مذكرات امرأة.رحاب بريك

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رحاب فارس بريك
    عضو الملتقى
    • 29-08-2008
    • 5188

    أخواني أتمنى أن لا تعامل هذه القصة كقصة أدبيه
    فهي واقعة واقعيه حدثت معي , وارتأيت أن أنشرها قبل العيد..

    وأنا واثقه من كرمكم , ولكن يحدث أحيانا , لكثرة أشغالنا ومشاكلنا
    وهمومنا الخاصه , أننا ننسى أو نتناسى , بعضا من أهلنا أو جيراننا
    ونلتهي بالتحضير للعيد وبالعمل على رسم بسمة الفرح على وجه أولادنا
    ولكن قفوا لحظه ..........أود أن أسألكم .
    متى كانت آخر مره مددتم بها يد العون للمحتاجين , وأعطيتم من بعض ما أعطاكم رب العباد.....؟؟؟؟؟؟؟؟
    أخواني أحيانا أشياء صغيره تجعل حياتنا أفضل .....
    صدقوا حتى لو كان حذاء...........


    هدية عيد الأضحى

    قصّة واقعيّه
    كنت أجلس في دكاني الجديد وقد كنت في بداية الطريق ,كانت بداية صعبه,

    كثيرون كانوا يدخلون إلى الدكان يشترون بالدّين, بعضهم يدفع والبعض يماطل, والقسم الأخير يقول بينه وبين نفسه ( روحي ألله بحاسبك) وهكذا صار لي ديون كثيرة عند الزبائن,حتى صرت عاجزة عن الدفع للتجار الذين يحضرون لي البضائع.

    كانت هنالك عائله كبيره مكونه من اٍثني عشرة نفر , وكان الأب يبعث ببناته كي يشترين الملابس والأحذية فكانت الواحدة منهن تدخل إلى الدكان تنظر إلي نظرة خجله وتأخذ ما أوصاها أبيها بشرائه :
    وهكذا دواليك.. حتى صار الحساب كبيرا فقررت حينها أنه غير مهم مهما حدث لن أقبل أن أعطيهم أكثر فقد وصلت لوضع حرج وتراكمت الديون علي حتى لم أعد أستطيع الاحتمال.
    وذات يوم دخل إلى الدكان طفل في الثامنة من عمره .كان وجهه أبيضا كوجوه الملائكة, في عيونه بريق ذكاء,شعره مشعث , ملابسه رثه, ولكن بالرغم من كل هذا , كانت تظهر ابتسامة طفوليه بريئة أحسست كأنها تناديني مستجديه.
    نظر إلي بخجل وقال:خالتي أنا ابن فلان أعطيني حذاء.
    فقلت له برقه: أنا أّّّّّّّّّّّّسفه يا حبيبي لا أستطيع أن أعطيك, لأن الحساب صار كبيرا... اذهب واطلب من والديك أن يحضرا ليدفعا لي الحساب. عندها تقدم مني وأشار إلى قدميه وقال: أنظري إلى حذائي إنه ممزق. وسمعت اليوم في االأخبار أن المطر سيتساقط بشده. نظرت إلى قدميه فإذا به يحتذي شبه حذاء قديم ممزق.أحسست بالشفقة نحوه ووددت أن أعطيه الحذاء, ولكني تراجعت ,هذه المرة سأشغل عقلي بدلا من عواطفي.وقلت له ما تزعلش مني حبيبي وحياتك ما بقدر أعطيك), نظر إلي ولوى شفتيه إلى الأسفل كطفل صغير , لمحت دموعا في عينيه.فأحسست كأن في داخلهما حزن دفين. خرج الطفل من الدكان فلمت نفسي وأحسست بأني لأول مره في حياتي أتصرف بقسوة والقسوة ليست من طبعي ولكن.....ما العمل فقد وصلت لوضع أستحق فيه الصدقه لكثرة ديون الزبائن.

    عدت لبيتي ونسيت أمر الطفل فقد انشغلت بأعمال البيت التي لا تنتهي , ومررت بجانب خزانة الأحذية وأخذت بترتيبها ,ولأول مره تنبهت كم يمتلك ابني وهو في نفس جيل ذلك الطفل من الأحذيه , وضعت آخر حذاء في الخزانه أحسست بوخزه في صدري...... وفي نفس اللحظه أرعدت السماء وأمطرت. يا الهي يا لي من امرأة بلا قلب, كيف استطعت أن أخيّب أمل الطفل ؟تخيلت كلماته (سمعت اليوم في الأخبار أنه بكره الدنيا بدها اتشتي )

    ها هو قد صدق لقد أمطرت. وتخيلته يمشي وحذاؤه يسبح في المياه وأصابع قدميه مكسوة بالوحول جلست على الأرض أمام الخزانه وأخذت بالبكاء. لم أستطع ليلتها أن اجد للنوم سبيلا .فقد فكرت بأن هذا الطفلسيلقاني بعد عدة سنوات , وأبدا لن ينسى بأنني رددته خائبا. ولن يغفر لي كوني جعلت أصابع قدميه الصغيرتين ترتجف وتئن من قسوة البرد . كان يمر يوميا بطريق عودته من المدرسة أمام دكاني ..فما كان مني إلا أن أقف في ساعة رجوعه على باب دكاني وعندما رأيته ناديته وطلبت منه أن يختار أي حذاء يريده هدية مني .أخذ الحذاء وخرج وابتسامة ملائكيه تزيّن شفتيه وتزيّن لي قلبي ...........

    مر تقريبا أسبوع وكنت مشغولة في ترتيب الدكان بمناسبة عيد الأضحى , وإذا بنفس الولد قد دخل إلى الدكان ونفس البسمة الملائكيه تغطي وجهه البشوش , اقترب مني ومد يده مقدما لي قطعة من الحلوى قائلا خالتي خذي هذه البسكويته.) فسألته مستغربه: لي أنا لماذا؟
    اجابني: إن أخي يعطيني مرة بالأسبوع ليره كمصروف من معاشه لأشتري به لنفسي حلوى. أما هذه المرة فقد قررت أن أشتري الحلوى لأجلك . نظرت إلى قدميه فرأيت بأنه ما زال يحتذي نفس الحذاء القديم , فسألته ولكن لم لم تنتعل حذاءك الجديد ؟ .نظر إلى الأرض خجلا وقال: لقد خبأته في المخزن حتى لا يأخذه اخوتي وينتعلونه فبما أن المطر قد توقف قررت أن أخبئه للأسبوع القادم كي أنتعله في عيد الأضحى. ومد يده مرة أخرى وقال: ألن تأخذيها مني؟
    فقلت بنفسي ولكن كيف أستطيع أن أقبل منه هذه الهدية وهو بحاجة إليها أكثر مني؟ : لكنها من مصروفك فكيف آخذها ؟
    أجابني: ولماذا قبلت أنا منك الهدية ولم أردها إليك ؟
    أحسست بأني مسست بكبريائه .مددت يدي وقلت له : هل تعرف بأنني أحب هذه الحلوى؟
    أخذ يصفق ويقفز فرحا ,لم يقل شيئا وخرج. أخذت أقلب قطعة الحلوى.. أحسست كأني أنا التي تلقيت هدية عيد الأضحى وليس هو الذي تلقاها , بينما كنت ألمحه من خلال الزجاج يقفز على الشارع بسعاده. كنت أحسّ إحساسا غريبا! فقد كان حجم سعادتي يفوق سعادته أضعاف الأضعاف . ابتسمت لهديتي وهمست بيني وبين نفسي( كل عام وأنت بخير )

    ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

    تعليق

    • رحاب فارس بريك
      عضو الملتقى
      • 29-08-2008
      • 5188

      ألجزء ألأول


      بدي فستان احمر

      كانت جالسة على ألكنبه, شاردة كأنها غير موجودة في ألغرفه, عيناها سارحتان في لا شيء. امرأة في مقتبل العمر , جميلة ولكن ,مسحة من ألحزن كانت مرسومة على ملامح وجهها مما زادها روعة وجمال, كانت بين ألحين والآخر تنظر إلى وجه زوجها الذي ينم عن حزن عميق , صورة وجه يحمل هموم لها أول وما لها آخر,
      ومن ثم تنظر إلى يديها وتأخذ بتقليب أصابعها محرجة ذليلة . نظر إليها وبدأ بالحديث, ما بك عيونك مخزن كلام قولي ما الذي يشغل بالك؟
      غرزت نظراتها في أرضية ألغرفه وقالت بصوت حزين مرتجف فقد كانت تكافح دمعة سجينة تصبو إلى الحرية: إن ما يشغلني نفس ألأمر ألذي يشغلك.
      قل لي ماذا سنفعل غدا ألعيد وحتى ألآن لم أصنع شيئا, لم أصنع كعك ألعيد.
      ذهبت لدكان أبو غازي ورفض أعطائي مؤنا للعيد وأنا لا ألومه على ذلك فقد طفح الكيل ,
      حرك زوجها رأسه بأسف وقال : وماذا بالنسبة لأهلك ؟
      - طلبت من ألجميع وكلهم وعدوني بالمساعدة, ومع هذا حتى ألآن لم يحضروا لي شيئا , وأنا لا أستطيع أن ألومهم فمنذ فقدت عملك بعد الحادث لم
      يتوانوا عن مساعدتنا ,لقد سئموا وكل واحد من إخوتي لديه عائله يعيلها بصعوبة
      ماذا سنفعل إن كل ما يهمني هو ألأطفال !كيف سنكسر خاطرهم ونحرمهم فرحة العيد, فلا كعك ولا عيديه ولا ملابس ولا كبش فداء, وصمتت لأنها كانت على علم بأنها لو تابعت ألحديث ستبكي.وصمت هو بدوره صمت القبور, لكن ملامح وجهه الحزين كانت تحكي الكثير.أما هي فعادت بذاكرتها إلى أيام مضت لقد كان زوجها يعمل قصارا وكان فنانا بصنعته , كان الجميع يطلبه للعمل ,الحياة معه كانت هنيه, كان مرحا لا يكف عن الضحك ولم تذكر أنه دخل يوما إلى البيت خالي اليدين , ولم يكن يرضى لها إلا بأجمل الملابس وأحلى الحلي كل النساء كن يحسدنها ,
      ولكن فجأة تغيرتغير كل شيء, فقد سقط زوجها عن ألسقاله, وأصيب بشلل ومنذ ذلك ألحين تغير كل شيء, عرفوا معنى ألفقر ,مرضوا وما تعالجوا ,أفطروا ولم يتعشوا , استلقوا ولم يغفوا, في البداية هب الجميع للمساعدة وشيئا فشيئا انفضوا من حولهم فذاقوا المر والعلقم ,هي بدورها ساندته وساعدته كي يتخطى وضعه ألجديد ,ولكن أحيانا كانت تشعر أنه لم يعد باستطاعتها الإحتمال فهي أيضا بحاجة لمن يساندها . زوجها بدوره غاص في بحر همومه حتى نسي بأنها موجودة, وبأنها بحاجة لعطفه وحنانه , حتى الضحكة نسي شكلها وما عادت تذكر متى ابتسم لها لآخر مره .وكل هذا يبدوا تافها إلى جانب ما يعاني منه الأولاد من قلة وحرمان, تكاد تموت حين تفكر كيف ستسعدهم في العيد, وهي تعلم أن زوجها يعاني مثلها وأكثر ولكن ما العمل ؟إنه قدر من الرب.
      بينما كانا غارقين كل في بحر همومه, دخل ألصغار وبمجرد أن دخلوا قالت ألصغيره : أمي أريد أن أشتري فستانا أحمر!
      وحذاء أبيض وحقيبة صغيره كي أضع فيها العيديه . هيا يا أمي غيري ملابسك
      لنخرج للتسوق .
      نظرت ألأم إلى زوجها كأنها تطلب أن ينقذها ولكن زوجها طأطأ
      رأسه لقلة حيلته متمنيا لو أن الأرض تجوع فتبتلعه.
      أما ألأم فنادت أولادها ألأربعة وأجلستهم حولها وحاولت بكل أساليبها بالحديث أن تفهمهم الوضع ,حاولت بكل ألطرق, حاكت مشاعرهم وألمنطق فيهم ,حاكت الواقع, واستعانت بكل مدارس علم النفس ولكن كل أساليبها لم تنفع .فالحزن طغى وفرحة العيد ولت,أخذت ألبنت الصغيرة تبكي واستلقت على الأرض تصرخ وتخبط بيديها وقدميها
      ( بدي فستان أحمر بدي فستان أحمر ) كل محاولات أمها وأختها ألكبيره لتهدئتها باءت بالفشل . أما ألولد ألصغير فعندما شاهد أخته بهذه ألحاله لم يبك ولكنه وقف أمام أباه نظر أليه نظرة كلها غضب وصرخ به ( أنا بكرهك أنا بكرهك ) وركض نحو غرفته.وعندما سمع الأب كلمات ابنه, كانت كالقشة التي أغرقت سفينته حرك
      كرسي العجلات نحو الحائط وصار يضرب رأسه بالحائط فقد صعب عليه كسر قلوب أولاده, وأخذ يصرخ اقتربت زوجته منه تعانقا وانخرطا ببكاء مرير يقطع ألقلوب.........

      *ألسقاله :هي شبه أرجوحه أو جسر يصنعها العمال من الحديد والخشب تثبت بسطح ألبيت ليقف عليها ألعمال

      رحاب فارس بريك
      ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

      تعليق

      • رحاب فارس بريك
        عضو الملتقى
        • 29-08-2008
        • 5188

        في نفس الساعة ألتي كانت العائلة تعاني فيها..
        كان جارهم أبو خالد الذي يمتلك قطيعا من المواشي ويمتلك ( ملحمة ) فيذبح المواشي ويبيعها, عائدا لدكانه بمحاذاة بيت جاره وبالصدفه سمع صراخ الطفلة فقد كان عاليا,تلاه صراخ جاره وسمع بكائه الممزوج بأنين زوجته فانهمرت دموعه . بالرغم من رجولته بكى

        وهو الذي لم يبك حتى عندما فقد أباه الذي كان أغلى عليه من روحه.

        همس : أللهم ,اغفر لي , فقد انشغلت عن جيراني بأمور مصلحتي وبطلبات أهل بيتي وأنت بدورك أنعمت علي بفضلك, فلن يضرني أن أعطي القليل مما وهبتني ,
        عاد إلى دكانه حزينا, فتح الدرج فوجده مليئا بالنقود فحمد ربه على نعمته, أخذ رزمة من النقود وضعها في مظروف وكتب عليه
        (هذا من فضل ربي علي وكل عام وأنتم بخير)
        ذهب إلى بيت جيرانه قرع الباب وقبل أن يفتحوا الباب ترك المكان بسرعة البرق, فتحت الزوجة الباب فلم تجد أحدا. أرادت أن تغلق الباب فلمحت المظروف, تناولته أغلقت الباب وأعطت المظروف لزوجها مستغربه, فتحه ,فوجد به مبلغا لم يكن يحلم به .نظر إلى وجه زوجته فرأى على وجهها نورا لم يره من قبل ينبعث من محيّاها , قالت: الحمد لله ما زالت الدنيا بخير ,الهي وفق من بعث إلينا بالعيديه ووفق أولاد أولاده.وعندها نادت الأم ابنتها الصغيرة حضرت الطفله, كانت عيناها حمراوان لكثرة بكائها قالت لها الأم اذهبي واخبري أخوتك أن يحضروا بسرعة سنذهب للتسوق فسألت ألطفله:
        وهل ستشترين لي فستانا أحمرا؟ نعم سأشتري لك فستانا أحمرا وحذاء أبيضا وحقيبة صغيره وسأضع فيها أيضا نقود .
        ذهبت الطفلة فرحة لتنادي إخوتها فما هي إلا ثوان حتى حضروا غير مصدقين,اقترب ألولد الصغير من أبيه قبله وقال له سامحني يا أبي وضمه بقوه.فأخذ الأب والأم يبكيان ولكن هذه المرة كانت دموع الفرح.خرجوا من البيت وأخذت الطفلة تغني, وكان صوتها يداعب أوتار قلب الأب كلحن سماوي ينساب في شرايينه .
        رن جرس الهاتف فاقترب الزوج رفع السماعه وإذا بصوت جاره أبو خالد :كل عام وأنت بخير .
        وأنت بخير يا أبا خالد .
        قال أبو خالد :عندي طلب منك وأرجو أن لا تردني خائبا ....
        -أطلب ما شئت..........
        - أنت تعرف أن ابني خالد سيسافر ليتعلم في الخارج وأنا بحاجه لمن يدير لي الحسابات ولن أجد شخصا أئتمنه أكثر منك فهل تقبل بالعمل معي؟
        صمت غير مصدق وتساءل: هل فعلا تقصد ما قلت يا أبا خالد؟
        _ نعم أود ذلك .
        _ولكني مقعد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
        _اسمعني جيدا......إن الشلل موجود في ساقيك.أما عقلك فليس مشلولا , قلبك ليس مشلولا, والأهم من كل هذا هو. أن ضميرك غير مشلول .
        فكن جاهزا بعد العيد. وأقفل الخط.
        أما عن ألأب فتعجز الكلمات عن وصف سعادته.أحسّ بأن أبو خالد أعاد إليه كرامته , عزة نفسه, ورجولته.
        ٕٕٕاقترب من الشرفة يترقب حضور عائلته متخيلا ملامح زوجته وأبنائه حين يسمعوا الخبر.نظر إلى السماء وعادت دموعه تسيل
        الحمد لله (إن خليت بليت )
        بعد قليل, لمح عائلته قادمة شاهدوه من النافذة وأخذوا يلوحوا له بأياديهم
        أما ألطفله فأخرجت من كيس كانت تحمله فستانا رفعته في الهواء وصرخت عاليا (يابا ليك اشتريت فستان إحمر )
        ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

        تعليق

        • رحاب فارس بريك
          عضو الملتقى
          • 29-08-2008
          • 5188

          سافر العيد

          سافر مودعا إيانا، بفرحه، بحزنه، بفرحة طفل ببدلة جديدة.
          وبدمعة طفل لم يحظى حتى بقطعة من الحلوى ...
          مضى في حين كان بعض أطفالنا يهنأون بحضن دافء وبلهفة والدين محبين..
          والبعض من أطفالنا، لم يحظى حتى بقبلة تطبع على وجهه الجائع والعطش للمسة من الحنان .
          انزوى بعضا من أغنيائنا صم، بكم، عميان بصر وبصيرة.
          لا يرون ولا يسمعون نداء هؤلاء الأطفال.... وصراخ معدتهم الخاوية وصك أسنانهم المرتجفة من البرد والقهر والحرمان..
          مد البعض القليل منهم يده، ببعض مما أعطاهم رب العباد من مادة ،فكان كريما سخيا، رسم بسمة طفل وتنهيدة أم معدمه خرجت لتعانق نور الشمس، حين لمحت طفلها يصفق فرحا ببدلته الجديده .....
          وكنها باتت الليلة الماضيه كعادتها، تضم طفلها إلى جسدها حين تأوى لفراشها، لتحظى وتعطيه شيئا من الدفء والحنان ...
          وبات ملاكها يطالبها بعشاء كعشاء الجيران، وبلعبة كلعبة ابن الجيران ....
          أتعلمون لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
          لأن أكثر من يتصدقون على المحتاجين يتذكرونهم فقط أيام العيد، وكأن الأطفال لا يأكلون إلا أيام العيد ... حسنا ماذا الآن ؟ لقد انتهى العيد .. فهل نطلب من هؤلاء الأطفال الصيام حتى العيد القادم !!!!!
          __________________
          عندما أمسك بقلمي .لا أفكر ماذا سأكتب,إنما أكتب ما أحس.
          ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

          تعليق

          • رحاب فارس بريك
            عضو الملتقى
            • 29-08-2008
            • 5188

            حبس الرجال

            إرتجف قلبي من البرد يا خيي هيك
            رجفه لعينه حركت هالكيان
            والبرد اخترق جلدي من الشبابيك
            بالرغم من بيت دافي تلفلفوا حيطان
            حسيت بالبرد جمد فكر بفكر فيك
            وتوقف الدم ما عاد مشي بهالشريان
            قمت من نومي صرخ ودور عليك
            شوصار فيك يا سند أختك يا مروان
            وانحدرت دموع الأسى تبكي عليك
            وقلبي احترق بشوق الجمر والنيران
            اتطلعت عالبدر يلي بشبهو فيك
            لقيت البدر مثلي أنا حزنان
            يا ليتني كنت حرام بهالبرد لدفيك
            يا ريتني كنت خيال , آخذك بالأحضان
            وبسمة هنا ولمسة دفى أعطيك
            لحتى تحس يا خيي بحس الحنان
            أختك من ورى جدران الحبس عمتناديك
            روحي إلك بفديك بالقلب والوجدان
            يا ريتني شي ملاك لزور أراضيك
            رفرف حواليك لتحس بالرضا والأمان
            دمعي ما يوقف وكيف راح كافيك
            وكيف الاخت تكافي خيها كل الزمان
            يا خيي طال الهجر وكيف ألاقيك
            والرجال أسيرة سجن محوط بقضبان
            كيف أنام الليل ؟ خبرني ألله يخليك
            وبعرف عم ترتجف وقلبك مثل قلبي بردان
            وكيف الحرة الأبيه أخت الرجال
            تضحك من قلبها وتتناسى يلي فيك
            يا حملي يا خيي ما تحملوا إنسان
            وكيف عالهجر تقدر رحاب تخلى بيك
            ياقدر ليش هيك ظالم قلبك صوان
            وكيف النوم يلامس عيوني وأنا أفكر فيك
            والدمع السخي يبلل القمصان
            بتذكر طفولتنا كنت أحتار تأرضيك
            أرعاك وأشيلك جوات هالأجفان
            ولما شفت لقيود مكبلي بأديك
            تمنيت لو إنو يومي ساعتها كان
            وما شوف الخلق تتحكم فيك
            وما شوف الشامخ القبضاي ينهان
            بعرفك يا خيي رجال وما بخاف عيك
            ما تنحني لو حناك الدهر الخوان
            إبقى قوي مثل مابيي كان يربيك
            تأبقى قويي بقوتك يا مروان
            بدعي ربي من عندو يحميك
            ويحنن عليك قلب هالسجان....
            رحاب بريك

            3.1.2009
            __________________
            ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

            تعليق

            • رحاب فارس بريك
              عضو الملتقى
              • 29-08-2008
              • 5188



              تمضي أيامنا قاتلة بعضها بعضا ..

              تنتهي خطوات مسيرتنا، تحتضر فوق دروب المعاناة والصبر ..

              نلتفت إلى الوراء لعلنا نجد شيئا من هذه الأيام يلحق بنا ..

              فلا نجد إلا أوراق حساب ... فلنسأل أنفسنا .

              هل حاسبنا ذاتنا ذات يوم؟ هل وقفنا واتخذنا موقف المتفرج على

              تصرفاتنا، فكنا الظالم والمظلوم وكنا الحاكم والمحكوم؟؟

              لا .لم نقف يوما وقفة العادل لا في حق غيرنا ولا في حق أنفسنا .. لذلك لم يفت الأوان بعد، فطالمنا كنا نمتلك القوة لنسامح .

              وما دامت النفس تميل إلى إنسانيتها، فلا بد لكفة ميزان الحق أن تكون راجحة.

              والحلم، فالحلم، فالحلم اخوتي الكرام ........

              فالصبر من شيم الأصالة والنخوة، فصبر الإنسان على أخيه

              الإنسان، يسمو بالنفس الحليمة إلى ما وراء وراء أفق المحبة

              والخير والحق والعدالة ...
              ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

              تعليق

              • رحاب فارس بريك
                عضو الملتقى
                • 29-08-2008
                • 5188




                اخوتي الأدباء والقراء الأعزاء...

                صباحكم خيرا، وأجمل باقة ورد أهديها من جليلي الأخضر ،
                لكل من يدخل لهذا الملتقى الراقي، الذي يجمعنا من كل قطر من أرضنا الطيبة، لنكون أسرة واحدة، همومها واحدة أفراحها واحدة، وقضاياها واحدة ..
                تصادفني يوميا نقاشات تدور بحدة بين الأخوة الأدباء ..
                وهذا أمر طبيعي، فليس المفروض بنا أن نكون صورا طبق الأصل لبعضنا .
                جمالنا في كوننا مختلفين، ولكل واحد فينا أسلوبه التفكيري، وأيمانه بأن أفكاره هي الأصح على الكرة الأرضية .......
                دعونا نناقش الأمور بترو، باحترام واحدنا للآخر ..
                ما من حاجة لتجريح بعضنا بعضاً، ألعالم يسعنا ويسع غيرنا ..
                ولغيرنا الحق وكل الحق بكتابة ما يجده مناسبا، شرط ألا يضر بغيره ...
                لا تتحاملوا على بعضكم، وراعوا بعضكم بالكلمة الطيبة ..
                حتى لو كانت لديكم آراء مخالفة لآراء غيركم، انشروها بدون تجريح. هنالك طرقعديدة نتمكن من خلالها إبداء آرائنا بدون المس بالآخر. ككتاب علينا أن نكون قدوة للجميع، أن نتسامح، نشجع بعضنا بعضا، نتضامن لأجل أيصال رسالتنا. فالأدب رسالة ..
                مدوا أيديكم لأجل المساعدة وليس لأجل هدم معنويات الآخرين ....
                أعلم أن بعضكم سيقول بأني أهذي وأفكر بشكل سطحي وبأن كلامي لا ينطبق على الواقع فالواقع معقد أكثر مما أظن .....
                مع هذا (( خذوني على قد عقلي الصغير ))
                *للتوضيح : كلامي غير موجه لأحد معين أو للمواضيع التي تتناول بهذه الأيام بالذات . فما يحصل هنا، يحصل في جميع المنتديات، ما يهمنا هو أن نحاول معا قدر الإمكان، تخطي هذه المناوشات..
                لنجعلها تأخذ طابع النقاش الحر الملتزم باحترام الآخر ...

                أخوتي حاولوا أن تكونوا هكذا ..........



                لقد ذكرت سابقا: يتقاتل الأخوة، يتناقشوا، يختلفوا .....
                ويعودوا بعد قليل، للجلوس حول نفس المائدة، ليتقاسموا نفس الرغيف ....
                تقديري للجميع
                رحاب فارس بريك

                23-2-2009
                ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

                تعليق

                • رحاب فارس بريك
                  عضو الملتقى
                  • 29-08-2008
                  • 5188

                  قصة واقعيه غيرت الأسماء إحتراما لمشاعر العائله...
                  كيف هان عليكم خراب بيتي؟



                  استيقظتْ ككل صباح مثل كل الأمهات, نشيطة تتراكض هنا وهناك, تغسل وجه هذا من أطفالها وترضع ذاك، جلسوا لتناول وجبتهم, نظرت إليهم قائله: هيا يا ملائكتي كلوا واشبعوا حتى تكبروا وتصبحوا شبابا.


                  أنت يا نادر لا بد أن تصبح طبيبا لتعالج المرضى, وأنت يا دينا ستصبحين معلمة للأجيال القادمة في الأدب والمحبة,وأنت يا نداء ستدرسين علم الاجتماع لتساعدي المحتاجين.
                  نظر نادر إلى أمه وسألها : وماذا عن ماجد يا أمي!
                  - ماجد ما زال صغيرا لنتركه حتى يكبر وبعدها سيقرر هو بنفسه.
                  ضحكت دينا وقالت :سنعلمه الطبخ فيطبخ لنا أشهى الطعام.
                  لكزها نادربكوعه (أسكتي الطبيخ للنسوان، ما فش عنا زلام تطبخ) ضحكت الأم وضحك أولادها: وفقكم الله, المهم الصحة والتسهيل.فجأة اهتز المنزل كأن هزة أرضيه ضربته، أحست الأم بأن سقف البيت سقط فوق رأسها، أحست بألم فظيع ورعب، ظنت أنها تحلم ،أرادت الصراخ، لكن صوتها اختنق، ما الذي حدث!! أين أبنائي! إلهي ما الذي حدث !! ألم شديد، وانقطع الهواء عن رئتيها، فجأة انتهى الألم، أحست بجسدها خفيفاً كالريشة، ارتفعت روحها فوق جسدها متطايرة فوق حطام البيت باحثة عن أبنائها .أخذت تقلب الحجارة وتحت كل كومة تراب كانت تعثر على جثة صغيره .هاهي نداء وهذا نادر وها هي دينا، وبقيت تقلب الردم وروحها تصرخ بصمت.أين أنت يا ماجد أين أنت يا سندي ؟ ها أنت يا حسرتي عليك , يا حسرة قلبي عليكم جميعا.
                  أنظروا ما زالت أصابع صغيري تتحرك ,وشفاه أبنائي ما زالت ترتجف,
                  ولحمهم الطري ملطخ بالدماء,ياويلي ما الذي جرى ؟ما الذي جناه أطفالي؟
                  ما زالت أحلامهم صغيره, وعيونهم تبحث عن الضوء والحرية والحياة.
                  أسمعوا يا أصحاب الضمائر الميته، هنا كنا نجلس، ما زالت ضحكة أطفالي ترن تحت الأنقاض، هنا كان سرير ماجد, وهنا بقايا لعبة نداء في هذه الزاوية، كنت أجلس حين أحس بالحزن فأبكي حتى أرتاح، وهنا كنا نجلس كل ليله مع أطفالنا نضحك.أنظروا هذا فستاني الأزرق، أنظروا إليه كيف تمزق، عندما كنت أرتديه، يقول لي زوجي ..أنت أجمل النساء على الكرة الأرضية.هذه صور أبنائي ملقاة وقد تمزقت , وهنا كتبهم , وحول هذه الطاولة المبعثرة كنا قبل لحظات نجلس، نأكل ونحلم ونضحك,أنظروا كيف تلطخ رغيف الخبز بنزيف أطفالي.
                  مدت يدها: تعالوا يا أحبتي , لنرحل للجنه...
                  - أين الجنة يا أمي ؟
                  - هناك في السماء حيث لا يوجد حروب وحقد وكراهية هناك لن تخافوا سنكون بحماية الله.
                  -ولكن يا أمي لماذا سنترك أجسادنا ملقاة تحت التراب؟
                  -إنه مجرد ثوب يا أطفالي، خلعناه لنرتدي ثوبا جديداً.
                  - دعينا نعود يا أمي .
                  - إن الأمر ليس بيدي .آه يا أحبتي كيف سأترك أجسادكم الصغيرة الناعمة ملطخة بالدم حتى أمكم لن تبكيكم يوم دفنكم ستبكينا أرضنا الأسيرة وستضحك لنا سماء الحرية.
                  -يا حسرتي على والدكم ماذا سيقول.حين يعود فيجد بيتنا مقبرتنا؟؟؟؟؟
                  في نفس اللحظه نظر الناس إلى السماء,
                  فشاهدوا خمسة طيور , تحلق مشعة بالنور...
                  أتمنى أن تعذروا أخطائي اللغويه
                  __________________
                  ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

                  تعليق

                  • رحاب فارس بريك
                    عضو الملتقى
                    • 29-08-2008
                    • 5188

                    [CENTER][align=center][/align]

                    اخوتي وزملائي القراء
                    بالرغم من البعد الجغرافي بيننا
                    هنالك شيء مشترك يجمعنا معا .
                    لقد شاهدت منظرا جميلا غريبا اليوم وددت أن أحدثكم عن شعوري
                    نظرت إلى السماء وإذا بي أرى أجمل منظر ممكن أن يراه إنسان
                    لا أعلم!!!!!!!! ربما أكون مخطأة ولكن............
                    عادة قبل عيد الأضحى المبارك بأيام , كنت أنظر إلى السماء
                    فأرى الهلال يحاكي نجمة فضية واحدة وحيدة لا غير ....
                    واليوم حين نظرت فوجئت بتواجد نجمة أخرى فكان منظر في منتهى الجمال
                    لا أعرف لوهله استبشرت خيرا وتفاءلت بتواجد هاتين النجمتين .
                    إبتسمت وبقيت شاخصة نحو السماء , أدعو الله عز وجل ..
                    أن تكون سنة مباركه خير وسلام , وتمنيت أن يبعث الله بملائكته
                    لتحرس أبناءنا وتحجب عنهم كل الشرور ,
                    وتمنيت أن يحظى أولادنا بعالم أفضل , وبحياة أجمل تكتنفها المحبة ..
                    وتزينها رايات السلام..................
                    أخواني أستغل هذه الفرصة لأهنئكم باقتراب عيد الأضحى المبارك
                    أعاده الله على الجميع بألف خير ومحبة وسلام..........

                    ألم أقل لكم ما هو الشيء المشترك بيننا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                    إنها السماء !!!!! فالسماء ملك لنا جميعا .
                    هي نعمة من الله عز وجل , لا تعترف بقيود ولا حدود ولا تقبل
                    بمن يمتلكها وكونها ملك لله وحده , لذا فانظروا أخواتي وأخوتي معي
                    نحو السماء منتصبي القامه , واهنؤوا بأجمل بدع الوهاب ....
                    وتمنوا كل واحد في هذه الليالي الفضيله أجمل الأمنيات .........

                    عيد مبارك وسماء مشتركه تضمنا تحت جناحيها لنشعر بالأمان...



                    رحاب فارس بريك

                    4-12-2008
                    ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

                    تعليق

                    • رحاب فارس بريك
                      عضو الملتقى
                      • 29-08-2008
                      • 5188

                      ألصيادان

                      جلس صيادان على شاطئ البحر . وقد ألقيا بصنارتيهما في المياه كان الأول يراقب صنارته مبتسما تبدو السعادة على محياه وكانت سلة السمك إلى جانبه مليئة بأسماك صغيره وكبيره. مازالت تصارع روحها وتنتفض بحدود جوانب السله.....


                      أما الصياد الثاني فقد كان التشاؤم واضحا بين عينيه
                      يحدق في المياه وبصنارته ومن ثم يحرك عينيه ما بين
                      صنارة رفيقه والسلة المليئة بالأسماك.وقد جحظت عيناه
                      وبدا كأن الهموم تكدست فوق رأسه.
                      قال المتشائم: يا ألله كم أنا منحوس.كل يوم أنت محظوظ
                      تنساب الأسماك تحت صنارتك.كأنها تحبك.وتبتعد عن
                      منطقتي كأنها تكرهني.وكأن هنالك قوة خفيه تجذبها إليك وتبعدها عني.
                      قل لي ما السر في ذلك ؟
                      قال المتفائل: في كل مرة ألقي فيها صنارتي.أهمس« يا ألله يا كريم«
                      فرد المتشائم غاضبا: أما أنا فأقول أكثر مما تقول .فطالما بقيت صنارتي
                      في المياه لا أكف عن الدعاء لربي كي يرزقني
                      المتفائل:ولكن هل تؤمن بوجود ألله ؟
                      المتشائم بعد أن سحب صنارته فأحس بها خفيفه .وما أن رفعها وإذا بها خاليه: يلعن.....ويكفر
                      المتفائل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.لم تكفر بباريك وباري السماوات
                      والأرض .وباري الماء والاحياء وباعث الرزق لكل حي ؟
                      فكيف سيسخر الأسماك فيجعلها حلالا لك وقوت يومك وقوت عيالك
                      إن كنت والعياذ بالله تكفر به؟
                      المتشائم دعني وشأني ولا تتفلسف علي ما الذي يهمك أنت؟أنا لست مؤمناَ
                      المتفائل:بل أنت مؤمن.فمجرد كفرك به لدليل على أيمانك بوجوده
                      المتشائم:هل تخاف الله حتى لا تكفر به؟
                      المتفائل:إن من يحب لا يخاف .وأما عن نفسي .فحبي لله نقيا وطاهرا
                      يطغي على كل احساس من الخوف .فإيماني به يبعث في نفسي الاطمئنان
                      والمحبه والقناعة والاكتفاء.لذا يكفيني يا صاحبي أن أحاول وأطلب رزقي
                      وأحس ببهائه يكتنفني فيبعث لي بما قسمه من رزق.فإنه كريم عطوف رحيم.
                      أحس صنارته ثقيله .فأخذ يجذبها إليه وكادت مرارا أن تنفلت من
                      بين يديه لشدة ثقلها.وبعد جهد جهيد.شدها إليه وإذ بسمكة كبيره قد علقت بها.وضعها في سلته .وحملها وحيا رفيقه قائلا:فليرزقك ألله .أما عن نفسي
                      فقد اكتفيت اليوم .إلى اللقاء غدا
                      أما المتشائم فنظر إليه نظرة كلها حقد وحسد. وراح يصيح بصوت فظيع
                      يا ألله يا كريم . يا ألله يا كريم ......
                      فقال الأول هامسا وهو سادرا وبسمة الاكتفاء فوق محياه
                      ما من حاجة للصراخ إنه يسكن فينا...
                      ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

                      تعليق

                      • رحاب فارس بريك
                        عضو الملتقى
                        • 29-08-2008
                        • 5188

                        لغير ربي ما بركع

                        قلت ارجعي روحي تعي
                        قلت اسمعي ضلك معي
                        ضلك معي لا تودعي
                        لما تشوفيني اركعي اركعي
                        سكري عيونك لا تطلعي
                        انا الحاكم لأمري اخضعي
                        كل الأوامر مستجابه
                        زرعتا جوا أضلعي
                        خبيت الحزن بمدمعي
                        حبيتك بجنون بلا وعي
                        نلت بعذابك مصرعي
                        شق الفجر بعث النور
                        ما قبلت أبقى بموضعي
                        لغير ربي ما بركع
                        روح الله يسهل عليك
                        والله وكيلي يبقى معي

                        لغير ربي ما ينحني راسي



                        كنت أهلي وكل ناسي
                        أداوي جروحي بالصبر
                        حركت بطلتك إحساسي
                        بوجه يحاكي نور القمر
                        ونذرت لقلبك إخلاصي
                        لربي بحبك أفتخر
                        وبعشقك رفعت راسي
                        نسماتك تملا هالصدر
                        وإنت تملكت حواسي
                        كنت مصيري والقدر
                        حبيت فيك الشهامه والفراسه
                        وقلب طيب منو بحجر
                        ما ببدلك بكنوز وماسي
                        وما بدل الصوص بالنسر
                        وأسود بعد ما كانت حراسي
                        ما آخذ الأرنب واترك هالنمر
                        وامضيت العمر بيك اواسي
                        وضاع الفرح وضاع معو هالعمر
                        لما غبت شربت مر كاسي
                        والقلب عغيابك انشطر
                        راح ذكرك إن كنت ناسي
                        يلي نسيت كرمالك كل البشر
                        حبيبتك ما تدور عالكراسي
                        ولا بتبني بالهوى قصر
                        إلي أريده تكون تاج لراسي
                        وسند يعلمني معنى الصبر
                        لكن رحت وكان إفلاسي
                        بعدك ما في شي ينذكر
                        روح الله يسامحك ياقاسي
                        ولا تعود بكره تعتذر
                        يلي يفكر مره بمساسي
                        ويترك قلبي الطاهر ينتحر
                        عشقك هدني من أساسي
                        وغرز الوجع مثل خنجر
                        ما رعيت عزة نفسي واحساسي
                        ورجعت بعد الشقى تعتذر
                        وتريد ترجع عهد المآسي
                        وتتغزل تقلي مشتاق يا القمر
                        روح يا خيي حاجتك سياسي
                        ما عاد قلبي هالمره ينكسر
                        لغير ربي ما ينحني راسي
                        حتى لو بقيت آخر رجل
                        بيمشي عالأرض من بين البشر
                        __________________
                        ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

                        تعليق

                        • رحاب فارس بريك
                          عضو الملتقى
                          • 29-08-2008
                          • 5188

                          المشاركة الأصلية بواسطة وليد صلاح حماد مشاهدة المشاركة
                          رحاب

                          تابعت أغلب مذكراتك بكل شغف
                          لانى فعلاً رأيت فيها كل ماهو جميل


                          رفقاُ بى سيدتي..

                          أرفقي بحالي..فأنا ياسيدتى..حاولت منذ زمن بعيد إن احتل عرش قلبكِ
                          وأن أحتل حصونك...
                          ولكن هيهات ماتت جنودي عند إقدام حدودكِ...
                          منذ عرفت الحب ياسيدتى وقعت اسيراً للسهر

                          اعشق الليل وأناجى ضوء القمر
                          انتظر الغيم يحمل معه بعض من زخات المطر
                          يا سيدتي ياملاكِ
                          يا نغمة شديه الألحان
                          سبحان من سواكِ
                          أخبريني..؟؟
                          أي طهر تبنته وجنتاكِ.
                          أي جمالً اكتحلت به عيناكِ...
                          كل مرة فيها أراكِ..
                          أقف هائما كأني من قبل لم أراكِ
                          الأستاذ وليد

                          لقد سررت بمتابعتك لمذكراتي

                          أشكرك على كلمالتك الطيبة

                          هي كلمات بسيطة أكتبها بكل عفوية

                          ممنونة لهذا التشجيع


                          وأشكرك كذلك على نشر هذه القصيدة الرائعة هنا

                          فقد زادت موضوعي جمالا

                          تقديري لك .............

                          رحاب بريك
                          ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

                          تعليق

                          • طلعت عوادغنمى
                            عضو الملتقى
                            • 25-10-2007
                            • 197

                            أيتها الرائعه/ رحاب فارس بريك

                            قد يبلعنا الثرى بين حبات التراب
                            ولكن سيظل كل حرف نور يضىء
                            بين نسمات الأحباب
                            يا ليتنى كنت حبيبك الذى أحبك
                            ووضعت لك ورده فى صفحات الكتاب
                            تسنشيقين رحيقها كلما أغيب أو أصاب ..

                            __________________________

                            سلامتك أيتها الجميله من كل شر
                            والموت مكتوب على رؤوس العباد
                            تقبلى تقديرى واحترامى أيتها الرائعه
                            [B][COLOR="Magenta"][CENTER][SIZE="5"][FONT="Franklin Gothic Medium"]تراجع عن قول الحق..أفاق ليجد نفسه في مصيبة
                            ركاد[/FONT][/SIZE][/CENTER][/COLOR][/B]

                            تعليق

                            • رحاب فارس بريك
                              عضو الملتقى
                              • 29-08-2008
                              • 5188

                              [size="5"][quote=طلعت عوادغنمى;324559]
                              أيتها الرائعه/ رحاب فارس بريك

                              قد يبلعنا الثرى بين حبات التراب
                              ولكن سيظل كل حرف نور يضىء
                              بين نسمات الأحباب
                              يا ليتنى كنت حبيبك الذى أحبك
                              ووضعت لك ورده فى صفحات الكتاب
                              تسنشيقين رحيقها كلما أغيب أو أصاب ..

                              __________________________

                              سلامتك أيتها الجميله من كل شر
                              والموت مكتوب على رؤوس العباد
                              تقبلى تقديرى واحترامى أيتها الرائعه
                              __________________

                              الأخ طلعت الغنايمي

                              يسعدني تواجدك الدائم بين مذكراتي

                              وتسعدني قراءة هذه الكلمات الصادقة من قارئ

                              أحترمه ....صحيح كما قلت :الموت هو قدر مكتوب ..

                              أشكرك لنشر كلمات خاطرتك بين حروفي ..

                              تقديري لك أخي الكريم ..

                              صباحك خيرا ...............
                              ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

                              تعليق

                              • رحاب فارس بريك
                                عضو الملتقى
                                • 29-08-2008
                                • 5188

                                الأديب الحكيم

                                كان في قديم الزمان رجل صالح وحكيم، يعمل في تجارة المواشي وكان كثير السفر ويرى العجب من أعمال خلق الله,من ظلم وقلة دين, فما استطاع السكوت، كونه أديبا معروفا.


                                مر في اليوم الأول بمملكة كثر فيها ظلم ملكها ودكتاتوريته، فكان يبعث الرعب والذل في قلوب سكان مملكته,فكتب الحكيم رسالة للملك يخاطب فيها ضميره كي يرحم الرعية، فلما نام ليلته حلم بأن خدم الملك حضروا إليه فاقتادوه وأحرقوه على مرأى من الجميع ,فلما كان الصباح استيقظ مرعوبا ولف الرسالة وخبأها كي لا تصل يد أحد.
                                في سفرته الثانية وصل الى بلاد كان ملكها متواضعا عادلا طيب القلب، لكن أهل مملكته كانوا ناكري فضل ملكهم كثيري التذمر والشكوى فكتب رسالة لأهل المملكة يدعوهم فيها أن يطيعوه كونه تقيا عادلا، ولما نام ليلته جاءه هاجس وصرخ فيه..ويل لك كيف تُغضب الشعب! ألا تعلم بأنهم سيرمون لحمك للكلاب!
                                فلما كان الصباح استيقظ مفزوعاً وخبأ الرسالة، فوصل الى بلاد كثرت فيها قلة الدين والكفر,فكتب رسالة يهدي فيها الخليقة أن يتقوا الله، فلما نام جاءه الهاجس وصرخ به: الويل لك! يا لك من مجنون ألم تر بنفسك قلة دينهم ..سوف يعلقون رأسك في الغابة لتأكلك الغربان!
                                وعندما استيقظ ارتجف خائفا وخبأ الرسالة،وبقي على هذا الحال كلما كتب في أمر جاءه هادس يحذره من شر ما يفعل.
                                فقرر أن يكتب قصائد في العشق والغزل وبهذا لن يغضب أحدا. ولكن جاءه الهادس في حلمه وقال له ..ألا تخجل من نفسك! في مثل سنك وفي مركزك تريد أن تضحك الناس عليك فيتهمونك بالعشق والاستهتار! ألا تستحي على شيبتك؟ فلما أصبح الصباح حمل معوله ونزل إلى السوق، وكان السوق يستقبل مرة في السنة كل أدباء العرب فيحضره الملوك, ويعمّه الصغير والكبير للاستفادة من معرض الأدب المختار .وقف وسط السوق وصار يحفر حفرة كبيرة وكلما مر أحدهم ورآه يحفر بهذا الشكل كان يهز رأسه آسفا.لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .لقد جن حكيمنا.
                                في اليوم التالي اجتمع القريب والبعيد وصار كل أديب يعرض ما كتبه من مديح وقصص في العشق والغزل.إلا الحكيم بقي واقفاً بجانب حفرته صامتا. فقال له ملك الملوك.ما بك صامت يا حكيمنا أتحفنا من حكمتك،واشرح لنا ما هدفك من وراء هذه الحفرة! فصمت الجميع بانتظار جوابه، فقد ثار فضول الجميع!
                                فقال الحكيم : يا مولاي لقد ساءني ما وصلنا إليه من ضلال وانحطاط ، فما كان بوسعي السكوت أكثر, والصمت على الخطأ مذله, وبما أنني كنت على علم بأني كنت في كل رسالة كمن حفر قبره بيده، فقد وفرت عليكم مشقة حفر قبري، فما عليكم إلا أن تقرأوا رسائلي وليدفعني أحدكم للحفرة وليدفنني الباقون، فخير لي أن أموت شجاعا من أن أعيش صامتا لا مباليا جبانا .
                                فما كان من ملك الملوك إلا الصمت وسأله: وهل في رسائلك واحدة تنتقدني بها ؟ تردد الحكيم للحظات فساد صمت كصمت القبور.... لكنه رفع رأسه وتشجع قائلا ....جل من لا يخطئ يامولاي......أستميحك عذرا حتى أنا نفسي راجعت ماضيّ فلم يسعني إلا البدء بانتقاد نفسي على أخطائي.. فصاح الملك فجأة بصوت ارتجف له الحضور.لقد أعطيت حكيمنا الأمان وعليكم جميعا اتباع رسائله ومن يتعرض له كأنه تعرض لملك الملوك . وقد عينته منذ اللحظة مستشاري الخاص.فابدأ بفتح عيوني وقلبي جازاك الله خيرا. أيها الأديب الحكيم...
                                ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

                                تعليق

                                يعمل...
                                X