لاحظت غيابك أيها الربيع
ألم ترى أن الربيع أتى
أنت وحدك تأخرت
ألحق بركبه
قبل أن يسبقه تبدل الفصول
صباح الخير أستاذ ربيع أخي الغائب
الصمت بلاغة الحياة أقصر الطرق للموت و ربما للتحلل من كل قوانين الوراثة النشوء و الارتقاء التغضن و الجفاف كل أكاذيب العلماء و أوهام الشعراء ومضاجعة اللغة العصية لينبت بعض عشب و بعض زهر .. و لو بأرض من زفير لن ينكسر الأمل .. لن .. و لن .. و لن .. ولن نمل الكذب حتى على بنات أشجاننا و ندري .. أننا أضعنا العمر في حارات هجرتها الشموس و غاضبها الغجر .. حين أماطوا اللثام عن الأقمار الزائفة !
أستاذتي و أختي الغالية / فاطيمة أنا أتابع أثر الربيع في خطى كلماتك و لكن الصمت يفرض علىّ حظرا لا إراديا بارك الله فيك أيتها الطيبة الأصيلة المنبت و الروح !
تطفئ الكلمة رصاصة
ويطحن السلام في الأرض رحى يدوّر شقيها الظلم والغرور
ورأس يد بكف عفريت أتي من مواقع الظلمة والظلام
وحيث عم الجهل تملأ الفتنة القبور بحصاد المزيد من الموتى.
الرغيف..
يمشي يجوب الأزقة وسط المباني القديمة المتفرعة من وإلى الطرقات.. تخطو خطواته على أرصفة الفقر
سائرا بلا هدف
ضاعت أهدافه في الزحام..ثم ضاع خلفها ؛ بحثا عنها
أشتد البرد، تساقط ندف الثلج ..شد ملابسه المهلهلة لصدره المتعب ..وبقيت يداه يلفحهما الهواء
ولا زال يحملق في تجاعيد الوجوه بحثًا عن نبوءة حسنة؛ تغدق عليه بمعجزة تملأ بطنه الضامر بجائزة..لم يدركه الشبع منذ أيام .. كاد ينسى الاحساس بهرش اللقيمات أو انسياق الآدام لجوفه
خيم الليل وخاب سعيه
جلس عند يأسٍ يسند رأسه للجدار
أخذته سنة..أستيقظ على طيف
يُخَيُّره بين رغيف الخبز في يد، ويمسك بيده الأخرى المحبة والسلام ..
غمزه الجوع ..بهدوء أو لا وعي امتدت يده للرغيف
تحتضن دفئه بكفيه، ويسلمه لفمه ، يقضم قضمة تفي بحق جوعه ...
ومشي تاركًا الحب خلفه.
الرغيف..
يمشي يجوب الأزقة وسط المباني القديمة المتفرعة من وإلى الطرقات.. تخطو خطواته على أرصفة الفقر
سائرا بلا هدف
ضاعت أهدافه في الزحام..ثم ضاع خلفها ؛ بحثا عنها
أشتد البرد، تساقط ندف الثلج ..شد ملابسه المهلهلة لصدره المتعب ..وبقيت يداه يلفحهما الهواء
ولا زال يحملق في تجاعيد الوجوه بحثًا عن نبوءة حسنة؛ تغدق عليه بمعجزة تملأ بطنه الضامر بجائزة..لم يدركه الشبع منذ أيام .. كاد ينسى الاحساس بهرش اللقيمات أو انسياق الآدام لجوفه
خيم الليل وخاب سعيه
جلس عند يأسٍ يسند رأسه للجدار
أخذته سنة..أستيقظ على طيف
يُخَيُّره بين رغيف الخبز في يد، ويمسك بيده الأخرى المحبة والسلام ..
غمزه الجوع ..بهدوء أو لا وعي امتدت يده للرغيف
تحتضن دفئه بكفيه، ويسلمه لفمه ، يقضم قضمة تفي بحق جوعه ...
ومشي تاركًا الحب خلفه.
رائع هذا النص فاطيمة
قرأته منذ أيام و أعجبني كثيرا
تتقدمين بقوة في عالم النثر القصصي
هنيئا للمتذوقين
لو كان هذا الموتُ يخرجُ من جنازته ومن صمتِ القبور لعرفتِ قبل الوقتِ من أنتِ ؟ و كيف يهونُ العمرُ .. حين تضيعُ الروحُ .. لا ترى - و لو سرابا - طريقا للرجوع !
جدي الأعظم بارع في الحفاظ على الموتى شنقهم على صدور التوابيت ليته كان نهرا يحتضن الأحياء تابوتا يواري خجلي من ميت لا يبرح قيود عبوديته .. و رماد أوهامه !
تعليق