أولى حلقات مواجهات على صفحات الملتقى مع القدير د.محمد فؤاد منصور

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.محمد فؤاد منصور
    أديب
    • 12-04-2009
    • 431

    #16
    الأستاذ الكريم المختار محمد الدرعي
    أشكرك أولاً على تفضلك بإثراء هذا الحوار وعلى كلماتك الرقيقة بحقي ، وأشكرك كذلك على السؤال المركب والهام جداً حول المنتديات الأدبية، انتشارها وتقييمها وماإذا كانت ظاهرة إيجابية أم لَا .
    الحقيقة أن إحساسي الخاص هو أن المستقبل سيكون لوسائل الاتصال الحديثة سواء أردنا ذلك أو لم نرده ، فَلَو نظرنا للأمر بموضوعية فسنجد أن الظروف الحياتية في شرقنا العربي جعلت وصول الأديب إلى قرائه لم يعد مشروطاً بالقيمة الأدبية لمايكتب بل ربما يرتبط أكثر بشبكة علاقاته أوبموقعه الوظيفي أحياناً ، ففي ظل العشوائية التي انزلقت إليها مجتمعاتنا يمكنك أن تجد كاتب رواية أومقال كل رصيده الّذي يتكئ عليه هو موقع وظيفي في إحدى الصحف أوالمجلات وليس الموهبة الإبداعية ، صعوبة النشر الورقي وتكاليفه أيضاً معوق آخر فدار النشر لايهمها قيمة العمل بينما يعنيها اسم الكاتب وتواجده في الساحة وشهرته التي قد يكون وصوله إليها بعيداً تماماً عن الكتابة والإبداع كأن يكون مقدم برامج شهير أو نجم سينما أوحتى لاعب كرة فالناشر لايهمه الإبداع والمبدعين بقدر مايعنيه كيف ينفق قرشاً ليعود إليه عشرة !! في ظل هذه الأجواء تأتي قيمة المنتديات الأدبية التي يمكن أن تكون محطات تفريخ لكتاب لهم شأن كبير حتى وإن لم تكن لهم الشهرة التي تعادل قاماتهم الإبداعية ، ومازال الطريق طويلاً لأن أجهزة الكمبيوتر ليست متاحة حتى الآن لكل الناس ولكن يوماً سيأتي حتماً ستكون فيه المنتديات الأدبية هي سيدة المشهد. تحياتي .

    التعديل الأخير تم بواسطة د.محمد فؤاد منصور; الساعة 05-10-2014, 11:14.

    تعليق

    • د.محمد فؤاد منصور
      أديب
      • 12-04-2009
      • 431

      #17
      [youtube]E3kcTdZkToo[/youtube]

      تعليق

      • د.نجلاء نصير
        رئيس تحرير صحيفة مواجهات
        • 16-07-2010
        • 4931

        #18
        اسمح لي أن أغتبطك أستاذي الفاضل فلقاء هذه القامات أثرى موهبتكم الأدبية فقد كنت في بستان يطرح مالذ وطاب من الفكر والابداع ناهيك عن التنوع في تناول الموضوعات فقدالتقيت أستاذي بالكبار تتلمذت على ابداعهم فأصبحت تسير على دربهم وللحق أقول :إن من يقرأ للدكتور محمد فؤاد منصور يشتم عبق الأصالة والابداع


        المشاركة الأصلية بواسطة د.محمد فؤاد منصور مشاهدة المشاركة
        ونأتي لسؤال الأستاذة نجلاء الثالث
        عن الكاتب الذي أثر في تكويني أكثر من غيره فأقول أنني والحمد لله تعرفت على الكتاب في سن مبكرة جداً من حياتي وكنت أجمع قروشي القليلة جداً حتى يتيسر لي شراء كتب الكتاب الكبار الذين تربى جيلي كله على أفكارهم ، ولايمكن أن أخص منهم كاتباً واحداً دون غيره فهم جميعاً أساتذتي الذين رسمت كتاباتهم ملامح شخصيتي ، وقد كنت محظوظاً جداً أن التقيت وجهاً لوجه بمعظم الكتاب الكبار الذين كانوا يحيون الندوات الثقافية في قصر ثقافة الحرية الذي كنت أعتبره محل إقامتي الدائم لقربه من سكني ، هناك التقيت محمود تيمور و يوسف السباعي ونجيب محفوظ ويوسف أدريس وثروت أباظة الذي جمعتني به صداقة شخصية فيمابعد رغم فارق السن ، لكنني تأثرت كثيراً جداً بكتابات طه حسين الذي بدأت التعرف على عالمه الروائي السحري ولغته القوية وأسلوبه الذي يدخل إلى القلب مباشرة ، كنت مبهوراً بهذا الرجل الضرير الذي صار عميداً للأدب العربي ، مبهوراً بقوته وكيف تغلب على عجزه ، إعجابي في الواقع بدأ بنوع من الإشفاق عليه مماهو فيه من عجز لأكتشف أننا نحن العاجزون لا هو ، بكيت من طريقة كتابته للأيام التي تفيض شجناً وعذوبة وفي روايته للأيام توقفت أمام محطات رصدها بإبداع لانظير له وهزتني من الأعماق ، تأثرت كذلك كثيراً بيحيي حقي ذلك العملاق الذي لم ينل حقه من التكريم حياً وميتاً ثم نجيب محفوظ ويوسف السباعي الذين كنت ألتهم كتاباتهم التهاماً ، الحديث عمن تأثرت بهم يطول كثيراً لأن كل واحد من هؤلاء العمالقة ترك بصمة في روحي لاتزول .
        sigpic

        تعليق

        • د.نجلاء نصير
          رئيس تحرير صحيفة مواجهات
          • 16-07-2010
          • 4931

          #19
          وسؤالي الرابع
          من الذي اكتشف موهبتك الابداعية ? وهل كان للأسرة دورا في اكتشاف هذه الموهبة ? وهل لعبت المدرسة دورا في انطلاقها?
          sigpic

          تعليق

          • المختار محمد الدرعي
            مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
            • 15-04-2011
            • 4257

            #20
            أحييك أديبنا الكبير
            محمد فؤاد منصور
            حقيقة أعجبتني جدا إجابتكم حول إنتشار المنتديات
            و رأيكم السديد غيّر فكرتي بل و صححها
            إزاء مستقبل الكاتب و الكتابة عبر النت
            كانت رؤية ثاقبة فيها قراءة للماضي و الحاضر و المسقبل
            أدامكم الله ذخرا للأدب
            و تقبل شكري و تقديري الكبير



            المشاركة الأصلية بواسطة د.محمد فؤاد منصور مشاهدة المشاركة
            الأستاذ الكريم المختار محمد الدرعي
            أشكرك أولاً على تفضلك بإثراء هذا الحوار وعلى كلماتك الرقيقة بحقي ، وأشكرك كذلك على السؤال المركب والهام جداً حول المنتديات الأدبية، انتشارها وتقييمها وماإذا كانت ظاهرة إيجابية أم لَا .
            الحقيقة أن إحساسي الخاص هو أن المستقبل سيكون لوسائل الاتصال الحديثة سواء أردنا ذلك أو لم نرده ، فَلَو نظرنا للأمر بموضوعية فسنجد أن الظروف الحياتية في شرقنا العربي جعلت وصول الأديب إلى قرائه لم يعد مشروطاً بالقيمة الأدبية لمايكتب بل ربما يرتبط أكثر بشبكة علاقاته أوبموقعه الوظيفي أحياناً ، ففي ظل العشوائية التي انزلقت إليها مجتمعاتنا يمكنك أن تجد كاتب رواية أومقال كل رصيده الّذي يتكئ عليه هو موقع وظيفي في إحدى الصحف أوالمجلات وليس الموهبة الإبداعية ، صعوبة النشر الورقي وتكاليفه أيضاً معوق آخر فدار النشر لايهمها قيمة العمل بينما يعنيها اسم الكاتب وتواجده في الساحة وشهرته التي قد يكون وصوله إليها بعيداً تماماً عن الكتابة والإبداع كأن يكون مقدم برامج شهير أو نجم سينما أوحتى لاعب كرة فالناشر لايهمه الإبداع والمبدعين بقدر مايعنيه كيف ينفق قرشاً ليعود إليه عشرة !! في ظل هذه الأجواء تأتي قيمة المنتديات الأدبية التي يمكن أن تكون محطات تفريخ لكتاب لهم شأن كبير حتى وإن لم تكن لهم الشهرة التي تعادل قاماتهم الإبداعية ، ومازال الطريق طويلاً لأن أجهزة الكمبيوتر ليست متاحة حتى الآن لكل الناس ولكن يوماً سيأتي حتماً ستكون فيه المنتديات الأدبية هي سيدة المشهد. تحياتي .

            [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
            الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



            تعليق

            • منار يوسف
              مستشار الساخر
              همس الأمواج
              • 03-12-2010
              • 4240

              #21
              وقد كنت محظوظاً جداً أن التقيت وجهاً لوجه بمعظم الكتاب الكبار الذين كانوا يحيون الندوات الثقافية في قصر ثقافة الحرية الذي كنت أعتبره محل إقامتي الدائم لقربه من سكني
              دكتور فؤاد الاسكندراني الأصيل
              أنا أيضا أتردد و لو بشكل غير منتظم على مركز ثقافة الحرية و أسمه الآن مركز الإبداع و كنت سعيدة جدا و أن ألتقى وجها لوجه بكتّاب كبار أحبهم كثيرا مثل يوسف زيدان و غيرهم
              ترى هل أسير على خطاك ؟ ههههه بتلكك

              دخلت لألقي التحية و أشكر دكتور فؤاد على إجاباته الصادقة و القيمة و الثرية بالفكر و خلاصة التجارب

              كل التقدير لك و للضيوف الكرام
              و اسمح لي بنشر يوتيوب لبعض أعمالك القصصية ليتعرف الأعضاء على نتاجك الأدبي

              تعليق

              • د.محمد فؤاد منصور
                أديب
                • 12-04-2009
                • 431

                #22
                صديقتي العزيزة نجلاء

                بالنسبة للسؤال الرابع فدعيني أولاً أتحفظ على تعبير الموهبة الإبداعية واكتشافها فحقيقة الأمر أنني لاألمس شيئاً من هذا في نفسي ، أقول هذا ليس من باب التواضع أو درءاً للحسد إن كان ثمة مايستحق الحسد .. الأمر ومافيه أنني أتعامل مع الكتابة كنوع من الهواية المحببة لنفسي ، لا ألح عليها ولاأستعجلها ، قد أكتب القصة في جلسة واحدة وقد أكتب منها سطراً واحداً ثم أرميها جانباً إلى أن أعود إليها من جديد بعد يوم أو أكثر وقد أنساها تماماً ..
                ماأذكره عن دور المدرسة أنني اكتشفت ولعي بمفردات اللغة العربية منذ وقت مبكر جداً ولازلت أذكر عام 1956 وكنت في الثالثة الابتدائية حين أحضر لي ألي كتاباً خارجياً ملوناً وكيف كنت أجلس أيام الحرب على " لمبة جاز" محاطة بورق مقوى حتى لايخرج ضوؤها للشارع أردد في فرح داخلي وحفاوة طفولية كلمات مثل " مشجب " وأريكة " و" منضدة" مازلت أذكرها حتى اليوم ككلمات عجيبة رحت أحفظها وأنظر إلى الصور الملونة لكي أتفاخر بها على زملائي في اليوم التالي ، وهكذا نمت علاقتي باللغة نمواً أحسبه كان لافتاً للنظر لدرجة أن مدرس اللغة العربية كان يخرجني لأجلس على مكتبه وأحل التدريبات وحدي حتى لايغش مني بقية التلاميذ ، كان ذلك يحدث فقط في مادة اللغة العربية وليس في أي مادة أخرى ، وقد تطورت هذه العلاقة فيمابعد على مدار سنوات التعليم تطوراً مدهشاً، أما دور المنزل فكان على العكس سلبياً على نحو ما فقد كنت كثير القراءة في كتب أستعيرها من المكتبة أو أشتريها وكلها قصص وروايات وكلام فارغ على حد تعبيرهم ، لأن الأهم كان هو النجاح والتفوق لاتضييع الوقت فيمالايفيد ( الكتب غير المدرسية طبعاً ) ، ولن أحدثك عن الكتب التي قرأتها متخفياً تحت اللحاف ومتظاهراً بالنوم وعلى بصيص ضوء شاحب يأتيني من خارج الغرفة.. تلك أمة قد خلت .. جزاك الله خيراً فقد أعادني سؤالك إلى أيام طفولة سعيدة لم أكن أحسبها كذلك حينها.

                تعليق

                • د.محمد فؤاد منصور
                  أديب
                  • 12-04-2009
                  • 431

                  #23
                  الصديقة العزيزة منار
                  كل الشكر والتقدير على مجهودك الرائع في إخراج هذه الفيديوهات بهذا الشكل الرائع ، وقد كان وضعها بالفعل مع هذا الحوار لفتة كريمة منك فتقبلي خالص الشكر وعظيم التقدير .

                  تعليق

                  • د.نجلاء نصير
                    رئيس تحرير صحيفة مواجهات
                    • 16-07-2010
                    • 4931

                    #24
                    أستاذي القدير : د. محمد فؤاد منصور
                    أشكرك على الاجابة واسمح لي أن أ كرر أن الابداع ملكة خاصة لا يمتلكها أي إنسان
                    ولذلك أشكرك على تواضعك أستاذي الفاضل
                    ومن خلال إجابتك أشتم رائحة اصرارك على المضي قدما نحو تعزيز هوايتك الراقية وهي القراءة التي أثمرت مخزونا لغويا تدفق في ثنايا قصصك أستاذي الفاضل ، وبالنسبة لدور الأسرة أرى أنه الخوف الملازم للآباء والآمهات على مستقبل الأبناء فالكتاب المدرسي يمنح درجات أما الرواية أو القصة فهي من وجهة نظرهم هدرا للوقت في شيء لا يثمن ولا يغني وهذا لسان حال معظم الآباء أستاذي الفاضل
                    وسؤال الخامس
                    ما أول عمل قصصي قمت بتأليفه ؟وعلى من عرضت باكورة انتاجك القصصي ؟
                    المشاركة الأصلية بواسطة د.محمد فؤاد منصور مشاهدة المشاركة
                    صديقتي العزيزة نجلاء

                    بالنسبة للسؤال الرابع فدعيني أولاً أتحفظ على تعبير الموهبة الإبداعية واكتشافها فحقيقة الأمر أنني لاألمس شيئاً من هذا في نفسي ، أقول هذا ليس من باب التواضع أو درءاً للحسد إن كان ثمة مايستحق الحسد .. الأمر ومافيه أنني أتعامل مع الكتابة كنوع من الهواية المحببة لنفسي ، لا ألح عليها ولاأستعجلها ، قد أكتب القصة في جلسة واحدة وقد أكتب منها سطراً واحداً ثم أرميها جانباً إلى أن أعود إليها من جديد بعد يوم أو أكثر وقد أنساها تماماً ..
                    ماأذكره عن دور المدرسة أنني اكتشفت ولعي بمفردات اللغة العربية منذ وقت مبكر جداً ولازلت أذكر عام 1956 وكنت في الثالثة الابتدائية حين أحضر لي ألي كتاباً خارجياً ملوناً وكيف كنت أجلس أيام الحرب على " لمبة جاز" محاطة بورق مقوى حتى لايخرج ضوؤها للشارع أردد في فرح داخلي وحفاوة طفولية كلمات مثل " مشجب " وأريكة " و" منضدة" مازلت أذكرها حتى اليوم ككلمات عجيبة رحت أحفظها وأنظر إلى الصور الملونة لكي أتفاخر بها على زملائي في اليوم التالي ، وهكذا نمت علاقتي باللغة نمواً أحسبه كان لافتاً للنظر لدرجة أن مدرس اللغة العربية كان يخرجني لأجلس على مكتبه وأحل التدريبات وحدي حتى لايغش مني بقية التلاميذ ، كان ذلك يحدث فقط في مادة اللغة العربية وليس في أي مادة أخرى ، وقد تطورت هذه العلاقة فيمابعد على مدار سنوات التعليم تطوراً مدهشاً، أما دور المنزل فكان على العكس سلبياً على نحو ما فقد كنت كثير القراءة في كتب أستعيرها من المكتبة أو أشتريها وكلها قصص وروايات وكلام فارغ على حد تعبيرهم ، لأن الأهم كان هو النجاح والتفوق لاتضييع الوقت فيمالايفيد ( الكتب غير المدرسية طبعاً ) ، ولن أحدثك عن الكتب التي قرأتها متخفياً تحت اللحاف ومتظاهراً بالنوم وعلى بصيص ضوء شاحب يأتيني من خارج الغرفة.. تلك أمة قد خلت .. جزاك الله خيراً فقد أعادني سؤالك إلى أيام طفولة سعيدة لم أكن أحسبها كذلك حينها.
                    sigpic

                    تعليق

                    • د.محمد فؤاد منصور
                      أديب
                      • 12-04-2009
                      • 431

                      #25
                      ربما تندهشين إذا علمت أنني بدأت الكتابة في سن مبكرة جدا، لكن المرة الأولى التي عرضت فيها كتابتي كانت نقداً لمجموعة قصصية نوقشت في قصر الثقافة ودعي لمناقشتها أساتذة من كلية الآداب كانت تجربة شجعتني على عرض كتابتي على الروائي الكبير الراحل ثروت أباظة و كنت قد حضرت له ندوة بقصر الثقافةً وقد تحلقنا حوله بعد انتهاء الندوة وأبدينا رغبتنا في مراسلته ، وبالفعل دارت بيني وبينه مراسلات كثيرة دون تعارف شخصي ، كانت المراسلات عبارة عن أسئلة من ناحيتي وإجابات عليها من ناحيته في قضايا أدبية وفكرية حتى دعاني ذات يوم لمقابلته بكارينو جليم بالإسكندرية ، كان ذلك في عام 1966 وكنت ماأزال طالباً في الثانوي ، وقد أبدى دهشته الشديدة حين وجد أمامه فتى ضئيل الحجم حتى أن أول عبارة استقبلني بها كانت " من كتاباتك تصورت أنك رجل كبير " حملتها بالطبع على سبيل المدح ، كان هذا اللقاء نقطة فارقة في حياتي فقد تعرفت على أستاذ وروائي كبير أثنى على كتاباتي وشجعني على الاستمرار وطلب مني الذهاب لملاقاته في مكتبه بالقاهرة كلما تيسر لي ذلك ، مع الأسف لم أذهب إلى القاهرة أبداً في تلك المرحلة من حياتي وظلت المراسلات بيننا فترة طويلة من الزمن حتى دخلت كلية الطب وحاصرتني موادها الدراسية الصعبة ، فأبعدتني تماماً عن الكتابة المنتظمة .
                      اما عن أول قصة كتبتها فقد كانت عن فتى يتيم مطرود من بيت أبيه بسبب زواجه من امرأة أخرى وكانت مماعرضته على أستاذي ثروت أباظة آنذاك وقام بنشرها بمجلة القصة التي كان يرأس تحريرها في الستينات. ، توقفت المجلة عن الظهور وانشغلت أنا في دراسة الطب الصعبة ، واكتفيت بدور الهاوي العاشق للقراءة والكتابة .
                      التعديل الأخير تم بواسطة د.محمد فؤاد منصور; الساعة 10-10-2014, 21:53.

                      تعليق

                      • د.نجلاء نصير
                        رئيس تحرير صحيفة مواجهات
                        • 16-07-2010
                        • 4931

                        #26
                        ما شاء الله بداية موفقة وقوية أستاذي الفاضل
                        حين يثني عليك كاتب كبير كثروت أباظة وتسنح الفرصة لتقابله وتتعلم من آرائه
                        فهي بداية لأديب كبير في عمر صغير
                        كم عام انقطعت عن الكتابة ؟و متى عدت لممارسة هوايتك في الكتابة ؟


                        المشاركة الأصلية بواسطة د.محمد فؤاد منصور مشاهدة المشاركة
                        ربما تندهشين إذا علمت أنني بدأت الكتابة في سن مبكرة جدا، لكن المرة الأولى التي عرضت فيها كتابتي كانت نقداً لمجموعة قصصية نوقشت في قصر الثقافة ودعي لمناقشتها أساتذة من كلية الآداب كانت تجربة شجعتني على عرض كتابتي على الروائي الكبير الراحل ثروت أباظة و كنت قد حضرت له ندوة بقصر الثقافةً وقد تحلقنا حوله بعد انتهاء الندوة وأبدينا رغبتنا في مراسلته ، وبالفعل دارت بيني وبينه مراسلات كثيرة دون تعارف شخصي ، كانت المراسلات عبارة عن أسئلة من ناحيتي وإجابات عليها من ناحيته في قضايا أدبية وفكرية حتى دعاني ذات يوم لمقابلته بكارينو جليم بالإسكندرية ، كان ذلك في عام 1966 وكنت ماأزال طالباً في الثانوي ، وقد أبدى دهشته الشديدة حين وجد أمامه فتى ضئيل الحجم حتى أن أول عبارة استقبلني بها كانت " من كتاباتك تصورت أنك رجل كبير " حملتها بالطبع على سبيل المدح ، كان هذا اللقاء نقطة فارقة في حياتي فقد تعرفت على أستاذ وروائي كبير أثنى على كتاباتي وشجعني على الاستمرار وطلب مني الذهاب لملاقاته في مكتبه بالقاهرة كلما تيسر لي ذلك ، مع الأسف لم أذهب إلى القاهرة أبداً في تلك المرحلة من حياتي وظلت المراسلات بيننا فترة طويلة من الزمن حتى دخلت كلية الطب وحاصرتني موادها الدراسية الصعبة ، فأبعدتني تماماً عن الكتابة المنتظمة .
                        اما عن أول قصة كتبتها فقد كانت عن فتى يتيم مطرود من بيت أبيه بسبب زواجه من امرأة أخرى وكانت مماعرضته على أستاذي ثروت أباظة آنذاك وقام بنشرها بمجلة القصة التي كان يرأس تحريرها في الستينات. ، توقفت المجلة عن الظهور وانشغلت أنا في دراسة الطب الصعبة ، واكتفيت بدور الهاوي العاشق للقراءة والكتابة .
                        sigpic

                        تعليق

                        • د.محمد فؤاد منصور
                          أديب
                          • 12-04-2009
                          • 431

                          #27
                          نعم ابتعدت عن كل أشكال الكتابة في أول سنتين لي بكلية الطب ، في الواقع كان التحاقي بكلية الطب بالذات أحد الأخطاء الكبرى التي ارتكبتها في حياتي فقد درست في مراحل التعليم الأولى اللغة الفرنسية وكانت دراسة الطب بالإنجليزية مما استهلكني تماماً وأبعدني عن أي شئ آخر أحببته ، فلم أكن أملك ترف الاختيار لكنني سرعان ماتجاوزت صعوبات البداية وبدأت أمارس الكتابة في مجلة حائط أنشأتها بكلية الطب ثم صرت عضواً باتحاد طلبة الكلية واتسمت كتابات هذه المرحلة بالاهتمام بالشأن العام وبدأت في مراسلة أبواب الرأي في الصحف وكنت أحد نجوم الرأي في جريدة الأهرام واستمر ذلك حتى بعد تخرجي في كلية الطب .. وظلت الرواية والقصة القصيرة هي الواحة التي ألجأ إليها على فترات متباعدة وفي هذه المرحلة أيضاً ابتعدت عن الندوات الثقافية وقصور الثقافة التي كنت زبوناً دائماً فيها .. إنها الحياة حينما تدفعنا بعيداً عمانحب في سبيل الانشغال بالمستقبل وبناء الذات.
                          التعديل الأخير تم بواسطة د.محمد فؤاد منصور; الساعة 12-10-2014, 00:40.

                          تعليق

                          • د.نجلاء نصير
                            رئيس تحرير صحيفة مواجهات
                            • 16-07-2010
                            • 4931

                            #28
                            سرعان ما عاد أستاذي القدير للرواية والقصة القصيرة التي تعد عالمه الخاص، فالحياة تأخذنا حيث تشاء بنا الظروف فدراسة الطب ليست بالشيء الهين أستاذي الفاضل وأرى أنها اتاحت لك فرصة لتتابع أنماطاً متعددة للشخصية المصرية ، وغير المصرية حين سافرت للجزائر فنسجت من خلال هذه الأنماط والتركيبات المختلفة قصصاً رائعة .
                            والسؤال الذي يطرح نفسه الآن ما الأثر الايجابي لمهنة الطبيب في اثراء أعمالك الادبية ؟
                            sigpic

                            تعليق

                            • د.نجلاء نصير
                              رئيس تحرير صحيفة مواجهات
                              • 16-07-2010
                              • 4931

                              #29
                              مرحبا بكل من مر من هنـــــــــــــــــــــــــــا
                              وكل من يتابع هذا الحــــــــــــــــــــــــــــــــــوار
                              مرحبا بأسئلتكم أعزائي
                              يمكنكم طرح الأسئلة تباعاً على ضيفنا الكريم الأديب د.محمـــــــــــــــد فــــــــــــــــــــــــــــــــــؤاد منصـــــــــــــــــــــــــــــــــــور
                              تحيــــــــــــــــاتي
                              sigpic

                              تعليق

                              • د.محمد فؤاد منصور
                                أديب
                                • 12-04-2009
                                • 431

                                #30
                                هذا السؤال صديقتي نجلاء من الأسئلة الهامة جداً لرسم حدود العلاقة بين الطب والأدب ، فمن اللافت للنظر أن كثيراً من الأطباء يميلون للآداب والفنون بشكل عام بل إن منهم من هجر الطب ليلحق بالأدب ويتخذه مهنة له ، وقد التقيت خلال مسيرتي المهنية الكثير من الشعراء وكتاب القصة والمطربين والموسيقيين حتى أنني ذات ليلة رمضانية دعيت إلى حفل ساهر كبير يحييه أطباء فقط وليلتها شاهدت الكثير من الأطباء يعزفون ويغنون ويلقون الشعر ..
                                الحقيقة أن الطبيب يبدأ دراسته في سن صغير نسبياً بالتعرف على جثث حقيقية وجماجم وهياكل عظيمة ثم ينتقل منها إلى دراسة الأحياء في حالات ضعفهم الشديد واحتضارهم !! إنه يدرس أول مايدرس لغز الحياة والموت وأحوال الأحياء بدءاً من لحظة الممات وهذه الدراسة تربطه بشكل مهائي بالإنسان في أشد حالات ضعفه ، وهي حالة المرض وعندها يشاهد إنساناً مختلفاً زال عنه نفوذه مؤقتاً اوبشكل دائم ، بل إنه يلامس بشكل مباشر مشاعر من يحيطون بالمريض من أهله وأحبابه، هذه الحياة بلاشك تضع تحت بصره وبشكل مباشر نماذج كثيزة من حالات الضعف الإنساني التي سرعان ماتختمر وتتبلور لتخرج في صورة قصص مختلفة ، بل وتزود الكاتب برصيد كبير من الأنماط البشرية في حالات ضعفها وقوتها تكون زاداً له على الدوام، وأعتقد أن شيئاً من هذا قد حدث معي شخصياً فكتبت كثيراً عن الضعف الإنساني من خلال هذه المعايشة الدائمة للأمراض وللمرضى .

                                تعليق

                                يعمل...
                                X