لا زلت أتابع (بلغة وسيطة) وهالني ما انطوت عليه الرسائل من عاطفة جياشة، كنت أحسبها من خصائص العرب واللغة العربية وأساليبها-- ترى هل هي أيضا من خصائص الفرنسية؟ طبعا تذكرت أيام مرحلة الدراسة الثانوية وشغفي بالأفلام الهندية، ومع كل فيلم كنت أنا "البطل" الذي يفقد محبوبته أو يضحي بحياته من أجلها. في مرحلة متأخرة درست رواية غوته (1789): آلام الشاب فيرذر، والرواية مجموعة رسائل كتبها فيرذر من قريته الخيالية الصغيرة إلى صديقه فيلهلم يبثه فيها ما قاساه من مآسي. في رسائله الكثير مما قرأت هنا. الأصل في كل هذه المراسلات هي قضية قيس وليلى، البعد وعدم الوصل الذي يولد شحنة من الجوع العاطفي الذي تظهره الرسائل رغم أن الأمر كله خيال. الكل ينتظر وصلا مؤجلا أبدا وشراكة مثالية لا وجود لها، ولو تحقق الوصل خبا أواره.
لكتاب الرسائل تحياتي
لكتاب الرسائل تحياتي
تعليق