ذاكرة الوجع

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4543

    هل تستحق رائحة الشواء.....كل هذا الاحتراق؟

    في الفؤاد قصيدة تنتفض
    بين الضلوع حلم يحتضر
    على شاشة الأفق ابتسامة حزينة
    لا تكمل استدارتها
    مهما تظاهرت الغيوم بالانزياح
    وانتحل الشفق بريق الغسق

    لا شيء يوحي بالعيد
    غير أصوات الباعة
    وبعبعة الخرفان
    في كل زقاق وحارة
    كأني بها ترثي زمنا أعزل
    لم يحض بأناشيد تهتز
    في حلق الصباح
    اغتيالا لنواح
    لا يبرح صدر المدينة

    أعيديني إلى سفر التكوين
    أيتها العيون الحزينة
    كيما أثقل كاهلك بتعاويذ
    كسرت أفراح الحي
    لطخت جلباب الصبر
    حين بأطرافه كان يمسح الدمع

    غريب أنا ....على حافة طوار
    احصي العابرين نحو التيه
    لا رقعة هنا تستوعب أوجاعهم
    لا ابتسامة تضمد جراحهم
    ولا مواويل تكتمل
    في ليل القبيلة
    كل السكاكين حادة
    الملامح واجمة
    تتيه في رقم
    على غرة ذبيحة
    فمن أين لي بدف
    ترتفع لإيقاعه الأهازيج
    والطفولة لم تغير ثيابها
    المزامير اختنقت نوتاتها
    الحسرة تشيع الأحلام
    عند باب السوق
    حيث تركت عرق السنين
    لتمسح دمع صدفات
    لا تفهم بعد عسر الحال

    الجدران حبلى بالأنين
    وظلال الشاحنات
    أتخمها عرق المقهورين
    هل تستحق رائحة الشواء
    كل هذا الاحتراق ؟

    اذرف دمعة....وعد إلى أول الوجع
    هناك سنلتقي لننظم للموت
    قصيدا يشرّح
    صدر القابضين بالنواجذ
    على ما تبقى من كبرياء
    ما اهتدى من وعي
    وما يرقع شريان الأمل المذبوح

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4543

      مر مذاقك في الغياب
      موجع هذا الحنين
      على جفاء النهار ...يعتاش
      من سكون الليل....يرتوي
      ايام تتوالى
      خارج فصول الرواء
      ولا زخةهمس
      تبعث الحياة في النبض ال يحتضر
      كيما تتدحرج الحكاية
      على كتف النهاية
      فكيف تستعيد
      النجوم المهترئة.... بريقها
      دائرة الشمس حجمها
      الازمنة الشاحبة لونها
      لتتواثب الروح
      بحثا عن توأمها؟

      مر مذاقك في الغياب
      قارس هذا الحنين
      في مرارته تعاسة
      تحرر الدماء من أسرها
      تبلسم الحروف الكلمى
      لتطلع المعاني محتضنة
      عفوية الخصوبة
      رهافة الحلم
      ونداوة المسافات...الحبلى
      بشتائل الذكرى
      حيث انا....والقصيدة
      مازلنا نميل تمايل لهبان الشوق
      واغصان الحنين الممتد

      مر مذاقك في الغياب
      يائس هذا الحنين
      بالوان القزح....
      كم لون الضياع
      و لمواسم الشرود
      كم غنى لحن الخلود
      لكن الافق... لا يرد الصدى
      غابة الشجن تملأ ناظري
      ونزيف الوجع ذبال دمع
      على هذب انتظار
      لذا ساحضن حزني.....وانزوي
      ككائن جريح لا يملك الا
      أن يشهر في العراء صمته
      يقتل في الأعماق رغبته
      بالرحيل يختم حكاية
      لم تبدأ بعد ....كي تنتهي

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4543

        كلما نظرت الى المرآة
        خرجت السنون في ثورة عارمة
        احتجاجا على عرس استسلام
        تقيمه الحواس الجاهلة احتفاء
        بما مات منا وسط الحصار
        مذ صرنا مجرد طرائف
        قصصا تروى على شاشات ابتذال
        تتنقل بين الهواتف
        لاضحاك العجزة والاطفال
        لم ندرك أنا شحذنا سيف الموت
        بوجه القوم
        حين أفتى الامام
        ان الثروة لا تعنينا
        وان ايوب اوصى لنا
        بعرش الصبر....وتاج الصمت
        بحركات ميمية نودع امواتنا
        نتبرك من شوارعنا
        المتغيرة اسماءها...الباهتة الوانها
        في كل حفرة جثة ...
        وعيون تناغي ضحكات مدينة
        حالمة بالكنز...كانزة للهم

        كلما نظرت الى النهر
        طلعت الجثث المغدورة حاملة
        دلائل دامغة عن القتلة
        وان الكوليرا بريئة ..مما يدعون
        فاحفروا قبوركم ....
        كما تشاءون....أنا تشاءون
        القبور مفيدة وقت الغارات
        والقصف العشوائي لا يتوقف في وطني
        فاحفر حتى يغطي سطح الارض وجهك
        والبيوت الحالمة بالشمس
        كيما تكوي اليقظة انفاسك بالجمر
        فتحترق بتهمة الحب
        حب الوطن ....ونشيد الحرية
        لا تنس وصية ايوب
        فيصدح صوتك في الشارع
        هذا عيب... هذا عار
        سيدمي السوط مهجتك والاحباب
        ستقرع الطبول بطون الاطفال
        وامعاء المرابطين على حدود الصراخ
        انياب الغدر معقوفة متشوقة
        للعق آخر قطرة دم
        قد ترسم الطريق نحو السلام

        كلما نظرت الى كفي
        خرجت صور المخطوفين
        تسالني عن وعد قطعناه
        حين قلنا للعاكفين في قلب الظلام=
        يا شهيد ارتاح ارتاح...سنواصل الكفاح
        واقسمنا بانا لن نسامح نكرات
        يضمها التنوين امعانا في التمويه
        سنهد سجن القهر الكبير
        حيث الاسوار كنايات ...
        السجانون استعارات تخفي المضمون
        ليجتاح التسكين الاسماء والافعال
        والخطب الصادحة تحت قبة اللعنة

        ها قد ادركنا ان الفتاوى افيون
        الاناشيد رجس من عمل الشيطان
        والشعارات نبيذ
        يهديء غضب الشك
        وثورة اليقين
        فحتى ما نستكين على مسرح
        التلقين...التدجين...والتنميط
        حتى ما نظل عرائس في يد
        كل معتد اثيم؟

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4543

          شموخ الجبال
          معجزة الصخر في وجه آدم
          إذ تدلى في البئر ..
          ملتحفا وهما
          والدلو عند الفوهة
          يقرأ تعاويذ النهب
          بصيغة الغائب
          لن يطلع الماءُ حتى يستعيد من الجوع
          بصيغة الجمع

          الرواء تقاطيع أرواح
          لم تتمكن من رفع سباباتها
          لينفك عقم الينبوع
          المحنط في جلباب يهوذا
          كل ما رددنا من تراتيل
          لم تفلح سوى في كشف
          هوان التاريخ ..
          وأنين النخل
          إذ تخلت عنه الثمار
          جريدا يليقُ
          بجَلْدِ الصدور التّوّاقة للرواء
          الصحراء امتطت صهوة الفجر
          التحفت ما تبقى من قوافٍ
          وغادرت الديار
          بحثا عن حليب البعير
          يقول كبارُ القبيلة =
          وحده يجعل القرائحَ تنبض
          بنار تجيدُ المباغتة
          فك غموض الموناليزا
          وما أراده شكسبيرُ من ملامحها
          حين نصّبها ملكةً على عرش العشق
          أمرها أن تبصق على العابرين
          وسط البخور ...وسنابك الجهل الأنيق
          عل الازدراءَ يرتب فوضى الأرصفة
          يغادر الغضبُ الأليف
          محاجر العتمة
          نحو قبّةٍ يزمجر فيها الحجر
          ولا يدخل المتاحف كذكرى
          حملنا فيها الامل وليدا
          مقبلا ...والشمس بين كفيه
          لكنهم اقتسموها تحت الجسر
          وتركوا الأرض للصابئين
          يعيثون في الصدأ
          هكذا كان نادلُ المقهى يصيح
          وهو يسبّ أمة العرب
          هي غضبة سرعان ما تستحم
          في رذاذ الليل
          وتعود الأغاني
          إلى الناي المعقوف عند كعب الخليفة
          لا أحد يسأل =لم يربطها إليه ؟
          سؤال لا يحتاج إلى تأويل
          لكننا أمة تعشق النوم
          في حرز الظلام !

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4543

            قصيدة زفاف ....هديتي لحياة

            ما عادت الحياة تفتح ذراعيها للصبح
            حين يقبل مبتسما
            حاملا عبق الياسمين
            وروائح ..
            رغيف مبلل بالحب والسكينة
            ولا للشمس ..
            حين ترخي جدائلها
            احتضانا لكون أدمته الحروب
            وبترت أطرافه آلات الموت

            النهار ذكر ..
            يرفض الخصوبة
            والخصوبة أنثى العطاء
            تمنح دون مقابل ..فاتهمها بالعهر
            وطلقها إلي غير رجعة
            الليل عجوز
            خرف
            يطلبها في دار الطاعة
            نكاية في عيون مازالت تحفظ الأمل :
            شمعة تنير
            دهاليز
            الأنواء

            كل القوانين تبيح إهانة الورد
            الإمعان في إذلاله كلما فتح بتلاته
            فرحا بانبلاج الفجر
            بتر أجنحة النوارس
            حين تفردها على شطآن الخديعة
            هربا من رماح تجيد التصويب
            لاغتيال غد يغالب القهر

            هاهو البحر يبتلع أمواجه
            حزنا على عرائس زينتهن الدماء
            ألبسهن الرذاذ فساتين زفاف
            على إيقاع النشيد الوطني
            تشيعهن الحيتان
            إلى حيث تغرس الأنياب ..
            في الأحلام

            على الطوار المقابل مطعم
            يشوي الأسماك
            مع الدخان يتطاير لحم العذارى
            وزغاريد أمهات
            على جباههن صك عزة
            لا يمحوه الموت
            مهما تعددت أشكاله
            لا حلم يكتمل في وطني
            لا ابتسامة تستدير
            لا قمر ينير
            وحده الدمع يغسل الجثث
            الأرق يهييء التوابيت
            وشيلان الأمومة كفن الغرباء
            في زمن عز فيه دفن الموتى !

            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4543

              لكل قصيدة تغالب الصمت
              تقاوم كتائب الخوف
              ومطرقة أحكام
              تهتز بأوامر رجعية
              أقول تحية ....وقصفة حلم
              يرسم على أفق الغياب
              تاريخ لقيا
              بين انتظار وانتظار
              يهدهد ذكريات الزمن القادم
              على إيقاع صفير
              يندر بإلغاء كل المواعيد
              في قلب الحقيقة ينغرز
              فتطلع الاااه....نغما شجيا
              يلاحق الطيف المسافر
              في مسامات جلدي
              حضوره الخرافي
              يحيي الأساطير البوهيمية
              في شريان المتاهات ...
              كيما أرسمني في الظلام
              لوحة مخدوشة الملامح
              على إيقاع همسه الغائر في الغياب
              ألملمني
              في نظرة ولهى
              أخبئني
              والتناهيد تتحسس النبض المختنق
              بين عراقة الخوف
              والتمرد على جهل العصور
              كحكاية مقدسة
              تروي اليقين ليفك قيود المستحيل
              يحل طلاسم الموروث
              يذيب الغيب
              ليمشط المجاز شعر الريح
              تعري القصيدة ظهرها دون خجل
              من وشم خلفه الزمان
              تفسيرا للغز حير رواة السرد
              علنا نبلغ مرحلة نضج
              تؤهل التنافر لدخول بهو التآلف
              لأفتح شوارع الحنين في دمي
              أعلم عيونا تلاحقني
              كيف يكون الغرق لبلوغ شط النجاة؟
              كيف تصطك أبواب الليل
              لتشرق الشمس من عيون الشوق
              وينبلج الصبح من دم رقراق
              وحروف تصنع أجنحة لصغار الحب
              كي تحلق بعيدا في سماء الوجد ؟
              كيف بالنقاط أغذيها
              كيما يغتالها الوهن
              في زوايا الغياب
              يا أنت
              يامن يعلم
              كم رصيدي من الخيبات
              حجم حزمة خسائري
              وبكم يرتفع شوقي عن سطح الصمت
              لأجلك كتبت على جسدي
              بحبر سري ...لا يقرأه
              غير الراسخين في الاحتراق
              الدائبين على صلاة الانتظار !
              ها أنا أغرس على مشارف الرحيل
              ياسمينا
              قرنفلا... يخضب الأحلام
              حين يتوارى العمر
              تحت دعاء المحرومين
              تحت صبري الوارف الذي
              فخختُه غيمة
              كيما يكون شاهد إثبات
              عن عمر اغتالته المرآة
              ونبض غرق بكوب ماء
              حين لم يسعفه الدواء !

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4543

                على شاشة الفراغ : لوحات
                وجوه
                ألوان وتوهان
                تحت البوصلة خشبة
                عليها : شخصيات ....وادوار
                تكشف عقم الواقع
                ونذالة الأوهام
                بين أزقة الشرايين :
                سكارى....ومجانين
                يرجمون الخشبة
                وأطفال يقلدون الحركات
                على إيقاع ضحكات بريئة
                لم تستوعب بعد
                مفعول المصل الساري
                في الشرايين
                كل هذا الزحام....وأنا أشعر بالغربة
                وحده الموت يلاعبني
                وأنا أخاتله ....مرة بحقنة
                وأخرى بمصل أو مهديء
                قد يكون تذكرة رحيل
                نحو اللاعودة
                كل الأشياء حولي
                ملت رائحة الحبوب والحقن
                حتى القصائد تشتكي
                من أنفاسي المتقطعة
                وأنا ألاحق الحروف
                أرسم الصور...وأستجلب الاستعارات
                حتى صرت مجازا لا محل له
                وسط الشراشف البيضاء
                لكن العلل لا تمل
                لا تخطيء الهدف
                ها هي تقوم بجولاتها الاعتيادية
                في باحة الجسد
                لا عضو يفلت من أوجاعها
                لا غدة تنجح في الإفلات من قبضتها
                أسيرة الألم أنا
                منذ حرقة وكثير هزائم
                لا حكم صريح صدر بأمري
                كمعتقلي الرأي أنا
                بين مخالب الوجع أتهجى
                حروف موتي....وتاريخ رحيلي
                فمن يكتب مرثيتي
                لأقرأها في حفل تأبيني
                هكذا أحضر جنازتي
                وأشكر الحضور
                عن حسن تشييعي

                تعليق

                • مالكة حبرشيد
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 28-03-2011
                  • 4543

                  أنا و الليل .. ووقدة جمر
                  على مهل تكويني
                  الظلام يقاسمني بلوي الدخان
                  وما يتهادى في المدى من تناهيد
                  جنبا إلي جنب مع شفق مهدور
                  أبيح ألقه حين صار احمراره
                  مأوى العاشقين
                  الضالعين في الاحتراق
                  من أجل لحظة لقاء

                  من يمحو سورة القلق
                  من براح الروح
                  كيما يورق اللهاث
                  تجن ربابة العشق
                  تصير كنوز الحنين مهجة عابد
                  استوطنت الآلام أغواره
                  شردته عواصف الهجر
                  فما تصدعت جدران عناده
                  ولا تهاوت أشجارانتظاره
                  غابة شوق صارت ....تملأ خاطره
                  ملتحما بجذع الحكاية
                  على جبهته حلم عنيد
                  يحمل شعاع الشمس
                  يقرأ تعاويذ الحنين
                  لا ينفك يروي قصة عشتار
                  ليطمئن قلبي
                  ويسند نبضه على سدرة المدى

                  قلت : أحبك كالبرق حين تنامين
                  ملء جفون الظلام
                  تتهادين موالا حزينا
                  يؤرخ أمجاد العشق و سر النار
                  فتعشب الرمال ...يخضر الغمام
                  على شرفة شوق تنامين
                  و تصحين على قمر من حنين
                  ثم اختفيت.......
                  ليظل الحلم وشما في الذاكرة

                  تناسلت علامات الاستفهام
                  لم تولد من السؤال
                  وظلت عشتار تحمل
                  غربة الجواب
                  وعيونا يصطفيك بريقها
                  نورسا يتسامى في النبض
                  فكيف تسقطك بنادق الصمت
                  لم سمحت للغياب
                  أن ينصب مشانق لعصافير الشوق
                  وأنت الساطع بداخلي....
                  حقيقة مطلقة ....احتلت كل قصائدي؟

                  أقف الآن .. سؤالا حائرا
                  غير بعيد عن مقصلة الجواب
                  فمن يلبسني مسوح الغفران
                  و يقي ذنوبي المؤمنة
                  حكم القصاص ؟!

                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4543

                    أمي....
                    ارفعي اللحد قليلا....وخذيني
                    لا شيء هنا يستحق الانتظار
                    لا شيء يستحق الاحتراق
                    الوجوه....صور وتماثيل
                    أحالتها السنون أليافا باهتة
                    تتجاذبها الأكاذيب والخدع
                    القسوة عبادة....
                    لا يمل منها الطغاة...الغزاة ...
                    الحماة بصيغة المكر....
                    وجمع الدهاء !

                    الحب رخيص يا أمي ...
                    كماالمرض
                    يموت ببطء في الزوايا
                    وفوق رفوف المكتبات
                    حيث الغبار يدفيء عشاق الزمن الآفل
                    الوعي بكتيريا ....
                    حشدوا كل المبيدات لقتلها ...
                    والتخلص من دائها
                    الخيانة خمرة ...تحتسيها القلوب جهارا
                    بريستيج .....
                    يرفع شأن المولعين بتسليع البشر...
                    وتعليب الإنسانية
                    النفاق يطلع من الأحشاء
                    أنفاسا تتسلق الأعناق ...
                    في سباق نحو الهاوية
                    والرؤوس تتطاير ...
                    في بانوراما المشانق
                    مادام الطغاة تماثيل متعددة
                    مهما كسرت أحدها....
                    يطلع الآخر برائحة أخرى ....
                    ولون يشبه القدر
                    الرعب مسرحيات هزلية
                    تشد انتباه الصغار والكبار
                    تستفز الضحكات واللعنات على حد سواء
                    والموت ينخر الدواخل
                    ممزوجا بالشاي ...والحرقة
                    كيما يكشف النهار وجه القتلة
                    ليتبرأ القهر من دم الشهداء !

                    شديني أمي.....
                    فالكراهية نظيفة هنا
                    رائحتها عطر باريسي
                    وألوانها....توليب ...
                    أوركيد ....
                    وبنفسج
                    مجبرة أنا وسط هذا الرعب الفسيفسائي
                    أن أقدم اعتذاري
                    إذا ما لامست تلابيبي شجيرات الغدر
                    أو داست دون قصد ....عشبة موت
                    المقصلة ...هنا سجن براح
                    والجلاد ....طبيب يداوي الجراح
                    ليفتحها مرة أخرى...
                    ويصير السفاح إلها....يحيي ويميت !

                    ارفعي اللحد قليلا.....
                    ها أنا قادمة
                    أحمل سلال الشوق لرائحتك الزكية
                    وجوع العمر الآفل
                    لحضن – وحده - علمني
                    معنى الوفاء وحب الوطن
                    اعرف أنك جمعت كل ما تبعثر مني
                    في سنين البعاد وأنت تقتفين خطاي :
                    اااهاتي....تنهداتي....
                    ودموعي التي لم تسمح بأن تضيعي أثري
                    على صدرك ....تهدهدينه كل ليلة
                    لتطرد الطمأنينة... جنود القلق والأرق
                    الغزاة الذين لم يسمحوا يوما
                    باستدارة الابتسامة....واكتمال الحلم !

                    قارسة هي الحياة.....بعيدا عنك
                    لعل القبر حيث ترقدين أكثر أمانا
                    لعل الرميم هناك أكثر دفئا
                    تحته ينام وجه الشمس الناعم
                    بين جزيئاته تخبئين حكاياي المنتظرة
                    سأحمل الوطن معي....
                    هو أيضا يتيم....ينام في العراء
                    هدموا بيوته ...شردوا أبناءه
                    كم حاول الإبحار نحو البر الثاني
                    حيث الموت أقل بردا وكآبة
                    كم ابتلع حقن الصبر ....
                    في محاولات انتحارية
                    لكن الأوثان أبت إلا أن يعيش مكسورا
                    مبتور الأطراف .....فاقدا للذاكرة
                    على مصل فيروسي يعتاش –هنا- بداخلي ....
                    تارة يرتجف ...وأخرى يشتم التاريخ الملون
                    في كتب الأطفال
                    يلعن الشعر الزاحف على ركبتيه
                    الأناشيد المقفاة حفاظا على الإيقاع
                    مادام لا قيمة للمعنى
                    الأرباب ...وجوه متعددة ...متلونة ..
                    تبيع الحقائق في المزاد العلني
                    وتربي الأوهام في قفص ذهبي

                    تعليق

                    • مالكة حبرشيد
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 28-03-2011
                      • 4543

                      ملامحك ...تجتاح المدى
                      تزيح غيوم الخوف
                      لتستقر في دمي
                      ينتحل الصمت ...صوتك
                      يمتزج بأنفاسي
                      يستقر في دمي
                      الريح لا تنضب
                      في نسماتها ابتساماتك الـ تستدرج الجموح
                      إلى حيث الحقيقة تسطع نورا
                      تشدني للتماهي معك
                      قصيدة مجانسة لما يعتريك
                      معاكسة لما يؤرقني .
                      قصيدة لا تنتصر لك....وتنهزم لي
                      سأفتتحها الآن !
                      قد أرخى الحنين حبره
                      من فجاج الخوف تطلع الذكريات
                      استعارات تؤجج قريحة الهذيان
                      انزياحات توقظ المواعيد الملغاة
                      إيحاءات تستدرج الانزواء
                      ليغادر الركن .... يرقص نشوانا
                      على إيقاعات أمل يشبه عشتار
                      يرفل في دم جولييت
                      هكذا أفنى فيك فناء لذيذا
                      يقرض اليقين الموجع
                      من كل الجهات
                      يعيد رسم ملامحي
                      على خارطة شك
                      فيها .. يبدأ الحلم من مقلتيك
                      سبيلا
                      لينساب شلال حنين
                      يروي شغاف الروح الظمآنة
                      ينتهي عند مناف
                      على حدودها ..تتبعثر أجزائي !

                      بحبر انكساراتي أكتب
                      على صفحة التيه
                      عشقتك جرحا تبعثر
                      مثل الكواكب
                      على امتداد مسافات انهزامي
                      أعرف أني تماديت
                      حين تغنيت باسمك
                      بين الحروف دسست
                      عبارات همسك
                      رتبت المواعيد في يوميات خيالي
                      لنلتقي عند حافة الوعي
                      حيث الضياع مأوى
                      وبعض الضياع استسلام

                      أذن الصمت ....
                      فمن يشييع انتظاري
                      من يصلي معي صلاة استخارة
                      تعيدني إليّ
                      قد ضعتُ مني
                      في عمق الحنين
                      ترتعش القصائد
                      على رف الدمع
                      تصعد أزهار الحزن
                      منسوجة من نبضي وأنين المساء
                      المسافات تسلمني
                      لانكسار الزوايا ...ولظى الأسئلة
                      كما الناي أنا...
                      كلما زدت ثقبا وخواء
                      احتل النشاز ألحاني
                      فكيف أجرح الرخام
                      كي يسيل دمع الحنين موالا
                      على إيقاعه
                      يتمايل العشق نشوانا ؟!
                      كيف... أغسل وجه الصباح
                      من غبار الأرق
                      لتشرق الشمس ناصعة
                      لا تخدشها غيوم الحزن ؟!
                      من أين لي أن أدخل الغفران
                      وذكر الله في حضرة الخمر
                      حرام
                      وبعض الحنين خمر مدام !

                      تعليق

                      • مالكة حبرشيد
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 28-03-2011
                        • 4543

                        اليك ....يا من على جنبات الضياع
                        شيدت خياما للمنفيين منك فيك...
                        تهمتهم ...عشق التراب الاحمر
                        خرير ام الربيع
                        وسبنية مرغها القهر ....
                        في وحل النسيان
                        عليك اكتب....
                        عن مسافات ملأى بالندوب
                        لا تبلسمها الحروف
                        جراح لا تترجمها الابجديات
                        جغرافيا تبكي مايات مخنوقة في حلق القصبة
                        مذ حولوها الى حائط مبكى
                        حوله تلف الاجيال
                        حاملة صخرة سيزيف
                        كيما يغضب زيوس
                        ويلقيهم في قعر الجحيم

                        اليك....يا المسافرة في القهر
                        زادك الصبر
                        هويتك الارز
                        وبطاقة انتمائك
                        لغة لا تستهوي الدوائر الرسمية
                        فاسقطت عنك النقاط
                        بعثرت الرموز
                        عل موحى اوحمو الزياني
                        يفقد الذاكرة
                        فيستريح التاريخ على شفة غدر
                        تسقط ديهيا
                        من جمجمة الهرم الانساني
                        وندخل نفق العتمة
                        باسماء مستعارة

                        ها مهر القدر لك ....
                        جبال استنزفوها حتى
                        انهكتها انيميا الجشع
                        وانفلوانزا الفساد
                        لكن قممك حادة
                        فجاجك ذات فطنة
                        تحفظ الذاكرة
                        مهما اتخموها شعورا بالضآلة
                        بلا جدوى الصمود في وجه
                        الاحذية الراسمة خارطة القهر
                        على وجهك الوضاء
                        العاجنة رغيفك
                        بالمرار والدمع
                        الحافرة خدودا في قلب
                        الجبل...والقفر

                        انت....يا الفرس الجموح المكبلة
                        منذ الف عام....وعام
                        يا سر العناد رغم الحديد
                        الادمى معصمك
                        اثقل خطو ك
                        ما استطاعوا ترويضك
                        ولا افلحوا في تدجينك
                        فاطلقي العنان للغضب
                        المتزاحم فيك
                        واكسري القيود
                        لا تغفري....
                        فجرحك النازف
                        لا يقبل فدية ولا كفارة

                        كل المسافات فيك محصورة
                        بين الله والمنكوبين
                        في الفجاج المنسية
                        الحاضنين الجمر
                        الزاحفين على الزجاج المطحون
                        مزقي جلدك
                        لتتسع الروح ...وتتحاشى الانفجار
                        انت.....يا خنيفرة الوجع
                        يا أم الثكالى....
                        المصلوبة على قمة النسيان
                        الناقرة الغربان جمجمتها
                        الراضعة وحوش الفلا ثذيها
                        ارفسيهم ....واعبري
                        هذا اوان الانطلاق
                        الابتسامة ممزوجة بالدمع
                        تبارك عبورك نحو بعث مبكر
                        يرسخ كرامة المايات
                        وعزة التاريخ الخلفي
                        لارض يافعة...
                        في ينبوع الذاكرة ....راسخة

                        تعليق

                        • مالكة حبرشيد
                          رئيس ملتقى فرعي
                          • 28-03-2011
                          • 4543

                          خنيفرتي ....ايتها العنقاء
                          يا من تحمل جبالها بكارة الازل
                          في اعماق ينابيعك عفوية الخصوبة
                          نهرك الرقراق يروي مسافات الجفاء
                          خارج فصول المطر
                          والعقول المثخنة بالمكر
                          لا تغترف غير العفونة
                          ذاك ديدنها... فلا حرج على الجهل
                          ان استهواه التشرد على حدود العبث
                          هي هياكل فارغة ...
                          تهدي نفسها قرطاس غبار
                          لمدفع رياح لا شرقية ولا غربية
                          قلم مستباح ...
                          لجشع القرش
                          جنون الاقداح
                          وما خلف المأجورون من خراب البدء

                          يانعة خنيفرتي...مهما توزعتها الاحقاد
                          لن تضيع في تفسير فكر عاقر
                          تتوزعه احقاد مبتهجة بالاضواء
                          يقيم احتفالاته وسط الوحل
                          وغناء المنبوذين
                          من ذوي العاهات المزمنة
                          لا يغتاله الخجل ...مهما على وجهه
                          رقصت مكنسة الليل
                          جارفة اكاذيب التاريخ
                          وحكايات الخراريز

                          ابتهجي خنيفرتي
                          مهما على سرتك نسجت المكائد
                          مهما تعرضت ارضك وسماؤك
                          للنهب المنتظم ...
                          فانت المعجزة الوحيدة
                          حقيقة مجردة من متاهات القول ....
                          وهرطقة الجهل
                          ما كان لك في عواصف الدهر
                          سوى ابناؤك ...
                          صدر الجبل
                          وساعد الارز
                          فانثري ماياتك النبوية
                          وصل عليهم صلاة غائب
                          لا يستحق حتى قبرا مجهولا
                          قد تجاوزت معاركك التسطير والتنظير

                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4543

                            كشرود الشمس في الظل
                            أجلس على حافة الصمت
                            حكاية طويلة ...بلا تفاصيل
                            نقشها القدر على شاشة التيه
                            ضربة نرد ....ضاعت فيها الأحلام

                            كأرق النجوم عند خاصرة القمر
                            أتقلب بين الأمس واليوم
                            والخراب يساومني بغفوة
                            تبعد الروح عن لهيب الذكرى
                            لهنيهات لا أحتسبها من العمر

                            كما انكفاء الليل على ذراع الفجر
                            أتكيء على صخرة صبر
                            في انتظار غسق يبشر بمفاجأة
                            تكبر في استدارتها
                            ابتسامة كبلها الخوف
                            وجعل القصيدة جارية ترقص
                            على أنات العمر

                            مازال الغياب يمارس دور الجلاد
                            يخضب الرجاء بالمحن
                            في دروب ضحكاته ينتفض الأمس
                            ديكا ذبيحا ...يتراقص
                            بين الموت والحياة
                            وعيون الحاضر خجلى
                            تواري سوأة الوهن بالدمع

                            في ناعورة الوقت أدور
                            تتجاذبني المسافات والأدوار
                            أتأرجح بين قمة الهاوية
                            وسفح الخيبة
                            الأمل متفرج أنعشته الحكاية
                            فظل بعيدا يصفق تشجيعا للفجيعة

                            بين جدلية الصمت والصراخ
                            تظل القصيدة مسكونة باللا مباح
                            غير بعيد عن المقصلة
                            تطوي درب الأماني
                            في ابتهالات ترسم الطريق
                            نحو نهاية لا تستسيغها البداية

                            أنا جرح في جسد
                            تشمع فيه الرجاء
                            لا ابتسامة هنا تروي
                            ظمأ السنابل
                            هالقلب يهيء شراع الرحيل
                            في وهج جاشت فيه المراجل

                            تعليق

                            • مالكة حبرشيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 28-03-2011
                              • 4543

                              استعرت ابتسامة
                              لم تكن على مقاسي
                              انتحلت فرحة
                              كانت أكبر من قفص صدري
                              وجدتني أتدحرج ببطء
                              خارج الإطار
                              كيما أخدش اللوحة
                              وتثور الألوان
                              أنا الآن والحروف
                              على الهامش
                              نبني دارا للوجع الأليف
                              كيما يصاب بنزلة أمل كاذبة
                              سأمارس رياضة اليوكا
                              عل الحزن يستعيد توازنه
                              حكاياته الطويلة مع الأشباح
                              وهو في زحمة العتمة
                              يحاول الانفلات من قبضة الحروف
                              بعيدا عن معابر الجمل المفخخة !

                              لا أعرف لم كلما أثقلت علي الكلمات
                              تذكرت الجاحظ
                              وهو يلفظ أنفاسه بين الكتب
                              ترى....هل دعت له بالرحمة ؟
                              هل قرأت عليه تراتيل الرحيل ؟
                              أم أنها ضحكت ملء ضجرها منه
                              واستشاطت شماتة
                              بعدما ارتاحت من عيونه المخيفة ؟
                              هل كان الكفن الذي نسجه من الحروف
                              طوال سفره في الذوات
                              وفي دروب المحال على مقاسه ؟
                              أم أن كل ما ابتدعه
                              في سنوات البلاغة والبيان
                              لم يستر عريه ؟
                              ولا منحه تابوتا يليق
                              بصلف أوجاعه ؟!

                              الثقافة بأيامنا....
                              تعكس بصدق
                              شفافية الغباء
                              عسر السذاجة
                              في استيعاب الحقد المستتب
                              وعجز الوعي عن تجفيف
                              منبع الكراهية المشرئب
                              كلما داهمتنا الخيبات
                              صرنا بهلوانات تقافز
                              في مظاهرات لا حول لها
                              غير ابتداع شعارات
                              تحافظ على الإيقاع
                              تحشر الماضي في الزاوية
                              وتعزف سمفونية الجوع
                              ليطلع الغد كائنا
                              مروضا على الرقص
                              بأمعاء خاوية
                              وبوصلة رأس خالية !

                              ها قد استنفذنا الأحلام
                              واستهلكتنا الكوابيس
                              فأي حقيقة ترمم جماجم
                              تصدعت فيها الإنسانية
                              أي واقع يعيد للأماني
                              ملامحها الوضاءة
                              والدم يجلوها
                              مذ قابيل وهابيل؟

                              يا أمة تكحل عيونها
                              قدوة بالأولين
                              وتذبح أبناءها كفرا بالآخرين
                              تجتهد في فتاوى
                              زواج المتعة ....زواج المسيار
                              تفقد الإرسال
                              كلما طرح السؤال
                              عن حق الجبل في ثرواته
                              حق الشاطيء في أسماكه
                              حق الشعب في وطنه !

                              عن أبي جهل....
                              عن ابن فقر
                              عن مرض...
                              عن هزيمة...
                              عن بطالة
                              عن جشع ...
                              عن فساد ...
                              عن ظلم واستبداد
                              قال : اتبعوا التصفيق
                              لتختصروا الطريق نحو الهاوية
                              سنعد لكم ما استطعنا من عذاب
                              يليق بهممكم العالية
                              في تفهمكم ظروفنا الحالية
                              والحال أن خزائننا خاوية
                              اهتز التصفيق ....
                              واختنقت الهمهمات
                              مرارة تتأرجح في الحلق مرددة=
                              منبت الأحرار ....مشرق الأنوار !

                              تعليق

                              • مالكة حبرشيد
                                رئيس ملتقى فرعي
                                • 28-03-2011
                                • 4543

                                وأنت تسافر بين الكلمات
                                طلبا لمتعة عابرة
                                أو قصة عاثرة
                                توخى الحذر
                                فتحتَ كل حرف
                                قلبٌ ينزف
                                بين الفواصل
                                جراحٌ لا تندمل
                                في جوف علامات الاستفهام
                                هزائمٌ...تنتفض
                                على ملمح النص دهشةٌ
                                اكبر من القصيد
                                من هوامش تبتلعُ لبَّ الحكاية
                                كيما يصابُ العابرون
                                بوعكةِ ضمير
                                أو قلقٍ يفسدُ ترتيب الحواس
                                من أجل سهرة باذخة
                                أعدت سلفا لربطات عنق لماعة
                                لجلابيب تتنافسُ في القِصر والطول
                                وعطور تحمل تواقيع
                                الضفة الأخرى من الترف
                                لا تستعجل في القراءة
                                عل التلاوة تكون علاجا
                                لداء مزمن أصاب العبارات
                                فأصبحت عاجزة
                                عن تبليغ الخطاب
                                ضمادا للغةٍ أثخنتها الجراحُ
                                وحروف جر
                                لا تتوانى عن الجرجرة
                                مهما كانت المطباتُ سحيقة
                                ومهدئا لعلاماتِ تعجبٍ
                                ما عادت تقوى على الانتصاب

                                كم رخيصٌ جدا
                                أن يكون الأرق ثمنَ الهزيمة
                                والقلقُ نديما يجاذبك أطراف الهوان
                                كلما ارتفعت حرارتك
                                بادرك بعذرٍ يخفض حمى الخجل
                                بفيديو يرقيك من اضطرابات الحقيقة
                                وأدعيةٍ منتقاة بعناية
                                تبعدُ عفاريت الوقت ..ولو إلى حين
                                لتظل الجمجمة علبةً سوداء فارغة
                                همها متابعةُ الحلقات القادمة
                                من قصة الناس
                                اقتناعا بالمثل = إذا عمت هانت !

                                كلُّ عودٍ يابس النبرة لا يستهوينا
                                قد يداهمنا بنكزة
                                وقد يعمينا
                                كلُّ كرامةٍ جفت على مقعد بالمقهى
                                لن تمنح اخضرارا
                                ولن يكون لها امتداد
                                نحو الرصيف الآخر
                                حيث الانتظارُ يرتّب
                                وصفاتِ الزمن القادم
                                في قارورة نسيان يخبئها
                                ثم يلقيها في البحر عربونَ يأس
                                ما دام العلاج منعدما
                                والشفاء مستحيلا
                                فالحب لا يولد من تبغ المقاهي
                                ولا الكرامة تطلع من تطويحات
                                لا تتوقف على أبواب الملاهي
                                ولا الحرية تحيا في زيف الغضب
                                ونضالاتِ الأسماء المستعارة
                                على شاشة الفايسبوك
                                زادُ القبيلة خبزٌ معجونٌ بالدماء
                                ونحن نفقعُ الخطبَ
                                في الدروب المغلقة للزجاج
                                ننشر الشعاراتِ في شوارعه
                                المكتظةِ بأبطال يغيّرون البروفايل
                                عند كل حدث ...بكلِّ جسارة
                                نستهزيء من عيون المخبرين
                                من أصدقائنا الأعداء
                                حلفائنا المخلصين المخادعين
                                هكذا يمضي النهارُ
                                يليه الليلُ وهو يصنّف الزهورَ
                                هذه حمراءُ للحب
                                الصفراءُ للموت
                                بينهما اخضرارٌ باهت
                                ينحازُ للرمادي
                                حيث تفقد الحكاياتُ معانيها
                                بين برودة الازرار يموت الأبطال
                                يتوه الجمرُ عن ماواه
                                متّهمًا الألفية الثالثة
                                بإفساد الأخلاق والأطعمة
                                تسميم مفاجآت جميلة
                                تحملها الأبراجُ
                                والحظُّ الهارب في أنفاق الوهم
                                ممتطيًا فرسَ الهوان
                                حاملا سيفَ الخيبة
                                وحصانُ طروادة
                                وسط الميدان
                                ينتظرُ فرصةً سانحة
                                ليحملنا جميعا
                                في رحلةٍ جميلة
                                بين المآثر التاريخية
                                لأمجادنا الوهمية !!!

                                تعليق

                                يعمل...
                                X