كن تلقائيا هنا .. قصة / قصيدة / خاطرة

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حدريوي مصطفى
    أديب وكاتب
    • 09-11-2012
    • 100

    [gdwl][gdwl]كان ثاقب الفكر ،حاضر البديهة، لا يفحم.
    تجده يخلق من كلمة بستانا
    ومن جملة جداول وخمائل وزهرا وريحانا
    ومن الحديث ...حياة
    كنت أغبطه، وحين شعر داعني لأسايره...لكن لم أفلح، لذا غبت حتى لا يرى انكساري فيحزن.[/gdwl][/gdwl]
    التعديل الأخير تم بواسطة حدريوي مصطفى; الساعة 26-07-2014, 01:22.
    بت لا أخشى الموت منذ عرفت أن كل يوم بل كل لحظة يموت شيء مني

    تعليق

    • حدريوي مصطفى
      أديب وكاتب
      • 09-11-2012
      • 100

      [gdwl][gdwl][gdwl]أنا على مرمى حجر منك أمضغ مثلك ما تيسر من الأوراد والأذكار لا غير، لم يحن أو لم يبق للصلاوات ميقات...
      ألم تصك أذنك ـ يا عزيزي ـ حمدلات هؤلاء المرائين؟
      سيئ الاعتكاف و بئسه من وقوف!
      ربما خير لي أن أعود إلى خلوتي اجتر صمتا بياض النهار، وحين يجن الليل أتمطّى بين ترتيل العهد القديم أو أغفو بين دفتي سفر الكوين.[/gdwl][/gdwl][/gdwl]
      التعديل الأخير تم بواسطة حدريوي مصطفى; الساعة 27-07-2014, 10:39.
      بت لا أخشى الموت منذ عرفت أن كل يوم بل كل لحظة يموت شيء مني

      تعليق

      • حدريوي مصطفى
        أديب وكاتب
        • 09-11-2012
        • 100

        الجبن سلوك لا يفارق صاحبه. ومتى تملّك الجبان السلطة لا يتراجع في القهر بل يُمعن فيه حدّ الوحشية، لأنه لدى قهره للآخر يكون في تحد لجبنه وصراع معه لا في حالة مواجهة مع المقهور...فلا عجب إن كانت الضباع والكلاب تفترس طرائدها وهي حية في حين الأسود تنتظرها حتى تقضي
        التعديل الأخير تم بواسطة حدريوي مصطفى; الساعة 03-08-2014, 18:53.
        بت لا أخشى الموت منذ عرفت أن كل يوم بل كل لحظة يموت شيء مني

        تعليق

        • حدريوي مصطفى
          أديب وكاتب
          • 09-11-2012
          • 100

          الصفحات تنوح ، ترتعش من القر من، سيكسيها؟ من سيخلع عليها غلالتها؟ قد وَقَفت حلتها عليك و ما تركت عطالتها لأحد، طُلَّ لعل نورك يضيء عتمتها وحسك يبدد وحشتها...ووحشتي ...
          التعديل الأخير تم بواسطة حدريوي مصطفى; الساعة 03-08-2014, 19:04.
          بت لا أخشى الموت منذ عرفت أن كل يوم بل كل لحظة يموت شيء مني

          تعليق

          • نورالضحى
            أديب وكاتب
            • 06-07-2014
            • 3837

            كلمآ جئت إليك ليّلآ ..
            تنبذنيّ آمسيّآتي وتغلق آبوآبهآ دونيّ ..
            فــ يفتقدنيّ القمر و ترآوغنيّ عينيّك حنيّنآوشوقآ ..
            و آختبأ في مجآور الخيّبة والآلم ... لـــ آجن ..
            [aimg=borderSize=0,borderType=none,borderColor=blac k,imgAlign=none,imgWidth=,imgHeight=]http://n4hr.com/up/uploads/4c757e359a.gif[/aimg]



            ________________________________________
            ,’
            ** ذاتَ مرة آحببت وَ جلّ من لا يُخطئ ...!

            تعليق

            • حدريوي مصطفى
              أديب وكاتب
              • 09-11-2012
              • 100

              صمت مملح!؟

              هروب إلى الأمام، ليس إلا...

              وما بعد؟

              حين تجف المآقي.

              وتضحى الرتابة سيدة المواقف

              وتذبل شجيرات الحزن.

              ليفردْ النورس جناحيه على الشواطئ

              إني أتوق إلى زمن المساكشة
              التعديل الأخير تم بواسطة حدريوي مصطفى; الساعة 06-08-2014, 12:16.
              بت لا أخشى الموت منذ عرفت أن كل يوم بل كل لحظة يموت شيء مني

              تعليق

              • نورالضحى
                أديب وكاتب
                • 06-07-2014
                • 3837

                على آعتآب الغيّآب ..
                وجه مفقود ..
                و قبلة مسروقه من شِفآه عجزت المسآفة آن تصل بك ..
                قلبآ ذآب وصآلآ و ذآبت رسآئلُه ملوحة فى بريد اللقآء
                [aimg=borderSize=0,borderType=none,borderColor=blac k,imgAlign=none,imgWidth=,imgHeight=]http://n4hr.com/up/uploads/4c757e359a.gif[/aimg]



                ________________________________________
                ,’
                ** ذاتَ مرة آحببت وَ جلّ من لا يُخطئ ...!

                تعليق

                • حدريوي مصطفى
                  أديب وكاتب
                  • 09-11-2012
                  • 100

                  عرفت ـ أخيرا ـ لما النوارس تهجر الشواطئ وتروم القمم،
                  رغم أنه لا ترويها غير زرقة اليم
                  ولا يسليها إلا الرذاذ حين يأبق من اللج المخمور.
                  كانوا عدة وعددا فارتحلوا بَدادا ، بدادا
                  خارج زمن الهجرة ،
                  كنت أولهم ولكن، لم يكن اختياري اختيارهم،
                  وداعا يا شاطئي
                  فاليوم لا باختياري بل باختيارهم.
                  وهل لي أن اشذ عن السرب؟
                  فأنا أيضا طائر
                  بت لا أخشى الموت منذ عرفت أن كل يوم بل كل لحظة يموت شيء مني

                  تعليق

                  • حدريوي مصطفى
                    أديب وكاتب
                    • 09-11-2012
                    • 100

                    أحن إليك .واشتاق لم تنمحي من سديم فكري رغم عصف الزمن ورغم البين ورغم جحودك ...ظللت وفيا لحسي عسى يوما شتويا نلتقي فتجدين في يدي دفءا
                    بت لا أخشى الموت منذ عرفت أن كل يوم بل كل لحظة يموت شيء مني

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      خذنى إليك ياعبدى
                      أريد لو بكيت ما انتهيت
                      و انتهيت

                      أى طريق أسلك إليك
                      من هنا
                      من هذى الروح المصطلية بالوهم
                      و الوقت القيظ

                      أم من هناك حيث كنا - ذات يوم -
                      الآن أبحر فى دم الموت
                      لا أرى
                      لا
                      لالا .. فهل ترى أيها النورس المغادر ؟!


                      أريد لو أصبحت رميما
                      من كلمات
                      لا يجيدها أحد
                      لا تفك شفيرتها
                      إلا فى حضورك

                      فالسنديان ليس كعادته الآن

                      ليس كعادته الآن
                      مفعم بالأسى .. ورائحةالموت
                      والطيور التي لاذت به .. هاجرته
                      آسفة .. أنها يوما حنت إليه
                      أنهاأعطته من ريش جناحيها
                      دفئا طازحا
                      ومن أنفاسها
                      آهات وجد .. مترعات بالغناء


                      السنديان نزت دموعه
                      على جذعه .. ثقيلة ثقيلة
                      وعلا نواحه فى خلاء المدى
                      وانطوى على بعضه
                      مضرجا
                      أن قد غوى ، وهوى به النجمُ
                      الشارد
                      حين استوى فى الأفق
                      فاكتوى بالذي لم يجده
                      سوى
                      بعض ثلج
                      ومسخ مبتلى .. لأنثى التلاوين الحامضة !
                      بالذي ضمه في السنين
                      وما كان منه قريبا .. و لا شاغلا حيزا
                      وهان عليه وقته ...والكبرياء !





                      السنديان يأخذ الآن
                      شكلا مخروطيا ..
                      وجهه مثخن فيالتراب
                      ويداه تحتفران عشب الطريق
                      يوارى سوأته .. اختلاجة روحه
                      خيانته للطيور
                      التي أشبعته هوى ..
                      وندى .. وريا
                      وأشبعها انكسارا وخزيا
                      وكفراغويا

                      الآن يرحل مجردا
                      مفعما بالأسى .. ورائحة الموت
                      كعشب شيطاني أنبته الندى
                      كطحلب ..ليس إلا
                      مهما استطال .. ومهما استحال
                      بددا يروح بلاعودة
                      كقبض الهواء

                      ترى من ألبسه هذى الثياب
                      ومن غشى على العينين
                      فما أبصرت .. تلكم المنزلق
                      وكنا عهدناه دوما.. ضحية
                      نبيل الحديث .. كريمالهوية
                      فمن أىِّ زاوية باغتته
                      ومن ياترى ...أضل شموخا
                      تأبى على الوقت والبندقية
                      وكل صنوف الشقاء!

                      هاهم اقتلعوا السنديان
                      ألقوه مابين المفازة و الطريق
                      كماالطحالب و الزبد
                      ألقوه حتى دون آهة عابرٍ
                      أن كان فى يوم صديقا أو عزيزا
                      أوحبيبا
                      وكم استظلوا من هجير الروح
                      بوارف حبه
                      وتمددوا دوما على قطيفة روحه
                      حتى إذا ضاقت به أحزانه
                      وامتد فى جوف الخريف صراخه
                      وعذابه .. هزواالرؤوس تباعدا ..
                      وتجلدا .
                      وأطلقوا الضحكات تهذى مجددا
                      ماباله من بعد صمت مبهر يهذى
                      ماعاد فى وقته غير الصدى
                      هيا نعاجله الرحيل ..
                      لنستريحَ من وخزالظنون ..
                      وشموخه وإن خبا !!!!



                      هى بعض نفسى .. ربما تأتى بك قبل منعطف أخير !!
                      sigpic

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        أدهشنى حد البكاء
                        سياحة فى أعمال الصديق الجميل حدريوى العبدى

                        كان اللقاء صدفة .. هناك .. فى واحة غناء .. زرعت بعض أغصانها .. وتعهدتها مع رفاق لى .. دائما ما كنت أشذب أغصانها .. وأنتظر ثمارها على شوق محبتى .. بها .. وبين ظلالها عشت .. و كمنت بين ردهاتها .. وقنواتها .. انتظارا لماء السواقى و الطنابير .. عشقت كل ماتحمل .. نعم .. فرأت دموعى .. و جبرت انكساراتى هناك .. كم كانت حانية .. كم واستنى .. حين أنقلب الأحبة .. ونهشوا بعضى .. كم فرحت بها ظلا ونغما وثمارا ناضجة .......!!!
                        كان طرح قادم من بلاد السحر .. حط هناك .. بين ذراعى .. مثل زوبعة .. لكنها من نوع فريد .. جذبتنى برغمى .. وكادت تطيرنى .. لكنها كانت إلى حد ما هادئة .. أثارت بعض غبار .. وحطت بحبة .. ربما قرنفلة طائرة فى فنجان القهوة .....لكنها استرعت انتباهى بلا شك .. فرحت أمسح عن وجهها بعض ماعلق بها .. لكن ساحرها قابلنى بسخرية ما .. سخرية ليست لاذعة .. لكنها تحمل استهتارا وعدم اهتمام ... فابتسمت .. و قلت لنفسى و مايضيرك .. انتظر !!
                        وماطال انتظارى .. كثيرا ..ربما لم يطل .. نعم فبعد وقت أثمرت واحتى طرحا آخر .. أيضا من يد هذا الساحر ..كأنها رصاصة رحمة .. جاءت طلقة .. فأزت فى أذنى طويلا .. و أدارت رأسى .. يالبستانى الرائع .. و يالثماره القادمة دون مواقيت .. لكنه أتى بالموت .. الموت لظالم كان .. ظالم تقتله كل يوم مدارات ظلمه .. فكانت رصاصته رحمة حطت بروحه .. جميل أنت أيها الحب القادم .. ألم أقل .. ألم أر ؟ .. نعم رأيت .. واحتى ستزهر .. ستأتى بأعاجيب .. نعم .. رغم الألم .. و العذاب المقيم .. كنت أنا .. وكان هو .. ثمرة من ثمار واحتى .. محبتى كانت تتوسد روحه .. فاقترب بعد جفل و حذر .. اقترب ليشهد ما أينع طرحه .. و عاين انتظارى له .. وكشفه .. بذكائه وألمعيته .. !!
                        كنت وكانوا .. كثيرون هم .. معى هناك .. فى ذات الواحة التى شهدت أعاصير و عواصف روحى .. وكان لا يخلف موعد .. حين تنغلق مسافات .. و تمل السواقى أنينها المكتوم .. و تنام الطنابير مهجورة فالماء شحيح .. و النهر جف .. فجأة .. ودون موعد أيضا يأتى السحر ، فيمتلىء النهر .. يعتلى ضفتيه إشراقا و ريا .. و تغرد السواقى مواويل الحب و الفتنة .. و تلف تلف الطنابير بأهازيح الرى .. وأنا أتعجب .. أنا مفعم .. من أية جهة انكشف الأمر .. و أشرقت الشموس .. كانت من هناك .. من بين يديه تأتى .. ومن أعلى جبينه الناصع تقبل .. لكنه يأتى بالموت .. بالك أيها الساحر .. الموت هنا كان خلاصا من القيد .. الموت كان الحرية .. الحياة .. ما كان موتا .. و يتدفق الموت .. تدفق الحياة بين أصابع قادرة على الدهشة .. ومنطقة القص الجميل .. شهد له صدقه .. وعذوبة حرفه .. نعم .. فكان لقاؤنا المنتظر جميلا .. وحميما .. لكن الموت لا يفارقه .. يدور فىالحارات .. و يرصد الباعة و الجائلين .. فى الأسواق .. فى الشوادر .. و فىالشوارد منها يعب .. ويصنع بمقدرة عالية ..وسلاسة ضافية .. بناء غد أجمل .. و أروع ..!!!
                        هو آبق قديم .. زاهد مل زهده وعبوسه .. مارقا كان .. حطم كل ما شكلت يده فى لحظة .. نعم غير نادم .. نعم .. كان رأى بأم عينيه .. وشاف .. كيف تلوث الأدب .. كيف أصبحت الكلمة الكاذبة دستورا للأدباء .. مزق .. حرق .. وعاش بلا ماض .. تخلص من ماضيه الورقى .. لكنه ظل فيه .. هاجسا كان يطارده دوما .. وينغص عليه عيشه .. كيف يعيش بلا مستقبل .. كأن مامضى منه هباء .. كيف ياعبدى ؟؟؟ كيف ..... ؟؟؟
                        هل مازلت لغزا أمام عينى ؟
                        ربما .. مازلت تحتفظ بفلذاتك .. بنينك و بناتك .. فكيف هانت عليك فلذات أخرى .. أليست فلذات .. تلك التى تمخض عنها أنينك و وجعك وسهرك .. و موهبتك التى فضحتها أعمالك المدهشة !!

                        طوبى لك صاحبى .. أيها الساحر القادم من بلاد الجن !!


                        أنت مهموم بالكتابة .. بالهاجس .. أنت مفعم بها .. متشبعة روحك بالأحلام .. بواقع لا تحب .. تزدريه .. تحلم بواقع جديد .. عالم آخر .. صفاته تتملك وجدانك .. تتملك كل حواسك .. أنت تراه .. تراه فى أحلامك .. فى يقظتك ومنامك .. حبلى قريحتك بكل مساحاته .. ألوانه .. شكل الحياة على أرضه .. نعم .. أعرف أنا .. أنا مبتلى مثلك .. ربما أجبن منك .. فأنا رغم كل ماعانيت .. لم أجرؤ على حرق أوراقى مهما كانت قذارتها .. مهما كان غضبى .. نقمتى حيال واقع أرفضه .. أمقته مقتا .. وأرفض معايشته .. نعم ياعبدى .. ومالجوئى إلى هذا المنفى ألا رفض .. مغالبة .. اجتنابٌ لأشياء كثيرة .. ربما وصلتك أنت حقيقة ما أعنى .. أليس كذلك ؟؟
                        وها أنت تلملم ماتبقى منك .. كل ماتبقى منك .. روحك .. موهبتك .. أحلامك .. معاناتك .. وتأتى كل مرة بجديد .. جديد .. حلواك .. هل أقول حلواك ؟
                        نعم قلت أنا .. حلواك .. دهشتك تأتى .. مع فنيس تعود .. ها أنت تهندم بطلك .. وها أنا أتابع .. و أريق زجاجة العطر على وجهه .. و أشد البنيقة حول رقبته .. ثم تدحرجنا على السلم .. وانطلقنا بالسيارة .. نجوب أرجاء العالم السرى .. النائم على محرقة .. محرقة أنت أدرى بها .. الشيخ .. و أنا شيخ .. و أنت .. فى مرحلة اليأس .. نعود نراهق .. ونتهم من قبل الأطفال .. نعم .. لا يضير .. و هل يشيخ كاتب .. هل ينتهى فعلا ؟؟؟؟؟
                        وهناك على الشاطىء .. ومع فنيس ياعبدى .. تظل تمط الحبل .. وترخيه .. ترخيه .. و أنا معك ..انتظر نهاية القصة .. و إذا بك تدهشنى بالمفاجأة .. التى لم تأت عرضا .. أبدا .. متسقة مع البداية .. ولكنها مفاجأة ياعبدى .. نعم .. يالها من مهارة .. وجسارة تتملكك .. كأنها آخر الأعمال التى تكتبها .. تعطيها كل ما تحمل من مقدرة .. مقدرة على القص .. و اللغة .. فتيا أنت كنت .. و قلت حين انتهيت :" الله .. يا بن الإيه ؟؟؟ شأننا نحن المصريون حين نعجب بشى ء جميل
                        أحبك أيها القاص .. نعم أحبك .. وأحترم فيك رقيك .. وحدبك .. و احترامك لأدواتك .. نعم
                        و لكن لم أتعجل الانتهاء .. أنا معك .. أليس بيننا عشاء أخير .. نعم سوف لن أتغيب .. وآتيك قبل الموعد الذى حددناه .. هنك فى الدار البيضاء .. و لكن أرجوك اجعل اللقاء مبهجا لأجل أخيك .. هذه هى المرة الأولى بيننا .. فهل يكون جميلا ياعبدى ؟؟؟؟؟؟

                        عبدى .. أنت مغرم بالجديد .. أنت تخلع بعض واقعيتك الصرفة .. أنت تحاول ، تشاكسنى .. نعم .. ها أنت وأنا .. نركب معا بساط الريح .. هل هو بساط ريح .. أم الهواء امتطينا ؟؟

                        ها أنت بمهارة ترتحل بى فى أرجاء المحروسة .. مارا بالنيل .. و الحسين .. وحى الموسكى .. يالك ياعبدى .. هناك قابلنا جمال الغيطانى و محبيه .. يتعاطون الأدب .. ويتفننون فى تدخين الشيشة
                        ويمارسون حبهم بسماع آذان العشاء من مئذنة الحسين والأزهر الشريف .. ثم التسكع فى حى الموسكى .. و الوقوف طويلا أمام براعة النحت على النحاس و المعادن .. و عمل التماثيل التى تضارع القديم .. بلها تتفوق عليه !!
                        وهناك جلسنا حين نال منا التعب .. هناك على مقهى .. آه .. نسيت أمرا مهما .. أنا مازلنا نقضم سندويتش الطمعية .. الذى دفعت فيه الكثير لتحصل عليه ... ها أنت تأخذنا إلى المقهى .. وبجوار سيدة .. يارجل .. المقهى متسع .. لم .. هنا .. بعد كل هذا الوقت ؟؟؟؟؟

                        ياله من لقاء .. كان خرافيا ماله مثيل .. نعم أصدقائى .. كان صاحبى مفعما .. كان به بعض حزن .. وجهه المألوف يذكرنى برفاق طريق .. و أساتذة عايشتهم على مر السنين .. فى عينيه طيبة و إصرار ما .. وقسوة تتضاءل حينا و حينا تتحول إلى كلمات تبدو عصية على الفهم .. بعد قليل من الدفء بدأت نبشاتى .. و محبتى للمشاكسة هتفت :" كنت ترنو إلى قاهرة العبابدة مصطفى .. تحن لأجدادك .. هيه ".
                        ابتسم رقيقا .. ثم تنحنح :" ألم أقل أنك تبدو مشاركى فى بعض الأشياء ". وظل طيف ابتسامته يرف على وجنته الصافية .. برغم إنه خدعنى بالإجابة ، و تركنى أتخيل ما يحلو لى .. نعم .. عدت أشاكسه ثانية :" حدريوى .. لم تجب سؤلى .. إنى أنتظر " .
                        كحالم ، وعاشق مفتضح كان يردد :" كنت أبحث عنك .. ألم تصلك ربيع ؟ !".
                        لا أدرى ما انتابنى وقتها ، غير أن عينى خانتهما دمعتان ساخنتان .. فوجدت نفسى أقترب منه .. وأطبع على جبهته الناصعة بعض دموعى ..
                        وبصوت مختنق قلت :" اقرأها مصطفى .. أريد سماعها بصوتك ".
                        ولم أنتظر كثيرا .. ضرب إصبعه فى طاولة ، و أتى ببعض أوراق .. ولفها بحنو وحب ، و استخلص منها قصتنا التى بدأنا بها لقاءنا هذا ، بعد قليل كان صوته يأتى ببناته الرائعات .. هناك ألمح طيف واحدة منهن .. إنها صغراهن .. معشوقته .. وريحانته .. أكاد ألمح بريق دمعات تهتز على وجهها الرائع .. وخشيت أن يفوتنى جمالا حملنى إليه إلى هنا بالدار البيضاء .. فتابعت صوته العميق المفعم ..
                        دوى صوته فى جنبات الدار .. كان يحمل بعض حزن .. يخترق الجدران .. و الأفئدة .. فأحس برجفة تنتابنى .. وتحملنى معه إلى حيث يتجه .. هناك فى الوادى الخصيب مشينا .. وفى شارع العتبة قمنا بجولة .. كانت القلعة تعلو .. وتتأنق .. وجبل المقطم هناك كسحابة لا تنفك .. رحت أجاذبه أطرافا من حديث .. كان يجذب الانتباه بلباسه المميز .. نعم .. حاولت أن أخلصه منه .. ولكنه أبى الحضور إلا معتمرا به .. الآن نحن أمام مسجد السيدة زينب .. يرفع يديه .. يقرأ الفاتحة .. وبعض الأوراد .. صمم على الدخول .. لم أستطع إثناءه عن عزمه .. دخلنا .. وصلينا ركعين تحية لصاحبة المقام .. ثم تحرك صوب المقام .. و راح بأصابع رهيفة يناديها .. و البخور يعبق بالطهر و يدوم سحرا فوق رؤوسنا ..
                        عند الخروج إلتف حولنا جمع غفير من أحباب الرحمن .. الممزقو الثياب .. و المرقعو الأردية .. يبسطون أكفهم .. وهم يتراجعون أمام تقدمنا .. ابتسم لهم .. و أخرج بعض العملة المغربية .. حدقها بعينيه .. ثم طالعنى متسائلا .. فعرفت أنه يطلب عملة محلية .. أنسيت مصطفى أنى ضيف شرف الرحلة ..
                        وعلى الحسين عرجنا .. و فعلنا نفس الفعل .. كان وجهه تملؤه ابتسامة عريضة .. ابتسامة فى حجم قمر فى ليلة تمامه ..
                        حدريوى .. اسمح لى أن أبكى فى حضرتك .. و أقاطع صوتك .. و أمنعك عن القراءة .. بى شجن مميت .. آسف أخى .. دائما أنا هكذا .. لا ينفك حزنى .. و دائم الشكوى .. خائر العزم .. أرجوك ..سامح ضعفى .. دعنى أبثك بعض أحزانى بعيدا عن عيون القراء .. نعم لا أريد طرح أحشائى .. فكم طرحتها .. و لا دواء تسلل لتسكين بعض آلامها .. كل الأدواء كانت تجترح جديدا .. حتى ما عدت قانعا بأن هنالك على مساحات الأمل الذى نبث قدرا ضيئلا من الجدوى .. نعم حدريوى .. آسف لكم أيها الأبناء .. أبناء أخى .. جئت إلى هنا .. غير منفصل .. مهزوما جئت .. مقتولا ربما .. و لكن لم أستطع ابتلاع وجعى .. ربما أنا ضعيف بالفعل .. و لولا شعورى بقربكم ماتكلمت .. و ما قاطعت قصة تقرأ .. هى بعض منى ومنه !!

                        أننى أبكى الوهم الذى أعيش .. و أتعجب من نفسى .. كيف أقنعتنى .. كيف قذفت بى إلى حدود
                        اغتيال الواقع الذى تشربت به وقتا طويلا ، وأدميته كتابة ، و أمانيا قريبة المطال .. أنجز فيها .. و أقحمها دون تخوف .. دون خذلان إلا ما وهم على أنا .. أنئه بعيدا .. و أستنزف مابقى منى لأسود الكثير الكثير من كتابات ربما لن ترى النور ، وتزدحم بها أدراج مكتبى ... ها أنا مصطفى .. وها أنت
                        يامن رفضت الوهم طريقا لقدميك .. وسن قلمك .. وتركتنى هاهنا سيدا للوهم .. ليته جميلا .. كنت عشته كاملا .. وبإرادتى .. لكنه وهم يحترف مالا يُحترف .. يحترف دمى .. و ما هو أدنى من روحى .. و يسرق زبالة مازالت تضىء عتامة الوقت !!!

                        رويدا .. ها أنا أعود إليك .. لا تبكنى مصطفى .. ربما أحببت أن أنهى هذه الرحلة معك الآن .. لأفى بوعدى لنفسى .. و أرحل عن هاهنا دون عودة .. فكل الطرق إلى هنا زودت بمتاريس لا قبل لى برفعها أو محاولة التسلل عبرها !!

                        أعدك سوف أكمل ، ولكن من خلال دراسة ربما جاءت قصيرة ومبتسرة إلى حد ما .. وربما امتدت طويلا .. آسف أبنا ء العزيز أن فرضت على هذه الجلسة بعض شجن و دموع !!!!!
                        sigpic

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          منسي
                          مرضك أصبح خطيرا ، تعيش كابوسا ، من تباريح ، ومواجد ،أنت صانعها ، وفاتل حبالها ، وأنت نازفها ، وباكيها ،أنت .. لا أحد غيرك
                          أقمت معبدك ، على رحيب أنفاسك ، وغرست بين ثناياه شتلات من ياسمين و تمرحنة ، وشققت لها اسما من اسمك ، وسميت لها نبضا يقاسمك الحنين ، ويشهد لأوتار لك أنك أنت .. أنت و لا أحد .. يقاسمك .. لا أحد غيرك !
                          مثلما تغتال أحلام المدن اغتيل معبدك ،قهرا ورغما ، فى غيبة ، واقتلعت شتلات الياسمين ، ماعاد من اسمك سوى وهم يبكيك أنت .. أنت ولا أحد غيرك !
                          كانت هنا أطيار.. ترف حول رأسك .. فوق زندك .. وتحوم برخص الأنامل؛ فتزيح كوابيس تهرىء جلد وقتك ، ولا تفلتك مهما كان حزنك مقدسا .. أمريكي الصنع ..إلا وفراشات تعانق منك الشفاه ..أنت .. و لا أحد غيرك !
                          فامض الآن .. واطو جناحيك على بعض دموع .. وجفنيك على قليل من ألم ،
                          وصن مغامرة أخيرة ، احتفظ بها بعض وقت ؛ ربما لا تكون حيلة لك سواها.. أنت تعرف .. وقتك مغامرة كسيرة الجناح .. و أنت منسى هنا .. فى مدينتك ..تماما مثل مدينتك .. هذه ..قديسة / فاجرة .. نبية / آبقة .. و ما أنت إلا بعض من مدينتك .. فطر .. وحلق حولها .. هنا .. لا هناك .. خلصها بما تبقى فيك من كفرها .. وعد بها نبية طاهرة .. قديسة .. واخلع الوهم .. الق به على امتداد أفق الله .. و تأكد تماما .. لن تكون وحدك .. لن تكون منسيا فى غرف الزجاج المغبش ..ولن تضطر لشنق روحك بأسلاك ممغنطة .. أنت و لا أحد غيرك .. و أنت بغيرك تكون ..ربما تجلى بريقا خبا فى وجهها .. وزحت بعض ركام عن زندها .. وحتما تكتشف أنها جديرة بك أنت .. و لا أحد غيرك .. أنت بغيرك لست منسيا .. لا .. و لا نقطة تحن لجدار من الوهم !!
                          sigpic

                          تعليق

                          • حدريوي مصطفى
                            أديب وكاتب
                            • 09-11-2012
                            • 100

                            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                            منسي
                            مرضك أصبح خطيرا ، تعيش كابوسا ، من تباريح ، ومواجد ،أنت صانعها ، وفاتل حبالها ، وأنت نازفها ، وباكيها ،أنت .. لا أحد غيرك
                            أقمت معبدك ، على رحيب أنفاسك ، وغرست بين ثناياه شتلات من ياسمين و تمرحنة ، وشققت لها اسما من اسمك ، وسميت لها نبضا يقاسمك الحنين ، ويشهد لأوتار لك أنك أنت .. أنت و لا أحد .. يقاسمك .. لا أحد غيرك !
                            مثلما تغتال أحلام المدن اغتيل معبدك ،قهرا ورغما ، فى غيبة ، واقتلعت شتلات الياسمين ، ماعاد من اسمك سوى وهم يبكيك أنت .. أنت ولا أحد غيرك !
                            كانت هنا أطيار.. ترف حول رأسك .. فوق زندك .. وتحوم برخص الأنامل؛ فتزيح كوابيس تهرىء جلد وقتك ، ولا تفلتك مهما كان حزنك مقدسا .. أمريكي الصنع ..إلا وفراشات تعانق منك الشفاه ..أنت .. و لا أحد غيرك !
                            فامض الآن .. واطو جناحيك على بعض دموع .. وجفنيك على قليل من ألم ،
                            وصن مغامرة أخيرة ، احتفظ بها بعض وقت ؛ ربما لا تكون حيلة لك سواها.. أنت تعرف .. وقتك مغامرة كسيرة الجناح .. و أنت منسى هنا .. فى مدينتك ..تماما مثل مدينتك .. هذه ..قديسة / فاجرة .. نبية / آبقة .. و ما أنت إلا بعض من مدينتك .. فطر .. وحلق حولها .. هنا .. لا هناك .. خلصها بما تبقى فيك من كفرها .. وعد بها نبية طاهرة .. قديسة .. واخلع الوهم .. الق به على امتداد أفق الله .. و تأكد تماما .. لن تكون وحدك .. لن تكون منسيا فى غرف الزجاج المغبش ..ولن تضطر لشنق روحك بأسلاك ممغنطة .. أنت و لا أحد غيرك .. و أنت بغيرك تكون ..ربما تجلى بريقا خبا فى وجهها .. وزحت بعض ركام عن زندها .. وحتما تكتشف أنها جديرة بك أنت .. و لا أحد غيرك .. أنت بغيرك لست منسيا .. لا .. و لا نقطة تحن لجدار من الوهم !!

                            بوحك أبدا من الأعماق خارج،اليوم كما الأمس صادق صدق رعود وبروق أيام القتر، لا رتوش ولا أصباغ.نسيجه أحجار من البديع ولحمته من عفوي المحسنات. فما كان ابدا الصدق سمجا وما يكون.
                            كثيرا ما عشت معك الحزن ولمسته وهو يتمطى بين سطورك متماه مع حروفك ن لكن ، اليوم متميز وجلي لا تورية ولا كناية ولا تضمين، وكأني على مشارف نقطة لا عودة...
                            هون عليك يا عزيزي.
                            من غرس الشتائل ورعاها حتى اشتد عودها وأينعت وحان قطافها.؟
                            من بسط للطير راحته وبيمناه مدها طعاما ودلالا حتى ورمت قانصتها.؟
                            ألست أنت؟
                            أنت جامعهم طرا، سقتهم وراءك أسرابا عند رحيلك وارتحالك، وقادر على جمعهم من جديد، لا اظن انكفقدت مزمارك او نسيت لحنك.
                            شكرا للحفاوة، ارجو أن اكون أهلا بهذا الكرم
                            بت لا أخشى الموت منذ عرفت أن كل يوم بل كل لحظة يموت شيء مني

                            تعليق

                            • بدرية مصطفى
                              أديب وكاتب
                              • 16-09-2013
                              • 7612

                              عيد سعيد
                              استاذي / ربيع
                              مع انها متأخرة
                              عساكم من عواد اعواماً مديدة






                              الحياة كالوردة .. كل ورقة خيال .. وكل شوكة حقيقة

                              تعليق

                              • بدرية مصطفى
                                أديب وكاتب
                                • 16-09-2013
                                • 7612

                                اقبع في الظل
                                يحتفي السراب بي
                                كنبوءه ضوءٍ
                                تحوم حولي آزفات الرؤى
                                لترتطم الأحلام بكنهها ..
                                أفيق من غفوه الظمأ
                                لتبكيني الوسائد سراً
                                و يعتصرني الوهم بصمتٍ جائر النوى ..




                                الحياة كالوردة .. كل ورقة خيال .. وكل شوكة حقيقة

                                تعليق

                                يعمل...
                                X