ذاكرة الوجع

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4543

    #46
    18=لا تعتذر الا للحب
    بين صحوةٍ وإغفاءةٍ
    غيمةٌ تُغالبُ الرّيحَ
    رُغم ما هي مثقلةٌ به
    من شذا الحنينِ
    ما الذي يفضل الآن
    بعد رحيلِ الشّمس
    انكفاءُ السنابل ؟
    حمرةُ الشفق
    تناغي خفقةً متعبةً
    تغيظُ هدوءًا
    كم تعوزُه المداعبةُ

    وأنا على جسرِ الرّحيلِ
    أنتظرُ مرورَ الأشعةِ
    لأصوغَ جدائلَ
    لصبحٍ معتمٍ حزينٍ
    هي منافسةٌ غيرُ مشروعةٍ
    بين الشروقِ والغروبِ
    لن تكونَ في صالحي
    مهما أربكتْ خيوطَ الفجرِ
    أشعار العشقِ

    مرّ الربيعُ بأمسياتِه الضّاحكةِ
    خلفَ قلبي جناحًا مكسورًا
    لا يقوى على الطيرِ
    ومغادرةِ الهضبةِ العليلةِ
    فكيف اَهرب من ذهولي
    لأرسمَ حدًّا فاصلا
    بين البدايةِ
    وتلك العودةِ المهزومة؟
    كيف أحبّرُ وجهَ المحال ؟
    أضبطُ الخافقَ على الصّبرِ
    وابتلاعِ السّيلِ المملحِ
    لأشيّدَ القوافي
    بصورٍ بليغةٍ تستدرجُ الجفا
    نحو اخضرارِ الرجفةِ ؟
    كيف أهجو الجسدَ المتعبَ
    داخل صدفةِ العشقِ الآسرة ؟


    تهشمت المسافاتُ
    على صخرِ المدِّ
    تهالك الوقتُ
    عند أقدامِ إشارةٍ
    أضرمتْها نظرةٌ سافرةٌ
    قصائدُ الوهمِ
    قرابينُ سريةٌ
    تشرعُ الأبوابَ على مصراعيها
    للخضوعِ والزُّلفى
    فيتبرعمُ القلقُ والأرقُ
    ليغذي فياريسَ اللاجدوى
    ويهزمَ صرحَ الممانعة

    كيف أدخلُ هجعتي
    و مساءاتُ الأمسِ
    تقضُّ مضجعي ؟
    تكسرُ خواء توحدي
    تنثرُ في حلكةِ الصّمتِ
    قصائدَ تأبى إلا أن تشجَّ
    رأسَ ابتهالي

    يا كلُّ صمتي ....
    ويا وجع الكلمات .......
    ما الذي انتزعَ الرّوحَ
    من مواويلنا الأبديةِ
    جعلَ قافلةَ الموتِ
    تقطعُ خيوطَ الشّمسِ
    تصلبُ النّهارَ
    عندَ متاهاتِ الليل ؟

    سأصعدُ النّهرَ
    حتى نبعَ الينابيع
    أغطّسني في حوضِ الفرحِ
    كي لا أنتهي كما الغرباءِ
    على قارعةِ أبجدياتٍ
    ما عادتْ تصلحُ بوصلةً
    لتلمسِ طرقِ النجاةِ
    بين طُفيلياتِ الأفكارِ الخائبةِ
    معابرِ الاستفهام
    وعلاماتِ الزّجر المنتصبة

    ينبغي ..
    أن نعتذرَ للحبِّ
    للإنسانِ الذي يتداعَى فينا
    لشآبيب العشقِ التي
    اغتالَها البرودُ ..
    الجحودُ ..
    الكفرُ ببعضِ ما كان عليه الأولون !

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4543

      #47
      على حافة الوقت
      تمر بي الأزمنة
      وأنا على حافة الوقت
      ألملم أعشاب الخلاص
      أصنع حبات مهدئة
      لحنين ملفع بالغياب
      أبحث عن ملامح
      غيبتها المسافات
      وجدار .. هده الترقب
      أتراه يقوى على لملمة أحجاره
      ليعتدل من جديد ؟

      مازال ظلي عند نقطة الانطلاق
      يمارس الاحتراق
      كلما ارتفع النداء
      ابتلع السراب الصدى
      دخلت الذبذبات شراك التلعثم
      لينتثر الجسد دخانا
      في زحمة الفوضى

      تعب القلب من التسكع
      بين الفراغات الباردة
      النوافذ المترعة على المجهول
      والانتظار على أرصفة
      أثقلتها أجساد الوهم
      وضحكات اغتالتها الخيبة
      على باب الحلم

      كلما دار الحرف بين ضلوعي
      دورته القمرية
      خلت الشمس ستندفع نحو خافقي
      وأن الأرض ستتوقف
      لأرسم القصيدة خارطة حب
      على وجه الكون
      أنثر زنابق العشق
      على امتداد الوجع
      لتشتعل شهية الحياة
      في أجساد .. اعتقلتها الغربة
      صارت مرتعا
      لغربان الوقت

      من يجمع حبات الدمع
      المتساقطة في هول النهر
      المسافر نحو زمن
      لا تاريخ له ؟
      أحدق في صفحة الماء
      يصفعني وجهي
      بابتسامة ساخرة
      تتسلق سحنتي
      تسرق ما ضج في الدواخل
      من أفكار كنت سأركبها
      لأغادر اختلال الفصول
      واللغات الحبيسة
      في أشلاء الموتى
      وأرقام السجناء
      في أقبية الصمت
      وكما الواقف في بياض العبارة
      ألملم لهاثي
      من صرخة الانبعاث
      إلى لحد الانكسار
      أسقط فوق أشكالي المختلفة
      وقد كسرت كل المرايا
      لأستقر في اللا شكل ...واللا لون ...واللا رائحة

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4543

        #48
        غيمة الحنين

        انتهى الحلم ....

        صرخةٌ تكسرتْ
        على امتدادِ مسافاتِ الوجع
        تشظّتْ ...
        ذابتْ في ملوحةِ النشيج
        لم تفلحْ تراتيلُ النّجوى
        في لملمةِ الشّتاتِ الشريدِ
        ولا أفلحتْ في ترميمِ
        لوحةٍ اعترتها الندوبُ
        من كلِّ الجِهات

        أَعتنقُ زهرَ الهجرِ
        أَسكُبُنِي في البحرِ
        موجةً مجنونةً
        بعدما تهالك دمعيّ الحجريُّ
        في عمقِ دائرةٍ مغلقة

        ذاتَ وهمٍ
        لفّني الغروبُ دفئًا
        قبل أن أتبيّنَ
        وجهَ المحالِ
        أمطرنِي بالعبق
        رُغم سوادِ الجدار
        لكن نداءً مغمورًا بالنحاس
        عكّر صفوَ الورد
        أصبح الحنينُ ملفّعًا بالصمت
        وفيارسِ ذات الأربعين


        عبرتُ المرارةَ مرارًا
        أبحثُ عن ملامحِ الشّتاء
        خِلتُنِي عثرتُ على بعضِها
        فردت أجنحتي لزخاتِ المطر
        فإذا هي احتراقٌ يعتلِي
        قلبَ الظهيرة
        يحيلُ جدائلَ النداءِ رمادًا
        وذبذباتُ العطشِ
        سجينةٌ في مقبرة الملح

        كم نثرتُ صورةَ الألق
        قرأتُ تراتيلَ الشّوق
        قبل أن تسرقَ الغيومُ السوداءُ
        ابتساماتِ الوجد
        وقبل أن يتمزقَ ظلِّي
        تحت خطى العابرين
        في ظلمةِ الهجير
        كانت الإشاراتُ وقتَها
        قد التهمتْ غيمةَ الحنين

        وصلتُ متأخرةً ....
        أو ربما وصلتُ قبلَ الأوان
        وجدتُ الحكاياتِ
        غارقةً في مدى الظلماتِ
        والأفراحُ ضاعتْ
        بين حروفِ الأساطير
        حتى صار الضّبابُ
        مسكنَ الغرباءِ
        سقطتُ سجينةَ الخواء
        وما حملت الكواكبُ
        من صلواتِ الصمت
        في الليالي المرتبكة


        ها هو الهدوءُ يدبُّ
        في أوصالِ
        الحديقةِ الظامئة
        استفاقت أشجارُ الوهمِ
        من ثمالتها
        لتهرب الخفقاتُ من دمي
        وتمتطي قواربَ الموت
        نحو زمنٍ لا جدارَ له

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4543

          #49
          متاهات النشيد



          ها قد كبرنا في المسافة
          خيوط الشمس تقيم حفل العقيق
          لما انجبنا من افراح
          لقصيد عبرضجة الخوف
          شرب نخب الشجو
          في حلكة الضوء
          وما نصب الوجع
          من خيام في فسحة الجسد


          ثمة ارتباك يجعلني أقف
          عند خفقة من عبير
          أختلس من القمر جماله
          من الليل هدوءه الليلكي
          لأضيع في متاهات النشيد
          وكلام اليرقات المدججة بالعشق

          الحرف حمامة المدى
          يمر عبر الشرايين
          كما تمر حدقات السحاب
          يصاب القلب بدوار
          يفتح كوة
          لصخب الماء
          انفعال الهواء
          وهبوب المايات
          من جبال الاغاني المحظورة
          تكتمل اليقظة الحارقة
          يستبيح النبض حماقاته
          يمارس جنونه
          على ارض ترفل اعشابها
          على صدى الكلمات
          وما امتشقت الظلال الحانية
          من انطلاق
          في غفلة من الفصول


          طعم الحروف اليوم انكسار
          الدمع لا ينساب
          بل يعرش فوق الاهداب
          هربا من حكاية
          ثكلت امانيها
          على خد الحسرة
          الشوق مغمور بالعطش
          الانتظار يشعل لحظات
          ليدفيء نجوى الامس
          قصائد الحلم تحتضر
          كم من سمفونيات احترقت
          وكم من بوح جميل
          لفظ انفاسه
          عند حدود مقفلة
          على بقايا انثى
          رسمت جدائل الموت
          خرائط وجودها
          كتبت بلاغة الشجن
          مرثيات عشقها
          وعذابات ارتطامها
          حين كانت تهاجر
          في شبق الابجدية
          لتمد اريج قامتها
          وما يهزها من خفقان
          نحو بحار الصمت
          حيث حرقتها الدفينة
          وما ارخت من دمها
          الذي استباحه الجحود
          من يشرب نخب موتها
          ويوقد في خواء المفردات
          سمفونية نحيب ؟
          كي تهوي وريقات الحنين
          في قعر ذاكرة النسيان
          وينتهي أرق الليالي
          المسكون بالنزيف
          كم هامت أشجار الحلم
          في شظف المحال
          كم تلاقحت الحروف
          على امل ان تنجب
          زهورا برية
          تجعل الكون يثمل
          بعبق الهذيان
          لكن المدى
          ملأه الجفا
          حتى مات العطر
          عند أقدام الاشتعال
          هنا هجرت القصائد منابعها
          اعلن الشعر انسحابه
          من جزيرة العشق
          المنذور للمستحيل

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4543

            #50
            حين غادرت فردوس الحلم
            هي ابتسامة مسورة
            بأمان محظورة
            مذ غادرت فردوس الحلم
            سلكت سبيل قصيدة
            كسرت قيود الشعر
            في ميدان لا يعترف
            بتمرد الانفاس
            ولا بداهة لقيا الحروف
            في جزيرة عشق منذور
            للارق والاحتراق


            هي لحظات تأتي
            اريج قوافل
            مفاتن حنين
            ظلال تترنح
            على صخرة صمت ينتفض
            في عيون أنثى
            ترفض السقوط
            في قتامة العمر المسروق
            تنتشل ملمحها الغض
            من براثن المدى
            وما يحمل المجهول
            من رسائل موغلة
            في الغموض


            هي الوضاءة مني
            تغسل دهشة الخوف
            في نهر نشيد
            اهتز تحت لحافي الممدود
            من المهد الى اخضرار الرجفة
            ليعود الصخب
            الى مفردة ما فتئت
            تنوء بظلها العذري
            لتضيء ثمار الليل
            وتنتزع الحياة
            من براثن العبث
            وصقيع الفجيعة

            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4543

              #51

              19=مشهد بابلي



              أرتديك دمعا يدثرني

              من أخمص الارتعاشة

              حتى فروة الاشتعال

              وعند استدارة الأرق

              أجدني مصلوبة

              على شاشة الأفق

              وقد نبت على امتداد مسافات شوقي

              أشجار شجن

              أزهار لهاث

              وأريج عواصف

              يقتلع الصمت من جذوره

              يشذب حقول الارتباك

              تهطل نبرات الكتمان

              غيثا يروي ظمأ الحكاية


              بين النبرة...

              وخفقتي الموصدة

              على الانتظار ..

              يستوي الوجع

              شمسا حارقة

              تكوي قلب الظهيرة


              يفقد اليقين كل مجازاته

              في مشهد بابلي

              لفجر أخضر

              يطرق أبواب كينونتي

              يدعوني لدخول نعومة الاحتراق

              قبل أن يسقط الجسد

              في هوة الخراب


              أندس في سحابة صيف

              على جفاف الأيام
              ..أنهمر
              ابتسامة بريئة..

              تكبر في اختلاج الشك

              زهرة برية..

              تضيء ليلك البهيم

              تملأ المسافات المعتمة وضاءة

              فتلمع المفردات

              في الحكايات المشبعة

              بعذوبة الحلم !

              واقفة هي القصيدة
              على شرفات بوحك

              تناغي أغصان لحنك

              وتلك الرجفة العابرة

              التي موسقت الحنين

              سمفونية حطت

              على ضفة الخوف

              فاهتز الخافق نشوانا

              ينسج خيمة للقلب الهارب

              من رياح العاصفة

              على امتداد المدى المهجور

              هناك سيسيل الظل المجروح

              غزلا حتى امتلاء الليل

              واشراق العتمة

              التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 01-10-2014, 19:53.

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4543

                #52
                خميلة التقوى
                أي شعر ....
                أي نثر يسمو الى آفاق
                العالم الخاشع
                تعرج نحوه الروح
                تتذاوب حنينا وشوقا
                تتغشى الجوانح سحابة
                من الشجى المتناوح
                تشف القلوب الساغبة وتندى
                بين خميلة التقوى
                وذوبان النفوس المأزومة
                المحاريب الخواشع تتضوع
                لتهزم شموخ ابي لهب
                وتزهو ولو بعد حين
                بفتح مبين
                بقلم يكبو
                وبيان غبي
                يتلعثم حين تحلولك الخطوب
                تحزم الامور
                وترى المنابر الشامخة
                تتلو طقوسا ما عهدناها
                لتنتشل ما تبقى
                من وهدة الجاهلية
                وهمزات الشيطان
                وحدها البسملة
                تدفع الموج الى الارتفاع
                تفجر المزن
                ليغسل القلوب من الغبار
                وما طالها من الرمد

                تعليق

                • مالكة حبرشيد
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 28-03-2011
                  • 4543

                  #53
                  على جسر الرحيل

                  أتمدد فوق جسر الموت
                  أستجدي ملائكة الرحيل
                  أن يتريثوا قليلا
                  لتكمل الابتسامة دورتها

                  ... على وجه الأفق
                  ترتسم عيون
                  بينها وقلبي
                  حبال نجوى
                  من حولي يكتظ الضباب
                  يتداعى الألم من كل صوب
                  معلنا رحيلي
                  إلى ما بعد الإياب
                  الجسد حصان لنزهات خاطفة
                  يرسمها الوهم على
                  شاشة ما تبقى مني
                  وهل تبقى مني غير الأنين ؟

                  جولات في جغرافية الجسد
                  رقصات تؤديها فرقة الوجع
                  على خشبة النهاية
                  يختتم السهرة
                  شريان ..........................
                  خربته الديدان
                  قبل الأوان

                  كم بقي من دقات
                  ليتوقف الصبر
                  عن ضخ القوة في جنبات
                  فقدت بوصلة الحياة
                  من يجرجر الوقت من ذهوله
                  لأتلصص على الهواء
                  قبل أن أتبعثر
                  كما الدخان في زجاج الخلاص ؟

                  أثق كثيرا وجدا
                  في حزن مرقط
                  بحنان التلاشي
                  وحده يمنح الأنفاس
                  شساعة من أجل التجلي
                  في غمرة ليل مترع
                  على الحقن المهدئة
                  وأجهزة التنصت
                  على ما تبقى من
                  ومضات انتعاش

                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4543

                    #54
                    مذبحة الحنين

                    من عيوني

                    ينسل ليل الكرى

                    وحروف غطت

                    عناوين الصباح

                    أطوي درب الأماني

                    قبل أن ينتصف النبض

                    على وجه المساء

                    بصمات الأمس

                    تذريها الرياح

                    ألم مؤرق

                    يلاحق قطرة الأمل

                    بذرة الشوق

                    صارت عنقود وجع تدلى

                    في راحة ذكرى

                    تعاكس النوم

                    على أنغام ناي حزين


                    مازال الحبر حيا

                    الابجدية قهوة

                    لا تفقد رغبة السهر

                    جمعت ما يكفي

                    لقصيدة الرحيل

                    فمتى ...كيف ...وأين نلتقي ؟

                    لأسلمك ما بقي في عهدتي

                    من أشواق ؟

                    لن يأخذني التردد

                    الى غير وجهتك

                    ولا هذا الليل الزاحف بقدميه

                    الثقيلة على صدري

                    ولا خيانة الابتسامة

                    حين تدق مواعيد الأفول

                    لن تغادر الذكرى الزوايا

                    ولن تصبح الروح خواء


                    حرقة أن أدنو

                    ضياع أن أنأى

                    الصمت إعدام لمسافات التمني

                    الرحيل يلف القصيدة بوحشته

                    يسوق قطعان الفرح

                    نحو مذبحة الحنين


                    جننا كثيرا

                    لكنا كبرنا سريعا



                    ما رأيك ....

                    لو سلكنا طريق البحر

                    نغوص في أسرار الرمل

                    نفتت الأمواج

                    وغصات الغضب

                    قبل أن يطرد الملل القمر

                    من جنة الكواكب؟

                    تعليق

                    • مالكة حبرشيد
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 28-03-2011
                      • 4543

                      #55
                      في الوقت الضائع

                      يحملك الشوق حنينا

                      يندلق في صوتي

                      ينير ظلام الغرفة

                      آهة تنام على ساعد

                      الفراغ المكتظ بك

                      وعيناي ...عيناي

                      محطة لقدوم قد يكون

                      قد لا يكون

                      نبضي فضاء لحلم

                      انهكه التسكع

                      في غابات افكار

                      لا اعرف بدايتها

                      ولا اين تراها تنتهي

                      يتدفق الدم

                      في عروق المستحيل

                      ملامح تتربع

                      على المقعد المقابل

                      ابتسامات ترسم دوائر العمر

                      تخجل المسافات

                      من تعبها عند منعطف

                      فجر حاد

                      يصطحب جسد الليل المنهك

                      وبقايا جنون لم يسعفها الحظ

                      في العبور نحو البر الثاني


                      أشتاق ....نعم أشتاق

                      وانا المحكومة غيابا

                      بالموت .........

                      أكبر خطاياي

                      فرح يملأ الافق نواحا

                      ودمع يرسم الطريق

                      يحيلني اشاعة هائلة

                      على ابواب مدينة

                      لم تكن يوما فاضلة

                      مذ تجرعت كل انواع

                      الحرمان ......


                      يهرب بحر الحب مذعورا

                      الى خندق من بقايا

                      قيس وليلى

                      عنتر وعبلة

                      وما تبقى من ايام

                      ابن خلدون

                      وولادة



                      يأخذني التردد

                      قلبا معصوبا

                      يلعب في الوقت الضائع

                      يشرب قهوته

                      على جنبات الحبر والتبغ

                      وما تدلى من ذكريات

                      بعد اعدام التمني

                      تعليق

                      • مالكة حبرشيد
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 28-03-2011
                        • 4543

                        #56
                        مدن الصمت

                        من مدن صمت
                        اعتقلتني
                        أخرج
                        أغير الأسماء والأفعال والألوان
                        أصحح مفاهيم الهوى
                        عشق السهر
                        هذيان التشرد
                        على ارصفة النجوم
                        أصارح الشمس
                        بأني ما عدت أحتاجها
                        ففي عينيك نور يكفي
                        في كفيك دفء يغني
                        كاذب من يدعي العشق
                        وهو في انتظار الصبح
                        ليتلمس طريق وجنتين
                        كتب فيهما شعرا ...غزلا
                        تمتصه الريح الغريبة
                        تمزقه المفاوز
                        يجتبيه البحر
                        قبل ان ينثر عطره
                        على درب الحنين
                        كم مضغت رماد السكوت
                        في صباحات معبأة بعيون
                        وليال ارجوانية
                        نامت على رخام
                        وعد مبتور
                        كم استجديت بنفسج الوقت
                        أن يرد طوالع الرؤيا
                        وألا يخون
                        وكم قرأت على مرأى الفراغ
                        نجوايا الأبية
                        حتى نامت أحلامي
                        على جسر طواف
                        بين دموعي
                        وطقوس الابجدية
                        يهزها كل حين
                        شوق سخي
                        يدعوها لمنازلة الغيم الكثيف
                        لفك اسر أغنية الزنابق
                        واستباحة المطر
                        قد نعود بعدها الى الارض
                        قد نرتقي السماء
                        لندرك أن ما كان
                        ما تمنينا دائما أن يكون
                        هو حكمة أخيرة
                        تستهوي البقاء

                        تعليق

                        • مالكة حبرشيد
                          رئيس ملتقى فرعي
                          • 28-03-2011
                          • 4543

                          #57
                          حين تعتلي التجاعيد وجه الشعر


                          يد على اليراع تتلألأ...
                          لالالالالالالالالالالالالالا
                          بل تحتضر ...
                          تلفظ آخر حروفها
                          والعابرون على اهبة مصادرة
                          الخفقة ...الرعشة
                          وما انهمر من صداا الصمت
                          في عنق وجع
                          كم اوحى ...وكم نثر
                          هاهو اليوم
                          يودع ابجديات العذوبة
                          عند غيمة سوداء
                          احتلت كبد السماء
                          أبت الا ان تحجب
                          عبور الشذى
                          اختلاج العبارة
                          ينتثر الجسد
                          في زحام قصائد
                          اعتلاها العجز
                          وكثير تجاعيد
                          وما اوتي العطش
                          من صخب استقر
                          في اللاشكل ...واللا لون
                          لتنغلق دائرة المتاهة
                          على اللا شيء
                          هي قصائد من رماد
                          تناثرت كما العهن المنفوش
                          حباتها انبثقت
                          طفيليات في ارض اللغة
                          وما اوتي النشاز
                          من هذيان
                          كلمات بكماء
                          أضرمت المتاهة
                          في الغام حكايات
                          بلا بداية ولا نهاية
                          لا يستحملها
                          جسد القصيد
                          ولا يستوعبها
                          قلب النحو المعلق
                          في غيم المسافة

                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4543

                            #58
                            على قفى الحرمان=
                            خجلا من عبارات
                            ألملم ارتباكي
                            ألوذ بظل صمت مركون
                            عند زاوية الظهيرة
                            ينسكب الاحمرار
                            لؤلؤا على نرجس الانوثة
                            يقعي الشعر
                            في ساحة الروح
                            ينبت للظما جدائل من فضة
                            غير بعيد .........
                            يسيل الشدو شذى
                            على قفى الحرمان

                            في زحام الحيرة

                            يضيع المتلعثم من الكلام
                            وما احترق من العبارات
                            أجمع بعض الهمهمات
                            أرشق الذهول
                            المخيم على اللحظات
                            يهتزجدع الابجدية
                            يساقط ثمر الجنون
                            خفقات تتسلل
                            من بين اجنحة الصمت
                            تكسر الحجر المتورد
                            تكشف سرها المكنون
                            لبلاغة الاحساس
                            وما اوتي النبض الجنيني
                            من خفقان لا يقاوم

                            تعليق

                            • مالكة حبرشيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 28-03-2011
                              • 4543

                              #59
                              حالة تمويهية توهيمية
                              حالةٌ تمويهيةٌ
                              توهيميةٌ
                              تعتري ذاكرةَ الكون
                              ينتعلُ الغيابُ خفّي الحضور
                              يعتلي عرشَ الافتراضِ
                              في خارطةٍ مزورةٍ
                              للذاتِ المشردةِ
                              على حدودِ زمنٍ لا عاد
                              ولا مألوفٌ
                              فَقَدَ فيه التاريخُ ملامحَهُ
                              على سُلمِ ريختر
                              وعلى سلمِ أحلام
                              حاصرها الرّعبُ في الزوايا
                              لتكملَ المتاهةُ استدارتَها
                              فكيف نمدِّدُ ثوبَ الخشوعِ
                              ليغطي سيقانَ المهانة ؟

                              الصمتُ استلقىَ على شاطئ العتمة
                              حزينًا ينتظرُ أشلاءً متمردةً
                              سبحتْ ضد التيار
                              تعتكفُ العيونُ
                              في ثقوبِ الظّلامِ
                              تعيشُ زمنًا بلا عمر
                              عمرًا بلا زمنٍ
                              شد أوتادَهُ إلى رملٍ
                              موشىَ بالنزفِ
                              حين تشظىَ
                              تحتَ تلاحق أمواجِ الوجعِ

                              الشّمسُ تدورُ
                              حولَ بؤرةِ القلقِ
                              صوتُ الدّفوفِ يرتفعُ
                              احتفالا بكرنفالاتِ الموتِ
                              هل سيُحْكِمُ الفجرُ قبضتَهُ
                              على قمرٍ كسّر النّواحُ دورتَهُ؟
                              اللّيل يغترفُ النّورَ
                              من شهقةِ أنفاسٍ
                              من لمعةِ حزنٍ
                              تشقُّ الخطوَ بثباتٍ
                              نحو النارِ
                              هاهي تُمسكُ بخيوطِ اللهبِ
                              ترسمُ خارطةً جديدةً
                              لدورةِ الدّمِ
                              الرّصيفُ يَنفضُ غربتَهُ
                              يقتلعُ الانتظارَ من جذورِهِ
                              يُلقِيهِ في حُلكةِ الأمس

                              من عُمقِ الأنينِ تخرجُ جزرٌ
                              لم تلدْها المحيطاتُ
                              ولا رسمتْهَا براكينُ التهويلِ
                              حولَ ينابيعِ النداءِ
                              يلتفُّ ما تبعثرَ من هديلِ الشّجرِ
                              عندَ حدودِ الصّبرِ
                              أينعَ الرّبيعُ
                              في العيونِ المصابةِ بالخريفِ
                              أجنحةُ الانبعاثِ تفردُ ريشَها
                              وسطَ ليلٍ مهووسٍ بالبياض
                              رُغمَ خفافيشِ السوادِ
                              التي عمّتْ أديمَ الكونِ

                              اليومَ تنسلُّ صرخةُ الوليدِ
                              من زحمةِ التيهِ
                              ورجفاتِ الهواءِ
                              لترسمَ على شاشةِ الأفقِ
                              وجهَ الحريّةِ
                              وتُسفكَ زغرودةُ ارتواءٍ
                              في حقولِ ربيعٍ ظامئٍ
                              إلى بللِ الأرواحِ


                              أنفاس ترجُّ طرقاتِ الوطنِ
                              التي نسيتْ بعضَها
                              لتستعيدَ ذاكرتَها
                              وتشدَّ الرحلَ نحو الضّفةِ المشتهاةِ
                              لحلمٍ ترفلُ أزهارُه
                              على بُعدِ جثةٍ وبضعِ تراتيل

                              تعليق

                              • مالكة حبرشيد
                                رئيس ملتقى فرعي
                                • 28-03-2011
                                • 4543

                                #60
                                شهقة انكسار

                                في غمرة صمت
                                مضجر بدقات الساعة
                                وما أيقظت العتمة من ظنون
                                بنى الخيال جدار السهو
                                بين اللبنات
                                خبأ أيقونات العمر
                                فقد تستهويه يوما
                                فكرة الحياة
                                حين يلقي الوهم أسباله
                                على قفى ليل قائظ
                                وحين يداعب النسيان
                                تلك الصور المرصوصة
                                خلف المرآة

                                هل أصدق هذا العمر
                                الذي لم يألفني يوما
                                ولا أنا تعودت ألاعيبه ؟
                                هل أصدق ابتساماته اللئيمة
                                حين تخاتلني
                                عند منتصف الأرق ؟
                                تستدرجني نحو الورق
                                لأسيل رغما عني
                                كما شلال تائه
                                يبحث عن مصب؟

                                كلما ازددت ثقة في المرآة
                                فر الزمن مني
                                نحو مدى لا يتنفس المسافات
                                ولا يقايض الأمس
                                بسباق فاشل نحو الغد

                                ها أنا أمازح الموت
                                في يباب الكأس الأخير
                                بما تبقى لي من أعضاء
                                لم تسوسها المهدئات
                                وما ابتلاني من اهتزاز
                                قد يقودني
                                في إغماضة وهم
                                ودون سابق إنذار
                                نحو كمين محكم للقدر
                                سيمد لي الأفق جسده
                                لأعبر فوقه نحو نهاية
                                رسمتها الريح
                                منذ يأس ودمعة

                                يعبر الوقت بسرعة
                                نحو الموت
                                الأنفاس تتساقط
                                شجر الفرحة
                                نخرته العواصف ونقرات
                                الطيور الجارحة
                                أوراقه شهقة انكسار
                                فضلت في المدى
                                أغصانه قصيدة حزينة
                                تدلت نحو هاوية الرحيل
                                تومئ نحو شاعر جوال
                                أن اكتب آخر مراثي
                                العيون المصلوبة
                                في عمق الصمت
                                يمتزج الدم
                                بدخان الحريق
                                في جسد موصد على العتمة

                                الأناشيد اليوم
                                تقدم استقالتها
                                وسط نحيب الأبجدية
                                ما عاد من فسحة في الشراع
                                فالطريق ضاع
                                البحر ابتلع رماله والملح
                                حزنا على غجرية
                                كانت دوما عند الشط
                                تحتضن هبوب الأغاني
                                لتنسج رداء لرعشة
                                الخوف وما أنجب التمني
                                من أحلام صغار
                                على شاطئ خذله الصخر
                                وخيوط نور
                                لم تكن يوما امتدادا
                                لشمس مشرقة

                                تعليق

                                يعمل...
                                X