نحو حوار هادفٍ و هادئ، أي الجنسين الأصدق في الحب: الرجل أم المرأة ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سمرعيد
    أديب وكاتب
    • 19-04-2013
    • 2036

    لم أجد تعريفاً شاملاً حول مفهوم الحب..
    ولأنني لست خبيرة (حُبّ) سأنقل ما قرأته من باب العلم والفائدة :
    يقولون..

    إن الحب الحُبّ ُ هو شعور بالانجذاب والإعجاب نحو شخص ما، أو شيء ما،
    وقد ينظر إليه على أنه كيمياء متبادلة بين إثنين، ومن
    المعروف أن الجسم يفرز هرمون
    الأوكسيتوسين المعروف بـ "هرمون المحبين" أثناء اللقاء بين المحبين.

    وتم تعريف كلمة حب لغوياً بأنها تضم معاني الغرام والعله وبذور النبات,
    ويوجد تشابه بين المعاني الثلاث بالرغم من تباعدها ظاهرياً..
    فكثيراً ما يشبّهون الحب بالداء أو العله، وكثيرا أيضاً ما يشبه المحبون الحب ببذور النباتات.


    أما غرام، فهي تعني حرفياً : التَعلُّق بالشيء تَعلُّقاً لا يُستطاع التَخلّص منه.
    وتعني أيضاً "العذاب الدائم الملازم" ; وقد ورد في القرآن : ﴿إن عذابها كان غراما).
    والمغرم : المولع بالشيء لا يصبر على مفارقته. وأُغرم بالشيء : أولع به. فهو مُغرم.


    الحب في اللغة:
    لمفهوم الحب معان عدة أبانت عنها لغتنا العربية على النحو التالي: الحب: "نقيض البغض".
    والحب: الوداد والمحبة، كالحباب بمعنى: المحابة والموادة والحب، وكذا (الحب) بالكسر.
    والحُبه بالضم: الحب، يقال حبه وكرامة. والحباب بالضم: الحب، والحباب أيضاً الحبه.
    والحِب: بالكسر، الحبيب، وجمع الحِب بالكسر: أحباب وحبان وحبوب وحببه، محركه.
    وحِبه يحِبه، بالكسر، فهو محبوب، وأحِبه فهو محِب، بالكسر، وهو محبوب على غير قياس،
    هذا الأكثر، وقد قيل محب على القياس، وهو قليل.

    ليس للحب تعريف محدد متفق عليه
    قبل أن نتعرف على تعريفات العلماء للحب اصطلاحاً تجدر الإشارة إلى عجزهم عن تعريف هذا المصطلح وإدراك حقيقته،
    ومن أقدم من أشار إلى عجز التفسير عن حقيقة المحبة:
    (سمنون المحب) ذلك العاشق البغدادي المتوفى تقريباً سنة 298هـ، إذ قال:
    "لا يعبر عن شيء إلا بما هو أرق منه، ولا شيء أرق من المحبة فما يعبر عنها".

    ويكاد يتفق العلماء على أن المحبة لا يمكن تعريفاً جامعاً مانعاً
    يقول الإمام القشيري رحمه الله: "لا توصف المحبة بوصف ولا تحد بحد أوضح ولا أقرب إلى الفهم من المحبة،
    والاستقصاء في المقال عند حصول الأشكال فإذا زاد الاستعجام والاستبهام سقطت الحاجة إلى الاستغراق في شرح الكلام.

    وبين الشيخ محي الدين بن عربي رحمه الله، أن تحديد المحبة لا يتصورلا سيما وقد اتصف
    الله تعالى بها، قال: "واختلف الناس في حده، فما رأيت أحداً حده بالحد الذاتي،
    بل لا يتصور ذلك، فما حده من حده إلا بنتائجه وآثاره ولوازمه،
    ولا سيما وقد اتصف به الجناب العزيز وهو الله".

    تعريف الحب عند المفسرين:

    أما اصطلاح المحبة عند المفسرين: فقد تقاربت أقوال المفسرين في تعريف مصطلح المحبة،
    فعرفها الأقدمون بأنها ميل
    القلب أو النفس إلى أمر ملذ، وعرفها المتأخرون بالانفعال النفساني والانجذاب المخصوص بين المرء وكماله، وهذه بعض النصوص في تعريفهم للمحبة على سبيل المثال:
    تعريف الحب عند الراغب الأصفداني
    أما الراغب الأصفهاني رحمه الله، فلم يعرفها كغيره من الأقدمين بالميل بل عرفها بالإرادة
    المخصوصة وبالإثيار إذ قال: "المحبة: إرادة ما تراه أو تظنه خيراً"
    فهي: إرادة مخصوصة وليست مطلق الإرادة
    لذا قال: "وربما فسرت المحبة بالإرادة في نحو قوله تعالى:
    (فيه رجال يحبون أن يتطهرو) التوبة، 108، وليس كذلك فإن المحبة أبلغ من الإرادة
    كما تقدم آنفاً، فكل محبة إرادة، وليس كل إرادة محبة".

    أي أن الإرادة أعم والمحبة أخص، وعرف الراغب الاستحباب بالإيثار فقال: "وقوله تعالى:
    (إن استحبوا الكفر على
    الإيمان) التوبة، 23، أي: إن آثروه عليه، وحقيقة الاستحباب
    أن يتحرى الإنسان في الشيء أن يحبه، واقتضى تعديته بـ (على) معنى الإيثار،
    وعلى هذا قوله تعالى: (وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى)، فصلت، 17).


    تعريف الحب عند الرازي
    أما الرازي رحمه الله، فقد عرف المحبة بالشهوة والميل والرغبة
    إذ قال: "المحبة في الشاهد عبارة عن الشهوة وميل الطبع ورغبة النفس".


    تعريف الحب عند القاضي عياض
    أما المحدثون فقد عرف القاضي عياض رحمه الله، المحبة في شرح لصحيح الإمام مسلم رحمه الله، قائلاً: "أصل المحبة الميل لما يوفق المحب,ونقل في موضع آخر بعض ما قيل في حقيقة المحبة وتعلقها بالمحسوسات والمعقولات،
    من ذلك ما قيل في: "أن حقيقتها الميل إلى ما يوافق الإنسان، إما لاستلذاذه بإدراكه بحواسه الظاهرة، كمحبة الأشياء الجميلة والمستلذة والمستحسنة، أو بحاسة العقل، كمحبته الفضلاء
    وأهل المعروف والعلم وذوي السير الحسنة،أو لمن يناله إحسان وإفضال من قبله".

    تعريف الحب عند الحافظ القرطبي
    أما الحافظ القرطبي رحمه الله، ففي حديثه عن تنزيه الله تعالى عن الاتصاف بالمحبة على ظاهر معناها وبيانه أنها مؤولة في حقه تعالى ذكر السبب في ذلك وهو أن:
    المحبة المتعارفة هي حقناً إنما هي ميل لما فيه غرض يستكمل به الإنسان ما نقصه، وسكون لما تلتذ به النفس وتكمل بحصوله".


    تعريف الحب عند القاضي عبد الجبار
    أما المتكلمون فقد عرف المعتزلة المحبة بالإرادة، فالمحبة والإرادة والرضا كلها من باب واحد، قال القاضي عبد الجبار رحمه الله: "أعلم أن المحب لو كان له بكونه محباً صفة سوى كونه مريداً، لوجب أن يعلمها من نفسه أو يصل على ذلك بدليل، وفي بطلان ذلك دلالة على أن حال المحب هو حال المريد، ولذلك متى أراد الشيء أحبه، ومتى أحبه أراده، ولو كان أحدهما غير الآخر لامتنع كونه محباً لما لا يريد، أو مريداً لما لا يحب على بعض الوجوه. ولا يصح أن يقال إن المحبة غير الإرادة.

    تعريف الحب في المعاجم الفلسفية
    أما في المعاجم الفلسفية فقد جاء فيها أن الحب (وهو في الفرنسية: Amour، وفي الإنجليزية Love، وفي اللاتينية Amor)، له معنيان:
    1- معنى خاص: وهو أن الحب عاطفة تجذب شخصاً نحو شخص من الجنس الآخر، فمصدرها الأول الميل الجنسي.
    2- معنى عام: وهو أن الحب عاطفة يؤدي تنشيطها إلى نوع من أنواع اللذة، مادية كانت أو معنوية.

    والحب هو الميل إلى الشيء السار، والغرض منه إرضاء الحاجات المادية أو الروحية،
    وهو مترتب على تخيل كمال في الشيء السار أو النافع يفضي إلى انجذاب الإرادة إليه،
    كمحبة العاشق لمعشوقه، والوالد لولده، وينشأ الحب عن عامل غريزي أو كسبي أو انفعالي
    مصحوب بالإرادة أو إرادي مصحوب بالتصور، والفرق بين الحب والرغبة أن الرغبة حالة آنية،
    أما الحب فهو نزوع دائم يتجلى في رغبات متتالية ومتناوبة،
    وفرقوا أيضاً بين الحب الشهواني والعذري أو الأفلاطوني،
    أما الشهواني فهو حب أناني غايته نفع المحب ذاته،
    وأما الأفلاطوني أو المثالي أو العذري كما تسميه العرب فهو حب محض مجرد عن الشهوة والمنفعة،
    ويطلق اصطلاح (الحب الخالص) على حب العبد لله تعالى لأجل ذات الله تعالى لا لمنفعة أو خوف أو أمل، بل لمجرد ما يتصور فيه من الجمال والكمال التامين.

    ولأن لذة الحب لا تتصور إلا بعد معرفة وإدراك فقط أطلق على حب الله اسم
    (الحب العقلي وهو: الحب النائش عن المعرفة المطابقة لحقائق الأشياء،
    إذ إن هذه المعرفة تولد في نفوسنا فرحاً مصحوباً بتصورنا أن الله تعالى علة سرورنا.

    تعليق

    • سمرعيد
      أديب وكاتب
      • 19-04-2013
      • 2036

      دراسة قامت بها إحدى المؤسسات:
      سئل مجموعة من الأطفال ما هو الحب؟؟

      عندما أصيبت جدتي بالتهاب المفاصل
      لم تكن تستطيع أن تنحني لتضع الطلاء على أظافر قدميها ..
      فكان جدي يقوم بذلك لها كل مرة على مدى عدة سنوات ..
      حتى بعد أن أصيب هو بالتهاب المفاصل في يديه لم يتوقف عن القيام بذلك لها ..

      هذا هو الحب كما أراه – ريبيكا – 8 سنوات -

      عندما يحبك شخص ما ..
      فإنك تشعر بأنه ينطق اسمك بشكل مختلف عن ما ينطقه بقية الناس..
      انك تشعر بأن اسمك بأمان في فمه
      - بيلي – 4 سنوات -


      الحب هو عندما تخرج مع أحدهم ..
      وتعطيه معظم البطاطس المقلية الخاصة بك ..
      دون أن تلزمه بأن يعطيك البطاطس الخاصة به
      - كريسي – 6 سنوات -


      الحب هو ما يجعلك تبتسم حتى وإن كنت متعبا للغاية
      -تيري – 4 سنوات -

      الحب هو عندما تصنع أمي لأبي قهوة
      ثم تأخذ منها رشفة بالملعقة لتتأكد أن مذاقها لذيذ
      - داني – 7 سنوات -


      إذا أردت أن تتعلم عن الحب أكثر..
      فعليك أن تبدأ بحب أصدقائك الذين تكرههم
      - نيكا -6 سنوات -


      الحب هو عندما تخبر شابا بأنك معجب بقميصه
      فيقوم بارتداء نفس القميص كل يوم لأجلك
      - نويل – 7 سنوات -


      أمي تحبني أكثر من أي شخص آخر ..
      إنها تقبلني في الليل حتى أغفو نائمة
      - كلير -6 سنوات -


      الحب هو عندما تختار أمي أفضل جزء من الدجاجة وتعطيه لأبي
      - إلين – 5 سنوات -


      الحب هو أن يركض إليك كلبك فرحا …….
      ويلعق وجهك رغم انك تركته طوال النهار بمفرده
      - ماري آن – 4 سنوات -


      أختي الكبرى تحبني كثيرا…
      لدرجة أنها تعطيني ملابسها القديمة لأرتديها وتضطر هي لشراء ملابس جديدة
      - لورين -4 سنوات -


      عندما تحب فإن رموش عينيك تبدأ في الصعود والنزول
      وتخرج نجوم صغار منك
      - كارين- 7 سنوات -


      لا يجب أن تقول لشخص ما انك تحبه إلا إذا كنت تعنيها فعلا………
      وإذا كنت تعنيها فعلا فعليك أن تقولها له كثيرررررا ..
      جيسيكا -8 سنوات -


      في النهاية اليكم هذه القصة الرائعة التي أوردها المؤلف
      والذي طلب منه أن يكون حكما في مسابقة لاختيار أكثر الأطفال حنـاناً
      وأكثرهم اهتماما بالآخرين…
      يقول: خضت المسابقة وكان الفائز الأول بلا منازع هو طفل في الرابعة من عمره
      وتتلخص حكاية الطفل فيما يلي ..

      كان الطفل جالسا في فناء البيت ..
      ولاحظ أن جارهم المسن كان جالسا في حديقة منزله ويبكي بحرقة..
      بعد أن فقد زوجته التي توفيت وتركته وحيدا ….
      عندما شاهد الطفل ذلك المشهد ذهب إلى الجار وجلس في حضنه…
      وعندما عاد بعد فترة سألته أمه ماذا صنعت مع ذلك الجار ؟؟
      أجابها : لا شيء .. لقد ساعدته على البكاء

      أردت أن تستمتعوا بهذه الدراسة ..
      ليت العالم كله بهذه البراءة الرائعة في قلوب الأطفال..
      لكنه التلوث..غزا قلوبنا وعقولنا.
      .فصار الحب وسيلة ،وورقة رابحة بأيدي تجار القلوب..

      مساء المحبة والنقاء

      التعديل الأخير تم بواسطة سمرعيد; الساعة 04-05-2014, 09:28.

      تعليق

      • سمرعيد
        أديب وكاتب
        • 19-04-2013
        • 2036

        هل الحب الحقيقي يتوّج بالضرورة بالزواج؟
        وإن لم يحصل لسبب أو آخر،هل ينفي ذلك صدقه..؟!
        وهل يختلف الحب من وجهة نظر المرأة ،عنها عند الرجل!!
        بانتظاركم أخوتي وأخواتي..

        التعديل الأخير تم بواسطة سمرعيد; الساعة 04-05-2014, 10:14.

        تعليق

        • سمرعيد
          أديب وكاتب
          • 19-04-2013
          • 2036

          المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
          اللهم يسِّر و أعنْ بفضلك يا كريم.

          وعدت في مشاركتي رقم 85 أنني سأتناول ما قالته أختنا الفاضلة أم يونس و هذا نص كلامي:"كما أنني سأتناول انطلاقا من كلام سابق لأختنا الطالبة الممتازة أم يونس مسألة التمييز بين العقل و القلب و ... الأنا في قولها:"(...) فقد جالت كل أحاديثها وقتاً طويلاً بيننا الثلاثة أنا وعقلي وقلبي، و ربما تحدثت بها في مساحات أخرى حتى السأم .." اهـ بنصه من المشاركة رقم 79، ففي هذا الكلام العابر ما يمكننا مناقشته للتوسع في الحديث عن الحب بين الرجل و المرأة للتمييز بين حب الرجل و حب المرأة، و هل هما من نوع واحد أم من نوعين مختلفين متبايين ؟ و هل يختلف الحب من حيث قوتُه أو درجاتُه أو عمقُه أم لا ؟" اهـ بنصه من تلك المشاركة، و سأحاول في هذه المداخلة الوفاء بما وعدت إن شاء الله تعالى.
          لقد استطاعت أختنا الفاضلة، أمَّ يونس، التمييزَ بين ثلاثة عناصر هي الإنسان كله "الأنا" و "العقل" و "القلب"، فما الإنسان غير هؤلاء الثلاثة ؟
          معى أنني لم أستوعب ما قصدُها بـ"أنا" هل هو الذات، الجسد، القالب المادي الذي يحتوي "العقل" و "القلب" أم هو "النفس" المُقَوْلبة في الجسد أم هو الروح ؟ و أرى أن تناول هذه العناصر في مباحث خاصة رغم ضرورته سيبعدنا عن الموضوع الأساسي و يشتت فكرنا أكثر مما هو مشتت الآن، بيد أن التمييز بين "الأنا" و "العقل" و "القلب" مهم لمواصلة الحديث.
          و باختصار شديد و كلام مباشر صريح أرى أن حب الرجل عقلي و أن حب المرأة قلبي و لما اختلفت طبيعتا الحُبَّين اختلفا بينهما بالتبعية و اختلفا كذلك في القوة أو الدرجة.
          و لعل ضعف المرأة في الحب ناتج عن ضعف القلب مقارنة بقوة العقل مع أن "للقلب منطقا لا يدركه العقل" كما قال الفيلسوف الفرنسي بليز باسكال، عليه لعائن الله إلى يوم القيامة و شواه في جهنم أبد الآبدين، اللهم آمين يا رب العالمين.
          إذن، ألا يمكن فهم اختلاف طبيعة حب المرأة القلبي و طبيعة حب الرجل العقل لاختلاف "طبيعة" القلب و "طبيعة" العقل أساسا ؟ و لاختلاف طبيعة المرأة و طبيعة الرجل كذلك ؟
          يعتقد الناس أن "القلب" هو مصدر العواطف الوحيد، فهل هذا صحيح ؟
          أظن ظنا هو إلى اليقين أقرب منه إلى الشك أن المشكلة كلها تكمن هنا، في زعمي هذا، و ليس في غير هذا الزعم.
          المرأة كائن قلبي و قلبي كل ما يصدر عنها و الرجل كائن عقلي و عقلي كل ما يصدر عنه كذلكم، هذه قناعتي الشخصية ... العقلية.

          و إلى حديث آخر إن شاء الله تعالى و قراءة ممتعة..

          "إذن، ألا يمكن فهم اختلاف طبيعة حب المرأة القلبي و طبيعة حب الرجل العقل لاختلاف "طبيعة" القلب و "طبيعة" العقل أساسا ؟ و لاختلاف طبيعة المرأة و طبيعة الرجل كذلك ؟
          يعتقد الناس أن "القلب" هو مصدر العواطف الوحيد، فهل هذا صحيح ؟"
          هل تقصد أنه مصدرٌ وحيدٌ للعواطف؟
          أم أنه مصدر للعواطف فقط؟
          وإن كنتم تقصدون السؤال الثاني:

          فليس صحيحاً أستاذ حسين والدليل قوله تعالى
          (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا)
          وقد ذكرسبحانه و تعالى في كثير من الآيات علاقة القلب بالتفكر والتذكروالتفقه


          "المرأة كائن قلبي و قلبي كل ما يصدر عنها و الرجل كائن عقلي و عقلي كل ما يصدر عنه كذلكم، هذه قناعتي الشخصية ... العقلية."
          نعم المرأة عاطفية أكثر،وتتغلب المشاعرعلى كثير من قراراتها وتصرفاتها
          وهذه طبيعتها وتكوينها الذي لا تستطيع التحكم به.
          لذلك نجدها تتأثر بالحب والمشاعر أكثر،و لاتستطيع النسيان..
          بينما الرجل ينسى بسهولة،ويفكر بشكل عقلاني وواقعي أكثر
          وهذا ما يجعله تحت مرمى الاتهامات المباشرة بقلة الوفاء ..
          تحيتي وتقديري

          التعديل الأخير تم بواسطة سمرعيد; الساعة 04-05-2014, 10:13.

          تعليق

          • أم يونس
            عضو الملتقى
            • 07-04-2014
            • 182

            أردت توضيح لبس ما :
            ما دفعني للحضور هنا هي الفكرة التجريدية " المعنوية " فيما يتعلق بمفهوم المرأة و الذكر ،
            والذي هو أساس اعتبار المرأة و الرجل فردين في المجتمع لهما حقوق فيه و تجري عليهما مسلماته ، وفي الظلم و العدل ، و درجات الإنسان أم البهيمة ... إلخ ،
            لم آتي ولم يدعوني للمجيء أي مناح أخرى كالحب والعشق والهوى بل حتى الزواج .
            التعديل الأخير تم بواسطة أم يونس; الساعة 04-05-2014, 10:16.

            تعليق

            • سمرعيد
              أديب وكاتب
              • 19-04-2013
              • 2036

              المشاركة الأصلية بواسطة أم يونس مشاهدة المشاركة
              أردت توضيح لبس ما :
              ما دفعني للحضور هنا هي الفكرة التجريدية " المعنوية " فيما يتعلق بمفهوم المرأة و الذكر ،
              والذي هو أساس اعتبار المرأة و الرجل فردين في المجتمع لهما حقوق فيه و تجري عليهما مسلماته ، وفي الظلم و العدل ، و درجات الإنسان أم البهيمة ... إلخ ،
              لم آتي ولم يدعوني للمجيء أي مناح أخرى كالحب والعشق والهوى بل حتى الزواج .
              ونحن لانتحدث إلا بشكل موضوعي وشفاف،و نسعى توضيح ما للمرأة وماعليها
              في حوار هادف هادئ..
              والحب موجود في حياة المرأة،ومن حقها ..
              والخوض في غمار الحديث عنه ليس عيباً ولا حراماً
              طالما نستعين بالأدلة العلمية ونستعين بشواهد من كتابنا الكريم..
              وأهلاً بك أختي أم يونس
              كيفما جئت..
              من أي باب تدخلين..

              تعليق

              • أم يونس
                عضو الملتقى
                • 07-04-2014
                • 182

                لو أن في المنتدى نظام نقاط و تقييم و like ، لوضعت بعضها لكِ.

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  المشاركة الأصلية بواسطة سمرعيد مشاهدة المشاركة
                  أنا أعلم و قبل أن أطرحَ الموضوع أن كل ما قاله الأستاذ حسين و يقوله، كالدواء المرّ العلقم، غير مستساغ الطعم و النكهة لكنه يؤدي في النهاية إلى الشفاء.. و مع ذلك ألومه في تعميم الأحكام وغلبة العنصر السلبي في رأيه على الإيجابي..
                  خطر ببالي قولٌ، ولا أعلم إن كان (سينفد بريشه) من تعليق الأستاذ حسين
                  "كن لها محمداً تكن لم خديجة" "و إن سألت عن العدل في بلاد المسلمين فقل لهم :قدْ مات عمر.." "والفرس من الفارس"

                  أضحك الله سنَّكِ يا سمرْ و جعلك لمن خلفك كالقمرْ بعد تصحيح النظرْ.
                  أنت بتعقيبك هذا تؤكدين لي رأيي في المرأة بأنها عجولة ... نسايَّة لمَّا لا تريد تذكره طبعا أما ما تريد تذكره فلا و لن تنساه أبدا و لذلك كانت "كافرة" عموما عنود كنود جحود و غيرها من الصفات الكثيرة التي تنتهي بـ ...ود، ....ود !
                  لعلك لم تقرئي بتمعن ما كتبته في بعض مشاركاتي أعلاه، لقد استدركت التعميم المطلق في موضوع المرأة و الحب و قلت إن التعميم خطأ منهجي، أليس كذلكِ ؟ بلىا ! لكن، ما الحيلة مع "المرأة" و هي "الكافرة" ؟
                  - أما عن القول الأول الذي جئتِنا به "كن لها محمدا تكن لك خديجةً" فهو مغالطة "علمية/تاريخية" كبرى لأن خديجة، رضي الله تعالى عنها، كانت قبل محمد، صلى الله عليه و سلم، تزوجها و هي في الـ 45 سنة من العمر و هو، صلى الله عليه و سلم، في الـ 25 سنة منه؛ و هي التي خطبته لنفسها لما رأته مناسبا لها، و هذا و لي عودة، إن شاء الله تعالى، للحديث عن النموذج المثالي في الزواج.

                  - و أما القول الثاني:"و إن سألت عن العدل في بلاد المسلمين فقل لهم :قدْ مات عمر.." فإن كان عمر، رضي الله تعالى عنه، قد مات فإن رب عمر لم يمت و لن يموت فهو، سبحانه، الحي القيوم، و قد عرف المسلمون حكاما عادلين بعد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فقد عرفوا عمر الثاني، عمرَ بن عبد العزيز، رحمه الله تعالى، و عرفوا نور الدين زنكي و عرفوا صلاح الدين الأيوبي الكرديين رحمهما الله تعالى، و عرفوا من الحكام العادلين الكثير في مشارق بلاد المسلمين، في الهند، و مغاربها في الأندلس.

                  - و أما عن الفرس و الفارس فهذا أعجب الأمثلة و القياسات، كنت أظن أن الفرس من ... الفرس و ليس من ... الفارس، ها ها ها!

                  فكما ترين، لم تنفد أمثلتك الثلاثة كلها بريشها و ليس المثل الأول فقط.

                  و على ذكر الفرس أو الحصان، ما الذي يجعل الحصان حصانا أو الفرس فرسا ؟ إنها الحِصانِيّة أو الفَرَسيّة ؟ و بأسلوب آخر، هل كان للحصان أن يكون حصانا بغير الحِصانية (la chevalité) ؟ و هل تستطيع الحصانية أن تكون بدون الحصان ؟ سؤال محير فعلا.
                  الموضوع كله، يا سمر، ينحصر في ملفين متصلين اتصالا عضويا هما: 1- ما هو كائن ؛ 2- ما يجب أن يكون، و فقط.
                  يجب علينا تحديد ما هو كائن بكل دقة و هذا سهل إلى حد كبير و ما يجب أن يكون و هو أسهل من الأول لأنه موجود ... في الكتب و ليس في الواقع و هو ما أشرت إليه في حديثي هنا عن"النموذج المثالي في الزواج"، فهل تبين لك الخيط الأبيض من الخيط الأسود من القول ؟ أرجو لكِ ذلكِ.
                  كما أنني أرجو، و الله، ألا يخيب ظنك في "طبي" المُرِّ و علاجي للضُرِّ و إن معرفة السلبية طريق إلى الإيجابية و معرفة الشر خير كذلك:
                  عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه
                  و من لم يعرف الشر من الخير يقع فيه.
                  و إلى حديث آخر إن شاء الله تعالى.

                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • حسين ليشوري
                    طويلب علم، مستشار أدبي.
                    • 06-12-2008
                    • 8016

                    المشاركة الأصلية بواسطة أم يونس مشاهدة المشاركة
                    لو أن في المنتدى نظام نقاط و تقييم و like ، لوضعت بعضها لكِ.
                    اشهدوا يا رجال الملتقى العجزةَ على التحيز النسوي و... الشللية الأنثوية !
                    أنا أجتهد و أتعب و أتلقى الضربات و غيري يجني الـ ..."اللايك" و النقاط !
                    sigpic
                    (رسم نور الدين محساس)
                    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                    "القلم المعاند"
                    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                    تعليق

                    • أم يونس
                      عضو الملتقى
                      • 07-04-2014
                      • 182

                      حكم جائر و مضحك في يوم مضنٍ احتوى كليهما.
                      و إن كنت لا أنكر بل لطالما أظهرت جلياً من منطلق فلسفي وكمبدأ و إيمان ميل نزعتي الإنسانية تجاه كل امرأة خاصة فقط في هذا العصر فقط .. بالطريقة نفسها التي يهتم بها قلب عابر في الطريق بلقمة يطعمها رجل متشرد يقطن الرصيف على أن يلتفت إلى بالونة طفل بدين فقأتها مفاتح عربة أبيه الفارهة.
                      ورغم ذلك فإنما قصدت نظام المنتدى ككل ، وكغيره من المساحات - التي عهدت- حيث يبدي العضو مايختلجه تجاه مشاركة غيره وإن لم يجل بخاطره أي تعليق، فيضع الـlike إشارة للموافقة، أو ربما كالإيماءة لاستمرار ودية الحديث ومرونته، والتقييم فالنقاط لأجل الشكر المحض.
                      وكل تلك حين يتعذر لسان العضو عن النبس ببنت شفة.
                      أي لا تحيز إلى أحد عن أحد ، و لا تفضيل لأحد على أحد .
                      التعديل الأخير تم بواسطة أم يونس; الساعة 04-05-2014, 12:09.

                      تعليق

                      • بوبكر الأوراس
                        أديب وكاتب
                        • 03-10-2007
                        • 760

                        الحب في حياة المرأة

                        معالم في شخصية المرأة المسلمة (6)


                        ما هو الحب؟ الحبُّ عاطفة جياشَة، ومَيل بالقلب، وتعلُّق بالمَحبوب، تَنتُج عنه آثار في السلوك والعمل. وللحب مكانته عند المرأة؛ سواء تعلَّق ذلك بمَن يُحبه قلبُها، أم بمَن يَشعُر نحوها بالحب والمودَّة. أنواع الحبِّ: حبٌّ أصليٌّ، وهو حب الله - جل وعلا -: وهو أصل الإيمان، ونوع مِن أنواع العبادة، وحياة القلوب، وغذاء الأرواح، وهو أعظم أنواع المحبَّة؛ قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾ [البقرة: 165]، وهذه المحبة تَقتضي المسارَعة في فعل ما يُحبه الله - جل وعلا - مِن الطاعة، وترك ما يبغضه - جل وعلا - مِن معصية؛ قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: 31]. ويَتبع ذلك حب ما يحبه الله - جل وعلا - كحبِّ نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - وحبِّ عباده الصالِحين، وحبِّ الخير؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: ((ثلاثٌ مَن كنَّ فيه وجَد بهنَّ حلاوة الإيمان: مَن كان اللهُ ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يُحبَّ المرء لا يُحبه إلا لله، وأن يكرَه أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يُقذَف في النار))؛ متَّفق عليه. حبٌّ فرعي، وهو مما تتعلق النفس به: كحبِّ الوالد ولده، وحبِّ الزوجة زوجها، وحب الطعام والشراب، وحبِّ الروائح الزكية، وحب السفر، وحب الجَمال... إلخ، وهذا الحب قد يكون طاعةً، وقد يكون مُباحًا، وقد يكون محرَّمًا، بحسب النية التي تَقترِن به. العلاقة بين الحبِّ الأصليِّ والفرعيِّ: الحب الأصلي لله - جل وعلا - ونبيِّه ودينه... مقدَّم على ما سواه، ولا بأس بالحب الفرعي لطعام، أو شراب، أو رائحة زكية، أو ولد، أو زوج، ما دام لم يتعارَض مع الحب الأصلي، فإذا تعارَضا، قدَّم المؤمنُ مرادَ الله على هوى نفسه، بل طوَّع نفسه لتبغض هذا الذي تعارَض مع حبِّها لله - جل وعلا - قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾ [التوبة: 24]. آثار الحب: 1- محبة الله - جل وعلا - تقتضي عبوديتَه وتعظيمه وإجلاله - سبحانه وتعالى - وترك ما يبغضه مِن معاصٍ؛ قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: 31]. 2- المحبة في الله تقتضي الموالاة والنُّصرة والنُّصح. 3- محبة الولد تَقتضي العناية به والحِرص عليه. 4- محبة الزوج تقتضي الشغَف به والاستِمتاع بقُربِه. 5- محبة الفقراء تقتضي الشفَقة بهم.
                        6- محبة الطعام تَقتضي تناوله.

                        فلكل نوعٍ من أنواع المحبة أثرُه الملائم له، فمَن صَرَف لنوع مِن أنواع المحبَّة ما لا يُلائمه، فقد انحرفت فطرتُه؛ فالعبادة لله وحده، أم لغيره فهي شرك.....



                        موضوع منقول

                        تعليق

                        • عثمان هوشر
                          أديب وكاتب
                          • 04-05-2014
                          • 70

                          مع أنني رجل...فإنني أرى ان الحب يتأرجح بشكل أجمل وأعمق وأبهى في حضن تاء التأنيث
                          عثمان هوشر

                          تعليق

                          • بوبكر الأوراس
                            أديب وكاتب
                            • 03-10-2007
                            • 760

                            ويوم ينتهي الحب تطلق النحلة الزهرة

                            لحب هو ماء الحياة بل سرها، الحب هو لذة الروح بل روح الوجود، الحب إخلاص وصفاء ونقاء، الحب عهد ورسالة ومبدأ، الحب من أسمى المطالب في
                            الحياة، سعيدٌ من فهمه وناله، شقي من جهله وحُرمه، بالحب تصفو الحياة وتشرق الشمس ويرقص القلب، بالحب تُغفر الزلات وتقال العثرات وترفع الدرجات، ولولا الحب ما التف الغصن على الغصن، ولا عطف الظبي على الظبية، ولا بكى الغمام على جدب الأرض، ولا ضحكت الأرض لزهر الربيع، وحين ينتهي الحب ويضيع تضيق النفوس، ويكون البغض، وتكثر الخلافات والمشاكل، ويوم ينتهي الحب تنتهي الأزهار، وتظلم الأنوار، وتقصر الأعمار، وتُجدب الأرض، وتكثر الأمراض، ويوم ينتهي الحب تطلق النحلة الزهرة، ويهجر العصفور الروض، ويغادر الحمام الغدير.

                            نعم.. إن الحب من أهم المحركات الرئيسة للحياة الزوجية، إذا فقد فقدت الحياة واللذة الزوجية، وإذا وجد وجدت الحياة ولذتها، ولئن كان الماء سر وجود الكائنات فالحب سر وجود الأرواح وصدق من قال:


                            ما الحب صفاء الن فس من حقد وبغض
                            إنها أفئدة ته وى وتأبى هَتك عرض
                            وجفون حذرات تلمح الحسن فتغضي


                            إن أصفى الحب وأعذب العشق وأرقّ الغرام وأحلى الهيام بين الزوجين لا يكون إلا بعد الزواج، فالحب المتبادل بينهما يظهر في اهتمام كل منهما بشؤون الطرف الآخر ومتابعة أحواله والتضحية من أجله، نعم.. يظهر الحب بين الزوجين وتتجلى الرومانسية في حياتهما في ساعات الرضى والغضب وأوقات الصلح والخصام وتربية الأطفال، يظهر الحب بين الزوجين في الملاطفة في أثناء التعامل اليومي والحرص على السلام والتعانق والتقبيل وتبادل المشاعر، وإذا ما تكاثرت وازدحمت الأعباء على كلا الطرفين، فما أجملَ لقاءَ الحبيب بحبيبته والزوج بزوجته عصفورين متحابين متعاونين.

                            أيها الزوج الكريم:
                            إذا أردت أن تنعم بعبق الزهور وتغريد الطيور وشذا العطور، وتستمتع بالزهرة الندية واللؤلؤة البهية وتستظل تحت الدوحة الغناء وترتشف من معين البذل والعطاء، فلا شك أن ذلك يكون من حبيبة قلبك ومهجة فؤادك وريحانة ضميرك زوجتك الغالية، فما أجملَ ذلك القلبَ الرقيق، وما أروعَ تلك العاطفةَ الجياشة، وما أسمى ذاك الفؤاد الحنون.

                            نعم .. إنها الزوجة أجمل ما في الكون، زينة الدنيا وعطر الوجود وسلوان الفؤاد وبهجة الضمير، تُظلِم الأيام في وجه الرجل فتشرق حياته على ابتسامة المرأة، وتعبس الأحداث في دنيا الزوج فيعزف ألحان الرضى على نغمات المرأة، وتقسو الليالي فتذوب قسوتها بزلال من حنان المرأة، لو صرخت الدنيا قائلة للرجل: "أكرهك" فإن المرأة إذا قالت: "أحبك" نسفت ذلك كله، سكنت وجدان النبي صلى الله عليه وسلم وملأ بالسعادة قلبها يوم قال: حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء، تشرب المرأة فيدير الكأس ويشرب عليه الصلاة والسلام من موضع فمها، تسافر معه فيسابقها ويمازحها ويضاحكها، يجلس على مائدتها فيأنس لحديثها ويضحك لمزاحها، يهتف بحقوقها وعدم ظلمها، ويلفظ أنفاسه الأخيرة ويودع الحياة وهو يقول: ((استوصوا بالنساء خيرًا))!!

                            إنها المخلوق العجيب الرقيق الذي يحتاج منك أن تكون لها سماء تظلها وتحتويها، لتكون لك بعد ذلك كالشمس في النهار وكالقمر في الليل، تحتاج منك أن تكون لها الأرض الخصبة لتكون هي المطر المدرار الذي ينبت الشجر ويخرج الورد والرياحين وينتج الثمار الناضجة، إنها تريدك أن تكون لها الينبوع الصافي المتدفق، لتكون هي النهر الرقراق الذي يلتقي ذلك الينبوع ويحتضن كل قطرة منه، إنها تريدك أيها الزوج أن تكون لها مصباحًا يضيء ظلام حياتها، لتكون هي الزيت الذي يوقَد به ذلك المصباح، تحتاج منك فقط شيئًا واحد، أن تُحبَّها ولكن بصدق وإخلاص ووفاء، تحتاج منك أن تحافظ على مشاعرها وتراعي إحساسها، ووقتها أجزم لك أيها الزوج جزمًا قاطعا بل أقسم لك وأحلف بالله الذي لا إله إلا هو أنها ستكون لك بعد كل هذه المعاملة: زوجة وأمًّا وأختًا وبنتًا وتلميذة وخادمة ورفيقة درب وشريكة حياة، وقتها ستضحي بحياتها من أجلك، بل ستحارب كل الدنيا لئلا يخطفك منها أحد، بل والله لو وضعوا الدنيا بزخارفها المتنوعة في كفة ووضعوك في كفة لرجّحت كفتك ولاختارتك دون كل البشر.

                            فيا أيها الأزواج:
                            رويدًا رويدًا، ورفقًا رفقًا بالقوارير.
                            موضوع جيد ....منقول ...تقبلوا تحياتي .....
                            التعديل الأخير تم بواسطة بوبكر الأوراس; الساعة 04-05-2014, 12:28.

                            تعليق

                            • بوبكر الأوراس
                              أديب وكاتب
                              • 03-10-2007
                              • 760

                              ما أروعه من منــظر
                              ليس هناك مكان كاف للنوم، ومع ذلك فقد استطاعوا أن يجدوا مكاناً
                              لنوم القط والكلب ..
                              الماء يتساقط من السقف ومع ذلك فقد ارتسمت على وجه
                              الأب ابتسامة مسالمة وهو ممسك بالمظلّة فالمشكلة ليست معقّدة ..
                              قدم السرير مكسورة ومع ذلك قطعتان من الخشب أو الأحجار
                              كفيلة بالقيام بالمهمة كأفضل ما يكون.

                              تأملوا الصوره

                              الحب لا يتطلب شهادات ولا علوم دقيقة ولا أمور معقدة ولكن الرضاء والقناعة وكل واحد يقوم بدوره أتجاه الأخر ....
                              هكذا تكون العائلة محبة وتكون سعيدة دمتم ...
                              أبوبكر الجزائر شرقا الأوراس

                              تعليق

                              • حسين ليشوري
                                طويلب علم، مستشار أدبي.
                                • 06-12-2008
                                • 8016

                                المشاركة الأصلية بواسطة بوبكر الأوراس مشاهدة المشاركة
                                هذه لوحة فنية مرسومة و ليست صورة حقيقية، و قد أراد الفنان أن يرينا القناعة بالقليل و رضا النفس.
                                هي لو حة خيالية و ليست من الواقع.
                                sigpic
                                (رسم نور الدين محساس)
                                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                                "القلم المعاند"
                                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                                تعليق

                                يعمل...
                                X