ذاكرة الوجع

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544

    هلموا .. أبناءَ المِلح



    [COLOR=#000080]
    أرسمني على الجَدار
    المقابلِ للفراغِ
    جيلًا يرويه العطشُ
    على أزمنةِ الانتظارِ يتغذى
    والموائدُ جثثُ أحلامٍ تتنامى
    بين القصيدةِ والرّصيف

    الكؤوسُ زوابعُ عتبٍ
    على خطاباتٍ جوفاء
    أثقلتْ كتبَ التّاريخِ
    بيانات عاهرةCOLOR] 5
    أتخمت نشرات الرّيح
    قهوتُنا جُرحٌ طافحٌ بالعويل
    الأماني وشاياتٌ كاذباتٌ
    تخادعُ الأرصفةَ
    نحو رملِ العرافات
    تستدرجُ الخُصوبةَ الوهميّة
    لن نبلغَ مسلاتِ النّضوجِ
    مهما رتّلنا من تعاويذَ
    لن نُشعلَ الغفوةَ المزمجرةَ
    تحتَ معطفِ الذّهول
    وان سقيناها
    شرابَ الحُلمِ السّرمديِّ
    العقولُ المعطّلة
    بحليبِ الخطاباتِ المركز
    لن تستفيقَ إلا بصعقةٍ ناريّة
    لتعودَ العيونُ المعلّقةُ
    على الزّجاجِ الصلدِ
    إلى محاجرها !
    وقتها .. فقط!
    سيستعيدُ الكونُ كرويتَهُ
    يمنحُ الشّعر حبرًا
    من سنابل ....
    مشيمةً في قلمٍ صارخٍ
    يَهدي المعطّلينَ عن الأحلام
    تمردًا يستفزُّ قريحةَ الرّفضِ
    يدوزنُ الافكارَ بمقاماتٍ
    تُحسنُ رسمَ البلادِ
    على جباهِ من اعتكفوا
    بين الرّمل والنّار
    شيدوا متاريسَ الغدِ
    على أرضٍ تُغالب
    إيقاعَ الخرائطِ المستوردةِ

    هلموا أبناءَ الملح
    اليومَ ..
    لا عاصمَ من الغوغاء
    إلا بسيميائية غضبٍ
    هي بَوصلةُ السّفر في الفجر
    وسطَ تهرؤِ الرّواية
    نشازِ النّشيدِ الوطني

    عشتارُ ....وطنُ الحُبِّ
    لم تتنازل يوما عن عشقِها
    كم غالبتِ الهروبَ
    في خفي حنين
    زينتِ الرّيح الهوجاء
    فوق ترابِها
    حتى استعذبتْ الذّكورةُ التّوحدَ
    على أرضِ محايدةٍ
    فحملتْ أجنّةً لا انتماءَ لها
    استولدتْ كائناتٍ
    بلا ملامح
    أكلتها الخفافيشُ الجائعةُ
    قبل انبلاجِ الوعي بأمدٍ و سنين
    وجيء يومئذٍ بطيشٍ سمينٍ
    يشعلُ الفتنَ
    في بطنِ الخداع

    يا وطنَ اليعرب
    سدّْ المنافذَ في وجهِ العبور
    فالقادمُ جدُّ الماضي
    ليسَ ابنَه الغرَّ
    كما تنبأ كهانُ البلاطِ
    عائدٌ يحملُ ما لم يكتملْ
    في تاريخِه القديمِ
    فلا تهديه سيفَ البشرَى
    واقرأ مليًّا جباهَ القهر
    تتلمّس طريقَ الخلاص !

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4544

      الفصل الأخير



      على النبض
      تتآمر الساعة
      وفنجان قهوة
      يترقب معي طلوع الحظ
      من خطوطها
      فارسا ينشد الخلود
      في مقلتي الحائرة
      يوقظ المواعيد
      في صمتي الخجول
      على صدر عنفواني المصادر
      يشعل مختزل الفصول
      وزهرة أينعت
      بعدما غادر الشتاء حقولي
      توارى الربيع
      من فصوص النهوض

      ها أنا ..
      وخيوط الفجر
      نحيك الاستعارات
      رداء لزمن راحل
      أطلق بيارق اتقادي للريح

      أغني = " لس فاكر قلبي
      يدي لك أمان"
      ورغم أيامي المذبوحة
      على حين وجد
      إلا أني مازلت أومن
      بلحظات جمعتنا
      من شتات السهوب
      لملمت ما رقّ فينا
      من تحت خطى الرحيل
      لتمنحه هدية
      لحلم مغدور
      رغم الطهارة الـ تنكبت
      البراءة التي اشتهتها الخديعة
      وكنت على بعد نبض
      وزفرة .. من بقايا الجسد

      من وجع المنافي أعود
      عمياء .. أتلمس الهروب
      خروجا عن طاعة المكان
      تمردا على ولاء الزمان
      لن أوقظك بعد في المرآة
      كيما تزعج كوابيسي
      لن أسمح للخوف
      أن يعيد ترتيبي
      فقد كرهت ضفائري
      الـ مشطها الحزن
      بحناء التسويف
      بللها
      وأنت القادم من الجفاف
      موشحا بالدخان
      الجحود عنوانك
      صدرك مكتظ
      بضحايا أحلامي
      خطواتي المعتقلة
      بين الصراخ والنحيب
      بين قيود صبر
      كم لمعتها
      كيما يعتلي الصدأ
      جمجمة الأيام
      وأساور رحيل
      لم تعد على مقاسي
      مذ صار الظلام شرفتي
      السرير كفني
      والقصائد معزّين
      يهدهدون احتضاري

      لن يرتفع سقف الموت أكثر
      فروحي استشرفت
      قمة السفر
      قطعت الحبل السري
      الذي يربطها بكوكب الظلام

      غسلوني ..
      على لوح القصيد
      بما يساقط
      من نجوم الحكاية
      من كلمات لقيت حتفها
      على جدار الترتيل
      ثم عمروني
      في أعشاش الشجر
      أريدني غذاء لطيور
      لم ترتكب إثم القتل
      ولا زقزقت يوما
      في براح هاويتي
      ولا نقرت هيكل انتظاري
      لتترك ثقوبا للريح
      تضرب ما رق مني
      تحت جبة إعصار
      لم يرق يوما
      لجسارة انهياري
      حتى صرت مهزلة تقطيع
      لفيافي القول
      في الفصل الأخير
      من رواية الجهل


      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4544




        مقدمة حائرة

        بين النص و البداية


        لن أبتديء من حيث انتهيت ،
        و أنتهي حيث بدأت،
        سأخسر الزمان رهانه حول تاريخ ولادتي ،
        أجعل العرافات يدركن ، أن رملهن كاذب ،
        وأن الغجر مروا من هنا؛
        يوم اشتد مخاض أمي ،
        أخذوني معهم سبية،
        ولم يقطعوا الحبل السري .
        لماذا لا أحمل ملامح الغجر ؟
        مع أني أقرأ خطوط الكف ،
        أفك هدير البحر ،
        وأجتر الطريق والخيام ،
        إلى حيث ألاقي حتفي؟
        لا تعجبني هذه البداية ،
        ولا أظنني أجد لها نهاية مشتهاة .
        سأمزق الماضي ،
        أقتلع الحاضر من جذوره ،
        في يم السنين ألقيه ،
        أعيد رسم الكلمات بصمغ المعجزات ؛
        أراني فيه أنثى تجيد تدبير الضياع ،
        ترشيد الاحتراق؛
        كيما تحمل الريح رمادها ،
        فتفقد الحكاية بصمات البداية .
        سأكتبني قصيدة عشق ؛ بعثرتها المنافي ،
        حين لملمتها يد الصبر،
        رفضتها مدونة الأحوال الشخصية،
        صارت تفاهة مكررة؛
        والتاريخ يرفض الاجترار .

        الفصل الثاني للرواية ...
        أختبيء خلف المرآة ،
        أنادي كل الوجوه العالقة ؛ولا أحد يراني.
        استمتعت كثيرا أيامها،
        وأنا غياب يثقله الحضور.
        الجدران جمهور يحسن الاستماع ،
        لا يجيد التصفيق.
        تبا ..لا شيء يكتمل؛
        كيف يكتمل وهو لم يبتدئ ؟
        كيف يبتديء ، وأنا لم أولد بعد ،إلا في امتداد الظل ؟
        من حذف الشمس من لوحتي،
        كان يرغب في بتر ظلي؛
        لأغدو صلاة ضارعة في العتمة،
        لا يعرف ملمحها بياض الفجر...
        تتلو تراتيل الهذيان في الأوقات المنهوبة ،
        على سجادة الحيرة،المفروشة على قمة الصقيع.
        طالت صلاتي حتى ملني الترتيل.
        على خشبة مسرح وقفت ،
        أقدم عشتار في عشقها الأبدي-دلالها ووفائها-
        فاجأتني الخشبة برفضها لمحتواي :
        شخصية عصر مجهول،
        لا ينتمي إلى الزمان،
        لا يعترف به المكان ،
        فصوله خارجة عن دائرة الكون.
        الجمهور يريد بطلة متخمة بالألوان ،
        صوتها يتأرجح بين المنعطفات ،
        بكاؤها يعتقل الخطوات ،
        يمنح التسويف فرصة رحيل نحو اللاعودة.
        وأنا ...دائما أنا!
        أجدني أمامي!
        مللت مني:ظهوري يسوس الأفكار،
        يجر الحكاية نحو الهزيمة المغفورة؛
        تلك التي تلخص ما أود تفكيكه،
        تعري ما حاولت دوما تقنيعه،بجمر حام ،
        يجعل وجنتي تحمر؛
        لأسبح كما الغيوم في ضوء الليالي المستعر.
        ما رأيكم لو نعود إلى فصول العمر العجاف ؛
        حين أقبلت قوافل الحزن،تحمل تباشير اليأس،
        رافعة على أكتافها جثمان ربيعي؟
        يومها .. فجعت أساريري الساذجة
        باليباس القادم،
        صنعت عروسا من خشب،
        البستها فستاني،
        وخرجت مع الصبية في أزقةالهول ،
        نطلب الغيث من الله.هكذا قال الأولون =
        كلما جن الجفاف؛
        تخرج الإناث للتضرع إلى الله،
        استجلاب الخصوبة =
        أشتاتا تاتا ..أوليدات الحراثة ....المعلم بوزكري ...طيب لي خبزي بكري.
        لم ينضج خبزي،
        ولاسد بوزكري جوعي.
        كانت أيضا كذبة من الكذبات الكثيرة التي دونت على صفحة رأسي الرمادية،
        أثقلت شيخوختي الباكرة؛
        حتى استوطن الشحوب مسافات النضارة .
        هنا كان لابد من وضع نقاط عبور -
        تسهل قراءة النص-،
        استبدالالاستفهام بنقط استرسال؛
        لتصبح العبارات راسخة المعنى،
        تزين المهالك،
        وتجعل القهر هواية ؛ تهديء ثورة الفهم.
        تعالوا نقرأ دون فهم ،
        نغير زاوية الرؤى ،
        نبدأ من حيث لا يرغب الفاعل والمفعول ،
        ندخل النص من الباب الخلفي،
        كما يفعل قراصنة الشعر!
        قد نحظى بفسحة جميلة
        -
        بعيدا عني- ؛
        لنصلح ذات البين بين السماء والأرض ....؟

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4544

          الفصل ( 2 )




          انتهى النص عند المستهل .
          حروف العطف في يأس مربك ،
          تبحث عن ملاذ بين السطور؛
          لتقاسمني العبث بين جثث الكلمات ،
          ونحن نفترش سلاميات الخيبة ،
          ندخن لفافات الملل ؛
          ربما نعثر على قصيدة لقيطة ،
          نتبناها ، أو نزرعها بذرة وهم
          في حقول خيال لا يكتمل .
          سأنام قبل حلول عتمة الأمس .
          لا أريد للنجوم أن تقتحم ذاكرتي ،
          تحملني وزر ما لا لم أقترفه ؛
          تواطأت عليّ دوما مع الأرق ،
          سقتني أقداح الظلام ؛
          حتى فقدت لذة العشق.
          لابد من تغيير عنوان النص؛
          كيما يعثر الواضح القادم على جثتي ،
          الغموض الغارق في كأس أحلامي ،
          يقيني جراح القوافي المدببة ..
          المسددة نحو خاصرتي .
          علي أن أكسر المرآة ؛
          فهي تحفظ تفاصيل احتراقي.
          كفرها لن يمنعها من قذفي بأرواح شريرة،
          تقلبني على مسامير الأمس.
          سرير اليوم ليس أرحم منها.
          سأعلقني على مشجب الريح؛
          هكذا لن تعثر علي جنود الوعي ،
          وهي تجول في المسافات المهدمة ؛
          بحثا عن أشلائي،
          تحت أنقاض الأحلام .
          مهلا أيها المتواطيء المتواطئ ،
          ما بين الرعب و لذة الاكتشاف .
          أسمع بكاء طفلة مرتاعة،
          نجت من دمار السؤال ؛
          حين دثرها جدار البراءة.
          كبروا معي = الله أكبر ...الله اكبر
          فرحة بنجاتها.
          كل الأنوثة ماتت ،
          إلا هذه : الابتسامة الشفافة ،
          جدائل بهجة رقراقة ..
          تروي عطش الأيام ،
          تجلل هامة القهر المنحنية..
          إلى قعر الأرض ،
          جذر النخيل الثابت
          في صحراء العمر.
          تمازج شيق : بين البراءة والقهر،
          بين الشعر والنشاز.
          أشعل الوجع عذوبة تنضح بالعافية.
          منعطف التوبة..
          لن يمنح الظلم كرامات الغفران.
          سأقيم زارا لانكساراتي ؛
          علّ العفاريت تجبر كسرها ؛
          فترحل بعيدا عني..
          وعن تصاريف القدر.
          حتى الآن .. مازال المشهد مألوفا ،
          ليس فيه ما يبهر،
          يشدك – أيها المتلذذ - للبقاء في قاعة..
          ضجت بالحديث الممل ..
          شياطين الخير والشر.
          لنبتعد عني.
          في استرخاء نبحث عن كمال الصورة ..
          في تشنج الأيام ..
          ما تسلل إلى الجسد من صعاليك العلل ...
          أتساءل كيف ..
          ومنأين ورثت جموح التحمل ....؟
          كيف استطعت التشرد
          على هوامش الورق ..
          و السطور تفتح ذراعيها لي كل ليلة ..
          والمحاليل حبر لا ينضب ؟
          لماذا أترك الصفحة بيضاء ..
          أثقل الزجاج ببصمات أنفاسي ؟
          اليوم .. أبصر الجواب الشافي
          يتسكع على كتف السطور .
          لا أستطيع الانتقال إلى صفحة الغد
          العبور أصعب من اجتياز الزمن
          لأبلغ براحا خارجا عن المتن
          وعن الهامش !

          تعالوا ..
          نفتت شجر الصبر..
          النابت على امتداد الزمن الطولي
          لا مانع ...
          أن نشذب ما نصادف ..
          على مسافات الأزمنة الأفقية
          ما أفقر حقولي للأزهار!


          لثمار ناضجة ..
          تغذي جوع الانتظار ؛
          ليهدأ يعسوب الذاكرة
          طنينه يفتح طبلة الماضي ؛
          فتخرج الريح الهوجاء ،
          حاملة أصداء الندوب!
          من يحكي الآن ؟
          قحالة العمر ،
          أم اخضرار النفس ؟
          ثمة زحف عارض،
          يمتص اللحظات الجميلة ،
          يفرض حذف الانتعاش ...من ذاكرة الأيام ؛
          ليخور العزم عن المضي ..
          نحو حدائق الفرح
          سألف رأسي بحبال النجوى ،
          أغمض عيني ،
          وأغني للحلم الغابر=
          الالة منانة ...اجي تكوني بنتي
          الساقية تسقينا ....والواد ما يدينا
          كنت =منانة =الـ تبحث عن حضن يحتويها...
          بكل عوارضها وأطوالها ،
          بجفافها وروائها ،
          بأسرار فقدت مفاتيحها ؛
          فلم يعد للجهر أثر !




          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4544


            ( 3 )



            الأرض دخان ،
            البذور عصف مأكول.
            وأنا وحشة تستوطن أرجاء الشعر،
            تسللت مرارا نحو المقدمات الغزلية ؛
            تلك التي كان الشعراء
            يقدمونها رشوةللنبض ؛
            كي يتقد
            بكاؤهم على الأطلال ،
            كان شيئا من استجداء= للغاوين



            =كي يتبعوهم ؛
            ليحظوا بفسحة بعيدا عن : عطش الشارع
            هوام المستنقعات ؛
            محاولة منهم لاستنطاق :
            صمت التهم ، أزهار الصبر.
            لا أنكر انتمائي لهم ؛
            رغم ما هم فيه من هروب ،
            من افتقار لحديث
            يؤجج ما خبا في النفوس ،
            وتشبثهم بسديم المجهول.
            لن أعريهم أكثر ؛
            ففيهم مني ، وأنا بعض منهم ،
            أتشفع بالنذر،
            أقدم القصائد قرابين
            لليال تغذي الاختناق


            الساكن في النفوس ؛
            كيما أبوء بسخطالنهارات المسعورة!
            أنا الآن على ضفة البوح :
            هل أستمر في هذياني ،
            أو أمنح الوعي فرصة الكشف عن حقيقتي =
            " ما تقطع الواد ؛ حتى تبان حجارو ،
            وما تمشي في الليل ، حتى يطلع نهارو،
            وما تصحب صديق ، حتى تعرف خبارو"
            لم أصدق يوما أمثالنا الشعبية،
            ولا تمسحت بها ،
            ما وجدتها عذرا ؛
            لما أصاب أحلامي من هزال ،
            و ذاكرتي من اجترار،
            ما أثقل تنهداتي من أنين ..
            خارج غرفة تجمع صدفاتي ؛
            حيث ذبحت خسراني،
            كيما يشوه الغمام في السقف ؛
            لتدوي الضحكات مسكا ..
            في أرجاء انهياري المكتوم !
            قطعت الوادي ؛ دون الانتباه لأحجاره ،
            مشيت في الليل ؛


            دون أن أطلب من فقيه العتمة،
            أن يقرأ لي سورا تنير دهاليز السذاجة ،
            صاحبت : الغش ،
            الغدر ،
            الخبث ،
            الاستهزاء ،
            الافتراء.. دون أن أتقصى الأخبار ،
            أزرع الاحتمال كفنا للخيبة ؛
            قبل أن تنزلق حسن النية - في قبو الغباء - ،
            ويعلن الاستسلام جمهوريته الاستثنائية ؛
            اعترافا بأقليات الشر ؛
            مادام البقاء لها -
            فكل ما دونها - ،


            يبلع الفيتو ؛
            تأكيدا لمشروعية وجودها!


            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4544

              ( 4 )

              قشرة الحلم المهترئة
              تجالد طمأنتي
              على ما تبقى من أيام
              تغالب الدمع بالإصرار
              زرع بشرى ...
              بظهر غيب فاحت رائحته...
              كشفت سر نوايا ..
              لم تحسم بعد ..
              حاصر الوباء دمي
              استبد بعزائم كانت سندي
              فأدركت أن=
              الصمت مأوى الخائف
              الاستسلام ملاذ الخاضع
              الرحيل أمنية اليائس
              صمتي ..
              لم يكن خوفا من......
              خوفا على ........
              هي التي أسرتني
              ولتفتح الورد ...
              تنبسط الأكف احتضانا
              رغم الشوك الـ قطع أوتار الروح

              لم أستسلم خضوعا لقسوة..
              بل انكسارا لحب
              بين القسوة والحب حبل دم
              كبل جموحي
              ألجم الفرس البرية
              حتى صار الرحيل
              شمعة أمل ذابت
              تحت لهيب أنغام خفية
              أصابع تدحرجت ببطء
              نحو ناي ببراح الدار
              ما أن باشرت العزف
              ترقرق اللهيب بردا وسلاما !


              من بعيد يهب صوت الحب ...
              نسيما
              ينعش موات أحزاني ="
              يا حياتي يا بحر مالوش ميناء..
              المينا أهه .... قلب حبيبي "
              أولد من الكلمات أنثى..
              لم تعشق من قبل
              أمشط جدائل الحنين..
              وسط الرمل أزهو ..
              على شط الانتعاش
              ترسو نوارس أفكاري
              أنسى محمد شكري ..
              وخبزه الحافي الذي حملني فوق احتمالي ..
              مظفر النواب بقصائده
              الـ عرت سوأة العرب..
              محمود درويش ..
              جرحه النازف
              العنوان الأكبر للهزيمة الممتدّة فينا
              أنسى كل شيء ..
              حتى شجرة الخروب..
              والطفل الذي وعد أمه : ألا يعود إلا ..
              وهو يحمل الشمس بين راحتيه
              أنسى نقاش المثقفين
              وكذبة النخبة

              اللحظة ليست عالية بما يكفي..
              لأستشرف الإشراق القادم..
              الغيوم السوداء تحجبه
              أحتاج وساطة قوية ...
              كي أستجلي وجه الفضاء
              أتلمس درب الارتياح..
              كمن يشتهي الموت السريري
              أعود أدراجي نحو أجاج الملح
              أغطسني حتى تتصلب شراييني
              يجب أن أبحث عن أفكار مدهلزة ..
              عن مداخل ..
              تؤدي نحو الوجه الثاني للحكاية
              سأذبح قصيدتين..
              وبضع قصص قصيرة
              ليفتح الجنِّيُّ أبوابه ..
              فتنتعش ورود قريحتي !
              ألوث نصاعة الأوراق..
              على بياضها أرسم رعشتي..
              التي تعود جذورها إلى شهرزاد..
              مقصلة شهريار..
              وصياح الديك الذي
              كان أقوى من جبروته..
              وحكايا الوهم التي
              دونت تاريخ الأنوثة
              على رقعة آآآآآآآآآه - لا حدود لها-
              غير رنات خلاخيل
              تنذر بانفتاح الجرح..
              تقرح النجوم
              إرضاء لفحولة اعتصمت
              بحبل العصيان ...
              حتى تتقيح التراتيل على شفة ليلى
              التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 30-10-2014, 18:15.

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4544


                ( 5 )


                مرارًا فكرتُ في :
                استعارةِ صوتٍ جهوريٍّ ،
                اعتلاءِ منبرِ اللّغو ،
                على الملامحِ
                - العابسةِ والبشوشةِ -
                أوزع التحايا ..
                دون الخوض في سر اختلافهما ؛
                لتنتشي اللّوحةُ بألوانها.
                أتحدثُ عن :
                الحلال والحرام ،نبذ العنف ،
                حرية المرأة ،
                نشر السلام والتسامح،
                مكافحة داء الإيدز ؛
                لترتيب الفوضى العارمة ...
                في جمجمة الرّصيف
                هي خطبةٌ واحدةٌ ..
                تكون على مقاسِ الجميع ؛
                مادام لا فرق ،
                إلا بقدر ما نعلّقُ من تمائم ؛
                تقينا عين الحسود ،
                وضربة الشمس

                الرّيح تسحبني .. نحو هواجسها
                سأسلمها جسدي ،
                وأمضي بعيدا إلى عروتي ،
                أثبت أزرارها الوثقى ،
                أخط وصيتي =
                لكم - أيُّها الواقفون - على حافةِ الهاوية
                أن تختاروا النّومَ :
                في حضنِ العتمة
                - على ركبة التّصدّع الذّريع - ،
                أو بين أفانينِ الحلم المغدور
                لكم أن : تبتروا سبّابة الخوفِ المزمن ،
                أو تتوقفوا عن الصّلاة نحو قِبلة،
                لا تساعدُ على رتق الخيباتِ المتتالية ،
                ولا انتزاعِ تلك المضغةِ النّابضةِ بالعقم -
                في رحم الغمام الأسود - ،
                أقيموا الحدّ عليها؛
                ليطلعَ الشّارعُ من بطنِ السّبات
                دعوا الرّصيفَ يَهلكُ بالصّراخ ؛
                كراسيُّ المقهى تهدهده،
                تقرأ له أحجياتِ قبلَ النوم
                ..في عيون=المختفين =
                في ربوع الزّمنِ الأحمق
                الباحثين على =خيطٍ أبيض =
                يجبرُ الأطرافَ المبتورةَ ؛
                لبلوغ =جريمة
                كاملة=
                على شاشة أتقنت نقل الأحداث ؛
                بلغة يمتزجُ فيها الطّربُ بالشجن ،
                خاليةً من الغموضِ والإبهام
                ليلُ العشق يتسكّعُ في حلمِ العابرين ،
                والكمانُ عزفٌ يخالطُ عرقَ المنهكين ؛
                لنبحث عن فضاء آخر ...
                يكونُ أكثر براحًا من هذي الزّحمة :
                لا حول ولا قوة إلا بالله
                كلُّ الأجسادِ عاريةٌ ...
                ازدردت برودةَ الظّلام ،
                انتعلت أسفلتَ الغربة ؛
                تبحث في إشارات المرور ...
                عن شطوطٍ تطهرُها من ذنوبِ الإفك
                من السّهل جدًا أن نتطهر؛
                في زمن الفقاعات الصابونية ..
                بعدما صرنا مادة سائلة ،
                تتخذ شكل الإناء
                الجلابيبُ ذابتْ في بعضها
                قد تطلعُ من القُبعاتِ بسملةٌ ؛
                تعلّمُ جيلَ الفضاء ،
                كيف تفرُّ المسافاتُ ،
                من تحت الخطى ؛
                لترسم طريقا ،
                نحو الفناء الظّليل

                أعرفُ أن القصيدة ،
                لم تستعد بعدُ عافيتَها ،
                وأني في حالة حمى ؛
                طالما الزّوبعةُ برأسي ،
                لم تصانعني بالانقطاع ؛
                سأحاولَ بناء النص،
                رتبتُ لقاءً هامًا بين :
                الجموحِ والإذعانِ ،
                التّمردِ والتّردد ،
                الإقبالِ والإدبار
                سأحاول الآن توزيع الأدوار؛
                على الأبطال المرهقين
                هذا كلُّ ما وجدتُ على بابِ الفكرة ،
                بعدما نقبتُ في كلِّ أرجاءِ خرابِها ؛
                لن يصعبَ عليهم أداءُ الحكاياتِ -
                الـ حيكت خلف ظهورنا - ،
                لن يستعصي عليهم الرّقصُ ؛
                على أنغامِ زمنٍ بلا مدى
                المدى المفتوح ،
                عذر العاجز عن العزف ،
                على الأوتار المقطوعة .
                الملامحُ كلُّها تنأى ،
                صوت النشيد يهتز -
                في عمق الأجساد الخائنة -
                = "
                بلادي ...بلادي لك حبي وفؤادي".
                بأيّ دليلٍ أيّتها النّفسُ الأمارةُ بالهروب ؟
                ="
                أهل الحال ...يا أهل الحال
                إمته يصفى الحال،
                تزول الغيوم عالعربان
                وتفاجا الهوال ؟ "
                سؤالٌ طرحَه " ناسُ الغيوان " *
                حين سُرق الحزامُ من جيدِ رجل ،
                كان يهوى القفزَ
                – على رعشات الخوف - ؛
                كي يكونَ جديرًا بوجودٍ مبصر ،
                يعرفَ من أين تؤكل الكتف
                قُطعت الكتفُ ،
                في ساحة الكيد علقت ؛
                لتربط الحلمَ بالمعنى ،
                ويصعب فصلهما ،
                على امتداد اللّوحِ المحفوظ !
                احبسوا الأنفاسَ معي ؛
                عملاقُ القهرِ يتمدّدُ ،
                ونحن أجساد رخوة :
                صالحة للتعليب ،
                والتصدير ؛
                ليتعالى الصّمتُ
                في سنابلِ الصّبح الفاتر !


                *
                ناس الغيوان : فرقة ناس الغيوانهي فرقة موسيقيةمغربية، نشأت في ستينيات القرن الماضي بالحي المحمدي أحد أفقر أحياء الدار البيضاء
                وأكثرها شعبية، والذي استمد شهرته من كونه الحي الذي خرج منه أكثر المقاومين المغاربة ضد الاحتلال الفرنسي آنذاك
                .

                تعليق

                • مالكة حبرشيد
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 28-03-2011
                  • 4544

                  إرثُ العَتمة



                  شجرةُ الحبِّ - وحدَها –
                  تخضرّ
                  كلما رواها الظّمأُ أكثر
                  يتوالى النّبضُ

                  - في خلقٍ جديدٍ -
                  من قلبِ الرَّماد
                  تطلعُ أجنةٌ تحملُ هوياتٍ
                  لا تسمحُ بدخولِ مدينةِ العشق
                  يخبو أوارُ الحنينِ
                  على جبالِ النجوى
                  يزهرُ الاحتراقُ!
                  انتعشي أجسادَ التّعبِ !
                  لا يحقُ لك الغرامُ
                  فأمُ كلثوم خطفتِ النّجومَ -
                  من الشّموسِ القادمةِ-
                  كسّرتْ ساعدَ الجندِ
                  قبلَ انسيابِ أبجدياتِ التّراب
                  الموسيقى العربيّةَ
                  تسري عكسَ ما يشتهي
                  ذاك المتدثّرُ بجلبابِ أبيه
                  على جنباتِ الطّرقاتِ
                  وقفَ العشاقُ
                  يحيون الموكبَ الملكيَّ
                  بمناديلَ مطرزةٍ بالخيبة
                  والأحلامُ صغارٌ على الأعناقِ
                  تهفو لوعدٍ لم يعقدْ
                  إلا في خيالاتِ أجسادٍ هلاميةِ الحراشف -
                  مهما تلوّت -
                  لا تتركُ آثارا على الرمل !

                  غنوا معي ..
                  لذاك المقيمِ في فراغِ المكان -
                  بين ثقوبِ الزّمان -
                  قد وعدوه :
                  بتعديلٍ بعد محوٍ
                  بغنىً بعدَ إفلاسٍ
                  ورطوهُ في الشّعر
                  وقالوا = اخترْ مصيرَك
                  - فأنتَ حرٌّ ابنُ حرٍّ -
                  أشعلْ الشّعاراتِ شموعا
                  لن تضيء دهاليزَك المعتمة
                  لن تصلَ إلى نقطةٍ تثبتُ انتماءَك
                  أو ترسمُ حدودًا لغضبك
                  فقد حدّدنا إقامتَك


                  ها نحن نعودُ
                  نحو ذواتِنا المعلومةِ
                  ذنوبِنا المؤمنةِ
                  الـ تخشى غضبَ الآلهة
                  وسنواتِ رصاصٍ
                  رصّعتْ جماجمَ الذّكريات

                  اللّوحة تنطقُ بما كان
                  قرأت التعاويذ
                  فخرج الماضي يحملُ عكازَه
                  يتلمّسُ دربَ اليقين
                  في جباهٍ لم تعترفْ يومًا :
                  بلونٍ
                  ولا لحنٍ
                  ولا صرخةِ شهيدٍ
                  هاهي المرآةُ تتقرى الأفكارَ المحجوبة
                  وأنا خلفَها - دائمًا - أسجّلُ الحضورَ
                  ثم أمضي
                  أستعيدُ من حتميّةِ الزّمان
                  كأيِّ عابرٍ لا ينتبهُ للمنعطفاتِ
                  لا تشدُّ انتباهَه علاماتُ المرورِ
                  يقفُ حيث لا يجبُ الوقوفُ
                  يمشي حيث تدهسه عجلاتُ الزّمنِ
                  على الملمح ابتسامةٌ خائفةٌ
                  يورِّثُها أحفادَه الطيبين !

                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4544



                    سوناتا الغياب


                    من صقيع الحواس
                    أخرج
                    حرفا يقرأ الطالع
                    في كأس المجاز
                    الخواء عبارات تتقاذفني
                    وأنا خطيب يجيد اقتناص الكلام
                    وسط العتمة
                    على شرفة الحقيقة
                    أرتله شيئا من شعر
                    بعض هذيان موزون
                    وأنت .. يا وجهي الآخر
                    يا نصفي الأجمل
                    القابض على توازنه
                    رغم ما انتاب الدروب من تعب وهزال

                    أمازلت تذكرين تلك المجنونة ...
                    الـ تنتحب قصص النهار
                    بها تفض بكارة الصمت
                    هدوء الليل
                    والناس هجوع ؟
                    كيما تنزف الجدران أوجاعهم
                    تفتح العتمة مناديل النهار
                    فيهتز موال الحزن
                    سوناتا الظهيرة
                    كنت أنا السوناتا
                    قضاضة لمضجع الهدوء
                    وكنت الحنان الملون بضجيجي
                    على لوح الأفق يرتبه
                    لفرحة الطفلة في الصباح
                    بما رسمت
                    من لوحات سوريالية الأحداث


                    تشهق الحياة مزيدا من متاهات
                    لتنهل الأبجدية مني حد الارتواء
                    يتعاظم عطشي لحوار الليل
                    الرقص أمام أشباح
                    بلا ملامح
                    لا يمل الصمت سماعي
                    كنت جمهوري
                    المتحرق لإشعال فتيل الشعر والرؤيا
                    وتنبؤات غد
                    كثيرا ما كنت فيه أنت
                    لكنك لم تكنأبدا أنا
                    الوجع تفاصيل مقاسي
                    كنت أكبر مني
                    وكنت الأقصر
                    لم يكن بإمكاني
                    تعبئة الأزمنة في ثقوب السقف
                    لنتوحد في جسد واحد ورؤيا
                    لم أكن لأحب لك ذلك
                    فلتكوني دائما نصفي
                    الـ يتمتع بالعافية
                    يعيش قصيدة الدهشة
                    كيما يضجر القراء
                    فأعتل أكثر

                    كوني عشقا يحيى على الخشبة
                    راسما فصول الحب والحياة
                    على مناديل الشمس
                    وأنا مايسترو نوتات
                    تتساقط سهوا من العازفين
                    ليس مهما أن أرقص أنا
                    يكفيني أن أكون
                    صدى الربيع الساكن في مقلتيك
                    رذاذ الورد النضاح من شفتيك
                    يكفيني ..
                    كلما باغتتني الحقن
                    أن أواجهها بنص ساخر
                    يعيد لملامحي بعض النضارة
                    لنبضاتي بعض العافية
                    كي تقرأك من جديد
                    ولو على لوح الغياب



                    تعليق

                    • مالكة حبرشيد
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 28-03-2011
                      • 4544


                      ( 6 )







                      الشّعرُ لغاتٌ وألوانٌ
                      جاذبيةُ ملامحَ وأشكال
                      وأنا عيونٌ تغفو في حضنِ الأبجديّةِ
                      من بينَ ألعابِي الطينيّةِ
                      يطلُّ صخبُ = تيعلالين * =
                      النابتِ عند سفحِ =باموسى=**
                      صخبُ النّسوة ..
                      وهن يغزلنَ الصّوفَ
                      على سطوحِ منازلٍ ..
                      تشهدُ شقوقُها على مرورِ =الطّيورِ الجارحةِ
                      خوف الصّبيةِ من رصاصةٍ طائشةٍ
                      تُسقطُ الحيَّ في الشِّراك المَرميّةِ على الطّريقِ
                      والجهلُ يغطُّ في أكياسِ النّومِ
                      يدفئُهُ حطبُ اللاجدوى ..
                      المتراكم على رصيفِ الشّارعِ والذّاكرةِ ...
                      لا فرق =
                      مادامت الخفافيشُ تقومُ بدوريّتِها
                      على امتدادِ الطّولِ والعرضِ

                      تقطفُني هذي المشاهدُ الدّراميةُ
                      فأجدُني مشدودةً
                      إلى أرضٍ توارتْ أحجارُها
                      خلفَ دخانٍ أسودَ
                      والعجزُ خِمارٌ تداعِبُه
                      الماياتُ الأمازيغيةُ


                      أينكِ ..
                      يا من تخضّبُ بنظرتِها شفافيةَ المكان ؟
                      هُزّي عمودَ الخيمةِ ....
                      ليستفيقَ القرُّ...
                      ينتفضَ الرّمادُ المسكونُ بالهيجان
                      جرائدُ السّفحِ المعنّىَ بالزّجل ..
                      ترفلُ بدماءٍ باغتَها الغدرُ ..
                      عندَ منعطفِ الغضبِ ...
                      جسَّ رأسَ القصيدةِ ...
                      ورمى الأطرافَ في النار=
                      " بنادم ف الزنقة .. دَالَع مَا مَرتَاحْ
                      الخوف .. ولقهر عليه قاضي ..
                      ف لعماق الفوضى .. ومن الفوق يبان لبحر هادي" =
                      وكنا جماعاتٍ نمشِي ..
                      نُهدِي أنفسَنا للرّيحِ ..
                      والشّمسُ تهدِينا للعطشِ القادم= ....
                      أمي لم تكنْ تعرفُ " مانديلا "..
                      الذي أمسكَ الرّعدَ من قُرونِه..
                      ولا " شيكي بارا " =
                      الذي أوقدَ الحلمَ من الرّميمِ ...
                      ولا مدينةَ أفلاطون ..
                      وما أثارتْ من جدلٍ بين الفلاسفة..
                      لكنها عَرفتْ دائمًا ..... = القايد والمِخزنِي والمُقدم =
                      كما عرفت القبعاتِ الحمر
                      التي تهتزّ لألوانِها عواميدُ النّورِ المنطفئةُ
                      تدركُ رُغم سذاجتِها ..
                      أن الذّئبَ والخروفَ تحابا ..
                      حين شاءَ الجُوعُ ذلك ..
                      وأن الغيومَ لن تسحَّ مهما عطشَ التّرابُ
                      كلما لعنتْ أختي القُبعاتِ ..
                      صرختْ أمي =
                      " يا صاحب كن صبار .. اصبر على ما جرى لك
                      ارقد على الشّوك عريان .. حتى يطلع نهارك " =
                      لم تتصورْ أمي وقتَها..
                      أن انتظارَها سيطولُ ..
                      فقد حذفوا النّهارَ من دورةِ الشَمس
                      وأختي في ابتسامةٍ جريئةٍ ..
                      تشرحُ على مائدةِ القمحِ الشّحيحِ..
                      كيف يجبُ توزيعُ المؤونة ..
                      لم ربيت الأناشيدَ في قفصِ صدري؟
                      لم رتبت ضوضائي في الرّيعان ؟
                      لينتصبَ البوحُ المرفوضُ على تلةِ العصيانِ
                      لم أكتبْ يومًا عن القمرِ..
                      إذ يعكسُ الشّعرَ الذّهبيِّ ...
                      العيونَ الملوّنةَ
                      مذ داهَمَنا نقعُ الخيولِ العمياء ..
                      نسينا القمرَ ...
                      اِسْتُنْسخَ الصّمتُ فينا ...
                      ليكونَ الولاءُ للأبد !

                      لم ابتعدتِ يا نصفي المعافىَ ..
                      حتى اعتلى النّشازُ ألحانيَ ..
                      تعالي ..
                      أوقدي انحيازِيَ للشّمسِ والماء ..
                      لا أُريدُني ثمرةً
                      تستهويها الاغصانُ المنحنيةُ فوق رمالِ التيه..
                      أحتاجُك كي تَفكِّي علاماتِ الاستفهامِ ..
                      على جبهتي
                      تستلِّي خنجرَ اليأسِ من خاصرتي
                      نحتاجُ جميعُنا..
                      من يسرحُ الخيلَ من مرابضِها ..
                      قبل أن ننضمَّ إلى الهوامِ الرّاقصِ على الأشلاء ..
                      = " تخلطت .. وما بغات تصفا....
                      ولعب خزها .. فوق ماها...
                      رياس على غير مرتبة .. هما سبب خلاها "
                      = قالها عبدُ الرّحمنِ المجدوبُ
                      منذُ خضوعٍ ونيفٍ
                      وكنتِ تثورين في وجهِ الرِّيح ..
                      إذ تحاولُ اقتلاعَ أفكارِنا الشّابةِ !

                      هل كنا توأمين ؟
                      أو جرحًا واحدًا فاضَ به الزّمانُ ؟
                      أم هي رقصةُ " تانجو" =
                      جمعتنا دونَ سابقِ إنذار؟
                      غيرَ أن اليباسَ اِصطفاني ..
                      على عرشِِ الهاويةِ نصّبنِي ..
                      والحلمُ نارٌ
                      طلبتُ منك يومَها = أن تُفرغِي دنَّ الطّاعةِ ..
                      كيما يشرب صغارُ الأماني ..
                      فيسري الوباءُ في شرايين ..
                      من أقسموا بالأرضِ ..
                      فنقشوا على جباهِهم
                      = مواطنٌ غيرُ صالحٍ=
                      للمواطنةِ مواصفاتٌ ..
                      فُصّلتْ على مقاسِ الجشعِ :
                      لا ترفض شيئا أبدا
                      روضْ عينيك على الغضِّ ..
                      ولسانَك على الصِّه =
                      فالطّاعةُ ترفعُ صاحبَها ..
                      إلى أعلى مراتبِ القهرِ :
                      اهجروا ما ارتفعَ
                      اقنعوا بما انخفضَ
                      وابتسموا في وجوهِ حكماءٍ
                      متلفّعينَ بعباءاتِ الظّلام !

                      تهتُ..
                      وتاه اليراعُ ..
                      بين الشّكِ واليقينِ ..
                      الارتيابِ والاغترابِ ..
                      المواطنةِ والمؤامرةِ ..
                      ومارسيلُ خليفةُ غير بعيدٍ يصيحُ
                      =أناديكم .. أناديكم..
                      أشدّ على أياديكم .. وأبوسُ الأرضَ
                      تحتَ نعالِكم .. وأقولُ أفديكم=
                      من يفدي من.. يا ذاكرةَ الوجع ؟
                      ونحن ذبالُ شمعٍ على شراشفِ الهزيمةِ ؟

                      لم علمتني كل هذا ؟
                      وأنتِ تعلمين ..
                      أن المنيّةَ تُصدّرُ عبرَ الأثير
                      الأفواه تقتاتُ التُّرابَ
                      والزُّجاجَ
                      تترنّحُ على أنغامِ هيفاء = بوس الواوا ..
                      قول الواوا بح=
                      مادامت الابتسامةُ في وجهِ أخيك المصلوبِ ..
                      تخفّفُ الوجعَ ..
                      وتسجّلُ لك حسنةً عند الله..
                      دعونا نبتسمُ ..
                      في وجهِ الماضي والآتي
                      نعلن ولاءنا لسدنةِ النّارِ..
                      لننالَ شفاعةَ الإعصار!



                      * تيعلالين :حي من أحياء مدينة خنيفرة ...


                      فيه ولدت ونشأت
                      ** باموسى : جبل يحد مدينة خنيفرة من الشمال


                      تعليق

                      • مالكة حبرشيد
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 28-03-2011
                        • 4544

                        إهداء
                        بين القصيدة و حزن الناي

                        إلي ..
                        نصفي المؤرق هنا
                        نصفي المتعب هناك....
                        ومن عَلى ..خُطى السّماءِ
                        مدجّجًا بالحلم
                        لا تحنِ رأسَك
                        إذا ما الأبجديّةُ أناختْ سحنتَها
                        لضَراوةِ الغصونِ الصّفراء
                        على جدرانِ القهر ...
                        تَنْحَتُ وحي العَتمةِ
                        تضليلًا لسطوعٍ
                        يأملُ تخطِّي
                        حُماةَ الظّلام
                        كُنْ منقارًا حادًا ...
                        يُجيدُ تشذيبَ الجذوعِ
                        من الدّيدانِ النّاخرةِ
                        صمودَ الشّجر
                        لا تسمحْ للرّياحِ
                        المحمّلةِ بالخضوعِ
                        العصفَ بمكنوناتِك
                        حلّقْ بعيدًا ....
                        في براحِ الحُلمِ
                        فثمةُ عيونٌ بريئةٌ
                        تُلاحقُ ما يجودُ به
                        مخاضُ الحاضرِ ...
                        من أوجاعٍ .. تلاقحتْ
                        على أفقِ الغيابِ
                        فأنجبتْ مدنًا
                        أبتْ إلا أن تكسرَ أقفالَ المغارةِ
                        حيث آلهةُ الموتِ تُخزّنُ
                        البذورَ والغِلالَ
                        في انتظارِ تصدّعٍ عارمٍ
                        لعقولٍ لم تصبْهَا ترهُلاتُ الفوضَى
                        ولا أسكتَ نشيدَها
                        ضجيجُ الهوامِ
                        كُن البَوْصَلةَ ...
                        الّتي تقودُ النّوارسَ
                        بعيدًا عن حتميّةِ الزّمان
                        هناك ..حيث الانبعاثُ
                        يحتفلُ باكتمالِ القصيدةِ
                        يُطلقُ الآذانَ من منابتِ الاخضِرار!

                        تعليق

                        • مالكة حبرشيد
                          رئيس ملتقى فرعي
                          • 28-03-2011
                          • 4544

                          أكان لابد لنا أن نلج
                          براح الشعر بمرثية
                          بكاءة أعمارنا المنقوشة
                          على أطلال العيون الشقراء ؟
                          نشكلها بحركات
                          حائرة الاتجاه
                          وأدوات ترقيم
                          تتمطى في طريق مجهول
                          أفقدت القصيدة
                          بياضاتها
                          سوتنا تماثيل
                          على قمة رماد
                          لن يثبت طولها
                          ولا عرضها
                          مادامت الريح
                          كنست الحدود
                          جعلت الدار
                          بعد تعديل ومحو
                          خمارة لرؤوس
                          استباحت
                          الأرض
                          العرض
                          وأفقا مهزوما تصدع
                          حين تهاوت لبنات الوعي
                          مع وصلات النشيد
                          في ساحة احتفال بجنود
                          عائدين من حرب خاسرة
                          لمّا تبدأ بعد !

                          العيون المشدوهة
                          تمجد الخيبات المتتالية
                          والشعراء طوابير صمت
                          تتهادى
                          كأخف ريح
                          غير مرغوب بنسائمها

                          يا صاحبي
                          قدرنا أن نشتل الحرف
                          في تربة تفتقد الخصوبة
                          لا مسام تسمح بمرور
                          الندى و الشوق
                          هي مدينة مقفلة
                          على الزيف
                          وما خلف المارئون
                          من أسرار مفضوحة
                          في أوجاعنا
                          راقصة فوق حلبات أعمارنا

                          الوعي قارة
                          لم يكتشفها العربي بعد
                          الظمأ أنهك ذهوله
                          مد حفناته ليغرف من نهر
                          سبقته الضفادع إلى الماء
                          لوثته قبل طلوع الفجر


                          يا رفيق الوجع
                          على درب الزجاج المطحون
                          لا تسرج حروفك
                          فالمعارك انتهت
                          والطاولات بيداء
                          للبيع والشراء
                          ونحن سلع كاسدة
                          لابد من قطع دابرها
                          قبل أن يضرب الغباء
                          أخماسه في أسداسه
                          فيقع الحلم المتقزم
                          في ترهلات الفوضى

                          نامي بنات الأفكار
                          على سقوطك المسبق
                          خير من أن تنتصبي
                          هراء
                          في خطب جوفاء
                          تجيد رسم ملامحنا
                          على أبواب الآتي
                          هي الخيبات
                          حطت بكل ثقلها
                          على أرض تآكلت أطرافها
                          "اينشتاين" لم يتمكن
                          من حل معادلة الرمل
                          وهو يهوي
                          عند الخط الفاصل
                          بين عيون "ليلى"
                          وقرارات مجلس الأمن

                          لعاب جاهز للسيلان
                          عند أقدام عدائين
                          عابرين لقارات
                          فقدت هويتها
                          مذ اجتاحها =تسونامي =
                          ما تبقى منها
                          هو قيد الانتظار
                          كروزنامة أخيرة
                          تصدر نحو المجهول

                          وللنشرات الجوية
                          أن تقرأ كلماتها نثرا
                          قبل أن يدخل الشعر
                          مناخ النبيذ المسائي
                          تتراكم ثلوج الدخان
                          على أكتاف الغائبين
                          في قصائد الشرود
                          وطقطقات " التانجو " !

                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4544

                            كحلي عينيك..يا بلد الغربة!


                            الزمن هنا .....
                            العقارب هناك
                            بينهما ظلال تسعى
                            بحثا عن جذور
                            تستفز الغياب
                            عله يعتنق الحضور
                            يستنزل الأمس
                            من حباب الغيم
                            يرتب الفصول
                            التي بعثرتها الفوضى
                            لينتعش الآن
                            من رماد اللحظة
                            تخرج سبائك الحياة
                            مجدولة
                            بين الصلب والترائب
                            تتفتح براعم أحلام
                            تزلزل حياد الريح
                            تفك قيود الظلال
                            المصلوبة على وجه الأفق


                            دنوت من الجرح بعيدا
                            على عتبة التردد
                            ذبحت الخوف
                            علقته عند ناصية التحدي
                            وقلت=اليوم أبتر أطراف
                            الأفعال الجامدة
                            أعتقل أسماء الإشارة
                            التي توهتنا لعقود ووهن
                            لن أسمح لأحد بعد اليوم
                            أن ينسبني إلى = كان
                            مهما اكتملت
                            فهي ناقصة=ناقصة
                            ومهما حضرت
                            فهي غائبة = غائبة
                            على أكتافها مات الزمن
                            وهو يحضننا أجيالا
                            غافية في قلب لغة خرساء
                            تنتظر تساقط الغيث
                            من فم النار
                            لتحتفل بعرس الدم
                            هاااااا مهرها=
                            تاريخ مستعار
                            حدود مستوردة
                            من بلاد تجيد بناء القصيدة
                            دون أطلال
                            أو مقدمات غزلية
                            لا تحتاج عنترة العبسي
                            كي تدخل تاريخ العشاق
                            ولا عروة ابن الورد
                            كي تفتح أبواب الصعلكة
                            لتنداح الأعياد
                            تحت أقدامها
                            كحلي عينيك
                            يا بلد الغربة
                            يا غربة البلد
                            على شرفك تقام المآدب
                            وسط الخوذات والقبعات
                            الكوفيات خوادم
                            تجرع وجوهها التي
                            احتلت قيعان الكؤوس
                            والعيون مدارات
                            تسجل تاريخ الأرض
                            المحمولة على نعش الصمت
                            نحو عاصمة
                            لا يعرف أهلها الخجل
                            يجيدون تحويل الرمل
                            أرجوحة
                            عليها ينام الفرسان
                            متمنطقين بالتسويف
                            بليت....ولعل !


                            كلما اقترب النهار
                            اعتلى الاحمرار
                            خدود الجدران
                            خجلا من فلذات
                            نسيت عناوينها
                            في انحدار الحوار
                            نحو نهود اقتحمها الجفاف
                            فتيبست الصرخات
                            على شفة الوليد


                            عِمي عتمة = يا بلدي
                            الموت لا يفك
                            قيد التراب
                            ولا أحد يقبل الغبار
                            فدية لتحرير الهواء
                            فمن يقايض نهر الدم
                            بخارطة احتقان ؟

                            لن يسطع الحلم بعد
                            الأفق اختناق
                            البحر ...بالشمع الاحمر
                            غلقوه
                            الرمل ....يأخذ شكل
                            الأرواح الهاربة
                            من كفن السؤال
                            ونحن .....
                            خير أمة أخرجت للبأس

                            للالتباس
                            شرعت أبوابها على كل الجهات
                            للعاصفة سلمت أبناءها البواكر
                            في قبر مجهول
                            دفنت الوطن
                            والشهادة ضياع
                            بين النبع
                            وباب السماء

                            تعليق

                            • مالكة حبرشيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 28-03-2011
                              • 4544

                              عزيف الغربة !

                              بمهماز الحب جئتكم
                              أحمل ضعفي
                              وبضع أسئلة عطشى
                              لركبة تسند تعبي
                              بلليني بزخات الرحمة
                              أيتها الغفوة الشريدة
                              الليل لم غمامه
                              كيما يسقي مهجا
                              لا تدري من أين
                              يحتلها الجفاف
                              عزيف الغياب
                              لا يغسل ما خلفه الحضور
                              من نجيع الحزن
                              فكيف أزملني
                              من بقايا احتضاري
                              قبل التسرب
                              في غموض النهاية؟
                              كيف أدفيء رعشة الغربة
                              تحت جلابيب
                              لا تعرف معنى الأبوة ؟

                              رائحة الخبز التي
                              كانت تجمعنا
                              سحبتها الريح
                              إلى وجهة غير معلومة
                              الأشجار انحنت
                              تأبي منح ظلها
                              لمن غادروا البيت
                              دون استئذان
                              ولا حتى قبلوا
                              شواهد الابتسامات
                              ولا قرأوا ما تيسر من حنين
                              عند أطلال خطوات
                              مصلوبة على ناصية السراب

                              هللي أرملة النبع
                              ها نحن قادمون
                              نحمل القلق المشفوع
                              تراتيل الوجع القادم
                              شدي وثاق الصبر
                              لتبلغ خطوتنا العرجاء
                              وتد الخيمة الثابت
                              بين البحر والرمل
                              صدئت الصدفات
                              تحت وطأة الجزر
                              الملح يأخذ قيلولته
                              على صخور
                              لا تدري موقعها من الأرض
                              الموج غطى فضاء من سقطوا

                              سأودع مسرى الماء
                              أبللني بعرق ما تبقى مني
                              بعدما أكلت الديدان
                              الحي من رميمي
                              من يفجرني ودقا
                              تحت لحد الترتيل؟
                              أريد أن أكمل صلاتي
                              عل اللعنة تغادر
                              هديل مشاعري؟

                              بالأمس القريب
                              كتبت الشعر
                              بحبر من حنين
                              كانت القوافي تستعيد
                              من حتمية الحوار
                              بحتمية الزمان
                              اليوم ترفع الظهيرة كفوفها
                              دعاء على بوح خرج
                              من تلقاء نفسه
                              كما الثمار البرية
                              فافترسته الساعات المتدحرجة
                              خارج مدار الوقت

                              كيف أهديء روع قريحة
                              تحجب الشمس عن الجرح؟
                              كيف أصوغ حوار عشق
                              بين الصقيل ...وواحات الاخضرار؟
                              والجفاء يملي وحيه
                              يمنح الجمود رخصة
                              اقتراف الشعر؟
                              ستغضب الصحراء
                              من الذين جعلوا الحب
                              هلامي الحراشف
                              سلموا جدائل العشق
                              لصباحات فاترة الضوء
                              لن ترتاح جثامين الأحلام
                              حتى تسري الصرخات
                              عكس الرياح الموسمية

                              تعليق

                              • مالكة حبرشيد
                                رئيس ملتقى فرعي
                                • 28-03-2011
                                • 4544

                                مواويل الصمت الملبد بالمراثي




                                أيها النائمون تحت ظل الصبر
                                الثمار لن تساقط
                                مهما هززتم جذع الوهم
                                زمن المعجزات انتهى
                                وأنتم ...كما أنتم ....
                                مازلتم تصنعون من الهزائم
                                عقودا تزينون بها وجوهكم البشعة
                                مر الرعاة يسوقون أغنامهم
                                نحو مذابح المدينة
                                الذئاب تحرس القطيع
                                القيظ يرويهم
                                وأنتم ....ماأااااااااا انتم؟
                                طفيليات نمت دون استئذان
                                جماعات تغني تحت الأنجم الفحمية=
                                "حبيبي على الدنيا إذا غبت وحشة
                                فيا قمرا قلي متى أنت طالع ؟"
                                هل يطلع القمر على أمة
                                يبسط فيها الثعلب فروه
                                ليقرأ القادم في تلافيف عباءته
                                كانت المفاجأة الكبرى
                                حين رأى شهوة القتل تخضر
                                في عيون المعنى المضمر
                                خلف عوائه
                                لم يلمح أثرا لشعلة الحظ
                                في آثار الأقدام العابرة
                                لا نخلة تتسامق في صحراء الظهيرة
                                ولا زغاريد تهتز في جدب المواسم
                                البئر ابتلعت ما بها من ماء
                                لمت أحجارها
                                طمرت جثامينها
                                قالت لرحل الصيف والشتاء=
                                كونوا خاتمة الضجيج
                                فاتحة الهدوء
                                قبل استفتاء الرمل
                                سينوبكم ثواب آلهة النار
                                اعصروا الألم قصائد
                                تكفي خمرا لسنين عجاف
                                تنتظر مسراكم
                                نحو استباق نشأة على مقاس
                                نهار يجيد كتم الدهشة
                                تكبيل الصرخة على باب القناعة
                                اصبروا و صابروا
                                ولا تثابروا في تسلق أسوار المحال
                                هي جنة واحدة كانت في عدن
                                نسيها الناس ....وتفسخت الأجساد
                                ادخلوا الحضرة ...تمايلوا يمنة ويسرة
                                تخففوا من أحلام أثقلت كاهلكم
                                وادعوا لرعاة الكابوس بالنصرة
                                تسكن أجسادكم مطمئنة رصيف الحيرة
                                القر يؤلف بين عظامكم
                                الجوع يشد أواصر المحبة بين تنافركم
                                الجهل زكاة ترسخ التكافل بين أحزانكم
                                غدا....تلتقطون كرامات أعمالكم
                                تحت خطى السر الهاجع في عيون الصمت
                                من ضحكاتالدمع ...
                                تخرج طيور الموت حاملة أكفانها
                                بعدما حفرت قبورها في كفوف فجر ضرير
                                أزهار الصبير تتمضمض بتراتيل الخيبة
                                الرميم شهود يقرأون الفاتحة على
                                أولئك النائمين عند جذع النخلة
                                لم يوقظهم عواء الذئاب
                                نباح الكلاب ...ولا مواء القطط
                                وقد فاجأها المخاض عند أسلاك الحدود
                                في الرمق غرغرة
                                في القصيدة نفَسٌ يستجدي الصباح
                                الأمس مات في ملح العتمة
                                قبل أن ينجب خيطا يقود نحو الشمس
                                اقلب وسادة الصقيل وأكمل نومتك
                                تأتيك الأزمنة راقصة بين راحتيك
                                دعك من السؤال وثقل الجواب
                                من علامات الاستفهام اصنع نايا
                                اعزف للفواصل ونقط الاسترسال التائهة
                                مواويل الصمت الملبد بالمراثي
                                عل الليل ينتهي عند ارتجافتك الأخيرة
                                قبل ولادة قافية .. لا قصيدة تأويها

                                تعليق

                                يعمل...
                                X