أيهما أصدق بالحب الرجل أم المرأة ؟! د.صقور: الوفاء يرتبط بعمق المشاعر التي يكنّها كل طرف الى الأخر
الوحدة
الخميس30/9/2010
ناريمان حسنة
يرى الكثير من الشباب أن الوقوع في الحب هو أروع أحداث الحياة ، وآخرون يرون أنه وهم كبير، لا يصمد أمام المشاكل التي تواجه الحياة الأسرية , وما بين هذا وذاك يقول آخرون إن الحب شيء والزواج شيء آخر , وإن أكثر الزيجات فشلاً هي التي تمت عن حب رغم عدم وجود دراسات أو إحصاءات تؤكد ذلك , لأنهم يعتبرون أن العاطفة عندما تتغلب على العقل يتغاضى المحب عن عيوب الطرف الآخر ، لكن عند الاندماج في المسؤوليات اليومية للزواج يتغير الحال . .في تحقيقنا هذا نحاول ان نعرف آراء شبابنا حول الحب والوفاء والصدق في العلاقة بين الرجل والمرأة وهل الحب وحده اساس للزواج الناجح ؟! فلنتابع ... الخميس30/9/2010
ناريمان حسنة
الحب شيء والزواج شيء آخر
السيد ابو محمد يقول : ان الرجل أصدق في الحب من المرأة لأنه عندما يقع في الحب يصبح كا لطفل الصغير الذي لا يعرف معنى الغدر ولا معنى الكره و يرى محبوبته كأنها القمر... اما المرأة فعندما تحب فهي تستخدم قلبها وعقلها اي انها تكون اكثر مكرا من الرجل واذا سقطت ستخرج بأقل اضرار ممكنة على عكس الرجل.
ويرى ان الزواج على أساس العقل أفضل وأمتن للحياة الزوجية فمن كانت اخلاقها عالية وتربيتها جيدة وعقلها كبير هي الافضل للارتباط فالحب شيء والزواج شيء اخر تماماً .
العاطفة تغلب عند المرأة
الانسة سلمى تقول ان المرأة هي الاصدق في الحب لان العاطفة تغلب عند المرأة على حساب العقل عكس الرجل ،وتضيف ان كان الزواج قائم على الحب يمتلك مقومات النجاح ولكن ليس بصورة مطلقة لان هذا يتوقف على شخصية كل من الزوجين واصرارهما على المحافظة على جذوة الحب الاولى في غمار مشاكل الحياة اليومية وتفاصيلها الدقيقة .
الرجل عقلاني عاطفي
السيد ماهر يقول: ان علاقة الرجل بالمرأة تبنى على اسس عاطفية وعقلانية ، اما علاقة المرأة بالرجل فتقودها العاطفة بحكم تكوينها الجسماني والعقلاني ويرى ان الزواج ارتباط اجتماعي يقوم على التوافق والتلاقي بين شخصين أسسا لعلاقة سليمة دائمة قوامها التآلف وتقبل الاخر بايجابياته وسلبياته وارساء حالة التفاهم والثقة المتبادلة التي يحتضنها الحب تؤسس لاسرة نموذجية في المستقبل .
حالة انسانية
اما رنا فتقول: الموضوع متعلق بالشخص نفسه فالحب حالة انسانية لا تتعلق برجل او امرأة لذلك نجد من الطرفين اشخاصا مخلصين او غير مخلصين اما بالنسبة لموضوع استمرار الحب بعد الزواج هناك اشخاص يبنون حبهم على امور سطحية انفعالية يتلاشى امام أي مشكلة حقيقية يتعرض لها الزوجان لكن من المهم ان نبني الزواج على الحب والتفاهم بين الطرفين فالحب وحده لا يكفي بالتأكيد ويجب ان يتحول الى اشكال عدة بعد الزواج كالاحترام والثقة.
ولعلم النفس رأيه
الدكتورة النفسانية نبيهة صقور ترى ان مسألة الحب والزواج تتعلق بمجموعة من الظروف والمتغيرات، وطبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة، و الظروف التي يعيشان بها، وعلاقة كل منهما بالاهل، والمستوى التعليمي لهما ..كل ذلك ينعكس على هذه العلاقة ايجابا او سلبا .
واضافت ان المرأة أصدق من الرجل في القضايا التي تتعلق بالحب لانها أقوى غريزيا والبيئة الرحمية لديها تخلق حالة من المشاعر الدافئة القادرة على الحب بينما الرجل في طبيعته البيولوجية يكون دائما ذو قدرة على الاحتمال والصبر والجلد وفي اخفاء ما يكنه من مشاعر وعدم البوح بها ظنا منه ان في ذلك انتقاصا من رجولته.
واشارت الى اننا لا نستطيع ان ننسب الوفاء بالحب والصدق الى أي طرف من الجنسين الرجل والمرأة، فالوفاء ليس غريزة فقط فهو مرتبط ايضا بعمق هذه المشاعر التي يكنها كل طرف الى الاخر ولكن بشكل متفاوت والحب يكون ذو قيمة كبرى في حياة المرأة التي تعتبره سبباً كافيا لتبرير وجودها وترى فيه بذلا وعطاء وهو السعادة والاستقرار لديها ..اما حب الرجل فهو شيء منفصل عن حياته، فهو يعشق بسرعة، ويهجر بسرعة ، في حين المرأة لا تحب الا بصعوبة لذلك نرى خيبة النساء في الحب اكبر منها عند الرجال.
وقالت : لو تأملنا في أي علاقة مثالية، سنجد انها تمر بثلاثة مراحل..
- المرحلة الأولى: الانبهار:
في هذه المرحلة تكون القصة في بدايتها.. لم يلبث سهم الكيوبيد ان ينغرس في القلبين البريئين..
فترى الشخص الذي تحبه وكأنه (كامل) ولا نقص فيه.. ظريف وخفيف الظل وتكون سعيداً وأنت معه.. تشعر انه مختلف عن كل من قابلتهم في حياتك.. باختصار: ستشعر أنه (كامل)
هذه المرحلة هي التي أنتجت كل قصائد الحب والأغاني في التاريخ الإنساني.. وهي المرحلة الوحيدة التي تركز عليها وسائل الإعلام والدراما الرومانسية.. لأنها – كما نعلم جميعا – أروع ما في العلاقات الإنسانية.. لكن هناك شيء مهم جداً ..احذر كل الحذر، من قرار الارتباط في هذه المرحلة!
- المرحلة الثانية: الاكتشاف ..
بمرور الوقت ستكتشف أن هذا الشخص الذي تحبه ليس كاملا كما كنت تظن.. هناك عيوب هنا وهناك و أشياء لم تكن تعرفها.. بل أشياء تضايقك فعلاً! هل هذا طبيعي؟ الإجابة: طبيعي .. وحين تجد أن هذا يحدث في علاقتك الجادة فاعلم أنك تسير في الطريق الصحيح..
في هذه المرحلة تختفي الصورة المزيفة التي كنت تراها في مرحلة الإنبهار.. سترى الشخص على طبيعته وفي هذا الوقت يمكنك أن تقرر..
- المرحلة الثالثة: مرحلة التعايش..
في هذه المرحلة يصل الطرفان إلى معرفة كاملة بعيوب بعضهما البعض.. يعرفون ما هي العيوب ويتكيّفون معها ويستطيعون التعايش معها.. هي أصعب مرحلة في العلاقات.. لأنها تتضمن الوسيلة لحل الخلافات التي تنشب – حتما – بين الشريكين .. وكيفية تعامل كل منهما مع عيوب الآخر..
هذه المرحلة إن تجاوزها الطرفان بنجاح، تعني أقصى درجات الحب التي من الممكن أن تصل إليها العلاقة.
لنا كلمة
أعتقد أن الزواج يحتاج إلى الحب ليكون له طعم ولون ومن يريد أن تستمر حياته مع توأم روحه -رجل وامرأة - عليه أن يتقبّله بايجابياته وسلبياته وبظروفه ومستواه... للتغلب على كل الصعوبات والتحديات التي تصادف أي شريكين في الحياة .
مع تمنياتي للجميع بالحب الدائم .
تعليق