كان غضب العمدة متجاوزا لأي حدود ، مما استرعى استغراب و دهشة أبي أيوب ، فلم تكن المرة الأولى ، التي يضبط فيها كامل مع عاهرة ، من عاهرات الموالد ، اللاتي يأتين مع الغجر ، و الأغراب ، من البلاد البعيدة ، أو من العاصمة ، و في كل مرة ، يكون التوبيخ ، و التلويح بالعقاب ، و يمر الأمر كما مر من قبل غير ذات مرة .
أحس أبو أيوب بحركة ، ورأي أشباحا تتحرك فرادى ، هناك بعيدا ، كانوا يشهرون بأسهم ، و غضبهم ، أحس بدبيب الرعب و الغضب ، في وقع خطاهم ، كما استشعر ارتباكا ، وهم يلجون المقابر :" كان لا بد أن اعرف ، لم يفعلون ، نعم يا سعيد يا ولدي ، لم كل هذا الموت ، نعم توقعت يوم دخلت عش الدبابير ، و دخلت القصر الرئاسي ، أنك لن تستمر ، و لن تكون طوع أمرهم مهما فاتت الأيام و السنون ، و إلا لن تكون سعيدا الذي أعرف ، و لا هم السلطان و البطش الذي رأيته دائما هكذا ".
غابت الأشباح كثيرا في المقابر ، وكان لا بد أن يظل ساكنا ، و لا يتحرك قيد خطوة واحدة ، و إلا عبث بحياته و حياة من يحب ، وحين أطل بصيص نور هنا وهناك ، تأكد أنهم لم يعثروا على شيء ؛ فانتظر أن يعربدوا في المنطقة ، و ربما أطلقوا بعض طلقات نارية ، لتأكيد وجودهم ، و شل شريان الإحساس بالهزيمة ، لكن شيئا من هذا لم يحدث ، فقد خرجوا في صمت ، و تحت ظلام قلوبهم ، كانوا يسارعون لمغادرة المكان ، دون إبطاء ، بل كانوا في عجلة من أمرهم ، و كأنهم في حالة ارتياح و فرح !
أحس أبو أيوب بحركة ، ورأي أشباحا تتحرك فرادى ، هناك بعيدا ، كانوا يشهرون بأسهم ، و غضبهم ، أحس بدبيب الرعب و الغضب ، في وقع خطاهم ، كما استشعر ارتباكا ، وهم يلجون المقابر :" كان لا بد أن اعرف ، لم يفعلون ، نعم يا سعيد يا ولدي ، لم كل هذا الموت ، نعم توقعت يوم دخلت عش الدبابير ، و دخلت القصر الرئاسي ، أنك لن تستمر ، و لن تكون طوع أمرهم مهما فاتت الأيام و السنون ، و إلا لن تكون سعيدا الذي أعرف ، و لا هم السلطان و البطش الذي رأيته دائما هكذا ".
غابت الأشباح كثيرا في المقابر ، وكان لا بد أن يظل ساكنا ، و لا يتحرك قيد خطوة واحدة ، و إلا عبث بحياته و حياة من يحب ، وحين أطل بصيص نور هنا وهناك ، تأكد أنهم لم يعثروا على شيء ؛ فانتظر أن يعربدوا في المنطقة ، و ربما أطلقوا بعض طلقات نارية ، لتأكيد وجودهم ، و شل شريان الإحساس بالهزيمة ، لكن شيئا من هذا لم يحدث ، فقد خرجوا في صمت ، و تحت ظلام قلوبهم ، كانوا يسارعون لمغادرة المكان ، دون إبطاء ، بل كانوا في عجلة من أمرهم ، و كأنهم في حالة ارتياح و فرح !
تعليق