شرود
أطبق الصمت على الأيام
أطبق الصمت على الأيام
خيم الذهول على الحروف والكلام...
حتى البحر شارد....
والامواج ما عاد يستهويها الارتطام
كل شيء فقد نكهته
في دوامة اعصار
شنته طيور الظلام
كيف اروض الأرق ...
ليتعلم الحوار...
نتجاذب معا اطراف الحديث....؟
ليؤنسني في غربة الانتظار....
كيف ارمم اجزاء القيثارة المكسورة....؟
لأعزف لحنا جميلا...؟
علي استفز رقص الأشجار العارية
والبلابل الميتة...؟
اعانق الريح
احضن حبات المطر
ادعو الظلام الغاضب
والغربة المتسللة عبر الدروب للجلوس
اكتب مرثيات
للقمر المحاصر بين النجوم
وقصائد مدح
للسجان الواقف عند فوهة البركان....؟
أحاول خلق عالم فردوسي الألوان
في قلعة الظلام
حيث الغضب يتربص في كل مكان....؟
وهناك .......
حيث يغتال القدر جميل الأحلام
تعتدل الأشباح في جلستها
لتعلن بدء المحاكمة....؟
انا الآن بين الوجود والعدم
يتنازعني الزحام والفراغ
يتقاذفني الصمت والصراخ
تمزقني رغبة الانتهاء
وحب البقاء
فهل استسلم للنوم
المتآمر مع الكوابيس....؟
او ارحل بأنغامي الحالمة
الى ما وراء الثمالة
التي غيبتني زمنا طويلا
ومنحتني حق اللجوء
الى ما بعد الموت....
احاول الامساك بعزلتي...
احتضان غربتي....
واحتواء سكوتي وصمتي
لكن القدر مصر على هد ركني
وفك حزمة لغزي
فكيف استبدل جلدي....؟
لتتسع روحي
وتتحاشى الانفجار....؟
في زمن يهوى الانفجار
يرعبه تفتح الابتسامات والأزهار...
استغفلت الأيام
والواقع والاقدار
تغاضيت عن كل علامات =قف=
المنصوبة في كل مكان وزمان
دست الفواصل
حطمت علامات التعجب
ولم اكترث لنقط الاسترسال
التي تحول دوما دون الاستمرار
سرت بخطا احيانا ثابتة
واخرى متعثرة
حاولت الامساك بتلك الفرحة البعيدة
الرقص على جمر الحياة العنيدة
بدأت النقط والفواصل
علامات التعجب والاستفهام
وحتى نقط الاسترسال
ترفع اصواتها بالاحتجاج
عن كل تصرف يصدر عني
عن كل ابتسامة ترتسم على شفتي
عن كل دقة تحرك نابضي
لم يشفع لي حبي الكبير
لكل من حولي
لم يشفع لي صمتي
الذي يجرح صدري
احببت الحرية فطرة لا اكتسابا
لكن احدا ما احبني
بقدر هذا الركن الذي يحضنني
بكل اخطائي وهفواتي
كلما احس خوفي وضعفي
ها هي ذي الأحاسيس الجميلة
تغادر الناس
لتحل في الأشياء....؟
فيصبح الركن حضنا
القلم صديقا...
ودقات الساعة
همسات دافئةلحبيب رقيق...
وبروح لا استطيع حصر ما فيها من اشياء
لم اعد افهمها
اعاود النهوض
لأفتح باب الحياة من جديد
لأكتشف اني بلا شك=
انسان تافه يبحث عن السعادة
في عيون الآخرين
ولا يجدها
وفي النهاية
يحمل حزمة كبيرة من الخسائر
على كتفه
وحقيبة مثقوبة للأحلام
في يده
ثم يولي راجعاالى صمته
وقد تأكد له مليا
ان ما يبحث عنه
قد اصبح شيئا منعدما
في كل العيون والقلوب...........؟
ttp://malikahhabrashed.blogspot.com/h
تعليق