراقيه الوطنيه فيما يخص الاحول الشخصيه والجزائيه كله مستمد من
                الدين الاسلامي
                نستمد من مباديء وقيم الاسلام كل المنهاج الحسن .لدينا في العراق احزاب
                اسلاميه متطرفه صاحبة الفكر الطائفي الذي قصم ظهر العراق. ان الاسلاميين
                بفتاويهم وتدخلاتهم هنا وهناك وهو راعين السياسه الاولى وهو لايفقهون لا
                بالسياسة ولا بالدين اصلا كونهم رجال معتوهين تملى عليهم اجندات
                اميركيه وبريطانيه وصهوينيه وهو يقومون على تنفيذها ..

                لاضرر
                ابدا ان تكون الدولة مسلمة وان يكون حكمها لشعبها مدنيا .. اساس دين
                الاسلام الحكم المدني اني ارى العلمانيه في اكثر جوانبها هي مستمدة من فكر
                الاسلام العظيم كنا نظاما الوطني مسلم ودستوره في كل جوانبه مستمده من
                احكام الاسلام.لذا البعض يفهم بان العلمانيه ملحده كافره عجبي الا يرون أن
                هناك دوله مسلمه كان حزبها علماني وهي تحكم بما شرع الله.الان لايوجد
                اي دوله مسلمه تطبق الشرع الاسلامي بحذافيره ابدا بل تضع الاحكام الان في
                كل ظرف واخر. .

                *** *** *** ***
                فكرة
                دولة اسلامية كانت بعد سيدنا الرسول ومن بعده الخلفاء ودولتي بني اميه
                والعباس كانت من اعظم دول الارض بكل جوانبها لكن الان فكرة الدولة
                الإسلامية التي تطبق الشريعة الإسلامية قد مضى وقتها. إنها حقبة ولت.

                الدولة العلمانية لا تعني لدينا الدولة التي تبعد الدين عن الفضاء العام
                المشترك، مثل تركيا أو فرنسا. الدولة العلمانية هي دولة محايدة تجاه
                الدين، وليس دولة تحاول التحكم في الدين .التجربة السودانية مع تطبيق
                الشريعة الإسلامية أفضت إلى فشل تام، فالإسلاميون لم يتفقوا فيما بينهم
                على ماهية الإسلام الأصلي، وفي النهاية ثبت أن همهم الأساسي يتركز في
                السلطة السياسية.

                * * *
                ان الدولة
                التي أسسها محمد (صلى الله وعليه وسلم) في المدينة المنورة كانت تشكل
                أول ملامح للدولة المدنية في التاريخ البشري في العالم،) فالدول المدنية
                في العالم قامت قبل محمد بالاف السنين ففي أيام الجاهلية عند العرب كانت
                دول مدنية قائمة ولها تشريعاتها وقوانينها كالدولة الفارسية
                والأمبراطورية الرومانية والدولة اليونانية والصينية ولاننسى دولة
                حمورابي وشريعته الشهيرة قبلهم بالاف السنين كل هذه الدول كانت علمانية
                ولكن المسمىمختلف تسمية العلمانية حديثه جائت بهذاالقرن المنصرم اعلمي أن
                المسلمين في أوروبا العلمانية لهم حقوق أكثر من حقوقهم عندما كانو
                يعيشوا في دولهم الأسلامية.

                اؤكد ان ديننا الاسلامي العظيم وضع على اسس عظيمه
                لكن
                نرى تحول رجال الدين إلى طواغيت ومحترفين سياسيين ومستبدين تحت ستار
                الشريعه ( أن امارات العدل اذا ظهرت بأي طريق فعلم بأن هناك هو شرع الله)ان الدولة المدنية تعمل

                تطبيقا كاملا كشريعة متبعة بحذافيرها عبر العصور، لأن كل عصر متطلباته
                مختلفة عن متطلبات العصر الأخر ولذلك الاسلام يعتبر دين مصلح في جميع
                الأزمنة والأمكنة.

                العدل بين الناس والأصلح والأيسر على الناس على مبدأ متوازن عدم الافراط ولا تفريط . كانت
                الدولة الدينية القائمة على الشريعة الأسلامية عادلة وساوت بين البشر
                ومنحت حقوق للناس بغض النظرعن دياناتهم ساوت الشريعة الأسلامية بين المرأة
                المسلمة والرجل المسلم .
                الان الدوله العلمانيه تعمل هذا الشيء ايضا
                أن
                الشريعة ليست أغلالاً في أعناق الناس، ولا قيوداً في أرجلهم، بل هي
                علامات هادية، ومنارات على الطريق، وقواعد للسير حتى لا يصطدم الناس بعضهم
                ببعض، فتذهب الأرواح والأموال. فيسألون لماذا نقبل قوانين الله الكونية،

                ولا نقبل قوانينه الشرعية. لماذا نقبل سنن الله في خلقه، ونرفض سننه في
                أمره. وهو في كلا الحالين: العليم الذي لا يجهل، والحكيم الذي لا يعبث.
                بل يرون أن من تمام حكمة الله تعالى وبره بعبادة ورحمته بهم.لذاهناك
                علاقة ما بين الإسلام والعلمانية .. باعتبار أن الإسلام دين جاء من أجل
                الإنسان ونحن مؤمنون بذلك ومتمسكون ايضا به والعلمانية هي نظرة ليست
                مادية للإنسان والمجتمع والكون ولاتستبعد الدين من ذلك . ولكنها في الوقت
                ذاته أي أنها ليست نظرية إلحادية . وهي ليست كما يصورها البعض انها
                ضروره ظرفيه الان هناك وهنا سبب نراه مهم في طرح العلمانية فبعض ممن يطرح
                العلمانية لا ينطلق من أجل المساواة بين أفراد المجتمع بمختلف أديانه أو
                قومياته أو مذاهبه بل أن الطرح ينبع من عدم دينية . بمعنى آخر أن هناك
                لا دينيين ونتيجة لموقف سلبي واضح من الدين ونحن نحتلف مع هولاء قطعا ..

                وهنا تفاوت
                بين العلمانيه في الغرب وفي دولنا العربيه هناك الدين الكهنوتي المسيحي
                وديانات اخرى يهوديه وغيرها وقوانينهم مستمده من نظم تلك الديانات
                واجتهاداتهم ايضا لكننا هنا في مجمتع اسلامي قطعا تم التاثير على العلمانيه
                في دولنا العربيه لانها علىتماس واحتكاك يومي وجذري مع ديننا الاسلامي
                الحنيف نحن هنا لا نروج للعلمانيه المقيته الغربيه ابدا كونها لاتعنينا
                هنا الرجل العربي على شتى مذهبيته عندما يتحزب بفكر يبقى الاسلام من اهم
                جوانب حياته الطبيعيه .

                الإِعْلَامِيُّ أَبُو بِرَزَانَ القيسي.
                أَخْلَقَ. وَطَنٌ يَعِيشُ فية جَمِيعَ الأَدْيَانِ سواسية.. بِدُونِ تَفْرِقَةٍ وَأُعْطِيهُمْ الحُرِّيَّةَ يُعْبَدُونَ مِنْ. رَبُّهُمْ فَالعَلَاقَةُ هُنَا بَيْنَهُمْ وَبِين رَبُّهُمْ.. وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبِين الدَّوْلَةُ فَالدَّوْلَةُ هُنَا. خَارِجَ إِطَارِ العَلَاقَةِ الدِّينِيَّةِ.. لَيْسَ لَهَا دَخْلٌ إِلَّا إِذَا كَانَ يَنْتِجُ عَنْ مُمَارَسَةٍ. العِبَادَةُ.. مُخَالِفَةٌ لِلأَعْرَافِ وَالنِّظَامِ العَامِّ وَأَمْنِ البِلَادِ..

                [YOUTUBE=https://www.youtube.com/watch?v=Jaha0oZojFk][/YOUTUBE]

                تعليق

                • اعيان القيسي
                  ضابط متقاعد.. كاتب اعلامي
                  • 09-03-2011
                  • 371

                  4
                  العلمانية تتصدر قيادة العالم

                  لماذا
                  تصدرت العلمانية قيادة العالم..هل بسبب ضعف التيارات الدينية الاسلامية
                  لانها اتخذت سياسيات خاطئة..هنا ارى أن حال الأمة تراجع مع تدهور الخلافة
                  الإسلامية في اسطنبول و العمل على إرساء دعائم العلمانية فيها بعد الحرب
                  العالمية الأولى .. و كذلك الاستعمارات الأجنبية..في المنطقة العربية لانها
                  وجدت في العلمانية متنفس لها..
                  ايها الاخوة
                  العلمانية الاوربية ظهرت للوجود لتقاوم تسلط الكنيسة في العصور المظلمة في
                  أوروبا فهي ردة فعل لإقصاء مارسه رجال الدين من الكنيسة حينما منعوا
                  وحاربوا التعلم والبحث العلمي والإكتشاف لذا ظهر هذا التيار ليحصر تسلط
                  رجال الدين والكنيسة داخل الكنيسة
                  ..هنا في البلاد العربيةنختلف كليا عن
                  علمانية الغرب مع ان المسمى كما ذكر بعض الاستاذة هو عبارة عن شيطان
                  رجيم لدى بعض المعارضين..لذا بجب ان نعرف
                  العلمانية انتشرت في كل مكان .
                  واعتقد انه لا طريق لإيقافها فقد سيطرت
                  على كل شئ تقريبا وعلى كل وسائل الإعلام وعلى كل المنتجات بأنواعها.
                  .اعتقد
                  سبب الانتشار لانها لم تتعارض مع الدين واهله. كلنا عرب مسلمون وننتمي
                  الى مذاهب عديدة وملل تفوق الحصر لكننا نرى في العلمانية وفي هذا الظرف
                  الراهن ضرورة ملحة لمواكبة متطلبات المشهد السياسي والاقتصادي العالمي..


                  الإِعْلَامِيُّ أَبُو بِرَزَانَ القيسي.
                  أَخْلَقَ. وَطَنٌ يَعِيشُ فية جَمِيعَ الأَدْيَانِ سواسية.. بِدُونِ تَفْرِقَةٍ وَأُعْطِيهُمْ الحُرِّيَّةَ يُعْبَدُونَ مِنْ. رَبُّهُمْ فَالعَلَاقَةُ هُنَا بَيْنَهُمْ وَبِين رَبُّهُمْ.. وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبِين الدَّوْلَةُ فَالدَّوْلَةُ هُنَا. خَارِجَ إِطَارِ العَلَاقَةِ الدِّينِيَّةِ.. لَيْسَ لَهَا دَخْلٌ إِلَّا إِذَا كَانَ يَنْتِجُ عَنْ مُمَارَسَةٍ. العِبَادَةُ.. مُخَالِفَةٌ لِلأَعْرَافِ وَالنِّظَامِ العَامِّ وَأَمْنِ البِلَادِ..

                  [YOUTUBE=https://www.youtube.com/watch?v=Jaha0oZojFk][/YOUTUBE]

                  تعليق

                  • أسماء المنسي
                    أديب وكاتب
                    • 27-01-2010
                    • 1545

                    المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر مشاهدة المشاركة
                    أولاً: الحق والمصلحة بين الدين والسياسة

                    [align=right]
                    الشعوب العربية فى منطقتنا شعوب متدينة بطبيعتها ، والدين السائد هو الإسلام و لحسن الحظ أن موضوع الحق والمصلحة له تأسيس قوى فى الفكر والفقه الإسلامى حيث يربط الحق و المصلحة بطريقة ممتازة ، و الإشكالية هنا ضعف وعى المسلم بهذا الأساس و تفرغ عقله لمناقشة قضايا اقل أهمية من فهم العلاقة بين الحق والمصلحة، مع عدم الاهتمام بالتأسيس العملى لكيفية تطبيق هذه الرؤية ، و عدم اهتمام الحكام لإدارة دولتهم تشريعاً و تقنيناً و تنفيذا بناء على هذا الأساس ، فماذا يقول الفكر والفقه الإسلامى من آراء واضحة ومحددة لتوضيح الارتباط بين المصلحة والحق؟

                    ( يتبع)

                    [/align]

                    [align=center]
                    ثانياً:الواجبات و الحقوق بين السياسة والدين.
                    [/align]
                    [align=right]
                    هذه القضية هى قضية صورية نظرية فى الأساس ولا يجب أن تشغلنا كثيرا. فالحق والواجب فى الحياة متشابكة لو تصورنا أننا نعيش فى مجتمع من الناس و لسنا كائنات منفردة منعزلة. بمعنى أنه فى المجتمعات لبشرية لا يستطيع الإنسان أن يعمل كل شىء بنفسه فهو يعتمد على غيره ، وتصبح الحقوق والواجبات متشابكة ومتبادلة ، بمعنى أن حقى هو واجب غيرى ، و حق غيرى هو واجبى.

                    و تصبح القضية هنا مسألة وعى بهذا التشابك ، و تصبح من أهم وظائف الأسرة و المسجد و مؤسسات التربية والتعليم لوزرع و تنمية هذا الوعى تطبيقاً ومن خلال القدوات فى الأسرة والمدرسة و المؤسسة ، ومن خلال الحكومة بالتشريع و التقنين ، ومحاسبة المخطىء عن طريق نظام قضائى حر منفصل عن الحاكم.

                    أذن الحق والواجب هى قضية وعى بتداخلها و التدرب علي ممارستها فى جو صحى يخلو من البغضاء و التحاسد فى البيت و المدرسة و المؤسسات وغيرها...
                    [/align]

                    د.م عبد الحميد مظهر
                    تحية طيبة

                    إن الإشكالية بين الحق والمصلحة هي إشكالية أبدية وقديمة
                    أما من وجه نظر إسلامية فـ من الممكن أن يكون معك حق أستاذي الفاضل فـ حقيقة أنا لا أعرف رأي الفكر الإسلامي في العلاقة بين الحق والمصلحة وكم كنت أتمنى أن أستفيد من حضرتك في ذلك.
                    ولكن
                    هل من وجه نظر مسيحية يوجد علاقة وارتباط وليس تعارض بين الحق والمصلحة؟!! أو من وجه نظر ملحدة؟
                    فـ أنا هنا لا أناقش أديان أو أقارن بينها لأنهم متساون في هذا الحوار فـ مثلما توجد دولة إسلامية توجد مقابلها دولة مسيحية وأخرى لا دينية ؛ لذلك لا أناقش أي دين أصح بالحكم ولكن أي نظام أصح بالحكم.

                    مداخلتك أستاذي أفادتني حقاً وكنت أتمنى أن تفيدني أكثر
                    شكراً لكَ
                    تحياتي
                    [align=right]
                    علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
                    ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
                    تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
                    حروف صاغتها الإرادة تبسما
                    [/align]

                    تعليق

                    • أسماء المنسي
                      أديب وكاتب
                      • 27-01-2010
                      • 1545

                      الأستاذ القدير حسين ليشوري
                      أسعد الله أوقاتك بكل خير

                      المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                      و عليك السلام و رحمة الله تعالى و بركاته،
                      أهلا بك أختي الفاضلة أسماء.




                      [align=justify] أدركتُ من خلال قراءتي لردك على مشاركة أختنا سحر الخطيب أنك لا تخشين الدولة "الدينية" و إنما من سيقومون بها، فأنت لا تثقين فيمن يدعو إلى الدولة الدينية و ليس في المبدأ و أنت على حق كامل في تخوفك هذا لأن النماذج المقدمة في العصر الحديث للنظام الإسلامي لا تمثل النظام الإسلامي الحقيقي الصحيح و إنما تمثل رؤى الدعاة إليه و إن كانوا أجهل الناس به أو كانوا من المتاجرين بالدعوة.[/align]
                      بصراحة في بداية فتحي لهذا الحوار لم أكن أخشى الدولة الدينية مثلما أخشاها الآن
                      بالنسبة للإسلام فـ معظم الشيوخ لهم حوارات أنقصت منهم كثيراً وأصبحت نقاط سوداء ليس في تاريخهم فقط وإنما في الإسلام أيضاً بسبب من يتصيدون هذه الأخطاء للإستهزاء بالإسلام.

                      انظر أستاذي إلى ما يحدث بإسم الدين وستعرف بنفسك لماذا كثيرون يرفضون الدولة الدينية.
                      = = =
                      هل قتل المسلمين لبعضهم من الدين؟!!!
                      هل تكفير المسلمين لبعضهم من الدين؟!!!
                      هل قتل المسلم لأهل الكتاب المسالمون من الدين؟!!!
                      هل يجوز أن ننصب أنفسنا ونبيح دماء غيرنا؟!!!


                      [align=justify]


                      إن الدعوة لإقامة النظام الإسلامي الصحيح تحتاج منا إلى تخطيط طويل الأمد و صبر طويل النفس و وضوح رؤية صحيحة، لكن عدم توفر هذه الشروط أو تأخر بعضها لا يمنحنا العذر في ترك التفكير الجاد في المشروع و استكمال الشروط و تهيئة الظروف و إن اضطررنا إلى تأجيل التطبيق الفعلي لسنين أو أجيال من الناس، المهم أن نكون من العاملين و إن بالتفكير الأولي فقط، أما الذين يدعون إلى قيام النظام الإسلامي فورا فهم أجهل الناس بطبيعة الإسلام و حكمته و تخطيطه و صبره و مصابرته، و قد عشنا في الجزائر أوضاعا حرجة جدا في بداية التسعينيات حيث كان بعض الناس من المستعجلين بقيام النظام الإسلامي وقتها فكتبت في جوان 1991، وهم في أوج زهوهم و تفوقهم في الانتخابات المحلية، مقالة خطيرة جدا في تلك الظروف بعنوان " الإسلاميون لا يصلحون لقيادة الجزائر حاليا" ثم أتبعتها بمقالة أخرى في أوت من العام نفسه بعنوان "لماذا لا يصلح الإسلاميون لقيادة الجزائر حاليا ؟" و المقالتان موجودتان في أرشيف جريدة "المساء" الجزائرية، ثم كنت أنوي نشر مقالة ثالثة بعنوان "كيف يصلح الإسلاميون ليقادة الجزائر ؟" غير أنني لم أشرها لأن المقالتين السالفتين سببتا لي حرجا و مضايقة من طرف بعض الإسلاميين المتعصبين الجهلة بالدين و بالسياسة كذلك.



                      إن من سياسة الإسلام التدرج في التطبيق و العمل المتسرع ليس من الإسلام في شيء فالحلم و الأناة و ترتيب الأولويات، أو فقه الأولويات، و إدراك متطلبات الساعة و الظروف المحلية و الإقليمية و الدولية من شروط العمل السياسي الصحيح، كما يجب التفريق بين الإسلام كنظام سياسي و بين الداعين إليه فكم منهم من يجهل أبجدية العمل و ضرورة الفقه في السياسة الشرعية.



                      ثم إن قيام النظام الإسلامي ليس من شأن المسلمين وحدهم أو الإسلاميين بمفردهم و هذه حقيقة اجتماعية و سياسية لابد من مراعاتها و إلا فشل المشروع و بفشله يفشل الإسلاميون و الأخطر أن ينسب العجز أو الفشل إلى الإسلام نفسه بسبب غباء كثير من الدعاة الجهلة المغشوشي الإسلام و "الفقه" و السياسة معا.
                      [/align]
                      [align=justify]


                      نعم ... أستاذي الفاضل الإسلام يُأخذ بالتدريج ويحتاج إلى تخطيط طويل
                      ولن نشعر بنتائجه نحن بل ستكون النتائج للأجيال القادمة
                      ولكن
                      هل هذا بالنسبة للإسلام فقط أم ينطبق أيضاً على المسيحية واليهودية؟
                      هل الدولة الدينية عموماً تحتاج لتخطيط طويل الأمد أم الدولة الإسلامية فقط؟
                      إن كانت الإسلامية فقط فـ ما وضع الديانات الأخرى بما إننا لسنا بصدد حوار دين معين بل كل الأديان.
                      بالإضافة إلى أننا يجب أن نضع في اعتبارنا وضع الدولة التي نريد أن نقيمها ؛ ونرى أي نظام يُجدي نفع في هذا الوقت.
                      كـ مثال "مصر" : مصر الآن منهارة وبها بوادر فتنة طائفية ، بإعتقادي لا يُعقل أن تكون بوادر الفتنة يراها العالم كله ونطالب بقيام دولة إسلامية بـ مصر.

                      إن الموضوع، موضوع الدولة الإسلامية"، من الخطورة و الجدية بحيث لا يجوز لغلمان الفقه و السياسة أن يتحدثوا فيه و إن كانوا من خرجي الجامعات و حاملي الشهادات ما لم يفقهوا ما يدعون إليه و ما هم مقبلون عليه.



                      إن المجتمع الإسلامي يحضر لأجيال بعيدة هي غير موجودة اليوم لكن التحضير و التخطيط و الترتيب يبدأ اليوم و ليس غدا و لا بعد غد لأن هذا من واجبات الجيل الحاضر و إلا تحمل المسئولية و الوزر و تبعات التأخر في المشروع أو تعطيله كلية أمام الله أولا ثم أمام الأجيال القادمة نفسها كما تحملتها الأجيال السابقة عنا لأنها لم تقم بهذا الواجب أو الفرض.

                      [/align]
                      أشكر لك أختي الفاضلة أسماء حديثك الراقي و جزاك الله عنا خيرا.
                      تحيتي و تقديري.

                      أستاذي الفاضل

                      إنني على ثقة إن حضرتك لا تقصد إغلاق هذا الحوار ولكن أود أن أوضح إن الحوار ليس قاصر على فئة معينة فـ كلنا طلاب علم ومن حق الطالب أن يتحدث عما يريد حتى يتعلم وإلا لن يتعلم شئ لو كان الحوار قاصر على الأساتذة المتخصصون فقط.

                      أستاذي القدير ومعلمي الفاضل حسين ليشوري
                      أشكرك جزيل الشكر على مداخلاتك التي أفادتني كثيراً وعلى حوارك الشيق الذي أتمنى أن يتكرر في حوارات أخرى.


                      تحياتي

                      التعديل الأخير تم بواسطة أسماء المنسي; الساعة 18-06-2011, 16:50.
                      [align=right]
                      علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
                      ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
                      تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
                      حروف صاغتها الإرادة تبسما
                      [/align]

                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        أهلا بالأستاذة المحامية أسماء و سهلا و مرحبا بك في ... بيتك الكريم !
                        أشكر لك ما تفضلت به من تعليق مفصل على مداخلتي المتواضعة كما أشكر لك تقديرك الكبير لشخصي الصغير، فهذا من كرمك و نبلك.
                        أبدأ من الآخر و أقول ليس لي أن أغلق هذا الحوار الشيق و كيف أغلقه ؟ لكنني أحببت أن أشير فقط أن مشروع الدولة الإسلامية كغيره من المشاريع يحتاج إلى فقه دقيق و استعداد عميق و إمكانيات كثيرة و أجيال متعددة، هذا من جهة، و من جهة أخرى إن من يتحدثون عن المشروع الإسلامي اليوم لا يمثلون إلا أنفسهم أو الفئات التي يتنمون إليها و لا يمثلون الإسلام فضلا عن أن يمثلوا الحق ! هي اجتهادات شخصية فردية، أو جماعية، يراها بعض الناس قد توافق الصواب و قد تخطئه و لذا وجب على من لا يوافق على بعض "الحلول" أن يناقشها هي في حد ذاتها و يقترح البديل الذي يراه أوفق للصواب و ألا ينسب ذلك كله إلى الإسلام الحنيف البتة !
                        إن على الإنسان الذي يفتي في السياسة أن يقول هذا رأيي و ما أراه متماشيا مع الصواب وألا ينسب ذلك إلى الله عز وجل أو رسوله صلى الله عليه و سلم، فالسياسة من أمور الدنيا و ليست من أمور الدين إلا في حدود ما يتم به قيام الشرع الحنيف و حفظ حقوق الناس الطبيعية !
                        أما اختلاف المسلمين فيما بينهم و تقاتلهم و محاربتهم لغيرهم فهذه الأمور ورادة جدا و ليست خاصة بالمسلمين وحدهم، فهذه الطوائف المسيحية التي ترفع شعار "الرب محبة" قد تحاربت و تقاتلت و أبادت شعوبا كاملة باسم "المسيح" الرب الذي فدى البشرية بدمه حسب زعمهم الباطل، و هذا لا يعني أنني أبرر أخطاء الإسلاميين و سوء تصرفاتهم مع بعضهم أو مع غيرهم !
                        إذن لا مرر للخوف من الإسلام أو محاولة إلصاق أخطاء مدعيه به بل يجب مقارعتهم بالحجة و المرافعة ضدهم بالدليل.
                        أسأل الله أن يلهمنا الرشاد في التفكير و السداد في التعبير و القصد في المسير.

                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        • أسماء المنسي
                          أديب وكاتب
                          • 27-01-2010
                          • 1545

                          الأستاذ أحمد أبو زيد


                          المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
                          الوثيقة العمرية
                          المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة

                          المعاهدات و الوثائق التى تبرم بين المسلمين و غير المسلمين ترتبط بالمكان و الزمان و البيئة المحيطة و ألا تنص على مخالفة شرع الله
                          أعتقد أن الأمر قد اختلط عليك ولكن لا بأس
                          فـ هل رأيت الحوار يخص مكان معين؟
                          الحوار كما ذكرت سابقاً لا يخص دولة معينة وإنما كل الدول وليست الشعوب العربية فقط وأما الدول التي ذكرت و تحدثنا عنها مثل دولة الفاتيكان بما أنها نموذج للدولة الدينية المسيحية ؛ أو مصر أو تونس أو سوريا كل هذه الدول ذكرت كمثال لتأكيد معلومة ما في الحوار.



                          المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
                          عدم بناء أو تجديد أماكن العبادة لغير المسلمين إنما هو شرع الله لدرء الشرك بالله ....

                          و هذا يطبق فى الدولة الإسلامية ذات الأغلبية المسلمة فالدين عند الله الإسلام ولا دين لأهل الأرض غير الإسلام و إنما اليهودية و المسيحية رسالة سماوية و ليست دين ....
                          إذن الهدف من عدم البناء و التجديد درء الشرك بالله .
                          مرة أخرى نحن لسنا بصدد حوار أديان حتى كل منا يدافع عن دينه وإعتقاده.
                          ثم أين حق المواطنة وحرية ممارسة المعتقدات والشعائر الدينية؟!!
                          هل سمعنا مرة أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يُحرم رجل من أهل الكتاب من الجلوس حتى يفسح المجال للمسلم ليجلس؟!!!!!!




                          المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة

                          لا يعلموا أولادهم القرآن
                          المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة


                          و هنا المقصود أن لا يقوموا هم ( غير المسلمين ) بتعليم أولادهم القرآن بهدف عدم الخلط و الخطأ و التفسير غير الصحيح و حتى لا يؤدى إلى إحداث فتنة بين المسلمين و غير المسلمين و هذا ما حدث بالفعل بمدينة الأسكندرية من قيام أحد الكنائس بتقديم مسرحية بها إستهزاء بالقرآن مما أحدث فتنة كبيرة .....



                          و إنما من حق أبنائهم تعلم القرآن و لكن على يد المعلم المسلم فالقرآن ليس حكراً على أحد و لكن تعليمه حكراً على المعلم المسلم حتى يستطيع وضع صورة صحيحة لتفسير القرآن .

                          توقير غير المسلم للمسلم ...
                          غير المسلم هو من حقر نفسه بعبادة غير الله الواحد القهار فذهب و عبد البقر و النجوم و الأبن و الروح ...
                          و آيضاً قام بتحقير الله خالق الكون كونه عبد غيره و أنكر ألوهيته لهذا الكون ......
                          عذراً ولكن هذا الأسلوب خطأ كثيراً لذلك لن أعلق على هذه الجزئية.

                          عدم إظهار الصليب و الضرب الخفيف على الناقوس ...
                          آيضاً هنا درء لمظاهر الإشراك بالله ....
                          الفاضلة أسماء ....
                          يجب أن لا نخلط بين تطبيق الشريعة الأسلامية كدين للأمة و بين تطبيق السياسة الأسلامية ....

                          تحياتى و تقديرى

                          أحمد أبوزيد





                          إذا طبقنا هذا الأسلوب في الدرء فـ يجب أن نقتل من لا يصلي من المسلمين حتى لا يشوه الدين ونبيح الدماء من يكذب ومن ينافق ومن يسب حتى نطهر الإسلام من المسلمين العاصين وفي الأخير لن يتبقى أحد ليقتل من أباح الدم لتطهير الدين.

                          !!!!!!

                          إن كنا نؤيد الدولة الدينية فـ يجب أن نقول أسباب حقيقية وصحيحة
                          وإن كنا نرفضها يجب أن نقول الأسباب أيضاً وبكل شفافية
                          وفي الأخير يجب احترام الرأي والرأي الاخر ؛ لذلك احترم رأيك وإن كنت أخالفك فيه ولكن يجب أن أوضح الأسباب الصحيحة والأسباب الخاطئة.



                          تحياتي
                          التعديل الأخير تم بواسطة أسماء المنسي; الساعة 18-06-2011, 17:11.
                          [align=right]
                          علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
                          ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
                          تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
                          حروف صاغتها الإرادة تبسما
                          [/align]

                          تعليق

                          • أسماء المنسي
                            أديب وكاتب
                            • 27-01-2010
                            • 1545

                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                            المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                            أهلا بالأستاذة المحامية أسماء و سهلا و مرحبا بك في ... بيتك الكريم !

                            أشكر لك ما تفضلت به من تعليق مفصل على مداخلتي المتواضعة كما أشكر لك تقديرك الكبير لشخصي الصغير، فهذا من كرمك و نبلك.
                            أبدأ من الآخر و أقول ليس لي أن أغلق هذا الحوار الشيق و كيف أغلقه ؟ لكنني أحببت أن أشير فقط أن مشروع الدولة الإسلامية كغيره من المشاريع يحتاج إلى فقه دقيق و استعداد عميق و إمكانيات كثيرة و أجيال متعددة، هذا من جهة، و من جهة أخرى إن من يتحدثون عن المشروع الإسلامي اليوم لا يمثلون إلا أنفسهم أو الفئات التي يتنمون إليها و لا يمثلون الإسلام فضلا عن أن يمثلوا الحق ! هي اجتهادات شخصية فردية، أو جماعية، يراها بعض الناس قد توافق الصواب و قد تخطئه و لذا وجب على من لا يوافق على بعض "الحلول" أن يناقشها هي في حد ذاتها و يقترح البديل الذي يراه أوفق للصواب و ألا ينسب ذلك كله إلى الإسلام الحنيف البتة !
                            إن على الإنسان الذي يفتي في السياسة أن يقول هذا رأيي و ما أراه متماشيا مع الصواب وألا ينسب ذلك إلى الله عز وجل أو رسوله صلى الله عليه و سلم، فالسياسة من أمور الدنيا و ليست من أمور الدين إلا في حدود ما يتم به قيام الشرع الحنيف و حفظ حقوق الناس الطبيعية !
                            أما اختلاف المسلمين فيما بينهم و تقاتلهم و محاربتهم لغيرهم فهذه الأمور ورادة جدا و ليست خاصة بالمسلمين وحدهم، فهذه الطوائف المسيحية التي ترفع شعار "الرب محبة" قد تحاربت و تقاتلت و أبادت شعوبا كاملة باسم "المسيح" الرب الذي فدى البشرية بدمه حسب زعمهم الباطل، و هذا لا يعني أنني أبرر أخطاء الإسلاميين و سوء تصرفاتهم مع بعضهم أو مع غيرهم !
                            إذن لا مرر للخوف من الإسلام أو محاولة إلصاق أخطاء مدعيه به بل يجب مقارعتهم بالحجة و المرافعة ضدهم بالدليل.
                            أسأل الله أن يلهمنا الرشاد في التفكير و السداد في التعبير و القصد في المسير.

                            أستاذي ومعلمي حسين ليشوري
                            عذراً ولكن هناك كثيرون هنا بالملتقى -حاشاك- كان رأيهم أن هذا الحوار لا فائدة منه ن لذلك كنت أوضح أن الحوارات ليست قاصرة على فئة دون الأخرى وأن كل الحوارات يجب أن تُنتج ولو على الأقل فائدة أو معلومة جديدة ؛ فـ عذراً لحضرتك أستاذي.

                            = = =

                            بخصوص التمهيد
                            فـ أنا متفقة مع حضرتك أن الدولة الإسلامية لن تقوم بين ليلة وضحاها بل يجب التخطيط والتمهيد لها ولكني كنت اتسائل هل يجب أن نأخذ بعين الاعتبار وضع الدولة التي نريد ان نقيمها أم لا ؛ وهل هذا التمهيد بالنسبة للإسلام فقط أم لكل الأديان.

                            = = =

                            بخصوص القتل
                            فـ كلنا نعلم أنه ليس لصيق بالمسلمين فقط بل بالأديان الاخرى أيضاً ولن ننسى حرب الثلاثن عام بين الكاثوليك والبروتستانت ؛ ولكني ذكرت قتل المسلمين لبعض في سياق الحديث عن الإسلام.

                            = = =

                            أستاذي الفاضل حسين ليشوري
                            أنا لا أخاف من الدولة الدينية وحضرتك تعلم هذا ، ولكني أخاف ممن سيطبقون الإسلام



                            أشكرك جزيل الشكر لمداخلاتك القيمة أستاذي
                            تحية وتقدير
                            [align=right]
                            علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
                            ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
                            تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
                            حروف صاغتها الإرادة تبسما
                            [/align]

                            تعليق

                            • أسماء المنسي
                              أديب وكاتب
                              • 27-01-2010
                              • 1545

                              المشاركة الأصلية بواسطة اعيان القيسي مشاهدة المشاركة
                              1


                              العلمانية تقوم على ركيزة أساسية هي الفصل بين المؤسسات السياسية والمؤسسات الدينية
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                              _الهدف الاول من هذا الفصل
                              خلق وطن يعيش فية جميع الاديان سواسية بدون تفرقة واعطيهم الحرية يعبدون من ربهم فالعلاقة هنا بينهم وبين ربهم وليس بينهم وبين الدولة .فالدولة هنا خارج اطار العلاقة الدينية ليس لها دخل الا اذا كان ينتج عن ممارسة العبادة مخالفة للاعراف والنظام العام وامن البلاد..هناك خلط اوراق بين ما هو ديني نقي تنصب واجباته على فضائل التعبد والزهد وتركيز الروحانيات المهذبة الخيرة . وما بين ما هو سياسي دنيوي قد تكون ورآءه صفات المناورة والمداورة والتحايل والجري وراء الكراسي والتشبث بها الى ابعد مدة ممكنة ..لاشك فيه ان الدين علاقة روحانية بين الانسان وخالقة وليس للاستغلال السياسي واقحامة وقدسيتة في الحياة العامة .وافراغة من محتواة واستعمالة ادات في تمرير المأرب الرخيصة باستغلال البسطاء والجهلة والنيل بالسلطة والثراء على حسابهما .ننشد الدين الاسلامي بكل قيمه الكريمه لكننا نرى بان لا نحشره بامور سياسيه وابعاد اخرى يتخذها البعض لتدمير مقدرات البلدان العربية.ان العلمانية تقوم على ركيزة أساسية هي الفصل بين المؤسسات السياسية والمؤسسات الدينية .وبأن تكون المؤسسة الدينية محترمة لها استقلالها الكامل والتام عن السلطة السياسية . وهذا لا ينفي حضور المؤسسة الدينية والقيم الأخلاقية في المجال الاجتماعي والسياسي العام. وفي التأثير على الوجدان الروحي وفي التربية والتعليم والمناسبات المختلفة والتأكيد على الالتزام الاجتماعي. ويمكن أن يكون لكل طائفة مؤسساتها الدينية المستقلة. مع وجود ضوابط معينة على مناهج التدريس والوعظ. بما يخدم فقط مفهوم المواطنة والعيش المشترك والسلم الأهلي والمفاهيم المدنية. كما هو الحال في بعض البلدان. حيث يوجد لكل طائفة أو مذهب مؤسسات ثقافية ودينية واجتماعية وتعليمية. في ظل الدولة، بعيداً عن تدخل السلطة وهيمنتها وفرض أجندتها السياسية عليها. ما يوفر للناس مجالاً ومتنفساً روحياً بعيداً عن تفاصيل السياسة اليومية ومتاعبها.
                              أستاذ أعيان القيسي

                              بداية أشكرك جزيل الشكر لما تفضلت به من توضيح لمفهوم الدولة العلمانية الذي اختلف فيه الكثيرون ولكن في الأخير كان الإجماع هو فصل الدين عن الدولة.
                              ومن هنا -فصل الدين عن الدولة- أبدء ردي
                              هل يمكن فصل الدين عن الدولة في كل شئ؟ لا أعتقد ذلك ممكن
                              فـ مثلاً في الاقتصاد والتجارة
                              ما هي الأسس التي ستقم عليها التجارة في الدولة العلمانية ؟
                              فـ مثلاً : الإسلام يُحرم الربا فـ كيف سيتعامل المسلم مع البنوك؟


                              شكراً لمداخلتك أستاذ اعيان


                              تحياتي
                              [align=right]
                              علمتني الإرادة أن أجعل حرفي يخاطب أنجما
                              ويخطُ كلمات ترددها السماء تعجبا
                              تأبى معاني الشعر إلا أن ترا
                              حروف صاغتها الإرادة تبسما
                              [/align]

                              تعليق

                              • حسين ليشوري
                                طويلب علم، مستشار أدبي.
                                • 06-12-2008
                                • 8016

                                المشاركة الأصلية بواسطة أسماء المنسي مشاهدة المشاركة
                                السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
                                ...

                                أنا لا أخاف من الدولة الدينية و حضرتك تعلم هذا ، و لكني أخاف ممن سيطبقون الإسلام
                                ...
                                تحية و تقدير
                                و عليك السلام و رحمة الله تعالى و بركاته،
                                شكرا لك أختي الفاضلة على ردك الكريم.
                                العقول ألوان و الحلوم أفنان و الفهوم أشجان و ليس لأحد، مهما أويتي من العلم و الفهم، أن يفرض رأيه على غيره حتى في النصوص القطعية الدلالة و الثبوت فما بالك بالظنية فيهما ؟ و تأكدي تماما أن أمر الحكم في الإسلام، أو الخلافة الإسلامية المنشودة، إنما هو من أمر الدينا، و أمور الدينا أمور اجتهادية و تراعى فيها الظروف و الملابسات و هذه تختلف حسب الزمان و المكان و الإنسان و لذا كان من لوازم التفكير في تحقيقها استشارة ذوى الشأن، أو الفقهاء، فيها حتى لا يتحدث فيها من ليس من أهلها من فقهاء السياسة الشرعية، أما العاطفة و التسرع و محاولة القفز على الأشواط و المراحل فمما يفسد الموضوع من أساسه !
                                أرجو أن تواصلي البحث و الحديث في موضوعك الخطير هذا حتى و إن خالفك الناس كلهم أجمعون إذ لا سلطان لأحد على أحد أيا كان !
                                تحيتي و تقديري و تشجيعي الدائم.


                                sigpic
                                (رسم نور الدين محساس)
                                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                                "القلم المعاند"
                                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                                تعليق

                                يعمل...
                                X