ذاكرة الوجع

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4543

    أنا الغريب أم أنت
    أم أن الغربة
    ما عادت تمنح صك انتماء ؟
    قل لي من أنت
    عليّ أعثر على جذوري
    بين تجاعيد وجعك
    مع أني أعلم جيدا
    أن الحفريات..
    لفظتها الأرض ..
    لاغية انتماءها ..
    إلى وضاءة التاريخ
    صار الأمس معلقا
    على مشجب استهزاء

    أنا الغريب أم القمر المخاتل
    بين الغيوم .. يعبر خلسة
    كي يبلغ الحدود المرمرية
    يطلب اللجوء
    إلى عالم الألوان
    حيث الأطفال..
    لم يفقدوا بوصلة اللعب بعد
    ولا طعم الشوكولا
    حتى الشمس لم تفلت ..
    من صفعات الغد المشئوم
    بلا جدائل صارت ..
    عجوزا تتعكز التيه
    فأدار البحر ظهره
    وضحك الماء حتى
    بانت نواجذ الظمأ
    : من الغريب ؟
    أنا أم أنت؟
    القمر المخاتل
    أم الشمس ؟

    الشارع هو الغريب
    ابن الأرصفة اللاجئة
    لقيط أنجبه القهر
    حين ضاجع المقهى
    عند تمام الخيبة
    فمن يتبناه
    يمنحه اسما وجنسية
    يضمن له رعاية صحية
    وحلما جميلا
    يرسم الابتسامة على ملمح
    اعتلته الشيخوخة
    وهو بعد في الريعان

    أنا الغريب أو أنت
    أم أننا وجهان لنفس العتمة
    وجه برطة لماعة
    وآخر بجلباب فضفاض
    يستر عورة وعي
    صعقته العاصفة
    فتورمت أفكاره
    فاحت رائحة استنكاره
    تحت جسر الصمت حبسوه
    حتى إذا اشتد الطوفان
    جرفته السيول
    إلى بحر النسيان !

    أنا الغريب أو بائعة الهوى
    التي تؤثث الليل ..
    بالضحكات
    تحت أحمر الشفاه ..
    تنمو اللعنات
    غابات احتراق
    بين أغصانها تتمايل
    استلذاذا بموت بطيء
    يؤرخ نذالة الإنسان !

    أنا الغريب أو الحكواتي
    وهو يبحث في قاموسه العريض
    عن ألغاز تبعد العصي
    عن دائرة الوجع
    حتى يكمل الليل الحكاية
    يكنس النهار بذور اليقظة
    كيما تزهر عند الفجر !

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4543

      لست على ما يرام
      لكني لن أموت هذا المساء
      سأوزعني بين فنجان قهوة
      ومغزل حلم
      احتاج الكثير
      من خيوط الذكرى
      كي أنسج كفنا
      يليق بامرأة
      عودتها المرآة
      أن ترى نفسها أنيقة
      بفستان بني
      يوثق تواريخ الخيبات
      صفير الكأس الفارغة
      على حافة الشرفة
      تنتظر الغروب الآفل
      عله يشرق من جديد ؟


      حزين عطري
      الـ يعبق الغرفة
      تأخذه الريح بلا مبالاة
      لما أعددت من أغان
      للفجر القادم
      لا أحد يأبه له
      توزعته الجهات
      وشما أمازيغيا
      على جدران أنوثة
      لم تغنم يوما
      زغرودة انتشاء

      حكاية الأمس
      علقتها تميمة
      عند شجرة العشاق
      سقطت قبل موعد اللقاء
      ابتلعتها البئر
      الفاغرة فاها
      للالتهام الأحلام النيئة


      لم يستدر الوقت
      كي أستعيد
      المواعيد الملغاة
      ولا الغفوة تملكتني
      مذ أعلن الأرق
      إقامته الدائمة
      بين جفوني
      أنا .. يا أمي
      مازلت أحبو
      وجديلتي مربوطة
      إلى جذع دالية
      تتوسط الأمس والغد
      فمن يفك ضفائري
      لأبرح الجرح ؟
      دون أن أخلف نزيفا
      يرسم في باحة العمر
      خارطة احتقان

      هو الشعر
      يخاتل التعاويذ
      يتحدى هدوء الحواس
      في قصيدة بسعة الجرح
      بحجم صرخة
      لما تدوي بعد !

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4543

        منذ وجع وأمنية
        والوعي يحتسي
        مرار الصمت
        عصير الخيبة
        ليهديء روع قريحة
        أشعلته عاطفة الانتماء
        لم يحترز للخفافيش
        وهي تمتص دماء
        حلمه القادم
        أمانيه الغضة التي
        تركتظلالها على الرصيف
        انتثرت في السراب
        توزعتها المفارق
        قتامة الشعر
        خداع المرايا
        حين تروضه
        لاحتراف العطش
        التطرف في العشق
        الضجر من الأحلام
        كل شيء كما هو
        على ما يرام
        على ما تشتهي
        الضمائر الغائبة
        ما يحمل الشعر
        وزر النشاز
        سقوط القوافي
        في هوة اعتياد
        فلا عجب
        أن حشرت الشمس
        في الزاوية
        أصيب المطر بالظمأ
        هي أزمنة مختومة
        بطفح القهر
        صك الجوع
        خفي الهروب
        فضعوا حمرة الانتظار
        على شفاهكم
        رددوا النشيد الوطني
        حتى تبلغ الخيبة محلها
        تتناسل العتمة في الدماء
        يصاب النسل
        بشيخوخة مبكرة
        تلبس الغد معطفا
        مغلقا بأزرار يأس
        يصبح بالتقادم
        مسكنا لشيوخ الموت
        مهما اختلفت
        مراسيم الدفن !

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4543

          عقارب الساعة
          تنقر الصمت بانتظام
          سمفونية وجع
          على إيقاعها ترقص
          الروح ملفوفة
          في كوفية انتظار
          تتوهج الذكرى
          فيعلو سقف المساء
          يجهض الصدى
          سدول اللقاء
          بين يدي استسلام
          يصلي الغد

          لأجل الحلم
          لملمت التناهيد
          بين الصحو والغفو .. خبأتها
          هدية للحظات أبدية
          لم أحتسبها من عمر الزمان
          هي نبضة عذراء ....شاردة
          لا تفقد تقاسيم الانتماء
          مهما أمعن الغياب
          في اغتيال نيازك الشوق
          مصادرة أنات الحنين
          وذنوب مؤمنة
          ما تنفك تردد التعاويذ
          عل الزمن يسهو
          لتبلغ الخلاص المشتهى
          خط عشق
          يقود نحو فردوس الاحتراق
          على إيقاع احتفالات مبهمة
          لا يفك ألغازها
          غير نسيم غياب
          يلفحني...
          فتحييني روعة الذكرى
          من وحل الأيام تغسلني
          أصير ربيعا أخضر
          رغم لفحات الخريف الغادر
          لن أنسى
          مهما تلاشت الذاكرة
          خلف جبال الأفول
          مهما اعتقلتني
          ليالي النفي
          تحت جسر الانتظار

          أيها الأمس الممعن
          في الحضور
          هات غيابك
          لأسرج جراحي
          نرحل بعيدا
          بعيدا جدا.....
          حيث للضياع معنى
          للدمع ابتهاج الحياة !

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4543

            جيوب الشارع مثقلة
            بشكاوى الشمس
            ما اضطهد الظهيرة
            في وضح الغفلة
            وما أخرس الجدار
            حين تعاطف مع القهر
            أعلن رفضه
            لما ترش شاحنات الموت
            من مبيدات
            بدعوى تلطيف الجو
            مكبرات الصوت
            تحذر الظلال
            من كارثة مقبلة
            هي ابنة الحضور المدللة
            تأكل الصغار
            تلهو بالكبار
            وعلى رقعة شطرنح
            تطيح بالبقية الباقية
            مهما اخترقت قوانين اللعبة
            لها الغلبة
            ولنا فتات الخطبة
            حتى فناء المصليين
            على حافة الهاوية
            كلما أصيب الشارع بالاختناق
            أعلن عن كرنفالات الخيبة
            للملمة الوقت المكسور
            إسقاط التفاصيل الدقيقة
            من قصائد الرجم
            كيما تفقد المرايا بريقها
            تظل المقاهي
            موغلة في التوهان
            لا حلم يكتمل
            في ليل الخوف
            لا وجبة تشبع جوع الأرق
            لا شعار يحرر
            الغيوم المكبلة
            في الأفق المحاصر
            تراتيل الرماد
            لا تفك سحر الأزمنة الهادرة
            ولا الاعتكاف في الزوايا
            يفك قيود
            الزمن المشلول
            أكل لحم الميتة
            يفتح أبواب الفجيعة
            على مصراعيها
            لتختنق الأرواح
            المختومة بالنفي
            يثبت انتماءها
            إلى سلالة الريح
            العابثة بالتاريخ
            بالفصول الحافلة
            بالحجر والرصاص
            هي دروس
            يتم حذفها كرها
            من حقائب الأطفال
            النائمين على الإسفلت
            خدعة الدهر
            وقد صارت الذئاب
            تؤذن في الناس
            إعلانا عن مو سم التوبة
            فادخلوا حلقة الجدبة
            تمايلوا ...تمايلوا
            حتى يفقد الفجر الصواب
            يلبس الموت عباءة البهاء !

            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4543

              الغربة وطني
              مذ قُطع الحبلُ السري
              الذي كان يربطني بالنبع
              تشققت شفتاي
              قلت : هو تعب الطريق
              سرعان ما ينجلي
              ومشيت...
              على حافة الهاوية
              بقدمين حافيتين
              تلك وصايا الريح
              إن أردت بلوغ ضريح التيه
              في كل مرة أتدحرج
              عند بداية المخاض أجدني
              حتى تشققت روحي
              وبلغ مني اليأس الزُّبى
              استجمعتني من سواد العتمة
              برباطة قلب تضوعت
              ومشيييييت
              لم يكن للدرب ملامح
              لكن النهاية كانت تلوح
              من خلف السراب
              ووجهي المبعثر بين المرايا
              يضحك جزء...
              يسخر جزء....
              وجزء آخر لا أراه
              مهما أمعنت في التلاشي
              مشيييييت....
              والزاد قصيدة ركيكة
              وبضع وصايا لا تسعفني
              كي أعلو
              نخلة الزمن اليابسة
              أتشبث ....بي
              فينهش الدوران الحلم العتيق
              تغدو القصائد غماما كاذبا
              لا يطرح مطرا
              بل يتحول سعالا
              ينخر العمود الفقري
              للراقي والمرتقى
              عباد الشمس يعلم
              أن المؤامرة لما تنتهي بعد
              وغربان الوشايةواقفون
              عند ناصية الوعد
              مهمتهم....مترسة الهواء
              من العبور إلى رئة الحلم
              لتظل الأفئدة مدينة للظلام
              بغرامة تقيها شر الغرق !

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4543

                لا أعرفني
                مع أن شظايا المرآة ..
                تعكسني
                من فروة الحلم
                حتى أخمص اليقظة
                الزوايا الحادة
                تكشف المخبوء
                في أركان الذاكرة المثقوبة
                فنجان القهوة المراق
                نقش اسمي تحت الطاولة
                والظل المعلق على مشجب الفراغ
                يشهد أني كنت هنا
                حين تحللت خلايا الحزن
                اختنق الجدار
                استصرخ الريح
                كي تحمل أجزائي
                بعيدا عن أحجاره
                التي أداعبها
                كلما تملكني الملل

                بعد حسرة وتعويذتين
                وجدتني على رصيف الحلم
                وقد تنكرت الذكريات
                لزمن الانتظار
                خطواتي حفرت عميقا
                في صخر الصبر
                وحدها الخيبة العارية
                استأنست ملامحي
                بكل رفق
                تمسد انهياري
                الصرخة المدوية
                في هزائم الروح
                صارت أكبر حجما
                من قفصي الصدري

                أيقونة الوجع أنا
                ياسمينة الآه
                أزين مشاتل الغربة
                على أنغام الموت أزهو
                فما بالهم المارة
                لا يتحلقونني ؟!
                : أجيد الرقص
                على الزجاج المطحون
                تماما ....كديك مذبوح
                أعرف كيف أتلصص على الحب
                وأنا التهم سلاميات مواجعي
                حتى يصيب سهم الغياب
                قلب الحسرة

                ها أنا.. أرتكب القصيدة
                دون وضوء
                وأعلم مسبقا .. أنها
                ستحاسبني
                ترميني بغضبة من طير الأبابيل
                ما دمت أنثرها
                دون اعتناق الشعر
                استئذان الغاوين
                أجهش بالبوح
                والطيور نيام
                مواقد الحب
                اجتاحها الجليد
                وشعلة الظلام لا تنطفيء
                في دورة الحلم المكسور

                خاصرة اللغة تئن
                من وجع مقبل
                و الغفوة التي امتطيت
                أصيبت بالدوار
                سيسكن الصمت
                حنجرة الأغاني
                كيما يعرف
                جيل القصيدة القادم
                مقتبل الحب
                ولا قافية الغفران !

                تعليق

                • مالكة حبرشيد
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 28-03-2011
                  • 4543

                  كم أحتاج من حنين
                  لأمد جسرا
                  بين التيه ...والغياب ؟
                  صلة وصل
                  بين النبض .. والغروب المرابط
                  على الضفة الأخرى
                  من المستحيل
                  على شاشة الريح
                  يرسم تباشير الأمنيات
                  والعشق سهم
                  أصاب كبد العراء

                  كل الأزمنة .. توقفت
                  عند فلك الحلم
                  عقارب الساعة
                  تشاكس موانع الوقت
                  مؤازرة انهيار الليل
                  المثقل بـ : غبار المسافات
                  ذكريات الزمن الهارب
                  جغرافية الألم تتسع
                  والفؤاد جزيرة وجع
                  إليها تحج الحروف
                  حاملة ما اخضر من أرق
                  ما طاب من احتراق
                  فكيف أقي الظمأ
                  نيران الجفا
                  لأبلغ فصل الرواء ؟

                  اقتسمنا الشوق
                  كان لي حصة الأسد
                  ولك البسمة المغمورة
                  تحت الحرف
                  مدججة بالشوق
                  إلى غفوة غير معلومة
                  لحظات استعرت فيها
                  اللامبالاة
                  كيما تحمر وجنتي
                  يتلعثم الشعر
                  على جدائل الليل
                  فتكشف العتمة سري
                  للنجوم المتربصة

                  هذي عتبة الخاتمة
                  لا تفك لغز
                  نيازك البداية
                  كم اشتعلت
                  كم بلوعتها أنارت
                  عتمة الزمن المر
                  فاكفنيها ....
                  قد رميت بياضي
                  تخلصت من النجوى
                  وما خبأت الغجرية
                  من غيوم
                  تحت مفاتن الرمل !

                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4543

                    لا يهم إن متنا فرادى
                    بالرصاص الطائش
                    احترقنا مثنى وثلاث
                    في أقبية الظلام
                    شردنا جماعات
                    في علب التصدير
                    لا يهم أبدا ....
                    تناثرت أشلاؤنا
                    بين أكياس القمامة
                    توزعتها الغربان
                    بيعت في سوق الأباطرة
                    من أجل أجيال قادمة
                    تعيش على الدماء المهربة
                    والمطر المستورد
                    من بلاد تجيد توزيع
                    الدم ...قراطية بالتساوي
                    ليكبر المنفى فينا
                    تتفرع الغربة أشجارا وارفة
                    تظلل بهلوانات الرقص المبهم

                    لا يهم إن ظل المعنى بعيدا
                    بقينا مصلوبين
                    على أقواس المجهول
                    نتلهى بملء الفراغات
                    في دروب الاحتمالات
                    وضع التوابل على الجروح
                    حمام شمس
                    في براح الضياع
                    سيمنح الجلود شحنة
                    لتتضوع على إيقاع الميجانا
                    حتى يلتئم الخوف
                    تطول مخالب الحسرة
                    لتندب الخيبة فصولها العجاف
                    في الساحات العمومية
                    وأعلامك يا وطني ترفرف
                    فوق الجماجم
                    وتحت هراوات
                    الجهل المبين

                    تعبت الأرصفة ....
                    والمقاهي طاعة عارمة
                    للأزمنة المنفلتة
                    تحت سرية الرموز
                    رذاذ الأيام المنهكة
                    وبهلوانية الخطب
                    اصطفوا...قد أذنت الذئاب
                    ضعوا المنكب على المنك...
                    لا تتركوا للشيطان منفذا
                    كيما يفسد الولاء
                    وتضيع الكرامات

                    للأحلام أن تختفي
                    حتى يعبر القطار
                    حاملا تباشير الزمن القادم
                    بعيدا عن أشجار اللوز
                    ومواطن الحب
                    كيما تصاب الأجنة
                    بحساسية الإرهاب
                    أكذوبة العصر
                    نبيذ الغرب المراق
                    فوق المآذن....
                    تحت المتاحف
                    الطاعنة في الصمت
                    وبين الكتب المستسلمة
                    للريح الصرصر

                    أعلنوها قيامة للموت
                    واقراوا على أرواحكم
                    ما تيسر من تعاويذ الكذب
                    لتمشي الطرقات طوعا
                    يغرق الحلم
                    في دم القصيدة

                    تعليق

                    • مالكة حبرشيد
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 28-03-2011
                      • 4543

                      حكايا جدتي
                      وصايا ابي
                      ودروس التاريخ
                      وضعت حزني على حافة الحرف
                      كل موسم انبعاث
                      أنثر طفولتي بذورا
                      على الكتب المستعارة
                      كبرت أشجار الفرح
                      أثمرت قهرا لذيذا
                      من يومها والأحلام
                      تلاعبني لعبة التحدي
                      حتى احترفت الاحتراق
                      وسط طواحين الحياة
                      بعض أجزائي
                      سكنت الزوايا الحادة
                      لمدينتي المغلقة
                      على الذاكرة الموجوعة
                      دخلت سباق الألف تعب
                      مع الشجر الهارب من المحطات
                      الدرهم الأسود الذي
                      يجيد تسميم الخلايا
                      نعل العبث
                      يحث بي الخطى
                      نحو الانهيار
                      حفظت تراتيل الشرود
                      أناشيد الموت المباح
                      وأنا أحصي سبايا الأسبوع
                      تسبيحة يومية
                      كيما تنزلق اللحظات
                      دون أن تخلف ورما
                      في النخاع الشوكي
                      للأمل العليل
                      كلما شطرتني الفصول بتقلباتها
                      رممتني بيود الصبر
                      على أضغاث أعذار أعتاش
                      احترفت الغبار
                      لأكسب انتمائي
                      إلى وسية الوطن
                      بطاقة إتمان
                      وبضعة أرقام
                      تختصر مشواري
                      أنا ....أنا التفسير المعلق
                      في تقاسيم السؤال
                      علامة التعجب المربوطة
                      إلى النبع الظاميء
                      سر الوجود الراكض
                      في عراء النوارس
                      أجتث أعشاب الجهل
                      من حقول التاريخ
                      أشذب أرصفة الانتظار
                      من طفيليات العجز
                      كلما تلاشت ذاكرتي
                      خلف أسوار النفي
                      اهتز سوط القهر
                      لأزداد جنونا بالنشيد الوطني
                      زغاريد الموت الأليف
                      أنا...أنا المصلوب
                      على واجهة العبث
                      بدمي ....أرسم
                      خارطة الحلم القادم
                      مبتهجا بموتي البطيء
                      على إيقاع
                      أفراحي البئيسة أرقص
                      ضميرا مستترا
                      يزاحم الأفعال
                      في دفاتر الطفولة
                      عشت مغرما بالغبار
                      بالعرق أمزجه
                      لأبني دورا للأحلام
                      كيما تنفخ الهزيمة
                      بطن الفرح الوليد
                      حين اجتاحتني العلل
                      لم أجد لي محلا في الإدراك
                      سقطت جبرا
                      من سجل الأحياء
                      لأدخل طوعا
                      سجل المنفيين
                      تحت بوصلة الأرشيف

                      تعليق

                      • مالكة حبرشيد
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 28-03-2011
                        • 4543

                        يبكي الجبل سفحه المتآكل
                        قلبه المعلق بين الجمجمة والقدم
                        طيوره السابحة في دم الليل
                        والريح تضرب انتباهة الأعشاش
                        البحر ينعي أمواجه المتكسرة
                        صخوره الـ أصابها الهزال
                        وحبات الرمل المتضرعة إلى السماء
                        شاكية أقدام القهر
                        وتباشير العاصفة
                        كل الأحلام في وطني
                        تعتاش على الانتظار
                        الصبر لقمة سائغة
                        تسمم الخلايا
                        وتقرأ التعاويذ على الأنفاس
                        النهار انتصف على خد البراءة
                        ومراكب الموت تخف بالنائمين
                        الطيش على الشمس
                        والصدى يرد الأنين
                        نحو الخيام القلقة
                        حيث يشق قطار الموت
                        غلالة الألوان والابتسامات
                        الليل محطة أرق تجمعنا
                        هناك تفسد حرارة الحكايا
                        لذة التفاح وعطر القرنفل
                        فيها نطيب المنايا
                        ونعد الأكفان
                        للأمنيات الشهيدة
                        أيها الحلم اليافع
                        الراقد في قاع الظلمة
                        خوفا من إعصار الظهيرة
                        متى يهزك الجوع
                        لتخرج في غرة ضوء
                        تدمي عيون المشيعين
                        لعربات الحلوى
                        بالونات العيد
                        ومراجيح الضحك
                        اخرج حافيا ....وامش
                        على سدول الليل
                        الحفاء يهيج الضوء
                        يستحث الفجر
                        ليدخل تاجا
                        من عين القفل
                        يرعب أفراس السيرك
                        ويعيد تشكيل الوطن
                        في عين الغضب
                        يصير المدى مشتلا للزهر

                        تعليق

                        • مالكة حبرشيد
                          رئيس ملتقى فرعي
                          • 28-03-2011
                          • 4543

                          كل الطرق تؤدي الى تعلالين ...امشي بعيون مغلقة ..وانا اقفز على قدم واحدة ....كانما احاول الطيران . الاحلام لا يسعها افق باموسى ،.....فقد كان ام الربيع ومازال حدا فاصلا بين ماكان وما تمنيت دائما ان يكون ....كل الييوت تعرفني وانا اميز روائحها عن بعد .... اقربها الى قلبي رائحة الدكانة الصغيرة لصاحب المكتبة المسيحي ...هناك قطعت تذكرة الرحيل في الزمان ...من قصة الى رواية الى ديوان ....زرت مصر والعراق والشام ....ولم انس ان اعرج على فرنسا وبعض احياء اسبانيا ...وحروب العالم ترافقني في حقيبتي الكبيرة ...لا اعرف حتى اليوم لم اعشق الحقائب الكبيرة ....مع ان كل ثروتي كانت مفكرة وقلم رصاص ....وحزمة من علامات استفهام وتعجب ....غرفتي كانت عالما مختلفا تماما عن المحيط الخارجي..... فلطالما كنت فيها مي زيادة ...واحيانا غادة السمان او اكاطة كريستي ....وكثيرا ما انتحلت شخصية سعاد حسني ....وكم ضبطت متلبسة ببدلة رقص نجوى فؤاد.....حاورت المتنبي مرارا ...عشقت كبرياءه وغروره ...وكم كرهت الفرزدق ....تصورته دائما بملامح غليظة وشنب طويل وابتسامة متملقة..... لكني كنت دائما منحازة الى نجيب محفوظ والعقاد والمنفلوطي .....شيء ما بداخلي كان يشدني الى هاويتهم الاليفة...الى ذنوبهم المؤمنة....الى ايمانهم المتمرد على الاشكال والالوان والاطارات والملامح المحنطة .....مع اواخر السبعينات كانت خنيفرة حبلى بمن سيفك قيودها وينفض الغبار عن ملمحها ....لكن القهر وصوت الرصاص اجهضها لتظل عليلة في غرفة انعاش ...لا تبر حها.... ام تئن طول الوقت ...تبكي في صمت صغارها المرضى والجوعى ....وكبارها المنفيين خارج دائرة الحياة ..باموسى شاهد على قهرها ....واقلال لا ينس ابدا تاريخ اجهاضها....صادقت الجدران ...فاحلامي الاسطورية لن يستوعبها عقل انسان .....اخبرتها عن احلامي وامنياتي...وكم على ضفاف ام الربيع جلست ابث النهر همومي البسيطة التي لم تكن تتجاوز حدود مدينتي الصغيرة ...تاكدت وقتها ان النهر لا يعاني القلق والارق..... ولا ثورة الاعصاب ....كما هو الشان في بيتنا حيث الاخوة يتزاحمون حول المائدة وصوت المذياع الصغير يفرض حظر الكلام واللعب والضحك ....فقد كان الوسيلة الوحيدة للانفتاح على العالم ....كوة ضيقة ....تكاد لا تتبين منها سوى ما ارادت الجهات المسؤولة ان نعلمه... نفس الوضع في السويقة او زنقة وهران التاريخية حيث الباعة يعانون الامرين .....التنازع على الاماكن والزبائن .....وثقل العودة في المساء خاوي الوفاض ....هنا بدات اشعر بتنامي الحزن بداخلي ....ادركت ان ما قراته في الكتب بدا صوته يتصاعد بداخلي ...كانما كانت القصص والروايات التي اجلبها من مكتبة الحي الصغيرة عبارة عن وثاىق ضد التعفن ...في محيط لا متنفس فيه سوى تلفزة تبدا بعد الغروب لتقفل ابوابها على الساعة الحادية عشرة والنصف ....ثم تمنحك وليمة للارق والسراب..... الفراغ والارق قد يؤديان الى خراب شامل.... وقد يمنحانك مناعة ضد الاستسلام للخوف والصمت والخضوع ....الفراغ يمنحك فضاء مكتظا بالمرئيات والصوتيات فترقص تغني وقد تصبح فنانا يشد انظار المعجبات ....او شاعرا يشق الصخر بصوته الجهوري .....ولم لا ثوريا يحرر الناس من قبضة القهر والظلم والاستبداد... في الواجهة المراة ...قد ترى سندريلا بثوب احمر رافل القماش ....ماية اطلسية تهتز تحت لحاف النوم ...وان كانت متاكدة انها ستخرس تحت صفعة يد ....لا تفهم براءة الطفولة.... ولا محيطها الذي لا تحده اشواك...كل هذه الضوضاء كانت ومازالت انا .....صحراء جنون مطبق .....واحيانا جدول ماء عذب سلسبيل .....حسب المزاج واجواء خنيفرة التي لا تبتهج قليلا الا في العيد ....اذكر اني حاولت الرسم مرارا في دفاتري الصغيرة ...حاولت التعبير عن دواخلي المتشابكة رغم سني الصغير ....لكني لم افلح سوى في رسم مربع ومستطيل.... وضفضعة طالبني بها استاذ العلوم الانسانية .فاستنجدت بالابجدية التي صارت ملاذي الوحيد ....ومنقدي من ثورات الجنون المتتالية .....الطريق الى المدرسة كان سهلا مستقيما لا منعرجات فيه ....ولا ما يثير الانتباه ...وحدها المقبرة التي تطل عليها الاقسام تبعث على الخوف والتساؤل ....لكن قوانينها الصارمة كانت تزعجنني ....تخنقني .....تملاني حقدا عليها وعلى العاملين فيها ....خصوصا مديرتها التي كانت تشبه ماركريت تاتشر..... الطريق الى ثانيوية ابي القاسم الزياني كان مثيرا اكثر ...فانت تعبر المدينة كلها من شمالها الى جنوبها واحيانا من شرقها الى غربها .....فكل الطرق تؤدي الى تعلالين او باموسى لا فرق مادام حيي البسيط هو في سفح الجبل ......شارع محمد الخامس ....الشارع الوحيد الذي كان يستوعب خطين متوازيين للتلاميذ الذاهبين والعائدين من الثانوية ....كما يستوعب الباعة على الجنبات .....على جدرانه رسمت خرائط وخربشات واشكال قديمة غامضة ...لا احد يستطيع فك الغازها سوى اصحابها ....كنا نشارك الباعة والحرفيين صراخهم ....واحيانا غناءهم الذي يخفي الجوع والبرد.... نغماته قصيدة هاجعة في الذاكرة ....تهدر في الاعماق ...مادام لا مجال يحتويها او يحتضنها وسط هذا الهدوء الملغوم .....تاتي على مدينتي ايام تجعل العيون اكبر من الخوف ....كلما تحرك ساطور الغاب ليستتب الامن ... تساق بعض القبائل نحو المجازر....لا احد يعرف وجهتها ولا مدة سفرها او هجرتها ....ولا حتى مثواها....اذكر ان ملامح الساكنة كانت تعكس عيونا محتفية بالالم ....فياضة بالصبر..... منذ تاريخ موبوء .....وهي تصنع السلال والنعال والخراج ....واحيانا تنظم شعرا زجلا ....اوتتراشق بازلان ....كلما عدت الى البيت قصدت السطح المستطيل المفتوح على الطيور والغبار ....كعين كبيرة ترصد مشهدا شاسعا يؤطر احياء المدينة ....طرقاتها... ناسها ....جبالها الراسيات ..افاقها الحزينة والمشرقة في ان ....مادامت السماء مليئة بالحب .....والارز يغني ثاماوايت رغم كيد الكائدين وظلم الاقربين .مهما تطاول المكان بصمته واطبق الزمان بتعاليمه .....تنفلت كل المراسيم الجذلى.... ليبحث اطفال خنيفرة عن حضور لم يشهد عملية اجهاض.... مهما كانت الوجوه والازقة والجدران وطرق العيش تصفع رقة الطفولة ...وتحاول تاجيل الوعي الى اجل غير مسمى ...تسير الحياة واسير جنبا الى جنب مع صغار مدينتي ....نعارك حرها ...نشاكس بردها ....نداعب فقرها.....وكثيرا ما كنا نلتحف قهرها ....ونرقص معا رقصة احيدوس ....كلما سمح المجال...شيء ما بداخلي كان يدفعني الى ان اتسمر في بعض الزوايا سواء في البيت او المدرسة او السوق لاحملق في المرئيات والمدركات ....في الملامح والتجاعيد التي تخفي حكايات لا يرصدها التاريخ ....وفي الافق علامة استفهام كبيرة غامضة.....وعلامة تعجب منتصبة تمنع العبور ....نحو فضاء ارحب.كثيرا ما كان يخنقني التفكير وانا طفلة عاجزة عن فك الغاز الكون ....عن قراءة ما تعكس العيون ....وتوحي به التجاعيد المحفورة على الجباه ...عن الدمع المتيبس في المقل....ومايات الاطلس التي تقشعر لها الابدان ....كلما اهتزت في فجاج عاري ...ادركت فيما بعد اني كنت حالة شرود .....لحظات تمويهية توهيمية .....حضور باهت في توالي الايام صورة طبق الاصل عن باقي السكان وعن وجه ام الربيع الذي لا يتوقف عن الهذيان.... وجبال خنيفرة الواقفة في صمت قاتل .....تناغي وترة رويشة ....على ايقاعها تتساقط رموز مدينتي..... يشيعها الصدى..... وتعود الارامل لتاخذ مكانها عند نواصي الشوارع والازقة الضيقة .....هنا تحرك القلم يحاول اخراج الثورة العارمة في الاعماق ...باشكال مبتدئة ....واساليب بسيطة....وكلمات بريئة....لكنها كانت كفيلة بان تضعني على نقطة صواب...كثير من الغموض يلف دروس التاريخ ....وكثير من التزييف ينال الوثائق والخرائط.... لكن الجغرافيا ثابثة لا تغير مواقعها .....كما تربة خنيفرة لا تغير لونها ....كذلك يظل ابناؤها اوفياء مهما امتدت حدود الغربة فيهم او خارجهم.
                          2كبرت ...زادت مساحة الغربة اتساعا....وزاد جبل الخوف علوا.....بئر الصمت عمقا....والعمر يفشيني لاوجاع مستقبلية نازفة .....كانت الابجدية الناطق الرسمي لحواسي المتيقظة....مشاعري المشتعلة ....كشمعة تذوي في ليالي الصمت الباردة ....وانين القهر حولي....يرسم خرائط الزمن المنفلت بين ارجل الطغيان ....دقات الزمن المكسور.... ونشرات الموت الموغلة في الهطول ....حيثما وليت وجهي ... رايت موتا....يتواثب نحو الحياة نكاية في صخرة سيزيف الجاثمة على الصدر ....سمعت مايات تكسر القيد وتخترق الجدران العازلة بين الضفتين ....بين نافورة العطش ....وشلالات الملح المنصبة في الجراح .....ليشتد عود الصبر...حتى يصير مدينا للرماد بغرامة .....وام الربيع يروي اطفاله نكاية في القحط المقيم...ضدا في مراكب البراءة الغارقة في الدماء ....لتصير كريات الامل نجوما تنير عتمة التاريخ....تمر الايام متشابهة ....نفس الملامح و الاصوات والمنازل والطرقات ....لا شيء يتغير .....فقط جدران المدينة تبهت وتتضاءل....تقرضها الامطار والريح ....كما الجبال تقتاتها التعرية ....وبعض الهضاب تصبح وليمة شهية للانجراف ....حين يضيق صدرالنهر من النفايات ....والمجانين المتزايدة اعدادهم على الضفتين....يغضب...يحمر ...ويثور على الجنبات.... لافظا كل ما اثقل جوفه ....يدخل البيوت والحارات ....يكشف المستور.... ما تحاول الساكنة ستره من عراء ...من احلام مرتبة على الجدران المتاكلة ...وقد اعتنقت الانتظار راضية مرضية ...اذكر اني كنت اعبر المقبرة مرارا كي اصل في الوقت المناسب الى الثانوية ....اجد دائما اسفل السورشبان يرقدون بعد ليلة طويلة من مراوغة الرماد.... ومطاردة الغيوم الهاربة ...كانما يستعجلون الرحيل ....يقولون لعزرائيل نحن هنا ....الا ترانا .....نحن اقرب اليك من كل الضوضاء العارمة في الخارج .... اشرد كثيرا وانا انظر اليهم... محاولة اختراق صدورهم ....افكارهم ....ارواحهم المعذبة ....لاعرف ما يعتمر داخلها...كيف يطمئنون للنوم قرب الموتى ....يغنون في سهرات خيبة ....ويخشون العودة الى ضجيج الحياة .....اضمحل وتضمحل الرؤيا ولا يبقى سوى قدمي التي زلت في قبر منكوش.... من الرعب انتفض.... اجري بعيدا .....ورائحة الموت تشبع اوصالي ....من بعيد اسمع صوت الجرس يستحث الخطا نحو ابي القاسم الزياني ....المحيط الوحيد الذي يبعث بعض الحياة في الجنبات الباردة .....حتى هنا مازال كل شيء مبهما...غامضا....متزاحما في الجمجمة الصغيرة....دروس التاريخ التي تقول ان البرابرة ابناء مازيغ ....هم سكان المغرب الاصليون.....فيما واقع الحال يصرخ انهم سكان المغرب المنفيون فوق الجبال ....بين الفجاج... الرحل الذين يبحثون عن الكلء والماء.... كما الانسان البدائي يتطورون ببطء شديد ...على الملامح ابتسامة عريضة تابى الافول.... مهما اشتدت عواصف القهر.... وظفائر الطفولة مربوطة الى وتد في زاوية الحوش ...على الخدود حمرة وحشة ....وفي العيون قبضة تعاسة ...فمن يحرر الزمن من قيوده لتتحرك عجلة الوقت .....تحمل الواقفين في محطات الانتظار نحو ضفة تكون فيها الحياة ارحم ...والموت اجمل.....دروس الفلسفة ادخلتني دوامة جديدة..... اجلستني على قارعة المدينة الفاضلة ....وقالت للقسوة هيت لك ...فاية مرساة تساعدك على بلوغ مرفا افلاطون ....او ميناء الفرابي... واي زورق يبحر بك في محيطات المادية والبنوية والجدلية ....وحده ابن رشد كان رحيما بنا ....نحن تلامذة العصر القديم الحديث....وابن سينا يساعدنا على الخروج من مغارة كالحة بالغموض ....مغرية باللمعان ....كانما نخرج من الليل نحو الليل ....من الفجيعة نحو الدهشة ....ومن الموت نحو الابدية ....من عتمة التاريخ نحو وضاءة المساءات البريئة ....حول موقد صار اكثر حميمية من ملامح الاسرة المتعبة.....وابريق الشاي يناغي تنهداتنا المتتالية .... لنعيش البداية من جديدنكبر وتكبر الظلال ....يتمدد السراب ....وتتقلص الحقيقة... تتكاثر ضمائر الغائب من حولنا .........كما يتناسل المجانين على ضفة النهر ....وانا ازرع الحروف في اصص الخيبة شتلة شتلة.... ارويها دمع الوعد المكنون ...من بين المجانين صديقي عبد الخالق ....كم جلسنا معا على نفس الطاولة ....وكم ازعجني باسئلته الكثيرة ...هو اليوم صامت ....لا يعرفني ...وحده النهر المنساب يفهم نجواه ....في المرايا اشتعل ويشتعل اطفال مدينتي ....لنصير امتدادا لا حدود له ...لعطش مقيم ...بعدما جف الماء في ايدينا ....والارض لا تسمح باكثر من رقعة للنوم ....طريق مستقيم نحو المدرسة ....دفتر يحمل جدول الضرب والجمع والطرح ....وقراءة بوكماخ التي اخرجت الساكنة من الظلمات الى النور ....تعلمنا كما تقول امي دائما ....كيف نقرا العناوين ....نكتب الرسائل ...ونتذكر ارقام المنازل ....هذا ما كان يتسع له افق المعرفة ....لا حاجة لامي بافلاطون ....شيكيبارا ...ولا دخل لها بالحروب الاهلية ...القومية العربية.....الاحتلال الصهيوني ....ولا حتى حدود 67....وسهرات جامعة الدول العربية.. تتسع رقعة الحلم ...وتضيق شوارع الحمراء ...تعلو جبال الخيال ....وتنحني جباه الوقت ...ياخذ البندير صوت الريح ....فيما تظل الوترة تهز جبال الارز من ناصيتها كلما داهمها السبات....... مهما اصبحت الاغاني اكثر قتامة ....نلبس عباءة الرقص الحزين ....ونمشي جماعات في رحلة طويلة للانتظار... وزوابع الزمن تقرضنا....كانما خنيفرة جغرافيا لا تنتمي الى عالم الاحياء ....بقعة منفصلة تماما عن الحياة ....لا تعرف البهجة الا في عيد العرش ...حين تكتظ ساحة ازلو بالخيام.... ومجموعات احيدوس ترقص على جراحها ....فترى المدينة قد ركبت الاعصار بمحض رفضها... دون ان تفهم وجهته ....والشيخات يتمايلن على الخشبات ....في نواح مرير.....يشيعن بعض اجزائهن ....ويقدمن الباقي عربون محبة ....كي يستطعن الاستمرار...اذكر ان احد رجال المخزن ....حلق شعر احداهن عقابا لها على عدم الانصياع ....والخروج على الايقاع المالوف....كما اذكر ان بعض القبائل ما كانت تملك فراشا ولا اثاث خيمة وكان يتوجب عليها تدبير الامر باي طريقة ....المهم هو تلميع الواجهة.....حتى وان اكلت الجزذان دواخل الانسان....نفس القانون يسري على المدارس والثانويات ....حيث تامر المديرة ....-ماركريت تاتشر-نموذج....كل التلاميذ باحضار افرشة فاخرة واواني ثمينة تليق بالمناسبة......هنا تحمر خدود الفقر...تتلعثم الكلمات من الخجل ....ولا حول لضيق الحال سوى تدبير المحال....نكبر غبارا .....اعشابا برية ....تتكاثر من تلقاء نفسها ....لا علم للدوائر الرسمية بعددها....ولا حاجة لها بتعدادها.....هكذا شاءت الطبيعة وساطور الغاب المنتصب على جبهة المدينة ....زنقة البرادعية بكل ما فيها من تبن والوان مزركشة .....تفتح لي منطقة في متاهات الحلم ....بعيدا عن غضب الماء وسخط الحجر.... هنا يهدر الزمن الامال خشية املاق ...توفيرا لنعل تحمل الاجساد .....تقيها حر الصيف .....وبرد الشتاء......هنا يفقأ المخيط عين الحلم ...... ليتلمس الدرب بعصا سحرية تقيه قيظ الكفن ....انظر الى البردعة ...فاخالها فرسا جموحا ....ستاخذني بعيدا عن الخوف ...واوجاع الصمت المتزاحمة في المقل ....انتعل خيالي وامضي بين الدروب ....كانما ابحث عن شيء لا وجود له... لا اعرف حتى اللحظة عم كنت ومازلت ابحث ....في زنقة البرادعية مازال الزمان متوقفا ...ومازالت الساكنة تحترف الارتواء عن عطش ...لا فرق هنا بين الامس واليوم ...بين المرايا والنسخ ...كل شيء كما هو على حاله.... كما ضريح بوتزكاعت ....وجبل بوحياتي ....كما حمرية المتكيفة مع الجوع .....الممعنة في توزيع الرغيف ...على اسر المرضى الذين يفترشون الارض ...في انتظار مريض ....او استقبال جثة .... امام سينما الاطلس اقف ....على جدرانها افيشات فيلمين ...عربي و هندي ....تاريخ وجغرافيا كما يمزح ابناء الحفرة ....لم ادخلها يوما بالليل.... فقد كان ذلك من المحرمات في بيتنا المحافظ حد الاختناق... لكني دخلتها مرارا بالنهار ....استاذن امي الطيبة ..واهرب خفية قبل ان يلمحني احد اخوتي ....كنت اعشق شاشتها الكبيرة.... تمنحني متسعا للسفر ....وفسحة للتطاول على المكان والزمان....اعانق فيها المدى... فاعشق انهياري وخوفي ....اكون فيها النجمة ماجدة وهي تركب الطائرة مع حبيبها ....رغم كل الحظر الممارس من اهلها....واحيانا سعاد حسني المتشردة النشالة....وكثيرا ما رايتني جميلة بوحريد .....وانا امد الثوار بالسلاح والطعام....عند الخروج اتسلل كما اللصوص من الجنبات.... خوفا من ان تلتقي عيني باخي ....فاضيع ما حملت من زاد ....من ذخيرة تساعدني على قتل الفراغ والخوف ....وحوارات الشاي المملة ..اعود الى البيت وقد انشطرت نصفين .....نصف مستسلم للخوف ....متكيف مع الخضوع ....واخر متمرد على العادات ....وتقاليد الاجترار القاتل....بداخلي تشتعل ثورة عارمة ....ترفض كل القيود..... كل الامثال والحكم الجامدة ....صور الوجوه المحنطة على الجدار المقابل للسرير... يصبح كل شيء بداخلي جامحا ...فارحل في رقصة عارمة على موسيقى شرقية تهد اوصالي ...لاتمدد في انتهاء لذيذ ....يهيئني لنهار قادم ...لاحلام طفلة كالاماني العذاب ....ترسمها الكلمات ...تلونها الحروف ....ومن النقاط والفواصل ....تصنع زوارق تحملها الى وطن بعيد ...يستلذ شهقة الجنون ....وزفير التمرد

                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4543

                            أبنائي الذين لم أنجب بعد
                            على عتبة الردى
                            يتقاسمون الانتظار
                            ويدعون لي بالعقم
                            في اوصالهم تسري البرودة
                            سيولا صاعقة
                            الدفء حلم غادر الحدود
                            بعدما اعتقلت الدوريات
                            دمع العين
                            وغضب الماء !

                            الكرسي الذي لم اجلس عليه بعد
                            يراني نقطة في مدى
                            مجبول على التشرد والموت
                            جثمانا يشيعه الغبار
                            والريح تقرا تراتيل العبور
                            نحو سر انكسر
                            في عيون النائمين
                            على قارعة التاريخ
                            مادامت الكراسي ثابتة
                            ونحن الخجلى من هوى التراب !

                            ها أنا في الغد
                            جمعت أحجار الذاكرة
                            لأنقش الأساطير المخضلة بالخوف
                            أرسم وجنات الفرحة
                            حين استجاب القدر
                            لدعوات المنتحر
                            وسمحت اللغة بالاغتسال
                            بالشعر والأسئلة !

                            تركت للأمس تضاريس الحكاية
                            وهوية مواطن صالح
                            يبحث عن خارطة انتماء
                            عن نشيد وطني
                            تقشعر له المسام
                            يردده الشجر
                            جنونا لا شفاء منه
                            غير الرقص تحت تراتيل الشمع
                            على نغمات إبريق
                            لا يعرف شواطيء " اليونان "
                            ولا ضفاف الهوى
                            حيث تشتعل قناديل الشهوة
                            يحفظ فقط
                            تواريخ اليأس المستباح
                            وحبل زمهرير
                            يشنق التناهيد
                            في مقتبل الفجر !
                            وحده الجوع هنا
                            يملي الكلمات
                            يرسم صورا عذراء لشاعر
                            لا تعرفه الميادين
                            خشبات الردح
                            لكنه وحده
                            يكتب التاريخ الخلفي
                            للمدن المنسية
                            وسواد الحضارات

                            تعليق

                            • مالكة حبرشيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 28-03-2011
                              • 4543

                              الأرصفة لا تتعاطى الأحلام
                              تدرك أنها لعبة كاذبة
                              تنتهي كما طائرات الورق
                              في سلة المهملات
                              أو تبهت على واجهات الجدران
                              في احتكاك يومي
                              مع الشمس والمطر
                              ظلال المنتظرين
                              دموع المتسكعين على قفا الظهيرة
                              تمتزج مع التراب في رحلة أبدية
                              لأولئك الذين غازلوا الغيم
                              فعرى الدهر سر نواياهم
                              تقاسيم انحيازهم
                              لرغيف يدفيء حرقة الخيبة
                              عل الصبح يستوي وردة
                              لا تستحم في نزيف الصبر

                              الزوايا تمتص الغضب
                              حقنة استسلام
                              لتغيير مجرى الأفكار
                              كأس لامبالاة
                              يطفيء عطش الهوام المتمدد
                              على قارعة الانتظار
                              موسيقى صاخبة
                              يهتز على إيقاعها خصر المدينة
                              فتتساقط الأحلام تباعا
                              على عرش المستحيل تزهو الأوهام
                              يسترخي الفساد
                              بصك الغفلة
                              يختم أعمار السواد

                              وديع هو السخط
                              يداعب خدود الجلاد
                              على موسيقى النفي
                              متمايلا وسط جغرافية هادئة
                              فرسانها يمتطون القصب
                              يمشطون الخراب جدائل
                              ينظمون الهزيمة شعرا
                              لعاصفة منحت أبناءها للرماد
                              عربون محبة للنار
                              كي تلتهم البقية

                              ضع الحرقة بين قوسين
                              انتشي خارج النص
                              تدفق على الهوامش
                              حتى إشعار آخر
                              الرصيف لا تناسبه الأحلام
                              حدوده رغيف
                              بعض ماء يساعد على ابتلاع الحصى
                              أفقه لا يتسع للنجوم
                              ولا القمر يعبر سماءه
                              كي تهتز دواخله
                              عشقا للحياة ...
                              للابتسامة...
                              للحب

                              كنسوا الجمال من ربوعه
                              قالوا للقسوة
                              : عيثي جوعا....قهرا....موتا
                              وزعي الصغار بين الجهل والجوع
                              اعصري الصبر خمرا
                              للحشود النظارة
                              للجماهير الراقصة
                              على أنقاض أمس خنقه الصمت
                              الغد غير بعيد
                              كاظم غيظه
                              يردد النشيد الوطني ولاء

                              سماؤنا لا تتسع للنجوم والقمر
                              فاعبثوا بما ملكت أيديكم
                              لكم نشوتنا الرائعة
                              كي تسافروا بعيدا
                              في الدماء المستباحة

                              تعليق

                              • مالكة حبرشيد
                                رئيس ملتقى فرعي
                                • 28-03-2011
                                • 4543

                                بعيدا عن اليقين .....اتبعثر
                                حلما....وهما ...
                                امنية لم تبلغ سن التجلي
                                كلما ضاق الافق
                                فتحت نوافذ الذكرى
                                لتتنفس الروح
                                ملء الغياب

                                بابجدية شرود
                                يحاور الحنين امتداده
                                حين تسقط عقارب الزمن
                                اخرج من جيب الخوف
                                ماية امازيغية
                                تهتز لصداها الجبال
                                هيباتيا انا.....
                                والحلم قد اكتمل بدرا
                                توسط الخيال

                                لا تقرعوا الطبول
                                لا تفكوا الاقفال
                                كيما تصطك
                                فتفزع الغفوة
                                وتسقط اللوحة عن الجدار

                                الحلم سكير يتمطى
                                في حضن الليل
                                عند تمام الغفوة
                                يضاجع الامنيات
                                على صخر النسيان

                                ها قد ضل الفجر
                                طريق العشق
                                نامت الاسرار
                                في ذرات الانين
                                فاجمعي خيبات العمر قلادة
                                واحرثي مسافات الريح
                                لتتفجر كالنبع احزانا

                                القصيدة تعلو
                                خاصرة الايام
                                والحيرة عذراء
                                في الركن تنتظر
                                اللقاء الموعود
                                وانا ...انسج من شرياني
                                سريرا .....عليه تنام
                                صغار الحلم القادم
                                خمرة المستحيل ارضعها
                                علها تطلع زغرودة
                                لصباح لا ياتي

                                تعليق

                                يعمل...
                                X