زنقة الروضة او المقبرة كانت معبرا مختصرا نحو ثانوية ابي القاسم الزياني...لن انسى ابدا ....ما كانت تجمع من فقر وقهر وحرمان ...وانتظار متجمل باحمر شفاه ...اساور امازيغية تشهد عن عراقة انسان انهكه الذل والهوان...لباس ابيض ناصع يؤرخ طيبة من القوا في قعر النسيان كيما يستنشقوا هواء الحرية والتغيير ...فيطفو الامل على افئدتهم...كل نصيبهم كان كمنجة وبندير للشطح والردح تسلية لكائنات لا تعرف عن هذا المحيط سوى النشاط الذي يرقص على جراح السكان....كنت اعشق المرور من هناك لارى اولئك النساء الجميلات ...المبتسمات الطيبات...وهن مجتمعات حول مائدة لتنقية القمح ...تحت ايقاع موسيقى واغان امازيغية تنبعث من الراديو على الساعة الرابعة مساء...
لن انسى زنقة تازة التي فصلت على مقاس الدعارة الرخيصة ...امعانا في اذلال الانسان ...وتكميم فمه كيما ينطق يوما انه براء مما البسوه ....وما كان يحدث فيها من عراك كثيرا ما كان يؤدي الى القتل والجرح....لتحضر دورية الشرطة ..في انتشاء تجمع شباب المدينة المنسية المنفية ...لتزج بهم في سجن لم يكن يتوفر حتى على ابسط ضروريات الحياة....ما كان يثير انتباهي واسئلتي =لم كانت الدوريات تعتقل فقراء المدينة فقط ان وجدتهم في حالة سكراو عراك ...او مجرد جلسة غنائية يحاولون بها بلسمة دواخلهم المجروحة....وامانيهم المشروخة؟ بينما تنشط الليالي الحمراء في القصور الكبيرة بحضور اعيان البلد....ومسؤولي الوطن....يخدمهم المتواطئون على المدينة من اجل نهب ثرواتها .....واذلال اهلها...
هكذا بدات اسئلتي تتكاثر وتتناسل.... لافهم سر الدعارةالتي ارتبطت بمدينتي عبر التاريخ ....لتكبر خيبتي وحرقتي حين ادركت انها كانت خطة محبوكة محكمة من ايام الاستعمار لتكون المنطقة بؤرة فساد ....ووصمة عار على جبين كل امازيغي زياني.......
لوتدرون كم بكيت حين التحقت بمركز تكوين المعلمات والمعلمين بمدينة طنجة ...والخجل ينزل على راسي كماالمطارق....كلما سالتني احدى الزميلات النزيلات بالداخلية ....من اي مدينة انت....كلما قلت من مدينة خنيفرة ....بادرتني بالقول ....بنت رويشة...فقد كان الفنان الراحل محمد رويشة ...في الثمانينات...في قمة مجده وعطائه ...فنان عصامي ...لم يتنكر لارضه وامه البيولوجية التي عانت واياه الامرين في طفولته الحزينة ....ولا لتربة خنيفرة الندية ...لكنه لم ينل حظه من الاهتمام الا في الثمانينات ....شانه شان كل فنانين وفنانات المنطقة الذين لم ينالوا عبر الزمن التفاتة لا من الجهات المسؤولة في المدينة ولا من الجهات المهتمة بالثقافة والفن ...كل ما كان يشد الانتباه الى خنيفرة وفنانيها هوالنشاط كما يقولون دائما ....بلادالنشاط...يستغلونهم لليال طويلة في الغناء والرقص بمقابل زهيد لا يكفي ثمن علبة دواء ام مريضة او حليب رضيع .
لم كل هذا الحيف....لم كل هذه الحكرة ...والتقزيم للمنطقة وساكتنها المضيافة التي ترحب بالقريب و الغريب ...لم كل هذا الظلم والتحقير والتهميش....والشاشات تعج باشباه الفنانين الذين لايعرفون ولا يتقنون من الفن سوى الظهور على الشاشات ...واستعارة تاريخ فني كاذب يساعد على تسلق الاعناق ..من اجل الوصول ......
..كبرت ...زادت مساحة الغربة اتساعا....وزاد جبل الغضب علوا.....مسافات الارق امتدادا ....والعمر يفشيني لاوجاع مستقبلية نازفة .....كانت الابجدية الناطق الرسمي لحواسي المتيقظة....مشاعري المشتعلة ....كشمعة تذوي في ليالي الصمت الباردة ....وانين القهر حولي....يرسم خرائط الزمن المنفلت بين ارجل الطغيان ....دقات الزمن المكسور.... ونشرات الموت الموغلة في الهطول ....حيثما وليت وجهي ... رايت موتا....يتواثب نحو الحياة نكاية في صخرة سيزيف الجاثمة على الصدر ....سمعت مايات تكسر القيد وتخترق الجدران العازلة بين الضفتين ....بين نافورة العطش ....وشلالات الملح المنصبة في الجراح .....ليشتد عود الصبر...حتى يصير مدينا للرماد بغرامة .....وام الربيع يروي اطفاله نكاية في القحط المقيم...ضدا في مراكب البراءة الغارقة في الدماء ....لتصير كريات الامل نجوما تنير عتمة التاريخ....تمر الايام متشابهة ....نفس الملامح و الاصوات والمنازل والطرقات ....لا شيء يتغير .....فقط جدران المدينة تبهت وتتضاءل....تقرضها الامطار والريح ....كما الجبال تقتاتها التعرية ....وبعض الهضاب تصبح وليمة شهية للانجراف ....حين يضيق صدرالنهر من النفايات ....والمجانين المتزايدة اعدادهم على الضفتين....يغضب...يحمر ...ويثور على الجنبات.... لافظا كل ما اثقل جوفه ....يدخل البيوت والحارات ....يكشف المستور.... ما تحاول الساكنة ستره من عراء ...من احلام مرتبة على الجدران المتآكلة....وقد اعتنقت الانتظار راضية مرضية
لن انسى زنقة تازة التي فصلت على مقاس الدعارة الرخيصة ...امعانا في اذلال الانسان ...وتكميم فمه كيما ينطق يوما انه براء مما البسوه ....وما كان يحدث فيها من عراك كثيرا ما كان يؤدي الى القتل والجرح....لتحضر دورية الشرطة ..في انتشاء تجمع شباب المدينة المنسية المنفية ...لتزج بهم في سجن لم يكن يتوفر حتى على ابسط ضروريات الحياة....ما كان يثير انتباهي واسئلتي =لم كانت الدوريات تعتقل فقراء المدينة فقط ان وجدتهم في حالة سكراو عراك ...او مجرد جلسة غنائية يحاولون بها بلسمة دواخلهم المجروحة....وامانيهم المشروخة؟ بينما تنشط الليالي الحمراء في القصور الكبيرة بحضور اعيان البلد....ومسؤولي الوطن....يخدمهم المتواطئون على المدينة من اجل نهب ثرواتها .....واذلال اهلها...
هكذا بدات اسئلتي تتكاثر وتتناسل.... لافهم سر الدعارةالتي ارتبطت بمدينتي عبر التاريخ ....لتكبر خيبتي وحرقتي حين ادركت انها كانت خطة محبوكة محكمة من ايام الاستعمار لتكون المنطقة بؤرة فساد ....ووصمة عار على جبين كل امازيغي زياني.......
لوتدرون كم بكيت حين التحقت بمركز تكوين المعلمات والمعلمين بمدينة طنجة ...والخجل ينزل على راسي كماالمطارق....كلما سالتني احدى الزميلات النزيلات بالداخلية ....من اي مدينة انت....كلما قلت من مدينة خنيفرة ....بادرتني بالقول ....بنت رويشة...فقد كان الفنان الراحل محمد رويشة ...في الثمانينات...في قمة مجده وعطائه ...فنان عصامي ...لم يتنكر لارضه وامه البيولوجية التي عانت واياه الامرين في طفولته الحزينة ....ولا لتربة خنيفرة الندية ...لكنه لم ينل حظه من الاهتمام الا في الثمانينات ....شانه شان كل فنانين وفنانات المنطقة الذين لم ينالوا عبر الزمن التفاتة لا من الجهات المسؤولة في المدينة ولا من الجهات المهتمة بالثقافة والفن ...كل ما كان يشد الانتباه الى خنيفرة وفنانيها هوالنشاط كما يقولون دائما ....بلادالنشاط...يستغلونهم لليال طويلة في الغناء والرقص بمقابل زهيد لا يكفي ثمن علبة دواء ام مريضة او حليب رضيع .
لم كل هذا الحيف....لم كل هذه الحكرة ...والتقزيم للمنطقة وساكتنها المضيافة التي ترحب بالقريب و الغريب ...لم كل هذا الظلم والتحقير والتهميش....والشاشات تعج باشباه الفنانين الذين لايعرفون ولا يتقنون من الفن سوى الظهور على الشاشات ...واستعارة تاريخ فني كاذب يساعد على تسلق الاعناق ..من اجل الوصول ......
..كبرت ...زادت مساحة الغربة اتساعا....وزاد جبل الغضب علوا.....مسافات الارق امتدادا ....والعمر يفشيني لاوجاع مستقبلية نازفة .....كانت الابجدية الناطق الرسمي لحواسي المتيقظة....مشاعري المشتعلة ....كشمعة تذوي في ليالي الصمت الباردة ....وانين القهر حولي....يرسم خرائط الزمن المنفلت بين ارجل الطغيان ....دقات الزمن المكسور.... ونشرات الموت الموغلة في الهطول ....حيثما وليت وجهي ... رايت موتا....يتواثب نحو الحياة نكاية في صخرة سيزيف الجاثمة على الصدر ....سمعت مايات تكسر القيد وتخترق الجدران العازلة بين الضفتين ....بين نافورة العطش ....وشلالات الملح المنصبة في الجراح .....ليشتد عود الصبر...حتى يصير مدينا للرماد بغرامة .....وام الربيع يروي اطفاله نكاية في القحط المقيم...ضدا في مراكب البراءة الغارقة في الدماء ....لتصير كريات الامل نجوما تنير عتمة التاريخ....تمر الايام متشابهة ....نفس الملامح و الاصوات والمنازل والطرقات ....لا شيء يتغير .....فقط جدران المدينة تبهت وتتضاءل....تقرضها الامطار والريح ....كما الجبال تقتاتها التعرية ....وبعض الهضاب تصبح وليمة شهية للانجراف ....حين يضيق صدرالنهر من النفايات ....والمجانين المتزايدة اعدادهم على الضفتين....يغضب...يحمر ...ويثور على الجنبات.... لافظا كل ما اثقل جوفه ....يدخل البيوت والحارات ....يكشف المستور.... ما تحاول الساكنة ستره من عراء ...من احلام مرتبة على الجدران المتآكلة....وقد اعتنقت الانتظار راضية مرضية
تعليق