ذاكرة الوجع

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544

    #31
    وتدور رحى الكون


    تدور رحى الكون
    في راحة المجهول
    الأفكار والظنون تائهة
    أربكها الدوار
    هي الآن في حالة غثيان
    ... تستنير بحلمتي العراء
    مذ نسيت أن التكوين
    يبدأ بأول السفر
    ودخلت عنفوان السبي!

    خارج الدائرة
    كائنات غريبة
    ترتب المواعيد
    تفصّلُها على مقاس
    أهل العجل المارق
    ليختل الشروقُ والغروبُ
    وتتدحرج المواقيتُ
    خارج التاريخ
    بعيدًا عن جغرافيةِ الخرائط
    يرسم النكوصُ معالم
    أوطان جديدة
    على طاولة شهرزاد
    يلونها بحكايا ألف ليلة وليلة
    وينتظر نيازك يوم الحسير

    عنعنةٌ قادمة
    تحمل موتَ الحمام
    على هودجِ النفارة
    فاستمعوا لبشائر النثر
    واشربوا نخبَ الشعر
    قد أعلن النهرُ موتَ الخرير
    واستبيحَ لجينُ الصبر
    في قفص الصدر!

    تركضُ الأيام مذعورة
    عكس الدوران
    نسيتْ لياليها المعتقلةَ
    في زنازين الابتذال
    وعلب فيها تجيد العيون
    مطاردة السراب
    وردم الأحلام
    في هوة الانسحاق

    فتيان الربيع الأشيب
    يرتلون صحف الآخرين
    يحملون الرسائل
    ياسمينا مذبوحا
    إلى تربة النور
    وسط ليل تأبى حلكته الزوال

    السيف يبكي
    مذ حولوه إلى ناي
    يرثي الردى
    وهو معقوف
    إلى أجراس العبث
    يسائل أطلال الدياجير المرمرية=
    متى سيفطم هذا الصبي
    لتتضوع الجنة وتزكيه
    تخلده ملحمة
    لغد الطيلسان
    ومجدا لنجوم السراديب؟

    الخراب غراب
    الحضن اغتراب
    فمتى ....كيف
    تورق بذرة الموت
    ويطلع الشجر
    من بياض الكفن ؟

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4544

      #32
      صمت السنابل

      موجع صمت السنابل ...
      وهو يوميء فيما يشبه الحلم
      نحو رابية المنى
      التي لوثت غربان الوقت
      ماءها العذب
      حزين لحن الورد ...
      حين يموسقه الهجر
      على اوراق ذابلة
      اثقلها الدمع
      الأنا ....تكسرت كبلورة
      في جوف الفراغ
      يشهق الهواء ...
      ذبذباته تفلق ذاكرة المعنى
      يتنزل الزمن كلاما
      مهموسا ...مهووسا
      يتوغل بعيدا
      في انفاق الماضي ..
      يشق غلالة الزهر ....
      وسط ليل اضاع مفاتيحه
      في عيون القبيلة ....
      وقوانين افتظت بكارة البحر
      فامعن في الجزر ...
      خوفا من أن ترميه الصدفات بالحجارة .
      مد العمر سنينه
      نحو كل الشطآن ...
      ما احتوته ...
      ولا ضمدت جرحه الغائر
      وحدها مرآة مشروخة
      قبلت لجوءه الانساني
      ووحدها....
      كانت تستسيغ غناءه
      وهو يعزف مواله الحزين
      في حضرة فجر
      يذبح كل لحظة فرحة
      وهي في زحمة احتراقها
      تحصي التوابيت ..
      ترش ماء الصبر
      على قلبها الأخضر
      عندما يعسعس الليل
      تمزق أجزاءها ..تبعثرها
      في عراء التعاسة الفسيح
      تعاود لملمتها ...
      تقول سلاما
      لكل شيء مضى ...
      لكل شيء آت
      تصالح روحها
      ببعض أمنيات ...
      تخرج من متاهات
      تضيق ...تضيق
      تستفيق على شدو حلم
      استوطن مسافات الاياب

      من أين لها أن تدخل
      فردوس الحلم
      لتغسل وجه الليل
      من ندوب الصمت ؟
      كيف لها أن تمسك طائر الفنيق
      لتسكنه قصر الشوق
      قبل أن تدخل الريح
      قباب الهوى ؟

      أسئلة كثيرة
      تتبادر الى ذهنها المشحون
      وهي تلوك حصى الوحدة التي قادتها
      دون سابق اصرار
      نحو كواكب النار .
      هاهي تطوف نحو ضريح
      النور المزيف
      بمحرمة اصطادها النشيج

      السهر يحنط عيون النهار
      في متحف القهر
      تغوص الحقائق
      في بئر الوهم
      الأماكن ما عادت تحفظ الالوان
      ولا الأسرار و الأصوات
      تهاوت الحروف
      من فوق المنابر
      سطوع مراهق
      يلف خاصرة الكون
      لترقص الدوائر
      على إيقاع
      غاق ....غاق ...غاق
      نتدحرج جميعا
      من قمة البداوة
      نحو أخمص الحضارة
      نستعير فروسية عنترة
      ويراع المتنبي
      ثم نقول للكيبورد=
      هيت لك .....

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4544

        #33
        33=في البدء كنت انا وخارطة الماء......

        في البدءِ .. كان التضليلُ
        وكنا أجنةً بلا ملامحٍ
        نمتشقُ رقصاتِ خوفٍ
        محملٍ بعواءِ الذئاب
        يمرُ الطريقُ بنا
        نلوّحُ : وداعا
        بأيادٍ جمّدَها الصقيعُ
        نؤثرُ البقاءَ خلفَ الحجر
        والهجوعَ في أعشاشِ حلكتنا

        كنا أحجياتٍ سمجةً
        حولها تلتفُّ مسافاتُ العراء
        تكبرُ ظلالُنا كما الطفيلياتِ
        في قلوبِ الزوايا
        فتظلمُ الأفكارُ الخضراءُ
        وتتجعدُ التفاصيلُ
        تكثرُنقطُ الاسترسال
        كلما طالَ الانتظارُ
        تحت غيمةٍ تجمدتْ في كبدِ الزرقاء

        ما كنا نعلمُ أن انسكابَ الخوفِ
        لا يكنسُ عتباتِ المدى
        ولا يجيدُ اقتناصَ متاهاتٍ
        تمرستْ في إنعاشِ حفلاتِ الذبح


        وفي ضحى النهايات
        عممتْ الصناديقُ البحر
        رسمتْ حدودَ الرملِ
        منحتْ فسحةً في الشراعِ
        للدرِّ المكنون
        ابتدعتْ أقفالا لمدنِ الصمتِ
        بعدما أسقطتْ النهاراتِ
        في هوةِ ارتباك

        يرتفعُ الأذانُ
        تعبرُ الصلواتُ حدودَ الدهشة
        وما أوتيتْ القسوةُ من وقاحة

        الضبابُ يغمرُ شجنَ المنتظرين
        يقدُّ الشرودَ بمقص التحدي
        والعيونُ في رهبةٍ غريبةٍ
        تعانقُ السماء

        هدوءٌ ملغومٌ يحتلُّ صدرَ أزقةٍ
        لم تستفقْ بعدُ من ثمالةٍ
        تجرعتْها قطرةً ..قطرة
        في أقبيةِ الظلام

        انفجرَ السكوتُ
        قبلَ الضجيج
        تهاوتْ الأصفارُ بعد الابتهال
        ليكتملَ الاشتعالُ
        عند التكبيرِ
        فهل يفلحُ الاحتراقُ
        في جمعِ الشتاتِ الشريد؟

        تومئ من خلالِ النار
        ابتسامةٌ حزينةٌ
        تخرجُ من قتامتِها
        تفردُ وجعَها
        على بللِ الأشلاء
        وما استقامَ على امتدادِ الردى
        من سنابلِ البراءة !

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4544

          #34
          بين النار والابجدية

          أنا القابعة
          بين النار والابجدية
          أغرق روحي
          في جب أسئلة عطشى
          لشجو مسافة
          أضاعت غيث السحاب
          عند معبر الخوف

          أصغي إلى هدير
          يرتدي لون البهاء
          مواويل الجنون
          أوزعني ....
          بين رقص على زجاج مطحون
          وإبحار في ذاكرة ليل
          فقد بوصلة الزمن
          فكيف يدخل عمرالزهر
          يتوشحه الصدأ؟

          أزملني بلحن المساء
          دندنات الوجع المعتق
          تكبر آآآهتي
          تصير بحجم الشموس الفاصلة
          بين هنا ...وهناك

          وحين يموت الغروب
          اشعل فيك امتدادي
          وما تلبسني من دفء
          في مدن حلم
          لا حدود لها
          غير مقلتي
          ونبض وفي ...
          أقسم إلا أن يكون صراطا
          للغات البحر
          وأوجاع الحنين
          وأن يدخل المدى
          حاضنا انهياره
          وشوقه الدفين

          أراهن المرآة
          حين تخذلني
          أني مهما انشرخت
          سأطلق مراكبي
          نحو نهار لا يشيخ
          مادام كلي جامحا
          مزهرا كالودق
          لن أحن الى صورتي
          في المساء الماضي
          ولا إلى الأمل المصلوب
          بين أشجار الغضب
          وصحاري الخوف الشاهقة
          سأقتلع الموت الذي
          اعشوشب في الزوايا
          وأغسل قلبي
          بشهقتين
          رعدتين
          ونجمتين في سماء الحلم
          أدخلني بهاء الأنوثة المصادر

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4544

            #35
            صرخة مارقة


            اهدابها أشجار حزن
            تترقب أملا يائسا

            توقف عند ناصية الاحتضار
            وسط جوقة الصمت
            فتحت قلبها

            لآخر زخة حلم
            قد تروي قلب الليل

            لتزهر أشلاء الانتظار
            تركب الماء...
            وما اعشوشب في الذاكرة

            من بقايا ابتسامة خضراء
            لجوكاندا زمن
            صادر العذوبة
            اعلن محو الاانوثة

            لترتفع دموع التوهج
            في حلكة النهار
            كم قدمت سرها الضائع
            وما اوتيت من حسن

            قربانا لتربة لا تهوى الامومة
            لا تبعث الحياة في دم الشرود
            كم البست الوهم ثوب اليقين
            غنت للاشباح مواويل الهوى
            حتى صار الحريق سحر انوثتها
            فاعتلت انغام اللهيب
            رقصت على رماد احتراقها
            لبست شبق الغبار
            حين تداعى المساء
            عند اقدام نبض حنيف
            دخل الهوى عتمات الضياع
            خر الجسد متعبا تحت وطأة
            الأنا الرعناء
            لقلب غابت عنه تفاصيل الامس
            فاستباح انتظارها
            امتشق انهيارها
            ليعيد تشكيلها فوق جزيرة
            حلم مستطير شرع نافذتها
            لصرخة مارقة

            التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 11-01-2013, 22:00.

            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4544

              #36
              حين يبكي الفجر ......................


              الفجر يبكي
              تحت جسر أسود

              خلفه الليل منشورا
              على امتداد نهارها الطويل

              حاولت كثيرا اقتلاع الظلام من جذوره
              لتزرع حب الفرح
              في حقول سوسها الوجع

              عله يثمر ابتسامات ...
              تنعش دورة الحياة

              لكن الجذور ضاربة ...
              الطفيليات استوحشت المكان

              والمدى لا يحمل زخات ...
              لا يجيء الا بغبار يساعد

              على تناسل الظلام
              من شدة التعب ...
              جلست على تلة غباء

              تغني دروب السماء شعرا ...
              مواويل نجوى

              كانت تأمل في ان يخضر جفن الصباح
              يغمر الجهات الخمس
              بربيع لا يزول .

              قالت =أحبك يانعا كشموس الصباح
              كحلم مستحيل يطرق مروج قلبي
              فيهتز الهدير أغنية حبلى بأنغام الحرية
              وقتها سأوصد نفسي على فرحة
              وأجعل أيامي عقد انتشاء
              قال =أحبك ناضجة
              ككروم الصيف ومواقد الشتاء

              أريدك لبوة شرسة
              تسقط اندهاشي في عبق احتراق

              تأسرني بين النبرة
              وظلال المستحيل

              أريدك ذئبة يرتفع عواؤها ...
              يغتال هدير الريح

              في ليالي الصمت الموحشة .
              فرق كبير بين أن تكون يانعا ...
              وأن تكون ناضجا .

              بين شموس الصبح
              وعواء الريح هباء عرشت فيه

              عيون التيه ...
              وعشب مر...
              التف حول عنق الفضيلة .

              قالت =قد تصدع جبل الصبر ..
              وما أنا الآن
              سوى أنثى تهتدي
              رغم شحوبها نحو شذى الماء

              تعال نسكن جوع بعضنا
              إلى أن يأذن اليأس بالرحيل .

              قال =وعلى الملمح ابتسامة سخرية =
              لا أريد لوجهك المليح
              أن يدخل خرائب روحي

              فادخلي غرفة صمتك
              مهما تهاوت أحجارها

              افتحي شرفة الهوى
              لفجر كاذب يسكبك خمرا

              في كؤوس الحيارى ...
              ستتبلل اللحظة الجافة

              وتينع العيون
              ضدا في الجفاف المقيم.

              بدعة منه...
              قدت انوثتها من قبل ومن دبر

              جعلتها أسيرة النار والأبجدية .
              على الضفة المقابلة للاحتراق
              ضحكات الصبايا
              ترسم على وجه الماء العذب

              ظلال شغب
              ارتعاشات عشق مزيف .

              لفت كثيرا بين المدى والهدير والهديل
              لم تعثر على جدار تسند عليه خيبتها
              غير نزيف السفر نحو المجهول
              وبضع ابتهالات
              تسامقت مع رعشة الموت
              التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 11-01-2013, 22:05.

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4544

                #37
                بيتهوفن.........على ربابة عربية


                الملامح حولي ...رمادية اللون
                مستطيلة الاشكال
                احاول جاهدة فك لغزها المحير
                لاعرف كيف فقدت تقاسيمها الازلية
                ومن منحها عيونا تعرف كيف تستدرج المشاعر
                مهما تسلق الذكاء تضاريس الوعي؟
                امتطي بعض حروف.. وبعض افكار لم تكتمل
                اسبر بساطة البداوة
                وتعقيدات الحضارة
                اشق طريقا نحو بحر فقد زرقته
                ...رماله.. صدفاته
                ومازال هديره يهتز بعنجهية .....؟
                امواجه مزهوة
                تحصد اثار الاقدام
                وما خطه العاشقون
                ذات صفاء
                على رمله المترامي
                لاصطياد كل مختال فخور .
                هنا عند الشاطيء ...
                وموج البحر يعزف بيتهوفن
                على ربابة عربية ...
                تخرج الوحشة من عرينها ...تفرد ريشها
                لتعود الحياة الى الاجساد المترهلة
                وحناجر خوف
                خنقتها خيوط الاستسلام....
                هذا المساء ...
                امتطت الظنون السوداء بساط الايمان ...
                حلقت في فضاء البراءة ...
                حين بلغت كبد السماء
                صارت غربانا تنعق
                تعلن نكوص الحرية
                وما تبقى من امنيات
                على ارصفة الوقت الضائع
                انطفات النجوم ...
                تقزمت امام جبروت الليل...
                الذي احسن صياغة الوصايا ...
                ليصير الاكتمال سرا
                من اسرار الكواكب السيارة
                بآل يعرب فوق الزجاجة
                وما تحمل ازرارها من دفء
                في نوتاتها السمراء
                وآهات العشق الممتدة
                تتحلق الحروف
                حول حائط المبكى
                وقد لبست كل الالوان الزاهية
                من الثورة.. الى التمرد.. الى العشق الى زيجات وهمية
                ومازال الكثير في عمق العلبة الجهنمية ..
                ها نحن كل مساء
                ندخل سباق الالف الميل ...
                نحرق اللحظات ...
                نعجن الرماد تارة بدموع ...
                واخرى بلعاب ...
                نصنع رغيفا عجيبا
                نتقاسمه في ليالينا الخمرية ...
                نطوف حول الكرة ...
                نؤدي طقوسنا المعتادة .
                من ناصية الجهل يمسكنا زحل ..
                يطوحنا فنجد انفسنا عند المريخ
                كم بحثنا عن وجهة للنظر ...
                كم نقبنا عن قبلة للصلاة
                حين اكتمل النصاب
                وجدنا رموزنا
                تذبح الخيال من الوريد الى الوريد
                مع ان النصوص التي رتلناها لم تخن
                ما كان عليه اباءنا
                ولا خانت الرداد الذي اعلن في الميدان
                براءته مما تحمل الرؤوس
                والرطانة الشعرية

                تعليق

                • مالكة حبرشيد
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 28-03-2011
                  • 4544

                  #38
                  غواية العيش

                  ودع فؤادك ان العمر مرتحل
                  لا تسرف في الكآبة
                  وارم الشجن على صخر
                  ثم امض الى حدود الصمت
                  تراتيل الرحيل ترقيك
                  من غواية العيش المستحيل
                  لا تحاول أسر ما تبقى من نبض
                  فإنما تعبث بأنفاس
                  على حد الشهيق
                  وأجزاء مرممة ألف مرة
                  اختمرت كثيرا
                  في انتظار حفل جنازة
                  يليق لغلق مدار جسد
                  أنهكه الركض
                  بين الجليد والرماد
                  أغمض جفنيك
                  اقرأ آخر قصيد
                  يساعدك على مغادرة الأبجدية
                  في أمان
                  دون أن تترك خدوشا
                  في نص الوداع


                  هاهو الطريق الطويل
                  يدخل غمد موال حزين
                  سيطوقه النسيان
                  وتندثر آثار الذبح
                  عند انتهاء الرقص
                  بين القرابين
                  سترفل الحسرة
                  فوق ما تساقط مني
                  وجعا ...لغة ...
                  وكثير حنين
                  صوبته ذات حياة
                  نحو الفلاة


                  سيصير الفقد أشجارا
                  وقد يسيل أنهارا
                  ستمتشق الظلال
                  عري ما كان
                  لتتبختر فوق جسر الفراغ
                  لن يشنق حبل المسافة
                  ما بقي من كلمات
                  على رف المكان
                  فقد قطعت للغة عهدا
                  ألا أخونها مهما
                  عبرني الردى
                  وأحال جسمي
                  بيدرا للرثاء


                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4544

                    #39
                    شهقة رضا

                    ما بها الحروف لا تكتمل ؟
                    لا تنتظم... كما عودتني
                    في قلادة حزني ...
                    الحديث أكبر من وعثاء الوجع
                    الأبجدية امتطت هودج النفور
                    والصور اعتقلها الظلام !

                    قلب النحاس يحتاج
                    من يصقل جيده
                    من ينفخ شرايينه الهامدة
                    ليغادر بيادر الشحوب
                    ببعض دملجة و أنفاس !

                    بين جنوني ولجة البحر
                    مسافات تغتال الضياء
                    تحاصر أرض اللقاء
                    فكيف ...أين ...ومتى
                    أقيم عرس احتضاري ؟
                    لا أريد فستان فرح
                    ولا عطر ياسمين
                    أريد فقط أن أدهن قامتي
                    بخيط بشرى
                    لا يمزقه القدر
                    حين أفرش سري
                    لبسمة مخملية
                    أنقش حقل حب
                    تحلق فيه آخر تنهيدة
                    شهقة رضا


                    هل أسرفت في الجنون
                    حين فتحت صدري للصدق
                    نذرت قلبي للنجوى
                    ولم أمسك طيف ظل
                    ألوذ به ساعة خداع؟
                    أسرفت في الحب
                    حين انتشيت باحتراقي
                    وضعت رمادي على
                    سفح انتظار
                    تذروه الريح
                    في المدى ؟
                    أمعنت في فك طيات جرحي
                    حين تعلقت بصخر صلد
                    وأنا المبتلية بأزمنة الري المؤجلة
                    تركت جسدي للغيوم تعبره
                    لم يبق لي سوى
                    تراب الحكاية
                    والماء ... رؤى طائرة
                    لا تبلل تشقق الظمأ
                    مهما احتسيت
                    من رسائل الوهم
                    المغمورة بالعشق ؟
                    ها أنا أسمع أنين نفسي
                    أتحسس مرور ظلي
                    إلى ولادتي النائية
                    حيث الإحساس
                    مترع بأغلفة مخاض الجفا العسير
                    لأدخل عمق المتاهة
                    رمالا متحركة
                    بربع خال إلا من شبق
                    بملامح الموت !

                    تعليق

                    • مالكة حبرشيد
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 28-03-2011
                      • 4544

                      #40
                      مرثية الحلم

                      انتشرت في نداء بعيد
                      على أمل أن يضج المدى
                      بأغنيات اللقاء
                      كان الصدى خريفا
                      تزوبع في ذاكرة الوجد
                      حتى الطريق الذي سلكت
                      حين غادرت قلبي الموصد
                      على المرارة
                      لم يفض إلى
                      شجر أو مسافات
                      تعترش فيها الدجى
                      وتفرد فيها السنونوات
                      رجفتها

                      وجدتني بين قصائد
                      عارية كقطع الليل
                      تتهاوى أنفاسي
                      عند آخر السطر... أنزوي
                      تسقط أشكالي
                      وما أوتيت من صدود
                      في دهشة مثلومة
                      تنهض القوافي
                      تتقافز على مرأى الكبرياء ..زبدًا
                      يبدده الصمت
                      وتلك اليقظة الحارقة


                      هنا صورة للبحر
                      يحمل ما وهن من أمواجه
                      ما أعياه الترقب من صدفات
                      يدخل قيود الرمل
                      على الملمح
                      دمعة انكسار

                      هنا ظل غجرية
                      يتسلل نحو أحراش النشيد
                      يقنص المتاهات
                      وما سقط سهوا
                      من الجمل الآبقة

                      كيف يصير السيسبانُ المرُّ
                      فاكهة العشاق ؟
                      كيف يصير جسرُ الموت
                      أرض لقاء ؟
                      وكيف يُعد الانهيار
                      منازل لما تشرد من نبضات ؟
                      ويضحي الجدار
                      تواريخ أمسيات
                      أرغمت على السكنى
                      في قلب مقصلة

                      سأستلُّ سيف الحنين
                      من أضلعي
                      رغم ما في الروح من متاريس
                      وأرحل دون مراسيم
                      فقد كانت الرؤيا
                      أصغر من مرثية الحلم !




                      تعليق

                      • مالكة حبرشيد
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 28-03-2011
                        • 4544

                        #41
                        17=غروب مضمخ بالانين

                        من يعتلي عرش جنوني
                        بعد انتهاء ثورة العبث
                        يقايض سوط الصبر
                        بمشنقة انطلاق
                        أختزل بها طريقي
                        نحو العتمة ؟
                        فبعض العتمة وجود
                        وكثير من النور عدم!

                        من يفتح دوائر الصمت
                        ليحط السحاب رحاله
                        على ارتعاش نخلة منفية خارج الفصول
                        يقلم براثن المرارة
                        لتلتقط القصيدة
                        بعض أنفاس عن بعد
                        يطرد خفافيش الظلام
                        من مملكة الشعر
                        لتفرد الأبجدية أجنحتها
                        قبل أن يستبيح النشاز
                        مدائن البلاغة ؟


                        من أشعل كأس الحنين
                        جمرا وضيئا
                        حتى صار الارتواء رمادا
                        وصارت الحكاية مسخا ؟
                        كيف أخذت الريح
                        كل الشوق
                        وما نسجنا من أحلام
                        في ليالي الأرق
                        لنموت ببطء
                        في جذل الكذب المراق؟

                        وما الذي سوف تخلفه أسرارنا
                        المنسربة من بين التناهيد
                        في الممرات الضيقة
                        لكواكب النار ؟


                        هاهو النحيب يغتصب
                        الظلال في مكمنها
                        يغتال الابتسامات
                        في زاوايا ارتباكها

                        كانت الهفوة الأولى
                        حين انتشى الليل
                        بضحكة مخذولة في غبطتها
                        انهدت أشرعتها
                        على زجاج مرآة مخادعة
                        أشعلت أنوارا براقة
                        أفسدت عرس اللقاء
                        فشاخ الدم في العروق
                        جفت آخر قطرة
                        قد تروي الحنين النابت
                        في صحراء الذاكرة
                        وتحيي الشوق الذي مات
                        بين الجمل الباردة؟


                        شفق هذا اليوم فاتر
                        لا تستجيب له النجوى
                        ولا ترد صداه صهوة الأفق
                        النداء مصلوب في المدى
                        عبير الأمس
                        تجمد على أجنحة السراب
                        أزهار النرجس
                        ما عادت تشعل شهية القصيد
                        ولا هي قادرة على
                        أن توقد صقيع الإلهام
                        ليتورد الشعر
                        في حقول الهيام
                        حتى الطريق التي كانت تعبرني
                        وهي تضج بسمفونيات الحنين
                        لم يكتمل قمرها
                        رغم استدارته الموقدة
                        ولم تعترش في دجاها
                        مسافات توهان امتطيناها
                        ونحن ننسج للخطو نجمات
                        لم ننتبه متى ضاع منا
                        ذاك التيه المشتهى
                        ولحظات الشجو التي
                        فتحت لنا فسحة
                        في شراع الأمل

                        الغروب مضمخ بالأنين
                        اللحن ينزف في الخواء
                        عيون الحلم تمتطي الهزيع الأخير
                        من أنشودة الثمالة
                        التي غيبتني طويلا
                        في غبار الكلام !

                        تعليق

                        • مالكة حبرشيد
                          رئيس ملتقى فرعي
                          • 28-03-2011
                          • 4544

                          #42
                          حليب الوهم



                          يهتز جسر الموت

                          يخنق الأنفاس

                          الصوت مذبوحة خيوطه

                          منذ انتظار ....ودمعة

                          الاحتراق هنا

                          يحاور الذهول

                          ينثر عبر أودية السماء

                          عطر الغسق

                          عيون الرؤيا تحترف الجنون

                          تنتحل الأغنيات دمي

                          تشكلني لوحات على جدار المكان

                          مازالت المواويل ترضعنا

                          حليب الوهم

                          نرشق ليل الوجع

                          بلغة سطوع

                          نتوضأ في بئر الشهيق


                          جرح أنا .....

                          والعمر قد عاين واهتدى

                          نحو شمس بددت

                          ألفة الأكوان

                          هنا .....تتداعى الأحلام في مرآة

                          مشروخة الملامح

                          تلك أنا ....

                          أو هي شظايا الروح

                          ترسمني خارطة من دماء


                          الكون جزيرة هواء

                          الحواس لغة شائكة

                          لا تحسن تمرد السؤال

                          ولا المسافات تنزع قدمي

                          من طين الانكسار


                          كم تمزقت بين

                          هناك....وهناك

                          حتى شاخ انتظاري

                          واخضر احتضاري

                          في جفون الصباح

                          وحدها الخفافيش بأيامنا

                          تحسن الغناء

                          تحسن استدراج القصيدة

                          إلى ميادين الصدأ

                          يتساءل الورد من بعيد =

                          متى احتلت الغربان

                          مروج الصفاء ؟

                          ومتى استوطنت الذئاب

                          زوايا السحاب ؟


                          كأنني غفوت هنيهة

                          سجى الليل

                          غزا الذبول دمي

                          فقدت مكاني في العد

                          والعدد .........

                          فمتى ....وكيف

                          أختتم القصيدة

                          لأفتح الليل البهيم

                          وأنا أقعي بناي الصمت

                          في عيون الدهر ..!

                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4544

                            #43
                            21=ليس على النبض من حرج..................؟




                            الوقتُ سلّمَ نفسه للشفق
                            تتعانقُ الحروف
                            في سرٍّ واحد
                            يشيّدُ لي وطنًا
                            بين أهدابك
                            حدودُهُ دفءُ يديك
                            الغائرتين في الغياب

                            الشوقُ ينشرُ
                            بَخورَ الصراخِ
                            على امتدادِ الحنين
                            يدعو النبضَ على الضفتين
                            إلى اعتناقِ اللقاءِ
                            في لحظةٍ مغلقةٍ
                            على ما اخضرَ من الهمسِ
                            وما تسابقَ من الأنفاس

                            متى دخلتَ دورةَ دمي ؟
                            وكيف صرتَ كلًّا من بعضي ؟
                            كيف انتحلتَ صفةَ الوجع
                            وجعلتَ الحروفَ
                            تستدرجني نحو حفيفٍ حريريٍّ
                            في رفةِ جفن ؟

                            ليس على النبض من حرجٍ
                            فقد اندلعتِ اللهفةُ
                            عند اختلاجِ العبارةِ
                            ونبتتْ للهمس جدائلُ
                            استوتْ عند بؤرةِ الحلمِ
                            المترعِ بالشّذى

                            ها أنذي ارتعاشٌ
                            يحطُّ فوق غصنِ غيابٍ
                            ورسائلي يمامةٌ تحلقُ
                            بين الجملِ المتقدةِ
                            ابتسامةً خجولةً
                            يعتقلُها المدى
                            كقصيدةٍ تذوي
                            عند انكسارِ النور

                            أفتح صمتي الظامئَ
                            لسلسبيلِ أبجديةٍ
                            هطلتْ عاريةً
                            كخفقانِ الطفولةِ
                            لتحلَّ في خجلي الموصدِ
                            على الخوفِ
                            وما توالى على النفسِ
                            من انهزامات

                            تسقطُ ملامحي
                            وكلُّ ما أوتيتُ من حسنٍ
                            في عبقِ احتراقكِ
                            على الملمح اندهاشٌ
                            مثل قمرٍ يطلُّ نصفُهُ
                            من خلفِ الغيوم

                            تعليق

                            • مالكة حبرشيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 28-03-2011
                              • 4544

                              #44
                              <b><b>اناشيد اغتالها الرحيل


                              كيف أفتح كينونتي الظامئة
                              في هذا الفراغ الكبير
                              وقد رحل الحضن الفسيح
                              شحت ينابيع الري ؟
                              ضؤلت قلوب الحب يا أمي
                              فكيف أستنير بشهقة غياب ؟
                              وأنا تائهة بين العيون الغريبة
                              والوقت سكين
                              يذبح الحياة
                              مهما جلست في بقعة الضوء
                              حيث لفظت آخر نفس
                              لا يسعفني الكلام
                              لا يمدني بغيمة
                              تروي جفاف وجودي

                              أستلقي على صقيع المسافة
                              تنبت أشجار شجن
                              وابتسامة مورقة
                              تطلع من خلف السراب
                              تنير العتمات
                              تصير أكبر من شعاع الصمت
                              يهطل عبقها على ما تبقى مني
                              مطرا ...أريجا
                              يحيي موات جذوري

                              يا أغلى من عمري
                              ها أنا أصعد نحو بهجتك
                              بعدما انهمرت غيمتك
                              على خفقة تنهيدتي
                              ملأتني بحروف الرحمة
                              زملتني بالهدوء
                              مازالت همساتك مغروسة
                              في مساحات روحي
                              ومازال العمر يتغذى
                              على أناشيد اغتالها الرحيل
                              هديلك توزعته زوايا أسراري
                              فأزهر حكايات
                              وقصص حنان مفقود
                              تذوب المسافات
                              تخرج ضفائري
                              التي بعثرها الشوق
                              طفلة تحط حزنها
                              على بلل التراب الندي
                              هنا حيث ترقدين
                              ويرقد كلي

                              أعرف أنك تسمعيني
                              وأن أزهار القرنفل
                              تبلغك أخباري
                              مهما غار سكوتي

                              دعواتك التي تلازمني
                              في صحوي ونومي
                              تشعرني بالطمانينة والأمان
                              هي وحدها زادي
                              كلما أخضعتني الحياة
                              لاختبار القهر والوجع
                              أجدني عند عبارتك =
                              الله يرضي عليك يا بنتي
                              كأنما تضربين لي
                              موعد حب وحنان
                              يمنحني شحنة قوية
                              لأقوى على الاستمرار
                              </b> </b>

                              تعليق

                              • مالكة حبرشيد
                                رئيس ملتقى فرعي
                                • 28-03-2011
                                • 4544

                                #45
                                كأن المرايا حية


                                كأن المرايا حيّةٌ
                                ترقّصُنا عرايا
                                أمام موجٍ تكسّر على ظهرِ الجموح
                                كأن البّحرَ
                                يغادرُ الأسماكَ
                                يتبرّأُ من قدرِه المائي
                                علّهُ يعودُ من جديدٍ
                                بتكوينٍ معاند.

                                في العين قبضةٌ من تعاسةٍ
                                في الفمِ كتلةٌ من ملحٍ
                                وفي الأفقِ رايةُ جنونٍ ترفرفُ
                                احتفالا بذبحِ كبشٍ معاقٍ
                                على الجنباتِ شموعٌ تذوي
                                مذ سكنتْ الرّعدةُ المطهّرةُ
                                أجسادنا الحائرةَ .

                                كأن المرايا حية ...تلاعبنا
                                لعبة المروقِ والخضوعِ
                                خدامُ النّارِ يفسحونَ الصدرَ
                                لرصاصةِ رحمةٍ
                                ستستقرُ في قلبِ الوطنِ
                                تقطعَ اللّجامُ
                                تكسر الرِّكابُ
                                سقطَ الفارسُ مغشيًّا
                                بين ركلِ النّقعِ
                                وعزفِ الانبجاسِ
                                على كمنجاتِ الغوايةِ .

                                لم تبق سوى شعرةٍ
                                بين مجراتِ النّفي
                                وصرخةِ الانتماءِ
                                إلى جذورِ الموتِ
                                التي لا تقبلُ عجزًا
                                ولا ترتضي خيانةً
                                على الصّخرِ هنا ...هناك
                                ختمُ حلقةٍ مفقودةٍ
                                وحده العثورُ عليها
                                يحقّقُ ملاءمةَ الأرواحِ
                                بظلالها المحلقةِ
                                في دخانِ الفوضى .

                                كأن المرايا حية ...تروضنا على
                                توبة بين يدي الحجرِ الأسودِ
                                لا تُفضِي إلى الإيمانِ المقدسِ
                                ولا توقظُ ذكرى أشلاءٍ
                                تحدتْ دغدغةَ الانتظارِ
                                بين مطرقةِ الحكاياتِ القديمةِ
                                وسندانِ المعجزاتِ
                                التي لا تتحققُ مهما
                                أدرْنا في الأصابعِ
                                خاتمَ سليمانَ .
                                فاللاجدوى تُمسكُ بناصيةِ الجنِّ
                                وأكاذيبِ النّازحينَ
                                من بلادِ أحلامٍ ماتتْ على الورقِ
                                وهي ترتلُ طقوسًا
                                أُحرقتْ ألسنتُها
                                قبل أن تفتحَ كوةً في جدارِ اللّيلِ !

                                ماتتْ المعجزةُ
                                قربَ الفزّاعةِ المدكوكةِ
                                بميدانِ الصلواتِ الداميةِ
                                الدُّموعُ تبحثُ عن مطيةٍ متينةٍ
                                تحملُها نحوَ رياضِ الاستجمامِ
                                علَّها هناك ...
                                تتخلصُ من مهزلةِ الذّكرى
                                وصمتِ الأرضِ الهاربِ
                                خوفًا من أن يقعَ ثانيةً
                                في قيودِ العبثِ !

                                تعليق

                                يعمل...
                                X