كن تلقائيا هنا .. قصة / قصيدة / خاطرة

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    كان حنين باسم يتناسل
    في غيطان شتلوها شوكا
    كي ينضج في لحمته الموت
    على صدر الوجع قنديل
    غزّال .. يرش النور فراشات
    تتهادى بسلال من نعناع
    وزهر من ضحكات
    قالت : " وداد القلب ختّال
    وزمن النرجس نزّاف تحت سنابك البغاة
    الشعر جوّال
    بين الكوخ و بين القصر
    بين المصرف و بين النهر
    بين العذب و بين الملح
    دمعة مراقة
    شمعة كاذبة الفتيل
    زيت من دم الفقراء
    مخمل نعمى لليال حمراء لآلهة الحرب
    ليس على " بيرون" سوى أن يمط ضحكته قليلا
    كي تغسل آثار موته عن ثوب عذرائه
    قالت في آخر اللغة
    من شارع الحزن
    بي حنين باسم لأزمنة الوهم
    للاكتواء بطيور الأحلام النارية
    بين كلمات " كيتس "
    حيث وداد القلب رحيل قدسي
    لكوكب لم يصبه الجنون بعد !
    sigpic

    تعليق

    • حسن لشهب
      أديب وكاتب
      • 10-08-2014
      • 654

      هو أصيل العمر يختال بين الأذهان
      ويهيم القلب كما الشجر في دروب الساعات
      صامتا مكلوما ناظرا
      والوقت صار أمسه كآنه ألوانا
      تحتضنك المسافات
      وتأبى صيرورة المساء
      أن تملأ اللحظات المنفلتات
      التعديل الأخير تم بواسطة حسن لشهب; الساعة 15-09-2014, 17:56.

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        استدعى ضحكي قبل دمعتي
        حين تراءى لي في ثوبه الأنيق
        و قد تناثر صبيانه هنا و هناك
        بين كانس
        و لامم
        وباسط
        و تحت نيون اللافتة كان يتمطى
        بيده سلسلة ذهبية
        تحمل أرقاما و أسماء متنوعة و عديدة
        و على جانبيه أشجار الكافور و السرو
        ساكنة و قد نال منها الذهول ..
        و ربما القيظ .
        كل شيء هنا كان ابن الصدفة
        و الرغبة المتجردة في ملاعبة الشمس
        و المعاناة ببعض السمو و النبالة .
        الشجر غرسه رجال مروا وقت القيلولة
        من هنا فهزمت أبدانهم جذوة النار
        لكنها فشلت في مواجهة أرواحهم
        الكتب المتناثرة على طاولات العرض
        نسخها عاشقون عبر أوراق البرق
        وصحائف الأرق في ضمير يهيم
        شوقا لإنسان ممتلئ بالأسئلة و الإجابات النافرة
        و أيضا الأفلام و المسلسلات
        و الفنون و سير الأعلام
        الصدفة ذاتها لم تعد صدفة على كل حال
        و الدهشة سرقها ذات اللص
        ليضعها ضمن معروضاته
        و من أبدعها هناك في أرض ما
        أو بين ركام ما طعام للدود و الهباء
        يعدونها تدويلا و إعادة إنتاج .. بكل بساطة الكلمات
        لكنها في حقيقة الأمر لم تخرج عن كونها احتيالا
        كأن تعطي من مالك لطريق أو سبيل أو رياض
        فتفاجأ أنك تصنع جيلا من لصوص .. لن تكتفي
        بالشكل إلا تمهيدا لقنص المحتوى
        و أيضا النص ذاته !
        sigpic

        تعليق

        • سامية محمد الطيب
          أديب وكاتب
          • 01-05-2010
          • 172


          أعِدني إليّ...
          أعدني إلينـــا
          لما كان بيني وبينكَ، من وردٍ وفُلْ !
          أعدنا كأننا مَ انتهينا ، بزاويةٍ مطفأة
          نُعاقـر كأس الثواني،بغيرِاشتهاء
          على ضفّتيْ كوكبٍ يشتعِلْ...
          ******
          أعِدْني إليّ..
          لذاك المكان الذي كان منّا
          أليس غـريبا ألاّ يُبالي؟
          لماذا اختفيْنا..ترى أين كنّا؟
          وقد كان يحتالُ علينا لنبقى
          يُعطّلُ ساعاتِنا خلسةً..

          ويحجُبُنا عن قطارِ الأجلْ؟
          *****
          التعديل الأخير تم بواسطة سامية محمد الطيب; الساعة 15-09-2014, 21:56.
          كل الدروب تقطعت أسبابها
          *** وسبيل عشقك يا حبيبي يوصل

          تعليق

          • بسباس عبدالرزاق
            أديب وكاتب
            • 01-09-2012
            • 2008

            أريد أن أحبها مرة ثانية، أن أصاب بالارتباك عند رؤيتها، أن أتسلق الجدار لرؤيتها و هي تعلق ملابس نومها، أو عندما كنت أنام وسط الحديث و هي تناديني من خلف الهاتف: ياسين استيقظ.. فأستيقظ على صوتها و أنا أردد ليلى نموت عليك و نشتيك*.. كذلك أشتاق نفسي، لأهذي بها و كأنني أول مرة أحدثها، هي أيضا تريدني مهووسا بها.

            أذكر مرة أنني نمت أثناء حديثنا على النقال، و كانت في الأحلام تبدو ذاهبة نحو المحل، فصرخت: عودي للبيت و كأن الذكورة تضخمت بداخلي، فكانت تجيب بصوت متردد يرتدي أنوثتها: أنا آتية عندك بعد أيام.

            أريد أن أنتظر الليل بقنينة بنزين؛ لأشعل الفراش، ما زلت أفتش عن عبق معانقات العينين، عندما تصطدم بي و هي تقول صامتة: أي نار تحمل بداخلك، فأجيب بهدوء أيضا: ليتك تكررين التعثر بخطواتي المتلهفة لك، و نفترق و نحن نتلفت بعينين ترفض الافتراق، و روحينا لم تغادرا المكان.

            لا أريد للزمن أن يبرمجنا، فنغدو مثل آلات تقوم بوظيفة مصممة مسبقا، أريد للنوم أن يكون مثل الشهادة، أن يكون تحليقا لا مجرد تخبط أجساد منهكة. أذكر عندما كانت والدتي تقول لي" كفاك طيشا و عبثا"، و هي تمرر ابتسامة توقظ بداخلي نشوة الملاحقة؛ فأضيف لتلك المشاكسات بعض الحركات؛ فألكز زوجتي عندما تدير أمي ظهرها ناحية المطبخ، فتهتز و هي تهمس: أتريد أن تفضحني أمام أمك.. توقف رجاء، تقولها و هي تستفزني لأعيدها، تتمايل مثل أيل يغري الذئاب..فأجيب: سأفترسك.. سألتهمك..

            أريد أن أنام معها و كأنها آخر لحظة، و كأنني ذاهب للصلاة، أريد أن أغدو وقودها في الأحلام.. فتسرد قصتها معي أثناء العشاء و نحن نتقاسم كأس المشروبات الغازية..

            الحب ليس شعرا يتدارسه الشعراء في ندواتهم الفاترة.. بل جذوة نور يشعل قلبك بالطيش، فتصبح مثل راقصي الشوارع، تتحدى المطر و العواصف أيكم مجنون أكثر..

            اليوم أصبحت ملاحقاتي لها تشبه مراقبات مثل وظيفة استخباراتي، و النوم بجانبها هو وظيفة إلزامية لا غير، أحيانا أفجر كلمات ضبابية، فتغلف روحينا بالتيه أكثر.

            تاهت عنا أرواحنا فأصبحنا مثل زملاء عمل نتبادل التحية الصباحية، و غدت مثل موظفة عندي تحضر لي الطعام، مثل آلة غسيل تنظف ملابسي، ما تزال لذة القهوة الأولى عالقة بلساني، تماما مثل حديثها الأول.

            عدت للبيت محملا بالتعب و بعض الخيبات التي اعتدتها، هاجمتني بقائمة من الأسئلة معدة مسبقا، أخرجت إجاباتي التي أخزنها لمثل تلك المواقف، جميعها تبدو جافة و قاحلة، خالية تماما من الإشتياق.

            داهمتني ذلك المساء حمى ألزمتني الفراش، و لم تتركني إلا و أنا أهذي ليلتها، يبدو الحلم مثل نفق ممتلئ بالأفاعي و بعض الكلاب المتشردة تطاردني، أركض نحو كوخ بعيد، تتابعني الكلاب التي تبدو مسعورة، تتعثر خطواتي و تتلعثم أرجلي مثل طفل يتعلم حروف الهجاء، أزحف و أحيانا أتدحرج لأصل للكوخ، بصعوبة بالغة أصل نحوه، أدخله لأجده حفرة عميقة، تنبح الكلاب عند الباب بقوة فتخيفني، أسقط بسرعة كبيرة لأقع بين يدي امرأة، كأنها انتشلتني من دوامة و من أنياب وحش مفترس، و أصاب بالدوخة؛ لأستيقظ بين يديها و هي تحتضنني.

            -باسم الله عليك حبيبي

            عندها فقط أحسست بهزات خفيفة بداخلي، إنه ينبض الآن، يزيد من دقاته، عشرة..عشرون...ستون، إنه ينتظم ثم هو يتحول لهفة، لأول مرة منذ مدة أحس أن بجانبي امرأة، نعم إنها أنثى، رائحة ملابسها تتسلل نحو رأسي، ينفجر صدري بالدماء و ها هو الهواء يدغدغ حنجرتي، و بعض دفء يتسرب من كفها، يعيدني طفلا يطالب بحصته من الحليب، يعبث بثياب أمه، و يشد شعرها بلطف مبالغ فيه، إنني طفل يبحث عن إسم يحمله، قلت و كأنني أستعيد ذاكرتي: من أنا؟،
            قالت: حبيبي و عمري.
            قلت: أين كنت؟ منذ مدة و أنا أبحث عنك؟.
            قالت: كنت بداخلك.
            أصبت مرة ثانية بالهلوسة: أنت.. أنا؟
            تنهدت و هي تهمس في أذني و كأنها تخبرني سرا خطيرا: ألم يأن لك أن تقع بالحب من جديد؟.
            ابتسمت لها: أنا سعيد أنني حلقت أخيرا.
            أمسكت يدي و رحنا نعيد المغامرة، هذه المرة سنخاطر أكثر من المرة السابقة.

            *نشتيك: و هي معناه أحبك و أحسب أصلها كلمة أشتهيك و ربما تطورت مع الوقت و لتوائم اللهجة أصبحت نَشْتِيكْ
            التعديل الأخير تم بواسطة بسباس عبدالرزاق; الساعة 19-09-2014, 18:47.
            السؤال مصباح عنيد
            لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              انتبه لظلك لتراك
              لظل السيد المترجل عن بهائه لبهائه
              بين أرقام و أوتاد
              في جيوبها أرصفة أخرى للشوارع
              ومدن أخرى ..
              لا يعبرها الغبار إلا أماني
              و لا تنام إلا في كتب الحكمة و التخثر
              وفي وجع الضلال ..
              في ليل البلاد التي تحتضن ..
              ما تبقى من خطى القابضين على الطحين !
              sigpic

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                يقول الظل :
                كانت البئر في قبضتي
                بعض أسفار طويتها في خواصرها السبع
                وسبع يانعات أقمن المدائن
                و التلال المتاخمة
                هذي صحاف البراح
                و المدى بين أصابعي
                غزّاله أنا
                نقّاضه على موج خفيق ..
                سحابات ماطرات بشجر ملون الأجنة
                فكنت في قبضتها
                حين تجهمت الشمس أشجانها
                واغتالت بيادقها لشمس تأتي
                من بحور مدلاة بغواية الخرافة وسجع الأجنحة !
                sigpic

                تعليق

                • رشا الشمري
                  أديب وكاتب
                  • 15-09-2014
                  • 268

                  السلام عليكم هو دخولي الاول واود ان اكتب بما اراه مباشراً



                  كان يقتفي اثرها كظلاً مبهم .... هاهيّ تتراقص على انغام سمفونيةٌ هادئه ،، تَمُـــد يد الحقيقه الى اصبع الوهم ليراقص احلامها ،، تَرتدي فستانٌ من طيفَ رؤيا....


                  بقلم
                  رشا الشمري
                  تحيةٌ لصاحب الموضوع
                  التعديل الأخير تم بواسطة رشا الشمري; الساعة 19-09-2014, 19:03.

                  في النهاية سأدرك , باني ماخلقت الا لاكون معك .



                  تعليق

                  • بسباس عبدالرزاق
                    أديب وكاتب
                    • 01-09-2012
                    • 2008

                    المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                    انتبه لظلك لتراك
                    لظل السيد المترجل عن بهائه لبهائه
                    بين أرقام و أوتاد
                    في جيوبها أرصفة أخرى للشوارع
                    ومدن أخرى ..
                    لا يعبرها الغبار إلا أماني
                    و لا تنام إلا في كتب الحكمة و التخثر
                    وفي وجع الضلال ..
                    في ليل البلاد التي تحتضن ..
                    ما تبقى من خطى القابضين على الطحين !
                    عميق هذا المقطع و جدا
                    فيه حكمة ما و روح شاعر بهي يترجل بالبهاء
                    ليضيف إلينا بعض روحه

                    سأبقى عاكفا على الجمال عندك
                    فبعض الشعر حكمة و هنا وجدت حكمة بليغة
                    زيادة على جمال اشتهيته كثيرا

                    تقديري استاذي و محبتي
                    السؤال مصباح عنيد
                    لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      بسباس الجميل
                      سوف أقرأ فقد تفاجأت بما هنا من جديدك
                      و سوف أكتب لك صديقي

                      أهلا أستاذة رشا .. يشرف بك المكان و صاحبه و رفقاؤه
                      مرحبا سيدتي بكل ما تجودين به !
                      sigpic

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        المشاركة الأصلية بواسطة سامية محمد الطيب مشاهدة المشاركة

                        أعِدني إليّ...
                        أعدني إلينـــا
                        لما كان بيني وبينكَ، من وردٍ وفُلْ !
                        أعدنا كأننا مَ انتهينا ، بزاويةٍ مطفأة
                        نُعاقـر كأس الثواني،بغيرِاشتهاء
                        على ضفّتيْ كوكبٍ يشتعِلْ...
                        ******
                        أعِدْني إليّ..
                        لذاك المكان الذي كان منّا
                        أليس غـريبا ألاّ يُبالي؟
                        لماذا اختفيْنا..ترى أين كنّا؟
                        وقد كان يحتالُ علينا لنبقى
                        يُعطّلُ ساعاتِنا خلسةً..

                        ويحجُبُنا عن قطارِ الأجلْ؟
                        *****
                        ما أجمل ما نثرت هنا أستاذة سامية
                        التلقائي في حالة فرح إذ نال منك و أتى بك بكل هذا الجمال !

                        تقديري و كل الاحترام
                        sigpic

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          شق صدرك بالمدى المصلوب في جباههم
                          أقم ما يغور في جذوع النخل
                          و خائن الرمل
                          لتستوي ألبابهم في حدائق كفيك
                          خيالات
                          ومحض سبايا كاسيات عاريات
                          حمالات حطب ..
                          وخزف .. يرتب لّلّيل موائده الشجية
                          و للنهار أدلاء ربوعه الفساح
                          فوضى من حنان ..
                          من خداع المرايا ..
                          لا تفرق أو تفرق ..
                          بين اللمس و طعنة النصل ؟!

                          sigpic

                          تعليق

                          • حسين يعقوب الحمداني
                            أديب وكاتب
                            • 06-07-2010
                            • 1884

                            شكرا لك ياعاشق أغانين
                            أيها الغريق
                            ببحر التاريخ
                            أيها المسافر طائرا
                            مع رشقات الامواج تلفظ أنفاس الحب
                            في صدور الغرقى
                            كالانفاس تلعقهم الحياه
                            قبل أن يلقوا مرساة الغرق في الاعماق
                            الكل يبحث عن عمق ***
                            عمق في الانفاس **
                            البحار **
                            السماء أيهم أحسن الاختيار ؟
                            نبقى نغوص في حيره حتى تختارنا الاعماق
                            التعديل الأخير تم بواسطة حسين يعقوب الحمداني; الساعة 20-09-2014, 09:31.

                            تعليق

                            • آسيا رحاحليه
                              أديب وكاتب
                              • 08-09-2009
                              • 7182

                              المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
                              أريد أن أحبها مرة ثانية، أن أصاب بالارتباك عند رؤيتها، أن أتسلق الجدار لرؤيتها و هي تعلق ملابس نومها، أو عندما كنت أنام وسط الحديث و هي تناديني من خلف الهاتف: ياسين استيقظ.. فأستيقظ على صوتها و أنا أردد ليلى نموت عليك و نشتيك*.. كذلك أشتاق نفسي، لأهذي بها و كأنني أول مرة أحدثها، هي أيضا تريدني مهووسا بها.

                              أذكر مرة أنني نمت أثناء حديثنا على النقال، و كانت في الأحلام تبدو ذاهبة نحو المحل، فصرخت: عودي للبيت و كأن الذكورة تضخمت بداخلي، فكانت تجيب بصوت متردد يرتدي أنوثتها: أنا آتية عندك بعد أيام.

                              أريد أن أنتظر الليل بقنينة بنزين؛ لأشعل الفراش، ما زلت أفتش عن عبق معانقات العينين، عندما تصطدم بي و هي تقول صامتة: أي نار تحمل بداخلك، فأجيب بهدوء أيضا: ليتك تكررين التعثر بخطواتي المتلهفة لك، و نفترق و نحن نتلفت بعينين ترفض الافتراق، و روحينا لم تغادرا المكان.

                              لا أريد للزمن أن يبرمجنا، فنغدو مثل آلات تقوم بوظيفة مصممة مسبقا، أريد للنوم أن يكون مثل الشهادة، أن يكون تحليقا لا مجرد تخبط أجساد منهكة. أذكر عندما كانت والدتي تقول لي" كفاك طيشا و عبثا"، و هي تمرر ابتسامة توقظ بداخلي نشوة الملاحقة؛ فأضيف لتلك المشاكسات بعض الحركات؛ فألكز زوجتي عندما تدير أمي ظهرها ناحية المطبخ، فتهتز و هي تهمس: أتريد أن تفضحني أمام أمك.. توقف رجاء، تقولها و هي تستفزني لأعيدها، تتمايل مثل أيل يغري الذئاب..فأجيب: سأفترسك.. سألتهمك..

                              أريد أن أنام معها و كأنها آخر لحظة، و كأنني ذاهب للصلاة، أريد أن أغدو وقودها في الأحلام.. فتسرد قصتها معي أثناء العشاء و نحن نتقاسم كأس المشروبات الغازية..

                              الحب ليس شعرا يتدارسه الشعراء في ندواتهم الفاترة.. بل جذوة نور يشعل قلبك بالطيش، فتصبح مثل راقصي الشوارع، تتحدى المطر و العواصف أيكم مجنون أكثر..

                              اليوم أصبحت ملاحقاتي لها تشبه مراقبات مثل وظيفة استخباراتي، و النوم بجانبها هو وظيفة إلزامية لا غير، أحيانا أفجر كلمات ضبابية، فتغلف روحينا بالتيه أكثر.

                              تاهت عنا أرواحنا فأصبحنا مثل زملاء عمل نتبادل التحية الصباحية، و غدت مثل موظفة عندي تحضر لي الطعام، مثل آلة غسيل تنظف ملابسي، ما تزال لذة القهوة الأولى عالقة بلساني، تماما مثل حديثها الأول.

                              عدت للبيت محملا بالتعب و بعض الخيبات التي اعتدتها، هاجمتني بقائمة من الأسئلة معدة مسبقا، أخرجت إجاباتي التي أخزنها لمثل تلك المواقف، جميعها تبدو جافة و قاحلة، خالية تماما من الإشتياق.

                              داهمتني ذلك المساء حمى ألزمتني الفراش، و لم تتركني إلا و أنا أهذي ليلتها، يبدو الحلم مثل نفق ممتلئ بالأفاعي و بعض الكلاب المتشردة تطاردني، أركض نحو كوخ بعيد، تتابعني الكلاب التي تبدو مسعورة، تتعثر خطواتي و تتلعثم أرجلي مثل طفل يتعلم حروف الهجاء، أزحف و أحيانا أتدحرج لأصل للكوخ، بصعوبة بالغة أصل نحوه، أدخله لأجده حفرة عميقة، تنبح الكلاب عند الباب بقوة فتخيفني، أسقط بسرعة كبيرة لأقع بين يدي امرأة، كأنها انتشلتني من دوامة و من أنياب وحش مفترس، و أصاب بالدوخة؛ لأستيقظ بين يديها و هي تحتضنني.

                              -باسم الله عليك حبيبي

                              عندها فقط أحسست بهزات خفيفة بداخلي، إنه ينبض الآن، يزيد من دقاته، عشرة..عشرون...ستون، إنه ينتظم ثم هو يتحول لهفة، لأول مرة منذ مدة أحس أن بجانبي امرأة، نعم إنها أنثى، رائحة ملابسها تتسلل نحو رأسي، ينفجر صدري بالدماء و ها هو الهواء يدغدغ حنجرتي، و بعض دفء يتسرب من كفها، يعيدني طفلا يطالب بحصته من الحليب، يعبث بثياب أمه، و يشد شعرها بلطف مبالغ فيه، إنني طفل يبحث عن إسم يحمله، قلت و كأنني أستعيد ذاكرتي: من أنا؟،
                              قالت: حبيبي و عمري.
                              قلت: أين كنت؟ منذ مدة و أنا أبحث عنك؟.
                              قالت: كنت بداخلك.
                              أصبت مرة ثانية بالهلوسة: أنت.. أنا؟
                              تنهدت و هي تهمس في أذني و كأنها تخبرني سرا خطيرا: ألم يأن لك أن تقع بالحب من جديد؟.
                              ابتسمت لها: أنا سعيد أنني حلقت أخيرا.
                              أمسكت يدي و رحنا نعيد المغامرة، هذه المرة سنخاطر أكثر من المرة السابقة.

                              *نشتيك: و هي معناه أحبك و أحسب أصلها كلمة أشتهيك و ربما تطورت مع الوقت و لتوائم اللهجة أصبحت نَشْتِيكْ
                              جميل جدا
                              أحببتُ القصة .
                              تحياتي .
                              يظن الناس بي خيرا و إنّي
                              لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                              تعليق

                              • ربيع عقب الباب
                                مستشار أدبي
                                طائر النورس
                                • 29-07-2008
                                • 25792

                                أريدأن أحبها مرة ثانية، أن أصاب بالارتباك عند رؤيتها، أن أتسلق الجدارلرؤيتها و هي تعلق ملابس نومها، أو عندما كنت أنام وسط الحديث و هي تنادينيمن خلف الهاتف: ياسين استيقظ.. فأستيقظ على صوتها و أنا أردد ليلى نموتعليك و نشتيك*.. كذلك أشتاق نفسي، لأهذي بها و كأنني أول مرة أحدثها، هيأيضا تريدني مهووسا بها.

                                أذكر مرة أنني نمت أثناء حديثنا على النقال، و كانت في الأحلامتبدو ذاهبة نحو المحل، فصرخت: عودي للبيت و كأن الذكورة تضخمت بداخلي،فكانت تجيب بصوت متردد يرتدي أنوثتها: أنا آتية عندك بعد أيام.

                                أريد أن أنتظر الليل بقنينة بنزين؛ لأشعل الفراش، ما زلت أفتش عنعبق معانقات العينين، عندما تصطدم بي و هي تقول صامتة: أي نار تحملبداخلك، فأجيب بهدوء أيضا: ليتك تكررين التعثر بخطواتي المتلهفة لك، ونفترق و نحن نتلفت بعينين ترفض الافتراق، و روحينا لم تغادرا المكان.

                                لا أريد للزمن أن يبرمجنا، فنغدو مثل آلات تقوم بوظيفة مصممة مسبقا،أريد للنوم أن يكون مثل الشهادة، أن يكون تحليقا لا مجرد تخبط أجساد منهكة. أذكرعندما كانت والدتي تقول لي" كفاك طيشا و عبثا"، و هي تمرر ابتسامة توقظبداخلي نشوة الملاحقة؛ فأضيف لتلك المشاكسات بعض الحركات؛ فألكز زوجتيعندما تدير أمي ظهرها ناحية المطبخ، فتهتز و هي تهمس: أتريد أن تفضحني أمامأمك.. توقف رجاء، تقولها و هي تستفزني لأعيدها، تتمايل مثل أيل يغريالذئاب..فأجيب: سأفترسك.. سألتهمك..

                                أريد أن أنام معها و كأنها آخر لحظة، و كأنني ذاهب للصلاة، أريد أنأغدو وقودها في الأحلام.. فتسرد قصتها معي أثناء العشاء و نحن نتقاسم كأسالمشروبات الغازية..

                                الحب ليس شعرا يتدارسه الشعراء في ندواتهم الفاترة.. بل جذوة نور يشعلقلبك بالطيش، فتصبح مثل راقصي الشوارع، تتحدى المطر و العواصف أيكم مجنونأكثر..

                                اليوم أصبحت ملاحقاتي لها تشبه مراقبات مثل وظيفة استخباراتي، و النومبجانبها هو وظيفة إلزامية لا غير، أحيانا أفجر كلمات ضبابية، فتغلف روحينابالتيه أكثر.

                                تاهت عنا أرواحنا فأصبحنا مثل زملاء عمل نتبادل التحية الصباحية، و غدتمثل موظفة عندي تحضر لي الطعام، مثل آلة غسيل تنظف ملابسي، ما تزال لذةالقهوة الأولى عالقة بلساني، تماما مثل حديثها الأول.

                                عدت للبيت محملا بالتعب و بعض الخيبات التي اعتدتها، هاجمتنيبقائمة من الأسئلة معدة مسبقا، أخرجت إجاباتي التي أخزنها لمثل تلكالمواقف، جميعها تبدو جافة و قاحلة، خالية تماما من الاشتياق.

                                داهمتني ذلك المساء حمى ألزمتني الفراش، و لم تتركني إلا و أنا أهذيليلتها، يبدو الحلم مثل نفق ممتلئ بالأفاعي و بعض الكلاب المتشردة تطاردني،أركض نحو كوخ بعيد، تتابعني الكلاب التي تبدو مسعورة، تتعثر خطواتي وتتلعثم أرجلي مثل طفل يتعلم حروف الهجاء، أزحف و أحيانا أتدحرج لأصل للكوخ،بصعوبة بالغة أصل نحوه، أدخله لأجده حفرة عميقة، تنبح الكلاب عند الباببقوة فتخيفني، أسقط بسرعة كبيرة لأقع بين يدي امرأة، كأنها انتشلتني مندوامة و من أنياب وحش مفترس، و أصاب بالدوخة؛ لأستيقظ بين يديها و هيتحتضنني.
                                -
                                باسم الله عليك حبيبي

                                عندها فقط أحسست بهزات خفيفة بداخلي، إنه ينبض الآن، يزيد من دقاته،عشرة..عشرون...ستون، إنه ينتظم ثم هو يتحول لهفة، لأول مرة منذ مدة أحس أنبجانبي امرأة، نعم إنها أنثى، رائحة ملابسها تتسلل نحو رأسي، ينفجر صدريبالدماء و ها هو الهواء يدغدغ حنجرتي، و بعض دفء يتسرب من كفها، يعيدنيطفلا يطالب بحصته من الحليب، يعبث بثياب أمه، و يشد شعرها بلطف مبالغ فيه،إنني طفل يبحث عن اسم يحمله، قلت و كأنني أستعيد ذاكرتي: من أنا؟،
                                قالت: حبيبي و عمري.
                                قلت: أين كنت؟ منذ مدة و أنا أبحث عنك؟.
                                قالت: كنت بداخلك.
                                أصبت مرة ثانية بالهلوسة: أنت.. أنا؟
                                تنهدت و هي تهمس في أذني و كأنها تخبرني سرا خطيرا: ألم يأن لك أن تقع بالحب من جديد؟.
                                ابتسمت لها: أنا سعيد أنني حلقت أخيرا.
                                أمسكت يدي و رحنا نعيد المغامرة، هذه المرة سنخاطر أكثر من المرة السابقة.

                                *
                                نشتيك: و هي معناه أحبك و أحسب أصلها كلمة أشتهيك و ربما تطورت مع الوقت و لتوائم اللهجة أصبحت نَشْتِيكْ


                                كنت شاهدا هنا على محيا الأزواج
                                كاشفا ستائر الاعتياد المقيت
                                طاعنا الغياب الذي يكمن في حضورنا ظلالا بلا حياة
                                تشتاق ما بيدها كأن بينها و بينه سنوات ضوئية
                                وهو رهن الارادة و المعنى المجسد ..
                                يالقسوة الحياة و بلاغة الصمت المكره !
                                جميل رحيلك أخي الجميل
                                sigpic

                                تعليق

                                يعمل...
                                X