ذاكرة الوجع

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4543

    #61
    احتضار الارض

    خلف السحاب حجر
    يختمر أجنتنا
    وما تحمل الارحام
    من مخاضات عسيرة
    طريق ينوء من فرط النواح
    شجر ما عاد يقوى الوقوف
    يبحث عن جدار يسنده
    قبل تساقط الاعشاش
    فتنهمر الطيور
    في قتامة الليل
    وتخسر معالمها ومجاهلها

    احتضار الارض
    حرقتنا الدفينة
    مذ قطع الساعد الممتد
    نحو شبق النهار
    لم تجد البنادق من يتمنطقها
    ليستاًصل طفيليات
    الزمن المغدور
    ويفي النفس المراق على الصخور
    حق السنين العجاف

    الاماني استلقت على رصيف الصمت
    الشرفات مدت اعناقها
    نحو فجر لا يصل
    البحر شله الذهول
    ماتت امواجه تحت الصخور
    وحده الملح تطايره الريح
    ليدمي العيون المستشرفة
    وجه الحلم الاخر
    قبل ان يرخي للمدى
    وعده المكنون

    سيمر الضحى
    من اضلع الظلمات
    لينتشر الموت في ظلال الرحيل
    قبل آخر بيعة
    قد تطلقها شهقات الخوف
    وتلك الانفاس المنذورة للخواء

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4543

      #62
      كلمات محمومة

      على تلة انتظار
      خر الاحتراق ساجدا
      بعدما كلت قدماه
      تسلق قمم الرفض
      انسحب الحلم الذي
      كان يراود الفكر عن نفسه
      يجعله يجدد السفر
      يرفع اقلامه
      نحو سامقات العيش
      على ايقاع المجهول
      ترقص أشلاءه

      هاهم أصحاب الفيل
      مرة أخرى فوق رؤوسنا
      لم تعد لغتهم مجهولة
      بعدما دخلت أبواب المدارس
      عم الطوفان
      كل أبعاد الزمان والمكان
      واشتد الصراع على جوانب الفلك

      الشمس تلم خيوطها
      خوفا من قوس السحاب
      هروبا من خطى خيل أبي لهب
      التي عصبت عيونها
      كي تحسن الضياع
      وسط الحشود المذعورة

      غدا يقتسمون
      وجبة ما كانت لتباح
      لولا تهاوي الحلم
      عند أقدام الرغيف
      ولولا ولوجنا في السهر
      حتى التوهان

      أغلال الأفق تصطك
      خابت كل التكهنات
      تعثرت التراتيل
      في حداد المعنى
      انزلقت التنبؤات
      في صديد أشلاء
      معفرة بالوحل
      كم أقسمنا ونحن بين ظهرانيها
      أن ندفع الموج نحو الارتفاع
      أن نغادر العبث
      بقفزة مفاجئة
      لنعود إلى الأرض
      بتكوين معاند
      لا يقبل الإجهاض
      ولا يسمح بإطفاء المشاعل
      المتقدة في نطفة الغد


      التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 11-01-2013, 22:36.

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4543

        #63
        بلاغة الارق


        صرخت في صمت .
        اختنق الصوتُ بين الجليد والرماد .
        فيما العيونُ الآبقة ، تحفرُ الحلمَ بالنشيج ،
        ويدٌ على معبرِ الخوف ،
        تحاولُ إغلاقَ المدار ..
        لكن الطريقَ استدار ،
        اقتنصَ المتاهاتِ ،
        وجملَ الليل التي احتلتْ ،
        مسافاتِ العطش !


        الصوت ينزف في الخواء
        الرحيل يرمم النسيان
        والظهيرة تهييء
        نعوش الامل
        بعدما سقطت الكلمات
        دون انذار مسبق
        لذاك الحلم الاسير
        كي يمتطي الهزيع الاخير
        من ثمالة الاحتمال
        عل الجسد يطلع من غبار الكلام
        وتومض العيون
        بريقا لا يشيخ
        مهما خر جمر النفس
        انهدت اسوار القوافي
        وغادر الصبح بيت القصيد


        هل يمكن لي
        بعد كل هذا التشظي
        ان اثار لنفسي
        من ورد استباح وجعي
        جعلني قصائد مبتورة
        ورسائل تحتسي حروفها
        من بلاغة الارق
        ووعثاء الدموع؟؟؟؟؟؟؟؟؟

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4543

          #64
          20=رجفة الاماني المطفأة



          هنا ....بين الشراشفِ البَيضَاءِ
          حيث مملكةُ الصّقيعِ
          ومَا أَنْهَكَ ظَهرَ الوجودِ
          من أنفاسٍ مهزومةٍ
          تتجمّدُ الأماني في الزوايا
          تَنْتَسِبُ إلى مَا تبقَى
          من دمعاتٍ لا عزاءَ لها
          غيرَ مراقبةِ خطِّ العُمرِ
          وهو ينحني في خُشوعٍ
          نحو رقمٍ قياسي
          تحطِيمُهُ لا يَمْنَحَكَ نشوةَ
          الزهوِ بالانتصارِ
          بل يسمحُ فقط.....
          بقراءةِ آخرِ طقوسٍ
          تفتحُ نهايةَ المجراتِ
          لينبجسَ الدمُ الأسودُ
          سلسبيلا تحتَ الثرى

          هنا ...تتساقطُ أوراقُ الحياةِ
          الأرواحُ مصلوبةٌ
          بين مصلٍ وكثيرِ دعاءٍ
          العيونُ تنزفُ في الخواءِ
          يدُ الرّيحِ لا تُحسِنُ لملمةَ
          الحبِّ المنثورِ
          لكنها تُجيدُ بعثرتَهُ في الفضاءِ
          لتنشرَ الذُّهولَ في الوجوهِ
          المسكونةِ بالنفي
          تدورُ ناعورةُ الزمنِ
          بحثًا عن حلقةٍ مفقودةٍ
          تجعلُ الأنفاسَ أكثرَ تلاؤمًا
          معَ خفافيشِ الوقتِ
          ومعَ تلكَ الظّلالِ
          الملقاةِ على الجدارِ
          كما البقايا
          بعدما لفظتْهَا الأيامُ
          لم تنجحْ حين أُخْضِعَتْ
          لاختبارِ الألمِ
          كانت أشدَّ تصلّبًا من أن
          تُجاري مرونةَ الفوضىَ

          هنا ....لا فرقَ بينَ الزّجاجِ
          وما يحملُ السّريرُ
          من بقايا انتظارٍ
          سابحٍ في بحرِ مخاضِ عسيرٍ
          ما أحوجَ القلوبَ
          إلى خيطِّ شمسٍ
          يقودُ نحو الدفءِ
          دون أن تتعثرَ في طوالعِ الرؤيا
          وما بنى الخوفُ من أهراماتٍ
          عند مداخلِ الاحتمالِ
          أَظُننا أخذنَا من الحياةِ
          حدَّ الإنهاكِ
          استنزفنا سائلَها المنوي
          وما أَنجبْنا غيرَ خيباتٍ
          لم تساعدنا يومًا على العبورِ
          نحو ضفةٍ يكونُ فيها القهرُ
          أكثرَ رقةً
          كم من تراتيلَ علينا أن نتلو
          لنحظى بعشبةِ خلاصٍ ؟
          كم أرواحًا يجبُ أن تقضِي
          في زنازينِ الصّبرِ
          لنكتشفَ ما تحتَ الضُّلوعِ
          من احتراقٍ يُذكيه الرّمادُ
          وما خلفَ الوجوهِ من مسافاتٍ
          تحتاجُ تهشيمَ الصّخرِ
          لنزرعَ عدونَا المحمومَ
          في غيمِ المدى ؟

          أَلمحُ بصيصَ نورٍ
          أهي الشّمسُ تَعُودُني ؟
          أم تُراه شعاعُ النّبضِ الأخيرُ
          ينحني استجداءً
          لملائكةِ الرّحيلِ
          أن تمهلوا .......
          لا تُغلقُوا الكِتابَ
          قبل أن يَقرأَ الوجعُ آخرَ قصيدٍ
          في ميدانِ الذّبحِ
          هناك سَيتمُّ اللقاءُ
          بين آهاتِ الظُّهيرةِ
          وما استعصتْ مصادرتُهُ
          من قطعِ الموجِ
          المحملِ بأورامٍ خبيثةٍ
          عجزتْ تمائمُنا المزروعةُ تحتَ الجلدِ
          أن تجعلَ آلامَه أقلَ قسوةً
          وتجعلَ أيامَنا أقلَ بردًا وكآبة

          لا أرغبُ في دمعٍ
          يهدُّ القوافي
          يُشرّدُ الشِّعرَ من بيتِه
          يرميني في جبِّ صمتٍ أبديٍّ
          قبل أن أُكلِّلُ ابتسامتي الحزينةَ
          بسنبلةٍ خضراءَ
          وأغنياتٍ تنشرُ السّلامَ
          تسكبُ على جرحِ الغدِ
          بضعَ قطراتٍ من بلسمٍ

          برودةُ المكانِ تدفعُ
          نحو كبوةِ اللّفظِ
          يتبعثرُ مطلعُ القصيدةِ
          مهما تشبثَ بأوزانِ الوعدِ المكنونِ
          كلُّ المجازاتِ هنا
          تضيعُ في الحُقنِ
          وأنابيبِ هواءٍ انهزمتْ دائمًا
          أمام عودةٍ مستحيلةٍ
          لصخبِ الأبجدياتِ
          لم يستطعْ مطرُ الشِّعرِ
          أن يغسلَ القلبَ المُنهكَ
          من سمومِ الهشاشةِ
          وما تجرعَ من هزائمَ
          في حقلِ الحكاياتِ الملغومِ
          ولا تمكنُ من إيقادِ جذوةِ جسدٍ
          انطفأتْ عند فورةِ البدءِ

          ها أنا أعبرُ فوقَ أشلائي
          نحو عرسٍ أُعدَّ سَلفًا
          لي وحدي
          سأكونُ العروسَ
          في حفلِ تأبينٍ
          تَمتشقُ فيه الأشجارُ شهقاتي
          تنثرُ الطّيورُ ما أعددتُ من فطائرَ
          في سنواتِ احتراقي
          تلك كانت وصيتي
          حين وقفتُ على حافةِ الهاويةِ
          أُسلمُ العمرَ للغروبِ
          تشبثتْ الأحلامُ بتلابيبي
          أملًا في أن أنقلَ الخطوَ
          نحو نجمٍ آخرٍ
          يلمعُ رُغمًا عن السماءِ الجهماءِ
          كانت الفرحةُ قد هَرِمتْ
          لم يتمكن الانْتظارُ
          من إخفاءِ تجاعيدِ الصّبرِ
          ولا بلسمةِ جراحٍ
          عصيةٍ على التّضميد

          منذُ البدءِ
          أدركتْ أني محكومةٌ بالغيابِ
          وأن ثمة تواطؤًا
          بين الماضي والحاضرِ
          لإجهاضِ ابتسامةِ الفجرِ
          كان عليَّ أن أحترمَ
          قواعدَ اللُّعبةِ
          لكني......................
          لم أَتمكنْ من سَرجِ اللامبالاة
          فقد كانت اللاجدوى تمتطيني
          تُحركُ اللجامَ..
          ذاتَ ليت ...و ذاتَ لو ...
          حتى تهاوتْ الأوصالُ
          وأُهدرتْ الأحلامُ

          القسوةُ لا تهرمُ بسرعةٍ
          هي قادرةٌ على الوقوفِ
          بوجهِ الأنباء
          وما خطتْ الأيادي الشّرسةُ
          على جدرانِ التّرقبِ
          من أمورٍ نافلةٍ
          وأنا المسكونةُ بالحبِّ
          أوهموني أن الدفءَ
          يذيبُ الصّقيعّ
          يصونُ الأملَ
          إلى أن يغادرَ الأزمنةَ الباردةَ
          كانت تلك حكاياتُ جدتي
          وهي تمرّرُ أصابعَها الحانيةَ
          بين خصلاتي
          لم أدركْ أنها خدعةٌ
          إلا حين وجدتني
          أمثلُ أمامَ الميزانِ
          لأفهمَ أخيرًا أن حدوثَ المعجزةِ
          رهينٌ بثقلِ كفةٍ .

          على الشاطيء.......
          ستَحكي الصّدفاتُ
          عن غجريةٍ كانت تُمسّدُ الرّملَ
          لتخدعَ العمرَ
          تقرأَ الطّالعَ
          لتدحرجَ الأيامَ
          بعيدًا عن علاماتِ الاستفهام
          وصيغِ شرطٍ
          تَحولُ دونَ الخفقانِ
          يتقلصُ البيانُ
          عند المطلعِ الطّللي
          يضيعُ خيطُ النّورِ
          بين جوقةِ الكلماتِ
          وقطعٍ مشغولةٍ بتشييعِ اللّحنِ
          النّشازُ يعزفُ الخاتمةَ
          كي أستطيعَ مغادرةَ النَّص
          دون أن أتركَ للرّيحِ
          رجفةَ الأماني المطفأةَ

          هذي ملامحي
          لا يخطئُها القدرُ
          مهما توغلتْ داخلَ الأنابيبِ
          ومهما أمعنَ الوجعُ
          في غنائه المنقوعِ
          في ماءِ النّشيدِ
          يلمعُ الموتُ في عيونِ الحكيمِ
          يرسمُ ذهولَه على الجدرانِ
          تاريخُ انسحابِ

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4543

            #65
            ارتواء بصخب الصمت

            سحابة أدركها المخاض
            عند مفترق المدى
            انهمرت وجعا
            بين أغصان الليل
            على مسافات الذكرى
            ثكلت زخاتها
            وما استوى على امتداد الفرح
            من ابتسامات
            تفزع الصلوات
            من حرقة الخطى المكسورة
            يذوي الشعر عند شرفة النداء
            أواه .....كم ينوء القلب
            بحمله الفضي
            وهو يجوب اروقة الزمان
            مثقلا بسنابل الامس التي
            أينعت زهرا في عيون الحزن
            كيف يشرب العمر ظلال الأمس ؟
            ينتشر في سراب الغد
            دخانا مسكوبا في هوة استسلام؟
            كيف ....تستلقي الأماني
            على رصيف المدى المهجو؟
            مثخنة بالحرف الضائع
            وما صودر من ابتسامات
            منذ النزيف الأول ؟
            هي الأحلام تهوي
            في قعر الحسرة
            لتشتعل جدوة السؤال =
            أين ...كيف ...متى..؟
            تتسع رقعة الحيرة
            تحضن ما هطل من الجفن
            من حزن ...من ضجر
            ومن أجنحة مكسورة
            ينأى الصدى
            كأنما يحملني في رحلة
            نحو ضفة الموت
            هناك...سأنمو نخلة غامضة
            ترتوي جذورها
            من صخب الصمت

            يينع الأرق شعاعا
            بين تنهيدة وخواء
            يرسم في عمق القبو
            حديقة ذبلت ازهارها
            تساقطت اشجارها
            حتى العصافير
            ضاعت في يأسها
            وهي تقاوم الريح العنيدة
            التي طالما راودتها عن نفسها
            كي تتخلى عن ريشها ...
            عن غنائها
            ولما لم تقنعها بالرقص
            على حبال هبوبها الصرصر
            ألقتها في ملوحة النشيج

            الوجوه تصعد مع ذبذبات السراب
            يساقط الدمع المرمري
            في راحة التعب
            لينتهي الربيع عويلا بعيدا
            في حجر كائن محاصر
            وسط لحظة مغلقة




            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4543

              #66

              كلما مرت المفردات
              على جسر خاطري
              داعبت الأمنيات
              أهداب أرقي
              غمرني ما امتشقت من وجع
              في كل ما مضى من شهقاتي
              قلت =
              هذي آخر نوبات جنوني
              وقد صار لابد من عبور
              نحو يقظة تستحق نارها
              تسلق جسد ..
              اتسعت فيه رقعة الشك
              وما عاد من مفصل مقنع
              يستحق استئناف الرحيل
              إلى أجل غير مسمى
              كلما غسلت الأحلام
              تمثال الحقيقة
              من غبار السنين
              خلت شجر العمر
              سيتسابق نحو الظلال
              لأحظى بلحظات مترفة
              تحملني بعيدا
              عن كبواتي الممتدة
              وعن تلك المرآة التي
              طالما هيأت لي الضربات
              لم أقو يوما على ترميم النسيان
              ولا أشبعني رغيف الاحتمال
              يحتاج قلبي
              إلى ضماد حي
              من أعشاب البحر
              وما خلفه الغجر من كلمات
              سقطت سهوا ...أو قصدا
              دون وعي من الرمل الممسد
              لأستطيع امتطاء الهزيع الأخير
              من ثمالة الوجع
              لأغادر سكون الغياب
              هدوء الحضور
              استغفال القدر
              قبل أن أخرّ على جمر نفسي
              وأهدّ كل ما بنيت من قوافي
              وما صغت من جمل :
              فعلية ...
              اسمية ...
              مجازية ...
              وشرطية
              لأرتب أوراق روحي
              وأنظم شعرا :
              مدحا ...
              غزلا ...
              لتلك القبيلة التي
              رمتني بالجمر
              حين تشقق وجهي
              على لحاف رجائها
              وخار صبري
              على كأس مرها
              ثقلت خطوتي
              تحت وطأة أقفالها
              كم بعث من رسائل
              ممهورة بالحب ..
              مطرزة بالشوق
              حتى بلغ الوجع اليباب
              وأطفأ الانتظار
              جذوة اللفظ
              حروفي اليوم تلفّها
              كمائن أخرى
              ترسم خرائط لفرار سحيق
              نحو مكان قصي
              أنفض فيه الغبار عن جسد
              أتربته البلاغة
              علّي أنجو بما بقي في الروح
              من صور بليغة
              تقيني أجاج العيون
              منجنيق اللغو
              وسط سوق عكاظ !

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4543

                #67
                فوضى الأبجدية

                فكَّ خيوط الليل على مغزلها
                ثم امتطى آخرَ ما تبقى لديها من فرحة
                ليجوب أرجاء وجعها المتناسل
                من صرخة الانبعاث
                حتى ضجيج الانزواء
                حيث تسامقت الحكايات ...
                تشابهت...
                امتزجت...
                لتشكل كائنا مداريا
                يفتح الأفق لجذوة التساؤل

                ما بين الجزر .. وتلك الجثث
                المتفسخة على الشاطيء
                حلمٌ .. طوى في الرمل أجنحته
                بعدما استنفذ رئة المسافة
                خنق لحن الأصيل
                قبل بلوغ الظهيرة

                ثم استلقى يتيما على صخر الاستحالة
                نهشت طيور الشط مفاتنه
                أردته وشما على صدر الضياع
                المرمد بلغم الأسطورة

                قافلة الموت تعبر جفون التمني
                أوقدت جمار الفؤاد مشاعل
                لتضيء المشهد الليلي
                الذي أسقط القصيد
                في مجرى الاحتمالات المصادرة
                قبل اكتمال الرؤى

                هنا مفردات .. رفعت رايات ملونة
                تخدع السحاب المصندل
                تغوي الأحشاء بجنون الكهانة
                وما أوتيت من رعدات وتمائم
                صراخ المخاض الموهوم
                يسوق القطيع
                نحو مسالك مخيفة
                يتشابك فيها الإيمانباللا ....
                في هدوء تام

                لم يبق سوى
                فوضى الأبجدية
                وبعض قواف
                تسبح في بحور البلاغة
                الآثار المبتردة
                الأحاسيس المرتدة
                التي تقرأ طقوس الاستخفاف
                على أبواب معابد
                لقى كهنتها حتفهم
                على عين كلمات معقودة
                تحت ألسنة الصدق

                تعليق

                • مالكة حبرشيد
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 28-03-2011
                  • 4543

                  #68
                  سيف النهار
                  توضأ الوجع ببرق الوعي ؛
                  استعدادا لصلاة الفتح .
                  عند التكبيرة الأولى ..
                  انشقت أبواب السماء،
                  تعلن رفع الحصار
                  عن الظنون والأفكار المعتقلة،
                  منذ أن هتك الظلم حجاب الشمس.
                  التراتيل أشلاء تنكش قبر الأمل ،
                  تكنس عتبات الحياة،
                  من بقايا العجز ،
                  وخزات الخوف ،
                  وما خلفه زجر الماضي
                  وسوط الصبر الذي...
                  أمضى عقودا طويلة ، في جلد الذوات.
                  وسط الميدان....
                  سطع النور من جثة الشهيد ،
                  يبعث النبض في صقيع الذاكرة
                  المثخنة بالذل والإهانة .
                  تحت المئذنة...
                  امرأة شلحت ثيابها ،
                  تعلقت بحلمتي العراء؛
                  تستمد القوة من القهر ؛
                  لترضع الطفل الذي شق نواحه عنان السماء.
                  فيشتد ساعد الرفض ،
                  ينمو التمرد،
                  ليوقف زحف السنين العجاف
                  نحو المساحات الخضراء .
                  مازال الليل يتوسد التناهيد ،
                  صغار الحلم تلهو
                  وسط طقس خلق الأشلاء
                  ملائكة تدك الجدار .. فالجدار... فالجدار.
                  تتداعى الكراسي ،
                  والأسرار المكنونة خلف المرايا،
                  صيحات الموتى تفتح معاقل الجهل ،
                  النور يتسرب إلى صدر الفجيعة،
                  يوقد النار في جذع شجرة
                  تحت ظلها ينام الأمير.
                  على الجنبات شقائق النعمان
                  تعزف الأناشيد.
                  تتهاوى النوتات
                  كما تتهاوى عبالة اللقلاق
                  تخلت الأغصان عن دورها
                  استجابة للدمع المتخثر
                  في الساحات.. وعلى الأرصفة.
                  الملك في عربته المعتادة
                  تجرها غزلان متعبة متهالكة،
                  يصرخ فيهم بأعلى ظلمه =
                  تحركوا أيها السفلة ...
                  لابد من صعود هضبة العصيان
                  قبل أن تكتمل دورة الغروب .
                  أقيموا صلاة الخضوع ،
                  ليلي مازال طويلا ،
                  كيف ينجلي وهو في أوله؟
                  براءة شرسة تشد العربة نحو الأسفل
                  تعلن انتهاء رطانة اللئام.
                  سواد الماضي
                  يعتلي شوارب الفحولة المزيفة ،
                  قرابين الموت ما عادت تجدي ،
                  لإطالة حياة مرهونة بحقن القمع،
                  مهدئات التخويف ،
                  وما جد فيه العرافون
                  من خرافات التهويل .
                  تخر الأبراج الوهمية
                  لاستكبار الشمس ،
                  بعدما طعنها سيف النهار ،
                  صار الشهيد نجما ثاقبا
                  لرخام الصمت !

                  التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 11-01-2013, 22:47.

                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4543

                    #69
                    22=قلق باطل للفرح منجب للارق=



                    من عمق الفوضى
                    يخرج الوجع حاملا شمعة
                    على خد دمعة
                    وكلمات تسابق السراب
                    نحو الشمس
                    ابحث بين كثيف الغمام
                    عن ابتسامة .. ترسم الطريق
                    نحو عالم فسيح
                    يهتز بالغناء
                    انتقاما من همهمات العتمة
                    وموائد الطعام..
                    حيث تأكل الأصابع
                    نكاية في قصيدة
                    رسمت وجه المحال
                    على تباريح الماء
                    مدت جدائلها
                    نحو منابع النار

                    علينا أن نكتب
                    كلما أمعن الصمت في الوخز
                    كلما زاد اليقين فينا
                    من عقم الحلم
                    الصغار الذين نهدهد
                    لا ينتمون إلى ليالي الأرق
                    إنما هم بعض لقطاء غفوة
                    ارتكبنا بها إثم الرش بالمر
                    على الخواطر المكلومة
                    لنطيبها قبل حلول اليقظة

                    هو ارتجاج الأسطورة
                    في زمن العوم على متن
                    جزيرة التوهان
                    زادُنا بضعُ كلمات
                    وكثيرُ نزيف
                    يصلح لرسمِ حقيقةٍ
                    بلا رأس
                    خيالٍ واسعٍ
                    بسبعةٍ أقدام
                    قلبٍ معاقٍ
                    يعدو فيما يشبه الزحفَ
                    في رمال متحركة

                    هل يمكن للاجدوى
                    فتح
                    معابر الخيبة
                    فك رموز كلمات متقاطعة
                    قتلت عزم الأمس
                    على صفحات الورق ؟

                    ها هو الشعر ملقى بين الأرصفة
                    يدوسه العابرون
                    بعدما محت يد الحسرة
                    كل الحروف المنقوشة
                    على الشاهد
                    لتضيع آثار الجريمة
                    وتحرمه حتى من قبر .. كجندي مجهول

                    كلماتنا باتت عطشى .. للأطلال
                    ورمال العشق التي
                    أغنت قريحة :
                    قيس
                    عنترة
                    عمر بن أبي ربيعة
                    تلفظ آخر أنفاسها
                    بين أيدي قطاع البلاغة
                    ومهربي الإحساس
                    لابد أن أضع قيدا على مشاعري
                    لئلا أقع في إغراء النثر
                    فأنتهي كما الحرف
                    في ظلمات البحر الميت

                    الحب .. كائن يتيم
                    يتسكع في شوارع العولمة
                    بعيدا عن القلب
                    يعوزه الجوع إلى
                    نظرة
                    همسة
                    سمفونية شوق
                    تشعل فتائل مصابيحه
                    في وادي الموت
                    على الضفاف حقول خرساء
                    لا تشبع هوس الهائمين
                    بحثا عن لحظات صفاء
                    النبض ملوث
                    لا يقنع الطريق بفتح صفحاته السرية
                    أي سلاح هذا الذي
                    بعثر نضارة الأرواح
                    حمامات النزق ..
                    أطفأ كل ما يستدرج
                    لقاء الشمس..
                    ودغدغة خيوطها الذهبية

                    هو قلق باطل للفرح
                    منجب للأرق
                    يبذرنا في حقول لا تعبرها الفصول
                    فننمو أجنة معاقة
                    لا تنتظم في صورة
                    ولا في لغة
                    لا تغذي جوعا
                    لا تبعث فرحة
                    كيف يحدث ؟
                    وقد نسي الشتاء اجتياحها
                    ولو ببعض فتات من زخات
                    التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 11-01-2013, 22:49.

                    تعليق

                    • مالكة حبرشيد
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 28-03-2011
                      • 4543

                      #70

                      دائرة الاحتمال=

                      ===


                      من قص جدائل الفرح
                      أضاع قبلتي
                      شطر العذاب....ولاني ؟
                      من دحرج عمري
                      نحو سفح الضياع
                      حتى شاخت الأماني في الزوايا
                      ضاع الأمل بين الوهن والامتداد؟

                      من يفك حزمة لغزي للريح
                      تطاير انكساراتي
                      بعض ضيمي
                      لألبس طينتي
                      دون محاليل ؟
                      أرتدي إحساسي دون ارتباك؟
                      أنتعل التمرد وقد صار
                      بحجم قدمي
                      كي ما أتعثر عند كل خطوة
                      لأجدني في هوة استكانة؟

                      أخاتل الغيبوبة
                      بعض هنيهات ...أختلس
                      أغسل فناجين موت
                      جفت الابتهالات
                      عند قعرها
                      أعاود تلميعها
                      لأسكب بعض قطرات حياة
                      ارتشفتها من حروف
                      عابرة للأثير
                      أنهكها الانتظار
                      على حد القلم
                      وهي ترقب ما جادت به
                      قريحة الأمس
                      لتنثره على الآفاق عنوانا

                      أخبرتني أمي ذات حلم
                      أن الحناء تبعث الروح
                      في الشرايين الباردة
                      فغطستني في حوضها
                      حتى الغرق
                      كانت تلك آخر هلوساتي
                      قبل أن أغتال جذوة الجسد
                      وتحملني عاصفة النار
                      إلى حيث النهايات العميقة
                      تنجب انهيارا عند كل قيام

                      صار الجرح أكبر من حجم الجسد
                      احتل الرحيل كل مسافات الحضور
                      جمع الدمع كل ما يلزمه من يباس
                      كيما يبلل محراب الغياب
                      فللمنابر قدسيتها
                      والدمع بعض من رجس
                      حين يمتزج بالوجع المعتق

                      حملوني على أعناق التعب
                      تجاعيد الألم
                      توزع تمر العزاء
                      رغيف الارتياح
                      على صغار الحزن
                      القابعين في ثقوب الصمت
                      وعواجز الأبجدية
                      الذين ما عادوا قادرين
                      على الزحف خلف نعش القصيد
                      تساقطت النقاط
                      عند أقدام المكاتيب
                      خارت قواها عند أول تكبيرة
                      ثمة غصة تقف في حلق النواح
                      تحول دون انطلاق مواويل
                      أعددتها لأزفني عروسا
                      نحو آخر نجم هوى

                      تتشابه الملامح لحظة الذبح
                      مذاق الدمع يختلف
                      كما ألوانه تختلف
                      ما عدت اذكر من اخبرني
                      أن دمع الفرح يورد الخدود
                      فيما دمع الوجع يجعلها أخدودا ؟

                      هنا حيث الشواهد
                      تحفظ الأسماء
                      تعبث الريح بما نظمت من قواف
                      رياحين...تنثرها
                      على جموع الصمت
                      المتقرفصة حولي
                      لا فرق بين الابتسامات
                      الموزعة في دهاليز الموت
                      الصادقة منها كالمزيفة
                      ولا فرق بين عبارات التبريك
                      إلا بالتقوى
                      وحدها شجرة الزيتون
                      الواقفة على جبهة الغد
                      تميزني عن أعشاب نمت
                      هنا .....وهناك
                      غطت عناوين الجذور
                      جعلتني أفقد أثرا
                      يقود نحو امتدادي

                      كلما نظرت إلى كفي
                      تفجر بركان احتراقي
                      أقول =هي بعض رؤى مغرضة
                      تبعدني عن يقين
                      قد يكون فيه خلاصي
                      كلما وزع الغروب
                      ابتسامات الرضا
                      نقش حروف اسمي
                      على أفق الغياب
                      مذ أعلنت تبعيتي
                      إلى يهوذا
                      لأحمل الذئب وزر أخي
                      وأغسل وجه الغدر
                      بعطر الوفاء
                      أضيع آثار الموت
                      لأبعد الشبهة
                      عن العيون المستشرسة
                      المتربصة بالطعن
                      في كل آن.....
                      أعطوني بعضا من عمري
                      وأنا أجعل الحياة تطلع من البئر
                      أبريء أخوتي من دمي
                      ومن بكارة الزهر
                      التي افتضها القهر
                      عند سفح الرضا

                      سأنجلي.....
                      كما الأهلة خلف السحاب
                      لابد لدائرة الاحتمال أن تنغلق
                      ولابد أن أستوي
                      في تراب الوهم العذب
                      الذي أرهقني حتى آخر العمر
                      التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 11-01-2013, 22:50.

                      تعليق

                      • مالكة حبرشيد
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 28-03-2011
                        • 4543

                        #71
                        من تحت الجرح

                        الظلم رضعته
                        مذ وطنوا حلمة الظلام
                        قيدا على فمي
                        مدوا لي سريرا
                        من خبث ابتسامات العيون
                        على امتداد صحراء
                        الكذب المراق

                        كم ثقب صمتي
                        سقوف الهراء
                        وكم لاحق هوام المستنقعات
                        حتى تفسخت سكينتي
                        على قفا الكلام المنمق

                        صار الشعر مهزلة الغرف
                        مكبرات الصوت
                        وما تبقى من أنوثة زمن
                        يعاني من...الخنث

                        لا تفرحوا كثيرا بصمتي
                        ذبذباته المعقوفة بوصلتي
                        اجتراح الماء عند النبع
                        سيطفيء عطش قريحتي
                        التي حكمت عليها بالامساك
                        من طلوع الزيف
                        الى غروب النفاق
                        وستجود ...نعم ستجود
                        من أجل قراء
                        ذوي فطنة شرسة
                        ونبض لا يداهن
                        الافكار المعاقة
                        الخاضعة للظنون السوداء

                        لن أستسلم للموت
                        على سجادة الخنوع
                        مهما نقرت غربان الوقت
                        ثمر وجعي
                        رغيف احتضاري
                        ومهما اهتزنعيب البوم
                        في احواض لا يجتاحها الربيع

                        سأتعلم فنون النقش
                        لأرسم على أبواب مدينة
                        لم تكن يوما فاضلة
                        أن نجما سيسطع
                        بعد قيامة اللغو
                        يذكر الناس بأن الفجر
                        لا تنحته أصابع الأقذار
                        مهما تمرست في اللعب بالالوان
                        ومهما أجادت
                        طقطقة انامل السخف
                        في كواليس الغياب
                        هكذا يصلي أهل الغاب
                        وهم يلتهمون بدن البذاءة
                        يرددون تراتيل
                        من رجس ابليس
                        ليطردوا الملائكة من الجنة
                        تلك أمانيهم لن يبلغوها
                        مهما خاضوا
                        من بريء الدماء
                        الطرائد المحرمة
                        وأكلوا من نوابض فتية
                        طرية النكهة
                        و افتضوا بكارة الشعر
                        على مرأى ومسمع
                        من حماة اللغة
                        سينطق الصمت المعاند
                        بكل اللغات....
                        لكسر صرح العالم الجانح
                        في سواد الارض العقوق

                        تعليق

                        • مالكة حبرشيد
                          رئيس ملتقى فرعي
                          • 28-03-2011
                          • 4543

                          #72
                          سهم النشاز



                          المشاعر تحرق
                          في الساحات العامة
                          في وجه الصدق
                          يشهرون الخزي
                          تحلق البراءة في افق النار
                          اللهيب يلتهم اهذابها
                          رماد كثيف يدمي عيونها
                          تتلمس الظلام
                          للاستدلال على الطريق
                          وفي خضم البخور الطالع
                          من العيون الشريرة
                          تتفجر الاغاني
                          تحيي موات الحرف
                          تبلسم جرح الشعر النازف
                          مذ اخترقه سهم النشاز
                          ذرف الدمع العصي
                          في حضن الصمت المتآخي
                          مع الظلمات


                          لا يمكن للابجدية أن تنطفيء
                          مادامت جدوة النبض متقدة
                          عيون الوجع
                          لا يعودها الارتياح
                          سندخل بعدا آخر
                          للزمن ...
                          للحلم ...
                          للوجع ...
                          للنزيف ..
                          ليرتفع نهر الرفض
                          يروي حقول التمرد
                          لن نمارس لعبة الغراب
                          ولن نهدهد الخفافيش في العتمة
                          بل سنترصد قوس السحاب
                          لئلا نخطيء مواسم الغيث
                          سنزرع القصائد حرفا حرفا
                          وعلى مرأى الهياكل الفارغة
                          نرويها صدق النزف
                          لتنمو على امتداد الجحود
                          أشجارا وارفة
                          تظلل خدود البراءة
                          التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 29-08-2012, 13:46.

                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4543

                            #73
                            والشعر ....
                            وقصائد سبع
                            هل في اللغة حرف
                            يبارك وجه انتظاري
                            يخفف حمى احتضاري
                            يرشد البدايات الضريرة
                            نحو نهايات مبصرة ؟

                            يا عيونا تبارك حلمي المبتور
                            فكي أنشوطة الوقت
                            يطلع العمر صبيا
                            من بئر العجز
                            من أرصفة الشرود يلملمني
                            فارسا .. يحملني على ظهر الموج
                            لنحلق ..
                            وسامقات النجوم
                            هناك نغزل البسمات
                            شعرا ...نثرا...غزلا
                            يدفيء رعشة الصمت

                            هل في ذلك أمل
                            لذي عشق ؟
                            ألم تر كيف الجنون
                            يحرر القلب من قيود
                            المدى المحاصر المجبول
                            يبعث الروح في أشلاء
                            داستها الأوجاع
                            لتنهض بنفسجا
                            على شفتيه ؟!
                            تركض الأيام
                            بين عطوره
                            تقافز الأحلام
                            حينها .. سأرقص
                            غجرية حافية
                            تنثر جدائلها نورا
                            كانفجار البرق
                            تحاور عتمة الليالي
                            ليصير حائط المبكى
                            شعرا تجود به..
                            قريحة الحنين
                            بعدما داعبها بساط الريح
                            لتدرك أن الشوق ما ودعها
                            ولا الخفقان قلاها
                            إنما هي عاصفة شجن
                            لا شرقية ولا غربية
                            أخرجت الحقول من فرحتها
                            تعجلت لحظة الوضع
                            فلفظت أثقالها
                            قبل المخاض ببدرين
                            هو جنين ابن سبع
                            ما استوفى بعد ارتعاشات النزق
                            لكن الملامح ارتسمت
                            وعيون الحياة استوت
                            ليخرج بدرا ينير دهاليز الأنواء

                            تعليق

                            • مالكة حبرشيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 28-03-2011
                              • 4543

                              #74
                              23=بين هدير البحر ولهاث الغاب

                              كلنا راشدون .. مع وقف التنفيذ
                              كبيرنا قاصر.. بلا شوارب
                              على الصدر تميمة
                              تقلع عيون الراصدين
                              تفشل كيد أمهات الحيل

                              صغيرنا ...لا يقوى على دخول دورة المياه
                              بعد منتصف الليل ...
                              إلا بمرافقة أمه
                              أحلامنا محصورة
                              بين عطر الكريستال ....وعطر الفودكا
                              وإذا تسامقت الأماني..
                              بلغ الحلم شطآن المكسيك
                              ليتحرش بجميلات المسلسلات
                              ووسامة أشباه الرجال

                              لا فرق بين هدير البحر
                              ولهاث الغاب
                              كلها أصوات تستدرج الارتباك نحو أعماق التراب
                              حيث تتشابك الجذور ....
                              في ثمالة تامة
                              لا فرق بين لحية ...ونيو لوك
                              إلا بما ملكت الأيمان

                              المنابر تناغي خشبات الغناء
                              يرتفع النداء على امتداد شطآن
                              زواج المتعة.. زواج المسيار
                              تنفتح الكواكب على مصراعيها
                              لتتأبط المحارم الذراع
                              في العيون وقاحة
                              على الملمح ابتسامة
                              سنت قوانين حداثية على أفق الانفتاح

                              دخلنا الألفية الثالثة
                              نتوشح الغفلة
                              على الجبين وسام سذاجة
                              بين الأرجل حكايا أمنا الغولة
                              كنا صغارا ..
                              ننام على صوتها
                              كبرنا .. ومازالت ملامحها كما هي
                              لا تشيخ
                              تلازمنا في الصحو والنوم
                              توزع الرعب ذات الزقاق ..
                              ذات الرصيف
                              على وقع أقدامها .....
                              يقف الغياب حاملا لافتات التعجب :
                              إعلانات معجون الأسنان
                              كيف يفطر الأطفال باللبن
                              هلالية محشوة باللوز
                              كي تقوى العضلات
                              ويترهل الفكر
                              لا أحد يسأل : أين الحنطة
                              كي نحشو اللوز
                              فربما يكون في ذلك عبرة
                              للنائمين على إسفنج الصمت

                              في الجهة المرآة
                              ابتسامات عريضة تعزف أناشيد الخضوع
                              المحافظات كعبة الضائعين
                              الضالعين في اللغو
                              ونظم الكلام الموزون
                              من أجل رقصة خالدة ...
                              لا يجيدها إلا الراسخون في التسكع
                              بالليل تحضر الكوابيس من كل صوب
                              تطلع من كل فج عميق
                              حاملة أسرار الغد
                              ما اعتقل سيل الماء عند النبع
                              وما جعل الطيور تفقد قدرتها على الحب
                              لتجد نفسها عند أقدام الظلام
                              تنهشها ذئاب للريح ..
                              لا ملامح ولا لون ولا رائحة لها
                              تسكن الهواء كما مجاري المياه
                              تعود جذورها إلى عفاريت الأنهار
                              التي كان الأجداد بارعين في قصها
                              حتى ركبت صهواتنا
                              احتلت شرايين الارض

                              لو عرفنا المسافة الفاصلة بين النار والرماد
                              بين البحر والرمل
                              لأدركنا الفرق بين الاستنجاء والاستمناء
                              هو حرف واحد
                              يجعل الدم يغير دورته
                              من بؤرة النجاسة ...
                              نحو محور الحياة
                              والعكس فصيح ....
                              فأي الاتجاهين يشد عضد الوعي
                              ليغادر عنفوان السبي

                              تعليق

                              • مالكة حبرشيد
                                رئيس ملتقى فرعي
                                • 28-03-2011
                                • 4543

                                #75
                                سأتحرّشُ بالأبجديةِ
                                أُداعبُ رموزَها ...نِقاطَها
                                علّها تَفُكُّ لُغزَ الأمسِ
                                تكشفُ غُموضَ الغدِ
                                لأروي قلبًا بين ظهرانيك تَشرْنَقَ
                                من يعْتقُه من هُيامِهِ
                                وقد حَمَلَهُ الشّعرُ الزُّلالُ
                                نحو أعالي الأشواقِ
                                يُناغي صدفاتِ الْعشقِ
                                على شطئان الرّيحِ
                                مفكّكًا أوردةَ الوجعِ ...
                                .كاسرًا تجلُّداتِ المللِ
                                على قفا زمنٍ مارقٍ
                                قدمتُ فيه العمرَ ....عُربونَ وصالٍ
                                فنما الدَّمعُ ألسنةَ لهبٍ
                                تَحُولُ دونَ انطلاقِ لحظاتٍ نال منها الجليد !

                                الْبكاءُ على الأطلالِ ما عادَ يُجدِي
                                و ليلُ الْبحرِ يتقلّصُ
                                باسطًا وجهَ السّماءِ للونٍ شريدٍ
                                يُموْسِقُ خُلخالَ الأُنُوثةِ عندَ برزخِ احتراقٍ
                                موشومٍ على جبينِ الهنا ... والهناك ..
                                يُشرقُ عُنفوانُه على امتدادِ بلادِ قواف آوتْنِي ...
                                حين ذَرَّ الماضي الرمادَ في عيونِ الصّبرِ..
                                فقدَ القلبُ بوصلةَ الرّحيلِ
                                فَارتقَى عرشَ الْجراحِ

                                هي حُروفٌ رَمتني بنظرةٍ
                                أَنعشتْ غَضَّ الْمُحالِ
                                تماهَى الفؤادُ ...مع مُزنِ النّوىَ ....عطاءً
                                يُغذِي جُوعَ السّنينِ الْعجافِ

                                بينَ امتدادِك ...وعُيوني
                                قنديلٌ يُضيء دوائرَ الْحزنِ
                                في زهوٍ يُراقِصُ دَمَعاتي ...يدثّرُ تعبي ...
                                بقوافٍ نَظَمَها الألمُ على صفحةِ احتراقٍ
                                نمتْ غاباتُ حنينٍ ....غيطانُ فرحٍ
                                اِسْتَدْرَجَتنا روائحُها...نحو الزّبدِ الْمُباحِ
                                غَذى الشّوقُ رياحينَ تُوزعُ عِطرَها
                                ذاتَ اللهفةِ ..وذاتَ الحنينِ
                                يَتقافزُ الْوجعُ دفقًا ....حُلُمًا قُزحيًّا
                                يُضفِي على ملمحِ الْغروبِ ...زيناتٍ وألوانًا

                                الْغيابُ خَمرُ الْعشقِ الْمعتّقِ
                                يُرقّصُ اللهفةَ على الشّرفاتِ
                                كلما امتصتِ الْجدرانُ.. غضبَ النَّهارِ ..
                                عزفَ الّليلُ سِمفُونيةَ الْهدوءِ
                                امتثلتْ حَنجَرتي فوقَ محرابِ الْغسقِ
                                تُناديك...تُناجيك =
                                خُذْنِي إليك من تِيهي
                                تكادُ عباءةُ الصّمتِ تُخْفِيني
                                خُذني قلبًا يُداعِبُه بِساطُ الرِّيحِ
                                فيغدو سِربًا من نِساءٍ
                                يَزفّكَ نحو أعْمَاقي ....يحلُّ سَفكَ حنيني
                                على عَتبةِ الْقصيدِ
                                فكَّ قيودَ الْقوافي
                                فقد أَعلنتُ حُبِّي .....فأَعلنْ توبتَكَ
                                عندَ شهقةِ رضاي

                                كلُّ المجازاتِ هنا
                                تُسهِمُ في امتدادِ دمي لأبلغَ رُبَاك
                                قبلَ اغتيالِ الياسمينِ
                                خُذني إليكَ.....ضمدْ الزَّمنَ
                                الْمجروحَ
                                الْمشروخَ
                                الْممشوقَ
                                الْمشنوقَ
                                قُضّْ الْغيابَ من قُبلٍ ومن دُبرٍ
                                قبلَ أن يَكْسَر مواويلنا لحنٌ نشازٌ
                                دعنا نغتسلُ بعاصفةِ المدى الذي اخْضرّ
                                حين تَفتّحَ الشّعرُ براعمَ حُبٍّ
                                في أعالي الْفجرِ !

                                تعليق

                                يعمل...
                                X