كانت فرحتي مزدوجة حين استقبلته فى هذا المكان بلا اهتمام مد كفه مسلما ، وعيناه تتابعان البروفة :" ألن ننته من عقدة الخواجة ؟". دهشت : أى خواجة تقصد أستاذنا الكبير ؟". تضخمت عروق رقبته : هذا المخائيل رومان ". سقطت كل جوائزه ، و تاريخه من ذاكرتي ، و ابتعدت ضاحكا !!
ميخائيل رومان : من أشهر كتاب المسرح المصرى فى الستينات
قال كاتب المسرح الكبير :" إذا كان النص لميخائيل رومان ؛
فما تفعل أنت ؟! ".
كانت لهجته غير مريحة ،
كطائر اكتشف سرقة جناحيه : أبدا .. صديقي مخرج العرض
أصر على أن أكون معه .. ونيس لا أكثر ".
فسمعت ضحكة قادمة من بعيد لم تكن له !!
ضج من جلسة المقهى
خلف الأصدقاء
حين لم يجد زوجته فى استقباله
كان حنقه بلغ مداه
ضغط زر الكمبيوتر
ثم بضحكة شيطانية
غزا بها الموقع المعتاد
لكنه خرج منه أكثر ضجرا وخواء
قصد المطبخ
ملأ جوفه
ونام رغما !!
كان كاتبا مرموقا ،
عالى الكعب ،
خرج من معطف غال ،
رومانسي فى ملبسه ،
ومعيشته ،
كان كثيرون يستغلون هذا بشكل مؤذ
فكان يخرج من معطفه ،
و بكل جسارة معرفته بالعالم ،
يعاملهم بطريقة ناعمة ،
إلا فى حالات تبدو استثنائية : "امش ياابن العاهرة من أمامي ".
كان دائما يؤكد ،
لا يجب أن نختزن معرفتنا بالناس ،
حتى لا نبدو ، و كأننا مفاجئون بأفعالهم ،
حين يتعرون من وقارهم ،
يجب أن نتعري من ورقة التوت تلك ،
ليروا حجم وقاحتهم !!
تعليق