فيف لاكلاس/الثلاثون/ منيرة الفهري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • منيره الفهري
    مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
    • 21-12-2010
    • 9870

    المشاركة الأصلية بواسطة م.سليمان مشاهدة المشاركة
    وجدت في هذا الجزء (السادس و العشرون) شهادة صادقة على مساهمة المرأة التونسية في حرب تحرير بلدها وهذا يبدو من خلال التزام فاطمة وإقدامها على القيام بالمهمة الصعبة التي كلفها بها الحكيم.
    سننتظر متشوقين ما يحصل في الجزء القادم.


    مع تقديري الكبير
    وتحيتي للأستاذة الجليلة منيرة الفهري
    و تحيتي الصادقة لك أستاذنا العزيز م.سليمان
    شكرا جزيلا للتشجيع و المتابعة.

    تعليق

    • المختار محمد الدرعي
      مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
      • 15-04-2011
      • 4257

      مسح العم عمر شاربيه من زيت الفطيرة و ردد : ربي ينجحك.. ربي ينجحك..
      ما ميّز هذا الجزء من الرواية هو الثراء فقد امتزجت فيه الخطط التكتيكية للمجاهدين و المجاهدات بلمسات من العادات و التقاليد التونسية الراسخة
      التي أتت عفوية في سرد
      أستاذتنا الجليلة منيرة
      شكرا للإبداع
      نتابعك باهتمام
      تحياتي
      [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
      الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



      تعليق

      • سلمى الجابر
        عضو الملتقى
        • 28-09-2013
        • 859

        نساء بلادي نساء و نصف
        و بدأت مغامرة فاطمة مع الفلاقة
        أنتظر البقية بفارغ الصبر صديقتي و أستاذتي العزيزة منيرة الفهري

        تعليق

        • الهويمل أبو فهد
          مستشار أدبي
          • 22-07-2011
          • 1475

          المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
          فيف لاكلاس
          Vive la classe
          رواية بقلم
          منيرة الفهري
          السادس و العشرون

          السابق

          احتضنت فاطمة عزيزة قائلة: "نعم تأكّدي أن سِيدي قويّ جدا و سينصره الله".
          لم تتفطن غالية للخالة محبوبة تدخل السقيفة و تناديها. هرعت إليها فاطمة تسألها حاجتها, فقالت: "البيت متسخ و حياة ستأتي من المدرسة بعد قليل, أتستطيعين أن تأتي معي لتساعديني"؟
          جرت فاطمة تسأل غالية إن كانت تسمح لها أن تساعد الخالة محبوبة على تنظيف البيت.
          ردت غالية: "طبعا يا ابنتي اذهبي و ساعديها, لكن لا تتأخري فأنا بحاجة ماسة إليكِ".
          يتبع


          السادس و العشرون

          مسكت الخالة محبوبة فاطمة من يدها وكأنها تدلّها على الطريق. ولجتا البيت واندهشت فاطمة من تصرف الخالة محبوبة فقد أحكمت إغلاق الباب بمفتاح كان بحوزتها وأشارت إليها أن تتبعها إلى غرفة نائية في الحوش. كانت النافذة الوحيدة للغرفة مغلقة وكان الظلام يسود عليها رغم الشمس المشرقة في الخارج. سمعت صوت سي الطاهر يناديها أن اقتربي. وهناك رأت الحكيم وبجانبه الطبيب "سي محمد علي". همهمت تحيةً بالكاد نطقتْها. و لم تقل شيئا فقد فهمت ما كانت ترمي إليه الخالة محبوبة من طلب مساعدتها في تنظيف البيت.
          تقدمت فاطمة من سي الطاهر مصغية.
          • [*=center]"انتبهي يا فاطمة, سنبقى بعض الوقت هنا حتى نتدبر الأمر فالجندرمة يبحثون عنا. سأعطيك رسالة عاجلة عليك أن توصليها للفلاقة في الجبل, أنت تعلمين أنهم غيروا مكانهم و أصبحوا في الجهة الغربية, ستصحبك الخالة محبوبة و ستحملان أكياسا لجمع الحطب مثل كل نساء القرية."

          ارتعشت أوصال فاطمة. يا للهول ! كيف لي أن أقوم بهذه المهمة الصعبة؟ ماذا لو أمسكني الجندرمة و قرأوا الرسالة و هم يعرفون أنني من عائلة الحكيم؟ و الخالة محبوبة, أتستطيع مسك لسانها؟ هي مريضة منذ أن غرقت ابنتها, كيف لي أن آمن لها؟ و كيف لي أن أعرف مخبأ الفلاقة الجديد؟ لو كان المخبأ القديم لذهبت إليه مغمضة العينين فأنا أتذكره جيدا عندما دلّني عليه سِيدي و نحن نحمل المؤونة للمقاومين. ماذا أفعل؟
          و كأنّ سي الطاهر قرأ كل ما جال في خاطرها فقد أردف يقول:
          الخالة محبوبة في كامل قواها العقلية وقد أثبتت لي ذلك اليوم. أما مخبأ المقاومين فستجدينه و أنا أعوّل على ذكائك، فقط لا تتجهي شرقا، اتجهي غربا، لن يصعب عليك ذلك خاصة أنكِ تعرفين كلمة السر."
          أخذت فاطمة الرسالة من الحكيم وهي تشعر بالكبر و الخيلاء لكنّ قلبها كان يخفق بشدة. همت بمغادرة الغرفة لكنّ سي الطاهر استوقفها قائلا: "طبعا طمّني غالية واحكي لها ما حدث. وليوفقك الله يا فاطمة."
          خرجت فاطمة من الغرفة لتجد الخالة محبوبة تنتظرها قائلة: لم تأت حياة من المدرسة حتى الآن.
          نظرت إليها فاطمة معاتبة: "يا خالتي محبوبة ..." ولم تكمل الجملة ..أرادت أن تقول لها: "كفاك تمثيلا و تضليلا "..لكنها فضلت الصمت إكراما للمرأة العجوز التي يحبها الجميع.
          همت بالخروج لكنها عادت وقالت: سأذهب إلى الجبل لجمع الحطب هل تذهبين معي؟
          ضحكت الخالة محبوبة وأشارت إلى أكياس مكدسة وراء الباب.
          "إذًا ما قاله سِيدي صحيح فالخالة محبوبة تتمتع بعقل يزن بلدا فقد استرقت السمع و فهمتْ ما عليها أن تفعل لذلك أحضرتْ الأكياس".
          لم يستغرق الحديث مع غالية ثوان و قد سعدت فاطمة كثيرا للبريق الذي رأته في عيني خالتها, يبدو أنها اطمأنت لمعرفة مكان زوجها. خرجت فاطمة من السقيفة تحمل كيسا لجمع الحطب بعد أن عرّجت على ركن "عمّي عمر" و وجدته يأكل فطيرة و يحتسي حليبا..نظرت إليه بحنان و قالت: "ادع لي يا عمي عمر."
          مسح العم عمر شاربيه من زيت الفطيرة و ردد: "ربي ينجحك, ربي ينجحك". ماذا؟ ستدخلين المدرسة يا فاطمة؟"
          ابتسمت فاطمة و أغلقت باب السقيفة و قلبها يكاد يخرج من بين أضلعها.

          يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــع
          ما يكشف عنه الجزء السادس والعشرون يشبه ما تكشف عنه الرواية، في الجزء السادس عشر،
          من دور لسي علي، طبيب المستوصف. فهناك نذكر أن حالة سي الطاهر في خطر، لكن الشيخاوي
          سُرّ كثيرا "
          أن اليوم هو الثلاثاء موعد طبيب القرية، فبرقت في عينيه آمال كثيرة و تنفس الصعداء
          و واصل سيره" (ج 16).
          وهنا عرفنا أن الطبيب عضو في المقاومة، وهو الشخص الذي كانت
          غالية تخشى أن يكتشف نشاطات زوجها. واليوم نكتشف أن الخالة محبوبة أيضا لها من اسمها نصيب.

          وهذا يفسر لنا صلتها المتينة بأسرة الطاهر وهي صلة خدعت القارئ طويلا باعتبار أنها عجوز
          مكلومة فقدت عقلها بعد غرق "حياة"ّ! وللمرء أن يعيد استعراض ظهورها المتكرر وأفعالها الغريبة
          التي تبعد عنها أية شبهة. لا عجب إذن أن يتوارى سي الطاهر وسي علي عن الأنظار في دارها.

          هذا الكشف يأتي في الجزء السادس والعشرين بشكل مفاجئ على أثر وجل فاطمة من المهمة
          التي أوكلت إليها وإقناع سي الطاهر. ها هي فاطمة تصور مخاطر المهمة:

          ارتعشت أوصال فاطمة. يا للهول ! كيف لي أن أقوم بهذه المهمة الصعبة؟ ماذا لو أمسكني
          الجندرمة و قرأوا الرسالة و هم يعرفون أنني من عائلة الحكيم؟ و الخالة محبوبة, أتستطيع
          مسك لسانها؟ هي مريضة منذ أن غرقت ابنتها, كيف لي أن آمن لها؟ و كيف لي أن أعرف
          مخبأ الفلاقة الجديد؟ لو كان المخبأ القديم لذهبت إليه مغمضة العينين فأنا أتذكره جيدا عندما
          دلّني عليه سِيدي و نحن نحمل المؤونة للمقاومين. ماذا أفعل؟

          أدرك سي الطاهر ما يدور بخلد فاطمة وأكد أن محبوبةَ محبوبةٌ وسليمة العقل. لكن محبوبة تستقبل
          فاطمة حال خروجها من الغرفة بعبارة جنونها المألوفة:
          "لم تأت حياة من المدرسة حتى الآن"!
          هذا الاستقبال يصدم القارئ، لكنه يتأكد من الحوار الذي ينشأ أن محبوبة كانت تداعب مخاوف فاطمة
          وتؤكد لها أنها سوية متزنة لا كما ظنها البعض حتى هذه اللحظة. وهذه هي المرة الثانية التي خدعنا
          بها الراوي.

          تعليق

          • ناريمان الشريف
            مشرف قسم أدب الفنون
            • 11-12-2008
            • 3454

            العزيزة منيرة ..
            سلام الله يغشاك وعنايته تلفك .. وبعد

            قرأت فصلي الرواية الخامس والعشرين والذي يليه بسرعة ، كنت أقفز فوق السطور فقزاً
            لأصل إلى النهاية .. وكأن الرواية في آخرها ..
            إياك ثم إياك أن تختميها بالقبض على سي طاهر والثلة الطيبة التي معه !!!
            يعطيك الصحة والعافية على استكمالها
            أشكرك من القلب ..
            تحية ومحبة ... ناريمان
            sigpic

            الشـــهد في عنــب الخليــــل


            الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

            تعليق

            • محمد فهمي يوسف
              مستشار أدبي
              • 27-08-2008
              • 8100

              الجزء السادس والعشرون رواية الأستاذة منيرة الفهري فيف لا كلاس مسكت الخالة محبوبة فاطمة من يدها وكأنها تدلّها على الطريق. ولجتا البيت واندهشت فاطمة من تصرف الخالة محبوبة فقد أحكمت إغلاق الباب بمفتاح كان بحوزتها ،وأشارت إليها أن تتبعها إلى غرفة نائية في الحوش. كانت النافذة الوحيدة للغرفة مغلقة وكان الظلام يسود عليها رغم الشمس المشرقة في الخارج. سمعت صوت (سي الطاهر) يناديها أن اقتربي. وهناك رأت الحكيم وبجانبه الطبيب "سي محمد علي". همهمت تحيةً بالكاد نطقتْها. و لم تقل شيئا فقد فهمت ما كانت ترمي إليه الخالة محبوبة من طلب مساعدتها في تنظيف البيت. تقدمت فاطمة من (سي الطاهر) مصغية. • "انتبهي يا فاطمة, سنبقى بعض الوقت هنا حتى نتدبر الأمر (فالجندرمة) يبحثون عنا. سأعطيك رسالة عاجلة عليك أن توصليها للفلاقة في الجبل, أنت تعلمين أنهم غيروا مكانهم و أصبحوا في الجهة الغربية, ستصحبك الخالة محبوبة و ستحملان أكياسا لجمع الحطب مثل كل نساء القرية." ارتعشت أوصال فاطمة. يا للهول ! كيف لي أن أقوم بهذه المهمة الصعبة؟! ماذا لو أمسكني (الجندرمة) و قرأوا الرسالة و هم يعرفون أنني من عائلة الحكيم؟ و الخالة محبوبة, أتستطيع مسك لسانها؟ هي مريضة منذ أن غرقت ابنتها, كيف لي أن آمن لها؟ و كيف لي أن أعرف مخبأ الفلاقة الجديد؟ لو كان المخبأ القديم لذهبت إليه مغمضة العينين فأنا أتذكره جيدا عندما دلّني عليه سِيدي و نحن نحمل المؤونة للمقاومين. ماذا أفعل؟ و كأنّ (سي الطاهر) قرأ كل ما جال في خاطرها فقد أردف يقول: الخالة محبوبة في كامل قواها العقلية وقد أثبتت لي ذلك اليوم. أما مخبأ المقاومين فستجدينه و أنا أعوّل على ذكائك، فقط لا تتجهي شرقا، اتجهي غربا، لن يصعب عليك ذلك خاصة أنكِ تعرفين كلمة السر." أخذت فاطمة الرسالة من الحكيم وهي تشعر بالكبر و الخيلاء لكنّ قلبها كان يخفق بشدة. همت بمغادرة الغرفة لكنّ (سي الطاهر )استوقفها قائلا: "طبعا (طمّني) غالية واحكي لها ما حدث. وليوفقك الله يا فاطمة." خرجت فاطمة من الغرفة لتجد الخالة محبوبة تنتظرها قائلة: لم تأت حياة من المدرسة حتى الآن. نظرت إليها فاطمة معاتبة: "يا خالتي محبوبة ..." ولم تكمل الجملة ..أرادت أن تقول لها: "كفاك تمثيلا و تضليلا "..لكنها فضلت الصمت إكراما للمرأة العجوز التي يحبها الجميع. همت بالخروج لكنها عادت وقالت: سأذهب إلى الجبل لجمع الحطب هل تذهبين معي؟ ضحكت الخالة محبوبة وأشارت إلى أكياس مكدسة وراء الباب. "إذًا ما قاله سِيدي صحيح فالخالة محبوبة تتمتع بعقل يزن بلدا ،فقد استرقت السمع و فهمتْ ما عليها أن تفعل لذلك أحضرتْ الأكياس". لم يستغرق الحديث مع غالية ثوان ،و قد سعدت فاطمة كثيرا للبريق الذي رأته في عيني خالتها, يبدو أنها اطمأنت لمعرفة مكان زوجها. خرجت فاطمة من السقيفة تحمل كيسا لجمع الحطب بعد أن عرّجت على ركن "عمّي عمر" و وجدته يأكل فطيرة و يحتسي حليبا..نظرت إليه بحنان و قالت: "ادع لي يا عمي عمر." مسح العم عمر شاربيه من زيت الفطيرة ،و ردد: "ربي ينجحك, ربي ينجحك". ماذا؟ ستدخلين المدرسة يا فاطمة؟" ابتسمت فاطمة و أغلقت باب السقيفة و قلبها يكاد يخرج من بين أضلعها ......يتبع====================رائع ومتكامل في سرد الأحداث وسير الأبطال وأدوراهم المكتاتفة للهدف المنشود لتونس المجاهدة.قوست على بعض الكلمات (.....) ووضعت نماذج لبعض الفواصل ،، وعلامات التعجب!! كرمز للتدقيق المطلوب لمزيد من الدقة اللغوية السليمة لتزيين وتوضيح المفاهيم المقصودة مع الوقفات للتركيز والإعجاب.والله من وراء القصد مع تقديري للمبدعة الروائية الأخت الأستاذة /منيرة الفهري

              تعليق

              • منيره الفهري
                مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                • 21-12-2010
                • 9870

                المشاركة الأصلية بواسطة المختار محمد الدرعي مشاهدة المشاركة
                مسح العم عمر شاربيه من زيت الفطيرة و ردد : ربي ينجحك.. ربي ينجحك..
                ما ميّز هذا الجزء من الرواية هو الثراء فقد امتزجت فيه الخطط التكتيكية للمجاهدين و المجاهدات بلمسات من العادات و التقاليد التونسية الراسخة
                التي أتت عفوية في سرد
                أستاذتنا الجليلة منيرة
                شكرا للإبداع
                نتابعك باهتمام
                تحياتي
                الأستاذ الفاضل المختار محمد الدرعي
                شكرا لتعليقك الجميل المثري
                سعيدة بهذه المتابعة للرواية
                تحياتي و امتناني

                تعليق

                • منيره الفهري
                  مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                  • 21-12-2010
                  • 9870

                  المشاركة الأصلية بواسطة سلمى الجابر مشاهدة المشاركة
                  نساء بلادي نساء و نصف
                  و بدأت مغامرة فاطمة مع الفلاقة
                  أنتظر البقية بفارغ الصبر صديقتي و أستاذتي العزيزة منيرة الفهري
                  العزيزة الراقية سلمى الجابر
                  سعيدة بمتابعتك الرواية
                  تحياتي و امتناني

                  تعليق

                  • عايده بدر
                    أديب وكاتب
                    • 29-05-2009
                    • 700


                    الغالية القديرة ا.منيرة
                    بداية أود ترك تحية معطرة بالورد تليق بروحك العطرة
                    وتحية أخرى كبيرة بقدر جمالية السرد المشوق هنا
                    كنت قرأت الأجزاء الأولى من روايتك وتبعتها بما تلاها
                    واليوم قرأت الجزء السادس والعشرين ومتابعة لما سيأتي
                    السرد مشوق وفيه تفاصيل تخدم فكرته والشخوص فيه
                    قلمك الرائع يحق له التفرد بالجمال
                    تقبلي محبتي الدائمة وباقات نور تليق بروحك وحرفك الرائعين
                    عايده


                    مدوناتي: صــ ــمــ ــت .... فراااغ
                    http://aydy0badr.blogspot.com/

                    تعليق

                    • منيره الفهري
                      مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                      • 21-12-2010
                      • 9870

                      المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                      ما يكشف عنه الجزء السادس والعشرون يشبه ما تكشف عنه الرواية، في الجزء السادس عشر،
                      من دور لسي علي، طبيب المستوصف. فهناك نذكر أن حالة سي الطاهر في خطر، لكن الشيخاوي
                      سُرّ كثيرا "
                      أن اليوم هو الثلاثاء موعد طبيب القرية، فبرقت في عينيه آمال كثيرة و تنفس الصعداء
                      و واصل سيره" (ج 16).
                      وهنا عرفنا أن الطبيب عضو في المقاومة، وهو الشخص الذي كانت
                      غالية تخشى أن يكتشف نشاطات زوجها. واليوم نكتشف أن الخالة محبوبة أيضا لها من اسمها نصيب.

                      وهذا يفسر لنا صلتها المتينة بأسرة الطاهر وهي صلة خدعت القارئ طويلا باعتبار أنها عجوز
                      مكلومة فقدت عقلها بعد غرق "حياة"ّ! وللمرء أن يعيد استعراض ظهورها المتكرر وأفعالها الغريبة
                      التي تبعد عنها أية شبهة. لا عجب إذن أن يتوارى سي الطاهر وسي علي عن الأنظار في دارها.

                      هذا الكشف يأتي في الجزء السادس والعشرين بشكل مفاجئ على أثر وجل فاطمة من المهمة
                      التي أوكلت إليها وإقناع سي الطاهر. ها هي فاطمة تصور مخاطر المهمة:

                      ارتعشت أوصال فاطمة. يا للهول ! كيف لي أن أقوم بهذه المهمة الصعبة؟ ماذا لو أمسكني
                      الجندرمة و قرأوا الرسالة و هم يعرفون أنني من عائلة الحكيم؟ و الخالة محبوبة, أتستطيع
                      مسك لسانها؟ هي مريضة منذ أن غرقت ابنتها, كيف لي أن آمن لها؟ و كيف لي أن أعرف
                      مخبأ الفلاقة الجديد؟ لو كان المخبأ القديم لذهبت إليه مغمضة العينين فأنا أتذكره جيدا عندما
                      دلّني عليه سِيدي و نحن نحمل المؤونة للمقاومين. ماذا أفعل؟

                      أدرك سي الطاهر ما يدور بخلد فاطمة وأكد أن محبوبةَ محبوبةٌ وسليمة العقل. لكن محبوبة تستقبل
                      فاطمة حال خروجها من الغرفة بعبارة جنونها المألوفة:
                      "لم تأت حياة من المدرسة حتى الآن"!
                      هذا الاستقبال يصدم القارئ، لكنه يتأكد من الحوار الذي ينشأ أن محبوبة كانت تداعب مخاوف فاطمة
                      وتؤكد لها أنها سوية متزنة لا كما ظنها البعض حتى هذه اللحظة. وهذه هي المرة الثانية التي خدعنا
                      بها الراوي.

                      أستاذي القدير الهويمل أبو فهد
                      شكراا من القلب للمتابعة و القراءة المميزة
                      تحياتي و امتناني سيدي

                      تعليق

                      • منيره الفهري
                        مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                        • 21-12-2010
                        • 9870

                        المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
                        العزيزة منيرة ..
                        سلام الله يغشاك وعنايته تلفك .. وبعد

                        قرأت فصلي الرواية الخامس والعشرين والذي يليه بسرعة ، كنت أقفز فوق السطور فقزاً
                        لأصل إلى النهاية .. وكأن الرواية في آخرها ..
                        إياك ثم إياك أن تختميها بالقبض على سي طاهر والثلة الطيبة التي معه !!!
                        يعطيك الصحة والعافية على استكمالها
                        أشكرك من القلب ..
                        تحية ومحبة ... ناريمان
                        الأستاذة الإعلامية المميزة
                        ناريمان الشريف
                        أشكرك لحضورك الجميل المشجع
                        تحياتي و كل امتناني سيدتي العزيزة

                        تعليق

                        • منيره الفهري
                          مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                          • 21-12-2010
                          • 9870

                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
                          الجزء السادس والعشرون رواية الأستاذة منيرة الفهري فيف لا كلاس مسكت الخالة محبوبة فاطمة من يدها وكأنها تدلّها على الطريق. ولجتا البيت واندهشت فاطمة من تصرف الخالة محبوبة فقد أحكمت إغلاق الباب بمفتاح كان بحوزتها ،وأشارت إليها أن تتبعها إلى غرفة نائية في الحوش. كانت النافذة الوحيدة للغرفة مغلقة وكان الظلام يسود عليها رغم الشمس المشرقة في الخارج. سمعت صوت (سي الطاهر) يناديها أن اقتربي. وهناك رأت الحكيم وبجانبه الطبيب "سي محمد علي". همهمت تحيةً بالكاد نطقتْها. و لم تقل شيئا فقد فهمت ما كانت ترمي إليه الخالة محبوبة من طلب مساعدتها في تنظيف البيت. تقدمت فاطمة من (سي الطاهر) مصغية. • "انتبهي يا فاطمة, سنبقى بعض الوقت هنا حتى نتدبر الأمر (فالجندرمة) يبحثون عنا. سأعطيك رسالة عاجلة عليك أن توصليها للفلاقة في الجبل, أنت تعلمين أنهم غيروا مكانهم و أصبحوا في الجهة الغربية, ستصحبك الخالة محبوبة و ستحملان أكياسا لجمع الحطب مثل كل نساء القرية." ارتعشت أوصال فاطمة. يا للهول ! كيف لي أن أقوم بهذه المهمة الصعبة؟! ماذا لو أمسكني (الجندرمة) و قرأوا الرسالة و هم يعرفون أنني من عائلة الحكيم؟ و الخالة محبوبة, أتستطيع مسك لسانها؟ هي مريضة منذ أن غرقت ابنتها, كيف لي أن آمن لها؟ و كيف لي أن أعرف مخبأ الفلاقة الجديد؟ لو كان المخبأ القديم لذهبت إليه مغمضة العينين فأنا أتذكره جيدا عندما دلّني عليه سِيدي و نحن نحمل المؤونة للمقاومين. ماذا أفعل؟ و كأنّ (سي الطاهر) قرأ كل ما جال في خاطرها فقد أردف يقول: الخالة محبوبة في كامل قواها العقلية وقد أثبتت لي ذلك اليوم. أما مخبأ المقاومين فستجدينه و أنا أعوّل على ذكائك، فقط لا تتجهي شرقا، اتجهي غربا، لن يصعب عليك ذلك خاصة أنكِ تعرفين كلمة السر." أخذت فاطمة الرسالة من الحكيم وهي تشعر بالكبر و الخيلاء لكنّ قلبها كان يخفق بشدة. همت بمغادرة الغرفة لكنّ (سي الطاهر )استوقفها قائلا: "طبعا (طمّني) غالية واحكي لها ما حدث. وليوفقك الله يا فاطمة." خرجت فاطمة من الغرفة لتجد الخالة محبوبة تنتظرها قائلة: لم تأت حياة من المدرسة حتى الآن. نظرت إليها فاطمة معاتبة: "يا خالتي محبوبة ..." ولم تكمل الجملة ..أرادت أن تقول لها: "كفاك تمثيلا و تضليلا "..لكنها فضلت الصمت إكراما للمرأة العجوز التي يحبها الجميع. همت بالخروج لكنها عادت وقالت: سأذهب إلى الجبل لجمع الحطب هل تذهبين معي؟ ضحكت الخالة محبوبة وأشارت إلى أكياس مكدسة وراء الباب. "إذًا ما قاله سِيدي صحيح فالخالة محبوبة تتمتع بعقل يزن بلدا ،فقد استرقت السمع و فهمتْ ما عليها أن تفعل لذلك أحضرتْ الأكياس". لم يستغرق الحديث مع غالية ثوان ،و قد سعدت فاطمة كثيرا للبريق الذي رأته في عيني خالتها, يبدو أنها اطمأنت لمعرفة مكان زوجها. خرجت فاطمة من السقيفة تحمل كيسا لجمع الحطب بعد أن عرّجت على ركن "عمّي عمر" و وجدته يأكل فطيرة و يحتسي حليبا..نظرت إليه بحنان و قالت: "ادع لي يا عمي عمر." مسح العم عمر شاربيه من زيت الفطيرة ،و ردد: "ربي ينجحك, ربي ينجحك". ماذا؟ ستدخلين المدرسة يا فاطمة؟" ابتسمت فاطمة و أغلقت باب السقيفة و قلبها يكاد يخرج من بين أضلعها ......يتبع====================رائع ومتكامل في سرد الأحداث وسير الأبطال وأدوراهم المكتاتفة للهدف المنشود لتونس المجاهدة.قوست على بعض الكلمات (.....) ووضعت نماذج لبعض الفواصل ،، وعلامات التعجب!! كرمز للتدقيق المطلوب لمزيد من الدقة اللغوية السليمة لتزيين وتوضيح المفاهيم المقصودة مع الوقفات للتركيز والإعجاب.والله من وراء القصد مع تقديري للمبدعة الروائية الأخت الأستاذة /منيرة الفهري
                          أستاذنا الجليل محمد فهمي يوسف
                          شكرااا من القلب لجهودك المبذولة في متابعة الرواية و التدقيق اللغوي
                          جزاك الله كل خير و بارك الله فيك.

                          تعليق

                          • منيره الفهري
                            مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                            • 21-12-2010
                            • 9870

                            المشاركة الأصلية بواسطة عايده بدر مشاهدة المشاركة

                            الغالية القديرة ا.منيرة
                            بداية أود ترك تحية معطرة بالورد تليق بروحك العطرة
                            وتحية أخرى كبيرة بقدر جمالية السرد المشوق هنا
                            كنت قرأت الأجزاء الأولى من روايتك وتبعتها بما تلاها
                            واليوم قرأت الجزء السادس والعشرين ومتابعة لما سيأتي
                            السرد مشوق وفيه تفاصيل تخدم فكرته والشخوص فيه
                            قلمك الرائع يحق له التفرد بالجمال
                            تقبلي محبتي الدائمة وباقات نور تليق بروحك وحرفك الرائعين
                            عايده
                            العزيزة الدكتورة عايدة بدر
                            سعيدة بمتابعتك الرواية و هذا شرف لي
                            و سأنشر الجزء السابع و العشرين قريبا جدا بإذن الله.

                            تعليق

                            • منيره الفهري
                              مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                              • 21-12-2010
                              • 9870



                              فيف لاكلاس
                              Vive la Classe
                              رواية بقلم
                              منيرة الفهري
                              السابع و العشرون


                              الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــابق

                              خرجت فاطمة من السقيفة و بيدها كيسا لجمع الحطب بعد أن عرجت على ركن "عمّي عمر" و وجدته يأكل فطيرة ويشرب بعض الحليب..نظرت إليه بحنان و قالت: "ادع لي يا عمي عمر."
                              مسح العم عمر شاربيه من زيت الفطيرة و ردد: "ربي ينجحك, ربي ينجحك. ماذا؟ ستدخلين المدرسة يا فاطمة؟"
                              ابتسمت فاطمة و أغلقت باب السقيفة و قلبها يكاد يخرج من بين أضلعها.

                              السابع و العشرون


                              سَاق نَجْعِكْ سَاق و خَشُّوا الفْيَافِي
                              وِينْ رَحْلُوا بِيكْ يَا يَا زِينْ الصَّافِي"

                              كانت الخالة محبوبة تدندن أغنية صليحة و هي تصعد الجبل و تدق الأرض بعصا زيتون طويلة , بينما كانت فاطمة تلتقط من حين لآخر بعضًا من الحطبٍ وتضعه في كيس على ظهرها. كانت الشمس تتوسط السماء فلا حركة تُسمَع و لا حتى دبيب نمل. حمدت فاطمة الله أنّ الخالة محبوبة تصحبها , فالمكان موحش جدا رغم المناظر الطبيعية الجميلة التي لم تنتبه لها فقد كان قلبها يخفق بشدة و هي تتخيل سيناريوهات عدّة. عليها أن تنجح في مهمتها هذه , فالحكيم لم يثق بأحد غيرها و هذا يسعدها لكنها خائفة من ثقل المسؤولية.
                              سَاق نَجْعِكْ سَاق وخَشُّوا لمنُّوبَة
                              وِينْ رَحْلُوا بِيكْ حَيَاةْ بِنْتْ مَحْبُوبَة

                              غنت الخالة محبوبة هذا المقطع و هي تبكي و تنتحب دون أن تعير اهتماما لفاطمة التي كانت تحاول تهدئتها.
                              يا خالتي أرجوك نحن في حاجة لكل دقيقة من يومنا هذا. ثم أردفت مداعبة: أعدكِ أنني سأبكي معك الليل كله عندما نعود سالمتين إلى الديار. ثم قبّلت جبينها ضاحكة رغما عنها.
                              و فجأة سُمِعت أصوات كلاب تنبح . نظرت فاطمة فزِعة فإذا هما عسكريان من الجندرمة يتجهان نحوهما تتقدمهما كلابهما.
                              يا إلهي ماذا أفعل؟ يبدو أنني وقعتُ بأيديهما و هما يبحثان عني.
                              و دون سابق إنذار سقطت الخالة محبوبة مغشيا عليها و الكلاب مازالت تنبح و تدور حول العجوز و البنت.
                              صاح جندرمي في وجه فاطمة: ماذا تفعلان هنا وحدكما و في عز الظهيرة؟ أين أنتما ذاهبتان؟
                              قالت فاطمة في تلعثم و رعشة: أنا و خالتي نجمع الحطب. ثم التفتت إلى العجوز و هي ممددة دون حراك و بدأت تبكي و تطالب الجندرمي أن يفعل شيئا حتى تستعيد الخالة عافيتها.
                              ابتعد العسكريان و هما يرددان في استهزاء: "اضربيها بالحطب و ستفيق."
                              انحنت فاطمة على ركبتيها و هي تمسك قارورة ماء و تحاول أن تسقي الخالة جرعة ماء علّها تستعيد وعيها.
                              فتحت الخالة محبوبة عينيها قائلة: لا تخافي , كانت حركةً منّي حتى يبتعد العسكريان و يتركاننا وشأننا.
                              تنفست فاطمة الصعداء ثم ضحكت و قد تذكرت الحكيم عندما قال لها: "لا تهتمي و لا تجزعي فالخالة محبوبة في كامل قواها العقلية."
                              ثم نظرت أمامها و قد تبين لها أنها تسير إلى الجهة الشرقية من الجبل.
                              ساعدت الخالة على النهوض هامسة: "سنعود أدراجنا بضع كيلومترات
                              فلسنا على الطريق الصحيح."


                              يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع


                              لمن يريد الإستماع لأغنية الفنانة التونسية صليحة
                              ​https://youtu.be/sCJ18H-Y_K4

                              تعليق

                              • المختار محمد الدرعي
                                مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
                                • 15-04-2011
                                • 4257

                                في هذا الجزء جسدت الخالة محبوبةمشهدا من مشاهد نضال المرأة التونسية ضد المستعمر الفرنسي
                                كانت لقطة فيها الكثير من الذكاء و الدهاء موهت
                                من خلالها الجندرمة الفرنسية لتواصل المشوار صحبة فاطمة على درب النجاح في تنفيذ المهمة
                                المحفوفة بالمخاطر.
                                نتابعك باهتمام مبدعتنا منيرة
                                خالص تحياتي
                                [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
                                الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



                                تعليق

                                يعمل...
                                X