ذاكرة الوجع

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4543

    #91
    26=أنفاس الارق
    أنفاس الأرق
    تلاعب أرواحا متيمة ..
    بالتمرغ في وحل الحرمان
    مداعبة ما تبقى في جيوب الليل
    من رذاذ شعر
    حبات جمر
    خلفها احتراق الظهيرة
    كأنما يعدها خميرة
    للهيب قادم

    كما المخلوقات الأثرية
    نحافظ على أنياب القهر
    كي نعض مليا
    في جسد اللحظة
    نحاول اعتقال الزمن
    لكن خط العمر تدحرج
    مع ذبذبات الشهيق
    كبوات الزفير
    وهي تتحرش ببنات الوهم
    عاهرات الحروف
    ونقط استرسال
    لم تعثر بعد على جذورها
    لتشهر انتماءها
    وترفع عنها عار الضياع
    في أواخر الجمل

    ما من حواجز تمنع
    من الانفلات خارج دائرة اليقين
    بعدما ارتضينا التشظي
    بين الشآبيب والحمم
    كيف تكتمل دائرة الاحتمال ..
    وقد فقد الحلم البصيرة
    دخلت الأماني نفق الخداع؟
    أي بوصلة تقود نحو الارتياح
    والريح تمعن في التعرية ؟
    ضاع الطريق
    بين عثرات الرأس
    وزلات اللسان
    من .....
    غير النمل في هذا الزمان
    يجيد تلمس الدرب ؟
    دون إشارات مرور
    كلنا على الجنبات
    نتمسح بآثار الخطا الماضية
    عند كل عثرة
    نوزع القبل بالمجان
    كيما يعتمر الوهن
    قبعة العصيان
    هو عشق المتاحف
    صلبنا أمام الزجاج الصلد
    نغازله كل ليلة
    بحثا عن شيء
    لا لون له ...
    لا رائحة ..
    ولا انتماء
    تطل انكساراتنا
    من فجوات الشرايين
    على بعضها تتعرف
    يعقد القران
    أمام قداسة اللعنة
    لننجب آيات تعسة
    لا توقظ الألم المكتوم
    ولا تزحف بهذا الكوكب اللقيط
    نحو شمس تدغدغ أوصال الهروب
    كل ما تستطيعه
    استفزاز قشعريرة السماء
    لتبكي زمنا أعزلا
    معقوفا على باب العنكبوت

    من يرغب بكأس توبة
    تشعل جمر الوعي
    لندخل حضن الموت
    على الملمح ..
    ابتسامة رضا ؟
    نترجل من صهوة الشهوات
    المرصعة بأوسمة الغواية
    لنخرج من = خدعة الانعتاق
    أدغال الوهم السرية
    همزات الشياطين
    ولمزات الزجاج اللعين؟

    نحتاج = شمسا تشرق
    من عين العبث
    رعدا يكسر ضلوع الصمت
    برقا يحرق النزوات الرعناء
    لنتجول وفق قانون الخلاص
    نتخفف من تخمة العجز
    من استعراضات رخيصة
    حولتنا إلى بهلوانات ..
    معتقة في إكسير الانتظار

    أبشر أيها الغضب
    الأفراح دخلت جحورها
    الابتسامات أعلنت الحداد
    إلى أجل غير مسمى
    لم يبق على خشبة الفضاء
    غير دفوف تضرب بعضها
    ليشد الغيم الأسود حزامه
    يرقص على مسمع ومرآى
    الهياكل الفارغة
    إنها القارعة
    فاحشدوا ما أوتيتم من بغضاء
    ما تحت اللسان من كظم
    ما في كواليس الذاكرة
    من مسكوت عنه
    وتعالوا ...
    نؤدي رقصة الثعالب
    في ليالي الشتاء الماطرة
    ليمتزج الطين بالطين
    فربما تطلع من عمق الأرض ..
    علقة ....
    تستوي جنينا
    قبل سماع الحكم الغيابي
    الذي لا يقبل نقضا ..
    ولا إبرام

    كلنا كتل من خيبات
    نحتاج رخصة استجمام
    خارج كوكب
    أثخنه الظلام
    لكن الخوف من استقالة جماعية
    تطال شهواتنا
    تدفن الكلام تحت الخاصرة
    تمدنا بيداء للنقع
    من بعيد يطلع صوت الهجير=
    هل من مبارز ..........؟
    التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 05-12-2012, 11:23.

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4543

      #92
      تلمستُ الوهمَ طريقا
      تبعْتُه ..
      دون استئذانِ الجدارِ
      التفاصيل المنقوشة
      على بلاطِ الأيامِ
      رزمِ الخيباتِ
      المعتقة في الزوايا
      لم أسالْ الدمعَ المتخثرَ
      على الشرفةِ
      ولا الطائرَ السجينَ
      في ثقبِ الذاكرة
      عن بقايا مواسمي
      وما خزَّنَ الغيابُ من هدايا
      لتلك الهائمةِ
      على إسفلتِ الجمرِ
      عن نهاراتٍ
      تبحثُ لها عن مقرٍ
      بعيدا عن تلك الذاتِ المرتبكة
      حيث ضيعت أشلائي
      و ما نسجتُ من أحلامٍ
      حين كان القمرُ يعزفُ
      سمفونيةَ العشقِ
      وأنا أرشفُ خمر المستحيلِ
      أرفرفُ زغرودةً
      من رحمِ الوجعِ الدفينِ
      هنا...اهتزتْ أمواجُ الضغينةِ
      أطفأتْ ما أشعلنا
      من قناديلِ الحنين
      من أزهارِ الوجدِ
      الممهورةِ بعطرِ الشوق

      كأن دمعتي الأخيرةَ
      هزت حشودَ المنظرين
      زلزلتْ قوافي
      المنابرِ الصامتةِ
      ليعودَ للعذابِ توهُجُهُ
      وللجرحِ نزيفُه السخيُّ
      ها أنا أتشبثُ بتلابيبِ غيابٍ
      موغلٍ في الحضورِ
      ممعنٍ في الانسحابِ
      و الغيمُ الأسودُ
      ضيَّعَ حدائقَ الإلهامِ
      سوَّسَ ما زرعنا من بذورٍ
      في حقولِ الهيامِ
      أنا اليومَ نجمةٌ
      أحكمتّها يدُ القضاءِ
      تهمتُها الرغبةُ
      في ركوبِ سفائنِ الرؤيا
      التوضؤُ بالبرقِ
      بسبعِ موجاتٍ
      كي تكونَ طاهرةً
      بقدرٍ يسمحُ باحتضانِ القصيدةِ
      كي يعودَ للأبجديةِ نقاؤها
      يعودَ الشعرُ إلى موطنِه
      وقد أعلنَ مصرعُ الفوضى
      انهزامَ الكلامِ المنمق
      من زبدِ الاحتراقِ
      يصنعُ ألفَ جناحٍ
      ليحلقَ الحلمُ نورسًا
      من حُجبِ الذاكرةِ
      فهل يتسعُ الفضاءُ
      لتحليقةٍ أخيرةٍ
      قد يكونُ فيها الشفاءُ؟
      التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 11-01-2013, 21:24.

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4543

        #93
        مايةٌ أمازيغيةٌ .. تُمشط جدائلَ الفرحِ
        بكهرمانِ الندى !



        صاح الديكُ...
        وأنا عند شرفةِ الأرقِ
        ماية أمازيغية
        مسورةٌ بحلمٍ مطرودٍ
        مكبلة بآهاتٍ
        تدلتْ عناقيدُها
        نحو الطريقِ
        حيث نامتْ عيوني
        في انتظارِ خطواتٍ
        اعتقلها الريحُ
        صاح الديكُ ..
        والظلالُ قطَّع
        أوصالَها الحنينُ
        بين ابتسامة اسراء
        وبكاء معراج...

        أمازلتُ شهرزاد ؟
        وقد استنفذتُ كلَّ الحكايا ؟
        والصمتُ هطلَ بردا
        على احتراقي؟
        جزيرةُ العشقِ
        ترفضُ بداهةَ اللقيا
        فكيف أدخلُ محرابَ النبضِ
        والحبُّ لا يرتضي استفتاءً
        لا يقبلُ أحكاما رجعية ؟
        والخلاصُ إشارة بكماءَ
        لا مستقر لها داخلَ المتاهة؟

        أيا شهريارُ ..
        أطلقْ كلمةَ السرِ
        ليورقَ وشمُ الذاكرةِ
        ياسمينَ وجدِ
        زنابقَ لوعةٍ
        تستفزُ دهشةَ الحياة
        لتنسحبَ الأوجاعُ
        دونَ صخبٍ
        تضيءُ ثمارُ الحنينِ
        زوايا الغياب !

        مازالتْ ذاكرتي تشتهي
        كلماتٍ أبتْ الموتَ
        تحت خطى العابرين
        في غفلةٍ منهم
        امتطتْ هودجَ العيونِ
        حطمتْ حجرَ همهماتٍ
        تقاذفَهُ العابثون
        حين احتشدوا
        لتشييعِ جنازةِ الحبِّ
        ما كانوا يدركون
        أن اللوعةَ لا يقتلُها
        مرورُ الغَمام
        ولا طلقاتُ الملامحِ
        الموغلة في الشرِ
        ففي الأفقِ سحابٌ
        ينهمرُ كلما ظمئتِ
        المسافاتُ الوضيئةُ
        يلمعَ الزهرُ
        أيقوناتٍ في جوفِ الفجيعة

        يطلُّ الحلمُ من حِباب الجرحِ
        نورسا ....محلقا
        بين النارِ والنداء
        تفسحُ الغيومُ الطريقَ
        لعرسٍ قادمٍ
        يعقدُ قرانَ الحقلِ بالمزنِ
        يحيي جذورَ أفراحٍ
        انحبستْ خلفَ البحرِ
        هاهي تنهمرُ
        ليتفجرَ الصخرُ مِسْكًا
        على ثرى الروح
        يطلعُ الشجرُ
        من عمقِ الرمادِ
        فجرًا ربيعيا
        وصوتُ سفائنِ العشق
        يحملُ مهرَ
        عرائسِ الشطِّ
        قصائد استوتْ حروفُها
        بعدما كانتْ مائلةً
        هي من مواليدِ شروقِ
        تنبعثُ اللغةُ
        من أفواهِهمُ طاهرةً
        فيشتعلُ الغيابُ
        حضورًا قزحيا
        يُفرحُ قلوبا محزونةً
        طالما حلُمتْ بالغيثِ
        في فصولِ القحطِ !
        التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 09-01-2013, 10:59.

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4543

          #94
          27=ابجدية .....لا تموت

          أَحْملُكَ سِرًا
          بينَ ثنايا لُجّتِي
          فِجاجِ ارتباكِي
          كلما ثَقُلَ
          ازدادَ الحَنِينُ أَلَقًا
          وازددتُ أنوثةً
          حتى مدارِ الموتِ

          أَحْمِلُكَ....نظرةً
          بينَ أَهدَابِها
          تمرُّ سُهُوبي
          حاملةً ذنوبَها المكلومةَ
          وخطايا تئنُّ
          من فرطِ المُصَادَرَةِ
          بعدما انتهتْ
          من تسبيحةٍ دامتْ
          جُوعًا ...وكثير ظمأٍ

          أَحْمِلُكَ ...لُغْزًا
          في الناحيةِ الوسْطَى
          لجِهتي اليُسْرَى
          وكلُّ ما على اليسارِ ممنوعٌ
          فكيف يَفُكُّ غُموضكَ المبطنَ
          وضوحي الفلكي؟

          أَحْمِلُكَ....نارًا
          كلما التهبتْ
          في الممشَى الشّجرِي
          من عُمري المَاضِي
          أزهرَ الرمادُ
          وعبقَ عطرُ الانتشاء
          مساحاتِ الغياب

          أحملك.....جنونًا
          يُشكلني خارجَ القوانين
          مهرةً بريةً
          ترفضُ القيودَ
          مهما كانتْ لآلئُها
          تخترقُ نقاطَ العبور
          تتسلقُ الأسوارَ المقدسةَ
          لتتوقفَ أمام جداريةِ العشقِ
          وقد تخلصتْ
          من هرطقةِ الممكنِ
          وكلِّ ما كان

          أحملك....أغنيةً
          تُلقِي صداها على وجهِ البحر
          ينتصبُ الغروبُ محرابًا
          أقفُ عليه وأعلنُ =
          أني تنازلتُ
          عن السندسِ والإستبرق
          من أجلِ زغرودة
          تمسحُ عن ملمحي
          غبارَ الأرق
          وسهدَ الليالي

          أحملك....وشمًا في الذاكرةِ
          لم يحظَ مذ شهرزادُ
          بتنهيدةٍ تشقُّ وجهَ الرخامِ
          لتعبرَ الأغاني
          دونَ وصايةٍ
          من حنجرةٍ أتعبتها الحشرجةُ
          فظل الحلمُ أسيرًا
          بين الوريدِ والوريدِ

          أحملك....ابتسامةً
          كلما ارتسمتْ
          على شاشةِ أفقي
          وجدتُ البحرَ على يميني
          الشمسَ على جبيني
          والأرضَ نفسا
          عتيًّا بالضياء
          فاحشا بالرواء

          أحملك....حلمًا
          يحيا ...ويحيا
          في نبضِ الدماءِ
          رؤيا تهوى الاختناقَ
          في عيونِ الريحِ
          زمنًا هاربا من أقفالِ القدر
          نجمًا يُغالبُ الغيمَ
          حاضرًا في الثنايا
          مهما حجبتهُ السحبُ
          ومهما أمعنتِ الريحُ في البعثرة

          أحملك.... موتًا
          منقوشًا على جدرانِ الروحِ
          أسَألَه كلَّ ليلة
          رخصةَ فرحة
          شهادةَ انبعاث
          قبل أن أنتثرَ
          رمادًا على صفحةِ انتظار !

          أحملك .....جرحًا دفينا
          أكبرَ من سدرةِ الجسد
          مفتوحًا على آخره
          نازفًا بين الأرضِ والسماء
          فاتحا أخاديده
          لاحتضان لُهبان الشوقِ
          آخرُ البَرْءِ الكيُّ
          فهل تُراه به يندملُ ؟

          أحملك .....مخاضا عسيرا
          أجوبُ به أرجاءَ الزمانِ والمكان
          أطوفُ الأضرحةَ
          أستجدي العرافاتِ
          أن يضربن الودعَ
          لأعرف متى ...كيف .....وأين
          يكون الوضع...؟
          أقمتُ الزارَ تلو الزار
          عل الجنينَ يكون نجما
          وتكون السماءُ
          أرضَ لقاء !

          أحملك ......حنينا
          سلالاتٍ من شعرٍ
          تفتحُ مغاليقَ البلادِ
          يصيرُ الترابُ
          سبائكَ غَزَلٍ
          تحفرُ في ذاكرةِ الوجدِ
          حتى آخرِ عروقِ النبض

          أحملك ....فرحة
          أُسفي بها النشازَ
          ليعلو لحنُ الشوق
          هجيرًا يضربُ قلاعَ الروح
          لترتفعَ مواويلُ الاحتراقِ
          فوق كلِّ الأبجديات

          أحملك.....
          ومازلت أحملك
          حلما لا حدودَ له ...
          أرويه بالدمعِ والبَرَدِ
          أغذيه عذبَ النزيف
          ليحيا حتى ..........بعثِ ما بعد البعث ِ !
          التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 04-01-2013, 21:21.

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4543

            #95
            حين أقبل تدبر
            وحين أدبر تقبل
            بين الإقبال والإدبار
            أنفاس توزع نسغ الوجع
            على اللحظات المعلقة في الفراغ
            كانت كلمات من عصارة الروح
            طردت ذات وهم
            فصول يأس احتلت الدواخل
            عند بداية العمر
            جعلت الملامح مشتل فرح
            لاستنبات الغبطة
            استخراج حب الانبعاث
            من بطن تربة
            كادت تبور

            لكن......
            تظل لكن رافعة رأسها
            فوق جمجمة
            نسج عليها العنكبوت قصوره
            فارضة وجودها
            رغم استماتتي
            في مغالبة منعرجات الموت
            ركبت الضياء مرارا
            رغما عن تربص الظلمات
            إلا أن الانكسار طغى
            على تجليات الندى
            والحلم كما السراب
            كلما لاحقته
            أمعن في الافلات
            وأنا عصفورة مربوطة
            الى وتد واقع مرير
            مهما عاودت التحليق
            يبقى الجرح جناحي المهيض
            الانهيار هوية
            لا خلاص منها الا برحلة أبدية
            تقيم السجع
            تبني القوافي
            حيث الدعوات سقيمة
            وابتهالات السحب
            جفاف مقيم
            على امتداد النجوم التي
            توهجت ذات سراب
            ثم..........انطفأت

            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4543

              #96
              28=عذرًا أيُّها التاريخُ

              نجمُك توارى خلف ظلمةِ الاهلال
              يعوزُه الدليلُ
              نحو ذاكرةِ الدمِ المراقِ
              مذ أدمنتِ العماماتُ ركوبَ الموج
              في بحرِ الألوانِ الغامقة
              الرقصَ تحتَ الصفائحِ المرصعة

              الأحلامُ بين العُواء و الأنينِ

              تقضمُ أظفارَها
              ببعضِ النورِ المباح
              تستغيث........
              ما من مجيب ....
              غير الاستكانة
              تبحر في هم طويل
              والكأسُ عربد تحتَ جسرِ الليل
              ألبسَ الغضبَ فساتينَ نزواتٍ
              أغراه بقيودٍ من ذهبٍ
              تصطكُ كلَّ حينٍ
              فيهتزُ خصرُ الوجعِ نشوانا
              يستدرجُ عيونَ المخدوعين
              نحو ساحاتِ الخنقِ
              حيث يرتفعُ الأذانُ
              معلنًا براءةَ السماءِ
              من دمِ الشموسِ !

              صار الفجرُ سردابًا
              دكّ فيه الصمتُ والعمى
              ما بنى القهرُ من أبراجٍ
              في عمرٍ من الضنكِ
              يهيم في فلاة العجز
              وهو يُقاسمُ الليل الفحمي
              قصائدَ مدح...مواويل غزل
              لزمن عاهر
              ما فتيء يهش على قطيع مبادئه
              بعصى ممهورة بالوجع

              عذرا أيها التاريخ
              مازلنا خاضعين للصمت الهادر
              كيف غاصَ القمرُ في آسنِ الجزر؟
              منْ خدعَ الشمسَ ..
              لتمسحَ دمعَها بذيولِ الظلام ..
              حتى تقطعتْ خيوطُها ..
              من قسوةِ الألمِ ؟
              كيف صار المدى مشتلًا
              لاستنباتِ الموتِ ..
              صار وجهُ السماءِ
              مرمدًا بالحروق ؟
              مهما ذوّبوا الملحَ في المآقي ..
              أحالوا الأرحامَ مفاعلاتٍ للخنوع
              نحن كما نحن ....!
              نغني ( الميجانا ) مهما تضوعتِ الحناجرُ
              دون مَقامِها ..
              وضاقتِ الحدودُ
              بأغانينا الخرساء
              تهدلتِ الأصواتُ
              لاذتْ بالذلِ ..

              من ذبذباتها !

              عذرا أيُّها التاريخُ ...
              مرايانا ..

              لا تعكسُ السؤال الملحاح
              كيما تنفخ في شريان الوقت الضائع
              جدراننا ..

              لا تردُ صدى الملائكة المشنوقة
              لانه يذكرها بالزغاريد
              المتشحة بالسواد
              وحدها الأوتارُ الضبابيةُ
              تعزفنا في خسوفٍ
              تارة في كسوفٍ
              ونحن نرقصُ في الكهوف ..
              على لحنِ الصمتِ المميت

              عذرًا منك أيُّها التَّاريخُ ..

              عذرا
              واذا عذرتَ ...
              فتوكلْ على عبارات التنديد
              وبضعِ دعواتٍ ..
              تسرحُ في متاهاتِ حلمٍ ..
              منكسرِ الجناح..
              مذ وُلد في العَراءِ لقيطًا ..
              فتبنّتُه الذئابُ ..
              ليصبحَ من غلمانِ القصور ..
              بذاكرةٍ مشعثة ..
              وجرحٍ في الشرج ..
              يذكّرُه دومًا ..
              بخطوتِه الأولى .
              حين كان الخبزُ حلمَه الأكبر
              الاغتسالُ من وصمتِه المزمنة
              همَّه الهاربَ في أروقةِ البذخ ..
              مازال يلاحِقُه ..
              على أحصنةٍ من خشبٍ
              الفصول تستأصلُ البراعمَ ..
              بمناجلِ القهر
              وهو يحتضنُ خفي حنين
              يذرعُ الهزائم ..
              يؤثث بالأحمر القاني
              كلَّ العصور!

              التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 22-11-2012, 10:58.

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4543

                #97
                جاء العيد
                يحمل الغياب هدية
                لا تبلى
                لوجوه محنطة بالصلصال
                على جدران الفصول
                لا تندحر
                مهما أثقلتها الخطايا
                و أمعن السوط
                في اعتلاء هامتها
                أحيانا تنفلت صهيلا
                يجوب دروب الحياة
                باحثا عن نهر
                لا تفوح منه رائحة الجيف
                ليتطهر من عهره
                تتبخر منه مواسم
                مواسم الزهو بالصمت
                حتى أضاع الطريق إلى روما
                وأسقط حضور =
                كل الطرق تؤدي الى روما
                ليصبح الأمس مصلوبا
                على أفق احتراق


                الغد جريدة ملقاة
                على رصيف انتظار
                الأحلام بهلوانات
                تداعب خدود الصبر
                كلما اهتز الأنين
                أومأت قرارة الكأس
                وردا وأناشيد
                لتولد الاماني
                على شفة الهروب
                من خدود الورد الباكي
                تستمد بعض نور
                في منفى الكلمات
                تصنع من زبد الحزن أعشابا
                تضمد العناوين المجروحة
                شطآن الذاكرة المشروخة
                كيما يبهت السؤال
                تفقد العيون
                لون الحقيقة


                مرت الظهيرة
                تحضن بقاياها
                تنعي جيلا
                انغرزت أقدامه في الجوع
                والرؤوس شراشف
                تلاعبها الرياح الوافدة
                لعبة الخضوع والخنوع
                حتى إذا شاد باذخ الوهن
                أعطت ما في الصدر
                لذي القرن
                وأهدت ما في الجمجمة
                لذي النار

                دخلنا حلقة الجدبة
                عرايا إلا من جلد الخوف
                الذي باضت مسامه
                قبرات غفلة
                وطرابيش استسلام

                تعليق

                • مالكة حبرشيد
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 28-03-2011
                  • 4543

                  #98
                  أيُشرقُ الغروبُ
                  قبلَ إدبارِالحنينِ ..؟؟؟؟؟
                  تطّلعُ الفرحةُ..
                  من زبدِ الحزنِ ..
                  والضجرِ اللعينِ .
                  هل يُطلُّ الحلمُ يومًا
                  من ليلِ الرحيلِ ..
                  زغرودةً تُنعشُ أجسادًا
                  صارتْ طحالبَ..
                  على شطآنِ المستحيلِ؟
                  هو الأرقُ ...
                  يُهيّجُ الذكرى
                  يستدرجُ العناوينَ الجذلَى
                  لتنسابَ شلالاتِ ألمٍ
                  في رحلةِ شهيقٍ
                  مازالتْ دروبُنا الثكلى
                  مبتلّةً بالشعرِ
                  بأبجدياتٍ حزينةٍ
                  مرقتْ سهوًا من عينِ الظهيرةِ
                  لتضمّدَ الوقتَ المهدورَ
                  الحلمَ المغدورَ
                  الذي اغتالَه صهيلُ الصمتِ
                  داستْهُ حوافرُ اللاهتمامِ
                  فانفلقَ جُرحًا
                  لتتبخرَ كلُّ القصائدِ
                  ندخلَ محرابَ الغيابِ
                  بأكفٍّ مرتجفاتٍ
                  وعيونٍ يملؤها الحزنُ والدمعُ
                  نقرأَ تراتيلَ الخديعةِ
                  على قصائدِنا المذبوحةِ
                  بمَ نعتصمُ اليومَ
                  وقد جفَّ الندى
                  تبرجتِ الوعودُ
                  وما من عاصمٍ
                  من أوجاعٍ مستديمةٍ
                  غير عطشٍ ومخاضٍ
                  قد يطولُ إلى أن
                  يذهبَ الشعرُ سدى
                  وتخيبَ الأبجدياتُ
                  في رأبِ الصدعِ
                  وفكِ ألغازِ نقطِ الاسترسال ؟
                  التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 05-12-2012, 11:32.

                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4543

                    #99
                    29=آخر مرثيات آدم


                    هل أتاكَ حديثُ الوطنِ
                    وقد اشتعلَ شُهبا
                    ثم صار رمادًا
                    تناثرتُه رياحُ الأزمنةِ الهادرةِ
                    ليتفيأ جماجمَ الوجعِ الشامخِ
                    يسكنَ مسامَ الأنينِ
                    شرارةً تومضُ وسطَ العتمةِ
                    وشمًا يعرُوبيًّا ..
                    يسرقُ التوهّجَ ..
                    من سحنةِ شيوخٍ ..
                    ما فتئوا يرسمونَ الخرائطَ ..
                    على رِغوةِ البحرِ
                    يتبددُ الفجرُ على تواشيحِ الشمسِ
                    لنصيرَ جميعُنا مُدانينَ
                    باغتيالِ الفرحِ المستباحِ

                    على أسوارِ الحُلمِ
                    نامتِ النوارسُ
                    وسطَ نهارٍ تهالكَ
                    دونما اعتذارٍ
                    بعدما كفنَ أغنياتِهِ
                    في ثوبِ الغيابِ
                    ثم واراها في عيونِ الصمتِ
                    يا نحنُ ....
                    يا قلاعًا متآكلةً
                    يا أحلامًا متناثرةً
                    يا عصيانًا لم يبلغْ بعدُ ..
                    سنِ الرشدِ
                    متى نَدكُّ جدارَ الزمنِ الغبيِّ
                    نختصرُ المسافاتِ العاهرةِ
                    لنبلغَ محطةَ العصفِ ؟!
                    أبصرُ في قرارةِ الطريقِ
                    شياطينَ اتشحتْ بالطيبةِ
                    وكراماتِ الله
                    لا ذنبَ لها
                    سوى أنها خبأتِ الكرومَ والزهرَ
                    حتى تفسَّخَ الوهنُ
                    على جباهِ الانتظار
                    استدرّتْ حليبَ المُرضعاتِ
                    حولين ونيفٍ
                    فمات الغدُ عندَ ناصيةِ
                    الليلِ العاتي

                    ما ذنبُ إبليس وقد
                    بايعوه في محاجرِ الجوعِ
                    حين تكومَ الرعبُ في المقلِ
                    زُينتِ الصدورُ بالارتجافِ
                    فنظمتِ الحشرجةُ قصائدَ خنوعٍ
                    حفّتْ مكارهَ الدروبِ !
                    هنا أقبلتِ الأفواهُ في مهرجانٍ
                    تقدمُ قرابينَ الطاعةِ
                    لذي قارٍ ......
                    النارُ تُشرعُ أبوابَها
                    وقد صارتْ لُهبانُها بردًا وسلاما
                    لتمرَ زوبعةُ الفاتحينَ الجدد

                    وددتُ لو أكتبُ فوق جسدِ الحلم
                    آخرَ مرثياتِ آدمٍ
                    أفجرُ الأجسادَ الخرساءَ
                    علَّ الصلاةَ تستقرُ
                    في دماءِ الأغبياءِ
                    هي دعوةٌ للمختلينَ بالبلايا
                    أن أميطوا اللثامَ
                    قبل أن تستأسدَ الغربانُ
                    يسدلَ الستارُ على أخوةِ يوسفٍ
                    ويدخلَ التاريخُ غمدَ الصمتِ
                    في العنقِ حبلٌ يشتدُ
                    كلما دارَ الكونُ دورتَهُ اللا قمرية
                    يُجفّفُنا برمادِ الرفضِ
                    كما اللحومِ الفاسدةِ !
                    التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 03-12-2012, 19:47.

                    تعليق

                    • مالكة حبرشيد
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 28-03-2011
                      • 4543

                      عند ناصية العبارة
                      احكم الصمت اعتقالي
                      الارتباك قيد
                      ادمى معصم الحنين
                      في عتمة الوحشة
                      تآلف المد والجزر
                      وبعض معان
                      بالكتمان تدثر
                      ضاج هو نبضي
                      بما يعتمر في الروح
                      من امتداد مأسور
                      في قبو الاستحالة
                      أستجدي اساطير الصحراء
                      أن تأخذني في رحلة تيه
                      لاحدود لها
                      غير سراب
                      قد تهيأت للرقص
                      على انسيابه
                      من جب احتراقي
                      أضرب موعدا
                      لأقاص تجاذبتني
                      دون سابق انذار
                      فاسرج اقبالك
                      ان المضي يهفو اليك
                      نسغ المسافات يجنحني
                      رياح الغبطة هفت بردا
                      على احتراقي
                      انتظرني عند اوج الانواء
                      ليتجدد فيك دمي
                      يرتفع في بيداء التهدج
                      نصب الوجد
                      هو رحيق الشوق
                      بارك انطلاقي
                      اهداني أغنيات
                      هطلت غيثا
                      من رحم سحب حبلى بالحنين
                      عقيق ابجديات
                      عالية البوح
                      تحتوينا عند ذرى القصيدة
                      لنتلألأ....إزهارا
                      مفعما بجنون الحلم
                      حتى انفجار الفجر
                      انصهار الصمت
                      واكتمال اليقظة


                      ملغومة هذه الغفوة
                      ضمختني ...ضوعتني
                      اردتني شهقة
                      لا يليها زفير
                      سادخل انطفائي البليغ
                      انصت لابتهالات انهزامي
                      فاطول اسفاري
                      لم تتعدى ثقب الجدار
                      المقابل لخيبتي
                      بين كبواتي أحكي
                      عن ندوب السهر
                      ضحايا الارق
                      من بنات اوهامي
                      أفتت الجسم الجريح
                      على أرض الحب الجدباء
                      لم يعد بوسعي
                      غير اجترار بعض أكاليل
                      من وهج الروح
                      واندلاع بين الرجات والصدوع






                      تعليق

                      • مالكة حبرشيد
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 28-03-2011
                        • 4543

                        =على امتداد الزمن الهادر


                        أيتها القريحة المكلومة
                        اكشفي عن مكنوناتك
                        مارسي فوضاك
                        على مرآى ومسمع البدايات والنهايات
                        لا تنتظري دنو الليل الضرير
                        لا تنغرسي في رمال الصمت
                        فيستبيحك الضلال الكثيف
                        امنحي الحروف
                        هوية النار
                        عل الجرح يجلجل
                        في منابت الصخر
                        ينبيء النائمين
                        على هدأة الاحتمال
                        أني سأنبعث من اليقين
                        حرفا هيجته مرارة حبر
                        من عصارة الذاكرة المجبولة
                        لا أريد للدمع الشجي
                        المخزن بين الحشا والضلوع
                        أن يجتبيني .....
                        كيما أجهش بالوهن
                        يهتز الاستدراك
                        المخنوق عند مدخل الوريد
                        على شاشة اليقين يرسمني
                        أبجدية مصونة
                        لا تنقلب علي
                        عند منتصف البوح
                        أريدني قصيدة
                        تنشد الانسكاب
                        على امتداد الزمن الهادر
                        لأعوض الحلم بعض ماكان
                        من زلاتي ومعاطبي

                        أنا الآن انكسار
                        يبدع في التيه
                        والآه خنجر
                        لا يبرح الخاصرة
                        عيناي جمرتان حائرتان
                        بين الغفو والحذر
                        بين القصاص والغفران
                        يا من كنت شريكي
                        فيما اقترفنا من شعر
                        ما اغتلنا من لحظات الفرح
                        لك مني سلام
                        ولي منك وعود
                        أن تمجد حزني
                        بما ملكت من لغات
                        تجعل قصائدي
                        بعضا من صحف الاخرين
                        احتراقي امتدادا
                        لما كان عليه الاولون
                        من وحي الحلم
                        جاءت أبهى أشعاري
                        فكيف تكيلها
                        لأفانين الموت ؟
                        كل ما رسمت
                        على قفا الأمس
                        من أول البعث
                        حتى آخر الدفق
                        لا ينال من الأصل شظية
                        فقد تم بتحكيم مخالب الانتظار
                        حين أجهش القلم بالبوح
                        دون استئذان الذاكرة النخرة
                        عدت إلى لطخة الطين
                        أقرفص قرب حزمة
                        الأحكام الرجعية
                        أغطس في بحر التباريح
                        حتى صار الاكتمال
                        بألوان أنت شئتها
                        اليوم......
                        تدعوك العورة خفاقة
                        وسط ظلمة شاسعة
                        أن نتخاتم بوهج الصمت
                        بصيغة الحضور...ننتفي
                        ليترسب في القعر صوتي
                        على تلة الغربة
                        يرتفع الدعاء=
                        حيى على الحسرة
                        حيى على الكمد
                        هنا كاسات أشرقت
                        تنقط السماء جمرا بوذييا
                        بمقص القسوة
                        تقد جدائل فرح
                        زادت عن حدها
                        فلعثمت لحن الابتهاج

                        لم خطفت الدواة ؟
                        والحرف عند عنق الزجاجة
                        استوقفته تعاليم الليل
                        لا انطلق صرخة
                        ولا صار برهانا
                        ها قد أرقيت نفسي
                        بما تهاوى من فوهات السحب
                        قرأت تراتيل الليل
                        حتى تقيأت الموج
                        وما التهمت من ملح
                        على شطآن الوهم المطوح
                        فافتوني فيما ترون من امري
                        ولا ترجموني
                        فقد قدمت القرابين
                        لشيوخ النار
                        كيما يعطبوا قلبي بعصاهم
                        لست الكم المنفصل
                        ولا الكيف المتصل
                        ولا أنا تلك الغواية المنفعلة
                        انما انا أناشيد انحازت
                        الى رقيق الشعر
                        هاجر الشعراء
                        وبقيت هنا وحدي
                        أعلك المدى
                        حتى صلبني الملل
                        على جدار النسيان

                        كيف السبيل اذا ...
                        لتسلق سهاد الحواس ؟
                        عبور ثورة القلق ؟
                        لأنظم للارتياح أغنية الاقامة ؟
                        كم استجليتك أيها الغياب
                        أنار اشتعالي دهاليز غموضك
                        لكنك أمعنت في استعتامي
                        تضليل ما وضح مني
                        حتى ضمختني بالتلف

                        سأرحل ....
                        لأبرأ من جرح
                        لج عميقا في جسد الملح
                        موحشة دروب الهجر
                        الا من قبس نزيف
                        يرسم الطريق
                        وفرح قتيل يرافقني
                        حتى اذا صارت الحكاية فقدا
                        أضحت الذكريات مقصلة
                        لحروف طالما عطرت المسافات
                        مسكا ....وكثير عنبر
                        التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 21-12-2012, 18:47.

                        تعليق

                        • مالكة حبرشيد
                          رئيس ملتقى فرعي
                          • 28-03-2011
                          • 4543

                          31=ذاكرة الغياب

                          على جبين الشرود

                          انخصب القصيد
                          تراقصت أنجم النار
                          احتفالا بملحمة الموت
                          كانت غفوة
                          تنفستك شهابا
                          من شهقتي انبعثت
                          رائحة النهاية
                          بعدها استراحت الغربة
                          في قفص الضلوع
                          لم أتعلم ...رغم بلوغي
                          كيف أكنس زوايا القلق
                          من عناكب الهم
                          ولا كيف أضمد جراحا معتقة
                          علقتني مشكاة
                          على مشجب اللهيب
                          أهاجر في ذاكرة الغياب
                          صفرة كامدة
                          تضج بالظنون
                          كلما أضناها التوهان
                          أسندت رأسها الملغوم
                          على سدرة صدري الشائكة
                          كأنما تستدر عطف حلم مقبور
                          عل اللحظات المتآكلة
                          تستنهض الرماد
                          رفات الغناء التي
                          لفظها ثرى الروح
                          أضحت مرتعا
                          لغربان الضياع
                          النشاز أحكم اعتقال النوتات
                          كيما تسرج الأنغام أوتارها
                          فتستفز رقص الأشجار العارية
                          غناء البلابل الميتة
                          وتستسلم الأبجدية
                          لغزل الريح
                          كلما التفت إلى داخلي
                          وجدت الفطر
                          نبت في حدائق
                          طالما ضجت بالغناء
                          العنكبوت مد خيوطه
                          في كل زوايا الحضور
                          منذ أن خدعت الظلال
                          قامة الحلم
                          تعمقت الهوة
                          بين النبض والزمن
                          بين الرجفة والشعر
                          كيف تسللت القسوة
                          إلى رئة الحب ؟
                          ليصاب بمرض مزمن
                          لا شفاء منه
                          غير إعدام الخفقان
                          إحالة العيون مذبحة
                          لدمع كم ضمدت ملوحته
                          أخاديد الندوب
                          من جعل خلخال العشق
                          الذي كان يعلن مواعيد اللقاء
                          نذير شؤم
                          إعلانا عن إنقبار الحس
                          تحت ركام الصمت؟
                          عند ناصية الوجع
                          تشتبك التناهيد
                          أنكسر في قلب المرآة
                          مئة قطعة أصير
                          فكيف أعتصم بالثبات ؟
                          وقد بهت الإشراق
                          تشقق وجه النور
                          على قرميد النبض
                          حول ضريح الوهم
                          تتآزر دمعاتي
                          تهدهد حزنها المتناسل
                          وسوط الوقت
                          يجلد الدعوات
                          يجففها كتينة عجفاء
                          ثم يرميها إلى مفاوز اليأس
                          كيف أجمل هذا الجسد
                          المبرقش بالجروح؟
                          وقد صار مساحة للبروق
                          فسحة يومية للألم؟
                          وحدها دكنة الصمت
                          تغطي ضعفه الشامخ
                          إلى أن يدب الفناء
                          في أوردته التي
                          أنكهتها المقاومة
                          التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 02-01-2013, 18:16.

                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4543

                            32=على ايقاع الهسيس
                            =========

                            يسألُونك =من أنتَ ؟
                            قلْ أنا ابنُ الفجيعةِ
                            ثمرةُ مخاضٍ دامَ
                            جوعًا وكثير نزفٍ
                            وجعٍ لطالما غنى
                            لنهاراتٍ رسمتْ تفاصيلَ السّؤال
                            على جدارٍ بالٍ
                            حين هبتِ الرّيحُ هدّتُه
                            حتى آخرِ حبةِ رملٍ
                            أنا اللّقيطُ الّذي
                            أنجبتْه الأيامُ الثّكلى
                            يوم ضاجعتِ الصّمتَ
                            وفقًا لشريعةِ الغابِ
                            على إيقاعِ الهسيسِ
                            ورقصاتِ الثعابين
                            لا أعرفُ كيف تمَّ الوصالُ
                            ولا متى كشفتْ
                            عورتَها للهيبِ
                            تُراودُه عن نفسِها
                            وهي القاصرُ ...
                            لم تبلغ سنَّ الرَّفضِ
                            ولا أدركتْ ما تغيَّرَ
                            من مدوناتِ الأحوالِ الشّخصيّةِ
                            فامتدتْ لظىً يداعبُ
                            خدودَ الخرابِ
                            حتى تمَّ تدجيّنُ الاحتراقِ
                            ليُصبحَ مستأنسًا
                            كما القططِ
                            رفيقا لزمنِ الاكتئابِ
                            حيث الأجسادُ تنطفيء
                            وسط َالجمرِ
                            الدمُ يشيخُ في الأوردة
                            لنغدو جموحا
                            مرابطا في هينمات النشيج
                            لا حولَ ولا قوةَ = للبحرِ اليومَ
                            وقد صار مُسيّجًا بنيرانِ السُّجوفِ
                            أمواجُه غبارٌ اعتلى وجهَ الفضاءِ
                            هديرُه أنينٌ أينعَ في كتفِ الخنوعِ
                            الطّيورُ النّوارسُ = ماتتْ
                            معلّقةً داخلَ طيرانِها
                            والبطاريقُ لا تملكُ =
                            غيرَ حركاتٍ بهلوانيةٍ
                            دُرّبتْ عليها
                            تساعدُها على الاحتفالِ بأوجاعِها
                            و توزيعِ التحايا على
                            خناجٍر تُجيدُ اغتيالَ الأصواتِ
                            اعتقالَ الذّبذباتِ
                            قبلَ أن تبرحَ الحناجرَ
                            يسألونك =من أيِّ صوبٍ جئتَ ؟
                            بنايك المكسورِ
                            ترفعُ النّشازَ
                            على شطوطٍ من هباءٍ
                            يرتدُّ الصدى مذعورًا
                            نحو صدورٍ
                            يخفق في حناياه الضياع
                            لتختارَ لها نهايةً
                            تليقُ بالبؤسِ المعتّقِ
                            هيا ...قفْ على تلةِ العصيان
                            تبرأ من أحزانِك
                            اكشفْ سرَّك للنّارِ
                            أعدْ تشكيلَ ملامحِك
                            التي حفرَ فيها القهرُ
                            أدغالَ الأسى
                            خذ بيد كوكب يتعثر في الظلام
                            كن له بوصلة
                            تحميه من ضلالة الهوى
                            و الشياطين
                            و القمر المعتوه
                            الذي احكم اعتقال العقول
                            ماذا تقولُ كواسرُ الفصلِ الجديدِ ؟
                            كيف تحمي من القيظِ
                            هشيمَ الأمنياتِ ؟
                            أمازالتْ تعشقُ الموتَ
                            على شطآن الخُذلانِ ؟
                            أمازال بيضُ اللاجدوى
                            يفقسُ تحتَ أجنحتِها ؟
                            وهي تنظرُ إلى الخريفِ
                            وقد عرّى سوأةَ فلذاتِها ؟
                            من يوزعُ الظّلامَ
                            على مجازاتٍ تعترينا ؟
                            يسقي كؤوسَ الهوانِ
                            للبدلِ والنّعتِ والمنعوتِ
                            قبلَ إعرابِ الشّارعِ المُنزوي
                            المحطاتِ التي علاها السُّعالُ
                            الأرصفةِ التي تحضنُ
                            الكلامَ العصيَّ
                            وجرائدَ تراودُ الأمسَ عن نفسِه
                            حتى إذا بهُتَ السّؤالُ
                            صارتِ الهراواتُ تجري
                            تقتفي آثارَ العصيانِ
                            لك ...لي ...ولنا اليوم
                            أن نفقأ عيونَ فجرِ
                            تتابعُ رقصاتِ انتحارِنا
                            نذبحُ فرحةَ الجدارِ الزائفةَ
                            نقطع حبالَ وهمِ
                            تجيدُ ترميمَّ المرايا
                            لتمعنَ في خداعِنا
                            لا تبلسمُ جرحي
                            فقد أعضك عند أولِ صحوةٍ
                            لا تلحس عرقي
                            فقد يسحبُ آخرَ ذرةِ رفضٍ
                            تساعدُك على ارتقاءِ
                            الجبلِ الأسودِ
                            إن بلغته ...
                            لا تنسْ أن تقرأ
                            على مسامعِ الضّلالِ
                            آياتِ الانبعاثِ
                            علَّ القومَ يمتطون
                            صهواتِ المحنِ
                            يخترقون آخرَ قطرةٍ حمراء
                            ويحررون الأحلامَ
                            من أفرانِ العتمةِ
                            التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 11-01-2013, 21:16.

                            تعليق

                            • مالكة حبرشيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 28-03-2011
                              • 4543

                              الفاظ الاعصار
                              =====


                              المخاض
                              يعصرُ رحم الوقتِ
                              المساءاتُ تُهييءُ نفسَها
                              لاستقبالِ موتٍ جديدٍ
                              الزّغاريدُ تنحّت
                              قرب حقلٍ مضمخٍ
                              بنيرانِ الوعيدِ
                              ها هي القابلةُ تُعلنُ
                              انبثاقَ الزّهرِ
                              من أرضِ الخريفِ
                              حملتِ الدّمعةُ الوليدَ
                              بكفّي هباءٍ
                              تلقفتُه الطّيورُ الجوارحُ
                              لتردّدَ في أذنِه
                              ألفاظ َالإعصارِ
                              كيما يرتعبَ
                              كلما استبدتْ به الرّيحُ


                              من شروطِ البقاءِ
                              أن تُعلنَ انسحابَك
                              لحظةَ الانبعاثِ
                              تتنازلَ عن لبنِكَ
                              لأن الثّدي الّذي ستنهلُ منه
                              ملكُ سدنةِ النّارِ
                              عليك أن تكون بريًّا
                              حين يُمعنُ القهرُ
                              في تجفيفِ بحيراتِك
                              استحلابِ جسدِك
                              أن تكون بحريًّا
                              كلما زحفَ القيظُ
                              على بقايا جذورِك
                              وأن تكونَ رخوًا
                              قابلاً للتعليبِ
                              ليتمَّ إعادةُ إنتاجِك
                              همّا يُصدّرُ إلى حدودِ الخذلانِ
                              عليكَ أن تحافظَ على الهدوءِ
                              وألّا تعلنَ العصيانَ
                              أن تمتهنَ الصّمتَ
                              ترشّه في كلِّ النّواحي
                              لتبعدَ عن المكانِ
                              عفاريتَ اليقظةِ


                              من فرائضِ الاستمرارِ
                              أن تنكّسَ أمانيك
                              تنصّبَ الحدادَ على روحك
                              إلى أجلٍ غير مسمى
                              وعلى امتدادِ دورةِ الظّلام
                              تذبحَ حواسَك المشتعلةَ
                              كلما أمعنَ الحضورُ
                              في طرقِ أبوابِ جُمجمتِك
                              تعلمْ كيف تُخاتلُه
                              انتحلْ الغيبوبةَ
                              واركبْ الغيابَ
                              ففي ذلك عبرةٌ
                              لمن يهوى الحياةَ
                              وفيه سرُّ البقاءِ


                              من سنن.........العيشِ
                              أن تتكيّفَ على التّنفسِ
                              وسطَ الرّمادِ
                              تسبحَ بين المستنقعاتِ
                              تروّضَ أطرافك
                              على الرّقصِ
                              داخل حمائمِ النّارِ
                              عليك أن تخيّطَ العتمةَ
                              على مقاسِك
                              بل اجعلها أكبرَ حجمًا منك
                              لتمدَّ ساقيك كما تشاء
                              وتجوبَ أرجاءها
                              أنَّا تشاءُ
                              هكذا فقط تكسبُ الرّضا
                              وتنعمُ بكراماتِ الخفافيش


                              بيتُ النّار مفتوحٌ
                              على بابه نقشتِ
                              الوصايا العشرُ
                              والأفقُ يرفعُ كفّيه
                              علّ النّورَ يطلعُ
                              من نجمةٍ .... لا تنجلي !
                              التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 09-01-2013, 21:32.

                              تعليق

                              • مالكة حبرشيد
                                رئيس ملتقى فرعي
                                • 28-03-2011
                                • 4543

                                أ تضيءُ الحروفُ ..المشهدَ اللّيلي ..
                                قبل أن يغرق العمرُ .. في مِلحِ التّعب ؟
                                الخفقاتُ تفتحُ بابَ الضّياعِ
                                في وجهِ حلمٍ .. عابرٍ للمسافاتِ
                                همهماتُ الصّدى
                                تعانقُ الأنينَ الدّفينَ
                                عندَ ناصيةِ طريقٍ ..احتلّه الوهنُ
                                تدخلُ عنفوانَ الفرحِ
                                برقصاتٍ انتحاريّةٍ
                                بدمعٍ معتّقٍ يلمعُ
                                في عمقِ القتامةِ
                                للنداءِ اليومَ صوتٌ ..يشبهُ الفراغَ
                                وعيونٌ تاهتْ عنها العناوينُ ..
                                مُذ خفقتينِ .. وكثيرِ حنينٍ
                                الرّيحُ ترسمُ ملامحَ العبثِ ..
                                عندَ الشّاطيء ..حيث كانتِ الغجريّةُ ..
                                تقرأُ الطّالعَ ..تُنبيءُ بجزرٍ ..
                                يضربُ قلاعَ الروح ..
                                بسنينٍ عجافٍ ..
                                تلتهمُ ربيعَ الزّمنِ المسروقِ
                                أما تزالُ في الحلمِ بقيةٌ ..
                                تعيدُ تشكيلَ جوارحي ..
                                تنظيمَ إيقاعِ نبضي ..
                                تضميدَ جسدِ مفردة ..
                                ينوءُ على وجهِ الزّجاجِ الصّلد
                                لأذرعَ الطّرقاتِ أناشيدَ
                                أغني لأشجارٍ ترنّحَ عليها
                                الغسقُ المجروحُ؟؟؟

                                على شاشةِ الأفق رسمتُك بسمةً
                                نكايةً في زمنٍ
                                يسبحُ في سوادِ الظّهيرةِ
                                ردّدتك أغنيةً
                                رُغمًا عن الأمسِ المثقلِ بالتّعاسةِ
                                أعلنتني ملكةً
                                على عرشِ ارتياحٍ
                                فإذا بي أسقطُ سهوًا
                                من سجلاتِ الفصولِ
                                من ذاكرةِ المعنى
                                من عيونٍ لطالما أرّختْ
                                لفرحةٍ نقشتْ مراسيمَ العشقِ
                                على ضلوع القصيدِ
                                أصيرُ عويلًا متقطّعًا
                                وسطَ حلكةِ الظّلام
                                صرخةً منغمسةً
                                في حمإ احتراقٍ
                                كم حلقتُ في أرجاءِ القمر
                                انتشيتُ بنجومٍ انهمرتْ نيازكَ
                                على احتراق مساءاتي
                                حتى أينعَ الوهمُ في عيونِ اللّيلِ
                                استوطنتني رغبةُ الانفلاتِ
                                نحو عوالمٍ
                                تشتعلُ فيها مفارقُ الهذيانِ
                                يعتّقُ الوجدُ في خوابي الشرايين
                                إلى أن يصيرَ جنونًا
                                لا تلجمُه حمرةُ الأفق
                                لا تحاصره جنودُ الزّمنِ
                                وهي تزحفُ فوقَ ظلّي
                                فوق تجاعيد سهري
                                لتعبرَ الحواسُ الملغومةُ
                                نحو رمادِ الحكاية
                                حيث أنا ورجفةُ الأماني
                                نحاولُ استنهاضَ العذوبةِ
                                من ركام الجفافِ المقيم
                                حروفي اليومَ
                                تؤرخُ انكساراتي
                                الأبجدياتُ ما عادتْ
                                تجيدُ تمجيدَ أشجاني
                                وقد غدوتُ شبقا يشبهُ الموتَ
                                عليّ أن أرحلَ ...
                                لأستر عورةَ البوحِ
                                قبل أن تفرخَ الأبجديةُ
                                خرابًا جديدًا..
                                في براحِ الرّوحِ
                                التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 13-10-2014, 19:00.

                                تعليق

                                يعمل...
                                X