ذاكرة الوجع

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4543

    كم جميل أن تحمل الحلم على كتفيك
    تجوب به المتاهة ..كطفل بريء
    يحتاج الهدهدة.... ليستعيد الطمأنينة
    وأنت لا تحس ثقل المسافات
    ولا صفعات السنين الملتاعة
    مجنونا تراقص الرياح المعاكسة
    كيما تعود إلى نقطة الصفر
    فتجد نفسك في قعر الحكاية
    والخيبات تقافز من حولك انتشاء
    بما اضفت من هزائم في حزمة الخسائر
    كم جميل أن تمسد تجاعيده
    دون أن تحاول فك ألغازها
    قراءة خطوطها الممتدة جذورها
    إلى أعمق نقطة في صمتك البهيم
    تجمل ملامحه كلما اجتاحه العجز
    وأرعبه اليأس المقبل في موكب انتصار
    ولأني ممن ينعشون الاكتمال
    من الظلال المتراقصة على الجدار
    تلبية لنداء الشمع الباكي في ليالي الهدير
    سأخرج من ماية أمازيغية
    مع الأرز تتسامق ....في رقصة
    تعيد للأنوثة أمجادها الغابرة
    يكسر صداها هدوء الأفق
    يستدرج السراب نحو لقاء
    عند ملتقي السماء بالأرض
    نرتشف الريح نبيذا يحيي النبض المغتال
    وعطر العرعار في فجاج الموت العتيق
    يأخذني الحلم مغمضة الوعي
    في رحلة طويلة بين سراديب المحال
    بلا زاد... أمتلئ بالمغامرة
    تباريح الحنين تروي عطشي
    حوارات الأمس تغذي جوعي
    فيصير المدى مشتل فرح
    أراني فيه جوكاندا أزمان خلت
    من رمس الحكايات المدفونة
    تطلع اغصان الحياة متمايلة
    هو موسم خامس يكسر دورة الفصول
    يبارك مسراي نحو جنون
    -من الرماد - يلملم انهياري
    هكذا يحتجزني الشرود
    أستلذ طعم الانكسار في فمي
    ألم الطعنة في خاصرتي
    جرح بحجم الحنين...يرتديني
    فتنبعث الازهار في نزف
    يرسم خارطة أوجاعي
    تحديا لقسوة لا تثيرها
    زقزقة العصافير في دمي
    ولا حمرة الشفق ال تتهادى موالا
    يزف العاشقين إلى حيث يعتدل الميزان
    بذنوب بريئة ...بكذبات صادقة
    تشد عضد الأماني الراجفة
    في سبات الغفوة الراقصة
    تحت سماء ماطرة...
    بذكريات لا يسقطها التقادم
    مهما حاصرها الانزواء

    كم جميل أن ....ترقص على إيقاع الشوق
    أوتار الانتظار تعزف ترنيمة أمل مذبوح
    وأنت تدور في سرابيل الاستحالة
    مبدعا فوضى من تشظي الروح و الخلايا
    في خزائن المتاح و الممنوع
    تؤرخ انتصار الحب في زمن القسوة
    قدرة الدمع على رسم لوحة سريالية
    لا تكتمل مهما سرى الملح
    سلسبيلا على خد الحسرة
    هي في حاجة لأبطال لا يعترفون بالهزيمة
    مهما تراجعت جحافل النبض
    رهبة من تهاليل ترقع جلباب العمر
    بالوان تزخرف المشهد الأخير
    من معجزة المد بعد جفاف البحر
    تهب الريح ....من جهة المنفى
    للنوح تطلق جدائلي
    تدفعني إلى حافة الانزلاق ...نحو العدم

    سأجمع قصاصات الأحلام
    أعيد ترتيبها ....عل المشهد يكتمل
    بعضها يحملني عنوة نحو ذنوب مشفوعة
    في أرخبيل الوحدة ...أنصهر
    الركن ينزوي ...تبرؤا من أخطائي
    من يقين يترجم صدق اهتزازي
    المشهد يوحي برواية مبتورة الاطراف
    بأبطال انتصروا ...عند اكتمال الهزيمة

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4543

      عودي إلي ... أيتها الطفلة الضائعة


      بين تجاعيد العمر... وبياضات القصيد


      عرائس العيدان في انتظارك


      فردت اطرافها لتلبسيها فساتين فرح


      تبعث الحياة فيما مات من احلام


      وما اغتيل من آمال...تحت موج الخذلان





      أزهار البابونج تمد أعناقها طائعة


      لتصنعي تاجا لتلك الهاربة


      على زجاج الأزمنة المخادعة


      حيث النهار يمسك زمام العتمة


      بعدما سلم مفاتيح الشمس للظلام


      لا تستسلمي لأحجيات شاطيء


      يستدرج تسامحك...


      لتركبي أرجوحة الكذب طائعة


      في باحة الحكايات المنسية





      عودي .....المرآة تفتقدك


      والوتر لم يوقف أنغامه تأهبا


      لاستقبال خطوات راقصة مقدسة ....


      تنشد الحرية انعتاقا


      من فخاخ الأحلام الآفلة


      وأقفال الأيام الموغلة في القهر


      طاعة لأحكام سنها القدر


      دون استئذان الأفراح المؤجلة





      لا تسمحي للموت بالكمال


      لا تنتحلي الاختلال


      فيتحلل التوازن في عتمة المحال


      يتشبع الامل بالخذلان


      ويصبح الحب دليل ضياع


      وسيلة هروب في دروب حنين مخادع


      تهت فيها حين لذت بابتسامة مستعارة


      بوعود منقوشة على شاشة الريح


      أنت الحقيقة.....


      فكيف يتصدع الصدق عند أقدام الخسران


      كيف تتهاوى الحروف انهزاما


      وقد كانت الأبجدية دوما درع أمان ....؟





      أيتها القاسية... حد ارتكاب الغفران


      حد احتضان الجحود عرفانا


      بلحظات تابى الانتماء


      الى ما احترق من ايام


      ما تلاشى من حوارات في عيون كاذبة


      تنتحل الوقار استدراجا لطيبة


      ترعرعت في حضن الايمان بقيم ...


      تنشد الارتقاء بالارواح الى نقاء السماء





      يا موجة ينطفيء غضبها


      عند ملامسة الرمل


      لتسحب مع جزرها كل خدوش الغدر


      يا قصيدة يكسوها الذهول


      أمام زجاج يصفق للسباق


      نحو اعلى مراتب الجهل


      لا رواء هنا....تورق لزخاته الورود


      تثمر لأمطاره أشجار


      كسرت الخيبة أغصانها





      المدى عدم....على خطوطه


      يحتضر الهواء


      و القلوب مقالع جفاء


      ميادين لهزائم نائية


      تلوح من بعيد...إنها آتية


      فكيف تكومين الحزن


      لتلقيه خارج الروح


      الجسد سجن...والوطن قضبان


      لا تحاولي اقتراف الفهم


      فالمعاني توهان....والكتاب خواء

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4543

        طويلة مسافات الغياب
        لا تكفي صهوة اللغة ركابا
        كي تقطع المشوار ذهابا وإيابا
        بين الأنا ...والمكان
        بين الأماني ....والزمان
        بين البين ....والاكتمال
        بين الاكتمال والظمأ الذي
        لا ترويه الحكايات الرقراقة
        بين الدفء وجليد الانتظار الذي
        لا تدفئه الاستعارات المقبلة
        في موكب حروف مثقلة بالأنين
        بعد تبديد نصف الآمال على طاولة حوار
        قتلت كل الجنود على رقعة شطرنج

        طويلة لحظات الغيبوبة
        تحملنا في رحلة بعيدة
        إلى حيث ترفل الملائكة ابتهاجا
        بميلاد قصيدة ... تثبت
        أن الدمع حقق هجرته نحو الأعماق
        ليصير حبرا.....
        ينساب ألما
        محملا بالنكبات وما أوتيت الأبجدية
        من سنمات داس عليها
        كل السفاكين ...
        الجلادين...
        الخطباء المتوثبين نحو الرابية
        اقتساما للنذور ....
        وما يروي الأحلام
        في زمن قحط طال العشيرة
        ليروي الغمام ضِياع الجشع

        هو الملل اليومي
        الموت السريري
        يشد النبض إلى قاع البراكين
        و المغاور القطبية
        أروقة الزمان مكتظة
        بالصمت...
        بالقهر..
        بالجوع
        بالجباه المتزاحمة
        بالشعارات...
        بالدعوات تتدافع
        نحو يقين ضاع منا ذات زمان
        بحثا عن لحظة استراحة في اي مكان

        من الملامح الباهتة
        من الظلال الـ تيبست تحت الشاحنات
        من الوجوه اللاصقة بزجاج الحافلات
        من القبور المجاورة للمدافن
        من طاولات المدارس
        من ممرات المستشفيات
        وأسواق البالة ....
        تنبعث الرغبة في الخلاص
        بالموت...
        بالهجرة ...
        بالاحتراق
        باللاانتماء إلى زمن يبيعك
        أعضاء متناثرة....
        أحلاما متواترة ....
        .......
        ..... !

        ملل حاد يتسلل من ستائر الحانة
        الـ تخفي ملامح زبائن
        توثق أزمنة الهزائم
        تستر خيبات الزمن القادم
        كما تقول النادلة العرافة
        بأحوال العابرين
        تحت الكراسي المكسورة
        وفوق الطاولات المقلوبة
        بعدما شربت نخب الأحداث المكرورة
        بجمع الأفئدة عند ناصية العبور
        عبور يستحيل عذابا
        لا نهاية له
        عند إنتشار الشمس
        خارج بار
        يستعير الظلمة من الأفئدة
        من كهف مظلم
        من تلقاء فقره
        وهو يصارع يأس الغابة
        كلما هجع إلى السرير
        بقي النوم متكئا
        على جذع شجرة
        تصارع الأزمنة
        والتعرية تقرضها
        من كل الجهات
        حتى صارت عمودا يابسا
        يجلد الذوات
        والشعر على حافة الباب
        يقف عاريا
        من كل غموض أو ترميز
        قد أتعبه الإيحاء
        فصار يكشف صدره
        للريح والإعصار
        منافسا سهرات الزمن المنفلت
        من بين الأرجل
        وتواقيع البيانات الحاملة
        وزر التاريخ ....
        وأخطاء العناوين العريضة
        على شاشة الغد المجهول

        كل الدروب شاهدة
        أن المارقين مروا من هنا
        باحثين عن قوانين
        تبيح نصب المقاصل
        على امتداد الأرصفة
        شيخ الجامع يقف في ذهول
        بين الجموع والمئذنة مرددا=
        أطيعوا أولي الأمر منكم
        مدوا أعناقكم قد حان قطافكم
        يرتفع الدمع والأوجاع.
        العرق المندوف يطلق طوفان الغضب
        من جديد.
        بعدما أدرك أن انحساره
        اغتيال للأزهار المتفتحة
        اعتقال للساحر الذي
        ُأوقد المشعل من البرد
        عله يكون سلاما على الأجساد
        المتفسخة في الميادين المسورة

        زغردي أيتها العروس
        فعريسك مطعون
        يهتف : لن أموت حتى
        أفك علامات الاستفهام
        على جباه الأطفال والجبال
        أغتال الاستسلام
        في جوف الخوف المرابط
        في الجزء المقفل على الدمار
        وأروي العطش المزمن
        في أجساد أثقلها الانتظار
        قصم ظهر الصبر
        فمتى.....
        متى ينتهي هذا الحوار ؟!

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4543

          كل الرفاق ماتوا ...
          قبل أن يكملوا أداء النشيد الوطني
          كل الأطفال اختبأوا
          خوفا من دخان النار المشتعلة
          في الزوايا والأركان
          النوارس في حداد
          خلف القضبان
          الفرقة لا تتوقف عن تعزف
          دون أصوات ....
          دون ألوان....
          دون أطفال
          وحدها خراطيم المياه
          تؤدي رقصتها دوسا على براعم الحقل
          من خلف السياج يطل وجه أمي
          عيونها تؤرخ أزمنة
          سقطت سهوا من درج التاريخ
          تسأل=ألم ....ألن.... يتغير الشعار؟
          مازالت الأشجار تقطف ثمارها
          وترميها في النهر
          تقتلع جذورها
          لتنتحر في البحر

          يا رفيقي ....كل الشعارات
          صعدت إلى الله
          وبقينا نحن فوق الأرض
          نداعب البجعات
          نراقص الذئاب
          حتى الأسماك ...
          كم مسدت ظهورنا
          وكم بزعانفها شاكست دماءنا
          فاقطع وريدك ....
          قد مزقت شرياني
          لابد للغضب من استراحة محارب
          يشرب جعة الخيبة بين القبور
          حيث الحياة ترفل بأحلام
          تطلع من عمق المدافن
          أزهارا تسامق السماء
          نكاية في حدائق المدينة
          وخطابات المنابر العفنة

          مازلت أجلس على العتبة
          في انتظار أمي
          وما تحمل جيوبها من مفاجآت
          لطفلة تشتهي رغيفا
          وشربة ماء نظيفة
          تسابق الريح ...وترتمي....
          دون حذر على لحافها
          كنت أظنها... لن تسمح للا توازن
          بأن ينتصر عليّ
          وأن حضنها قلعة آمنة
          لا يدخلها جنود الخوف
          ولا جنود الجن
          مادامت تعرف جيدا
          كيف ترقيني من كوابيس الظلام
          حوافر الخيول العمياء
          وأخبار الراديو حين تذيع الرصاص
          أغنية تنتمي لكل الأزمنة
          هكذا تقول الحكاية
          فأين أمي ؟

          كلما لمحت ظلا عابرا
          تشبثت بتلابيبه
          استدرارا لعطفها
          ما عاد المكان يحمل عطرها....
          لا يحفل بحنانها
          ولا يرفل برائحتها
          الممزوجة برضا الله
          فكيف أتخلص اليوم
          من وسواس الصمت
          ونعيب البوم الطالع من التلفاز
          كيف ألون الجرائد
          لأقرأ على مسامع الغد
          أغنية الفرح
          كيف أبادل ركبة امي
          بصخر صلد
          أضع عليه أوزار انتظاري
          احتضاري.....واختياري ؟!
          وحضن امي لم يكن يوما
          غفورا ولا رحيما....
          بل كان دوما مأوى
          لغزاة جففوا ضرعها
          ليموت صغارها عطشا وجوعا

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4543

            احترقي إن شئت
            الحلم لا ينطفيء
            القصائد حطب لا ينفد
            والذكريات جمر
            يوزع شراره
            في براح الروح
            فيعتلي الاحمرار صفرة الشحوب
            هكذا كانت المرآة تخاطبني
            وابتسامة بحجم شموس الأمل
            ترتسم على شاشة الأفق

            لن أبكي إذا...
            مهما رأيت عمري يذوي
            على نصل انتظار
            لن استسلم مهما تسلل الموت
            إلى الشريان المفضي إلى دواخلي
            حيث الحزن والعلل
            يتجاذبان : أطرافي..أحلامي..ذكرياتي
            وأعضائي جموع متعبة تتفرج
            على المباراة الأخيرة
            بين الحقن ....والشعر
            شيء ما يشد عضد انهزامي
            شيء مبهم ..
            يروي بلبلات جفافي
            لتتماهى مع النأي...والغياب
            مع المجهول الذي
            يمنح احتضاري مصل استمرار

            هي مَلكة الحب ....
            عنفوان السماح
            ابتسامة فجر
            توقظ الغافي مني
            مهما وهنت أجزائي
            تظل هي أكثر ضراوة
            أكثر تشبثا بتلابيب العمر الهارب
            كيما يأسرني الرحيل
            على لوح من جليد

            هذه أنا .....
            أطرز الفراغ بالحرف
            على أوتار حلم غاف
            أعزف
            يهتز ظلي نشوانا
            سندريلا راقصة في دهاليز
            قصائد ...لم تولد بعد
            وأنت المتلصص على انزوائي
            الـ يسرق في غفلة مني
            كل اشتياقي
            يسخر من حركاتي الوهمية
            أوهامي الميمية
            التي تلون صفرة الرحيل
            باخضرار البقاء !

            شيء ما بداخلي
            لا يلين
            يقف حدا فاصلا
            بين سوء الحظ وبهجة الأمل
            لا شيء أكثر مدعاة للخيبة
            من العجز أمام لا جدوى الحياة
            ولا شيء أكثر مدعاة
            للتشبث بها
            أكثر من عيون
            لا تبرح أفق الأيام
            تستنهض ما انهار منك
            معلنة انتصارها
            على كل هزائم العمر !

            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4543

              لا أريد هاتفا...لا انترنيت
              ينقل أخبار الحروب...يوزع صور القتلى
              على العقول المصابة بالعقم
              والوعي القاصر
              الـ يمتشق ولادة قصته الأولى
              منتشيا _بلايكات _تصنع فخاخا
              لأقدام الموتى...ودموع الأمهات
              لا أريد كتابا...لا مجلة...لا جريدة
              لا رغبة لي بالقراءة ولا الكتابة
              لا أريد تلفازا يفتح خزائن الموتى
              بينها فواصل تلميع البشرة
              تقوية الشٌعر ...والشهوة
              والجلود ما عادت تزمجر في وجه الحرائق
              الغضب معبأ في علب سوداء
              الاصوات دخلت غمد الصمت
              والخوف لا يمنح اكثر من فرار
              على بلل المحو...وصهد النسيان

              الملاحم انتهت
              والأقلام الملونة قدمت اعتذارها للأطفال
              انصرفت مدركة أن موتهم
              سيكون عرسا سماويا
              وحيا لقصائد احتفال بمطر سخي
              هد البيوت .....والجسور
              لعله يكون آخر المطاف
              وآخر الأعوام في زمن الهباب
              هي عدالة الانزواء
              تحصي القروح وتعد التوابيت

              خذوا قصصي الخيالية...قصائدي الحزينة
              كنت كاذبة وأنا أختمها بومضة أمل
              مطلة على غابة سرو
              وساحة وعي خاوية إلا من أعجاز حلم
              كنت كاذبة جدا وأنا أؤكد
              أن ثمة سرا بين الأرض وأحضان السماء
              وأن الفصل الأخير من الخيانة
              كان نهاية الحرائق
              وبداية الأزمنة المستحمة بالضياء

              من يدل هذا الانهيار على غرفة مناسبة
              لرثاء أحلام اغتيلت
              في قفص الصدر لحظة الولادة
              وأخرى تعفنت في جوف الكلمات
              حين انتعش التمردفي بوصلة الرأس
              وقال الحرف=
              قد أعود من رحلات الشعر
              بابتسامات تنير درب الغد
              لتمر الأحلام دون وصاية أو وساطة
              كما صدى المايات في الهواء الطلق
              لكن اللعنات غابات كثيفة
              ابتلعت النيازك والأسماء والحب
              وتركتني هذيانا
              يتصبب عرقا في شق جدار

              خذوا كل شيء
              كل انفتاحكم وثقافتكم
              لا أريد أكاذيبكم المحبوكة
              ولا حكاياتكم المنسوجة لا أكلاتكم الجاهزة
              خذوا رفاهيتكم
              واتركوني وحدي في المسافات الخجلى
              بعدما أتحتم للموت حرية التنزه
              على أنقاض الحلم...ورفات الأماني
              أريدني إنسانا بدائيا
              يعتاش على الثمار البرية
              يصطاد الأسماك بالعظام الحادة
              ويجلس على صخرة صماء ...يشويها
              بعيدا عن الأقمار الاصطناعية
              وعن عيون مخبرين تثقب الجدران
              تفتك بالمقاهي
              وتبعثر الأسرة عند منتصف الليل

              أريدني كائنا غريبا عاريا
              من كل الحكايات والأساطير
              من المعاهدات والبيانات والمؤتمرات
              لا أرغب الانتماء إلى حزب أو نقابة
              ولا الانتساب إلى جماعة أو جمعية
              لا أرغب بسروال جينز ولا جلباب أو لحية
              كي أخلصني من قمامة الحياة
              أغسل دماغي من أزبال
              المعارف المزورة
              التاريخ المفبرك
              والجغرافيا الوهمية

              أريدني حرا طليقا أتمدد كظل شجرة
              أدحرج المساءات على بساط الغروب
              أفند كل الأفكار المتسللة إلى أحشائي
              عصفورا لا يؤرقه طاعون البقاء
              لا يبحث عن الاسمنت كي يتكاثر ....ويتناسل
              ثم ينهد الاسمنت...ويموت الصغار
              لتنتعش القنوات
              وتجتهد صفحات الفايسبوك
              في انتقاء عبارات التعازي
              و الورود الطالعة من الزر السحري

              أريدني عصفورا
              يعبر البلاد ملتحفا نزاهة الريح
              بعيدا عن مستنقع
              يسخر جهرا من الأعمار الطويلة
              يبني عشه فوق شجرة
              ولا يعاتب الرياح إن هدته
              فتلك سنة الله في الكون
              لا سنة أبالسة يصادرون الحيوات
              يقصفون الأعمار
              يختلسون السنين جشعا
              ثم يوزعون الأكفان رأفة

              خذوا أبجدياتكم ..عقائدكم
              دياناتكم المتلاحمة المتناحرة
              واتركوا لي الريح تحملني
              أنا تشاء ...ومتى تشاء
              خذوا عوالمكم الخفية
              إيحاءاتكم...وإيماءاتكم
              خذوا ما ابتدعتم من خطب وفتاوى
              خذوا وجوهكم...أسماءكم
              ولا تنسوا المستعارة منها والملفقة
              ودعوني وحدي أعد النجوم
              أناجي القمر
              فقد اشتقت كثيرا للحب
              أمارسه بعفوية دون اجتهادات
              تبثها قنوات راسخة في العهر
              متمرسة في تخدير العقول
              وقتل الأفئدة

              خذوا عظام الحيوانات المنقرضة
              ضعوها في متاحف مسورة
              بحراسات مشددة
              ودعوا الاجساد تتفسخ على
              الشطآن والارصفة
              خذوا الليل والنهار
              واتركوا الخيط الأبيض الفاصل بينهما
              على آثاره أتلمس درب الطمأنينة
              عالما خاليا من الكراهية المجانية
              من الشعوذة الشعبية
              والشعوذة الممنهجة المنظمة
              المفصلة على مقاس عقولمثخنة بالأوجاع
              قلوب أفقدتها المشارط
              دقة أمل ...ونبضة حلم
              على القنوات ننتظرها انتظار الأطفال
              لهدايا بابا نويل

              أعيدوني إلى سفر التكوين
              أعيش مع الحيوانات المحترمة
              مازالت تعرف معنى الإنسانية
              مازالت تذود عن بعضها
              تتكاثف كيما يتم اجتثاثها
              وطمس معالمها تارة
              باسم الانفتاح..واخرى باسم الله والدين
              خذوا آلهتكم المتعددة
              اعبدوها كما تشاؤون
              صلوا إلى جهة أوثانكم المتلونة
              لا تنسوا أكلها حين تجوعون
              فهي معجونة من عسل حر
              مسروق من حدائق الزمن المغبون

              أشم الآن رائحة غيابي
              العالقة بالرصيف
              لن أستدير
              قد ابتلعت الأمس مرغما
              لكني سأبصق الغد كاملا
              أتنزه كما الموتى
              في روح شاعر !
              التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 28-10-2019, 22:53. سبب آخر: حذف المشاركة

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4543

                لا تدع المفارق تتوزعني
                لا تسمح للزمان
                بالانتصار على انتظاري
                للعمر بأن يرقص على انهياري
                في الركن المنزوي
                ترقد أحلامي
                كلما استفاقت مذعورة
                هدهدتها العتمة
                على أنفاس احتضاري

                أيها الصمت الصاخب
                في مغاور الروح
                هب لي من لدنك
                ابتسامة مستديرة
                فرحة تؤجل انسحابي
                تتشبث بتفاصيل انتشائي
                حين كنت على ايقاع الفرح
                اراقص احلامي

                لا تدعني أنطفيء
                في عيون المساء ..
                شمعة في حضن الرذاذ تذوي
                لا تسمح لرياح العبث
                أن تفك حزمة لغزي
                تطايرها الريح
                وأظل هنا قصيدة بلا قواف

                خذ حصتك من أرقي
                وانبعث معي ...
                على أوداج الحنين...نصلي
                صلاة الحضور
                في حضرة غياب لا ينجلي
                على حدود القمر نتشرد
                شاعرين جوالين ...نغني
                أغنية الذي كان....
                نبيع الحزن على شطآن المآسي
                ونشتري لحظات
                ماعاد الشرود عنها يجدي

                يا كل اشتياقي..
                ظلال الامس تراقصني
                الأوركيد عزول
                يقلد تمايلي
                وأنا... وأنت...نغرق
                في زرقة الموج المهتز
                على امتداد ...احتراقي

                تعليق

                • مالكة حبرشيد
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 28-03-2011
                  • 4543

                  كم تجاذبنا أطراف الحنين
                  تقاسمنا جفاف النأي
                  ورغيف الشوق الدفين
                  كم تبادلنا نخب الاحتراق
                  والارق يقرضنا
                  من كل الجهات
                  الابجدية تهدهد
                  مواعيدنا الملغاة
                  حتى غدونا حلما عليلا
                  يحتضر في زاوية النسيان

                  مازالت الحروف دافئة
                  لم تتسرب اليها
                  برودة الصمت العنيد
                  الرذاذ في الكأس شاهد
                  ان اللحظات التي اشتعلت
                  ما انطفأت ولا...
                  صارت رمادا
                  تتناثره رياح الوعيد

                  ياكل الفصول
                  والاماني العذاب
                  ال تزهر لتجليها
                  دمعات العيون
                  تورق لزخاتها
                  الاحلام الآيلة للافول
                  كيف اجتاح اليباس
                  القصيدة والظنون .؟
                  كيف جف الشعر
                  على ضفاف الحنين
                  وانتحرت المواويل
                  في صدر الناي الحزين؟

                  نواقيس النبض
                  انتحلت الذهول
                  التناهيد واجمة
                  تستشرف الغد المجهول
                  فكيف نلتقي بعد
                  عند شجرة الحب
                  حيث علقنا
                  مناديل الوعد المكنون؟

                  المسافات حبلى بالانين
                  المخاض اوجاع
                  ترج الفجر المكلوم
                  فمن يمنح الصبح املا
                  يحيي رجفة الامس
                  ولهفة الشوق الدفين ؟

                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4543

                    عندما تعجز أبجديات الكون
                    عن ترجمة دواخلك
                    تحويل دخانك إلى حبر أسود
                    يليق بحكاية يرويها الوجع
                    الماسك بزمام أمرك
                    عندما تدرك أن الجبال التي
                    أمضيت جمال عمرك
                    محاولا تسلقها
                    كانت مجرد سراب
                    بلا سفح أو قمة
                    وأنت تتسلق سلالم الهواء
                    كلما انتشيت بالصعود
                    وجدت نفسك في هوة انهيار
                    ماذا تفعل؟
                    والحياة فراغ كبير لا حدود له
                    بيتك كفن ضيق
                    ليس على مقاسك
                    وغرفتك قبر
                    فيه تتم محاكمتك كل ليلة
                    المرآة مطرقة تهشم الاقنعة
                    القصائد حكام
                    لا يعرفون الرأفة
                    وأنت متهم يجيد الصمت
                    وشعائر الموت الأليف
                    كما عباد الأوثان عشت
                    كلما جعت أكلت جزءا
                    من حلمي الكبير
                    وحين انقضى...
                    داستني حوافر اليأس
                    لا أملك من أمري
                    سوى هذي الأبجدية التي
                    تخيط جرحي
                    والدم الـ يسيل مدرارا
                    احتفاء بموتي
                    هو موت جزئي
                    بعضي يرثي بعضي
                    بعضي يشيع كلي
                    بين الرثاء والتشييع
                    يقف ما للمؤنث
                    كي يؤدي مراسيم الجنازة
                    بزغاريد تخلد مواتي
                    وما للمذكر
                    يقرأ تعاويذ الرحيل بعجالة
                    عملا بتكريم الميت دفنه
                    وأنا فوق نعش الحياة
                    أحملق في الوجوه
                    أصنف الضحكات
                    وأكفكف الدمعات
                    بهذه أبلسم تلك
                    وبتلك أقايض ذاك
                    حتى يكشف الليل الظنون
                    وتستر ابتسامة النهار
                    جرح العتمة

                    تعليق

                    • مالكة حبرشيد
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 28-03-2011
                      • 4543

                      يستفزني السكون
                      في مقلتيك
                      الهدوء الطافح
                      على محياك
                      وانت تنظر الى الرصيف
                      بنصف ابتسامة غامضة
                      لا هي الرضا
                      عند اكتماله
                      لا الخجل
                      في منتصف انسحابه
                      ولا هي الخيبة
                      في احلك تجلياتها
                      ابتسامة ....تنافس ايغلتون
                      في امله
                      شوبنهاور
                      في تشاؤمه
                      وتغتال الامل المرابط
                      على الضفة الاخرى
                      من التحدي
                      حيث الانتظار
                      يعلن مليا عن غضبه
                      في وجه الدخان...ترفع الفنجان
                      تضع رجلا على رجل
                      وترتشف قهوتك
                      على مهل
                      ملوحا الى الجموع
                      ان ابتعدوا ....
                      قد عكرتم مزاجي
                      ونكهة فنجاني

                      تعليق

                      • مالكة حبرشيد
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 28-03-2011
                        • 4543

                        علمتني الغربة كيف ابني
                        دورا للاحلام في عالم
                        فسيح بالخيال
                        مسيج بالانهيار
                        فيه يصير الحرف حضنا
                        يحتويك بمعاطبك وزلاتك
                        يرمم انشراخك
                        يبلسم جراحك
                        حتى تصير الخيبات عادة
                        والتناهيد موسيقى مألوفة
                        على ايقاعها ....يضطرب الفرح
                        وتنتكس الابتسامة

                        علمتني الوحدة
                        كيف يصبح للأشياء أرواح
                        تداعبك حين الضجر
                        وحين تضيق اللحظات
                        بوشوشات الفراغ
                        تقترب السماء
                        وتبتعد الأرض
                        لتجد نفسك معلقا
                        في هاوية لا قرار لها
                        غير تعاويذ تمنحك الصبر
                        على التأرجح
                        بين حسن النية
                        وسواد السريرة
                        الى أن ينفطر عقد اليقين
                        وينقطع حبل الثبات


                        علمتني الخيبات
                        كيف أرسم الابتسامة
                        على خد الندم
                        فوق الهزيمة أمشي
                        بعيون مزرورة بالدمع
                        أحلام تنزلق من تلافيف الروح
                        وأمان أتعبها الزحف
                        على الزجاج المطحون
                        فآثرت الهروب بعيدا
                        عن محطات الخسران
                        حيث أواسيها كل مرة
                        بوعود لم تتحقق يوما
                        إلا في قراءة الفنجان

                        علمتني العتمة
                        ان الظلام في القلب
                        وان المشاعر شموع
                        تساعدك على تلمس الطريق
                        نحو الغياب
                        دون أن تحرق ما تبقى
                        من شمعة الليلة الراقصة
                        كآخر ذكرى
                        تعيدك إلى شط اليقظة
                        كيما تدرك ان الانسان
                        اصبح افعواني الاحساس

                        ها أنا بعدما نضج انهياري
                        أسند ظهري
                        إلى حكاية أبت إلا
                        أن تقاسمني خسائر العمر
                        تهدهد ما تبقى مني
                        كلما داهمني النهار
                        بأحداث أكبر حجما
                        من مسافات احتوائي
                        بقسوة أقوى
                        من سدرة صدري
                        بوعود خانت كبريائي
                        ونامت بكل جسارة
                        على رماد توهجي

                        لعل الغد يصير أكثر رقة
                        هذا ما تقوله الريح
                        المقبلة من جهة خامسة
                        بعيدا عن جغرافيا الكون
                        وبوصلة لم تحتسب
                        خطوط التوهان
                        مسافات الشرود
                        ومطبات السراب
                        وهي تعمل على تأمين المسافر
                        ليبلغ الحقل
                        المغناطيسي للأرض

                        لم يبق بيني والشعر
                        سوى وقدة جمر
                        إن أطفأتها
                        ضاعت القصيدة
                        وإن تركتها ...احترقتُ
                        فافتوني يا أولي الالباب
                        كيف أهشم أسوار المستحيل
                        لأقرأ على خشبة التحدي
                        آخر قصائدي !

                        تعليق

                        • مالكة حبرشيد
                          رئيس ملتقى فرعي
                          • 28-03-2011
                          • 4543

                          جهة المستحيل
                          وليت وجهي
                          بين كفي الأمل
                          حملت الحلم
                          حين هممت بالدعاء
                          سحبت السماء زرقتها
                          ليتدلى السواد
                          من كل الجهات
                          هذه أنا عارية
                          إلا من ضعفي
                          من قصيدة كم أغرتني
                          باستعاراتها المخادعة
                          بمجازاتها الـ تلغي الوجوب
                          كيما يزهر اخضراري
                          الغارق في بحر عينيك الغامق
                          كيف اصطاده اليوم
                          لأعيد للروح
                          هدوءها
                          للحروف عطرها المفتقد
                          مذ داهمها نقع الكذب
                          في براح اسودادك
                          لا شيء يغري بعد
                          القصائد تنتحب
                          الشعر أعلن الحداد
                          فانتعش الآن
                          وسط جفاف السريرة
                          ارقص على ...
                          أنقاض النوايا الحسنة
                          قد أصبت الصدق في مقتل
                          ولك أن تحتفي
                          بابتساماتك المستعارة
                          خطاباتك المخادعة
                          الـ تحفظ للمنبر قدسيته
                          للكذب امتداده إلى
                          أن يعم السواد
                          وجه الشموس الوضاءة

                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4543

                            سعيدة كنت
                            وانا اقارع الحرف بالحرف
                            الجد ....بالمزاح
                            بابتسامات على اجنحتها
                            نحلق نورسين
                            لا يعترفان بالزمان
                            يرسمان للعشق خارطة
                            لا تعترف بحدود المكان
                            حتى نسيت العلل التي اجتاحت
                            جغرافية الجسد
                            الوجع ال يروض الصبر
                            يجترح الاحلام
                            لكن الفرح ما اكتمل يوما
                            ولا قمر اللهفة استدار
                            غيوم سوداء
                            اخفت وجهه الوضاء
                            لتحتفي وحدك
                            وسط ظلمة الفراق

                            كم بارع انت
                            في اغتيال السعادة
                            متمرس ...
                            في تلميع الحزن
                            و استجلاب الكآبة
                            كانك تختنق بالفرح
                            حين يحيط بك
                            بالحب حين يرقص
                            انتشاء بحضورك
                            ايها المسافر
                            في مجاهيل القول
                            في اغوار النفس
                            الامارة بالسوء
                            لن يتيبس اخضراري
                            مهما اشعلت
                            مواقيد غضبك
                            اذكيت عنتريات حرفك
                            ومهما تماديت
                            في مصادرة ابتهاجي
                            بلحظات لا تنتمي
                            الى ما كومتَ من غضب
                            على ظهر انتظاري

                            تعليق

                            • مالكة حبرشيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 28-03-2011
                              • 4543

                              بِصيغةِ الحنينِ ...أناديك
                              عَلكَ تَحلُ ضَيفاً على القصيدة
                              هذا المَساء
                              جَالسنَا العِتابَ طَويلا
                              حَاصرَنا الصُّلحُ من كُل الجِهات
                              اَلخِصام يَسْعى للغروب
                              هكذا انهزَمنا معاً في حوارٍ غِنائي
                              في مَواويلَ طاعِنة في العِشقِ
                              بأثَرٍ رِجعي ....تُقَاضينا
                              عَلى حافَةِ شعرٍ لا يَستضيفُ الأكاذيبَ
                              ولا يَقبلُ الخِداعَ قارِئا قد يَقودُ القصائدَ
                              إلى مِحْرقةِ الشعَراء
                              يَحتاجُ دَمي إلى فُسحةٍ
                              يَستريحُ فيها قليلاً
                              من وُجوبٍ آيِلٍ للسّقوط
                              مِن مَجاز عليهِ أتّكيءُ
                              وَأنا على حَافةِ حُبٍ....حولَ ذاتِه يَدورُ
                              والعِشقُ مَسافاتٍ يَتهَجاها الصّدى

                              بِصيغةِ الصمتِ ...أَقصُّ حِكايةً للنّهرِ
                              في حَضرةِ الليلِ ...والفَراشُ نِيام
                              عنِ الوردِ كَمْ غازلَهُ العابِرون ...
                              حتى أذْبَلتهُ العُيون
                              لمْ يَخذُلْ يَوما مَنْ تَأفَّفَ من عِطرِه
                              كُلما فَتحتْ وردةٌ عَبقها
                              أغْلقَتْها المَشاعرُ المُستعارَة
                              ناسِيةً أَنّ ثَمَّةَ مُتسَعاً لِلانْتِشاءِ
                              مُتسَعاً لِلنُّبوءَةِ فِي قَلبِ الطبيعَة
                              لاَ تَدوسُهُ الخُيولُ العَمياء
                              هَذا كَلامٌ على حَافةِ الشعرِ
                              اِنْتِصاراً لِلفَرحِ ....انْهِزاماً لِلحزْن
                              قَبلَ انْكِسارِ الدُّجى في صَوتِ العَصافير
                              وقَبلَ أنْ تَذْرِفَ الأبْجدِيةُ الدَّمعَ
                              وَتَمْضي في النَّحيب

                              بِصيغَةِ الشُّرودِ أقرَأُ
                              هَاجسَ الجُدران
                              وخُيولُ النبضِ
                              في بَيداءِ الانْتظارِ تَركض
                              حَوافِرُها تَنخُرُ صَدرَ الشوقِ حتى....
                              صارَ الشعرُ أوشاماً على جَسدي
                              الحُروفُ تَفضَحُني ...
                              حين تَكفِنُني
                              في ثَوبِ القصيدة
                              القصيدةُ أُنْثى تَلُم الفَجرَ في قَلبِها
                              من جُنونِ الليْلِ..تَسْتَعيرُ قَبساً
                              لِيَبدَأ من عَرصاتِ العِشقِ الصَّهِيل
                              ذاكَ أولُ السّطْرِ...مُنْعطَفُ الحَنين
                              وآخرُ التّوَهانِ في مَكاتيبِ حُلمٍ
                              يَبحثُ عن صَداهُ ...وَلاَ صَدى

                              تعليق

                              • مالكة حبرشيد
                                رئيس ملتقى فرعي
                                • 28-03-2011
                                • 4543

                                هل تفيك _آآآه_حقك يا هبة؟

                                هذا الوطن مقصلة
                                هذا الوطن مشرحة
                                هذه أنا جثة هامدة
                                قتلها الخونة
                                في ظلمة النهار
                                والهواتف شاهدة
                                الناس في الميادين
                                يلملمون أجزاءهم المبعثرة
                                يلاحقون أحلامهم الهاربة
                                والطفولة برمادها
                                ترسم العلم الوطني
                                وخريطة ملاحم وأساطير
                                لا يحدها السراب
                                هل أبكيك يا وطنا
                                لم تعد أنا
                                أم
                                ابكيني ....
                                وأنا لم أعد أنت
                                مذ شلحوني عنك
                                واهدوا الخيمة للغجر
                                غرباء أنا وأنت
                                نقف على طرفي نقيض
                                احتراما للنشيد الوطني
                                خدعة ...للنهر والجبل
                                الماء يعرف سر الجريمة
                                مهما سرى صمتا
                                في دكنة الحجر
                                والجبل يعرف الجناة
                                مهما رسموا ملامحه
                                بألوان الشجر
                                هذا الوطن موال حزين
                                يرافق الشعراء
                                الغاوون يصفقون للنشاز
                                وخطب الضجر
                                تقرأ أناشيد المطر
                                مطر....مطر
                                والأفواه أضناها الجفاف
                                سوء الحظ
                                طالع في العيون
                                في محيا البشر
                                كل حدث...هو فاتحة مقاصل
                                تلوح من بعيد أن النار قادمة
                                والطوفان لن يستثني
                                أحداق الطفولة
                                هذا الوطن قناص ماهر
                                لا يميز بين الكلب والطريدة
                                هذا الوطن صياد
                                شباكه تصطاد المياه
                                ولا تستغني عن الحجر
                                هذا الوطن غانية
                                يعشقها السكارى ....والحيارى
                                يعشقها اللصوص
                                وتجار الموبيليا
                                في سوق البشر
                                يبيعونها أجزاء
                                ويسكرون ....حتى طلوع الموت
                                من جبهة الأمل
                                يا وطني ....
                                سنونك العجاف لا تنتهي
                                فلا تغنوا يا أخوتي =
                                جاء المطر
                                الغمام على هزائمنا
                                خر وانتحر
                                افردوا أكتافكم
                                لترتدوا أوسمة الحجارة
                                وتوزعوا القتل بالتساوي
                                على أبناء القبيلة
                                متى ينهض الغضب
                                المعبأ في الصمت
                                المعلب في الصبر
                                المكبل بقيود التوسل والغفران
                                قد صرنا معجزة الأزمان
                                في الذل والهوان
                                والمناكب تزاحم بالمهازل
                                ميلاد الحياة يأتي
                                بعذابات التقلب
                                بين حمى الليل
                                وتقلبات النهار
                                فأوقدوا أوجاعكم
                                قد حان وقت المخاض
                                أوقدوا موتكم
                                ألا ترون أن قد حان
                                وقت الحياة ؟

                                تعليق

                                يعمل...
                                X