نحو حوار هادفٍ و هادئ، أي الجنسين الأصدق في الحب: الرجل أم المرأة ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مباركة بشير أحمد
    أديبة وكاتبة
    • 17-03-2011
    • 2034

    المشاركة الأصلية بواسطة نجاح عيسى مشاهدة المشاركة
    لا فض فوك ايتها المباركة ..الصديقة العزيزة مباركة ..
    مداخلة تغني عن صفحات ...
    بورك القلم والفكر الرشيد ..
    أحييكِ على هذه العبارات المتينة ..والبراهين الأكثر متانة ..
    تحياتي ..وربما تكون لي عودة ..!!

    الشكر الجزيل ،لك عزيزتي نجاح على ردَك المُشَجع ،الأنيق،
    وحقيقة في مجتمع ذكوري متشبَعة أدمغته بالإعتقادات الموروثة ،نعيش كغيرنا من النساء في أزمنة مضت
    وهذا ما يوضَح ُلنا جليا ،لماذا الله سبحانه لم يُرسل امرأة رسولة .فإذا الُمجتهدة في العلم ، تلاقي ماتلاقيه من الإستهزاء والتجريح ،فمابالكم بالنبية ،والرسولة ؟؟؟ كان الله في عون النساء .
    أماَعن حديث " كمل من الرجال كثير ومن النساء أربع أوخمس ،إذا أضفنا لهن عائشة رضي الله عنها "
    فإن هذا الحديث لو تمَت صحَته ،فإنه ينتقص من قدر الرجال أيضا ،فلقد كمل منهم كثير ،ولكن ماذا عن بقية الرجال ؟
    ولبقية الرجال نقول : "لاتعيرني ولاأعيرك ،،النقص طايلني وطايلك ".
    وتحية طيَبة للجميع.

    التعديل الأخير تم بواسطة مباركة بشير أحمد; الساعة 26-05-2014, 12:22.

    تعليق

    • مباركة بشير أحمد
      أديبة وكاتبة
      • 17-03-2011
      • 2034

      يقولالله تعالى {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ ۚ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} (النساء/32).

      قال أبو جعفر : الله - جل ثناؤه - أخبر أن لكل فريق من الرجال والنساء نصيبا مما اكتسب . وليس الميراث مما اك
      تسبه الوارث ، وإنما هو مال أورثه الله عن ميته بغير اكتساب ، وإنما " الكسب " العمل ، و " المكتسب " : المحترف . فغير جائز أن يكون معنى الآية وقد قال الله :
      للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن : للرجال نصيب مما ورثوا ، وللنساء نصيب مما ورثن . لأن ذلك لو كان كذلك لقيل : " للرجال نصيب مما لم يكتسبوا ، وللنساء نصيب مما لم يكتسبن " ! !

      قال ابن عباس في تفسير هذه الآية: نهى الله سبحانه أن يتمنى الرجل مال فلان وأهله، وأَمَر عباده المؤمنين أن يسألوه من فضله.

      وقال الطبري في معنى الآية: ولا تتمنوا - أيها الرجال والنساء - الذي فضل الله به بعضكم على بعض من منازل الفضل ودرجات الخير، وليرضَ أحدكم بما قسم الله له من نصيب، ولكن سلوا الله من فضله.

      *************
      أماَ عن الميراث ،فسيكون لنا وقفة إن شاء الله ،وهل المرأة ترث نصف مايرثه الرجل في كلَ الحالات
      "أمٌ ،زوجة ،أخت .....؟ وهل ذلك دليل تفضيل الرجل على المرأة ، أم ماذا ؟؟

      وتحية طيَبة لصاحبة هذا المتصفح الجميل ،سمر ،،،،وللجميع.

      تعليق

      • سمرعيد
        أديب وكاتب
        • 19-04-2013
        • 2036

        المشاركة الأصلية بواسطة مباركة بشير أحمد مشاهدة المشاركة
        ورد هذا الحديث بألفظ متتعددة :
        1- عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَلَ مِنْ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَام.

        2-عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا هَذَا قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ.

        3- عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ
        4- عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بنتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بنتُ مُزَاحِمٍ، وَخَدِيجَةُ بنتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بنتُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ.

        5- عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَلا أُبَشِّرُكَ ، أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : سَيِّدَاتُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْبَعٌ : مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَآسِيَةُ.

        6- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ : خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
        ****************
        أحاديث متعددة ،مختلفة اللفظ والمعنى ،ليس منها نقف على عتبة ثابتة.
        ولنفرض أن آسيا امرأة فرعون كاملة العقل مثلا ....ونعرف سلفا أن نقصان العقل تُسببه الدورات الشهرية ،فهل كمال عقلها يدلل على أنها لم تحض في حياتها أبدا ،؟ وماذا عن الصلاة ؟ فصلاتها ماكانت مشابهة لصلاة المسلمين حتما ،فبأي مقياس استُشفَت درجة كمالها ؟

        وإذا كمُل عقلها ،رغم دوراتها الشهرية ،وصلاتها غير المستندة على ركعات وسجدات يومية ،منضبطة ،فهذا يعني أن حديث " ناقصات عقل ودين " غير مبني على الصحة.

        قبل أن نطلق الأحكام عشوائيا ،ونتمسك بما ينم عن جهالة موروثة ،وجب أن نتفحص ما قيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،أيوافق المنطق السليم ،أم أنه مجرد افتراءات .فشتان مابين قول : خير نسائها مريم ،وخير نسائها خديجة ،،،والقول : سيَدات نساء أهل الجنة أربع ،وكمل من الرجل كثير ومن النساء أربع ." علامة تعجَب".

        يقول الله عزوجل في القرآن الكريم :
        "وإذ قالت الملائكة يامريم إن الله اصطفاك وطهَرك واصطفاك على نساء العالمين ."
        ورغم أن "النبيَة "مريم ابنة عمران ،عليها السلام قد نالت قدرا واسعا ،ومكانة رفيعة في الدنيا والآخرة ،فإن الآية هنا لاتتحدث عن كمال عقلها ،إنما عن طهارتها ،وعبادتها ،وقربها من الله عزوجل .لماذا ؟ لأنها قد اتَهمت في شرفها ،وهي النبية الصديقة أم الرسول عيسى عليه السلام .فكان وحي الله لها تخفيفا عنها وإجبارا لخاطرها،عليها السلام.
        *************
        تساءلتُ كثيرا : لماذا تُجلدُ المرأة الزانية 100جلدة ،والرجل الزاني 100 جلدة
        رغم اختلاف بينهما بيولوجي ،فالمرأة مقارنة بالرجل ،جلدها ناعم ورقيق ،ولايتحمل كما جلد الرجل .
        فهذا يعني أن عقاب المرأة الزانية أشدَ من عقاب الرجل .مالسرَ في ذلك ياتُرى ؟
        ذلك لأن المرأة لها من العقل مايكبح جماح غريزتها ،أكثر من الرجل ،وعليه ،فعقابها وجب أن يفوق عقاب الرجل .والدليل ، أولا : أن الآية الكريم تبدأ " بالزانية ثم الزاني". ثانيا : أن المرأة بالنسبة للرجل شهوة قد زُيَنت له كما المال ،والذهب ،لذا فُرض عليها الحجاب ،غير أن المرأة لاتنجذب للرجل كاشف الشعر والنحر. يقول تعالى :
        زُيَن للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة "
        ثالثا : الرجل في الجنَة قد وعده الله بحور العين " ،غير أن المرأة ،سعادتها في مجرد دخولها الجنة .

        والذي يعتقد في نفسه الكمال دونا عن المرأة ،فنقول له مابلغت من العلم إلا القليل ،القليل ،والكمال لله وحده .و تعمييم النقص على البشري أو الكمال ،دليل نقص في المعرفة ،ذلك لأن الكون يحوي بين جنباته : الحكيم والساذج ،والمجنون ....وهلَم جرا .ولكل إنسان حظَه من العلم فالنجار ليس بالضرورة مهندسا ،وأستاذ اللغة العربية ليس بالضرورة فقيها في أصول الدين ،والشاعرة ليست بالضرورة طبيبة ....وهكذا
        وأخيرا ،المرأة تكمَل الرجل ،والرجل يُكمَل المرأة .والله عزوجل يُحاسب الإنسان ذكرا أو أنثى وفقا لأعماله ،ولا فضل لذكر على أنثى أو أنثى على ذكر، إلا بالتقوى .



        تحية شكر وتقدير أستاذة مباركة على مشاركتك القيمة والتي تحمل أكثر من فكرة تصب كلها في أن الكمال شيء نسبي
        ولاعلاقة له بالذكورة أو الأنوثة ،
        إلا ما اصطفى المصطفى عليه السلام ،ولا نعلم أهو كمال العقل أم الدين أم كليهما والله أعلم..

        وعلى طريقة (البرهان بنقض الفرض)؛
        لو أن المرأة ناقصة عقل؛لما حاسبها الله على أعمالها،خيرها وشرها،كالرجل تماماً..


        قال تعالى ﴿ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَاب
        وقال أيضاً:﴿ فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
        وقد ساوى الإسلام بين الرجل والأنثى مساواة عادلة ،في العبادات والطاعات والعقوبات أنصفت كلا منهما..
        وكماأشرنا سابقا أن كلاً منهما يكمل الآخر ولا غنى للرجل عن المرأة ولا للمرأة عن الرجل..
        وفي النهاية كلنا خلقنا من نفس واحدة..
        قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ... ﴾

        لكن مابعد الإسلام عادالرجل
        إلى عصور الجاهلية ،
        بتجاهله حقوق المرأة وانتقاصه من قدرها وشأنها وإنسانيتها وعقلها ودينها
        يأخذ من القرآن ما يناسبه ويفسره على هواه، وهو بعيد كل البعد عن الدين الصحيح.
        نحن نعود إلى القرآن ،ونبحث عن الدليل والبرهان ، والقرآن منصف، واضح، صريح لمن أراد الحقيقة والحق،
        والمشكلة ليست فيه أبداً أبدا..،حاشا وكلا،
        بل فينا نحن،من يخطئ التفسير والتقدير..

        ومالزماننا عيبٌ سوانا..



        التعديل الأخير تم بواسطة سمرعيد; الساعة 26-05-2014, 18:32.

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          بسم الله الرحمن الرحيم.

          اللهم استر عوراتنا و آمن روعتنا و اختم بالباقيات الصالحات أعمالنا، اللهم آمين يا رب العالمين.

          كنت أحسب أن حرية الرأي مكفولة لكل ذي رأي أيا كانت قيمة رأيه و لا حجر على أحد من أحد حتى في الكفر بالله تعالى فما بلكم بالكفر بدين المرأة ؟ إن كانت المرأة دينا في حد ذاتها.

          {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} (الكهف/29) ؛
          فإذا كان هذا في الدين الحق فما بالكم في الدين الباطل ؟
          لا أحد هنا أو في غير هنا، لا أنا و لا أحد من الناس هو في الحق المقياس، إنما هي آراء، أو أهواء، نبديها بكل حرية فمن شاء قاسمناها و من شاء رفضها فمن أخذها فهو حر و من ردها فهو حر و من دخل سرداب الصمت فهو حر و ليس لأحد أن يفرض على غيره رأيه أو هواه بأي شكل من الأشكال.
          و بناء عليه، لقد كفرت بدين المرأة و منذ مدة طويلة و كفرت بكل دين اتُّخِذ من دون الإسلام دينا، و أنا عندما أتكلم الآن و هنا، أو عندما تكلمت قديما في كثير من الجرائد الورقية المعربة الجزائرية، منذ أكثر من عشرين سنة، إنما أنطلق من قناعة شخصية عن المرأة و الرجل فمن شاء اعتبرها و من شاء حاربها فلكم دينكم، أو أديانكم، و لي ديني، و قد جاء في الأثر:" في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة إنْ أُعطي رضي وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش ؛ طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع له "ا.هـ.

          {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(البقرة/148)
          و
          {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا} (الإسراء/84)
          .

          {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا ۚ وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (النساء/135)
          و
          {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (المائدة/8).

          نسأل الله الهداية لنا و لجميع من ألقى السمع و هو شهيد بالحق و لا يحرف الكلم عن مواضعه فيأخذ ما يخدم أهواءه و يرد ما يتضاد معها.

          {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} (الفرقان/43)

          و

          {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (الجاثية/23).

          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • سمرعيد
            أديب وكاتب
            • 19-04-2013
            • 2036

            المشاركة الأصلية بواسطة نجاح عيسى مشاهدة المشاركة
            استاذ ليشيوري ,,
            طابت أوقاتك ...بداية شكرا لك ردك الطويل ، والذي قرأته في عجالة .,وعذراً للأخطاء المطبعية الواردة في مداخلتي السابقة ...
            وبعد ...
            استاذي الكريم ..إنا أكتب ما يمليه عليّ إحساسي وفكري المتواضع وما ينم عن قناعتي ...وإن كنت لا آتي بأمثلة من قرآننا العظيم ..
            فليس لأني جاهلة بشؤون ديني ..ولا أنني مقصرة في قراءة قرآني الكريم ..!
            الديانة والتديُن هي علاقة شخصية خاصة بين العبد وخالقهِ العظيم ..أنا شخصياً لا احب استعراضها امام أحد ..ولا احب كتابة الأدعية
            والإبتهالات هنا على فضاء الملتقى ..ف لي بيتي وسجادتي وركن الصلاة الخاص بي ..أستطيع فيهما أن أمارس علاقتي بربي ...
            بعيداً عن عيون أحد أو أسماع أحد ..اعبده واصلي له وادعوه واناجيه وأشكره على نعمتهِ عليّ ، واشكو له ..وابثه همي وحزني ..
            في نهار أو ليلٍ ...وهو يعلم جيداً ( وهذا ما يهمني ) انه في قلبي ..وان قلباً هو فيه ..يخاف الشيطان أن يقترب منه !!!!!!!
            هذا اولاً...
            وأما ثانياً ...
            وبصراحة أنا لا احب ان أكتب الردود المنقولة ..ولا أن آتـيكم بآراء منسوخة من النت ..بطريقة إنسخ وألصق ..
            وما اسهلها وأكثرها تداولاً تلك الطريقة في الرد ..!!
            ولو أردتَ هذا فلا أسهل منه ...، لكن نحن اتفقنا منذ البداية _ أو هكذا بدا لي أنا على الأقل_ أن الهدف
            من المتصفح أصلاً هو إبداء آرائنا في ممارسات كل من الرجل والمرأة تجاه الآخر في قضية الحب والوفاء فيه ...
            لا أن نتفرع بالموضوع إلى السفسطة ..وتتفيه رأي الآخر ..او التقليل من شأنهِ ...واستغلالها فرصة لما نريد أن نكيل من التهم
            للجنس الآخر ..!
            وأما عن الإستشهاد بالشعر ( الذي تسميه بالماجن ) وبالرجس وعمل الشيطان ووووووو ، فمعنى كلامك هذا
            أن كل من كتب أو يكتب أو سيكتب بيتاً أو عبارة في التعبير عن مشاعرهِ ..، إنما هو ماجن فاسق وعبد للشياطين اللعينة ..!
            في وقت نال فيه مثل هؤلاء الشعراء إعجاب وتشجيع القراء على مدى الزمن وعبر كل العصور ..فالشعر العفيف الجميل
            الرقيق برأيي ورأي الملايين هو بستان مزهر بالروعة وجمال الأحاسيس ..وسيظل مصدر إلهام وسعادة ومودة للإنسانية ..
            وزاد للقلوب ..ولا أحد يستطيع أن يُنكر ولا يتنكر للحب ولشؤونه إلاّ كل قلب قاسٍ حجريّ يعتريه الجفاف واليباس ..!
            وسيظل شعراء الحب محبوبين من الناس ومن القراء ..فالحياة بلا شعر وبلا حب ولا شموع وبلا زهور وبلا موسيقى
            وبلا وبلا سعادة هي والموت سواء ...لأنها ستنقلب سواد وظلام وكآبة ..ويأس ..وتقشف ..ومحطة لإنتظار النهاية فحسب .
            وهذا ما يحاول أن يفرضه اولئك المتزمتين ..ودعاة الإنغلاق والإبتعاد عن التقدم ومواكبة مسيرة الحياة وتطورها الطبيعيّ ..
            اولئك الذين تنحصر مهماتهم وقضاياهم ومشكلاتهم ..في طول رداء المرأة وشكل حاجبيها ..ولون ثيابها ...وصوت حذائها ..
            إن كان يُصدر ( طقّة كعب ) أم لا ..لأن طقة الكعب في رأيهم فتنة للرجل ..!!!!
            استاذ ليشوري ..انا بصراحة (زهقت ) من مناقشتك ...وملّيت من الرد ..
            وعلى فكرة ...الإستشهاد بآيات القرآن الكريم ..بمقدور أي شخص أن يفعله ..لتدعيم رأيه ورؤيتهِ ..
            لأن قرآننا الكريم ( سبحان مُنزلهِ العظيم) ..فيه مجال لأي مستشهد أو كاتب يستطيع ان يدعم به رأيه
            حتى لو كان ناقضاً لرأي غيرِه ...
            وخير دليل على ذلك ما رأيناه في صراع وتناحُر الأخوة المصريين ..بعد الإنقلاب الأخير ..
            فالإنقلابيون يضعوا وجهة نظرهم ويهاجموا الإخوان ..ويُحرضوا على قتلهم وذبحهم وحرقهم ..ثم يأتونا بآيات
            من القرآن الكريم ليستشهدوا بها على صحة دعوتهم ..
            وفي الجانب الآخر يأتي الإخوان المسلمون ..ويقولوا وجهة نظرهم ضد الإنقلابيين ..ليُخطئوهم ..ويتهمومهم بالإجرام
            والقتل والىفساد والإفساد ..مستشهدين ايضا بآياتٍ من القرآن الكريم ..!!!
            وقد يكون الطرفان على خطأ ...!!!
            وقد يكون أحدهما على صواب ..ولكن لا أحد يعترف بخطئه وصواب الآخر ..!!!
            من هنا أرى أن الإستشهاد بأمثلة من القرآن الكريم في كل فقرة من كتاباتك ...ليس دليل انك على صواب ..!!
            ففي القرآن العظيم من الأمثلة التي تُكرم المرأة وتُعلي شأنها وتعترف بفضلها على البشرية جمعاء ..ما هو أكثر
            بكثير مما أتى في كتابات حضرتك ، والتي ( لا يعجبها إلا الهجوم على المرأة) والتنقيص من شأنها ، وتخطيئها
            وجعلها مجرد دمية جميلة وغبية ولعبة بأيدي الآخرين ومجرد مخلوق لا يتقن إلا التقليد الأعمى ، والإنصياع
            للشياطين والمضللين ..
            تعرف ؟؟ أكاد أجزم أن مداخلاتك وردودك بشكل عام ، هي فقط لإستعراض أرائك ..في المرأة ..وفي شؤونها ..
            وبطريقة سلبية جداً ..لاتريد الا الإنتقاد والإنتقاص ..ورصد السلبيات فيها ..دون التطرق إلى النصح الجميل ..أو الأسلوب
            الرقيق ...والمعالجة الناجعة ...بل فقط للتشهير بها ..والتنفير منها ..
            واحب هنا قبل أن أنسى ..ان أُذكركَ بما جاء في مداخلة سابقة لك ..، لا ادري إن كنتَ فيها جاداً أم مازحاً ...
            حين قلت أنك في شبابك كنت مغامراً ومحباً للنزوات ..والعلاقات مع اللإناث ...، وانك وقعت في حبائل الشيطان
            ورفيقاتهِ ( النساء) ...!!!وقلت انك بعد ذلك تبت ..واصبحت من الحكماء الناصحين ..!! اليس كذلك ..؟؟؟؟
            بمعنى انك لم تُخلق هكذا نزيهاً حكيماً زاهداً متقشفاً ...وأديباً مفكراً لا يُشق له غبار ..
            واستطيع أن أزعم أنك كنت تقرأ الشعر ( الماجن) ..وتسمع الغناء ..وتفعل كل ما كان يفعله الشباب في مثل سنك ..
            ولم تكن تسمع نصح الأكبر منك سناً ..أو علماً أو فكراً ...
            أفلا تدع الدنيا وتجارب الحياة وصراعاتها تُعلّم غيرك كما علّمتكَ وتُكسبهم خبراتها كما أكسبتكَ ..وبالتدريج ..وباللين
            واللطف والهوادة ..والقلب الكبير والعقل الصبور ..ودون تتفيه ولا تسفيه ..ولا استهزاء ..ولا استصغار ..!!!!!!!
            عذراً للإطاله ,,,وعذراً لبعض العصبية الواردة بين بعض العبارات ..!!!
            تحياتي وخالص التقدير للجميع ...
            واترككم في رعايه الله .

            تحية ود معطرة بأريج الورد..
            رائعة أنت يانجاح كيفما كنت، نحن نتحاور بهدوء؛ والهدوء يليق بك..
            اعترف َالأستاذُ حسين أنه كان يصرع الحسناوات بجماله اليوسفي (ماشاء الله لاقوة إلا بالله)..
            فهو ذكر و يحق للذكر أن يتباهى (بشبوبيته) و(عزوبيته)؛ وعددالمعجبات به..!
            أما نحن-النساء- فهل تجرؤ إحدانا على ذكر كم رسالة إعجاب طويت في كتبها، وكم قصيدة غزل كتبت في عينيها!!
            وأنها بالتفاتة واحدة ،حتى وعن غير قصد؛تصرع آلاف الضحايا..!!
            وأن الرجال ربعهم انتحر وربعهم هام على وجهه، وربعهم جنّ ، وبقي ربع من أجلها يتعذب ُ!!
            لاعليك أختاه وطمنيني عن أخبارالكريم كراميل..كم هي لذيذة من صنع يديك الماهرتين..
            في أمسية ربيعية لطيفة الأجواء،على أنغام هادئة
            قد أتاك يعتذر لا تسله ما الخبر
            كلما أطلت له في الحديث يختصر..
            ولك مني كل التقدير والاحترام



            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              الأستاذة المهندسة سمر عيد: السلام عليك ورحمة الله تعالى و بركاته.
              يبدو أنني لم أخطئ في ظني الحسن بك، فأنت تستحقين التقدير و الإكبار و الاحترام لما أظهرتِه من تعقل و حرص في بحثك عن الحقيقة و الحق معا.
              لقد تبين لي بالدليل القطعي ثبوتا ودَلالة أن كثيرا من الناس ممن يزعمون الفهم و يدعون العقل لا يحسنون القراءة أصلا فكيف الفهم؟
              و أنا أرقن لك هذه الكليمات السريعات خطر على بالي سؤال بعيد شيئا ما عن موضوعنا لكنه يتصل بسبب بما أزعمه هنا من جهل مركب الملحوظ لدى كثير ممن مر من هنا و علَّق أو تعلق بالموضوع رغما عنه و هو:
              هلمي نسأل معا زملاءنا هنا ممن استعرض علينا عضلاته الفكرية و اللسانية كم عدد حروف الهجاء في اللغة العربية ؟ هل هي 28، أم 29، أم 35 أو 43 حرفا ؟ نعم، أنا أتحدث عن حروف الهجاء في اللغة العربية و ليس في الصينية أو اليابانية، مع أنني لا أعرفهما و لا أعرف عدد حروف الهجاء فيهما.
              أنا على يقين شبه تام أن كثيرا ممن علَّق هنا لا يعرف كم عدد حروف الهجاء في العربية، أعيدها لتأكيد التحدي.
              كما أنني على يقين تام كذلك أن كثيرا من زملائنا هنا لا يفرقون بين نوعي الهمزة و الألف، و لا أتحدث عن عدد حروف الجر في العربية، كم هي ؟ و مع هذا الجهل المركب المفترض في كثير من الناس هنا فإننا نراهم يتجرءُون (يتجرؤون) على الحديث في النصوص الشرعية أو النصوص الإسلامية، إنها عجائب العرب في زمن الرداءة الفكرية و ... الخلقية.
              لقد تأكدت أن الناس ليس لا يكادون يفرقون بل إنهم لا يفرقون حقيقة بين "قضية المرأة" و "قضية امرأة"، فـ "قضية المرأة" هي القضية الكبرى الكلية التي تهم المرأة ككيان بشري له حقوقه و عليه واجباته و هذا ما جاء الإسلام لضبطه و تنظيمه أما "قضية امرأة" فهي قضية جزئية شخصية فردية تفصل فيها محاكم الأحوال الشخصية.
              و العجيب أن بعض من تصدى للدفاع عن القضية التي نحن بصددها لم يستطع التفريق بين القضية الكبرى العامة و القضية الصغرى الخاصة، فظن، لجهله و تسرعه و طيشه، أو حَوَله، الفكري، أن القضيتين شيء واحد و هما شيئان مختلفان متباينان تمام التباين.
              نحن نتكلم عن المرأة العربية المعاصرة و مأساتها في المجتمع العربي المعاصر الجاهلي المتخلف و كيف نعيد إليها مكانتها و كرامتها و يحاول بعض الناس، و محالا يطلبون، أن يعيدونا إلى حوار الطرشان بـ "شخصنة" القضية.
              نحن متفقون تماما أن حال المرأة العربية المعاصرة سيئة جدا و قد "شُيِّئَتْ" (اتُّخِذت شيئا) هذه المرأة العربية، بل "بُهْيِمَتْ" (اتُّخِذت بهيمة)، و يجب علينا الدفاع عنها حتى تعود إلى آدميتها و بشريتها كما حققها لها الإسلام الحنيف لكن بعض المنبتين المتسرعين الذين ملأ الغل قلوبهم فأعمى أبصارهم، و إن الغل إذا حل بالقلب طرد منه العقل، و لقد صدق الشيخ ابن عطاء الله السكندري، رحمه الله تعالى، عندما قال:"كل كلام برز إلا و عليه حلية القلب الذي منه برز"
              لقد لاحظت الغل الذي يكتب به بعض الناس ردودهم فأرْجعتُ ذلك إلى المشاكل النفسية التي يعانون منها و تأكدي تماما أن من "الرجال" هنا من يتمنى لو أنه خلق امرأة و من "النساء" من تتمنى لو أنها خلقت رجلا، هل تريدين أن أقسم لك على هذا ؟ فواللهِ و باللهِ و تاللهِ و ها اللهِ و لا اللهِ ("ها" و "لا" من حروف القسم العربية المنسية و هما يدخلان على لفظ الجلالة فقط فيجرانه طبعا) إن من زملائنا هنا - مِن أشباه الرجال و مِن شبيهات النساء - مَنْ يتمنى ذلك.
              هل تظنين أنني كنت أعبث، أو أمزح، عندما قسمت البشر إلى أربعة أصناف: الرجال و النساء و أشباه الرجال و أشباه النساء ؟ مع التنبيه أن تقسيمي هذا لم يأت من فراغ بل هو مأخوذ من حديث نبوي شريف لعن الرسولُ، صلى الله عليه وسلم، فيه المتشبهين بالنساء من الرجال و المتشبهات بالرجال من النساء، ألا لعنة الله عليهم جميعا، و كيف لا ألعن من لعنه الرسولُ، صلى الله عليه وسلم ؟
              إننا عندما نتحدث فنحن نتحدث عن العقلاء الأذكياء من الرجال و النساء معا و ليس عن البلهاء المعجبين ببلههم أو الجهلاء الراضين بحهلهم من الرجال و النساء معا كذلك و
              كما قال أبو الطيب المتنبي :
              "ذو العقل يشقى في النعيم بعقله = و أخو الجهالة في الشقاوة ينعم"
              لله في خلقه شئون نسأل الله تعالى السلامة و العافية.
              إن المثقف الحقيقي هو من يصنع الحدث و يثير التساؤلات و ليس من ينبطح و يتسطح أو يتملق الناس أو يداهنهم على حساب قضيته أو يجاري التيار الجارف، و إن السباحة ضد التيار الجارف لتحتاج إلى قوة جبارة للمكوث في المكان أو الخروج عرضا إلى الشاطئ فكيف لو حاولنا معاسكة التيار و السباحة إلى مصب النهر كما يفعله سمك السلمون (saumon, salmon) العنيد ؟
              لقد أخذت قراري: إنني لن أجيب أي أحد من المعقبين
              هنا غيركِ إلا أن يكون عاقلا يحسن التحاور بهدوء و التناقش بروية.
              اعتني بنفسك و لا تبتئسي لما يجري و لا تعجبي إذ "ليس العجب فيمن هلك كيف هلك و إنما العجب فيمن نجا كيف نجا ؟" كما قالها لي صديقي القديم الأستاذ السوري الكبير جودت سعيد لما التقينا في الجزائرى عام 1991، في بيت المفكر العالمي الأستاذ مالك بني نبي، رحمه الله تعالى.
              و السلام عليك ورحمة الله تعالى و بركاته.

              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • سمرعيد
                أديب وكاتب
                • 19-04-2013
                • 2036

                حسين ليشوري



                الحمد لله الذي كرم بني آدم بالعقل و جعله بينهم نِسبا فاتخذوه إلى معرفته سبحانه سببا و جعل بينهم قرابة و نَسبا.

                الحمد لله الذي خلق و رزق، خلق الرجل و خلق له من نفسه زوجا و جهل بينهما مودة و رحمة ليعمروا الأرض بالحب الجميل و الخُلُق النبيل.
                ثم أما بعد، السلام عليكم جميعا و رحمة الله تعالى و بركاته ؛ توصلنا بعد حوار مديد و جهد جهيد، إلى أن الحب أنواع و هو دراجات و موضوعات، و قبل هذا عرفنا ماهية الحب، و قد أظهرت لنا أختنا الفاضلة المهندسة سمر عيد بما نقلته من مصادرها و ما اجتهدت فيه من رأيها أن الحب قد يختلف بين الرجل و المرأة لاختلاف طبيعتهما،
                و أن المرأة مصدر الحب البشري و قد تكون أقوى من الرجل فيه.

                و إذا كان هذا ما استطعت استنتاجه من حوارنا الشيق هنا فلا وجه للاختلاف في محاولة الإجابة عن السؤال المقترح و هو:
                "أيٌّ من الجنسين أصدق في الحب: الرجل أم المرأة ؟"
                و الإجابة في رأيي المتواضع هي:
                كلاهما الأصدق في حبه حسب نظرته الذاتية الشخصية،
                لأن الحب "
                شعور إنساني يختلف قوة و ضعفا
                يجده المرء في نفسه تجاه مَنْ يريد إرضاءَه و الخضوعَ له
                "
                (اقتراح شخصي مؤقت)
                فالحب عطاء قبل أن يكون أخذا،
                فمن أعطى حبا أكثر كان أبلغ في الحب صدقا و من هنا ندرك، نسبيا،
                أن حب الأم مثلا لابنها أو ابنتها أصدق و أعمق و ألصق و أدوم من حب الابن أو الابنة لأمهما، فالأم تعطيهما حبها و لاتنتظر منهما مقابلا،
                و كذلك الشأن في الحب بين الرجل و المرأة، في الزواج و ليس خراجه طبعا،

                يكون الصادق فيه من يمنحه دون انتظار المقابل أو المقايض أو ... الثمن،
                و لن يكون هذا النوع من الحب إلا في الإسلام و به
                لأن الحب فيه مربوط و مرهون و موثق بالإيمان بالله تعالى.
                أما خارج دائرة الإسلام أو الإيمان بالله تعالى، فالحب تجارة و مقايضة و مراهنة و رهان و ... سوق (market) و ... سوق (legs).
                فما رأيكم دام فضلكم ؟
                (ذكرك الله بخير يا "أبا صالح"، فقد تركتْ عبارتُك هذه فينا أثرا لا ينسى
                و تركتَ فراغا لا يملؤه غيرُك).
                و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.





                وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                لقد وضعت النقاط على الحروف ،أستاذ حسين ليشوري،
                ووضعتها على مسارها الصحيح..
                كان السؤال المباشر والموّجه والهادف؛ أي الجنسين أصدق في الحب؟!
                أيهما ..؟؟


                وكانت إجابة الأستاذ القدير حسين،توافق ما قلته
                وما كنت أود إثباته للجميع؛

                كلاهما الأصدق في حبه حسب نظرته الذاتية الشخصية،
                لأن الحب "
                شعور إنساني يختلف قوة و ضعفا
                يجده المرء في نفسه تجاه مَنْ يريد إرضاءَه و الخضوعَ له
                "
                وأضاف وأغنى وأثرى المتصفح بقوله:
                فالحب عطاء قبل أن يكون أخذا،
                فمن أعطى حبا أكثر كان أبلغ في الحب صدقا و من هنا ندرك، نسبيا،
                أن حب الأم مثلا لابنها أو ابنتها أصدق و أعمق و ألصق و أدوم
                من حب الابن أو الابنة لأمهما، فالأم تعطيهما حبها و لاتنتظر منهما مقابلا،
                و كذلك الشأن في الحب بين الرجل و المرأة، في الزواج و ليس خراجه طبعا،

                يكون الصادق فيه من يمنحه دون انتظار المقابل أو المقايض أو ... الثمن،
                و لن يكون هذا النوع من الحب إلا في الإسلام و به
                لأن الحب فيه مربوط و مرهون و موثق بالإيمان بالله تعالى.
                أما خارج دائرة الإسلام أو الإيمان بالله تعالى، فالحب تجارة و مقايضة و مراهنة و رهان و ... سوق (market) و ... سوق (legs).


                عندما نعود إلى رحاب الإسلام ؛ إلى القرآن الكريم والسنة الشريفة،
                نجد أن الإسلام قد منح المرأة حقوقها كاملة، وكرّمها ،
                وصانها من الشيطان الذي يتربص بها ولها
                بأشكال وصور مختلفة..
                إلا أن ابتعادنا "جميعنا"عن دئرة الدين الصحيح؛
                يجعل المرأة ورقة صفراء في مهب الريح
                ويجعل الحب سلعة فاسدة ، وتجارة كاسدة ومصيدة للنيل منها..
                قد نخطئ ونقول إن الظروف قد تغيرت، والزمان ياويلنا قد انقلب علينا
                لكن في الحقيقة، نحن من تغير ، وابتعد عن المسار الصحيح
                ولم يتقِ الله في نفسه وغيره..

                وكما قال الإمام الشافعي(يرحمه الله)


                نعيب زماننا و العيب فينا ...و ما لزماننا عيب سوانا
                و نهجو ذا الزمان بغير ذنب و لو نطق الزمان لنا هجانا
                فدنيانا التصنع و الترائي و نحن به نخادع من يرانا
                و ليس الذئب يأكل لحم ذئب و يأكل بعضنا بعضاً عيانا

                أشكر لك مساهماتك الطيبة أستاذ حسين ليشوري
                وتقبل مني وافر التقدير والاحترام


                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016



                  الأستاذة المهندسة سمر عيد: السلام عليك ورحمة الله تعالى و بركاته.

                  و أسعد الله أوقاتك بكل خير أنت و كل من تحبين و رد الله الأمن و الأمان و السلم و السلام إلى ربوع سوريا الجريحة، اللهم آمين يا رب العالمين.
                  أشكر لك ردك الطيب الذي يؤكد تعقلك و اتزانك و أصالة معدنك النفيس.
                  ثم أما بعد، انطلقنا في حوارنا الأخوي هذا من حقيقتين اثنتين: 1- ما هو كائن، أي ما هو حال المرأة العربية المعاصرة و ما تعانيه من بؤس و شقاء و ظلم لا يمكن تصوره أو تقديره ؛ 2- ما يجب أن يكون عليه حالها من كرامة و قدر و مكانة في مجتمع يحترم نفسه المكونة من الرجل و المرأة معا و ليس من أحدهما دون الآخر و لن يكون ذلك إلا بالرجوع الصحيح إلى الدين الحنيف بنصوصه الصحيحة الصريحة و ليس الوهمية أو الواهية أو المظنونة الثبوت و الدلالة أو المشوهة بتأويلات أصحاب الأهواء و التي أُعطِيت قدسية مزيفة أكبر من قدسية النصوص الصحيحة ذاتها، الفرق بين النص كنص و بيْن تأويله أو تفسيره أو شرحه بَيِّن.
                  هذه هي القضية كلها من ألفها إلى يائها و قد اقترحتُ التفريق المنهجي بين "قضية المرأة" و "قضية امرأة" و قد عالج الإسلام النوعين معا، عالج "قضية المرأة" ككائن بشري له حرمته و قدره و مكانته و دوره في الحياة الاجتماعية و هي القضية الكلية الكبرى و عالج "قضية امرأة" كقضية المرأة التي ظاهرها زوجها و أنزلت سورة بشأنها، سورة المجادلة، و كقضية طليقة زيد بن ثابت و التي صارت أما للمؤمنين، رضي الله عنها.
                  فالفرق بيِّنٌ بين القضيتين الاثنتين: العامة الكلية و الخاصة الجزئية بينونة كاملة، و هذا ما دأبت على قوله و تَكراره (بفتح التّاء و ليس بكسرها كما هو شائع) بلا كلل و لا ملل منذ البداية لكن بصيغ مختلفة مختصرة و مفصلة لكن الناس لا يقرءون (يقرؤون) إلا ما يستهويهم أو يخدم أغراضهم الشخصية الذاتية الأنانية الضيقة و أما ما لا يستهويهم فيرفضونه حتى و إن كان حقا أو من الحق و لولا هذا الزيغ في تقدير الحق لما حورب أصحابُه منذ الأزل و كما قال الإمام الشافعي، رحمه الله تعالى:
                  "و عين الرضى عن كل عيب كليلة = و لكن عين السخط تبدي المساويا"
                  و هذه هي مأساتنا نحن العربَ في حواراتنا و ... جواراتنا في البيت أو الحي أو الشغل أو ... "النت".
                  أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يوفقنا إلى الحق و أن يمنحنا الشجاعة لقوله.
                  جزاك الله عنا جميعا خيرا أختي الفاضلة الأستاذة المهندسة سمر عيد.
                  تحيتي و تقديري.

                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • سمرعيد
                    أديب وكاتب
                    • 19-04-2013
                    • 2036

                    المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                    الأستاذة المهندسة سمر عيد: السلام عليك ورحمة الله تعالى و بركاته.
                    يبدو أنني لم أخطئ في ظني الحسن بك، فأنت تستحقين التقدير و الإكبار و الاحترام لما أظهرتِه من تعقل و حرص في بحثك عن الحقيقة و الحق معا.
                    لقد تبين لي بالدليل القطعي ثبوتا ودَلالة أن كثيرا من الناس ممن يزعمون الفهم و يدعون العقل لا يحسنون القراءة أصلا فكيف الفهم؟
                    و أنا أرقن لك هذه الكليمات السريعات خطر على بالي سؤال بعيد شيئا ما عن موضوعنا لكنه يتصل بسبب بما أزعمه هنا من جهل مركب الملحوظ لدى كثير ممن مر من هنا و علَّق أو تعلق بالموضوع رغما عنه و هو:
                    هلمي نسأل معا زملاءنا هنا ممن استعرض علينا عضلاته الفكرية و اللسانية كم عدد حروف الهجاء في اللغة العربية ؟ هل هي 28، أم 29، أم 35 أو 43 حرفا ؟ نعم، أنا أتحدث عن حروف الهجاء في اللغة العربية و ليس في الصينية أو اليابانية، مع أنني لا أعرفهما و لا أعرف عدد حروف الهجاء فيهما.
                    أنا على يقين شبه تام أن كثيرا ممن علَّق هنا لا يعرف كم عدد حروف الهجاء في العربية، أعيدها لتأكيد التحدي.
                    كما أنني على يقين تام كذلك أن كثيرا من زملائنا هنا لا يفرقون بين نوعي الهمزة و الألف، و لا أتحدث عن عدد حروف الجر في العربية، كم هي ؟ و مع هذا الجهل المركب المفترض في كثير من الناس هنا فإننا نراهم يتجرءُون (يتجرؤون) على الحديث في النصوص الشرعية أو النصوص الإسلامية، إنها عجائب العرب في زمن الرداءة الفكرية و ... الخلقية.
                    لقد تأكدت أن الناس ليس لا يكادون يفرقون بل إنهم لا يفرقون حقيقة بين "قضية المرأة" و "قضية امرأة"، فـ "قضية المرأة" هي القضية الكبرى الكلية التي تهم المرأة ككيان بشري له حقوقه و عليه واجباته و هذا ما جاء الإسلام لضبطه و تنظيمه أما "قضية امرأة" فهي قضية جزئية شخصية فردية تفصل فيها محاكم الأحوال الشخصية.
                    و العجيب أن بعض من تصدى للدفاع عن القضية التي نحن بصددها لم يستطع التفريق بين القضية الكبرى العامة و القضية الصغرى الخاصة، فظن، لجهله و تسرعه و طيشه، أو حَوَله، الفكري، أن القضيتين شيء واحد و هما شيئان مختلفان متباينان تمام التباين.
                    نحن نتكلم عن المرأة العربية المعاصرة و مأساتها في المجتمع العربي المعاصر الجاهلي المتخلف و كيف نعيد إليها مكانتها و كرامتها و يحاول بعض الناس، و محالا يطلبون، أن يعيدونا إلى حوار الطرشان بـ "شخصنة" القضية.
                    نحن متفقون تماما أن حال المرأة العربية المعاصرة سيئة جدا و قد "شُيِّئَتْ" (اتُّخِذت شيئا) هذه المرأة العربية، بل "بُهْيِمَتْ" (اتُّخِذت بهيمة)، و يجب علينا الدفاع عنها حتى تعود إلى آدميتها و بشريتها كما حققها لها الإسلام الحنيف لكن بعض المنبتين المتسرعين الذين ملأ الغل قلوبهم فأعمى أبصارهم، و إن الغل إذا حل بالقلب طرد منه العقل، و لقد صدق الشيخ ابن عطاء الله السكندري، رحمه الله تعالى، عندما قال:"كل كلام برز إلا و عليه حلية القلب الذي منه برز"
                    لقد لاحظت الغل الذي يكتب به بعض الناس ردودهم فأرْجعتُ ذلك إلى المشاكل النفسية التي يعانون منها و تأكدي تماما أن من "الرجال" هنا من يتمنى لو أنه خلق امرأة و من "النساء" من تتمنى لو أنها خلقت رجلا، هل تريدين أن أقسم لك على هذا ؟ فواللهِ و باللهِ و تاللهِ و ها اللهِ و لا اللهِ ("ها" و "لا" من حروف القسم العربية المنسية و هما يدخلان على لفظ الجلالة فقط فيجرانه طبعا) إن من زملائنا هنا - مِن أشباه الرجال و مِن شبيهات النساء - مَنْ يتمنى ذلك.
                    هل تظنين أنني كنت أعبث، أو أمزح، عندما قسمت البشر إلى أربعة أصناف: الرجال و النساء و أشباه الرجال و أشباه النساء ؟ مع التنبيه أن تقسيمي هذا لم يأت من فراغ بل هو مأخوذ من حديث نبوي شريف لعن الرسولُ، صلى الله عليه وسلم، فيه المتشبهين بالنساء من الرجال و المتشبهات بالرجال من النساء، ألا لعنة الله عليهم جميعا، و كيف لا ألعن من لعنه الرسولُ، صلى الله عليه وسلم ؟
                    إننا عندما نتحدث فنحن نتحدث عن العقلاء الأذكياء من الرجال و النساء معا و ليس عن البلهاء المعجبين ببلههم أو الجهلاء الراضين بحهلهم من الرجال و النساء معا كذلك و
                    كما قال أبو الطيب المتنبي :
                    "ذو العقل يشقى في النعيم بعقله = و أخو الجهالة في الشقاوة ينعم"
                    لله في خلقه شئون نسأل الله تعالى السلامة و العافية.
                    إن المثقف الحقيقي هو من يصنع الحدث و يثير التساؤلات و ليس من ينبطح و يتسطح أو يتملق الناس أو يداهنهم على حساب قضيته أو يجاري التيار الجارف، و إن السباحة ضد التيار الجارف لتحتاج إلى قوة جبارة للمكوث في المكان أو الخروج عرضا إلى الشاطئ فكيف لو حاولنا معاسكة التيار و السباحة إلى مصب النهر كما يفعله سمك السلمون (saumon, salmon) العنيد ؟
                    لقد أخذت قراري:
                    إنني لن أجيب أي أحد من المعقبين
                    هنا غيركِ إلا أن يكون عاقلا يحسن التحاور بهدوء و التناقش بروية.
                    اعتني بنفسك و لا تبتئسي لما يجري و لا تعجبي إذ "ليس العجب فيمن هلك كيف هلك و إنما العجب فيمن نجا كيف نجا ؟" كما قالها لي صديقي القديم الأستاذ السوري الكبير جودت سعيد لما التقينا في الجزائرى عام 1991، في بيت المفكر العالمي الأستاذ مالك بني نبي، رحمه الله تعالى.
                    و السلام عليك ورحمة الله تعالى و بركاته.

                    كنت أرجو أن يستمرَ،
                    الحديثُ المفيد الهادف الهادئ الممتع
                    وأن يصلَ بنا إلى نهايات سعيدة ونتائج مُرضية،
                    حتى ولو على الورق!
                    وقد وصل كنتيجة والحمد لله،ولكن حزّ في نفسي ما آلت إليه الردود الأخيرة،

                    ومع احترامي لشخصك الكريم أستاذ حسين؛ إلا انني أشك في تطبيق قرارك
                    لأنك إنسان قد جبلت من طيبة ،وكسيت برداء من وقار
                    وفي داخلك روح الشباب والمشاكسة والمغامرة ،للوصول إلى الحقائق
                    وقد أغنيت بطريقتك المستفِزّةِ المتصفحَ بشتى الأفكار ،ومختلف المعاني
                    واحتويته بتواضعك وإصرارك على المضي قدما،
                    لنقتلع أشواكنا بأيدينا، ونبصر حقيقتنا بأم أعيننا
                    وكنت قادراً على طرح الحقيقة مباشرة ومن غير عناء
                    ملأى السنابل تنحني بتواضعٍ..والشامخات رؤوسهن فوارغُ

                    ولا أنكر بريق حضور الأخوة والأخوات،المشاركين والمشاركات
                    المارّين والمارّات ،ولو بعد حين..
                    وكل من وضع، وأسهم بمعلومة أو صورة،أو مشاكسة ..

                    وقد يتفرّع عن هذا الموضوع الكثير من المواضيع والطرحات في المستقبل القريب أو البعيد..
                    إن شاء الله تعالى..
                    نحن بانتظار كل ماهو جميل وهادف وممتع..
                    وأبعد الله عن قلوبكم جميع المنغصات
                    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته






                    تعليق

                    • مباركة بشير أحمد
                      أديبة وكاتبة
                      • 17-03-2011
                      • 2034

                      عُصارة اطلاعاتي ،وتجربتي المتواضعة في الحياة عن الحبَ

                      الحب انجراف عاطفي، يغلق على النفس منافذ الشعور جلَها ،ليدع المجال واسعا للحبيب وحده يتبوأ في مداخلها كيف يشاء ،وبصور ملائكية يصنعها جانب المخ المسؤول عن العواطف "الفص الخلفي ،و الوجدي " . فلايرى العاشق من بين الناس إلا طيف حبيبه ،وقد يصل إذا زاد عن حدَه وتملك زمام العقل " الفص الأمامي" ،إلى الجنون .

                      لماذا يُحب هذا عن ذاك ؟

                      حب الإنسان لذاته ،هو ما يقرر الميل إلى هذا أوذاك .

                      أولا :الرغبة في الكمال:

                      فالذي به تكتمل الذات الراغبة في الكمال ،هو من تنجذب ُإليه أكثر وفي زمن قصير ، وأحيانا من النظرة الأولى ،كالدميم أومتوسط الجمال إلى حسن الوجه ،الغرير إلى الذكي ،الفاشل إلى الناجح ،الفتاة إلى كبير السن .

                      حتى حب الآباء للأبناء ،الغريزي ، أي غير المكتسب ، يكون بناءا على مدى مايحققه الأبناء من إنجازات ، أوسلوكات اجتماعية تتحقق بها رغبة الوالدين في الكمال الإجتماعي ،لذا كثيرا ما يميل الوالد إلى الإبن الناجح ،وينفر من الفاشل والذي يكون سببا في نظرة المحيطين إليه بالنقصان . وحبُ وكره الجمهور لفريقه الكُروي ،لن يتحقق إلا بما يقدَم من إنجازات إيجابية أوسلبية ،بها يشعر المنتمي إلى نفس البلد ،بالإنتصار أو الهوان .

                      ثانيا :المتعة النفسية ،والتوافق الفكري

                      ففي الغالب ،لا يحدث الإعجاب إلا بمن يُحقق للإنسان متعة نفسية ، وتوافقا فكريا

                      وعلى عكسه ،الإختلاف الذي يزرع النفور والتباغض . فنفس الإنسان عزيزة ،عزيزُ من يُعزَها ،وعدَوٌ من يُهينها .لذا يدعونا إسلامنا الحنيف إلى "الإبتسامة " "والكلمة الطيَبة " والهدية "تهادو تحابوا". و الإنسان وبتشكيلات عقله ووجهاته المختلفة ،فليس يميل إلا للشبيهه في التفكير،لأن ذلك معناه عدم زعزعته من منطقة الرفعة التي يشعر فيها بالامان ،والإختلاف- الذي لاينتهي إلى نقطة وفاق- معناه الإستصغار لذات المُحاور ،وعلى هذا الأساس ،ينشأ التباغض ،بدل الحب. وللحديث بقية إن شاء الله.

                      ودمت لنا ياسمر ،وتحية طيَبة للجميع.

                      تعليق

                      • نجاح عيسى
                        أديب وكاتب
                        • 08-02-2011
                        • 3967

                        المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                        الأستاذة المهندسة سمر عيد: السلام عليك ورحمة الله تعالى و بركاته.
                        يبدو أنني لم أخطئ في ظني الحسن بك، فأنت تستحقين التقدير و الإكبار و الاحترام لما أظهرتِه من تعقل و حرص في بحثك عن الحقيقة و الحق معا.
                        لقد تبين لي بالدليل القطعي ثبوتا ودَلالة أن كثيرا من الناس ممن يزعمون الفهم و يدعون العقل لا يحسنون القراءة أصلا فكيف الفهم؟
                        و أنا أرقن لك هذه الكليمات السريعات خطر على بالي سؤال بعيد شيئا ما عن موضوعنا لكنه يتصل بسبب بما أزعمه هنا من جهل مركب الملحوظ لدى كثير ممن مر من هنا و علَّق أو تعلق بالموضوع رغما عنه و هو:
                        هلمي نسأل معا زملاءنا هنا ممن استعرض علينا عضلاته الفكرية و اللسانية كم عدد حروف الهجاء في اللغة العربية ؟ هل هي 28، أم 29، أم 35 أو 43 حرفا ؟ نعم، أنا أتحدث عن حروف الهجاء في اللغة العربية و ليس في الصينية أو اليابانية، مع أنني لا أعرفهما و لا أعرف عدد حروف الهجاء فيهما.
                        أنا على يقين شبه تام أن كثيرا ممن علَّق هنا لا يعرف كم عدد حروف الهجاء في العربية، أعيدها لتأكيد التحدي.
                        كما أنني على يقين تام كذلك أن كثيرا من زملائنا هنا لا يفرقون بين نوعي الهمزة و الألف، و لا أتحدث عن عدد حروف الجر في العربية، كم هي ؟ و مع هذا الجهل المركب المفترض في كثير من الناس هنا فإننا نراهم يتجرءُون (يتجرؤون) على الحديث في النصوص الشرعية أو النصوص الإسلامية، إنها عجائب العرب في زمن الرداءة الفكرية و ... الخلقية.
                        لقد تأكدت أن الناس ليس لا يكادون يفرقون بل إنهم لا يفرقون حقيقة بين "قضية المرأة" و "قضية امرأة"، فـ "قضية المرأة" هي القضية الكبرى الكلية التي تهم المرأة ككيان بشري له حقوقه و عليه واجباته و هذا ما جاء الإسلام لضبطه و تنظيمه أما "قضية امرأة" فهي قضية جزئية شخصية فردية تفصل فيها محاكم الأحوال الشخصية.
                        و العجيب أن بعض من تصدى للدفاع عن القضية التي نحن بصددها لم يستطع التفريق بين القضية الكبرى العامة و القضية الصغرى الخاصة، فظن، لجهله و تسرعه و طيشه، أو حَوَله، الفكري، أن القضيتين شيء واحد و هما شيئان مختلفان متباينان تمام التباين.
                        نحن نتكلم عن المرأة العربية المعاصرة و مأساتها في المجتمع العربي المعاصر الجاهلي المتخلف و كيف نعيد إليها مكانتها و كرامتها و يحاول بعض الناس، و محالا يطلبون، أن يعيدونا إلى حوار الطرشان بـ "شخصنة" القضية.
                        نحن متفقون تماما أن حال المرأة العربية المعاصرة سيئة جدا و قد "شُيِّئَتْ" (اتُّخِذت شيئا) هذه المرأة العربية، بل "بُهْيِمَتْ" (اتُّخِذت بهيمة)، و يجب علينا الدفاع عنها حتى تعود إلى آدميتها و بشريتها كما حققها لها الإسلام الحنيف لكن بعض المنبتين المتسرعين الذين ملأ الغل قلوبهم فأعمى أبصارهم، و إن الغل إذا حل بالقلب طرد منه العقل، و لقد صدق الشيخ ابن عطاء الله السكندري، رحمه الله تعالى، عندما قال:"كل كلام برز إلا و عليه حلية القلب الذي منه برز"
                        لقد لاحظت الغل الذي يكتب به بعض الناس ردودهم فأرْجعتُ ذلك إلى المشاكل النفسية التي يعانون منها
                        و تأكدي تماما أن من "الرجال" هنا من يتمنى لو أنه خلق امرأة و من "النساء" من تتمنى لو أنها خلقت رجلا، هل تريدين أن أقسم لك على هذا ؟ فواللهِ و باللهِ و تاللهِ و ها اللهِ و لا اللهِ ("ها" و "لا" من حروف القسم العربية المنسية و هما يدخلان على لفظ الجلالة فقط فيجرانه طبعا) إن من زملائنا هنا - مِن أشباه الرجال و مِن شبيهات النساء - مَنْ يتمنى ذلك.
                        هل تظنين أنني كنت أعبث، أو أمزح، عندما قسمت البشر إلى أربعة أصناف: الرجال و النساء و أشباه الرجال و أشباه النساء ؟ مع التنبيه أن تقسيمي هذا لم يأت من فراغ بل هو مأخوذ من حديث نبوي شريف لعن الرسولُ، صلى الله عليه وسلم، فيه المتشبهين بالنساء من الرجال و المتشبهات بالرجال من النساء، ألا لعنة الله عليهم جميعا، و كيف لا ألعن من لعنه الرسولُ، صلى الله عليه وسلم ؟
                        إننا عندما نتحدث فنحن نتحدث عن العقلاء الأذكياء من الرجال و النساء معا و ليس عن البلهاء المعجبين ببلههم أو الجهلاء الراضين بحهلهم من الرجال و النساء معا كذلك و
                        كما قال أبو الطيب المتنبي :
                        "ذو العقل يشقى في النعيم بعقله = و أخو الجهالة في الشقاوة ينعم"
                        لله في خلقه شئون نسأل الله تعالى السلامة و العافية.
                        إن المثقف الحقيقي هو من يصنع الحدث و يثير التساؤلات و ليس من ينبطح و يتسطح أو يتملق الناس أو يداهنهم على حساب قضيته أو يجاري التيار الجارف، و إن السباحة ضد التيار الجارف لتحتاج إلى قوة جبارة للمكوث في المكان أو الخروج عرضا إلى الشاطئ فكيف لو حاولنا معاسكة التيار و السباحة إلى مصب النهر كما يفعله سمك السلمون (saumon, salmon) العنيد ؟
                        لقد أخذت قراري: إنني لن أجيب أي أحد من المعقبين
                        هنا غيركِ إلا أن يكون عاقلا يحسن التحاور بهدوء و التناقش بروية.
                        اعتني بنفسك و لا تبتئسي لما يجري و لا تعجبي إذ "ليس العجب فيمن هلك كيف هلك و إنما العجب فيمن نجا كيف نجا ؟" كما قالها لي صديقي القديم الأستاذ السوري الكبير جودت سعيد لما التقينا في الجزائرى عام 1991، في بيت المفكر العالمي الأستاذ مالك بني نبي، رحمه الله تعالى.
                        و السلام عليك ورحمة الله تعالى و بركاته.

                        أهكذا يكون الرد يا استاذ ليشوري ؟؟
                        أم هكذا يكون حُسن الخطاب ...واسلوب الحوار ..
                        أنظر حضرتك إلى الأسطر التي لونتها لك بمختلف الألوان ..واحكم بنفسك على هذه العبارات التي تحمل
                        الإتهامات من العيار الثقيل ..من التجهيل والتتفيه والتسفيه ..والحول والأمراض النفسية ةالعقد ..
                        عمّن تتكلم حضرتك هنا ومن تقصد بكل هذا الكم الهائل من الإهانات ؟؟؟
                        أليس زملاء وزميلات وكُتاب يشاركونك هذا المتصفح ، أناس احترموك وقدّروك ومنحوك اهتمامهم ووقتهم الذي
                        كرسوا مساحة منه للكتابة والرد عليك ...ليكون جزائهم الإتهام بالجهالة والسطحية ..والتسرع ..والطيش والغل
                        والحقد ..وعدم الفهم وانعدام التمييز بين الخاص والعام ..، إلى جاني البلَه المرادف للعته ..!!!
                        لمذا كل هذا يا استاذنا المفكر الفيلسوف والكاتب المتميز ذو القلم العتيق والفكر العميق ..
                        أهكذا يُقنع المفكر الجهلاء بعلمهِ..وينفعهم بخبرتهِ ...( إن اتفقنا على أن من يعارضك في الرأي محض جهلاء وبلهاء) ...
                        سبحانه من قال وهو خير القائلين ( لو كنت فظاً غليظ القلب لانفضّوا من حولك) ...ولا اظنه كان يقصد الرسول وحده
                        بهذه الآية الكريمة ..، ولكنها بالطبع جاءت لتعمم الفائدة لكل مسلم مسؤول ..او حامل لرسالة يريد توصيلها لغيرهِ ..!
                        لا يسعني هنا إلاّ أن آسَفُ على مواصلة الحوار ..ومتابعة الردود التي أوصلتني لهذه النقطة المظلمة ...أو الوعرة ..
                        والتي رأيت فيها من العقبات الكأداء ما يحول دون المواصلة أو حتى المتابعة ...!
                        وها نحن ننفض من حولك واحداً فواحداً ...فلا تهدد بعدم الرد ..بل خُذ راحتك وقل ما تشاء ...
                        وكل من يريد أن يواصل أو يتابع معك فله الخيار طبعاً ...
                        ولكن نصيحة اخوية ..رغم انك الأخ الكبير ..حاول التخفيف من لهجتك وقسوة عباراتك ..واتهاماتك للغير
                        وهجائك لمن يعارضك في وجهات النظر ، فللناس أحاسيس ومشاعر أرقّ مما تظن حضرتك ..أو على الأقل
                        أرق من مشاعر من تعودتَ على التعامل او التحاور معهم بشكل عام ..هنا أو خارج هذا الفضاء الإفتراضيّ ...
                        ولا اظنك بحاجة لمن يقول لك أن ما جاء في عباراتك ضد زملائك من المارين أو المعلقين ..اقل ما يٌقال
                        فيه أنه ( عيب وظلم وتجني) ..وأظن أن الكثيرون هنا يحملون من العلم والمعرفة ..والثقافة سواء المجتمعية
                        أو الدينية كما تحمل ...وليسوا جهلاء وبلهاء وطائشين كما تفضلتَ بالقول ...وبالدعاء لله ( لله في خلقه شئون نسأل الله تعالى السلامة و العافية.) وكأنك تخاطب قوماً من المعاتيه !!!!!
                        لك الشكر ..مصحوبا بالإحترام والتقدير !!

                        تعليق

                        • حسين ليشوري
                          طويلب علم، مستشار أدبي.
                          • 06-12-2008
                          • 8016



                          {لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا}
                          (النساء/148).
                          {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ}.
                          (الشورى/40؛44).
                          هذا رد سريع على من زعم أنني أسأت التصرف مع الزملاء و نسي إساءته هو، أو ... هي، مع أنني لم أقصد أحدا بعينه.
                          و أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم.

                          sigpic
                          (رسم نور الدين محساس)
                          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                          "القلم المعاند"
                          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                          تعليق

                          • حسين ليشوري
                            طويلب علم، مستشار أدبي.
                            • 06-12-2008
                            • 8016


                            الأستاذة المهندسة سمر عيد: السلام عليكِ ورحمة الله تعالى و بركاته.

                            عودا على بدء، أحاول، بحول الله و قدرته، الإجابة عن السؤال الأول المقترح هو: أي الجنسين الأصدق في الحب: الرجل أم المرأة ؟
                            و أقول على بركة الله تعالى:"الأصدق في الحب منهما الأتقى لله تعالى، فما كان لله دام و اتصل و ما كان لغير الله انقطع وانفصل، و البقاء للأتقى" ؛ يقول الله تعالى في محكم تنزيله {
                            الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} (الزخرف/67) ؛ فكل حب لا ينطلق من حب الله تعالى و ينتهي إليه سبحانه فهو حب باطل و وهوى زائل.
                            تصوري زوجا، رجلا و زوجه، يتحابان في الله و لله و بالله كيف يكون حبهما و كيف يتوثق
                            كيف يبقى و كيف يُتَذوَّق ؟
                            أما الحب خارج دائرة الإيمان بالله تعالى و التقوى له فهو وهم و حلم و تمنٍ مغرض ما يشده إلا المصلحة المتبادلة فقط أو هو مقايضة أو متاجرة: امنحني (امنحيني) حبك أمنحك حبي فلما تزول المصلحة يزول الحب معها فورا ! أما الحب في الله و لله و بالله فهو الحب الحقيقي و الصحيح، و لذا فلا عجب إن كان حب السلف الصالح حبا طاهرا لأنه حب "مقدس" فقد عرفوا الله تعالى فعاشوا له و كان حب الخلف الطالح حبا مزيفا لأنه حب مدنس بالأهواء المنحطة أيا كانت و عاشوا لها إلا من رحم الله تعالى و قليل ما هم.
                            عندما يحب الزوج المسلم، المؤمن، زوجه لأنها مؤمنة صالحة فإنه لا يحبها إلا لله تعالى و ليس لمالها أو جمالها أو حسبها و إنما لدينها، و إذا تمكَّن هذا الحب "المقدس" في القلب، قلب الرجل، صارت أخطاؤها أو عيوبها مدعاة للتغاضي عنها و سترها و مساعدتها على تجاوزها إن كره منها خُلُقا رضي منها آخر، و كذلك الشأن في المرأة المؤمنة التي تحب زوجها ليس لماله أو جاهه أو سلطانه أو قوته و إنما لأنه مؤمن تقي، فإنها ستتغاضى عن عيوبه الخِلْقية و حتى الخُلقية اليسيرة، إن كرهت منه خلقا رضيت منه آخر، و سترين هذا الزوج، الرجل و المرأة، المتحاب في الله تعالى يحقق قوله تعالى:{
                            وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَ‌ٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الروم/21).
                            هذا هو الحب الحقيقي، الحب المنتج للسكينة و المثمر للرحمة، ثلاثة عناصر مفقودة في الحب المعاصر القاصر: السكينة و المودة و الرحمة، و دعيك من "الحب" قبل الزواج أو خارج إطار الزواج و الحب بالمراسلة أو بـ "النت" في البيت أو خارج البيت فهذه كلها تراهات.
                            الحب في الإسلام شعور مقدس بينما هو خارج الإسلام شعور مدنس، و كل حب لا يكون في الله تعالى فهو حب سيجر خيبة و حسرة و ندم يوم لا ينفع الندم، عند الوقوف بين يدي الله تعالى يوم الحساب.
                            و لذا، لو رحنا نتأمل قول الرسول، صلى الله عليه وسلم:"فاظفر بذات الدين تربت يداك" في الأثر المروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ : لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ" ؛ (رواه البخاري ومسلم) ؛
                            ينتهي كل كلام عن الحب المزيف.
                            و هذا هو العلم الذي أمرنا، كُلاًّ حسب معرفته، بتبليغه، فالعلم: "قال الله و قال رسوله"، صلى الله عليه وسلم، و ليس قال "قيس" و قالت "ليلى" أو قال "امرؤ القيس" و قالت "فاطم" أو قال "موريس" و قالت "بلقيس".
                            نسأل الله تعالى الهداية و الثبات عليها، اللهم آمين يا رب العالمين.
                            و السلام عليكِ ورحمة الله تعالى و بركاته.

                            sigpic
                            (رسم نور الدين محساس)
                            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                            "القلم المعاند"
                            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                            تعليق

                            • حسين ليشوري
                              طويلب علم، مستشار أدبي.
                              • 06-12-2008
                              • 8016


                              الحمد لله الذي هدانا إلى الإسلام و جعلنا من أمة خير الأنام محمد عليه الصلاة و السلام.
                              الأستاذة المهندسة سمر عيد: السلام عليك ورحمة الله تعالى و بركاته.
                              أرجو من الله تعالى أن تكوني بخير وعافية.

                              ثم أما بعد، أستأنف، بعون الله تعالى، حديثي عن الحب الحقيقي الذي يجب على كل عاقل مميز أن يسعى إليه ليحققه في حياته الفردية و الجماعية، الاجتماعية، ابتداء من بيته الصغير وصولا إلى المجتمع كله و هو بيته الكبير.

                              تحدثت في مشاركتي السالفة أعلاه أن الحب الحقيقي هو الذي يكون في ذات الله تعالى ثم يُشاع في الناس ابتداء من الزوجة الصالحة إلى غيرها ممن "يجب" عليه حبهم من ذويه و أهله و أقاربه الأقرب فالأقرب، و ما يهمنا هنا هو الحب الواجب الوجود، أو الواجب الإيجاد، بين الزوجين المسلمين المؤمنين.

                              فالزوج المؤمن بالله تعالى هو الذي يحب زوجه ليس لكونها زوجه و إنما لأنها أولا مؤمنة بالله تعالى فيحبها لإيمانها بالله تعالى ثم لأنها زوجه ال
                              صالحة في نفسها لما يربطه بها من وشائج عاطفية و اجتماعية توجب عليه إكرامها و العناية بها و الذود عنها و الغيرة عليها و إكرام رحمها و قرابتها، وكذلك الزوجة المؤمنة بالله تعالى تحب زوجها المؤمن بالله تعالى لأنه مؤمن بالله تعالى ثم لما يربطها به من أسباب عاطفية و اجتماعية توجب عليها إكرامه و المحافظة على عرضه و ولده و ماله و رحمه و قرابته، و لنا في رسول الله، صلى الله عليه وسلم، و سيرته العطرة قبل الإسلام و بعده، أسوة حسنة، لمن أراد علاقة زوجية طيبة مباركة، كما للمرأة المؤمنة الصالحة إسوة حسنة في زوجات النبي، صلى الله عليه وسلم، قبل البعثة و بعدها.

                              فإذا فهمنا هذا و تيقناه و عملنا به في حيواتنا تزول المشاكل كلها و تنحل المسائل كلها، أو جلهما على الأقل، لكن ما نراه من مصائب في البيوتات و كوارث في المجتمعات و مصاعب في العلاقات سببه الأساس أن الناس لم يعودوا يقيمون علاقاتهم لله و في الله و بالله و إنما يقيمونها للدنيا و في الدنيا و بالدنيا، فقط، و هنا مكمن الداء و ... مكمن الدواء، فإذا عُرف السبب بطل العجب و عُلم الطب كما قلته و كررته في مناسبات كثيرة.

                              أما الحرب المتوهمة بين "الرجل" و "المرأة" فهي حرب وهمية لا أساس لها من الصحة و هي حرب "دونكخية" كما أسميتها نسبة إلى "الدون كيخوت" (الدون كشوت في حربه مع طواحين الهواء) أو هي حرب "دونكية" كذلك نسبة إلى "الدونكي" -أجلك الله تعالى - لأن العرب صاروا في تعاملهم مع قرآنهم و سنة نبيهم، صلى الله عليه وسلم، كـ "الدوانكي" (جمع "دونكي") يصدق فيهم قول الله تعالى في بعض أهل الكتاب {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (الجمعة/5)، و إن الأمة قد أصابها، و سيصيبها، ما أصاب الأمم الضالة السابقة كما ورد في الحديث النبوي الشريف:
                              "لتتبعن سَنَنَ من كان قبلكم حذو القُذَّة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه" (رواه الشيخان: الإمام البخاري و الإمام مسلم رحمهما الله تعالى و رضي عنهما) فلا عجب إذن إن استشهد بعض الناس بأقوال "روميو" و "جولييت" و "كازانوفا" و "أنتوانيت" في الحب و كتبوا عنه ما هو جدير بالقراءة في ... "التواليت" (أمَّة ٌفي الحضيض تستمرئ أدب المراحيض أو الكلام الفاخر في نقد الأدب الفاجر).

                              ثم إن الحرب بين "الرجل" و بين "المرأة" المؤمنيْن لا يمكن أن تقوم أو أن تدوم حتى و إن قامت لأنهما يؤمنان بـ {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (التوبة/71) ؛ و إنما العدواة و الحرب تنشب بين "أشباه الرجال" و "أشباه النساء" و هنا تكمن الطامة الكبرى و المصيبة العظمى و الداهية المدمرة، و إن عداوتي المزعومة ضد "المرأة" إنما هي قائمة مع هؤلاء و أنا أعتز و أفتخر بكوني عدوا لهؤلاء عداوة مجهورة مشهورة ؛ كيف أكون عدوا للمرأة الحقيقية و هي مني و لي و ما خُلقت المرأة إلا من الرجل و له ؟ {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَ‌ٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الروم/21)، فأين الضرر عندما أقول إن المرأة ما خلقت إلا للرجل ؟ أأكذِّب الله تعالى إرضاء للناس أو للمرأة ؟ هذا لن يكون أبدا بإذن الله تعالى !

                              ليس هناك حرب، أو عداوة، بين الرجل (المؤمن بالله تعالى) و المرأة (المؤمنة بالله تعالى) البتة و إنما الحرب، أو العداوة، تكون بين المؤمنين بالله تعالى، رجالا و نساءً، و خصومهم من العالمين، و هذه هي المسألة كلها و هي مسألة الولاء و البراء في وجه من وجوهها و هو "العلاقة الإيمانية بين الرجل المؤمن و المرأة المؤمنة" و ليس بين المؤمنين بالله تعالى و بين غيرهم من أعدائهم، أيا كانوا، ولاية أو مودة، و ليس لهؤلاء الأعداء محل من الإعراب و لا حق لهم في التعبير عن المؤمنين بدلا من المؤمنين أو نيابة عنهم أو محامة عليهم،
                              {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَـٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَـٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (المجادلة/22).

                              القضية كلها من أولها إلى آخرها و من بدايتها إلى نهايتها هي: كيف تكون علاقاتنا مع أزواجنا و أهلينا و ذوينا خصوصا و أوليائنا عموما أهي في الله تعالى أم في غيره أيا كان هذا الغير ؟ فما كان لله دام واتصل و ما كان لغير الله انقطع وانفصل.

                              أقول قولي هذا و أستغفر الله تعالى لي و لكِ و الحمد لله الذي هدانا إلى الإسلام و جعلنا من أمة خير الأنام محمد عليه الصلاة و السلام.
                              و السلام عليك ورحمة الله تعالى و بركاته.

                              sigpic
                              (رسم نور الدين محساس)
                              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                              "القلم المعاند"
                              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                              تعليق

                              • حسين ليشوري
                                طويلب علم، مستشار أدبي.
                                • 06-12-2008
                                • 8016



                                {وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}



                                sigpic
                                (رسم نور الدين محساس)
                                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                                "القلم المعاند"
                                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                                تعليق

                                يعمل...
                                X