أهلا بالأديبة الأريبة والكاتبة اللبيبة سمر عيد و دمت بهذا التَّألُّق الرَّاقي و التّحرُّق الباقي على نصرة المرأة رغم ضعف قضيتها.
ثم أما بعد، منذ لحظات فقط، خمس أو عشر دقائق قبل الشروع في كتابة هذه المشاركة، صدمتني سيارة كانت تسير بسرعة في مكان تحرم فيه، السرعةَ، و الحمد لله أن الإصابة جاءت خفيفة رغم بقية ألم في فخذي اليُسرَى و يدي اليمنى التي توقيت بها السيارة، والحمد لله على كل حال، كنت أسير في الحي خارجا من مركز بريد و عقلي يفكر في كثير من المواضيع فلم أنتبه للسيارة رغم مشاهدتي لها، وهكذا الرجل يشاهد أحيانا لكنه لا يرى، وهذا العقل "الذكوري" أو "الرَّجُلي" ينشغل بالأمور البعيدة وقد يهلك في أمر قريب.
هذا مدخل سريع إلى موضوعنا البديع، و أقول:"إنني عادة لا أثق في الدراسات الغربية التي تعنى بالأمور الاجتماعية حتى و إن كانت تلك الدراسات علمية، أو هكذا يقال عنها" ليتنا نقوم نحن المسلمين بدراسة علمية تنطلق من ثقافتنا المحلية و لا نقترض دراسات غيرنا و التي تلائم المجتمعات التي جرت فيها، هذا بصفة عامة، لكننا قد نقبل دراسات غربية إن كانت تتفق مع ثقافقتنا ولا تناقضها حتى و إن انطلقت من افتراضات غربية أو غريبة عن مجتمعاتنا، فالإنسان في الأساس شيء واحد في تركيبته المادية بيد أن للثقافة دورَها في تشكيل العقل، و لذا يجب علينا ألا نثق تماما في "علمية" الدراسات التي نستوردها من الغرب فما بالنا نثق في بدراسة عن المرأة و نحن نعلم أننا ما أوتينا إلا من قبل الدراسات "العلمية" المغشوشة ليس عن المرأة وحدها بل عن الإنسان عموما ؟
إذن، علينا ألا نشكل عقلنا، تفكيرنا، من خلال تلك الدراسات "العلمية" المزعومة و لاسيما إن كانت تدرس المجتمع كمؤسسة لها أبعادها التاريخية و الحضارية و الثقافية و النفسية، مؤسسة مكونة من أشخاص أو أفراد لهم خصائصهم (الإنسان في بعده "السوسيولوجي") و ليس الإنسان ككيان حي أو كم مادي، (الإنسان في بعده "البيولوجي") و الفرق بيْن نوعي الدراستين بَيِّن و جليٌّ.
هذا ما بدا لي الآن و لعل للصدمة آنفة الذكر أثرها في كلامي هنا.
حفظك الله يا سمر و لاأراك الله سوءاأبدا.
ثم أما بعد، منذ لحظات فقط، خمس أو عشر دقائق قبل الشروع في كتابة هذه المشاركة، صدمتني سيارة كانت تسير بسرعة في مكان تحرم فيه، السرعةَ، و الحمد لله أن الإصابة جاءت خفيفة رغم بقية ألم في فخذي اليُسرَى و يدي اليمنى التي توقيت بها السيارة، والحمد لله على كل حال، كنت أسير في الحي خارجا من مركز بريد و عقلي يفكر في كثير من المواضيع فلم أنتبه للسيارة رغم مشاهدتي لها، وهكذا الرجل يشاهد أحيانا لكنه لا يرى، وهذا العقل "الذكوري" أو "الرَّجُلي" ينشغل بالأمور البعيدة وقد يهلك في أمر قريب.
هذا مدخل سريع إلى موضوعنا البديع، و أقول:"إنني عادة لا أثق في الدراسات الغربية التي تعنى بالأمور الاجتماعية حتى و إن كانت تلك الدراسات علمية، أو هكذا يقال عنها" ليتنا نقوم نحن المسلمين بدراسة علمية تنطلق من ثقافتنا المحلية و لا نقترض دراسات غيرنا و التي تلائم المجتمعات التي جرت فيها، هذا بصفة عامة، لكننا قد نقبل دراسات غربية إن كانت تتفق مع ثقافقتنا ولا تناقضها حتى و إن انطلقت من افتراضات غربية أو غريبة عن مجتمعاتنا، فالإنسان في الأساس شيء واحد في تركيبته المادية بيد أن للثقافة دورَها في تشكيل العقل، و لذا يجب علينا ألا نثق تماما في "علمية" الدراسات التي نستوردها من الغرب فما بالنا نثق في بدراسة عن المرأة و نحن نعلم أننا ما أوتينا إلا من قبل الدراسات "العلمية" المغشوشة ليس عن المرأة وحدها بل عن الإنسان عموما ؟
إذن، علينا ألا نشكل عقلنا، تفكيرنا، من خلال تلك الدراسات "العلمية" المزعومة و لاسيما إن كانت تدرس المجتمع كمؤسسة لها أبعادها التاريخية و الحضارية و الثقافية و النفسية، مؤسسة مكونة من أشخاص أو أفراد لهم خصائصهم (الإنسان في بعده "السوسيولوجي") و ليس الإنسان ككيان حي أو كم مادي، (الإنسان في بعده "البيولوجي") و الفرق بيْن نوعي الدراستين بَيِّن و جليٌّ.
هذا ما بدا لي الآن و لعل للصدمة آنفة الذكر أثرها في كلامي هنا.
حفظك الله يا سمر و لاأراك الله سوءاأبدا.
تعليق