منذ كنت طفلة صغيرة ،
كانت لدي عادة أحبها ألا وهي: كتابة الرسائل ..
مع أني كنت أكتب الكثير منها، إلا أن أصحابها لم يقرأوها. فقد اكتفيت بالاحتفاظ ببعضها، وقد ضاع أكثرها بين أكوام أوراقي المحروقة .
فقد كانت لدي عادة سيئة، كلما حزنت من شيء، كنت أضع كتاباتي في كومة واحدة وأحرق كل الأوراق التي كتبتها خلال أشهر وربما سنوات، إلى أن جاء اليوم الذي بت أجد فيه بأن الكلمة نعمة. ومن يحرق كلماته إنما يحرق مسيرته، يحرق أفكاره، يحرق مبادئه ورسالته في الحياة ، فالكلمة رسالة والكمة مبدأ. فيكون بحرق ما ذكرت تخلى عن ذاته ق..
عندما أصبحت على يقين بأن الكلمة كنز، وهي أجمل ورثة قد نورثها لمن سيتابعون من بعدنا، قررت بأن أحتفظ بكل حرف أكتبه . لأن حروفي هي أنا. لا أتذكر بأني فكرت يوما مسبقا بم سأكتب. كل ما في الأمر أني أشعر برغبة غريبة في الكتابة، حين تجتاحني مشاعر فتحتل تفكيري، أقترب من حاسوبي فأدون ما أحس به، حتى لا أفقده بين جوارير ذكرياتي ..
كثيرا ما فكرت بأن أترك كتاب يحتوي على رسائل موجهة لأناس التقيتهم بمسيرتي فوق الجمر .
رسائل صادقة أردت أن تصل لأصحابها ,..
فلا بد أن يأتي ذلك اليوم الذي سأترك فيه هذه الحياة، وسأترك معها بعضا من رسائلي إليكم ........
كونوا بانتظار رسائلي، فربما تكون أحداهن موجهة إليكم ..
رحاب بريك
تعليق