من يشتري البسمة مني؟؟!
فقد تعلمتها من الأحلام وهي توزعها على شفاه الأرض..وتطبعها وشماً على خد السماء..
كي تصحو البحار والأنهار وهي ترتوي السعادة من عنق المطر وتغسل شوائب الحزن من عيون كل طفل..
إني ألمحها وهي تبدّل أثوابها مرتين في كل موسم رصاص ..
مرّة في حلوق الكآبة التي تمتص الصمت..
ومزّة في حلوق الزمان والمكان وهما يشقّان ضباب الصباح..
من يشتري الضحكة التي يوزعها الشهيد حلوى الوطن؟؟!
هل منكم من يشتري؟!!
كي يحضنه الثرى؟!!
وإن كان لا..
فهل منكم
من
ب
ا
ئ
ع
؟!!!!
من يشتري البسمة مني؟؟!
فقد تعلمتها من الأحلام وهي توزعها على شفاه الأرض..وتطبعها وشماً على خد السماء..
كي تصحو البحار والأنهار وهي ترتوي السعادة من عنق المطر وتغسل شوائب الحزن من عيون كل طفل..
إني ألمحها وهي تبدّل أثوابها مرتين في كل موسم رصاص ..
مرّة في حلوق الكآبة التي تمتص الصمت..
ومزّة في حلوق الزمان والمكان وهما يشقّان ضباب الصباح..
من يشتري الضحكة التي يوزعها الشهيد حلوى الوطن؟؟!
هل منكم من يشتري؟!!
كي يحضنه الثرى؟!!
وإن كان لا..
فهل منكم
من
ب
ا
ئ
ع
؟!!!!
جهاد بدران
فلسطينية
أختي الشاعرة الرائعة جهاد
سعيد بنصك الجميل هذا، أنا معك عارض، ولك البسمة الجميلة والحياة السعيدة، ولأهل فلسطين النصر والفرج.
شكري وتقديري.
خويا مالك عامر هم؟
مالك تتسيل بالغم مال من عروقك تيسيل الدم؟
خويا راك فسفينة مثقوبة واللعبة راها ملعوبة
ظنوك ميت حيت بقيتي ساكت
خويا راني مريض، ما قاد نفيق
وبكثرة الهم تلفت الطريق
من دواخلي شاعل لحريق
تالف ما عارف اللي يليق واللي ما يليق
طل علي وجه منور
فتح كتاب العز وراني
أنوال وراني
بصبعي دوايا
قال لي بصوت الحكمة شامخ كي جبال الريف:
لعدو راه هنا ماشي لهيه
لعدو راه بيناتنا عاد لهيه
والشعب لهيه وزيد لهيه
لحريق جاي جاي حد ما يقدر عليه
شدتني الجذبة
شدني الحال
وقلت في نفسي محال
خبرني لوجه الطال
من بين لجبال
لا تبوس يد
لا تحني ظهر
كون شامخ
كون سيد الرجال
بنادم اللي ينعس على كرشو
ما يشكيش من ضرب النعال
لوجه لمعفر بالتراب
عمرو ما يكون خلاب
كون حر يا بنادم..
كون حر
تعلا همتك
تصير شامخة كلجبال.
أبا المجد جار الزمان علينا
عد إلينا
وانفث روحك فينا
كي نستعيد ببطولاتنا
أرواحنا
كي نستعيد بك
سؤددنا
فإن جأر الضيم
زأرت من قمم الريف
فيندحر كل جبان
هذه مزاميرك
ألقيت بها إلينا
سنقرأها بتأن
سنسكنها الأحضان
وبريق المجد
قادم بجد
**
يا سيد الصمت وبلاغة الكلام أقبل
فسنابك أحصنتك
مازالت محفورة في ذاكرة الأرض
وصهيلها وشم تردده شفاه الجبال
وقلوب العذارى والروابي الشامخات بالمجد
وتكتحل به عيون السهول *
يا سيد الشرف العالي أقبل
وامسح بنور كفيك
بطون النساء مباركا
حتى تتجدد عزيمة الرجال
جتى تنجدد دماء الأجيال
فتتعطر بالشموخ
لتواصل بعزم أكيد
وثبر من حديد
طريق الكفاح
معبدة طريق الحرية بالدماء الزكية
فتنتعش قلوب علاها الصدأ *
ألق علينا بردة الرضا
حتى نقهر الردى
فمن الموت ينبعث الإنسان *
آمالنا محتجزة
أحلامنا مسروقة
يومنا دم
وغدنا ضباب
سلط أشعة نبلك
كسر سطوة الظلام
أعد البسمة للزمن المنفلت
حتى يهادن الرغبات المحمومة
حتى يصالح الأحلام المجهضة
جتى يشع بنوره الآتي
فترتوي الأرض العطشى
بالانتصارات
وينتعش الوطن
وتزهو النفوس برداء العزة
ففي الأعماق يثوي الخلود
وبأيدي النصر يتحقق الرجاء
**
أيها الفارس كسر صمتك وأقبل علينا
كثرت هزائمنا
فلت هممنا
أقبل بمزن عزيمتك
كن لنا درسا
صب دماءك في شارييننا
حتى تسري الشمس في عروقنا
لعلنا نبي مجدا
أضعناه بالنسيان
أضعناه بالنكران
لكن، حان وقت العصيان
فأنوال الماضي عطر
حروفها من نور
وسبحة ذكرى وعبرة
ودعوة إلى رفض الخضوع
تدمير الركوع
ودحر ظلمة الليل
بأنوار الشموع
شموع الإباء
فالرب، حين يجد الجد، وتشحذ الهمم
يحقق الرجاء
أنوال بيتنا
أنوال حصننا
فهي عماد لما سيأتي من بنيان
يقهر النسيان
يمحو النكران
ويسمو بالإنسان.
وأنا متوجه إلى مدينة فاس، هذا الصباح، حملت معي مجموعة "تجاويف" لمحمد بنعبود، على سبيل تحصيل المتعة، والتغلب على رتابة الطريق، ومنعرجات خباياها. طبعا، كنت أرفع، مرة مرة رأسي لأستمتع بما جادت به الطيبعة من عطايا وألوان بهيجة، كما كنت أنصت لرجل إلى جواري اتخذ رغبة السيارة التي أمامنا، تجاوز شاحنة، لكن الآلة حرنت، فكادت تنقلب به، ذريعة ليخبرني عن براعته في القيادة، وليحكي لي قصة مع سائق سيارة لاحقه لغرض مجهول، كانت المطاردة بوليسية، بين لي من خلالها قدراته، بخلاف سائق السيارة التي كادت تنقلب. ثم ليعرج للحديث عن أحد أفراد عائلته الذي يتقن السياقة رغم أميته؛ وكأني بالرجل يمتدح الأمية. واستنتجت أن الإنسان حكاء بطبعه، وأنه لا يعيش إلا ليحكي.
اكتفيت بقصتين اثنتين كانتا كافيتين لبلوغ فاس، وأدركت أن سي بنعبود قد برع في صنع سارد مخاتل، يعرف كيف يوقع القارئ في حبائله، ويجعله يتقمص شخصيته، فكأنهما واحد، لا فراق بينهما إلا في نهاية القصة/القصص، يتركه ليستعيد أنفاسه، ويعيد بناء النص بنوع من الحرية التي اكتسبها بعد أن تخلص من إهاب السارد المخاتل.
نصوص سي بنعبود، نصوص محبوكة ببراعة، ومشوقة، ثم إنها تستفيد من فن السيناريو.
عدت بعد قضاء غرضي إلى مدينتي؛ وقد استعنت على رتابة الطريق بثلاث قصص طيبة، واحدة منها تتناص مع قصى البداية.
تعليق