ذاكرة الوجع

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4543

    #16
    9=في الافق ثمة ضوء
    <b> <b>
    ضجيج الغياب يشتل الحنين
    في بياض العمر القاحل
    كمراعي الشتاء المفعمة بعواء الذئاب
    وحدها الحروف تخاتل الزمن
    تفرغ دلالها على حواشي الورق
    ترسم هزائم الرصيف
    على صفحات ذاكرة
    فاضت جيوبها برذاذ السنين

    الأمس يتكيء بكل ثقله
    على جدع جرح ممتد
    أنهكه الرقص على خشبة ليل
    وارف الأرق
    حيث خسرت الروح
    كل رهاناتها في يباب كاس فارغة

    الأيام ما عادت تحسن المراوغة
    ولا النافذة ترغب في مجاراتي
    وأنا أتعقب خطوات العابرين
    تعب العمر ...تساقط
    هاهو يطفو على شفة نهر
    لا يحسن الجريان

    رفات الحلم
    تهفو لهجرة محتملة
    بعيدا عن عيون أمس
    أوهمتني دوما
    أن الشمس ستظل بانتظاري
    أشجار الصبر
    ألقت بظلها بعيدا ...هناك........
    حيث يمد الأفق جسده
    كحضن ودود أعياه الترقب

    مازلت ابحث عن ليل
    ضاعت فيه شمعة
    كانت تضيء مسافات
    فاصلة بين هنا ...وهناك
    الماء يراقص
    ظلام العيون
    بعيدا عن قر الخريف
    وهوس الغرف

    أنا الآن موت تربع على عرش الرحيل
    تتحشرج التراتيل في الحنجرة
    تربك لحظات الاحتضار
    أهوي كنخلة ظل في جب السؤال=
    ترى ..هل سأحظى بغياب
    يترك بصمة على وجه الشاطئ المهجور ؟
    أم أني سأرحل
    كخيال تنفس المسافة
    ولم يصل ؟
    </b>
    </b>

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4543

      #17
      اعتراف

      ************************

      إني
      وإن عز النداء
      وشق الحوار

      مازلت ألبس جنوني.
      أشحذ اظافري

      أنكش أجساد اللحظات الميتة
      أحاول أن أبعث فيها الحياة
      لأرتكب الارتياح
      رغم الحضر والاستحالة

      إني.
      .مازلت أنتفض
      على حراس قلعة القدر

      أبحث في رماد اليقين
      عن منبع الحلم الجميل

      لأنسج من خيوطه
      تاريخ ابتداء

      أعيشه دونما انتهاء
      إني..
      أرسم الملامح ..
      أكتب الرسائل..

      بحبرأسود
      على شاشة الليل

      فهل مازال القلب الذي عودني
      فك لغز الصمت

      يستطيع.قراءة أبجدية الظلام....
      اني..
      عند حافة الأمل..

      أرقب قرص القمر ..
      أستجديه
      عله يسمو بي
      إلى نقاء السماء

      لأحس دفء النبض الحي
      الهارب من تحت أنقاض الوجع
      لأتعلق بتلابيب خيوطه
      كي أخرج من وحل الواقع المر
      اني.
      أحضن الخوف
      أهدهده
      عله يغفو

      لأمارس عفويتي بعيدا
      ورغما عن قشعريرته
      التي تفرض دوما
      الارتباك والتردد

      إني..
      كلما حاولت الارتقاء بكلماتي

      إلى بكارة احساسي
      وعفة مشاعري

      انتفض جسدي
      خارت وعودي

      ولا منبع يغسل عن الحلم
      دناءة الوجود

      اني .
      بل اقسم أني
      أصلي كل ليلة في محراب الغياب
      عل الروح تتحرر
      من حضور سري غامض
      يعتزم المقام

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4543

        #18
        10=خبز وبضع قوارير ....

        عيون الليل جاحظة
        في الزوايا خيبات
        تتغنى بمجد أفل
        بين الفينة والأخرى
        تمسك يراع الانهيار
        ترسم على الأرض البور
        ملحمة فجر هارب

        فيالق الحروف
        تزحف كالحريق
        لتلتهم سيقان الفرح
        تسوقها عواصف فكر عاقر
        فقد الأمل في إنجاب
        غمام ماطر

        حكمة الصمت
        ثبتت أقدامها في شقوق الغياب
        فاقرأوها ...أو تلاشوا
        حتى على مستوى اليعرب
        افتحوا الأبواب
        أو دعوا الأبجديات
        تنصرف إلى ذاكرة مضت

        خجولة هي الجغرافيا اليوم
        بارتباك شديد
        تجمع وحداتها
        تولي الأدبار نحو تاريخ
        ينقش تضاريسها المهترئة
        ليبعث الروح
        في صخور ما تحت التربة
        حيث ثعابين الحواس
        تكتب وصايا
        لفروة رأس
        علاها الصدأ

        الأوطان والبلدان والظلال
        بعثرت عيونها
        على زجاج الخلاص
        لتنتحل صفات الحضور

        محيطات تتقارب
        تلبية لنداء حروف
        تتهافت كي تتباعد
        سيقانها ..لم تعرف يوما الاعتدال
        مذ قابيل وهابيل
        حين غنى الطير
        موال الانسحاب
        مذ اعتدلت قامة ذاك الطفل
        وأدرك أن الكرة
        نفق لا دائرة
        وأن العصيان أقرب طريق
        لمخاتلة الموت

        الحلم الآن
        خبز وبضع قوارير
        تجعل العنكبوت
        يفتح كل الأبواب
        في رذاذ الكأس الأخيرة
        جرعة أولى
        ترسم على الجدار المقابل للخيبة
        عيون امرأة بلون السحر
        تستدرج الاستسلام
        في ليل الوهم
        جرعة ثانية
        جرائد ...ورصيف
        يبكي الأمس
        تحت أقدام اللاجدوى
        جرعة ثالثة
        قطيع فقد الطريق
        على الجنبات
        ذئاب تعوي
        وأخرى تعزف النشيد الوطني

        لون الشارع واحد
        على امتداده حبل غسيل
        عليه أشلاء أمنية
        اغتالها حضور الغياب
        اسقني رابعة
        فعلي دين لأمي
        حين عصيتها
        وقلت =لن أعود
        إلا وأنا احمل الشمس بين راحتي
        لينقشع الصدأ
        الذي علا وجه الكون
        في ظلمة انفتاح
        فغر فاه
        لالتهام النبض الحي

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4543

          #19
          11=في محراب عينيك


          في محراب عينيك
          تذوب المسافات
          من دفء الحروف
          تتفسخ القيود
          معلنة رفضها
          لاحكام الزمن المرتجلة
          يرتفع الابتهال
          دعوات على شرفات الانتظار
          الممتد على شطآن الغربة
          من سدول الليل
          تفيض الذكرى
          على جنبات القصيد
          تهتز الاغنيات
          زخات تروي حقول النجوى
          تزهر زغاريد
          حبلى بانغام الحب
          تكبر ...تتفرع
          في ربوع الجسد

          للصمت هنا
          دفء ...
          رعشة...
          مدت جسورها
          في كل اتجاه
          لتشد الرحل نحو البر الثاني
          حيث الهمهمات
          تعمر الاحلام في الشجر
          ها انت تتجلى
          على وجه الهدير
          ملامح باسمة
          تنظر الي
          على الموج ارسم خارطة
          الوعد الذي كان
          ويبقى الشفق شاهدا
          على احتراق مازال
          يشتد في الشريان


          قد نلتقي ...
          قد ينثرني الشوق
          زنبقة في بستان الهوى
          وقد اغدو قبل الغروب
          شاعرا جوالا
          يردد مواله الحزين
          في مواسم الحنين

          حبات الرمل تتسلقني
          رغوة الموج تعلق بي
          الحروف تتشبث بذاكرة
          اعلنت الرحيل
          يمر طيفك
          في شفق الصمت الجريح
          يمد يده نحو يساري
          ترقص الرياح
          على اوتار البكاء

          تصرخ ....=
          اين انت يا صوتي البعيد
          انت الذي يتكلم مثل روحي ؟
          مغمور تحت الصمت
          وضوء الهواجس
          المدجج بالنهار
          اينك حبيبي ...؟
          اسرج نورك السري
          مد خيوط اللهفة
          ليبتل ريق الشوق
          فالقصيد في آخره
          يدعو الصدفات المستلقية
          على الشاطيء المهجور
          لتحضر عرسا بهيجا
          من قوس قزح

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4543

            #20
            12=ولادات كاذبة


            تطأطيء الجبال الشامخة
            هاماتها ...
            حين تتناسل الولادات
            الكاذبة التي عرت عورتنا
            مخاض هنا ...مخاض هناك
            نزيف على امتداد
            مسافات القهر
            عند كل وجع هزيمة
            متوجة بزغاريد
            وثرثرات على جنبات القصيد
            هنا حلم ...هنا وهم
            هنا كوابيس تغلغلت
            في شريان النهار

            بالأمس البعيد
            زينا معصم الشمس
            ببراعم خضراء
            زخرفنا الخيوط بالقزح
            لكن الرياح
            داهمت الوجه الصبوح
            بالخدوش والتجاعيد
            قبل أن يصير
            ظل كل شيء مثله
            ليعتدل النور

            الصبر انزوى
            في غياهب الأرق
            ينشد ارتياحا
            على رقعة منسية
            بعدما أنهكه الركض
            على الزجاج الطحون

            على الحجر الصلد
            نامت صرخة
            حين هدهدها الخوف
            بين محراب الدم
            ومئذنة النار
            نقع العاديات
            أطلق بوق النفير
            بمقلاع آآآآآآه
            انطلقت من فم جنين
            أرضعه الحبل السري مرارة
            فاشتد عوده
            قبل الولادة
            ليعلن بدء العاصفة

            نهار اليوم
            ليل طويل
            وعرس لآمون العظيم
            فيه تتبرج النار
            تقرع الطبول
            لتخرج الثعابين من جحورها
            تؤدي رقصتها الأخيرة
            في ميدان انتصب فيه الضريح
            وزار أقيم لمخاض طال
            تسعة أجيال ونيف
            تسع خيبات
            وهزيمة تنتفض
            تزفر لحظاتها الأخيرة
            تكتب تاريخا جديدا
            بعشب الدماء
            على صفحات ذبائح
            ارتدت حلة الخلق
            حين منحت تأشيرة انبعاث
            الفضاء يرد صدى النوح
            القابلة لم تقطع بعد
            الحبل السري
            لكائن أعلن قبل البدء
            أنه مضغة ثائرة
            لا تسجد لآلهة
            يستهويها الانحناء
            في حدقات الظلام
            تخمش وجه الهواء
            بأظفار الهوان

            قد تمر البسمة اليوم
            على قرى بعيدة
            عميقة في النسيان
            لم يرها آمون
            ولا رسم ملامحها
            على خارطة الأمسيات
            التي لا تاريخ لها
            فظلت خارج القطيع
            صخرا صقيلا
            يقذف أصحاب الفيل

            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4543

              #21
              13=شجرة الحنين

              شجرة الحنين
              تحفظ كتب الأسلاف
              تبكي في ثوب الحداد
              ما صنعت المقادير
              بالمنارات التي انهارت
              ... عند الأقدام
              والتاريخ الذي
              فقد قطرة الضوء الباقية
              في فراغ الكون
              وحدها شجرة الحنين
              تضيء المقبرة الخرساء
              وضياعنا في الأضابير
              تتوسل الليل الطويل
              أن يعود بثورة الروح
              وبقايا البلد النازح
              تمد أغصانها
              تفتح أوراقها
              لتغير مسارات القلوب
              وتعيد النور
              لفجر الأفول
              ها هي شجرة الحنين
              تجمع مساءاتنا الحزينة
              تمد أقواس الخروب
              عل الملحمة تكتمل
              في أرض المجد
              حيث التناوب للظلمات
              لعبث صخور هشة
              سرعان ما تفتتها الرياح
              يذهب الليل
              يجيء الليل
              يدهشنا ثمر جموحها
              وسفرها الأقوى
              في صلاة الذاهبين
              ودمع الغائبين
              هي ساعد الأرض
              وسيف الوجع
              الذي يهتز
              حاملا أشلاء التاريخ
              وزوبعة ما تبقى منا
              لأوراقها أجنحة الحجارة
              ولنا دمع الرماد
              فأيهم يطلق صهيل الحياة ؟
              ليكنس عتبات
              الأنهار المهجورة
              من حسرة الريح
              ووقدة الغربة
              في أزمنة الردة ؟؟؟؟؟؟
              شجرة الحنين
              جذورها ضاربة
              في كل الأزمان
              تراها في كل مكان
              أنثى من نور
              على جسدها تلتف الثعابين
              فوق السرة
              تاج صمود
              وحزام تحد
              أبدا ...لا يلين
              في عتمة الارض
              تبحث عن سر الحياة
              في عيون خانت عنفوانها
              ومرايا تعكس خارطة
              مشروخة لوطن المنفى
              ومنفى الوطن

              شجرة الحنين
              ثابتة عند قارعة النسيان
              في انتظار الكواكب المسافرة
              خلف حقيقة مسروقة
              من الأجساد العابرة
              نحو الخلد
              يفوح منها
              عطر المجد الغابر

              ألا يعلمون أن الشجر
              لايقاس بالأقدام
              وأنه مهما اغتيل
              ينبعث من رماد الموت
              صرخة حبلى
              بطلقات الحياة ؟؟؟؟؟؟؟؟

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4543

                #22
                14=غناء الفجر

                تمثال تائه
                يقود قطعان الدهشة
                نحو يم المجهول
                كل الحواس اللحظة
                تفرد أجنحة الخوف
                بعد انتهاء جولة النقع
                في بيداء حلم
                مأسور في بيت الخطيئة
                رياح الأمس تهب
                لهيبا ...موتا ...
                الاحتراق شهيد
                يغتسل في نهر الزغاريد
                على وجه الصخر
                ينقش ملامح إشراق
                يردد أغنية انبعاث
                على امتداد القيود
                ينصب مقصلة
                لشيخوخة الكوابيس

                الجراح تتدفق في العروق
                تستصرخ حبات الرمل
                من البحر الى البحر
                تستدرج الرؤى
                في ليل الموت

                ذبذبات تخترق صمت الضجيج
                على النواصي فزاعات
                تعزف موال الهزيمة
                أشجار الظلم
                توغل في الظلام
                تعلق مصير أوراقها
                على مشجب الريح

                صرخة الوليد
                تعصف بالصولجان
                دم الصحوة يتسلق
                شعاب القيود
                يقطف الثمار
                التي تدلت عناقيدها
                على أرصفة الجوع

                هذا فجر البدايات
                السماء تمطر حبات نور
                تروي طيور الرحمة
                المحلقة في فضاء البركان
                ينتصب الحق
                في ساحة النار

                تعليق

                • مالكة حبرشيد
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 28-03-2011
                  • 4543

                  #23
                  15=تعويذة لفرحة مؤجلة

                  لو ينحني شجر الحلم قليلا
                  كما الظل على الجدار
                  كما حبات الهواء
                  في صمتك الرهيب
                  ... لأختبيءمن عيون السؤال
                  من النفس المتقطع
                  على أبواب الشفاه
                  لأحملك لغزا مفتوحا على آخره
                  يكشف مدى فشلي
                  في استيعاب ما يقذفه الغموض
                  من شظايا النار المتقدة
                  في جب أمس غاب
                  في تنهدات الشراشف البيضاء
                  في أرق الليالي ....
                  وظلام الغمام
                  وما تبقى من الرؤى
                  على قارعةالشحوب
                  ها أنا الآن ...وأنقاض الانتظارالمهزوم
                  بصمة ...على شاطيء مهجور
                  عيناي محطة لعودة
                  قد تكون ....وقد لا تكون
                  وحده السراب هنا
                  دليل العتمات المفتوحة
                  على مصراعيها
                  لريح الهواجس المسترسلة


                  مازالت دمعاتي
                  تمشط جدائل الذكريات القادمة
                  تنسجها شموسا بحجم العيون
                  تعويذة لفرحة مؤجلة
                  غرست منذ الولادة
                  في مهد الأمنيات
                  هكذا أمشي كما لو أنني
                  أرتدي جبال الذهول
                  موثوقة بخيوط الحلم
                  إلى جدع التمني الذي
                  لا يهتز ....
                  أجمع أخبار الصمت
                  في شوارع عمر بلا سنوات
                  أستشرف غدا
                  لا يأتي
                  أو ربما تاه
                  حلق تنهيدة
                  لم تعد تجدي
                  أمشي دون عناء
                  تحت السهر
                  تقودني عيون الأرق
                  المتآمر مع الوقت
                  كيف أدخل مغارة اللامبالاة
                  واللاجدوى تفرض الحصار ؟


                  لم تحدثني أمي يوما
                  عن وباء النسيان
                  حين ينتهز القلب
                  كومضة برق
                  تخترق الذكرى
                  دون استئذان


                  على الطرف الآخر ...
                  ....الآن.....
                  دمعات تحصي الأنفاس
                  ودقات الفرح الغائب
                  فتنزف العيون احمرارا
                  كشفق ذبيح
                  ينسج المساءات
                  أشواقا غارقة
                  في أدغال الحزن

                  أحارب كثيرا
                  ضد نفسي ....
                  ضد ما كان
                  ما تمنيت دائما أن يكون
                  كل شيء انتهى على عجل
                  رهافة الإحساس
                  مضاجعة الوهم
                  الذي يطرب للصدى
                  عيون الماء التي
                  غنت الشعر
                  على مسرح الفوضى
                  حتى غدوت زهرة برية
                  ذابت في هجير العشق


                  أنا اليوم
                  انحني على ضعفي
                  التهم سلاميات مواجعي
                  أصوب فيالقي نحو
                  صوت غائم
                  لم يتمكن من قصم ظهر المسافات
                  هل لي أن افهم
                  كيف تنفى الأحلام
                  في الوسادة
                  كيف أتكسر كما الظل
                  في خيال العابرين ؟
                  كيف أسبح في دخان احتراقي
                  حتى آخر معنى للصبر؟
                  وكيف أتزمل في أعماق بئر
                  الحواس المقلوبة
                  لتمر الأوهام دون وصاية
                  ويصير المرهف
                  اختراعا جديدا للنفي
                  وتصويبا لطلقات تغتال
                  ما تبقى من سويعات
                  لم احتسبها يومامن العمر

                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4543

                    #24
                    أحتفي بانقلاب الريح
                    حين تعصف بحروف
                    غير كل الأبجديات
                    أستأنس بعاصفة كلمات
                    مضمخة بنبض حي
                    يحملني إليك مهرة متيمة
                    ترمح في حقول المنى
                    أنحاز ...إلى شمس الحرف
                    وخضرة احساس
                    يؤرخ لمجد الشعر
                    وثورة الحب
                    هو البيان المعتق
                    منك....إليك..
                    يختزل مسافات المستحيل
                    يضيء فيافي ارواح معذبة
                    صوبت سماواتها
                    نحو قبلة ظل ....لا ينجلي
                    رغم عتمات الديجور
                    يداعب ضفاف النوى
                    ليزهر الصمت ...مواويل ...أغنيات
                    من الزمن الجميل


                    كن مطرا ...
                    كن بروقا غزيرة
                    تصب في نهرهذيان
                    أغمض جفنيك
                    يأتيك الحلم زخات
                    تنير دهاليز الأنواء
                    تكنس عن جبهة الحزن
                    أرق الليالي
                    وأنين الصدى الممتد
                    ستفيض أنهار الشموس
                    من بريق عينيك
                    على ضوئها
                    أكتب فوق سجى الليل
                    قصيدة مدرجة
                    بياسمين العشق
                    ولؤلؤ الحنين


                    أنا الأنوثة أعلن
                    أني أغتسل كل فجر
                    بندى كلمات تفجرت منك
                    ...حين اخضر بين يديك الغمام
                    أشهد أن احتراقي
                    ينمو ...يسطع ..
                    على امتداد احساس
                    يخترق الجهات الأربع
                    يقتحم العروق
                    ليسكن نبض الحلم أريجا
                    ينعش دورة الدم

                    ملء الوريد أصرخ
                    فيك ...منك ...
                    أحبك ....أغنية
                    تنشر عبق الهمس
                    في صباحات الدمع
                    المتيبس على خدود السهر
                    أحبك ....قافلة حنين
                    تبلسم حمى ليال
                    يشتد فيها الوجع
                    على شرفات الرماد
                    لعينيك يسافر صوتي
                    يغمر مسافات الغربة
                    مثل ائتلاف الندى في جفون الصباح
                    قد نلتقي عند منعطف الأنين
                    في مناخ أكثر ملاءمة
                    لاستخدام الحواس
                    وترتيب نبض
                    اختل ايقاعه ذات فوضى
                    سأكون القصيدة
                    وأنت الناي الحزين
                    ستوحدنا أغنية الموت
                    في الهواء الطلق
                    لمدن يحكمها الحجر الصلد
                    وقوانين الضجر اللعين

                    من يدري ....
                    قد تذكر أنفاسنا المتقطعة
                    هؤلاء المسافرين
                    في محطات الهوس
                    بميعاد ربيع
                    يزغرد فيه الورد
                    يغمر شوارع الذات
                    بملحمات العشق
                    حينها ستتخذ اللغة
                    شكلها المستقيم
                    ولن نفكر في مساءات
                    تمرست في اغتيال
                    حواس ما فتئت تذرع الحياة
                    رغم ...ورغم ...ورغم......؟
                    ستكون آخر السماوات الطريق
                    وبعض ابتهالات
                    تدفيء صقيع احتضار
                    راكض خلف ضوء الحياة
                    قد تسقط دمعات بين الأقدام
                    وقد تنبعث الأرواح
                    من لوحات أعياها تسول العابرين
                    ابتسامة ...حبا ...ونبيذا
                    يغنيها عن لحظات
                    يتصبب فيها الهذيان عرقا
                    وهو يكتب آخر مرثيات
                    لصباح لم يعد له
                    بد من الغياب....

                    تعليق

                    • مالكة حبرشيد
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 28-03-2011
                      • 4543

                      #25
                      بلد النوازع


                      فقد الكون عذريته....
                      حين افتض القهر بكارته
                      من يستر عرضه اليوم...
                      والتراب يرفض الإعتراف
                      بأبوته لحبات الرمل ؟
                      للبحر ..للنهر ...؟
                      عند أقدام الظلم
                      تدوسه حوافر اللاهتمام ....

                      مخالب الصبر قلمها الانتظار ...
                      فكيف ينكش الصخر ليواري سوأة
                      عرتها رياح العبث ...
                      القمر يشهق
                      الشمس وارت وجهها
                      تخفي خيبتها من صمت قضى العمر
                      في البكاء على سجادة الخنوع
                      كلما دوى رصاص الخوف ....
                      اهتز الرعب في ساحات الانحناء ...

                      فوق هضاب الوجع عيون
                      تحفظ أنفاس ملائكة
                      مشقت الساحات بيادق
                      أرهبت ذات صحوة
                      قبائل عاد وثمود ....
                      جعلت الحلم سيفا يقطع رقاب
                      إرم ذات العماد...
                      من أجنحة الحمام
                      يصاعد الغضب ...
                      يرتدي بذلة المحارب ...ليثأر لجرح ...
                      ويغسل عار خطيئة
                      أنجبت لقطاء الخيبة
                      ومشردي الرذيلة
                      أطلق جنون تمرد
                      اشتد عوده ...
                      ليؤازر فجرا ذبيحا
                      يحاول الاشراق من رماد النور
                      تتقد جمرة الحسرة ....
                      قبل اكتمال النصاب ...
                      تبكي وردا سقط شهيدا
                      على شرفات الغناء ....

                      لم يوغل الصمت في الظلمات ؟
                      وقد رسم الحلم حكايات خضراء
                      لوعد جميل
                      يحاول تثبيت جذورانتمائه
                      إلى وضاءة التاريخ ؟
                      أيها الفرح المعتقل
                      على سرتك بلد النوازع
                      أطلق طيورك الجارحة
                      ليصاعد النور أملا
                      فوق أقبية اليأس ...!!!!!!

                      صارت النطفة علقة ...
                      رغم مرارات الأمس
                      المتزاحمة في رحم الزمان
                      مدن النار ترفض الرزوح
                      تحت أنقاض صمت
                      غذى جبروت الهوان ...
                      على رقعة ليل وارف الصرخات
                      عاش الظلم مدللا
                      في عباءة الغفلة

                      صارت العلقة جنينا ...
                      سيشرق نارا من جهة الذهول
                      ستدور الارض عكس العقارب
                      المقيدة بحبال الفضيحة
                      ليلتقي الماء باليباس ....
                      ويقيم الانبعاث حفل عقيقة
                      لنطفة اكتمل تكوينها
                      حين استطاعت أن تسرق الحروف
                      من فم آخر خطيب
                      تنظم ملحمة لإشراقة
                      تأبى إلا أن تفقأ
                      عيون فرس الموت المطهم

                      تعليق

                      • مالكة حبرشيد
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 28-03-2011
                        • 4543

                        #26
                        عيون التيه


                        في حضن الليل أتوارى ...
                        كما الذبذبات في أفق الفراغ
                        أختبئ ...كنفس خائف
                        كلما انفلتت مني تنهيدة
                        اقتربت أكثر من اللاشيء
                        الأمس بعيد ..
                        الغد لا ينوي الوصول ...
                        في الأعماق هاتف
                        يستغيث بلحظات معلقة
                        على جدار الروح
                        تضيء ببصيصها
                        فكرة بعيدة ...أنجبتني ذات غفلة
                        قبل أن يراودها الغوص
                        في بحرالذهول


                        جسدي الآن عكاز لجمجمة
                        تلتف حولها الأشباح كل ليلة ...
                        تسمع سمفونية وجع
                        أغرتها بالسكنى
                        بين الضلوع إلى الأبد
                        على الفراغ المقابل للدمع المتخثر...
                        شموس تطل من عيون التيه ...
                        أهازيج ترددها البراءة...
                        لاستدراج ما تفتت و انزوى
                        ضاع في رمال الذاكرة
                        أو ربما اغتاله القدر
                        وأنا أتسلق حبال الخيبات
                        قبل قفزة الموت ...الأخيرة ..!!!!!!!!!


                        لا شيء خلفي ....
                        لا شيء أمامي
                        أأعود إلى الأرض..؟
                        والسماء رحلتي
                        لا زاد... غير ضباب
                        يحول بيني ونجومها النيرة ..
                        أتمدد فوق ما تراكم مني
                        يصّاعد الأنين بخارا
                        دائرة العمر صارت أضيق من ثقب إبرة !
                        ها أنا ذي على الجسر
                        و تنبؤات معوقة للصوص النبض
                        تهزني ...كطائر مهيض الجناح
                        لا أدرك قشرته
                        و لا هو إن أراد السرب أدركه !
                        ضفائر النهر ....تغري الرغبات
                        على جدائل الخطيئة
                        يتدحرج الوهم
                        أجدني في حيرة ..
                        بين سنابل أمل فارغة
                        وعناقيد أكاذيب
                        بين خجل الحب ....
                        ومجون اللذة ...والقبل المسروقة
                        في كواليس الوقت !


                        أقف طويلا بيني وبيني ...
                        الكتابة اختراع لنفي الذات
                        بين النقط والفواصل
                        والعمر سنوات من صراخ
                        في جب اللاجدوى
                        بينها ..الأنا ...
                        خلخال في ساق راقصة
                        وحدها تجيد قصم ظهر
                        قضبان المغامرة

                        المسافات المعتقلة
                        عقارب خوف تدور
                        عكس دقات الجسد !
                        أشاغب فستقة الرأس ...
                        أتحمل شيئا من صبر ؟
                        رهاب الذهول يتناسل ....
                        يسيل الحبر على أرصفة الخصوبة ...
                        تبقى الأنوثة رهينة المرايا
                        وعطور باريس
                        تفوح من قصور أحلامنا
                        إلى أجل غير مسمى !

                        تعليق

                        • مالكة حبرشيد
                          رئيس ملتقى فرعي
                          • 28-03-2011
                          • 4543

                          #27
                          كواكب النار

                          في الليل العميق تتوهج خيوط العنكبوت
                          ...تفك ازرار الخوف
                          في المرايا...ترتج الرغبة
                          تنعش الغدير الجاري على امتداد الكون
                          الأضرحة ابتسامات فاضحة
                          حولها العيون دوائر فارغة
                          أرقام ....معجزات ...تدخلنا قارة مفقودة
                          فيها نلعب بأوراق الميلاد
                          وأعمارنا الطويلة في سجلات الثرثرة

                          بلعاب من هباء ...نزنر السنوات
                          أحبك
                          تتخد كل الملامح ...تنتحل كل الاصوات
                          في دهاليز الجهل تركض ...
                          بجمر الهمس تحترق...

                          كلما لامست السلاميات زر السكون
                          امتطي الخيال رموزا مزركشة
                          سمفونيات صامتة تتسلل الى اعماق اللهفة
                          تتوالى اللحظات في اطمئنان =
                          مساء الخير سيدتي الجميلة ...
                          يا كل الأنوثة ...يا ريحا استوطنت كل أغواري
                          أحني علي قلب الولهان ..
                          على الطرف الاخر ...ظمأ امتد عقدا ونيف
                          ضفائر تبعثرت على اعتاب الانتظار
                          شفاه شققتها رياح الجفا
                          بعدما حزمت الفحولة امتعتها

                          نحو محطة ثانية لكواكب النار
                          ابتسامة عريضة ترتسم على وجه الظلام
                          ههههههه
                          أشعار تتلى ....يلتقي المد بالجزر في سلام تام
                          على ارض محايدة للهلوسة
                          كم عمرك سيدتي ؟
                          زهرة ...وبعض عطر
                          نفحة مني تجعل الزمن سلسبيلا من فم الرحيق
                          تفاح يحمر ويهذي ... يتوقف كل شيء عند قدميه .
                          يطول الوقت .....
                          تسافر الابتسامات في سر الليل .
                          وانت سيدي كلمني عنك....
                          أجلس الآن منحرفا
                          أميل إلى حيث يأتي الهواء بك
                          تحفة تفيض ضوءا في جب ليلي الطويل
                          لتعيدي عمرا صادرته المآسي
                          صوتك إذ يهفو على تلة وحدتي
                          يمزق ثوب العتمة
                          يسقيني خمر الروح ...
                          أراك مهرة تسبق صوت الريح
                          تملأ الكون زغاريدا وعطرا ...و...و...
                          وتمتد النجوى عبر بحار الآه ....
                          يذوب السحر في آذان العطاشى ....
                          تغص خيوط العنكبوت بالشكوى ...بالنجوى
                          تتلاقى الارواح على كف خواء
                          يستريح الفقر ...الجهل ...الحرمان
                          والدمع المتصبب في فراغ اليقين ..
                          الهذيان كائنات تجيد استخدام الحواس
                          أفعى الرذيلة تمد نابها الأزرق
                          تستدرج النشوة على زورق من حروف
                          من قيثارة الحنين يقتات الخاطر
                          دقات الزمن الماورائي ....
                          تسهر على فضائحنا الأخيرة .
                          =لماذا تسمعني ...تجاريني....؟
                          ربما ابدد سعادة على البر الثاني؟
                          هذي يدي ...مدي يدك
                          نولد الحياة من الموت ..
                          نهيم خفافا في جنة الفردوس
                          على الزجاجة ترسم الحرارة أقواسا
                          يفرد الوهم اجنحته ....يدفع الصرخات
                          نحو المزيد من العربدة والجنون
                          نحن في امان الليل ...الزر قلب يجمعنا ....
                          ترتج الخضرة ...هواء يصطاد ما تبقى من يقظة ...
                          الأجسام هياكل ترسل نيران السر المكسور ...
                          تتخلق الصور قامات لظهيرة
                          تخجل ان تكشف وجهها للوجود

                          نهر العنكبوت يسري كالدم في العروق ...
                          الأنوثة تقدم فساتينها ...عطورها
                          وما أوتيت من حسن

                          يلمع ندى الفضيحة في عيون الفحولة
                          يمر الليل ...في كرنفالات الحريق ...
                          في الأفق عنادل سود....تنهدات
                          تهدج شهواني يجعل الماء رتج ...
                          يدفق غبطة صامتة

                          في شرايين صور معلقة على جدار الاحباط.
                          مازالت سماوات العنكبوت مفتوحة
                          تتنزل الاحلام ... تترنح في الدوار ...
                          يموت الوقت ....نشيعه
                          يقتلنا بين موجة وموجة
                          بين همسة وصفعة...
                          بين ابتسامة ودمعة....
                          وفي الغد تبدأ الحكاية ...

                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4543

                            #28
                            اغنية الزنابق

                            رقصي صرخات مجروحة
                            غنائي طلقة هذيان
                            دعوة صبر فاشلة
                            تشق الطريق
                            نحو أنثى
                            يئن قلبها كل ليلة
                            بين يراع ودمعة


                            الى متى تظلين
                            في مقصورة العميان
                            والصمت نديم
                            لا يجيد الحوار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

                            آهات الحنين تنتحر
                            على زجاج المرايا
                            الريح تحصد الأسئلة
                            عيون الحيرة تثقب الجدار
                            تحفر كوة للهواء

                            لا أحد يسمع
                            قصيدة السكوت الرديئة
                            بصورها البائسة
                            حين ترددينها
                            وسط ضجيج الخوف
                            ودقات الحواس المتسارعة
                            جعبة الصبر فرغت
                            مصل التنفس انتهى
                            فكيف بعد اليوم
                            تقفين في وجه الريح
                            حين تطالبك
                            بالمزيد من الاحلام ؟

                            ماذا لو تدحرجت الحقيقة
                            على بساط الطعنات المتتالية
                            في اي بحر ستصب ؟
                            وعلى اي شط تراها ترسو ؟

                            الشعر خدعة العمر
                            والصمت سرية الأسماء
                            وما توالى من عربدة الجنون

                            يا لخيانة العيون
                            إذ تسهو
                            ويالخدعة العمر
                            إذ ينحني
                            ويالغدر البحر
                            حين يمعن في الجزر
                            يترك حبات الرمل عارية
                            بلا مأوى
                            ولا ...ولا ...ولا
                            وأنا هنا على الشط
                            قصيدة مساء
                            لا يأتي

                            تعليق

                            • مالكة حبرشيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 28-03-2011
                              • 4543

                              #29
                              حائط مبكى =

                              الليلُ ...يشتلُ الجرحَ
                              دروبًا للعمر
                              يخططُ السرابَ
                              على كتفِ المساء


                              الاحتضارُ أغنيةٌ حزينةٌ
                              يعزفُها النبضُ في خشوعِ
                              وهمسُ الأمسِ ما يزال
                              يرقدُ في ثنايا الضلوع !

                              كيف لم يتصدعْ ما تبقَى مني
                              وريحُ الأرقِ تُمعِنُ في تشريدِ
                              قصائدي ...
                              وبعثرةِ أمسياتِ أبدعتُها
                              من دفينِ الوجعِ
                              وسرمديةِ الظلام؟

                              خفافيشُ الوقتِ
                              تبشّرنِي بنهاراتٍ كليلةٍ
                              وما تنبأتْ به تلك الغجريةُ
                              حين مسدتْ جسدَ الرملِ
                              وقالت=اليومَ احتراقٌ
                              وغداً غدر

                              تمسي العتمةُ مخدعًا
                              الحبُّ حائطَ مبكى
                              ولن يتجردَ القلبُ
                              من غَمدِ الشوقِ
                              مهما طالَ النحيبُ
                              حولَ ضريحِ الهجر
                              ومهما عزفت الظنونُ السوداءُ
                              نشيدَ الانتشاءِ
                              عند نبعِ العطش

                              لن يخبو أوارُ الزفيرِ
                              لذا سأعلنُ اعتزالَ شهيقي
                              قبل أن أطلقَ آخرَ أبجدياتي للريحِ

                              هي أضغاثُ أحلامٍ
                              رأيتُ فيما رأيتُ
                              جلادَ الهوى
                              يحملُ بشارةَ الموتِ
                              يمتطي بحورَ الجوى
                              على إيقاعِ عادياتٍ
                              تعزفُ ترنيمةَ اندحار
                              تهتكُ حجابَ الشعرِ
                              ترمي القوافيَ بعيدًا
                              نكايةً في قلمٍ
                              خرَّ وانتحر

                              ها أنا أبكي في حضرةِ الفجرِ
                              فراغًا يناغي الحضورَ
                              والجفافُ يكحّلُ
                              عيونَ الأنوثة!

                              من ينفخُ اليومَ
                              في عنفوانِ الزهرِ
                              قبل أن يهتكَ الذبولُ
                              سرَّ الصبر ؟

                              أهدابُ الشمسِ احترقتْ
                              كشفتْ عنقودَ الحنينِ
                              لعراءِ الوقتِ
                              كم تعوّذ بتوباتٍ نصوحاتٍ
                              في ليالي التكبيرِ والتهليل
                              حتى اهتزَ رحمُ الأرضِ
                              وما تفجرتْ ينابيعُ الوعدِ
                              ولا ..
                              تفسختْ قيودُ الصمت!

                              الدمعُ تكوينُ أملٍ مذبوحٍ
                              الشعرُ ريشةُ وجعٍ
                              في سِفرِ احتراقٍ
                              فانظروا لأبجدياتِ الكونِ
                              كيف تُسندسُ الحواسَ
                              لتحررَ النبضَ من حَصارِ اليأس !

                              تعليق

                              • مالكة حبرشيد
                                رئيس ملتقى فرعي
                                • 28-03-2011
                                • 4543

                                #30
                                34=عطر البلاغة


                                من وقدة العجز

                                يودون اطفاء الوهج

                                النار لا تمنح الدفء

                                للعاكفين في جوف الرمد

                                ألم تر ........

                                كيف البلاغة تفضي

                                إلى فج سحيق

                                ردمتْ فيه الطحالبُ

                                قبةَ الشمس

                                تقطعتْ أوصالها ؟

                                إنها الواقعة

                                فاغزلْ حروفَك

                                حبلًا لولبيا

                                يستهدف الأفق المباح

                                و تستبيح

                                تعلق ....

                                تسلق...

                                قد تنسل

                                من هوة نوازعك المترعة

                                اغتسل بزخات النفري

                                توضأ بوميض الجرجاني

                                ردد قول الاولين

                                واذكار الاخرين

                                في فضاء البصرة

                                وميادين الكوفة

                                ستنفتح مغارة الجهل

                                ويتسرب البيان

                                إلى صدر فجيعتها

                                سينبثق النرجس

                                بعد اندلاع اليباس

                                ويسيل ندى البوح

                                مدرارا....سلسبيلا

                                فقد آن لناعورة العصف الماكول

                                أن تستقيل

                                هي الحروف

                                كما عرفتها الصحاري

                                والبراري ...

                                وعشاق الليل والسهر

                                لا ترتضي حدودا

                                لا تحتمل خارطة طريق

                                كسر القوافي وحده

                                يستهويها

                                في حقول البيان

                                لك ...أنت...يا هذا

                                لك ...أنت ...يا ذاك

                                أن تعرض بضاعتك

                                في سوق القفار

                                في بيادر الاندحار

                                ولهم أن يشتروا

                                أو يزهدوا ...

                                فتات سيبويه

                                والمتنبي

                                والبحتري

                                وما تبقى من سوق عكاظ

                                لك أن تمد جسورا

                                نحو نور

                                لا يتأرجح

                                لا يساوم

                                لا يهادن

                                لا يداهن

                                ولا يجوز فيه الوجهان

                                افتح ابواب الابجدية

                                على مرأى الشك

                                والجهل المبين

                                ستغدو صرخة

                                تنشر عطر البلاغة

                                ليستفيق الشعر

                                من غيبوبته

                                ويسقيك النثر كؤوسه

                                قبل انتهاء السهر

                                في ميدان لغة

                                أبدا ...أبدا ...

                                لا تخون

                                تعليق

                                يعمل...
                                X