مذكرات امرأة.رحاب بريك

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رحاب فارس بريك
    عضو الملتقى
    • 29-08-2008
    • 5188

    تفائلت بالخير

    كان هذا عنوان خاطرتي اليوم

    زعلانه كثير كثير كثير

    بعد ان كتبت ما حدث معي عند استيقاظي
    وبعد أن شارفت على نهاية قصتي .
    لا اعلم أين حط احد اصابعي بالخطأ ، فمحيت كل الكلمات .
    هذه ليست اول مرة يحدث ما حدث معي الآن .
    وفي كل مرة أقرر باني سأكتب اولا على الوورد ومن ثم انقل المادة المكتوبة كي لا يحدث معي نفس الخطأ
    أجد نفسي هنا اكتب كل ما افكر به .
    نادمة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    لا لست نادمة فلا وجود للندم في قاموس احاسيسي
    وددت العودة لكتابة ما غاب ولكن صديقتي اتصلت لتامرني بتجهير قهوتنا الصباحية .
    مؤكد إن بقي بالعمر بيقية ، سأعود خلال النهار لاقص عليكم قصة تفاؤلي بالخير .
    أجمل وأروع قراء
    قراء مذكراتي الغاليين
    صباحكم خير وورد وحبذا لو كان بإمكاني تضييفكم من قهوتي الصباحية
    ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

    تعليق

    • خضر سليم
      أديب وشاعر
      • 25-07-2009
      • 716

      المشاركة الأصلية بواسطة رحاب فارس بريك مشاهدة المشاركة
      صديقتي


      لا تحدثيني الآن وتابعي مسيرك .
      أشعر بدمع العين متواريا خلف سحابة وجعي المشبعة بالهم .
      لا تنظري إلي بهذا الفضول الذي عهدته قافزا من خلف جدران محبة للاستطلاع اعتادت رؤيتي ضاحكة باسمة يلفني فرح الكون بأكمله .
      فضولك لن يساعدني في هذه اللحظة بالذات .
      لا تتحري عن سبب ملامحي الحزينة وعن سبب تجهم قلقي بين تضاريس وجه هده التعب والهم .
      نظرة شفقة أخرى تنطلق من عينيك الحنونتين ستجعلني أنهار وستجري دموعي أنهار .
      سؤال آخر قد يكسر قيد قلبي المقيد بهذه الغصة التي تكاد تخنقني .
      تابعي سيرك واتركيني أتابع المسير .
      لست أدري إلى أين ؟؟؟؟؟ في لحظة حزني الراهنة أسير .
      قد أقف على عتبة يأسي لاحول لي كالأسير
      قد أتابع بفكر تعب وقلب كسير
      أو ربما ألقي بشراع سفينتي المتنقلة أبدا بين مشاعري المتناقضة .
      حينا تحملني بفرحها فوق الغيوم الوردية .
      وأحيانا أخرى تجعل دربي شائكا عسير .
      أو ربما .............................

      بأسوأ حالاتي أختاه .
      لولا أن روحي ملكا لربي !!!!!!
      لكنت ألقيت بقميصي المادي
      وجعلت روحي ترتدي قميصا لا يشبه الحرير
      قميصا حدثوني عنه مذ كنت طفلة أحتضن دميتي بالسرير
      لولا خوفي من ربي غاليتي لكنت استعجلت ذاك المصير

      وكنت حثثت الخطى نحو نور ينبعث من أملي كغيري بجنة وعدونا بها .

      كلما ابتلينا يا رفيقة غربتي قالوا لنا : " صبر جميل "
      هكذا كتب لنا كل العمر ، هذا قدر ، هذا هو المصير !!!!!
      أرضعونا الكبت والتسليم ، جعلونا ندمن الحزن حتى في لحطات فرحنا ، وعودونا في كل لحظة وحدة ، اجترار ذكرياتنا المرة وما أكثرها لحظات توجناها بتجارب قاسية هشمت كل أمانينا. تجارب بطعم علقم سمعنا عنه ولم نعرف تكوينه .
      ترك تحت مذاق ذاكرتنا طعم مرير ..
      بحق السماء اتركيني الآن فالحمل الجاشم كجملود صخر فوق خافقي في هذه اللحظة ، أقسى من أن تحتمله اختك .
      اتركيني وعودي غدا ، وستجدي بأن بعض همومي تشبه النار حين تحترق تحرقني ، فتتقلص مواجعي وتتناثر كأطلال رماد ، تتطاير في رياح ماضية ، وتثقب غيمة أمل مشبعة بتفاؤلي الذي لا ينبض أبدا .
      تفاؤلي الذي بالرغم من كل شيء : يحتاج أحيانا لعاصفة ألم ليمطر في عمق ذاتي بعضا من قطرات الندى الرقيقة .
      قطرات تسقي جفاف عواطفي المتعطشة للحنان . لتنبثق من هذه الذات بادرة تبشر بولادة خير وبشيء من الفرح ، وببسمة رضا غابت في لحظات حزني ولكنها .
      أبت إلا أ تعود لترسم لوحة رائعة تشبه أرضنا الطيبة حين نستيقظ في صباح مشمس ذات ربيع بعد شتاء طويل طويل.

      اتركيني وعودي اختاه حين يتجدد في قدر اختك فصل الربيع ...
      لا أعرف أختاه ..لماذا كل هذا الحزن الكامن بين السطور؟؟ ...لعلنا نحتاجُ للحزن كما نحتاج للفرح ..!! .. وأن الإنسان بلا حزنٍ ..ذكرى إنسان....وعاصفةُ الألم هذه التي تجتاحُنا..تهزُّ جذوعنا ..وأغصاننا ..فتساقطُ هذا البوح الجَني ..وهذه الكلماتُ الجميلة التي تصفين بها بكل صدق وبراعة أدبية أحاسيسك الجياشة ..شجونك ..وأفراحك..تدل بصدقٍ على أصالةٍ عالية ,,وإنسانية راقية ....تحيتي ..واحترامي ..ودعائي لك ولأسرتك بالخير والتوفيق ..والسعادة..

      تعليق

      • رحاب فارس بريك
        عضو الملتقى
        • 29-08-2008
        • 5188

        على وتعالي

        بعض الناس يرفعوا بنهجهم رأوس كل ذويهم عاليا عاليا ..

        والبعض منهم يخفض رؤؤس قومه بخصاله ويبقى متعاليا !!!
        ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

        تعليق

        • رحاب فارس بريك
          عضو الملتقى
          • 29-08-2008
          • 5188

          شاب في الثامانين .


          يسير كل يوم مهما كانت ظروف الطقس، مسافة طويلة .
          أصادفه كثيرا على الشارع المؤدي لقريتي الرامة .
          بالرغم من سنه المتقدم تراه يمشي بنشاط وهمة .
          أهل بيتي يطالبوني بالحاسوب .
          وقد تجمعوا فوق رأسي يضحكون ويثرثرون بمحاولة منهم لمنعي من الكتابة .
          ضحكوا وتركوني لانهم يعرفون باني حين امسك بحروفي .
          ما من قوة في العالم تستطيع أن تأخذني منها او تاخذها مني .
          إلا في حالتين .
          الاولى : عندما يداهمني الضيوف .
          والثانية : عندما انصاع لإلحاحهم علي ، ولبسماتهم التي تطالبني بكل مرح ورقة وعطف ، بترك الحرف لاجلهم .
          آسفة سأعود لاحقا ،لأحدثكم ، عن شاب في الثمانين .
          وسأسلم حاسوبي لاولادي واعود حين أجده وحيدا وهو نادرا ما يشكو من وحدته .
          صباحكم ورد ..
          ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

          تعليق

          • رحاب فارس بريك
            عضو الملتقى
            • 29-08-2008
            • 5188

            شاب في الثامانين .


            يسير كل يوم مهما كانت ظروف الطقس، مسافة طويلة .
            أصادفه كثيرا على الشارع المؤدي لقريتي الرامة .
            بالرغم من سنه المتقدم تراه يمشي بنشاط وهمة .
            اليوم كالعادة كنت برفقة ابني بزيارة لأهلي، حين عبرت سيارتي بجانبه، رفع رأسه فلوح له ابني بيده وابتسم.
            وقام هو أيضا بالتلويح لنا بيده مبتسما وتابع مستهما...
            قلت لابني: انظر إليه بالرغم من سنه المتقدمة، إلا انه يحرص على المشي يوميا، لا أعرف لم!!! عندما أراه أبتسم براحة غريبة.
            رد علي ابني قائلا: أنا كذلك كلما رأيته أشعر بشيء من النشاط والأمل، فهنالك بسمة غريبة ترسم ملامح وجهه بالرغم من تعبه.
            _ وهل تظن بأنه يتعب من المشي، أعتقد باننا نتعب اكثر من خلال قيادة سيارتنا بكسل.
            وهو من جهته يمشي على قدميه ، يبدو اكثر سعادة منا .
            يقوم برياضته المحببة على قلبه، ويبدو اكثر سعادة وراحة منا نحن الكسالى .
            ياله من شاب في الثمانين ..

            لي عودة فانتظروني

            ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

            تعليق

            • رحاب فارس بريك
              عضو الملتقى
              • 29-08-2008
              • 5188

              حقق الله احلامك


              جملة تقال، والهدف منها، تحقيق الأمنيات الأيجابية، كاحلامنا المتعلقة بالحب، بالوصول للأهداف.
              ومن المؤكد أن أهدافنا تختلف بحسب طموحاتنا، أولوياتنا، هواياتنا، ومبادئنا.
              ومن الغريب أن أحلام البعض تكون أحيانا سلبية، خاصة لدي النفوس السوداء والسوداوية والسادية.
              أفكر أحيانا: هل من الممكن أن أكون ذات يوم قد تمنيت للبعض ( حقق الله احلامك ) في حين تكون بعض احلامهم سلبية لدرجة أن أحدها هو حلم يناقض كياني.
              فكرت بهذا الأمر اليوم . هي امرأة مفروضة علي، من حيث الجيرة، دار بيننا حديث قصير حين اتصلت
              " لتطمئن علي "
              وأخبرتني بأنها التحقت بالكلية للتعليم العالي وهي سعيدة لأن حلمها تحقق .
              فقلت لها من صميم قلبي : حقق الله جميع أحلامك وكنت صادقة لدرجة أني آمنت للحظة بأن نيتي الصافية لا بد أن تصادف كما تقول العجائز " أبواب السماء مفتوحة لدعاء المؤمنين "
              ضحكت بدورها ضحكة خبيثة أحسست وكأني أرى ملامح وجهها الأصفر من عبر صوتها الآتي من سماعة الهاتف .
              هل تملكتكم يوما فراسة الصوت؟؟

              فراسة الصوت لا تختلف عن فراسة الملامح، وفراسة لغة الجسد، وفراسة الحدس الذكي بكثير .
              بل إنها فراسة شبيهة لكل ما ذكرت .
              ومن يمتلك الفراسة وهي نعمة خصها الله لبعض البشر .
              هي نعمة عليه بأغلب الأحيان ولكنها، في نفس الوقت نقمة .
              هل تعرفون لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
              حين سمعت صوت ضحكتها الصفراوية آتية من سماعة تعلقت بيدي.
              تيقنت بأني تمنيت أن تتحقق أمنياتها ومن ضمن ما تتمناه، أن تضحك نفس هذه الضحكة، حين تعلم بأن حلمها أن تلمح دمعة حزن في عيني سيتحقق كل يوم ....


              * "حين سمعت صوت ضحكتها الصفراوية".
              الضحكة الصفراوية ترى ولا تسمع ولكن،
              حين نمتلك فراسة تفسير خبايا النفوس من خلال ذبذبات الصوت
              يمككننا أن نرى في حدسنا ملامح الوجه حتى لو كان صاحب الوجه غائبا عنا .
              ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

              تعليق

              • رحاب فارس بريك
                عضو الملتقى
                • 29-08-2008
                • 5188

                الحمد لله لان اغلب احلامنا لا تتحقق


                هنا اود الحديث عن نوع آخر من الأحلام ألا وهي أحلام السبات وليست أحلام اليقظة.
                في الليلة الماضية، حلمت حلما موجعا.
                تعلق بي جرو أسود، وعض لي يدي اليمين، حاولت بكل قوتي أن أفك حنكيه واخرج أسنانه من يدي، ولكنه كان يغرز انيابه اكثر واكثر في يدي لدرجة اني احسست بوجع فظيع ومع هذا تابعت محاولة تخليص يدي من فكيه وجين نجحت بذلك، انتقل غلى يدي اليسرى وعدت لاحاول من جديد تخليص يدي منه، وقد رأيت يدي اليمنى ممزقة ومثقوبة وقد بان لحمها وجلدها مهشمان دون أية قطرة دماء.
                في النهاية، كدت أن أنجح في تخليص يدي الأخرى فرأيت أناس يقربوني يقتربون مني ، فخفت عليهم وتوقفت عن مقاومة الجرو، وتركته يغرز أنيابه بلحمي، خشية أن أحرر نفسي منه فيلحق الاذي بأهلي وأحبتي .
                صرت أصرخ باعلى صوتي: اهربوا ، اهربوا.
                والوجع ازداد في حلمي لدرجة اني استيقظت هلعة أشعر بالفعل بالم بكفي يدي.
                بعد البسملة، عاد لي هدوئي حين تيقنت بانه لم يكن سوى حلم.
                فحمدت ربي قائلة: الحمد لله لأن أحلامنا لا تتحقق ..

                قراء مذكراتي أحبتي
                حقق الله كل أحلامكم ولكن
                وانا متأكدة بانها كلها أحلام أيجابية تحمل أسمى ملامح الحلم.
                ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

                تعليق

                • رحاب فارس بريك
                  عضو الملتقى
                  • 29-08-2008
                  • 5188

                  أحتاج ألى رجل لا يشبه كل الرجال

                  رجلا يحمل في خافقه أصالة وعدالة

                  ويطوي في نهجه ، أجمل الخصال

                  أحتاج إليه كريما، رحيما، وسيما

                  له يد خيرة إن امتدت بعز تطال

                  أريده صامدا صمود شجرة زيتون

                  قويا لا تهزه ريح، شبيه الجبال

                  فأين ترى ألقى

                  سأعود لإكمال كلماتي غدا

                  تصبحون على خير
                  ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

                  تعليق

                  • رحاب فارس بريك
                    عضو الملتقى
                    • 29-08-2008
                    • 5188

                    لوين بدي روح؟؟؟؟؟



                    قلي يا ناس من زمان مثل مبتتذكروا حبيب الروح

                    لا تتركيني يا مهجتي لو تركتيني "لوين بدي روح؟"

                    دار الزمان راحت معها أوجاع وآلام وشفيت جروح

                    وصار عبق السعاده والرضا من زهرة عمري يفوح

                    خلف الوعد قلبي هزو الرعد ضبابو لفلي الوضوح

                    تركلي قلبي جثي هامده صبحت وأمسيت عليها أنوح

                    راح خبرك بسر من الصعب عالحرة الأبية فيو تبوح

                    الرجال في ألف صدر يتفتح تيستقبلوا بوجه باسم صبوح

                    بس الحرة لما بتنجرح كرامتها... بتفضل روحها تروح

                    ولغير وحيدها يلي اعتبرتو فرديدها ما بترضى تروح

                    قلي بحق الي رفع هالسما ومد الأرض يا بعد هالروح

                    لما يزورني فرح ولما يسكني وجع ( لوين بدي روح ؟؟)
                    ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

                    تعليق

                    • رحاب فارس بريك
                      عضو الملتقى
                      • 29-08-2008
                      • 5188


                      إبق هنا لا ترحل !!!!
                      صفحات مذكراتي تطالبك بالعودة ...
                      لا الحرف يغني فوق صفحاتي، ولا الفكرة تسكن أعماق ذاتي .
                      حين يلفني البرد والملل ..
                      كن هنا معي في خلوتي،
                      أكاد أشعر بأن الكون قد خلا من البشر، حين تتركني أشكو وحدتي .
                      وأجلس بخلوتي أناجي رب العباد. أقبل نوره الكريم، أطالبه بشيئا من الفرح . وأدعوه بالتكرم علي بشيئا من الفرج .
                      تصمت كلماتي، ينشل الفكر في ذاتي، تتوقف الكلمة عن الخروج إلى دفتر مذكراتي .
                      فتأتيني كلماتك، تعدني بأنك ستجعل كل زماني بخانة
                      (( زمن الثمر ))
                      فتشعر حينها جذور نفسي الممتدة نحو زمانك، وكأنها ترتشف ماء الحياة، تنساب مياه حروفك المشجعة داخل جذوري الجافة، فتروي عروق روحي، لتبعث في أفنان فؤادي ربيعا وخضارا وحياة .
                      فتثمر نفسي بأحلى الخواطر، تقبل بحروفها وتضم لون عينيك، الملونة بلون الحنان والمحبة .
                      كن هنا . لأكون هنا ......
                      فالحرف بدونك يعلن الصمت والحداد . ويرتدي ثوب السواد .
                      والحرف بوجودك يعلن الفرح والحب، فيعانق بخلوته نور الرب ..
                      خاطرة كتبتها ذات يوم خطرت بخاطري اليوم
                      ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

                      تعليق

                      • رحاب فارس بريك
                        عضو الملتقى
                        • 29-08-2008
                        • 5188

                        كسيرة الجناح

                        لم أراها حزينة ذات يوم بهذا الشكل

                        - ما بك أين فقدت بسمتك المشاغبة؟؟!!
                        _ لقد هدني الحزن يا صديقتي، فما عدت أحتمل أكثر.
                        صديقتي في الخامسة والثلاثين من عمرها، تعمل في صيدلية لبيع الأدوية، هي وصيدلاني آخر.
                        منذ أول يوم التقته، أحست بأنه الرجل الذي كانت تنتظره طوال حياتهاوتعلقت به حتى أنها عشقت عملها لأنه كان يجمعها كل صباح مع الغالي.
                        مرت ثلاث سنوات وكبرت علاقتهما معا .
                        هو يتعامل معها كأخ، يحترمها، يقدرها، يساندها بكل مشاكلها، ويستمع لهمومها وأفراحها بدون ملل.
                        وكان رجلا واعيا مثقفا، حنونا، كريما، ذو أخلاق عالية. لم يحدث يوما ومسها بكلمة أو بنظرة ولم يستغل يوما ظروف عملهما الذي كان يجمعهما يوميا ولو بنظرة مسروقة، بالرغم من جمالها الرائع وأدبها النادر، بل كان يحافظ عليها كما يحافظ على أخواته ويشاركها بدوره حتى بنوع الطعام الذي سيتناوله اليوم، ويسرها أسراره، يضحكها، ينصحها، ويشجعها كلما مرت بهم.
                        وهكذا ازداد حبها حبا، واحترامها له احتراما. حتى تعلقت به وباتت حياتها بدونه شبه مستحيل.
                        ولكن بالرغم من مرور الأيام، وبالرغم من انتظارها لأن يتعلق بها بدوره، إلا أنه بقي على حاله، يعتبرها كرفيقة وزميلة وأختا لا أكثر. وكان يخبرها دائما : بأن شعوره اتجاهها أسمى من مشاعر الحب .
                        لذلك ولأنها أحبته حد العقل. كانت تقص علي كل يوم بم تشعر به اتجاهه. كانت تضحك أحيانا وهي تروي لي عنه قصص ، وكانت تبكي من وجعها في بعض الأحيان، حين يتحرك الشوق في داخلها إليه وتجد نفسها عاجزة عن مصارحته بإحساسها، كونها فتاة تربت في بيت محافظ، تعلمت فيه أصالة التصرف، وآداب المعاملة.
                        فكانت أبية النفس لدرجة أنها كتمت حبها تحت ضلوعها حتى كاد حبها له يقتلها.
                        ذات يوم حدثتني بأنها، فتحت معه موضوع الزواج، فضحك وقال لها: لم ألولد للزواج، وسأبقى عازبا ما حييت.
                        كانت حينها تود جس نبض قلبه، ومنذ ذلك الحين باتت تفتح الموضوع معه يوميا، حتى أنه كان أحيانا يغضب بعض الشيء ويقول لها: لقد هربت من أمي ، فمن أين أتيت ليصبح لدي أم أخرى!!!!!
                        كانت تستغرب، لأنها طوال مدة عملها معه، لم تراه غاضبا أبدا إلا حين كانت تذكر له موضوع الزواج.
                        ومنذ ذلك الحين قررت بأنها ستفتح معه الموضوع كل يوم حتى تقنعه بالزواج.
                        كنت أستغرب من موقفها المتناقض وأسألها: ولكن كيف ستتركينه يذهب ليعيش مع غيرك في الوقت الذي تتعذبين فيه كل لحظة بسبب عدم ارتباطك به؟
                        كانت تنظر إلي نظرة أم حنونة تذكرت ابنها فابتسمت شفتيها، وأدمعت عينيها ..
                        لأني أحبه، سأدوس على قلبي وأسحق مشاعري كي يحظى هو بحياة كريمة، فقد تجاوز الخامسة والأربعين عاما، وقد آن الآوان ليكون أسرة أسوة بغيره.
                        وأقصى ما أحلم به هو: أن أرى بين يديه وعلى صدره طفلا، يداعبه ليزرع الأمل والفرح بعينيه.
                        اليوم التقيت بصديقتي بعد غياب طويل، كان الحزن واضحا جليا على وجهها وقد كست الصفرة ملامحها التي عهدتها مرحة ضاحكة أبدا .خلتها تجر جسدها بخطوات كئيبة جرا نحوي. عند وصولها للكنبة، ارتمت فوقها بكسل لم أعهده من قبل، ونظرت إلي بحزن هز مشاعري.
                        _ ماذا حدث أين ضحكتك الشقية.
                        _لقد تكسرت اجنحتي يا صديقتي، وانكسر قلبي مع تكسرها!!! لقد قدمت استقالتي، لن أعود لأمرمغ كرامتي وأذبح كل يوم الف مرة .
                        _ ما عاش من يمرمغ كرامتك، فأنت إنسانة أصيلة ما من أحد يجرؤ على مس كرامتك. صمت لحظة وسألتها:هل مسك بشيء .
                        _ نظرت إلي باستغراب قائلة: كيف يمسني وهو أشرف وأنبل إنسان عرفته بالوجود؟!
                        _ إذا حدثيني من ذا الذي مس كرامتك؟
                        _ أنا يا صديقتي، انا السبب... لقد خطب عروس وسيتزوج عما قريب.
                        _ ولم أنت حزينة؟ أليست هذه إرادتك؟
                        _ نعم إرادتي ولكني لم أكن أعلم بأن الأحلام حين تتحقق وتصبح حقيقة لها أقدام تمشى على الأرض ، تصبح حقيقة موجعة لهذا الحد !!!
                        لم أعد استطيع الإحتمال، بدوره يعتبرني أختا له، وعليه، فإنه يحدثني بكل خطوات مشروع ارتباطه بها.
                        طأطأت عينيها بالأرض كطفلة صغيرة صامتة للحظات.
                        _ تصوري، أنه يخبرني عن باقة الورد التي أحضرها إليها لأول مرة، تلك الباقة التي لطالما حلمت بأن يأتيني بمثلها ذات يوم ، وأنا لم أحظ بدوري منه ولو بورقة من أوراق وردة.
                        يحدثني عن زياراتهم لأهلها، ويصف لي بكل فرح نزهاتهم لشاطئ البحر، في حين كانت أقصى أحلامي، أن أقف معه تحت شجرة سرو، أو أحظى ولو بخيالي، بنزهة تجمعنا بعيدا عن كل البشر، نمشي كعاشقين، يشبك يمينه بيساري، فأحظى بتجربة تسمو فوق تجارب البشر.ويسرد لي وهو بقمة السعادة، كيف يصطادون الأسماك، وكيف يشربون قهوتهم هناك، من فنجان كان يترنح سعيدا بين شفتي، كلما حلمت بأني قد أكون قدره ذات يوم.
                        فجأة أجهشت ببكاء مرير، ألقت برأسها فوق صدري وشهقت بألم.
                        _ لقد انكسر قلبي، وأشعر بأن هنالك جمرة مشتعلة تربض فوق صدري، تحرقني وتقتلني كل يوم ألف مرة.
                        سأرحل عنه، لأحتفظ ببعض كرامة لم تكن له يد بمسها أبدا.
                        صمتت من بعدها وانخرطت معها ببكاء موجع ولأول مرة في حياتي، وجدت نفسي أمام موقف، أعجز فيه عن النصيحة !!!!! فضلت الصمت فقد كان وجعها أكبر من أن تخففه كل كلمات الدنيا..
                        _
                        ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

                        تعليق

                        • نادية البريني
                          أديب وكاتب
                          • 20-09-2009
                          • 2644

                          رحاب صاحبة الرّوح الجميلة
                          كم أحبّ موسيقى حروفك يا غالية دون مجاملة واللّه
                          افتقدتها زمنا وسعيدة لأنّها تزيّن بياض هذه الصّفحات
                          قرأت بعض ما كتبت ولي عودة بإذن اللّه
                          أنا بخير والحمد للّه .مرضت عينايا زمنا وحماني العلاج من جراحة كانت شبه مؤكّدة
                          شكرا لما وهبتني من صدق حروفك
                          رمضان كريم يا غالية
                          أردت أن أكون أوّل المهنّئات
                          تصبحين على خير

                          تعليق

                          • رحاب فارس بريك
                            عضو الملتقى
                            • 29-08-2008
                            • 5188


                            كان ياما كان

                            ستي شو صار من حواليكي زمانك المليان بالخير والحب اللي نفقد من زماني .....
                            وضاعت أيام الآلفه والتآخي واشتاقت قلوبنا للحقل المليان دفا بسنابل القمح الصفراالملياني .....
                            وضحكات جدي وجارنا من وراء الشجرات الخضرا يقطفوا زهور الحب وتضحك من بعيد ستيوالسندياني
                            ويصبح ألفجر بوجه جدي وصوت الديك والنبعه بالضياع ترسلو مع النسيم أحلى أغاني ....
                            . وبليلة كانون تلون ستي حيطان الدار بالحكايات الغريبه وتسمع شجرة الجوز وتتكي علىالسطح حزناني
                            . .... ولاقيك يا عمري في الكرمات وبين عناقيد الدوالي
                            ..... واهديك ورده حمره وقلك بحبك وتحمر خدودك وتهربي مني خجلاني
                            ..... واركض وراكي بالربيع وبين الورود نضيع .
                            .... ونتمرجح بالمرجوحه ونطير على جناح النسمه
                            ونهدي بعب الشجره والورق الناعم خباكوبالحب خباني ..... .
                            أشتقتلك يا ستي لو ترجعيلي وتنشري الحب غيم فوق البحر ويسكب الخير على زمانكوزماني
                            ..... وترجعلي حبيبتي تلوح بالورده وحد النبعه نبني بيوتنا من اوراق الورد وزهر الرمانالبرتقالي .....


                            * وسيم فارس ، رسام فنان وكاتب شاب ، وهو بالمناسبة ابن خالي.
                            قرأت له هذه الكلمات فتذكرت جدي وجدتي.
                            وارتجلت هذه الكلمات النابعة من القلب كتعليق على كلماته الرائعة.
                            كلماتي في النص التالي .
                            صباحكم ورد بلون ياسمين الشام.
                            ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

                            تعليق

                            • رحاب فارس بريك
                              عضو الملتقى
                              • 29-08-2008
                              • 5188

                              من غربتي ببعث سلام



                              لستي يا وسيم كان وما زال بهالقلب مكان.
                              كانت يومية كل ما لاقتني تضمني بحنان.
                              تقلي: يا ستي اشتقتلك كثير قد كل الدني .
                              وحس على صدرها الطيب الحنون بالامان.
                              ستي ياما قاست سنين وعانت وجرحتها أقدار.
                              لكنها ظلت قويه مثل شي شجرة زيتون وبقيت.
                              شامخة وصامدة ما تنحني شبيهة بشجر السنديان.
                              على مسمعي ياما حكت قصص كلها حكم غاليي.
                              وكل ليلة على ضو القمر تقلي : كان ياما كان.
                              تعطيني مواعظ وفلسفه من فكر صافي سليم .
                              وتزرع بقلبي محبة الخير والعطف عكل إنسان.
                              وجدي فارس كان يسهر معنا يحكيلنا روايات .
                              يرجع من جبل حيدر والعرق على جبينو تعبان .
                              من كروم الزيتون ( بالكاف ) يحمل عنب لذيذ.
                              ويطعمي الكل وهو مسرور بغلتو كثير رضيان .
                              ذكرتني يا وسيم يا ابن الغوالي بصورة الغاليين.
                              ورجعت عيوني تدمع حزن على ذكرى أيام زمان.
                              يا شوق الغريبة على كل نسمة تهب من رامتها.
                              ويا غربة الحرة مهما جار على روحها الزمان .
                              تبقى الأصيلة تعتز بأهلها ، تفديهن بعمرها بروحها.
                              ويخفق قلبها كل ما خطر على بالها ذكر الخلان .
                              مشتاقه يا وسيم لشوارع حارتنا لجارتنا لحجارتنا.
                              لحبابنا لكل ذره من ترابنا تسوى كنوز كل الاكوان.
                              قالوا البعد جفا والله كفا هالقول مبينطبق عمين مكان.
                              للرامة بلد الكرامة في قلبي عشق ما اقدر أوصفو .
                              لاهلي بعمق ذاتي حنين ولخوالي محبه كبيره كمان.
                              بحق الباسط الأرض ورافع السما ، بيبكي هالقلب .
                              كلما عنوا على بالي بغربتي بشتاق لكل هالخلان .
                              ____________________________________

                              * ألكاف : هي مطقة زراعية في جبل حيدر، ما زالت كروم العنب والزيتون والخوخ ، مخضرة فيها ، تذكرني بجدي فارس .

                              -----------------------------------------------------------
                              وسيم يا ابن الغوالي : عرفتك أنسانا مميزا ، بفنك ، بفكرك ، بقلبك الكبير ، اتذكر حين اطلعتني على قصائدك وعلى رسوماتك، لقد توسمت بك يا وسيم خيرا . وصدق ظني بك وما خاب . لك مني يا أيها الفنان ، والشاعر والإنسان قبل كل شيء. كل التقدير والفخر والإعتزاز . بقلم وفكر يمتاز بالطيبة والخير والكلمة الأصيلة التي تحمل فكر ورسالة . دمت بعز وإلى الامام .
                              رحاب
                              ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

                              تعليق

                              • أمريل حسن
                                عضو أساسي
                                • 19-04-2011
                                • 605

                                كنت هنا فرأيت طائرا أبيض الجناح مازال يحلق...وفي جناحيه بعض من جرح سكن تحت ريشة الوجع...

                                ألف تحية رحاب ...ما أجمل انسياب هذه العبارات على صخر الحياة
                                التعديل الأخير تم بواسطة أمريل حسن; الساعة 13-07-2011, 14:29.
                                [IMG]http://www.uparab.com/files/xT4T365ofiH2sNbq.jpg[/IMG]

                                تعليق

                                يعمل...
                                X