ذاكرة الوجع

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544

    حلم كوني و ذاكرة مثقوبة
    ( اعتلال الغسق )

    ليس في النهايات
    بداية مشتهاة
    كل الخواتيم
    كما آخر مشهد
    احترقت فيه جان دارك
    معقوفة على الصليب
    لتنيخ الأسطورة أحمالها
    في حضن الانهيار
    تنصب الظلمات دهشتها
    وتظل الصخرة
    على كتف سيزيف
    كلما بلغ القمة
    تدحرجت
    يعود ليحملها من جديد
    تلك عقوبة " زيوس" الأبدية
    يطلع منها السواد نشيدا
    يهز كل الجهات
    انتقاما لآلهة الموت
    عند ملتقى السماء بالسراب

    نشاغب براءة الحلم
    في عيون نساء غابرات
    سيوف رجال
    يستبسلون توبيخ المعمدان
    في سبيل رقصات
    تشعل الفتن
    لم تشفع براءة سالومي
    في إنقاذ يوحنا
    بل كانت له المقصلة
    كنا جماهير
    تجيد التصفيق
    ننظم قصائد التبجيل
    في ساحات الذبح نرددها
    على مسمع "كاليجولا " نقرأها
    أحلام اليسار واجمة
    أمام عواصف اليمين
    محور الجسد
    نقطة حمراء داكنة
    هي بوصلة الحياة
    وسط هستيريا الكون
    الكوابيس ليست سهلة الهضم
    شرب الشعر لا يساعد على ابتلاعها
    سماؤنا أنفاق سحيقة
    للألم الإنساني
    وحشة اللحظات تتوغل
    في الأجساد العطشى
    محملة بأسرار النار
    تهاويل الاحتراق
    بين ضفة ترعى عليها قطعان الوجع
    وظلال هاربة
    نحو مصب مجهول
    خطوات الغربة
    لا تبرح الأعماق
    الانعتاق مكان تحتي
    يخفيه النزيف
    حيث تدور صحائف الفصول

    بعد قليل ......
    ترحل الذاكرة
    يضحك الرماد
    ينسى الجميع كل شيء :
    جان دارك
    صخرة سيزيف
    جدار برلين
    عدد الغرقى عند مثلث برمودا
    على صفحة التعايش والتسامح
    تنفتح الظهيرة
    تنسانا القصائد التي ابتلينا بها
    و هي بأوجاعنا تتعكز
    وحده الحزن سيبقى حاضرا
    بين حنايا أجساد
    لا نعرفها إلا بقدر ما
    تتلقى من طعنات
    ما تتقيأ من صباحات كاملة
    وأمسيات مخمرة
    في جرار الانهيار
    كلما اهتز رصاص الوعي
    انطلق زئير الموت
    يترصد الأحلام
    في أزقة الشرايين يختفي
    رافضا الخروج
    في تباريح الكلمة

    هذي أصواتنا.....
    مثقلة بالغيم
    وثمار حلم إلهي
    لا تساقط مهما هززنا الجذع
    يشدها زمن يطاردنا
    يهزمنا كما اعتلال الغسق
    كما انتحار الشمس في زرقة البحر
    لتعلن خيبتها الكبيرة
    في قدرتنا
    على صياغة ثورة عذراء
    تحطم أوثان الناس
    وتكون السجدة
    خالصة لله !

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4544

      رفيف على هدب دمعة

      كلما أعلنت الأبجدية
      العصيان
      تكلمت الأشياء
      لتثبت أن القلم
      ذو نزعة انتقامية
      والشعر غذاء محايد
      يرفض إتباع الأهواء
      خداع النبض
      حين يقدم العشق
      رشوة لاغتيال الحقيقة

      العابرون الذين سرقوا قصيدتي
      يمموا وجوههم صوب الفلاة
      وبدأوا بالدعاء
      أن يطيل الله عمري
      حتى أنسى العبارات النتنة
      الوجوه التي
      عاقت مرور
      الحروف التي أسقطت الحصانة
      عن الظنون السوداء
      ليعود كل شيء
      إلى نظامه الأول
      أو إلى فوضاه...
      ما الفرق ؟

      كل ما يرفل في السر
      جرأة مفتعلة
      ارتعاشات ساذجة
      ستموت بغباء
      تحت رجفة الغضبة المطفأة
      وحين تنتبه الريح
      لانهياراتنا النائية
      ستنصب مقصلة للكلام
      لتعيد للصمت شكله المشتهى
      قبل أن تلتهم القافلة جمالها
      يستعيد الشعرلمعانه
      بعدما غسلت العذابات
      عيون الشر بموجات سبع
      منحت الصلوات أنينا حقيقيا
      بعيدا عن سؤال كبير
      تؤرجحه تهويدة
      ما قبل الرحيل الوديع
      وسط ليل أعمى
      فقأ الغيظ دملة أفكاره

      ما من شعاع مضيء
      في هذا الانسكاب الموجع
      الموجه نحو احتمالات مريعة
      تجيد العبث بالآثار الحية
      لتعبر الجنازة رافعة كفنها
      وهي تلعن السماء
      وما جادت به قرائح
      أولئك المحكومين بالكتابة
      على أجساد الظلال

      من يفصل الماء
      عن حلم غريق
      لتعود الابتسامة
      إلى عبق البداية؟
      هو الحزن ذاته
      مذ اشتعل الحرف
      تحت خاصرتي
      دسستني في العبارة
      كان أملي أن أبلغ
      عمق الحكاية التي
      ثكلت زهرها المنسي
      واستوت جسرا
      لخطوات العتاب
      لكلمات هطلت من
      عين الشراسة
      ما عاد الشعر يولد
      من شجن البلاغة
      ولا الاستعارات تخرج
      من فم الليل المغمور بالآه

      ركيكة قصائدنا
      خسرت معالمها
      وأرخت للمدى
      حنينها الزلال
      مذ جلسنا على تلة النار
      ننظر للحروف من أعلى
      كما العبيد نأمرها
      فتلبي الأمر راضية مرضية
      لتحطيم بنيان الإنسان
      المتداعي فينا

      الآن تبتعد الأحلام
      بأزهارها اليتيمة
      فجرها المبتور
      عيونها النازحة عن النور
      وقصائدها العطشى للأطلال

      سألف الصدق الذي اغتيل غدرا
      بكفن الكلمات
      ربما يصير الأمس
      أكثر رحمة
      ليعود للنجوم بريقها
      للأبجدية وهجها
      قبل أن تغرق السحب الماطرة
      في الجزء المقفل على الدمار !

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4544

        بهلوانات السيرك وحيدة القرن !

        لطروادة حصانها
        لأمريكا زنوجها
        ولنا دمع الحكاية
        ورماد التاريخ
        لنا مهرجانات تزنر العري
        على امتداد العيون الواجمة
        في عمق الحكايات المشبعة بالتعجب
        وخيال غض معتدل القامة
        يخاتل الشعر على أرصفة حادة البصر
        يدحرج الاستعارات
        إلى زوايا الصور الفوتوغرافية
        بعدما لقيت حتفها
        فوق طاولات مستديرة
        تجيد التمايل على أنغام موتسارت
        ناسية الوقت المقتطع من أجساد السهر
        المروج المحترقة أعلى الصدور
        كلها روزنامة قيد الطبع
        بعدها نشرب نخب الغموض
        الذي أفسد الاستحالة المثلى
        المنقوشة على جدران المدينة
        النابتة في صدر الحلم العاري
        حتى غلب التحدي عن أمره
        وجيء يومئذ بمن ينزغون الأفكار
        ولا يقصرون !


        الأرواح تسحب نفسها من عبق الطين
        دون أن تذكر الله في نفسها
        ودون الجهر بما تخفي الظنون
        لا تدري أنها في رحم نارية
        تزرع الرعب في القلوب
        تثبت رجس شياطين

        يجادلون في الظلم
        فوق رقعة الشطرنج
        لا يتحيزون لفئة
        إلا إذا تأكدوا من ولادات جنينية
        ستكون لهم أمرا مقضيا
        حين تموت مداخل القرى
        بين صفين لا يتحالفان إلا لماما
        يصير الثأر مباحا
        يسلم الوطن خيوله للريح
        مفاتيحه للهدر
        سيوفه يدفنها في الصدأ
        على تلة الويل
        يرتل الفجر المهزوم طقوسه
        في انتظار نشرة طقس جديدة
        تحمل غيمة أو صهيلا
        يقتطع من الأجساد أجسادا
        تجيد ركوب الخيل
        لتخوض عودة كانت مستحيلة

        مدين لنا هذا العالم
        بما أطعمناه من ضجيج
        من أغاني تسوق الأزقة
        قطعان جوع وألم
        من مساءات تخرج من الحريق
        معصوبة العينين
        مغمورة بعطش دافق
        تتسلق سلالم الرمل
        علها تبلغ حياة تعترش في خيوط السراب
        قبل أن تتبين الخيط الأبيض من الأسود
        وقبل أن تصير الطرقات موشومة
        بالأسماء المنذورة للرماد
        ويأتي المطر
        لتنبت الأشلاء قراءات صامتة
        باقات زهر على المقابر المجهولة
        منها تنبثق عناوين الصباح التالي !

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4544

          في محراب الهجر !

          راحلة أنا
          والشوق باق
          في ساحة الغربة
          يذرع ما تجود به
          سماء الغياب
          من زخات أمس
          استدرجته الهاوية
          إلى حيث مفارق الهذيان
          فارتمى في أحضان الخراب
          ملتفا بأعاصير الندم

          رياح الوعيد
          أضرمت النار في المدى
          يركض الحنين
          في غابات العجز
          فصلا تائها
          تتعثر أيامه
          بالحزن المكدس
          الأسئلة المكومة
          عند مدخل القصيد
          الجواب رمق أخير
          ينتحب عند خاتمة النص

          كلما اقتربت من عتبة الحلم
          اخضر الوجع
          في عيون الوداع
          نصل فجيعة
          يقرأ خطوط المصير القادم
          مهشما كما حبات الدمع
          تحت خطى الرحيل

          السلام استنفاذ حي للابتسامة
          استحواذ مر على الذكرى
          وأنا هيكل فارغ
          اتكأ على جذع شجرة
          سقطت دون ضجيج
          على الشفاه نبت الجفاف
          أشجار لعنات
          زغاريد تعلن
          أعراس الموت
          هو تواطؤ بين الدمع والشعر
          لإفلاس الحلم
          وما حملت القصيدة
          من أحرف مدببة
          أصابت الحس في مقتل

          أما آن لك أن تتنسكي أيتها اللعنة ؟
          تدخلي حضن الموت
          قبل أن أكفن جسدي
          في حروف كافرة
          ترفض التوبة
          تعلن العصيان
          على مرأى ومسمع عشاق
          قدموا العمر قربانا
          للحظة لقاء
          لنظرة حارقة تستتر
          في الكثبان

          ما أحوج اليوم
          لكأس ردة
          يعيده إلى نقطة الصفر
          إلى قيامة تنبثق
          من أبجدية
          متوهجة بسنابك الحرمان
          أمارة بالهوى
          وبالشعر المتكسر
          في حلق الحكايات المستعادة
          لا يملها العشاق
          مهما تيبس ريق القوافي
          على لسان حال
          يتوسل الهواء
          مزيدا من حريق

          هذي القصائد
          عشق انتهى على عجل
          جاءت الخواتيم
          اختراعا لنفي القلوب
          المعلقة في ذيل "قيس"
          والجدائل المربوطة
          إلى كعب "ليلى"
          فليكن النسيان
          إنجازا خارقا للخلود
          إعداما للتمني
          كيما تلجأ الذكرى
          إلى خندق من بقايا "روميو"
          فيتورط الغد
          في عيون جوليت !

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4544

            على تلة الألم ينبت شجر القصيدة

            كلما ضاق الحال بالشعراء
            طلبوا اللجوء إلى أبجدية
            تجيد تجميل القهر
            امتصاص الغضب
            يتسلقون حبال الحرف
            سلالم الرمل
            كي يبلغوا من الوهم عليا
            عند الصحو
            تخضر الجراح
            أمام الأوراق يمثلون
            يستعيدون أوجاعهم المألوفة
            من دمائهم يخرجون الآآآآآآآآآه
            بحلة جديدة
            قهوة الليل باردة
            تطلع منها الكلمات باهتة
            الانزواء سلبها بريق التوهج
            سلب الشعراء القدرة على
            ترشيد النزيف
            لا يستسلمون ...
            بل يلقون شباك الاحتمال
            لاصطياد المزيد من الخيبة
            من غنائم ستصلح
            طعوما جديدة
            لاستدراج المزيد من القهر


            ما رأيكم أيها الشعراء
            لو نخلق لأنفسنا شجرة أنساب
            تمتد جذورها
            إلى سلالة القهر
            التي عاشت تحمل اللعنة
            على أكتافها
            كلما أنهكتها
            صارت تبصق على الأوطان
            تهش بعصا الحزن
            على الأفراح العابرة دونها
            تلقي الماهيات القديمة
            في برك الخيبة الفاعلة
            بعدما سجلت علاماتها الفارقة
            في سجل الهروب
            لتمنح خضوعها
            مزيدا من الجلال

            يكفينا اليوم أخي الشاعر
            فلنصغ أسئلة الغد
            شعارات تفك ألغاز اللغات
            لنرتقي مجرى الكلام
            حتى الصرخة الأولى
            التي تواطأت مع المنحدر
            ما لدينا من علامات استفهام
            من كلمات ضائعة
            في خضم الفتنة
            انتهت صلاحيتها
            والأرض بدأت تزحل من تحتنا

            نحتاج أكفانا جاهزة للاستعمال
            فثمة أجزاء منا
            لفظت أنفاسها ...هناك
            حيث دخلت استعاراتنا
            مصاف الأسطورة
            دون أن تدرك
            نشوة التأمل !
            التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 13-10-2014, 18:49.

            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4544

              عالم سمسم و غسق القرن !




              يعلو البحرُ..
              ملقمًا الشّاطيء بعضَ الحيتان
              يتعذى بها..
              ويدعو له بالبقاءِ
              الشّاطيء في غفلةٍ راقصة
              بأيادٍ مكبّلة..
              أرجلٍ اعتادتِ الرّفس

              في المستنقع
              لا يدركُ عبقريةَ البياض
              في تصاميم " البيكار" ..
              ولوعةِ الانحناءاتِ
              يرى الرّماديَّ تذكرةَ عبور
              نحو تاريخٍ خلفيٍّ ..
              تتساوى فيه الضّمائرُ :
              الغائبُ منها كالحاضرِ
              لا فرقَ بينها
              إلا بقدرِ ما أرقتكَ أمُّك..
              قبل أن تنثرَ أعضاءك
              تعويذةٌ من شياطينِ الأمواجِ الحالكة
              الرافعةِ عهنَها نحو أعلى قمةٍ
              لا تسمحُ بمرورِ الهواء
              صوبَ جبهةٍ معقوفةِ الحاجبينِ
              تتفحصةً كأسَ سُقراط
              تقرمِشُ فلسفةَ أفلاطون
              ثم تجرعَ نخبَ الأرواحِ المبرّحة
              الناكرةِ للسعادةِ

              بين أفانين النّار
              لا يكفيها أنها استيقظتْ ..
              عند غسقِ القرن ..
              تتلو صحفَ الأولينَ ..
              بعدما مارستِ الحبَّ مع الآلهة..
              في العراءِ الفسيح
              حيث تعطلتِ الدورياتُ
              توقفَ رنينُ الهواتف
              زمجرتِ الأنفاسُ المتخمةُ بالخسران
              ضربتِ الأرضَ أربعينَ مرةً
              لعنتِ السّماءَ والطّاغية
              لكن " سمسمَ " لا يفتحُ
              : هل نسيت كلمةَ السّر ؟
              أم أنها لم ترفعْ نقابَ الرّأس
              ولا رشّتْ جنباتِ المكان
              بما يُبعدث العفاريتَ
              من أسماءِ التّصغير؟

              في الممرِّ الفاصلِ

              بين الحقيقةِ والخيالِ
              يقفُ حارسٌ متجوّلٌ
              عند كلِّ خطوة ..

              يصرخ =
              هييييه ...من هناك ؟
              لا يعلمُ أن قطّاعَ الحياة
              سلكوا طريقًا آخرَ
              غيرَ مثبّتٍ ..

              على خارطةِ الهلاك
              لم يشاهدْه ..

              على شريط = الإكشن=
              الذي تعشَّى على أحداثه أمس
              ولا سِمعَ في أخبارِ القناة الرسميّة
              عن وليمةٍ شهيّةٍ
              مزيّنةٍ بأطرافٍ يانعة
              أُعدتْ على شرفِ القديسين
              الموكلين بالحمايةِ
              الفاتحينَ الجدد ....
              المنتدبين من طرفِ الصّمت
              لاغتيالِ الفجر

              على مقعدِ انتظارٍ
              بمحطة السّريع المنطلق نحو الجحيم


              هناك مازال "هيرودوس"
              جالسًا على الكرسي
              ينتظرُ الهدايا
              المشدودةَ إلى قصبة
              القصبةُ يركبُها تنينٌّ
              التّنينّث مرشدٌ ناجعٌ نحو المضاجعِ
              أهلُ الدّار بأفخرِ الثّياب
              على الملامحِ ابتسامةٌ
              بعرضِ الخيبةِ

              وطولِ الغباء
              يغضّون البصرَ
              كي تمرَّ القافلةُ القادمة
              لبناءِ حضنِ الخسران
              وترميمِ قلاعِ الغفلة !

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4544



                أريدني .. خارج الأسطورة !


                الليل يقترب
                بخوائه الشاسع
                عتمته النازفة
                والصمت سرب
                لا يعرف شيئا عن مسراه
                كم أحتاج من دموع
                لأروي شجرة الصبر؟
                أبعد الموت الوديع
                ولو إلى حين
                أحتاج أحلاما عذراء
                تفتح الأفق
                على ما يشبه الصباح
                أكون فيها شهرزاد أخرى
                لم تمت على أوراق الأسطورة
                ولا شهد اختلاجاتها شهريار
                أريدني عاشقة نازحة
                تشق العتمة بلهفتها
                تطلق رذاذ الوجد على الرمل
                فتبعث الحياة
                في رميم عشاق
                واراهم الانتظار والرمل
                لا أريد الاحتراق
                بحطب الصمت
                اكره التمايل على
                سمفونية العجز
                وهذي الأنثى المتشحة
                بسواد الحلال والحرام
                تخضع نبضها
                لاختبار النار
                تعلن نكوصها
                وتمتطي بساط العرفان
                إرضاء لرأفة
                في عيون قبيلة
                لن تشفع
                إلا حين يجف العود
                تصير رمادا لاشتعال أخضر
                مطية لشفقة تحركت متأخرة
                لتكون خبرا لمبتدأ
                تائه في الآثار المبتردة



                تعليق

                • مالكة حبرشيد
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 28-03-2011
                  • 4544

                  بينلوبي .. تمسد غزلها بالرصاص !


                  على وجه الموج .. التقينا
                  لم يبتلع البحر الدموع
                  نسجها عقدالكلينا
                  في الفقاعات خبأنا الأحلام
                  كي ما تصاب بالدوار
                  ينخر جدارها ملح الرذاذ




                  ثمة أحلام تقترب
                  في سعي حثيث ..
                  نحو كمال أعمى
                  خروج عن التأطير
                  انفلات خارج الدوائر المغلقة
                  لاستنتاج دلالات احتمالية
                  تبعد الكابوس عن عيون الاستعارة
                  تحمل القرية إلى حيث ..
                  الأعياد القزحية..
                  مازالت تحافظ على زينتها

                  الخيول لم تفقد انتماءها
                  لجذور الريح الممتدة عميقا ..
                  فيأرض الانطلاق
                  الأبواب تحمل يدها المعلقة
                  في ذهول تدعو العابرين للدخول
                  الوقوف على المجهول الكامن
                  خلف لبنات البيت المهجور

                  لا تبتئسي قصائد الصبير
                  العطش المر يمنحك قوة
                  يشد عضدك
                  الفجرالقادم يفكقيود
                  النجوم المرتعشة
                  لتقرأ طقوس الانبعاث
                  تتحرر الغيوم وتروي
                  ظمأ القوافي العجاف
                  لأنقش اسم حبيبي
                  على ضلع شجرة لا تعاني
                  وخز الأمنيات
                  على طرف منديل شهد
                  انتصارات الخوف
                  أرسم تشكيلات مراوغة
                  تستدرج الحلم إلى قبس النور
                  الدليل نحو أساطير الفارس
                  ذي الملامح النحاسية
                  زمن الرجولة ما انتهى
                  الذكاء عمر لا نهاية له
                  مهما طال الوجعبتلك الأنثى
                  غازلة صوفها
                  في انتظار عريس
                  لا يعود أبدا من الحرب

                  ما رأيكم لو تغير الصوف
                  برصاصات من حرير
                  قبل أن ينطوي الزمان على نفسه
                  يترك المواعيد معلقة في الفراغ ؟
                  الجواب علامة تعجب
                  ترمق الردهة البعيدة
                  تمد عنقها طويلا
                  لتبتسم في وجه القمر الغاضب
                  كيما يفضح أسرارنا
                  على الجهة الأخرى
                  المطلة على ضمير البحر الغائب !


                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4544

                    سيميائية النهايات

                    حبيباصنعت الشمس
                    من شوكولا
                    ذابت آخر قطعة منه
                    عند الظهيرة
                    لم يمنحالقيظهدهدةللغروب
                    ولا سمح لليل القادم
                    أن يتذوق حلاوته
                    وحدها الشمس ..
                    استأثرتبمذاق
                    يوثر السكنى في حلق الحكاية
                    عيون العذارىتعاتب
                    : كيف لم توزع المربعات
                    ليتقاسمن حرقة الخيبة
                    يبكين على أصداء شاكية
                    حرمانهن .. من حلاوة النعيم المؤقت ؟!

                    آلهة السكر .. لا يطول عمرها
                    كل عابر يسرق قطعة
                    لاعنا الشوارع التي
                    لم تمنحه صبحا نقيا ولا....
                    عرسا لأنثى .. تتشح بالهزيمة
                    مذ تحطم الزمن بين يديها
                    وهي تحاول ابتكار تاريخ
                    لا يجرح فرسانها العائدين
                    ممنطقين بالخديعة
                    محملين بحطب الأسئلة
                    يتراقص الاستفهام بين الحاجبين
                    يدخل الاسترسال ظلام الريح
                    الأفعال تقرفص هادئة
                    أمام موقد الحكاية
                    حتى إشعارشريد !

                    الجدار أغنية رديئة
                    لا يستسيغهاالصمت
                    الرغيف ناي يستدرج الأفاعي
                    نحو سيميائية الجوع
                    يقف اللهاث عاريا
                    بين العرق .....والعرق
                    تاركا للشمس فرصة الانكماش
                    كيما تعاتبها خدود صغار
                    لم تعثر في خارطة الحاضر
                    عن شجرة تظلل عمرها المبتور!

                    تعليق

                    • مالكة حبرشيد
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 28-03-2011
                      • 4544

                      في عينِ العَمَى ( جوعٌ )



                      تجوعُ القطّةُ
                      تأكلُ صغارَها
                      تجوعُ الثّورةُ
                      تأكلُ أبناءَها
                      وحين يجوعُالتّاريخُ
                      يلتهمُ صفحاتٍ عصيّةٍ على الهضم
                      في تغذيةٍ راجعةٍ
                      تساعدُه على لفظِ ما أثقلَ معدتَه
                      من رؤوسٍ لم تستوفي طبخةٍ
                      ولا كانتْ مهذّبةً في جلوسِها
                      إلى مائدةِ الخُسرانِ المقامةِ
                      على شرفِها في قرنةِ الوطن
                      هاجسُها اقتيادُ القطيعِ
                      إلى ساحةِ الذّبحِ
                      تلبيةً لرغائبَ جائعةٍ
                      أرّقتْ مضاجعَها
                      على مرِّ اللّيالي الحمراء
                      حيث المفارقاتُ الغابويةُ
                      تنمِّي ذواتَهاالممسوسةَ
                      تغذِّي الاستلابَ
                      في رحمِ الافتراء
                      لينمو جنينًا
                      يجيدُ قرصَ الأذانِ
                      حقنَ الأفئدةِ
                      بموتٍ سريريٍّ
                      تكريسًا لهدوءٍ ملغومٍ
                      يستدرجُ الأرواحَ
                      إلى غابةِ الرّماد
                      ما تبقى من صفحاتٍ
                      بعثرتُه عاصفةٌ هوجاء

                      فكيف نكتبُ عن سلالاتِنا
                      الطاعنةِ في الهروب
                      على جذوعِ أشجارٍ خاويةٍ ؟
                      أو على صفحاتِ الرّيحِ
                      الراكضةِ دوننا
                      نحو محفّاتِ الحتفِ المجملِ
                      بفتاوٍ خرجتْ من تنانيرِ الجهل
                      وضحكات ذات مقطعين
                      واحدةٌ للعشقِ القادمِ
                      من الشّرقِ
                      والأخرى للوجه المنبهرِ
                      بأشعارٍ هندستْ ضجيجَنا
                      لنحمدَ القهرَ على نعمته
                      كي لا نموتُ خاسرين
                      عند ناصيةِ خطوطٍ متوازية
                      لا تلتقي إلا .. بإذن الله ؟

                      في عينِ العمَى
                      تمرُّ الفوضَى
                      حاملةً امواجَ قامتِها
                      نحو ذاكرةِ ليلٍ تفتّحتْ
                      قبل موسمِ القِطافِ
                      والسّيدُ السّجانُ
                      يسحبُ الظّهيرةَ من عُرفِها
                      وقد اتزرتْ برهبةٍ سوداء
                      في ساعةٍ شمطاء
                      توقفتْ عقاربُها
                      عند مرآةِ سُقراط
                      التي احتضنتْ سحنتَه القبيحةَ
                      عرفانًا له بحكمةٍ
                      لم تخفّفحكمَ الإجحافِ بحقه
                      بل آثرتِ الرّكضَ خلفَ قانونِ الصّمت
                      الذي أصبحَ انعكاسًا طبيعيا
                      لنظام الكون !

                      تعليق

                      • مالكة حبرشيد
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 28-03-2011
                        • 4544

                        أمهلني .. أيُّها الرَّحيلُ

                        على لوح الغياب
                        صُلِبَ الزمان
                        لم يعد للدقات حيّزٌ
                        في قلبِ الفراغ
                        عقاربُ الساعةِ مشانق
                        تلتفُ حولَ عنقِ الانتظار
                        الحلمُ لحظاتٌ زئبقيةٌ
                        يلاحقُها الأرقُ
                        في حباتِ الهواءِ
                        المكتظةِ بأنفاس الحنين


                        مدينةُ الحب..
                        لا تعترفُ بخرائطِ النسيان
                        جغرافيةُ الحدود ..
                        سكانُها أوجاعٌ بهيجة
                        تقيمُ أعراسَها كلَّ ليلة
                        على أنينِ الشغف
                        وأغاني البكاء
                        جسورُها معلّقةٌ
                        بين الأرضِ والسماء
                        حافظةٌ لحكايا أمس
                        لا يملُّ تسلقَ سلالم الغمام
                        لبلوغ أزمنةٍ نارية
                        فيها يَذبحُ العشاقُ الريحَ
                        ليعدّوا ولائمَ للصدى القادمِ
                        من خلفِ الضّباب
                        متبولٌ بألحان الحنين
                        ممهورٌ بقوافي احتراق
                        تناغمٌ بين الشجنِ والغناء
                        تكاملٌ بين الحيرةِ والارتياح
                        يخضّبُ الزمنَ الخلفي
                        بحناءِ الشوق
                        وشمًا على بوابةِ وصبٍ
                        نبتَ عليها بيلسانُ اللهفة
                        يرويها الوهجُ المنحدرُ
                        من تجاويفِ الروح


                        عند منتصفِ المسافات
                        المعبأةِ بالصبا
                        يقف الطريقُ في كاملِ أناقتِه
                        وقد أعدَّ للقاءِ
                        ما استطاع من رباط النبض
                        مقدسِ الكلام
                        وقوارير من هيام
                        كيما يغتربُ المدُّ على شطآنٍ
                        أنهك العطشُ صخورَها
                        هذي تعاستي تحمي الحلمَ
                        من خفافيشِ الليل
                        كوابيسِ النهار
                        على غُرةِ القمر
                        تقيمُ حفلًا لرسائل لم تصلْ
                        علَّ خطى الانتظارِ تتزحلقُ
                        نحو ضفةٍ مازال الصّبرُ فيها
                        يرتدي حُلةَ الجسارة
                        ليخدعَ رسولَ الانهيار

                        أقدم ما تبقى في صرةِ الذكريات
                        من لحظاتٍ عذراء
                        لأحظى بهزةِ هدير
                        تعيدُ الحياةَ
                        لما اُغتيلَ من أمواجٍ
                        على مقصلةِ الجزر
                        ما تهاوى من جملٍ آبقةٍ
                        في نهرِ السؤالِ المبهم
                        وما سكنَ العزلةَ من أناشيد
                        بعد تصدعِ النوتات

                        أمهلني أيُّها الرحيلُ
                        أحتاجُ وطنا دافئا
                        يُجيدُ احتواءَ الحروف
                        المجلوةِ بالجنوح
                        قصيدًا يروي العطشَ الراقدَ
                        بين فكي المجهول
                        كلماتٍ تسيغُ تقبيلَ العتمة
                        على إيقاعِ خيالٍ فسيح
                        فتحَ حواسه للّيل
                        مستجديًا النجومَ
                        أن تعتقلَه بتهمةِ ارتكابِ الجنون
                        عناقِ مدى يحملُ عطرَ أيام
                        جندلتْ وصايا قيس
                        في ثناياها تخبئُ جدائلَ ليلى
                        لتقدمَها هديةً لأنثى
                        تنشدُ احتراقَها في خلجانِ الجوى !


                        تعليق

                        • مالكة حبرشيد
                          رئيس ملتقى فرعي
                          • 28-03-2011
                          • 4544

                          للأبجدية .. وجه عاشق !

                          تموت الأبجدية ..
                          بين يديّ
                          كلما فكرت ..
                          في كسر
                          ملحمة الصمت النّوّاحة ..
                          من منبر الخطاب
                          إلى ساحة المدينة
                          عربات الفول..
                          تداعب غواية ..
                          الأحلام المستحيلة
                          ليظل العالم ..
                          محتفظا بهدوئه
                          بين غطيط الجدران ..
                          بعيدا عن أسرة ..
                          يقتلها الأرق
                          وسادات مكتظة ..
                          بمسامير الأمس
                          وما حلّ ..
                          ذات غفلة .. من حاضر
                          وملاءات ..
                          يتزاحم تحتها
                          هول الظهيرة ..
                          يلاحقه وعي حاد ..
                          يرفض مقايضة العمر
                          بريح صرصر ..
                          تنثر العتمة ورودا
                          فوق أدمغة ..
                          أثقلتها العمائم
                          ففقدت بوصلة الوصول
                          لا موطن ..
                          للمنابع القادمة من عالٍ
                          غير نهر ..
                          هو خلاصة الأرض
                          عمق الهواء..
                          وزوادة الشمس ..
                          إذ تخبو..
                          قبل ولادة الغيوم
                          تحته ..
                          تختبيء فقاعات الأنفاسالهاربة ..
                          من سوط الشارع
                          لتقي نفسها ..
                          شماتة الكواكب
                          ابتسامات ..
                          الفصول الساخرة
                          ورعشة ربيع مخاتل ..
                          مكن الغموض ..
                          من استيطان مسامنا
                          هذا الجسر القابع ..
                          بين الضفتين ...ما خطبه؟
                          احدودب ...قبل الأوان
                          صار مجمعا ..
                          للمجانين
                          يخبئون تحته..
                          ما يرفض الشارع ..
                          من ثرثرة ..
                          حفاظا ..
                          على وجه صبوح
                          يخدع الأحلام المشتعلة
                          تحت بيادر قمح ..
                          جرفها تيار ..
                          الأخطاء البكماء
                          نحو مجاري ..
                          احتمالات معوّقة
                          ريّا لحدائق ..
                          لا تزورها الشمس
                          لا تزقزق ..
                          في فضائها طيور
                          وحدها الخفافيش ..
                          تسكنها
                          كل ليلة ..
                          تقضم فاكهة الغباء
                          ناثرة دعواتها ..
                          في أرجاء المكان
                          لطرد الذنوب ..
                          العالقة بالسياج ..
                          الشاهد الوحيد..
                          على دماء ..
                          سالت في الظلمة ..والريح
                          من يجرؤ ..
                          على فقء عين ..
                          تؤاخي الخبث ..
                          في الله ؟
                          قطع لسان ..
                          يجيد مراودة القهر ..
                          في عزلته؟
                          من يقطع رأس الغول..
                          القابض جمر الأرواح
                          تحت فجر ..
                          يخاتل حجب الدمع؟
                          دعونا ..
                          نسأل يهودا..
                          عن يأس الأنبياء
                          عن بئر ..
                          مازالت تداري..
                          دموع الحسرة..
                          في قعر الخيبة
                          قد نعثر على جواب شاف ..
                          لندوب عميقة..
                          طالت وجه السماء
                          تعرية لرؤيا ..
                          ضاعت تحت الأنقاض
                          كيف فقد البحر ..
                          هويته..
                          بعدما كان الرسامون..
                          يستمدون منه ..
                          سريالية الألوان
                          يستخلص الفلاسفة
                          أبعاد الكون ؟
                          كيف هشم القهر ..
                          قرص القمر
                          جعل الشعراء ..
                          يتقاذفون شظاياه
                          ليدموا بعضهم بعضا
                          يعيثوا ..
                          في لغة وارفة اليأس
                          ألم يكونوا من قبل ..
                          دليل الضائعين ...
                          الضالعين في الهروب ؟
                          كم تعز عليّ الأبجدية
                          وقد صارت ..
                          طبق نظم ساخر ..
                          لقصيدة ..
                          علا وجهها الصدأ
                          تسلل ..
                          في عروقها النشاز
                          فما استساغها ..
                          سامع ..
                          ولا استلذها ..
                          جائع !

                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4544

                            مدن الموت



                            عند منتصف المنان
                            أحكم قبضتي
                            على ما ضاع ..
                            من ملامحي
                            أسكنها عيني قطة
                            تجثو ..
                            عند حافة سريري
                            مواؤها أغنيتي
                            خربشاتها ..
                            انتعاشي
                            كلما مزقتْ
                            عقاربُ الساعة وريدي
                            حين تجوعُ
                            أرضعها احتضاري

                            الشرفة وأنا ..
                            وجهان مختلفان
                            لاستكانة متشابهة
                            هدوء ملغوم..
                            في رماده ..
                            يخبو وعي الشارع
                            الجماجمُ اتخذت أماكنها
                            فوق أعمدة نور..
                            أطفأها إعصار الصدى
                            بعدما أرسلت هياكلها
                            لجمع شتات الأحلام

                            لن ألتمس العذر..
                            لغياب الخوف هذه الليلة
                            هسيس الصمت..
                            لن يهز الجدران كما العادة
                            فاللبنات تهاوت ..
                            صار بوسع المدى
                            أن يسكن ثقوبا ..
                            كشفت عورتها للريح

                            مزقني أيها الشعر
                            كما تشاء ..
                            أنَّا تشاء
                            جنود القيامة لا يعتقلون..
                            النفوس الأمارة بالهروب
                            في ساحات المدينة..
                            يفسحون لها مقاعدَ ..
                            لتمتص ما تبقى ..
                            من غضب ..
                            في فناجين الأرق ..
                            كيما تقرأ العرافاتُ الخطوط ..
                            فندرك الوجه الحقيقي للجوع

                            دعونا نعتاش ..
                            كالعادة ..
                            على الهواء المتواطئ
                            مع الشتات
                            الفضاء أفق فسيح ..
                            للتشظي ..
                            للتشرد على حدود الأوطان
                            كما النجوم المطفأة
                            الغيوم المنفية ..
                            بعيدا عن إطار مدينة
                            لا يفقد بريقه اللماع
                            لتصير الخدعة حدوة الأرض
                            الوسادة ..
                            خلاصة الحلم
                            الضاد ..
                            خمرة تعطل الذاكرة
                            تدخلنا ..
                            سراديب الآلهة
                            مدثرين .. بمعاطف استسلام !

                            هياكل فارغة .. نحن
                            نصلح لصياغة ..
                            مدينة الموت
                            دعوا المقابر تصرخ ..
                            بأثر رجعي
                            تمد رميمها..
                            لهدم معابد استعبدتنا ..
                            منظومة أصوات مبحوحة ..
                            تغني كل ليلة..
                            على إيقاع تنضيد ..
                            لا يفجر المواسم
                            الآهات في الزوايا ..
                            ترتشف الذهول
                            والأكف تصفيق ..
                            يرفل ..
                            بالرماد ...
                            والحزن !

                            تعليق

                            • مالكة حبرشيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 28-03-2011
                              • 4544

                              فتائل البراءة طاحونة الأمثال !

                              على وجه القرميد البارد
                              سفحنا الدمع
                              قرأنا الشعر
                              مدحا ...غزلا
                              ذبْنا دعاء
                              على أرصفة المجهول
                              حتى تهادى الغسق
                              ألقى علينا غلالاتٍ سميكةً
                              تقينا وقدةَ الوعي
                              ليغشى الكونَ سكونٌ
                              لا تطلعُ فيه لاغيةٌ

                              قنتْنا في محراب
                              يجهلُ ألفاظَ الإقامة
                              جعل الحفاةَ العراةَ
                              يعركون أنفَ الجوع
                              يصفعون الكفرَ بأحذيةٍ
                              تطلُّ منها أصابعُ الخوف
                              تؤدي تكبيرةَ الخذلان
                              تحت خطى أبي جهل
                              ليمرع بالفتح ..
                              تحت عمامةِ ترفٍ
                              في ملكوتِ الخديعة
                              متلفعة بعباءات الدعاء
                              الدموعُ تحت خطاها
                              بردُ يقين ...
                              شفافيةُ طاعة ...
                              تقودُ عاجلا ..
                              نحو فيافي العمرِ الكابي
                              حيث يقرّ اليأسُ قراره
                              يشعل ذاته نارا
                              لتخمدَ أواره
                              ربتاتُ الغفران
                              هدهداتُ الوعود
                              تذكي لهيبَ الرَّهقِ
                              وسط المفاوزِ الشائكة
                              السفرُ طويلٌ
                              الزادُ جواذبٌ تشدُّ
                              نحو مفارقِ الطرق
                              الطّاعةُ المبرّأةُ
                              ما عادت تصلحُ بوصلةً
                              لبلوغ رغيفٍ مسنونٍ
                              عليه مشكاةٌ
                              فيها أحكامٌ
                              الأحكامُ تحت قبةٍ
                              القبةُ قنبلةٌ موقوتة
                              يوقدُ فتيلُها
                              من عيونِ طفولةٍ
                              شرقيةٍ وغربية
                              وحده بريقُها يضيءُ
                              وإن مسّته النارُ
                              يضرب اللهُ الأمثال للناس
                              قبل أن يتهادى القمرُ
                              بين يدي الصقيع ..
                              تباريحَ يباب..
                              يتملى رسائلَ الوحي
                              بلغة مهربة..
                              تجأر على شطآن البلاد!

                              تعليق

                              • مالكة حبرشيد
                                رئيس ملتقى فرعي
                                • 28-03-2011
                                • 4544

                                صرخة .. لن تكون الأخيرة !

                                من يلجم الهوجاء
                                من قرونها
                                للمزبلة يسحبها ؟!
                                الأشجار
                                لوعها هجير الوزر
                                الأوراق
                                أضناها قتاد الوقت
                                الشرفات
                                صك وجودها
                                زفيف التيار
                                وحدها ..
                                الجِبلاتُ الخاوية
                                تحوط جباهها
                                تيجانٌ ..
                                من مجد الزيف
                                مسربلة بالإنابة
                                عن أصوات
                                مفعمة بالخبث
                                موشاة بالإيمان
                                من يلجم الريح الهوجاء
                                من قرونها ..
                                قبل أن تهزّ الجبال الصلبة
                                من الجذر
                                تضرب الشموس الساطعة
                                في الوتين ؟
                                فتتناثر كزوابع الفيافي
                                لتهتز الرؤيا
                                تنقلب الأفلاك عن مداراتها
                                تتبرأ البحار
                                من أمواجها
                                يموت ميتة أخيرة
                                ما كان متحركا ..
                                وساكنا
                                ناطقا وكامنا
                                خفيا
                                وظاهرا
                                فيشهد الكون ..
                                بكمال اللامكتمل
                                وجلال اللامقتدر
                                صعدا تتهادى الدعوات
                                للمثول أمام يدي اللهيب
                                طاعة كاسفة
                                في نيران معروشة
                                يتضوع الخوف
                                مع أنسام الحريق
                                بشرى ..
                                بجهنم يجري
                                تحتها اللظى
                                ذلك هو ..
                                الفوز العظيم !

                                تعليق

                                يعمل...
                                X