فيف لاكلاس/الثلاثون/ منيرة الفهري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ناريمان الشريف
    مشرف قسم أدب الفنون
    • 11-12-2008
    • 3454

    المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة

    Vive la classe
    فيف لاكلاس
    رواية في أجزاء
    بقلم
    منيرة الفهري

    الجزء الثاني و العشرون

    انتبه الحكيم إلى أن الرجل ينزف و لا يقوى على الكلام فأسرع إلى الخرج فوق حصانه و أخذ معه حقيبة الدواء التي تصحبه دائما داعيا الله ألّا تكون فاطمة قد نسيت شيئا من معدات التمريض. الحمد لله, وجد كل ما يحتاجه. دعا لفاطمة بالصلاح و اقترب من الشيخ و بدأ يفحصه و يحاول وقف النزيف. الحمد لله أن الإصابة كانت على مستوى رجله اليمنى. حقنه بعد أن غسل أطراف الجرح بماء ثم طهّره بمعقم و ضغط على مساحة الجرح بضماد طبي كان معه في الحقيبة و بقي ينتظر النتيجة و الشيخ لا يتحرك، بل فقط يئن أنينا خافتا. تمدد سي الطاهر على الأرض ليأخذ قسطا من الراحة التي أُجبر عليها، فهو لا يستطيع ترك الجريح لمصيره و مواصلة السير.
    أخذ يفكر في حالة الشيخ و كيف يسكن وحده في هذا الكوخ المنزوي و المحاط بالمخاطر. ترى ما هي حكايته؟ أين أولاده؟ و كيف أصيب بمثل هذا الجرح العميق؟ من فعل به هذا؟ قد يكون أحد قطاع الطرق؟ وقد يكون أحد الجندرمة الفرنسيين؟
    أحس الحكيم بانقباض في صدره، لقد تأخر في مهمته هذه المرة وليس من عادته هذا. لا شك أن المقاومين في الجبل ينتظرون العتاد الذي سيمدهم به، لكنه لا يستطيع ترك الجريح على هاته الحالة.
    ماء.. ماء..
    الحمد لله هذا الشيخ قد أفاق من غيبوبته. اقترب منه سي الطاهر وأسنده إليه ليسقيه ماء، و قال بصوت خافت: لا تخف أنا ممرض القرية. من حسن الحظ أنني مررت من هنا. و قد حقنتك و إن شاء الله ستتحسن حالتك.
    نظر إليه الشيخ وحاول الكلام لكنه لم يستطع.
    تفقد الحكيم الجرح و تنفس الصعداء، لقد بدأ النزيف يتوقف إلا من بعض قطرات دم ساخنة تنساب على أسفل رجله اليمنى.
    بدأت الشمس تتهيأ للمغيب و بدأ الشيخ يكف عن الأنين و قد أخذته سِنة من نوم متقطع.
    لقد تأخر الوقت و احتار الحكيم ماذا سيفعل: أ يواصل سيره ويترك الجريح وحده في الكوخ؟ أم يبقى معه ولا يعلم متى يتعافى ولو قليلا؟ نظر إلى الشيخ مليا فوجده نائما لكنه يبدو خائر القوى. قرر الحكيم أن يمتطي حصانه ويتمّ مهمته. لكنه توقف معاتبا نفسه: ماذا لو لدغته عقرب وهي كثيرة في الجبل؟ ثم ماذا لو هاجمته الذئاب وهو ضعيف الحال لا يقوى على صدها؟
    وفجأة أخرج حبلا كان يضعه في الخرج وحاول أن يحمل الجريح على ظهره لكنه لم يستطع. جلس حزينا و بقي ينتظر. و يبدو أن الحكيم نام لأنه استيقظ على صوت الشيخ يسأله من أنت و ماذا تفعل هنا. لم يرد سي الطاهر و لكنه سعد كثيرا بهذا السؤال و قال له مبتسما: هيا ساعدني ليس لدينا الكثير من الوقت. و أشار له أن يحاول النهوض ليردفه على الحصان و يشده بالحبل وراءه لأنه لم يكن متأكدا أن الشيخ لن يغيب عن الوعي مرة أخرى.
    عندما انطلق الحصان بالرَّجُلَيْن كان الليل قد أسدل ستاره على الجبل. الحمد لله أن الحكيم يعرف الطريق و إلّا لَتَاهَ في هذه الظلمة الحالكة.
    لم يكن في المغارة ضوء؛ فترجل سي الطاهر و قال في شبه همس: "فيف لا كلاس": (Vive la classe).
    و في لمح البصر فُتِح باب المغارة و هو عبارة عن حجر كبير و خرج منها ثلاثة رجال و هم يشبرون ببنادقهم و يتعرفون على القادم في جنح الظلام.
    ساعد الرجال الشيخ في النزول عن الحصان و أخذوه إلى داخل المغارة بعد أن شرح لهم سي الطاهر حالته.

    ترك الحكيم الجريح في عهدة الفلاقة و نزل من الجبل متجها نحو القرية مع انبلاج الصبح.
    حركة غير عادية في الحي الذي يسكنه سي الطاهر فالجندرمة يطوقون كل الحي مدججين بالسلاح و متهيئين لكل شيء. خفق قلب الحكيم: ماذا حصل لعائلته؟ هل اكتشف الجندرمة مهمته؟ ماذا يفعل الآن؟
    ترجل و ربط الحصان بعيدا عن الحي و قرر أن يواجه الأمر، كلّفه ذلك ما كلفه!


    (يتبع)


    بعد التحية والسلام عليكم جميعاً
    لا يفوتني كالعادة أن أمر من هنا أقرأ وأتابع ما حصل مع سي طاهر
    هنا وفي هذا الجزء، تظهر ملامح سر تسمية الرواية (
    لم يكن في المغارة ضوء؛ فترجل سي الطاهر و قال في شبه همس: "فيف لا كلاس": (Vive la classe).)

    يبدو أنها كلمة سر لفتح المغارة ..
    كما تتأكد في هذا الجزء خصال بطل الرواية ( سي طاهر ) الطبيعية في التعامل مع الأزمات، تظهر إنسانيته حين توقف منقذاً للشيخ وهو في طريقه إلى الجبل لإنقاذ زملائه الآخرين ويكأنه طبعه الذي جُبل عليه ..
    ملاحظة : نظراً لغيبتي التي طالت اضطررت للعودة إلى الوراء لأقرأ الجزأين السابقين وذلك للربط، وكنت قد اقترحت عليك ملخصاً لما فات ليتسن لي وللقارئ الجديد أن يتابع الرواية ..
    مرة أخرى وأخرى أثني عليك وأدعو لك
    بارك الله في قلمك وجهدك
    تحية ومحبة ... ناريمان
    sigpic

    الشـــهد في عنــب الخليــــل


    الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

    تعليق

    • منيره الفهري
      مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
      • 21-12-2010
      • 9870

      المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
      بعد التحية والسلام عليكم جميعاً
      لا يفوتني كالعادة أن أمر من هنا أقرأ وأتابع ما حصل مع سي طاهر
      هنا وفي هذا الجزء، تظهر ملامح سر تسمية الرواية (
      [/COLOR]
      لم يكن في المغارة ضوء؛ فترجل سي الطاهر و قال في شبه همس: "فيف لا كلاس": (Vive la classe).)

      يبدو أنها كلمة سر لفتح المغارة ..
      كما تتأكد في هذا الجزء خصال بطل الرواية ( سي طاهر ) الطبيعية في التعامل مع الأزمات، تظهر إنسانيته حين توقف منقذاً للشيخ وهو في طريقه إلى الجبل لإنقاذ زملائه الآخرين ويكأنه طبعه الذي جُبل عليه ..
      ملاحظة : نظراً لغيبتي التي طالت اضطررت للعودة إلى الوراء لأقرأ الجزأين السابقين وذلك للربط، وكنت قد اقترحت عليك ملخصاً لما فات ليتسن لي وللقارئ الجديد أن يتابع الرواية ..
      مرة أخرى وأخرى أثني عليك وأدعو لك
      بارك الله في قلمك وجهدك
      تحية ومحبة ... ناريمان
      الرائعة بكل المقاييس أستاذتنا الغالية ناريمان الشريف
      تسعدني جدااا متابعتك للرواية
      و سأعمل بنصيحتك إن أمكن لي ذلك.
      انتظري الجزء الثالث و العشرين.
      سأنشره قريبا بإذن الله.
      تحياتي سيدتي الفاضلة.

      تعليق

      • سلمى الجابر
        عضو الملتقى
        • 28-09-2013
        • 859

        و نحن ننتظر الأحداث الموالية بفارغ الصبر
        كوني بخير صديقتي الأستاذة منيرة الفهري

        تعليق

        • حاتم سعيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 02-10-2013
          • 1180

          [QUOTE=منيره الفهري;1247537]
          Vive la classe
          "فيف لاكلاس"

          رواية في أجزاء
          بقلم :
          منيرة الفهري


          "يا سي الطاهر، الجماعة جوا"


          إلى الحوش(وسط المنزل)اعطي (أعطى) لكل منهم كيسا بلاستيكيا كان قد أحضره من ساعة. لفت الأكياس القماشية في مثلها بلاستيكية. اخذ سي الطاهر كل كيس على حده و ربطه في حبل و انزله البئر الذي يتوسط الحوش.
          انتهت العملية بسلام.
          غادر الأشخاص الأربعة كما جاءوا بعد أن أطفأ سي الطاهر
          الفانوس.(؟) --نحن لا نستعمل كلمة الفانوس (الفنار) (القنديل)..
          و عاد
          للبيت الوحيد الذي يتكون منه المنزل --عاد للغرفة الوحيدة التي يتكون منها المنزل حسب رأيي.
          أراد النوم لكنه سمع آذان الفجر، فتوضأ و
          ايقظ (أيقظ) زوجته الخالة غالية، التي لم تنم و بقيت تنظر سير العملية من ثقب النافذة و هي ترتجف, أيقظها لتصلي خلفه.
          انبعثت انوار انبعثت أنوار الصبح جميلة مشرقة
          خرج سي الطاهر
          للحوش (إلى) الحوش- ينعم بطقس جميل رغم البرد القليل. لم يبق كثيرا هكذا فقد نادته زوجته لتناول الفطور
          اقبل (أقبل) سي الطاهر على الفطور بشهية و هو يحس بفخر يغمره و سعادة كبرى لنجاح عملية البارحة

          تحياتي
          وصلت بعد الصفحة 21 أتمنى أن لا أكون متأخرا، فقط أردت أن أكتب بعض الإقتراحات حول هذه البداية لأتساءل هل كان لأهلنا بطاريات إضاءة أما إذا كنت تقصدين الفوانيس الزيتية فأكون أنا المخطئ خاصة وأنه وقع استعمالها في أحداث لاحقة مع الكلاب لتشتيت العدو؟ أتساءل حتى تتناسق الأحداث مع الماضي.
          ولكن لنبدأ
          "يا سي الطاهر، الجماعة جوا"
          أعتقد أنك تقصدين "الجماعة جاوا" بسكون فوق الواو- من جاؤوا وليس جوّا التي تفيد في الخليج "في الداخل" وهي لا تستعمل في منطوقنا من الدارجة بتونس.
          أردت أن أتساءل أيضا عن قولك: زوجته الخالة غالية-
          لماذا كتبت الخالة غالية فكأنك أردت التعريف أنك الساردة للحكاية وليس مجرد راو يحكي القصة فهل كان الراوي حاضرا- ربما كان يمكنك القول "الخالة غالية" كما يناديها أهل القرية
          خرج سي الطاهر للحوش ينعم بطقس جميل رغم البرد القليل. لم يبق كثيرا هكذا فقد نادته زوجته لتناول الفطور
          ربما تقصدين لينعم أو فنعم

          المهم أنني استمتعت بهذه الرواية وأتمنى لك أختي ومربيتي كل التوفيق



          من أقوال الامام علي عليه السلام

          (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
          حملت طيباً)

          محمد نجيب بلحاج حسين
          أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
          نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

          تعليق

          • منيره الفهري
            مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
            • 21-12-2010
            • 9870

            [quote=حاتم سعيد;1253962]
            المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
            vive la classe
            "فيف لاكلاس"

            رواية في أجزاء
            بقلم :
            منيرة الفهري


            "يا سي الطاهر، الجماعة جوا"


            إلى الحوش(وسط المنزل)اعطي (أعطى) لكل منهم كيسا بلاستيكيا كان قد أحضره من ساعة. لفت الأكياس القماشية في مثلها بلاستيكية. اخذ سي الطاهر كل كيس على حده و ربطه في حبل و انزله البئر الذي يتوسط الحوش.
            انتهت العملية بسلام.
            غادر الأشخاص الأربعة كما جاءوا بعد أن أطفأ سي الطاهر
            الفانوس.(؟) --نحن لا نستعمل كلمة الفانوس (الفنار) (القنديل)..
            و عاد
            للبيت الوحيد الذي يتكون منه المنزل --عاد للغرفة الوحيدة التي يتكون منها المنزل حسب رأيي.
            أراد النوم لكنه سمع آذان الفجر، فتوضأ و
            ايقظ (أيقظ) زوجته الخالة غالية، التي لم تنم و بقيت تنظر سير العملية من ثقب النافذة و هي ترتجف, أيقظها لتصلي خلفه.
            انبعثت انوار انبعثت أنوار الصبح جميلة مشرقة
            خرج سي الطاهر
            للحوش (إلى) الحوش- ينعم بطقس جميل رغم البرد القليل. لم يبق كثيرا هكذا فقد نادته زوجته لتناول الفطور
            اقبل (أقبل) سي الطاهر على الفطور بشهية و هو يحس بفخر يغمره و سعادة كبرى لنجاح عملية البارحة

            تحياتي
            وصلت بعد الصفحة 21 أتمنى أن لا أكون متأخرا، فقط أردت أن أكتب بعض الإقتراحات حول هذه البداية لأتساءل هل كان لأهلنا بطاريات إضاءة أما إذا كنت تقصدين الفوانيس الزيتية فأكون أنا المخطئ خاصة وأنه وقع استعمالها في أحداث لاحقة مع الكلاب لتشتيت العدو؟ أتساءل حتى تتناسق الأحداث مع الماضي.
            ولكن لنبدأ
            "يا سي الطاهر، الجماعة جوا"
            أعتقد أنك تقصدين "الجماعة جاوا" بسكون فوق الواو- من جاؤوا وليس جوّا التي تفيد في الخليج "في الداخل" وهي لا تستعمل في منطوقنا من الدارجة بتونس.
            أردت أن أتساءل أيضا عن قولك: زوجته الخالة غالية-
            لماذا كتبت الخالة غالية فكأنك أردت التعريف أنك الساردة للحكاية وليس مجرد راو يحكي القصة فهل كان الراوي حاضرا- ربما كان يمكنك القول "الخالة غالية" كما يناديها أهل القرية
            خرج سي الطاهر للحوش ينعم بطقس جميل رغم البرد القليل. لم يبق كثيرا هكذا فقد نادته زوجته لتناول الفطور
            ربما تقصدين لينعم أو فنعم

            المهم أنني استمتعت بهذه الرواية وأتمنى لك أختي ومربيتي كل التوفيق


            أهلا أهلا أهلا مرحبا بالغائب العزيز
            ابني ( و اسمح لي أن أقول ذلك) المؤرخ و الباحث حاتم سعيد
            نفتقد نشاطك في الملتقى
            أما عن الرواية فأنا سعيدة أنك قرأتها..و كنت انتظر ذلك.
            عن كلمة جُوا .في " الجماعة جوا"
            فتلك لهجتنا العامية هنا في بلدتي الميدة.
            و عن الخالة غالية فكتبت ذلك .لان كل الحي ينادونها كذلك.
            شكرااا
            و سأنشر الجزء الموالي قريبا بإذن الله.

            تعليق

            • منيره الفهري
              مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
              • 21-12-2010
              • 9870

              [quote=حاتم سعيد;1253962]
              المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
              vive la classe
              "فيف لاكلاس"

              رواية في أجزاء
              بقلم :
              منيرة الفهري


              "يا سي الطاهر، الجماعة جوا"


              إلى الحوش(وسط المنزل)اعطي (أعطى) لكل منهم كيسا بلاستيكيا كان قد أحضره من ساعة. لفت الأكياس القماشية في مثلها بلاستيكية. اخذ سي الطاهر كل كيس على حده و ربطه في حبل و انزله البئر الذي يتوسط الحوش.
              انتهت العملية بسلام.
              غادر الأشخاص الأربعة كما جاءوا بعد أن أطفأ سي الطاهر
              الفانوس.(؟) --نحن لا نستعمل كلمة الفانوس (الفنار) (القنديل)..
              و عاد
              للبيت الوحيد الذي يتكون منه المنزل --عاد للغرفة الوحيدة التي يتكون منها المنزل حسب رأيي.
              أراد النوم لكنه سمع آذان الفجر، فتوضأ و
              ايقظ (أيقظ) زوجته الخالة غالية، التي لم تنم و بقيت تنظر سير العملية من ثقب النافذة و هي ترتجف, أيقظها لتصلي خلفه.
              انبعثت انوار انبعثت أنوار الصبح جميلة مشرقة
              خرج سي الطاهر
              للحوش (إلى) الحوش- ينعم بطقس جميل رغم البرد القليل. لم يبق كثيرا هكذا فقد نادته زوجته لتناول الفطور
              اقبل (أقبل) سي الطاهر على الفطور بشهية و هو يحس بفخر يغمره و سعادة كبرى لنجاح عملية البارحة

              تحياتي
              وصلت بعد الصفحة 21 أتمنى أن لا أكون متأخرا، فقط أردت أن أكتب بعض الإقتراحات حول هذه البداية لأتساءل هل كان لأهلنا بطاريات إضاءة أما إذا كنت تقصدين الفوانيس الزيتية فأكون أنا المخطئ خاصة وأنه وقع استعمالها في أحداث لاحقة مع الكلاب لتشتيت العدو؟ أتساءل حتى تتناسق الأحداث مع الماضي.


              صباح الخير أستاذنا العزيز حاتم سعيد
              نسيت ان أجيب عن سؤالك عن البطاريات..نعم انا أقصد بطارية معينة كانت تستعمل انذاك نسميها بالعامية* البيلة* و كانت مستطيلة الشكل في حجم الكف.اظنك تذكرتها. سأدرج صورتها هنا أن أمكن لي ذلك

              تعليق

              • المختار محمد الدرعي
                مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
                • 15-04-2011
                • 4257

                نتابع بشغف حلقات البطولة لسي الطاهر
                طبيب القرية و قائد فيلق المقاومة
                ننتظر المزيد و المزيد من الحلقات تقبلي تحياتي أستاذتنا و مبدعتنا منيرة الفهري
                [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
                الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



                تعليق

                • منيره الفهري
                  مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                  • 21-12-2010
                  • 9870

                  المشاركة الأصلية بواسطة المختار محمد الدرعي مشاهدة المشاركة
                  نتابع بشغف حلقات البطولة لسي الطاهر
                  طبيب القرية و قائد فيلق المقاومة
                  ننتظر المزيد و المزيد من الحلقات تقبلي تحياتي أستاذتنا و مبدعتنا منيرة الفهري
                  يسعدني انتظارك أستاذي و أخي العزيز لأحداث الرواية.
                  و سأنشر الجزء الثالث و العشرين هذا المساء بإذن الله.

                  تعليق

                  • منيره الفهري
                    مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                    • 21-12-2010
                    • 9870


                    فيف لا كلاس
                    Vive la classe
                    رواية في أجزاء

                    بقلم
                    منيرة الفهري

                    الثالث و العشرون

                    (السابق)

                    حركة غير عادية في الحي الذي يسكنه سي الطاهر، فالجندرمة يطوقون كل الحي مدججين بالسلاح و متهيئين لكل شيء. خفق قلب الحكيم ,ماذا حصل لعائلته؟ هل اكتشف الجندرمة مهمته؟ ماذا سيفعل الآن؟
                    ترجّل و ربط الحصان بعيدا عن الحي و قرر أن يواجه الأمر كلّفه ذلك ما كلفه.
                    ........
                    الثالث والعشرون

                    تسحّب سي الطاهر بخطى وئيدة و سأل رجلا كان هناك عما يحدث.
                    لم يتعرف عليه الرجل و أجابه في شبه همس: "الخالة محبوبة احتجزت ابنة الجزار عندها مدعية أنها حياة ابنتها التي غرقت في البئر, تصور..."
                    إذًا فالأمر يتعلق بالخالة محبوبة؟ مسكينة هذه المرأة لم تستوعب موت ابنتها بتلك الطريقة رغم مرور وقت ليس بالقصير على الحادثة. ليته يستطيع مساعدتها. كم هو مشفق عليها..
                    و تذكر كيف أنها كانت تبقي خديجة ابنته عندها لِساعات طوال و تشتري لها الحلوى و اللُّعب، و حمد الله أن الأمر مرّ آنذاك بسلام.
                    انتبه على صوت أحد الجندرمة يأمر الناس أن يتفرقوا. نظر نحوه فإذا هو يمسك طفلة في العاشرة من عمرها ثمّ يعطيها لِأمّها التي كانت تصيح و تولول. احتضنت الأم ابنتها و التفّ حولها أطفال صغار, يبدو أنهم إخوتها. أما أبوها، و قد تعرف عليه سي الطاهر، فقد أمسك الطفلة من يدها و هو يلعن و يشتم . و سار الجميع نحو القرية و هدأ الحي و انسحب منه الأهالي الذين كانوا قد تجمهروا أمام المستوصف.
                    و كم فرح الحكيم أنه لم يجد زوجته و لا فاطمة بين الأهالي المتجمهرين في الحي رغم ساعة الصباح المبكرة، و قد تذكر أمره لهما ألّا يخرجا من البيت مهما حصل.
                    فتح سي الطاهر باب السقيفة و عرّج يتفقد "عمّي عمر". وجده غارقا في نومه، فأخذ الغطاء الذي كان تحت رجليه و أسدله عليه تحسّبا لبرد مفاجئ. ثم دخل البيت لِيجد زوجته و فاطمة منكبتين على سالم و قد اشتعل جسمه حمّى. جلس الحكيم يفحص سالما بعد أن أفشى السلام.
                    قالت له فاطمة: سِيدي منذ الأمس و سالم على هاته الحالة و قد فعلت خالتي ما في وسعها.
                    احتضن سي الطاهر ابنهُ و سأل غالية إن كانت أعطته حبة الكينا. أجابت أنها كلما أعطته الحبة يخرجها و هو يبكي و يقول : مُرّة, مُرّة . حينها قام سي الطاهر و أخرج من حقيبته حبة الكينا و سقاها سالما قسْرا مع كوب من الماء قائلا: ستتحسن بعد سويعات قليلة بإذن الله يا بنيّ.
                    ثم نظر إلى غالية وقال: ستبقى معه فاطمة، أما أنا و أنت فسنزور الخالة محبوبة فهي في أمس الحاجة إلينا، اصحبي معك خديجة فهي تحبها كثيرا.
                    طرقت غالية الباب الذي كان شبه مفتوح لكنها لم تتلق إجابة. قالت منادية: أختي محبوبة، أختي محبوبة...لكن لا أحد يجيب. أشار عليها سي الطاهر أن تتقدم..و هناك سمعا بكاء و أنينا يمزقان القلب..و رأيا الخالة محبوبة ممددة في الحوش و هي تنتحب.
                    فتحت محبوبة عينيها و لما رأت سي الطاهر و غالية و خديجة قربها سكتت قليلا و جففت دموعها و بحركة سريعة احتضنت خديجة و عاودت البكاء...بكت كثيرا و غالية و سي الطاهر لا ينبسان ببنت شفة..بكت محبوبة وهي تحتضن خديجة ثم سرعان ما هدأت و نامت مسندة رأسها على ركبتي غالية.
                    حينها تسحبت غالية و خديجة و سي الطاهر و تركوها نائمة و قد غطوها بلحاف كان على حبل الغسيل.
                    كانت الساعة تشير إلى السابعة صباحا عندما دخل سي الطاهر المستوصف و لبس مئزر العمل.
                    -ابني ابني ابني يا حكيم
                    كانت امرأة في مقتبل العمر تحمل ابنها الذي لا يتجاوز السنتين من العمر و هي تبكي و تطلب النجدة.
                    حمله عنها الحكيم و سألها مابه فقد كان الطفل لا يتحرك. قالت إن زوجها اشترى لها صبغة شعر من السوق فأكل ابنها حبة منها و هو يحسبها حلوى.
                    و في الحين صلبه سي الطاهر و وضع إصبعه في فمه في محاولة ليتقيأ الطفل. كانت غالية هناك فجرت بكأس حليب فيه سمن و أعطته للطفل الذي بدأ يتحرك ثم يتقيأ و يبكي.
                    تنفس الحكيم الصعداء و أعاد الطفل إلى أمه قائلا: سيفحصه الطبيب "سي محمد علي" بعد قليل. لا تخافي فقد تجاوز مرحلة الخطر بحول الله.


                    يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــع

                    تعليق

                    • المختار محمد الدرعي
                      مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
                      • 15-04-2011
                      • 4257

                      كانت حلقة ملحمية تكاد تكون فيها
                      الأحداث مشاهدة حية لإحدى الأفلام
                      التاريخية لنضال الشعب التونسي و معاناته
                      ضد الإحتلال الفرنسي
                      شكرا للجمال و الإبداع
                      مبدعتنا منيرة خالص التحية
                      [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
                      الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



                      تعليق

                      • ناريمان الشريف
                        مشرف قسم أدب الفنون
                        • 11-12-2008
                        • 3454

                        في هذا الفصل سي طاهر يلفت النظر بشدة إلى إنسانيته، فهو على الرغم من أنه طبيب يعمل في المستوصف إلا أنه يبدو المنقذ والمختار والإنسان الذي يتعامل مع كل ما يجري في القرية بإنسانية عالية
                        فكل ما يحدث لأي فرد فيها هو بالتأكيد يعنيه، فابتسامة الآخرين تريحه، وبكاؤهم يؤلمه، ووجعهم يشعر به ..
                        طوبى له من رجل صاحب المهمات الصعبة
                        عزيزتي المنيرة
                        في كل فصل تجبرين القارئ على الاقتراب أكثر من سي طاهر لدرجة أنه يحبه
                        أكملي يرعاك الله
                        وتحية ... ناريمان
                        sigpic

                        الشـــهد في عنــب الخليــــل


                        الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                        تعليق

                        • محمد فهمي يوسف
                          مستشار أدبي
                          • 27-08-2008
                          • 8100

                          كفاح لشعب شقيق يمثله عدد من الشخصيات الأساسية بإتقان فنانةٍ روائية للأحداث المتشابكة
                          فيها من الأبطال الأساسيين ــ كما ذكرت الأستاذة ناريمان لشريف ــ إنها الأستاذة :
                          منيرة الفهري متقنة اللغة العربية . فما لحظت غير بعض الهفوات التي نبه إليها غيري كوضع أقواس
                          على ما يخرج عن اللغة الفصحى ؛ التي التزمت بها المؤلفة القديرة

                          المكافح البطل ( سي الطاهر ) في حرب المحتلين الأجانب من ( الجندرمة ) صلب الرواية في البطولة وضبط النفس
                          وزوجته المعاونة له ومعها فاطمة كبطلتين مكافحتين معه . فريق ( الفلاقة المتحصنين بالجبل ) من شعب تونس ( كأبطال ثانويين في الرواية )
                          خبرة طبية ومهارة جهادية وعشق ووطنية ومحبة إلهية غرست في قلب هذه لأسرة من تونس الحبيبة .
                          أعتقد بمشاعر مصرية أن تونس تحررت فعلا من المحتل المعتدي . إلا إذا جاءت أحداث جديدة في بقية الرواية التي ننتظر أن توافينا بها الروائية الكريمة الأستاذة منيرة الفهري .

                          تعليق

                          • م.سليمان
                            مستشار في الترجمة
                            • 18-12-2010
                            • 2080

                            نتابع بشوق أحداث الرواية ونستمتع بمشاهدها المختلفة ولقطاتها المتعددة
                            وبسردها الواقعي الذي يصور لنا الأشخاص بوضوح وينقل حياتهم اليومية بدقة.
                            إدراج ملخص سريع عن نهاية الجزء السابق - كما جاء في هذا الجزء - لفتة في محلها.
                            تحيتي لك المبدعة الأستاذة منيرة الفهري وتقديري لهذا العمل الجيد الذي بقدر ما يؤرخ للمقاومة التونسية ويخلدها كذلك يصور وينقل لأجيال ما بعد الاستقلال، الحياة الأسرية بعاداتها وتقاليدها بتونس في منتصف القرن الماضي.
                            sigpic

                            تعليق

                            • الهويمل أبو فهد
                              مستشار أدبي
                              • 22-07-2011
                              • 1475

                              حياة محبوبة وابنتها حياة:
                              التقينا محبوبة في الفصل 11 مستغيثة تطلب انقاذ ابنتها التي سقطت في البئر، وهناك
                              "نظرت غالية وسط البئر فراعها ما رأت: ابنة العاشرة ربيعا تطفو فوق الماء.
                              تجمهر الرجال و النساء حول البئر يحاولون استخراجها لكن الجندرمة الفرنسيس
                              تفطنوا لهذا التجمع و أسرعوا ببنادقهم و كلابهم يفرقون الجمع. نظرت إليهم غالية
                              شزرا و احتضنت خالتي محبوبة تهدئ من روعها. بينما اتجه سي الطاهر غاضبا
                              نحو الجندرمة الفرنسيس".

                              ظن القارئ أن هذا آخر ما سيرى من حياة ووالدتها محبوبة، خاصة بعد ما عاشته أسرة سي
                              الطاهر ليلة غرق الطفلة (فصل 12) من تجربة فاطمة مع جثة حياه التي كانت تنتظر خبير التشريح.

                              لكن يبدو أن مثل هذا الظن محض وهم. فقد تحوّلت محبوبة وابنتها إلى "شخوص وظيفية" (motifs)
                              ترفع وتخفض حدة التوتر وبهذا الدور تمثلان ما يسمى الملاذ المريح (
                              relief)، مثلما يخدم هذا الدور
                              بقاءهما أحياء. فاختفاء خديجة في الفصل 18 وتوتر الأسرة وجد جوابه عند محبوبة واستدعاء حياة في
                              الفصل 19 حيث:



                              كانت فاطمة تقف على مشارف القرية و قد أمسكت خديجة من يدها
                              تنتظر سي الطاهر و غالية لتبشرهما بعثورها عليها.
                              كادت غالية تسقط من على الحصان حين رأت خديجة و جرت تقبلها
                              و تحتضنها و تسألها أين كانت.أما الحكيم فقد ترجل من على الحصان
                              و جلس على الأرض لا يدري ما يقول.
                              تكلمت خديجة بصوتها الباكي:
                              — "كنت عند خالتي محبوبة و قد اشترت لي الحلوى و أدوات التصوير.
                              بقيت عندها لأنني نمتُ عندما أجلسَتني على ركبتيْها و بدأت تلعب بشعري
                              و تغني لي أغاني حزينة".

                              ضربت غالية كفا بكف:
                              — "كيف نسيتُ هذا؟ كيف لم نسأل الخالة محبوبة"؟
                              فمنذ أن ماتت ابنتها كانت تشتري اللعب و الهدايا لخديجة و ترجو غالية أن
                              تتركها عندها بعض الوقت و كانت غالية لا تمانع لأنها أحست بحرقتها على
                              "حياة" ابنتها التي غرقت في البئر.


                              أما اليوم فقد تفاقم أمر محبوبة ودور ابنتها ليمتد إلى أبعد من أسرة سي الطاهر، امتد
                              إلى جزار القرية والجندرمة الفرنسيس. وهذا الامتداد يحل وظيفيا ما كان يخامر سي
                              الطاهر من وجل في فصل 22 و23:



                              حركة غير عادية في الحي الذي يسكنه سي الطاهر، فالجندرمة يطوقون كل
                              الحي مدججين بالسلاح و متهيئين لكل شيء. خفق قلب الحكيم ,ماذا حصل لعائلته؟
                              هل اكتشف الجندرمة مهمته؟ ماذا سيفعل الآن؟ ترجّل و ربط الحصان بعيدا عن الحي
                              و قرر أن يواجه الأمر كلّفه ذلك ما كلفه.

                              تسحّب سي الطاهر بخطى وئيدة و سأل رجلا كان هناك عما يحدث.
                              لم يتعرف عليه الرجل و أجابه في شبه همس: "الخالة محبوبة احتجزت
                              ابنة الجزار عندها مدعية أنها حياة ابنتها التي غرقت في البئر, تصور...".

                              إذًا فالأمر يتعلق بالخالة محبوبة؟ مسكينة هذه المرأة لم تستوعب موت ابنتها
                              بتلك الطريقة رغم مرور وقت ليس بالقصير على الحادثة. ليته يستطيع مساعدتها.
                              كم هو مشفق عليها..و تذكر كيف أنها كانت تبقي خديجة ابنته عندها لِساعات طوال
                              و تشتري لها الحلوى و اللُّعب، و حمد الله أن الأمر مرّ آنذاك بسلام.

                              بهذه الطريقة الوظيفية ستبقى محبوبة تخدم القصة/السرد والقصة تبقي "حياة" حية في الذاكرة كما
                              هو اسمها.

                              ليس غريبا اذن لو تحول الملاذ المريح إلى ملاذ هزلي مع نهاية الفصل 23:

                              كانت امرأة في مقتبل العمر تحمل ابنها الذي لا يتجاوز السنتين من العمر و هي تبكي
                              و تطلب النجدة.حمله عنها الحكيم و سألها مابه فقد كان الطفل لا يتحرك. قالت إن زوجها
                              اشترى لها صبغة شعر من السوق فأكل ابنها حبة منها و هو يحسبها حلوى
                              .

                              تعليق

                              • منيره الفهري
                                مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                                • 21-12-2010
                                • 9870

                                المشاركة الأصلية بواسطة المختار محمد الدرعي مشاهدة المشاركة
                                كانت حلقة ملحمية تكاد تكون فيها
                                الأحداث مشاهدة حية لإحدى الأفلام
                                التاريخية لنضال الشعب التونسي و معاناته
                                ضد الإحتلال الفرنسي
                                شكرا للجمال و الإبداع
                                مبدعتنا منيرة خالص التحية
                                أخي و أستاذي العزيز
                                المختار محمد الدرعي
                                تسعدني متابعتك الجادة للرواية
                                لك مني أطيب التحايا

                                تعليق

                                يعمل...
                                X