كن تلقائيا هنا .. قصة / قصيدة / خاطرة

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صالح صلاح سلمي
    أديب وكاتب
    • 12-03-2011
    • 563

    اختفى قرص الشمس تماما خلف التلال، تاركاً المجال لليل الغابة العامر بالحركة في كل الاحوال. وبدت الشجيرات المحيطة به على سفح تلك التلة كأشباح منتصبة باطوال وأشكال شتى بعد ان غشيها الليل. أيقن تماما" ان العدو لن يأتي لأخذه الى الأسر أو يسعفه كما كان يظن.
    وان نبض الحياة الذي بدأ يتسارع بحلول الظلام في غابة الشجيرات هذه , اخذ يأفل عن روحه القانطة من اي أمل بالنجاة، وجسده الضخم المثخن بالجراح والمفترش بقعه كبيرة من الدماء بحجم ذلك الجسد.

    حاول جاهدا الزحف بجسده الثقيل الى الاعلى قليلا، متكئا"على ما بقي حيا" من اعصاب في جسده الملقى على الارض وحابسا" على انفاس متقطعة شارفت على النزعة الاخيرة.

    كان يريد ان يصل الى حضن شجرة الزعتر البري على بعد خطوة واحدة من رأسه, فهي الأبرز طولا بين شجيرات الزعتر التي تنتشر على سفح التلة. وفي زفراته تلك والتي أيقن انها سكرات الموت الحتمي، خامره شعور كبير بأن الموت ورأسه يتوسد الزعتر سيكون موتا" ذا قيمة.
    العينان الجاحضتانبقيتا في سكون الليل تهيبان ضبعا بري، وبعد زخة مطر صيفية تفتحت ثلاث وردات حمراء لشقائق نعمان، التصقت بذورها وسقطت من فراء قط بري وهويسف بعضا مع تراب من بقعة الدماء المتخثرة.
    وفي حبور ونشوة وبعد أن تشهد كان قد قال: اتوني بزوجتي زهرة.
    التعديل الأخير تم بواسطة صالح صلاح سلمي; الساعة 27-08-2012, 14:08.

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      أيحيي هذه الله بعد موتها ؟!


      ( 1 )

      حين رأي الموت يحصد أرواح المدينة ،
      ويعبث بالجثث المتهالكة ، أصر على مواجهته ،
      لا يدري كيف يكون ذلك ، لكنه كان يؤكد على
      قدرته على فعل ما لم يفعله أحد .
      حفن من حجره قبضة ، ورشها على الخراب ،
      وتحرك بقبضة أخرى .. ولم يتوقف حتى كانت قبضاته
      تغطي آثار أقدام الموت .
      لم ينم ، ولم يتوقف ؛ حتى كان الأخضر يستوى ضاحكا ،
      و لا يدري لم كان ينتقل بين العيدان ، و يهمس بحديث
      لم يسمعه أحد ، حتى هو نفسه ؛ ربما لم يسمعه .
      و عندما كان الموت يدنو حثيثا ، ليمارس هوايته المفضلة ،
      كانت العيدان قد تحولت إلي شجر ظليل ، كسدرة واحدة ، صعب تجاوزها ، مما حير الموت ، و أوقف تقدمه ، و أرغمه على تغيير خططه المعهودة ، التي أثبتت فشلها . لكن الشجر لم يعطه الفرصة كاملة ، بل تحرك للقضاء عليه ، أو إرغامه على الفرار .
      sigpic

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792


        2
        قال قائل منهم : كم لبثنا ؟
        قال آخر : يوما أو بعض يوم
        قال ثالث : في أي اتجاه اختفى الموت ؟
        قال رابع : قل من اتجاه أقبلت الحياة ؟
        قال خامس : قبل كل شيء علينا مطاردة الموت ؛ لنأمن جانبه ، و تستوي الحياة .
        قال سادس : أين مخلصنا ؟
        قال سابع : أكنا في حاجة إلي مخلص غيرنا ، من غير جلدتنا ؟
        قال ثامن : كفانا بحثا في الهواء ؛ لنطارد الموت ، و نسقطه أولا
        sigpic

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792


          3
          عندما سقط الموت ، في ليلة صاخبة ، بعد طول عناد ، أعلن أحد أبنائه قائما على المدينة .
          و لا يدري احد لم فعل ، إلا أنهم هدأوا قليلا ، بعد أن استنزفتهم المعركة الأخيرة ، فناموا كمحاربين بثيابهم و أحذيتهم ، و معارك ضارية تدور رحاها داخلهم ، فيقيمون هذا ، و يسقطون ذاك ، و هم سعداء فرحين بإنجازهم المعجز .
          لكنهم فوجئوا ذات مساء بالقائم البديل ، يقدم مفاتيح المدينة لموت جديد ، أكثر بأسا و قوة ، وفق شروط سرية ، لا يعلمها سوى الله ، و المدبرون لها ؛ و كأن البديل ما كان سوى حارس لتركة ، وعليه أن يسلمها إن أجلا أم عاجلا !
          sigpic

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792


            4

            سعى الموت قويا باهرا ، فاتحا صدره ، و صوته للمارة ، و الفقراء الطيبين ، محاولا كسب ودهم ، و بركتهم ؛ فهو لا بد جائع للحومهم ، و لحوم كل ما طالت يداه .. لا تهمه المدينة من قريب أو بعيد ، ربما لتكون نقطة انطلاق لا أكثر ، لساحة أكبر و أكبر ، بعيدا عن موت أكبر ، يمده بالقوة و البأس ، و شرعية الحياة .. فلا أعداء المدينة أعداءه ، و لا مشاكلهم تعنيه في شيء ، و لا أحلامهم أحلامه .
            ضاقت صدور المدينة ، هانت الدنيا عليهم ، فسددوا طعناتهم لقلوب بعضهم البعض . اصطخبت حواراتهم ، وضج التردد ، وتجلى عدم التواصل بينهم .. بينما الموت يوطد قلاعه ، يبني حصون عزته ، التي سوف تكون قاعدته ، لحصد ما يريد ، و حسب رغبة سيده الأكبر هناك !
            sigpic

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792


              5
              حين مر بالمدينة ، ورأى الموت قائما
              و الأرواح سكرى ، يتخطفها الجدل ، و التنازع .
              أدرك أن الموت ينتظر أمرا بالعمل ، و أن الساعة آتية لا ريب فيها ، و ما عليه سوى أن ينفخ في صدور المدينة ، فتتصدع أو تتعالى !
              sigpic

              تعليق

              • أمنية نعيم
                عضو أساسي
                • 03-03-2011
                • 5791

                أحاول جاهدة أن التزم الهدوء
                فيأبى السكون علي ذلك
                يريدني مزدانة بالشفاه الفارغه
                أتتبع مسارات اللعاب
                على بقايا جيفة هامده ...؟
                ترى مَن قتل مَن؟
                [SIGPIC][/SIGPIC]

                تعليق

                • بثينة هديب
                  أديبة وكاتبة
                  • 11-09-2011
                  • 82

                  كلما اقتربت من واقعي أدركت معنى الموت
                  وعرفت أني ما زلت آكل لحم حلمي نيئاً

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    لو يعلمون
                    أن السماء لا تنحني للريح
                    تعطي ذراعها للعابثين
                    والركع تحت أفخاذ السبايا
                    أنها عصية حتي على نجوم المجرة
                    لأدركوا من أنتِ !
                    sigpic

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      الناس على دين نزواتهم
                      إن لنتِ لهم
                      تخثرت جباهم
                      تساقطت عمائمهم
                      و بلل الكذب ثيابهم
                      كانوا عند قدم نعلك .. و لو لم تحملي عليهم يلهثون !
                      التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 28-08-2012, 04:27.
                      sigpic

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        الشمس لم تطلع من كهفها
                        مذ كنتِ هنا
                        و ربما القمر لم يعد يحتفي بأحد
                        فلن أنتظره
                        حتى لا أرى .. كم هو حزين .. !
                        التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 27-08-2012, 20:50.
                        sigpic

                        تعليق

                        • زهور بن السيد
                          رئيس ملتقى النقد الأدبي
                          • 15-09-2010
                          • 578

                          أعطتني بك الدنيا أكثر مما وعدتني به
                          أنحني لها عرفانا وتقديرا

                          تعليق

                          • هند بوشرى
                            أديب وكاتب
                            • 03-08-2012
                            • 38

                            أيقظها ضجيج التلفاز... رفعت عن وجهها الناعس الغطاء... صاحت... أمي أخفضي صوت هذا اللعين أو أطفئيه... أو لم تتعبي من النوم ! إنها الواحدة بعد زوال... إليك عني فإني صائمة...
                            التعديل الأخير تم بواسطة هند بوشرى; الساعة 28-08-2012, 12:17.

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              الله وحده يعلم .. أنك سري
                              فقط الآن .. أحيا !!!
                              sigpic

                              تعليق

                              • آسيا رحاحليه
                                أديب وكاتب
                                • 08-09-2009
                                • 7182

                                الكتابة نجحت معي حيث فشل الحب :
                                صالحتني مع نفسي و مع أقداري .
                                يظن الناس بي خيرا و إنّي
                                لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                                تعليق

                                يعمل...
                                X