أشعر بالحزن،
بالبكاء،
بقلبي ينزف أحلاما مجهضة..
ما عاد لي سقف أحتمي به،
من سرق شمسي؟
من أكل حلمي؟
قضمات قضمات، قضمات،
وما عاد لي سوى حزني،
وتلك التي تنظر إلى العالم من نهديها،
أحتمي بحليب الانتظار،
متعب هو الحزن،
متعبة هي الحياة..
ولا سقف لي يؤويني
ولا خبزعرقي يكفيني
تتمدد المقابر
تبتلعني المناكر
والسيف على الرقاب حاضر
والسجون
تحضن الصراخ
ككاتمة صوت
وخيوط العنكبوت
تنسج خيوط البغي على الأفواه
من يمدني بشربة ماء؟
من يسمع آهاتي؟
لا الصدى يرجعها
ولا الحناجر
لا أسمع سوى أزيز الرصاص
والجثث تسقي الأرض بدم الكبرياء.
يصاب الشارع بهيستيريا الشبق كلما أبصر ساقيها المغسولتين بالشمس وقوامها المصقول بريشة النور يسير خلفها نابحا فتنبت في قلبها تفاحات الرعب والخطيئة ينقذها من مخالب الجوع نخاس محترف في جبة صالح ويهديها لشيخ منتفخ الأوداج مستعر الرغبات مسكون الذهن بالإناث يتكئ على أبار نار وفي جوفه نار ومن سرير إلى سرير تعبر الحور في شريط مخيلته المصنوع من قماش الدم وفحولة الصحراء.. يصاب الشارع بخيبة الفجع حين يبصر ساقيها الذابلتين وقد أكلت الشمس ماءهما وقوامها المترهل وعلى صفحته تبدو أفواه الجوعى. بلا أنياب.
تعليق