كن تلقائيا هنا .. قصة / قصيدة / خاطرة

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    المشاركة الأصلية بواسطة محمد مثقال الخضور مشاهدة المشاركة
    أتْعَبَتْهُ سنواتُ السفر بحثًا عن المكان



    وحينَ وصلَ وبدأ يستريح


    قال له المكانُ : غدًا أصيرُ أجمل حين تُلوّنُني الفصول


    حملَ الرجلُ حقيبتَه، ورحلْ.
    صباح جميل عليك محمد الخضور
    و أنا أشهد تلك الغمازة المشعة بالألق و النور فأفرح ... أحبك محمد !
    أرجوك أنشر هذه القصة فى القصيرة جدا لو سمحت ، لتكون معنا و بيننا !

    محبتي
    sigpic

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
      شمس الأصيل..
      يجمعهما ميثاق غليظ و تفصلهما جبال عالية عاتية ..
      هو يقود السيارة غارقا في صمته و هي إلى جانبه هادئة تسبح في عالمها المثالي..
      شبكت يديها فوق صدرها و أخذت تتأمل الطبيعة...شريط رائع يمر أمام عينيها غاية في الإتقان و الإبداع.
      كانت الشمس قد سحبت أشعتها الحارقة و بدأت تنحدر ببطء نحو الأفق البعيد...فبدت قرصا لامعا تحيطه هالة من الضوء الأحمر الخافت الجميل.. بساتين خضراء و منازل ريفية بسيطة الهندسة وأطفال أشقياء يلعبون و يركضون...رأت نفسها بينهم طفلة تلهو .. بيدها طائرة ورقية وردية اللون...تطارد الفراشات..تتعثّر في احلامها الجميلة ..تقع على الأرض و تقوم معفّرة الجبين بالفرح ..
      ذلك الراعي يهش على أبقاره لتسرع قبل أن يسقط الظلام والأبقار تمشي بتأن و ثقة متبخترة غير مكترثة لصياحه...أزهار دوار الشمس تنحني أسفا على رحيل الحبيب... " لو كنت مكانك لرقصت...ليتك تعلمين أن اللقاء سيتجدد مع تنفس كل صباح".....
      لون السماء كان مختلفا...مزيج ساحر من الأزرق و الأبيض و الرمادي...و غير بعيد أسراب طيور تحلق مسرعة عائدة إلى أوكارها لتنعم بليل هادئ قبل أن تواصل رحلة الحياة في صباح الغد......
      بعض الحقول لا تزال حبلى... يغازل النسيم سنابلها فتشكل تموجات ساحرة....و بعضها تم حصاده فبدت جرداء قاحلة و لكن مع انعكاس آخر أشعة الشمس كانت تلمع كأنما زرعت تبرا..
      و انتشرت في ترتيب جميل حزم من القش مشدودة بعناية تنتظر أن تحمل إلي مصيرها المحتوم.......
      سحرتها المناظر...حبست أنفاسها....سافرت بها إلى عالم من الخيال....فأغمضت عينيها و راحت تمارس أغلى هواياتها...الحلم...
      كانت الطفلة في داخلها تدندن ..
      شمس الأصيل دهبّت
      خوص النخيل يا نيل
      تحفة ومتصورة
      في صفحتك يا جميل..

      انتبهت من عالمها على صوته ..
      - علف الماشية سيكون وفيرا هذا الموسم ...!

      قالت ..' فعلا ' و تبسّمت ..باكية
      شمس الأصيل دهبتني بالأصالة
      و أشبعتني بالزمن الجميل الذى كان ، فرأيت محمد حسن هيكل صاحب ( زينب ) أول رواية عربية
      و أيضا ( حسونة ) و روايته ( قرية ظالمة ) و العديد من الكتابات الحلوة و الممتعة التى تتسم برصانة الأسلوب و الحكمة ، كما أن إدريسا أبى إلا الحضور ، و الحضور القوى فى روايته العملاقة ، رواية كل العصور ( الحرام ) ، و التى تقف ندا بند مع ( تورتيلا فلات ) لجون شتاينبك ، و الفلاحون لتشيكوف ، و عنبر رقم 6 .. بل أنها تبزهم ، و تتجاوزهم !!

      جميلة آسيا و القفلة أتت مع زجر الأحلام ، و إخضاعها لواقع أليم ، لا مفر منه
      أظنها كتابات قديمة .. هل فعلا ؟!

      ودى و تقديري
      التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 21-05-2011, 07:05.
      sigpic

      تعليق

      • محمد مثقال الخضور
        مشرف
        مستشار قصيدة النثر
        • 24-08-2010
        • 5517

        المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
        صباح جميل عليك محمد الخضور
        و أنا أشهد تلك الغمازة المشعة بالألق و النور فأفرح ... أحبك محمد !
        أرجوك أنشر هذه القصة فى القصيرة جدا لو سمحت ، لتكون معنا و بيننا !

        محبتي


        أستاذي وحبيبي
        ومعلمي ربيع

        سعدت كثيرا بهذا المرور الرائع ، أضحكتني وفرحت بالغمازات ( هههه)
        كنت أفكر بوضعها في محاولات القصيرة جدا ولكنني ترددت
        سأضعها الآن ، ما دامت قد أعجبت أستاذي فهي جديرة إذا بالرحيل إلى هناك

        محبتي وتقديري الكبير

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          كلما أرغمته ، تحركت به صوب الباب ، مصرا على ملاحقتهم ، وخزه الألم ، وعاودته نفس الروح الثقيلة ، لتهزم جذوة تشتعل بلا انطفاء ؛ فيعانق برودة الخشب ، بحزن و عدم اتزان ، ضائعا فى صخب فك حصاره ، يدور رحاه ، وفرحة عارمة ما كان يحلم بزيارتها ، و إقامتها هنا ، خلال عمره تتحكم فى نبرات اندفاعه و تقهقره !
          sigpic

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            حين انسلوا أمام عينيه ، كمصابيح تشتل النور ، فى حجرات الليل ، كان صدره يخفق بعنف ، يستخفه الفرح حد التمايل و الرقص ، و عيناه تفرزان حنينه وأشواقه الفائرة : كونوا يقظين ، الكر و الفر لعبة الإنسان الواعي ، خاصة إذا ما كان عدوه بكل هذا الجبروت .. لا عيب فى أن نتقدم بقوة ، و لا أن نتراجع أمام المجنزرة قليلا ، حتى نرى كعب أخيل ".
            sigpic

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              الألوان تحيل المكان لمهرجان ، و الأصوات فى الخارج ترج الجدران المتهللة ، فيتهاطل المطر
              رذاذا ، ثم يرقص بانتشاء ، تعلو ضحكاته فى غمزة السماء للأرض ، لموعد هناك حيث ربيع العالم يكتمل ، بينما كان الألم يهاجمه ، يتذكر أحد أبنائه ، ذاك الذى لا يعرف إلا الكر ، أجهش برغمه .. فى لمحة أحس بخيانته لنفسه ، انتفض واقفا ، حلق فى المكان ، و الشاشة أمامه تنقل الأحداث فى إصرار ، فيهتف : " هاتِ .. لا تتوقفي .. إياك أن تغدري بهم ، كما غدر الكبير و رجال حزبه .
              sigpic

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                كأنه يراه . دنا من الشاشة مخطوفا : اجر .. اجر أحمد .. لكن كيف و أنا أدري بصعوبة ذلك عليك .. آه .. شرر ينال منه ، يسقط .. يلتف حوله الرفاق .
                يصرخ : لا .. ليس الآن .. قم .. ليس الآن .. ليس قبل رحيلهم ، ليس قبل النهار ، قبل اللقاء الموعد و الشمس .
                ينهار . تصرخ زوجه ، تنكفىء بين يديه ، تلوح بحبات الدواء : مالك .. رد عليّ .. تدنى وجهها . باحتيال يخطف قبلة و يتهلل : لا شيء .. كل هذا من أجل قبلة ، أرأيت كم غالية قبلتك ؟!
                sigpic

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  يهرول صوب البلكون ، يلتقط تليفونه ، يضغط على الاسم . لا ر د .. يضغط ثانية .الرنين سهام تسكن صدره بالخوف و الموت ، و العناد يصبح سبيله الوحيد ، أخير يرد ، يأتيه الصوت الحبيب مبحوحا ، لكنه قوي جسور .
                  يتهلل : لا تترك أيادي أخوتك .. أين هم ؟!
                  الأصوات تأكل الفراغ الذي يشغله صوته ، يضيع بين الجموع ، يهرب اشتعالا بدفئهم ، و حناجرهم تعانق طيورا تتفنن بالغناء !
                  sigpic

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    ما عاد حتى للأنفاس معنى ، لا أنفاس ، بل وهج أججته اللحظة . داهمته فأسرع بإخفاء التليفون : ما تفعل هنا ؟
                    تغنج بفرح عجيب : " أبدا .. أختلس قبلة من حبيبتي هناك ".
                    توردت كحبة طماطم طازجة : حبيبة ليست أنا ؟!".
                    ضحك حتى حط على مقعد :" ومن تكونين أنت منها ، هاهى تخلع ثوبها المرقع المثقوب فى الميدان ، تعرى كل حسنها ، تعطى نفسها لزهرات روحها ، تتناسل بعدد كل الثائرين ، وردة و جذوة نار .
                    sigpic

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      يحاصر الوجع و الشاشة ، بثبات عجيب .الطلقات تخترق أذنيه ، و الصغار يجرون .. يجرون كغزلان ووعول ، سرعان ما تكر على فلول الجند ، تطاردهم فى بسالة . غابت الشاشة فجأة ، رأى فى أحد الأوكار جمعا حافلا من وجوه شرسة ، تتآكل ملامحها : ليس كافيا .. عندنا شباب و رجال لا قلوب لهم ؛ لبدخلوا بينهم ، يندسوا ، يصوروا ، بل يفتعلوا مشاهد بينهم ، و يحدثوا فتنة و نهر دم ".
                      جذب نفسا من سيجاره : " الجمال و الحمير و الجياد و مدمنو المخدرات و بائعوها بل النساء القوادات و المرشدات العاهرات .. كل هذا لم يفلح .. قل لنا و نحن مستعدون من جنية لملايين !! ".
                      التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 21-05-2011, 17:09.
                      sigpic

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        يسرع صوب دورة المياه ، يتراجع .. المشهد يشنقه تماما .. هاهم .. هاهو أحدهم .. هذا رءوف ، يقذف بالحجارة ، ثم يولى هربا خفيفا ، و قبل اختفائه يكر .. الهتافات و الصخب المدوى لطلقات الرصاص ، و قنابل الغاز : أين أنت رءوف .. كن هنا ".
                        كأنه أحس به ، هذه المرة ركض محمد إلى جانبه ، هاهو يحط على أحد الجرحي ، يحمل معهم الجريح .
                        ارتعد كل جسمه ، صرخ ، أربك الصمت ، بل كل حجراته على امتداد البيوت ، فرفرف الاسم الأغلى ، علا .. علا ، أشرق حضن القمر !
                        sigpic

                        تعليق

                        • آسيا رحاحليه
                          أديب وكاتب
                          • 08-09-2009
                          • 7182

                          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                          شمس الأصيل دهبتني بالأصالة
                          و أشبعتني بالزمن الجميل الذى كان ، فرأيت محمد حسن هيكل صاحب ( زينب ) أول رواية عربية
                          و أيضا ( حسونة ) و روايته ( قرية ظالمة ) و العديد من الكتابات الحلوة و الممتعة التى تتسم برصانة الأسلوب و الحكمة ، كما أن إدريسا أبى إلا الحضور ، و الحضور القوى فى روايته العملاقة ، رواية كل العصور ( الحرام ) ، و التى تقف ندا بند مع ( تورتيلا فلات ) لجون شتاينبك ، و الفلاحون لتشيكوف ، و عنبر رقم 6 .. بل أنها تبزهم ، و تتجاوزهم !!

                          جميلة آسيا و القفلة أتت مع زجر الأحلام ، و إخضاعها لواقع أليم ، لا مفر منه
                          أظنها كتابات قديمة .. هل فعلا ؟!

                          ودى و تقديري
                          نعم أستاذ ربيع ..
                          هي من أوراقي القديمة..
                          أود أن أشكرك لأنك غيّرت عنوان الموضوع..
                          كنت أريد أن أخبرك بضرورة وضع عنوان أنسب.
                          شكرا لك..
                          مودّتي و احترامي.
                          يظن الناس بي خيرا و إنّي
                          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
                            نعم أستاذ ربيع ..
                            هي من أوراقي القديمة..
                            أود أن أشكرك لأنك غيّرت عنوان الموضوع..
                            كنت أريد أن أخبرك بضرورة وضع عنوان أنسب.
                            شكرا لك..
                            مودّتي و احترامي.
                            أهلا أستاذة آسيا
                            أنا لم أغير شيئا ؛ فلم قلت ذلك
                            و لم أفهم المقصود .. !
                            طيب نقول ( وحده لا يكفي !! )
                            نقول تاني ( سنابل لن تجف )
                            نقول أيضا ( شمس الأصيل )
                            لا أدري .. ربما كلها لا تصلح ؛ فقط الاسم الذى اخترت أنت !!
                            تقبلي تحياتي و تقديري
                            sigpic

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              لم يعد بد ، ارتدى ملابسه ، وسط صمت زوجه و حصارها له . يروغ منها ، يتركها فى تساؤلاتها الداخلية ، و عيناها تبحران فى وجهه الذى تحول لجمرة ، على غير العادة .. و حين لم تجد ردا ، حطت فى حلقه ، حتى كانت أنفاسها تخرج من فيه .
                              :" لا أستطيع .. لم أعد أحتمل ، سوف ألحق بهم ، عيب عليّ الاختباء كالنساء ".
                              نالت منها الدهشة :" أين .. لن تقدر ، ليتك كنت سليما ، كان يمكن أن توفر على نفسك كل هذا القلق .. الموت ".
                              : " كيف ؟!".
                              : " منعهم .. كلمة منك كانت كافية لردعهم فلا يغادرون ".
                              قهقه ، و بصدر متهدج :" أنت تخرفين .. أنا أمنعهم .. أنا .. جننت و الله ، كيف قضيت معى كل هذا العمر ، و أنت على هذا العمى .. كيف أمنع غضبا استوى من أن يعلن عن نفسه ، و ينتصر لها .. اغربي عن وجهي ".
                              sigpic

                              تعليق

                              • ربيع عقب الباب
                                مستشار أدبي
                                طائر النورس
                                • 29-07-2008
                                • 25792

                                حين كان يسلك الطريق إلى الميدان ، يشق الجموع سعيا إليهم ، متهدج الأنفاس ، بقلب يشيل و يحط كطائر غرد ، و سحب الدخان تحلق ، تعمى العيون ، يتصادم بمن يركض ، ومن يكر .حافلات الشرطة مشتعلة كمدن خرقاء ، طلقات تأتى من بعيد ، صرخات ، دبدبات قوية يلتوى تحت وقعها الإسفلت .أحس بالاختناق ، بعدم القدرة على خطوة واحدة ، اتخذ جانبا ، عيناه كأن بهما مادة كاوية . بصعوبة كان على الطوار . سيارات الإسعاف تقرع أجراسها ، أصواتها المميزة .
                                حشود تصرخ بالحرية ، بالسقوط لرأس الحكم الفاسد .
                                sigpic

                                تعليق

                                يعمل...
                                X